﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى

2
00:00:16.250 --> 00:00:36.500
باب ذكر الامر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة بل اتباع وترك الابتداع ان الله عز وجل بمنه وفضله اخبرنا في كتابه عن من تقدم من اهل الكتابين اليهود والنصارى انهم انما هلكوا لما

3
00:00:36.500 --> 00:00:58.000
سرقوا في دينهم واعلمنا مولانا الكريم ان الذي حملهم على الفرقة عن الجماعة والميل الى الباطل الذي نهوا عنه. انما هو البغي والحسد بعد ان قد علموا ما لم يعلم بعد ان علموا ما لم يعلم غيرهم فحملهم شدة البغي والحسد الى ان صاروا فرق

4
00:00:58.000 --> 00:01:18.000
فهلكوا فحذرنا مولانا الكريم ان نكون مثلهم فنهلك كما هلكوا. بل امرنا عز وجل بلزوم ونهانا عن الفرقة وكذلك حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة وامرنا بالجماعة. وكذلك حذرنا

5
00:01:18.000 --> 00:01:34.800
ممن سلف من علماء المسلمين كلهم يأمرون بلزوم الجماعة وينهون عن الفرقة فان قال قائل فاذكر له. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:34.950 --> 00:01:57.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى الى انفسنا طرفة عين

7
00:01:57.600 --> 00:02:25.850
اما بعد هذه الترجمة قول تراجم هذا الكتاب عقدها رحمه الله تعالى لبيان لزوم الجماعة وذم الفرقة والتحذير منها والامر بالاتباع والنهي عن الابتداع وهذان امران كل منهما ينبني على الاخر

8
00:02:26.400 --> 00:03:02.500
فاذا كان المرء متبعا للسنة ملازما لها فان لزومه للسنة يثمر لزوم الجماعة لان السنة تجمع واما اذا كان المرء من اهل البدعة والضلالة فان البدعة تفرق ولا تجمع ولهذا يقال اهل السنة والجماعة

9
00:03:03.150 --> 00:03:28.950
ويقال اهل البدعة والفرقة لانهما امران متلازمان. فاذا وجدت السنة وجدت الجماعة واذا اوجدت البدعة وجدت الفرقة فالسنة تجمع والبدعة تفرق ولا يمكن ان ان يكون فاجتماع وائتلاف الا بلزوم السنة

10
00:03:29.500 --> 00:03:58.150
اما الدخول في البدع والضلالات فهذا السبيل تفرقة بين المسلمين لانه لا يجمع المسلمين الا السنة سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وفي هذه الترجمة ساق رحمه الله تعالى الكثير من

11
00:03:58.400 --> 00:04:25.950
الايات الدالة على هذا المعنى الامر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة وان الجماعة رحمة للعباد والسلامة من الشرور والفرقة هلاك وعذاب. نعم قال رحمه الله تعالى فان قال قائل فاذكر لنا ذلك لنحذر ما تقوله

12
00:04:26.050 --> 00:04:46.050
ما تقوله والله الموفق لنا الى سبيل الرشاد. قيل له ساذكر من ذلك ما حظرني ذكره مبلغ علمي الذي علمني الله عز نصيحة لاخواني من اهل القرآن واهل الحديث واهل الفقه وغيرهم من سائر المسلمين والله الموفق لما قصدت والمعين عليه ان

13
00:04:46.050 --> 00:05:13.650
شاء الله سميهن لا تنبيه اشير اليه ولو كبيره وانما من عادة المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى في مصنفاته مراعاة التسويق في البيان وايصال الفائدة الى طالب العلم باسلوب باسلوب مشوق وهو طريقة السؤال

14
00:05:14.000 --> 00:05:41.550
الذي يشد الذهن الى معرفة الفائدة والتطلع الى الوقوف عليها ثم يبينها وهي طريقة سلكها رحمه الله تعالى كثيرا في مصنفاته نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى في سورة البقرة كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين

15
00:05:41.550 --> 00:06:01.400
وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا من بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

16
00:06:01.500 --> 00:06:27.850
نعم يعني هذا ذم اه لهؤلاء الذين كان منهم الاختلاف من بعد ما جاءتهم البينات. والاصل ان البينات والعلم يجمع الناس ويؤلف بين القلوب. لكن اذا وجد وجد الحسد والبغي

17
00:06:28.450 --> 00:06:58.950
ونحو ذلك فان من قام قلبه الحسد لا يقيم للعلم وزنا ولا يرفع به رأسا ولهذا هؤلاء حصل عندهم التفرق من بعد ما جاءتهم البينات بسبب الحسد البغي نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى والا فان مجيء الكتاب

18
00:06:59.750 --> 00:07:27.150
وبلوغه اه اان يجتمع عليه وان يعتلفوا هذا الاولى لكن القوم تفرقوا بحسب بسبب ما قام في قلوبهم من الحسد والبغي نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات

19
00:07:27.150 --> 00:07:47.150
واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن ان اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. وهذا ايضا فيه ذم

20
00:07:48.100 --> 00:08:21.750
الاختلاف والتحذير منه وذكر ما يترتب عليه من المعاداة والاقتتال وان التفرق يوجب ذلك يوجب وجود العداوة والبغضاء ووجود آآ التعادي والتقاتل نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة ال عمران ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما

21
00:08:21.750 --> 00:08:45.400
جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب نعم اي ان هؤلاء اهل الكتاب جاءهم اعظم موجب للائتلاف والاجتماع هو نزول الكتاب وبلوغ الحق ولكن القوم

