﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قوله الحمد لله

2
00:00:18.800 --> 00:00:46.200
معناه الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على وجه التعظيم فمورده اللسان والقلب والشكر يكون باللسان والجنان والاركان فهو اعم من الحمد متعلقا واخص منه سببا لانه يكون في مقابلة النعمة والحمد اعم سببا واخص متعلقا لانه يكون في مقابلة النعمة وغيرها. فبينه

3
00:00:46.200 --> 00:01:01.050
عموم وخصوص وجهي يجتمعان في مادة وينفرد كل واحد عن الاخر في مادة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب بالعالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:01.200 --> 00:01:22.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:23.400 --> 00:01:59.100
اما بعد قول المصنف رحمه الله تعالى في مستهل كتابه الحمدلله الحمد ضد الذم وهو الاخبار بمحاسن المحمود الحمد ضد الذم هو الاخبار بمحاسن المحمود مع المحبة والتعظيم له الذم

6
00:01:59.550 --> 00:02:22.550
على الظد من ذلك الاخبار بمساوئ المحمود مع البغض له الاخبار عن مساوئ عفوا الاخبار عن مساوئ المذموم مع البغض له فهذا الفرق بين الحمد والذم من حيث اللغة. والمدلول اللغوي

7
00:02:23.750 --> 00:02:52.050
قال السارح رحمه الله ومعناه اي الحمد الثناء بالكمال الثناء بالكلام على الجميل الاختياري الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على وجه التعظيم اي ان الثناء وحده من دون تعظيم ومحبة لا يكون

8
00:02:52.850 --> 00:03:17.100
حمدا وانما يكون مدحا وهذا هو الفرق بين الحمد والمدح اذا كان الثناء على المحمود عن تعظيم له ومحبة فهذا حمد واما اذا كان ثناء خاليا من التعظيم والمحبة فانه يسمى مدحا

9
00:03:17.650 --> 00:03:40.750
فانه يسمى مدحا وقوله على الجميل الاختياري قوله على الجميل الاختياري اي القائم بالممدوح او القائم بالمحمود سواء كان في مقابل نعمة او لم يكن سواء كان في مقابل نعمة

10
00:03:41.100 --> 00:04:12.000
او لم يكن وهذا يفيدنا ان الحمد يتناول كما سيأتي الثناء على المحمود لما اتصف به من صفات الكمال والثناء عليه  ما تفضل به من النعم ومن به من العطايا

11
00:04:13.050 --> 00:04:41.150
فاذا الثناء بالكلام الجميل الثناء بالكلام على الجميل الثناء بالكلام على الجميل الاختياري المراد الاختيار اي القائم بالمحمود سواء كان في مقابل نعمة او لم يكن فمن لم يكن له فعل اختياري

12
00:04:41.650 --> 00:05:15.700
يقوم به لا يكون مستحقا للحمد فالحمد لما قام بالمحمود من فعل اختياري سواء كان ذلك انعاما او اوصافا قامت به ولهذا حمد الله سبحانه وتعالى نوعان حمد له عز وجل على كماله واسمائه وصفاته وعظمته

13
00:05:16.250 --> 00:05:50.750
وحمد الله تبارك وتعالى على مننه وعطاياه ذكر السارح فرقا بين الحمد والشكر قال مورده اي الحمد اللسان والقلب مورده اللسان والقلب فالحمد يكون باللسان اي ثناء بالقلب اعترافا وتعظيما ومحبة

14
00:05:52.900 --> 00:06:21.150
قال والشكر يكون باللسان والجنان اي القلب والاركان اي الاعضاء اما الشكر باللسان  بالثناء على المنعم واما الشكر بالقلب فبالاعتراف بالنعمة واما الشكر بالجوارح فباستعمالها في الطاعة استعمال النعم في طاعة المنعم

15
00:06:21.300 --> 00:06:44.450
كما قال الله سبحانه وتعالى اعملوا ال داوود شكرا فسمى العمل شكرا قال فهو اي الشكر اعم من الحمد متعلقا اعم من الحمد متعلقا اعمنا الحمد متعلقا لانه يكون بالقلب

