﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:21.000
بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله اي ابتدأ بكل اسم لله تعالى. لان لفظ اسم مفرد مضاف فيعم جميع الاسماء الحسنى. الله هو المألوه المعبود المستحق لافراده بالعبادة. لما اتصف به من صفات الالوهية

2
00:00:21.000 --> 00:00:41.000
وهي صفات الكمال الرحمن الرحيم. اسمان دالان على انه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة. التي وسعت كل شيء وعمت كل حي وكتبها للمتقين المتبعين لانبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة. ومن عاداهم

3
00:00:41.000 --> 00:01:01.000
له نصيب منها. واعلم ان من القواعد المتفق عليها بين سلف الامة وائمتها. الايمان باسماء الله وصفاته واحكام الصف فيؤمنون مثلا بانه رحمن رحيم. ذو الرحمة التي اتصف بها المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها اثر من

4
00:01:01.000 --> 00:01:21.000
اثار رحمته وهكذا في سائر الاسماء. يقال في العليم انه عليم ذو علم يعلم به كل شيء. قدير ذو قدرة يقدر وعلى كل شيء الحمد لله رب العالمين. الحمد لله هو الثناء على الله بصفات الكمال

5
00:01:21.000 --> 00:01:41.000
وبافعاله الدائرة بين الفضل والعدل. فله الحمد الكامل بجميع الوجوه. رب العالمين الرب هو المربي جميعا العالمين وهم من سوى الله بخلقه لهم واعداده لهم الالات وانعامه عليهم بالنعم العظيمة التي لو فقدوها

6
00:01:41.000 --> 00:02:01.000
يمكن لهم البقاء فما بهم من نعمة فمنه تعالى. وتربيته تعالى لخلقه نوعان. عامة وخاصة. فالعامة هي خلق للمخلوقين ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم. التي فيها بقاؤهم في الدنيا. والخاصة تربيته لاولياءه

7
00:02:01.000 --> 00:02:21.000
يربيهم بالايمان ويوفقهم له. ويكملهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه. وحقيقتها تربية بالتوفيق لكل خير والعصمة من كل شر. ولعل هذا المعنى هو السر في كون اكثر ادعية الانبياء بلفظ الرب. فان مطالبهم كلها

8
00:02:21.000 --> 00:02:45.300
داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله رب العالمين على انفراده بالخلق والتدبير والنعم. وكمال غناه فقر العالمين اليه بكل وجه واعتبار ما لك يوم الدين. ما لك يوم الدين المالك هو من اتصف

9
00:02:45.300 --> 00:03:05.300
بصفة الملك التي من اثارها انه يأمر وينهى ويثيب ويعاقب ويتصرف بمماليكه بجميع انواع التصرفات واضاف الملك ليوم الدين وهو يوم القيامة. يوم يدان الناس فيه باعمالهم خيرها وشرها. لان في ذلك اليوم يظهر للخلق

10
00:03:05.300 --> 00:03:25.300
تمام الظهور كمال ملكه وعدله وحكمته. وانقطاع املاك الخلائق. حتى انه يستوي في ذلك اليوم الملوك والرعايا والعبيد والاحرار كلهم مذعنون لعظمته. خاضعون لعزته منتظرون لمجازاته. راجون ثوابه خائفون من عقاب

11
00:03:25.300 --> 00:03:52.750
فلذلك خصه بالذكر. والا فهو المالك ليوم الدين وغيره من الايام اياك نعبد واياك نستعين اين خصك وحدك بالعبادة والاستعانة؟ لان تقديم يفيد الحصر وهو اثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه. فكأنه يقول نعبدك ولا نعبد غيرك ونستعين

12
00:03:52.750 --> 00:04:12.750
بك ولا نستعين بغيرك. وتقديم العبادة على الاستعانة. من باب تقديم العام على الخاص. واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق والعبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة. والاستعانة هي الاعتماد على

13
00:04:12.750 --> 00:04:32.750
الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في تحصيل ذلك. والقيام بعبادة الله والاستعانة به. هو الوسيلة سعادتي الابدية والنجاة من جميع الشرور. فلا سبيل الى النجاة الا بالقيام بهما. وانما تكون العبادة عبادة اذا كانت مأخوذة

14
00:04:32.750 --> 00:04:52.750
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مقصودا بها وجه الله فبهذين الامرين تكون عبادة. وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخوله فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته الى الاستعانة بالله تعالى. فانه ان لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل

15
00:04:52.750 --> 00:05:12.750
الاوامر واجتناب النواهي. ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم. اي دلنا وارشدنا ووفقنا الى الصراط المستقيم. وهو الطريق الواضح الموصل الى الله والى جنته. وهو معرفة الحق والعمل به. فاهدنا الى الصراط

16
00:05:12.750 --> 00:05:32.750
واهدنا في الصراط فالهداية الى الصراط لزوم دين الاسلام. وترك ما سواه من الاديان. والهداية في الصراط تشمل الهداية جميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من اجمع الادعية وانفعها للعبد. ولهذا وجب على الانسان ان يدعو الله به في كل

17
00:05:32.750 --> 00:06:02.750
ركعة من صلاته بضرورته الى ذلك. وهذا الصراط المستقيم هو صراط الذين انعمت عليهم صراط الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وترك

18
00:06:02.750 --> 00:06:22.750
كاليهود ونحوهم وغير الصراط الضالين الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم. فهذه السورة على ايجازها قد احتوت على ما لم تحتوي عليه سورة من سور القرآن. فتضمنت انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية يؤخذ من قوله

19
00:06:22.750 --> 00:06:42.750
رب العالمين. وتوحيد الالوهية وهو افراد الله بالعبادة. يؤخذ من لفظ. الله. ومن قوله اياك نعبد نعبد واياك نستعين وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات الصفات الكمال لله تعالى التي اثبتها لنفسه واثبتها له

20
00:06:42.750 --> 00:07:02.750
رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه. وقد دل على ذلك لفظ الحمد كما تقدم. وتضمن اثبات النبوة في قوله اهدنا الصراط المستقيم. لان ذلك ممتنع بدون الرسالة. واثبات الجزاء على الاعمال في قوله

21
00:07:02.750 --> 00:07:22.750
وان الجزاء يكون بالعدل. لان الدين معناه الجزاء بالعدل. وتضمنت اثبات القدر وان العبد فاعل خلافا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع اهل البدع والضلال. في قوله اهدنا الصراط المستقيم. لانه

22
00:07:22.750 --> 00:07:39.639
معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك. وتضمنت اخلاص الدين لله تعالى عبادة واستعانة. في اقول ايه؟ اياك نعبد واياك نستعين. فالحمد لله رب العالمين