16
00:06:44.900 --> 00:07:09.300
واللسان والجوارح بينما الحمد يكون بالقلب واللسان دون الجوارح. فهو عم متعلقا واخص سببا لماذا؟ لان الحمد يكون على النعمة ويكون على الصفة القائمة بالموصوف صفات الكمال وعرفنا ان الحمد حمد الله

17
00:07:09.550 --> 00:07:35.450
يكون على اسماءه وصفاته ويكون على نعمه والائه سبحانه وعليه فان الشكر اخص سببا اخص سببا لان سببه النعمة اما الحمد سببه النعمة وكذلك ما قام الموصوف من صفات الكمال ونعوت الجلال

18
00:07:35.850 --> 00:07:57.950
قال والحمد اعم سببا والحمد اعم سببا لان الحمد يكون على النعمة ويكون على ما قام بالموصوف او المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال واخص موردا لانه لا يكون الا بالقلب واللسان

19
00:07:59.500 --> 00:08:26.100
فهو اخص موردا اذا الشكر اعم من جهة انواعه الشكر اعم من جهة انواعه والحمد اعم من جهة اسبابه الحمد اعم من جهة اسبابه قال فبينهما عموم وخصوص وجهي يجتمعان في مادة

20
00:08:26.900 --> 00:08:50.500
يجتمعان في مادة اي فيما اذا كان باللسان في مقابل نعمة تجتمعان في مادة مثال ذلك الحمد الذي يكون باللسان في مقابل نعمة. هذا يقال له حمد ويقال له شكر

21
00:08:52.350 --> 00:09:17.150
قال وينفرد كل واحد عن الاخر في مادة وينفرد كل واحد عن الاخر في مادة ينفرد الحمد فيما اذا اثنى على الله بذكر اسمائه وصفاته فيما اذا اثنى على الله سبحانه بذكر اسمائه وصفاته

22
00:09:18.850 --> 00:09:43.850
الحمد لله ذي الجلال والعظمة والكمال هذا يسمى حمد ولا يسمى شكرا وينفرد الشكر فيما اذا استعمل العبد النعمة في الطاعة اعملوا ال داوود شكرا استعمال النعمة في الطاعة يقال له شكر ولا يقال له حمد

23
00:09:44.200 --> 00:10:02.950
فاذا يجتمعان في مادة وينفرد كل واحد عن الاخر في مادة نعم قال رحمه الله تعالى قوله وصلى الله على محمد وعلى اله وسلم اصح ما قيل في معنى صلاة الله على عبده ماذا

24
00:10:02.950 --> 00:10:22.950
ذكره البخاري رحمه الله تعالى عن ابي العالية قال صلاة صلاة الله على عبده ثناؤه عليه عند الملائكة وقرره ابن رحمه الله ونصره في كتابيه جلاء الافهام وبدائع الفوائد. جلاء الافهام للامام ابن القيم كتاب افرده

25
00:10:22.950 --> 00:10:55.000
في الصلاة على النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهو من احسن ما الف في هذا الباب تحقيقا وتأصيلا وتقريرا وارادة للادلة وبيانا لها نعم قال رحمه الله تعالى قلت وقد يراد بها الدعاء كما في المسند عن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعا الملائكة تصلي على

26
00:10:55.000 --> 00:11:19.650
احدكم ما دام في مصلاه اللهم اغفر له اللهم ارحمه قوله قد يراد بها اي الصلاة الدعاء قد يراد بها اي الصلاة الدعاء واستدل بالحديث الملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلاه اللهم اغفر له اللهم ارحمه

27
00:11:20.550 --> 00:11:44.300
وايضا يستدل وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم لكن هذا الذي يراد به الدعاء هو صلاة الملائكة وصلاة المؤمنين صلاة الملائكة على النبي عليه الصلاة والسلام وصلاة المؤمنين على النبي صلى الله عليه وسلم يراد بها الدعاء

28
00:11:44.500 --> 00:12:15.700
اما صلاة الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم فان فانما هي الثناء عليه في الملأ الاعلى كما تقدم عن بالنقل عن ابي العالية نعم قال رحمه الله تعالى قوله وعلى اله اي اتباعه على دينه نص عليه الامام احمد هنا وعليه اكثر الاصحاب

29
00:12:16.200 --> 00:12:39.700
وعلى هذا فيشمل الصحابة وغيرهم من المؤمنين. الال له اطلاقان خاص وعام تارة يطلق ويراد به قرابة النبي عليه الصلاة والسلام وتارة يطلق ويراد به اتباع النبي صلوات الله وسلامه عليه نعم

30
00:12:39.900 --> 00:13:00.650
قال رحمه الله تعالى كتاب مصدر كتب يكتب كتابا وكتابة وكتبا. ومدار المادة على الجمع ومنه تكتم بنو فلان اذا اجتمعوا والكتيبة لجماعة الخيل والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف. وسمي الكتاب

31
00:13:00.650 --> 00:13:29.200
كتابا لجمعه ما وضع له اذا قول المصنف كتاب التوحيد قول المصنف كتاب التوحيد يراد بكتاب التوحيد اي مكتوب جامع بمسائل التوحيد لان الكتاب مصدر يراد به كتاب مصدر يراد به المكتوب

32
00:13:29.950 --> 00:14:01.900
والكتب الجمع فقوله كتاب التوحيد المعنى المكتوب الجامع لمسائل التوحيد ودلائله نعم قال رحمه الله تعالى والتوحيد نوعان. توحيد في المعرفة والاثبات وهو توحيد الربوبية والاسماء والصفات وتوحيد في الطلب والقصد وهو توحيد الالهية والعبادة

33
00:14:02.150 --> 00:14:34.150
قوله والتوحيد التوحيد مصدر للفعل وحد يوحد توحيدا وفي اللغة اصل يدل على الافراد ودين الله سمي توحيدا لان مبناه على الايمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى في ربوبيته والوهيته واسمائه تبارك وتعالى وصفاته

34
00:14:35.050 --> 00:15:03.750
وقوله نوعان توحيد في المعرفة والاثبات وهو توحيد الربوبية والاسماء والصفات وتوحيد في الطلب والقصد وهو توحيد الالهية والعبادة اي ان التوحيد الذي خلقنا الله لاجله ومقصود الخلق نوعان توحيد علمي وتوحيد عملي

35
00:15:04.950 --> 00:15:33.600
توحيد علمي اي المطلوب من العبد هو علم المطلوب فيه من العبد علم والاخر عملي المطلوب عمل وعبادة وتقرب وكل من النوعين مقصود للخلق قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لماذا

36
00:15:35.750 --> 00:15:56.300
لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما خلق لتعلموا اذا مقصود الخلق العلم والمقصود الاخر العمل كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا

37
00:15:56.550 --> 00:16:25.400
ليعبدون فالله خلقنا للعلم والعمل ولهذا التوحيد نوعان علمي وعملي وان شئت قل توحيد المعرفة والاثبات وهذا العلم وتوحيد الارادة والطلب وهذا العمل والتوحيد العلمي الذي هو توحيد المعرفة والاثبات يدخل تحته

38
00:16:25.850 --> 00:16:51.650
توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات ولهذا لا اشكال عندما تقول التوحيد نوعان او تقول التوحيد ثلاثة انواع لان الحاصل واحد التوحيد نوعان علمي وعملي ويدخل تحت العلم توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات باعتبار ان كلا منهما المطلوب

39
00:16:51.750 --> 00:17:13.450
فيه العلم والمعرفة والاثبات والاقرار والنوع الثاني العملي وهو توحيد الارادة والطلب نعم قال رحمه الله تعالى قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى واما التوحيد الذي دعت اليه الرسل

40
00:17:13.600 --> 00:17:33.000
ونزلت به الكتب فهو نوعان توحيد في المعرفة والاثبات وتوحيد في الطلب والقصد الاول هو اثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وافعاله واسمائه وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده واثبات عموم قضائه وقدره وحكمته

41
00:17:33.100 --> 00:17:51.600
وقد افصح القرآن عن هذا النوع جد الافصاح كما في اول سورة الحديد وسورة طه واخر الحشر واول التنزيل السجدة واول ال عمران وسورة الاخلاص بكمالها وغير ذلك قوله كما في اول سورة الحديد

42
00:17:52.800 --> 00:18:15.750
قول الله اي قول الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وما بعدها من ايات وقوله وسورة طه اي في اولها الرحمن على العرش استوى وما بعدها من الايات

43
00:18:16.450 --> 00:18:38.650
وقوله واخر الحشر اي الثلاث الايات الاخيرة من سورة الحشر بدءا من قوله هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم والايتين بعدها وقوله واول تنزيل السجدة

44
00:18:39.700 --> 00:19:04.350
الله الذي خلق سبعة الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي شفيع افلا تتذكرون يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره خمسين في يوم كان

45
00:19:04.350 --> 00:19:28.850
مقداره الف سنة مما تعدون ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم وقوله اول ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم وسورة الاخلاص بكاملها قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم

46
00:19:28.850 --> 00:19:48.050
كله كفوا احد نعم قال رحمه الله تعالى النوع الثاني ما تضمنته سورة قل يا ايها الكافرون وقوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله

47
00:19:48.100 --> 00:20:11.150
ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. واول سورة الكتاب واخرها واول سورة المؤمن ووسطها واخرها واول سورة الاعراف واخرها وجملة سورة الانعام. وغالب سور القرآن بل كل

48
00:20:11.150 --> 00:20:29.900
سورة في القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية اليه فان القرآن اما خبر عن الله واسمائه وصفاته وافعاله واقواله فهو التوحيد العلمي الخبري. واما دعوة الى عبادته وحده

49
00:20:29.900 --> 00:20:53.050
لا شريك له وخلع ما يعبد وخلع ما يعبد من دونه فهو التوحيد الارادي الطلبي. واما امر ونهي والزام بطاعته وامره ونهيه فهو حقوق التوحيد ومكملاته. واما خبر عن اهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الاخرة. فهو جزاء توحيد

50
00:20:53.050 --> 00:21:07.050
واما خبر واما خبر عن اهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من العذاب فهو جزاء ومن خرج عن حكم التوحيد فالقرآن كله

51
00:21:07.250 --> 00:21:25.850
في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشرك واهله وجزائهم انتهى كلامه. بهذا البيان البين الذي نقله رحمه الله تعالى عن ابن القيم في كتابه مدارج السالكين يتبين عظم شأن التوحيد

52
00:21:26.700 --> 00:21:57.100
ورفعة مكانته وان التوحيد هو مقصود الكتب المنزلة كما انه الغاية التي لاجلها ارسلت الرسل والكتب المنزلة مقصودها لبها توحيد الله سبحانه وتعالى وقد بين رحمه الله تعالى اعني الامام ابن القيم رحمه الله

53
00:21:57.250 --> 00:22:19.350
بين ان القرآن كله في التوحيد ان القرآن كله في التوحيد تقريرا له وبيانا لفضله وعظيم مكانته وما اعده الله لاهله من اجور عظيمة وخيرات عميمة في الدنيا والاخرة وما اعده ايضا من عقوبة لمن

54
00:22:19.800 --> 00:22:44.350
ناقض التوحيد نعم قال رحمه الله تعالى قال شيخ الاسلام التوحيد الذي جاءت به الرسل انما يتضمن اثبات الالهية لله وحده بان يشهد ان لا اله الا الله لا يعبد الا الا اياه ولا يتوكل الا عليه. ولا يوالي الاله ولا يعادي الا فيه. ولا

55
00:22:44.350 --> 00:23:04.350
اعمل الا لاجله وذلك يتضمن اثبات ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات. قال تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. وقال تعالى وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد

56
00:23:04.350 --> 00:23:23.400
ايا فارهبون وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون

57
00:23:23.700 --> 00:23:48.300
قوله واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون؟ فيها دليل على الرسل على الدعوة الى التوحيد وابطال الشرك نظير قوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

58
00:23:48.800 --> 00:24:13.600
وقوله وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقوله سبحانه وتعالى واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر اي الرسل من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله

59
00:24:15.450 --> 00:24:37.300
نعم قال رحمه الله تعالى واخبر عن كل نبي من الانبياء انهم دعوا انهم دعوا الناس الى عبادة الله وحده لا شريك له وقال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله

60
00:24:37.300 --> 00:24:55.850
كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده وقال عن المشركين انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر

61
00:24:55.850 --> 00:25:15.400
نون وهذا في القرآن كثير قوله عن المشركين انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون؟ مراد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

62
00:25:15.500 --> 00:25:37.450
من ايراد هذه الاية في هذا السياق بيان ان هذه دعوة المرسلين دعوة لتوحيد الله واخلاص الدين له فالتوحيد هو زبدة الرسالات وخلاصة دعوة المرسلين نعش قال رحمه الله تعالى

63
00:25:37.800 --> 00:25:54.700
وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية وهو اعتقاد ان الله وحده خالق خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من اهل الكلام والتصوف ويظن هؤلاء انهم اذا اثبتوا ذلك بالدليل فقد اثبتوا غاية التوحيد

64
00:25:54.950 --> 00:26:16.400
وانهم اذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد. فان الرجل لو اقر بما يستحقه الرب تعالى من الصفات ونزهه عن كل ما ينزه عنه واقر بانه وحده خالق كل شيء لم يكن موحدا حتى يشهد ان لا اله الا الله وحده فيقر بان فيقر بان الله

65
00:26:16.400 --> 00:26:43.850
وحده هو الاله المستحق للعبادة ويلتزم بعبادة الله وحده لا شريك له والاله هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة وليس هو الاله بمعنى القادر بمعنى القادر على الاختراع فاذا فسر المفسر الاله بمعنى القادر على الاختراع واعتقد ان هذا المعنى هو اخص وصف الاله وجعل اثبات هذا هو الغاية في التوحيد

66
00:26:43.850 --> 00:27:05.850
كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية وهو الذي يقولونه عن وهو الذي يقولونه عن ابي الحسن واتباعه لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فان مشركي العرب كانوا مقرين بان الله وحده خالق كل شيء

67
00:27:05.850 --> 00:27:22.150
وكانوا مع هذا مشركين. قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون قالت طائفة من السلف تسألهم من خلق السماوات والارض؟ فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره؟ نعم. قوله

68
00:27:23.150 --> 00:27:45.450
قول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية هو اعتقاد ان الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من اهل الكلام والتصوف هذا الظن الذي ظنه هؤلاء ترتب عليه انحراف

69
00:27:46.300 --> 00:28:11.000
انحراف شديد في الدين والعقيدة حتى انهم فسروا لا اله الا الله بذلك قالوا لا اله الا الله معناها لا خالق الا الله او لا قادرة على الاختراع الا الله او لا غنية بنفسه عمن سواه الا الله. وظنوا انهم اذا اتوا بلا اله الا الله على هذا المعنى

70
00:28:11.000 --> 00:28:32.800
فهموهم منها او جعلوه هم معنى لها انهم حققوا التوحيد ولهذا اصبحت الاعمال الشركية التي تمارس عندهم من دعاء المقبولين والتعلق بهم والذبح لهم والنذر لا تنافي لا الا الله

71
00:28:33.050 --> 00:28:49.650
عندهم لان لا اله الا الله لا خالق الا الله لا قادر على الاختراع الا الله. هذا هو معناها ويقول نحن لا نقول في هذا هذه الاشياء التي نعبدها او ندعوها لا نقول انها

72
00:28:49.700 --> 00:29:10.050
تخلق او ترزق لا نقول ذلك وانما ندعوها من اجل ان تقربنا الى الله سبحانه وتعالى فانظر كيف وقع الانحراف العريض بل الشرك الناقل من الملة لما اساء القوم فهم

73
00:29:11.050 --> 00:29:28.600
كلمة التوحيد لا اله الا الله وظنوا ان غاية التوحيد هو اثبات ان خالق العالم واحد وهو الله سبحانه وتعالى واثبات ان خالق العالم واحد هذا هو ايمان بربوبية الله

74
00:29:28.650 --> 00:29:51.400
سبحانه وهو وحده لا يكفي ولا ينجي لا يكفي ليكون المرء به موحدا ولا ينجي من عذاب الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وانظر لمعرفة فساد هذا الفهم الذي وقع فيه هؤلاء

75
00:29:51.800 --> 00:30:14.900
كيف ان المشركين الاول كانوا اصح فهما منهم لما قال لهم قولوا لا اله الا الله استكبروا انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا اي معبوداتنا لشاعر مجنون

76
00:30:16.000 --> 00:30:38.900
وكذلك قوله فيما ذكره عنهم اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. فهموا ان لا اله الا الله تعني ابطال المعبودات المتخذة من دون الله سبحانه وتعالى قول الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله

77
00:30:39.300 --> 00:31:02.300
الا وهم مشركون. المعنى ما يؤمن اكثرهم بالله ربا خالقا رازقا منعما متصرفا مدبرا الا وهم مشركون اي معه غيرة في العبادة فيؤمنون بربوبيته ويشركون معه في الالوهية التي هي العبادة باتخاذ الانداد

78
00:31:02.400 --> 00:31:31.800
والشركاء زعما منهم انها تقربهم الى الله زلفى نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل افلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل افلا تتقون؟ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار

79
00:31:31.800 --> 00:31:47.600
عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فانى تسحرون فليس كل من اقر بان الله تعالى رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه. داعيا له دون ما سواه راجيا له خائفا

80
00:31:47.600 --> 00:32:06.700
فمنه دون ما سواه يوالي فيه ويعادي فيه ويطيع رسله ويأمر بما ويأمر ويأمر بما امر به وينهى عما  ويأمر بما امر به. نعم وينهى عما نهى عنه نعم آآ

81
00:32:07.000 --> 00:32:31.250
ليس كل من اقر بربوبية الله عبد الله واخلص دينه له فكم هم الذين يقرون بالربوبية ولكنهم لا يخلصون دينهم لله بل اتخذوا مع الله سبحانه وتعالى الشركاء والانداد. وقد تقدم قول الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله

82
00:32:31.300 --> 00:32:50.450
الا وهم مشركون. بالله اي ربا الا وهم مشركون اي في العبادة نعم قال رحمه الله تعالى وعامة المشركين اقروا بان الله خالق كل شيء. عامة المشركين عامة المشركين اقروا بان الله

83
00:32:50.600 --> 00:33:12.250
خالق كل شيء اقروا بان الله خالق كل شيء وكما قال اهل العلم لفظة الشريك والشرك التي وصف بها هؤلاء تشعر باقرارهم تشعر نفس كلمة الشريكة التي او الشرك التي وصف لهم تشعر باقرارهم

84
00:33:13.300 --> 00:33:41.150
لكن المشكلة جاء للشركاء مع الله يقرون بان الله الخالق الرازق المنعم واشركوا معه غيره في العبادة نعم قال رحمه الله تعالى وجعلوا وعامة المشركين اقروا بان الله خالق كل شيء واثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له اندادا. قال تعالى

85
00:33:41.150 --> 00:34:03.450
ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا لهم ملك السماوات له ملك السماوات والارض وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما

86
00:34:03.450 --> 00:34:24.450
لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون وقال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. لقد تقطع بينكم

87
00:34:24.450 --> 00:34:47.900
لعنكم ما كنتم تزعمون. قول الله سبحانه وتعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم اي انعمنا عليكم به وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم

88
00:34:48.050 --> 00:35:11.000
انهم فيكم شركاء الذين زعمتم انهم فيكم شركاء معنى انهم فيكم شركاء اي لهم فيكم قسط وحظ انهم فيكم شركاء اي لهم فيكم قسط وحظ في استحقاق العبادة فجعلتم لهم نصيبا

89
00:35:11.300 --> 00:35:35.100
من العبادة من دعاء ورجاء وذبح غير ذلك لقد تقطع بينكم لقد تقطع بينكم اي تلك الصلة وذاك التعلق والارتباط كله تقطع وتقطعت بهم الاسباب كما قال الله سبحانه وتعالى

90
00:35:35.600 --> 00:35:58.100
نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله ولهذا كان من اتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسق لها ويتقرب اليها ثم يقول ان هذا

91
00:35:58.100 --> 00:36:14.650
ليس بشرك انما الشرك اذا اعتقدت انها المدبرة لي فاذا جعلتها سببا وواسطة لم اكن مشركا ومن المعلوم بالاغترار من دين الاسلام ان هذا شرك انتهى كلامه انتهى كلامه اي كلام شيخ الاسلام

92
00:36:15.100 --> 00:36:48.250
رحمه الله تعالى تأمل هذه المقولة لهؤلاء التي افسدت على خلق دينهم وعقيدتهم عندما قال هؤلاء ان من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسك لها ويتقرب اليها ويمارس هذه الاعمال ثم يقول هذا

93
00:36:48.300 --> 00:37:07.750
ليس شركا لاني لا اعتقد ان هذه المخلوقات مدبرة وانما اعتقد انها وسائط بيني وبين الله تقربني الى الله سبحانه وتعالى. انظر كيف القوا هذه الشبهة فافسدوا فيها عقائد الناس

94
00:37:08.600 --> 00:37:22.550
والى زماننا هذا من يوجد من يستغيث يستغيث بغير الله ويذبح لغير الله وينذر لغير الله ويرى ان هذا ليس من الشرك يقول لاني انا لا اعتقد ان ان هذا الذي ادعوه ربا

95
00:37:23.100 --> 00:37:50.450
لا اعتقد انه ربا لا اعتقد انه خالقا. بل بعضهم يصرح من المعاصرين ان دعاء الحجر والشجر الذبح له والنذر كل ذلك ليس شركا الا اذا اعتقد فيه الربوبية الا اذا اعتقد فيه الروبية اذا اعتقده ربا خالقا فانه يكون شرك اما عبادته والذبح والنذر

96
00:37:50.900 --> 00:38:13.750
كل هذه ليست شركا يقول الشيخ عبداللطيف ابن المصنف عبد الرحمن ابن حسن يقول رحمه الله في اثناء كلام الله ولا يشترط في ذلك ان يعتقد ان له شركة في الربوبية لا يشترط

97
00:38:13.900 --> 00:38:32.050
في ذلك اي في من دعا غير الله وعبد غير الله واستغاث بغير الله ان يكون مشركا لا يشترط في ذلك ان ان يعتقد له شركة في الربوبية او استقلالا بشيء منها

98
00:38:33.300 --> 00:39:02.500
والعجب يقول كل العجب ان مثل هؤلاء يقرأون القرآن يقرأون كتاب الله ويتعبدون بتلاوته وربما عرفوا شيئا من قواعد العربية وهم في هذا الباب من اظل خلق الله وابعدهم عن فهم وحيه وتنزيله

99
00:39:02.650 --> 00:39:24.450
عن فهم وحيه وتنزيله وازيد امرا اخر جاء عن ميمون ابن مهران رحمه الله احد ائمة السلف قال كم من شخص كلاما معناه يقول كم من شخص يقرأ يصلي ويقرأ القرآن

100
00:39:25.050 --> 00:39:47.750
وهو يلعن نفسه يقرأ قول الله تعالى الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على الظالمين وانه لظالم يقرأها في صلاته الا لعنة الله على الظالمين فيلعن نفسه لانه هو نفسه ظالم

101
00:39:49.500 --> 00:40:11.200
واعظم الظلم دعاء غير الله استغاثة بغير الله ومن اعجب العجب ان بعضهم كما حدثني احد الافاضل سمع وهو ساجد في صلاته يستغيث بغير الله وهو ساجد في صلاته يستغيث بغير الله

102
00:40:11.550 --> 00:40:32.800
ويطلب المدد من غير الله سبحانه وتعالى. مدد يا فلان ادركني يا فلان من الاولياء المزعومين فانظر هذه الشناعة والمصيبة ما اعظمها يقول ميمون ابن مهران ان احدهم ليقرأ يصلي ويقرأ

103
00:40:33.100 --> 00:41:01.950
في صلاته ويلعن نفسه يقرأ قول الله الا لعنة الله على الظالمين وانه لظالم فبعضهم يكون متلبس بشيء من اعمال الشرك وهذا اظلم الظلم واشده وانكاه ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكيلنا الى انفسنا طرفة عين وان

104
00:41:01.950 --> 00:41:20.050
يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي يا معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

105
00:41:20.100 --> 00:41:40.100
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم بارك لنا في اسماعنا

106
00:41:40.100 --> 00:42:04.850
قارنة وقوتنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واجعلنا مباركين اينما كنا اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب

107
00:42:04.850 --> 00:42:20.450
دنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا

108
00:42:20.450 --> 00:42:37.000
ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

109
00:42:37.000 --> 00:42:38.650
جزاكم الله خيرا