22
00:08:45.500 --> 00:09:09.250
آآ من بعد ما جاءتهم البينات وقع الاختلاف بسبب البغي وكان الاولى ان يجتمعوا على الكتاب الذي لا تحقق لجماعة والفة الا بلزومه نعم. قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة الانعام ان الذين فرقوا دينهم

23
00:09:09.250 --> 00:09:30.250
هم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. نعم وفي هذه الاية كذلك الامر بالاجتماع والتحذير من الفرقة وبراءة النبي صلى الله عليه وسلم من اهلها

24
00:09:30.500 --> 00:09:55.600
قال العلامة ابن سعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الاية ودلت الاية الكريمة ان الذي يأمر بالاجتماع والائتلاف وينهى عن التفرق ودلت الاية الكريمة ان الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف وينهى عن التفرق والاختلاف

25
00:09:55.700 --> 00:10:22.250
في اهل الدين وفي سائر مسائله. الاصولية والفروعية. نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة يونس ولقد بوأنا بني اسرائيل مبوء صدق ورزقناهم من الطيبات فما حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. قوله في هذه الاية فما

26
00:10:22.250 --> 00:10:52.800
اختلفوا حتى جاءهم العلم العلم موجب للاجتماع. العلم الذي جاءهم موجب للاجتماع والائتلاف لكن لما نشب بينهما البغي وتولدت فيهم الاهواء اختلفوا وهذا فيه التنبيه الى انه لا اجتماع الا بلزوم الكتاب ولزوم العلم المستمد من وحي الله تبارك وتعالى وتنزيله

27
00:10:53.200 --> 00:11:15.200
نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة في سورة حميم عين سين قاف وما تفرقوا الا من بعد ما جاء اهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم. وان الذين اورثوا الكتاب من

28
00:11:15.200 --> 00:11:33.800
من بعدهم لفي شك منه مريب. نعم كان جل وعلا ذكر قبلها الامر بالاجتماع ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فلما امر به سبحانه وتعالى حذر من مشابهة اهل الكتاب

29
00:11:33.850 --> 00:11:52.900
فيما كانوا عليه من تفرق من بعد ما جاءتهم البينات محذرا سبحانه وتعالى عباده من ذلك. قال ولا ما تفرغ وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. العلم يؤلف ويجمع لكن لما وجد البغي

30
00:11:53.250 --> 00:12:17.600
والتحاسد وجد التفرق والتعادي والتقاتل نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا

31
00:12:17.600 --> 00:12:36.750
الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. قال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة  والتفرق لم يأتهم من البينة وانما جاءهم من البغي الذي كان بينهم والحسد

32
00:12:36.850 --> 00:13:06.200
هذا الذي فرقهم والا لو لزموا البينة لائتلفوا واجتمعوا  قوله وما امروا الا ليعبدوا الله هذا فيه اتفاق الكتب المنزلة على التوحيد والاخلاص لله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وما امروا اي في كل الشرائع المنزلة

33
00:13:06.450 --> 00:13:31.150
الا بتوحيد الله واخلاص الدين له جل وعلا. وهل ثمة امر وهل ثمة امر يتحقق عليه اجتماع وائتلاف اعظم من هذا بل اجتماعه الا على هذا الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى واخلاص الدين له جل في علاه

34
00:13:32.000 --> 00:14:02.050
فالتوحيد للمعبود جل وعلا هو الذي تتحقق به الالفة وتحصل به الرابطة الوثيقة التي لا اعظم منها واذا كان هذا التوحيد والايمان قد الف الله به بين جنسين مختلفين وهم الملائكة والبشر الذين يحملون العرش

35
00:14:02.250 --> 00:14:32.100
ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. انظر هذه الرابطة الوثيقة العظيمة بين الملائكة وصالحي البشر والموجب لها الايمان يؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا فهذا الايمان والتوحيد الف بين جنسين مختلفين. الملائكة خلقت من نور

36
00:14:32.950 --> 00:15:00.800
والبشر خلقوا خلقوا من طين فكيف باهل الجنس الواحد فالتوحيد هو الذي توحيد للمعبود واخلاص الدين لله سبحانه وتعالى هو الذي تتحقق به الرابطة وتحصل به الالفة والاجتماع نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى

37
00:15:00.850 --> 00:15:20.850
فاعلمنا مولانا الكريم انهم اوتوا علما فبغى بعضهم على بعض. وحسد بعضهم بعضا حتى اخرجهم ذلك الى ان تفرقوا فهلكوا فان قال قائل فاين المواضع من القرآن التي فيها نهانا الله تعالى ان نكون مثلها؟ هذا هذا تلخيص للايات المتقدمة

38
00:15:20.850 --> 00:15:44.700
قال فاعلمنا مولانا الكريم انهم اوتوا علما قوتوا علما يعني بلغهم الوحي فبغى بعضهم على بعض وحسد بعضهم بعضا حتى اخرجهم ذلك الى ان تفرقوا فهلكوا لم ينتفعوا بالعلم الذي بلغهم. ولم يحرصوا على الاجتماع عليه

39
00:15:45.250 --> 00:16:10.850
كما امر الله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لم يحرصوا على ذلك وانما بغى بعضهم على بعض وحسد بعضهم بعضا فنشبت بينهم الفرقة نعم فان قال قائل فاين المواضع من القرآن التي فيها نهانا الله تعالى ان نكون مثلهم حتى نحذر ما حذرنا مولانا من الفرقة بل نلزم

40
00:16:10.850 --> 00:16:30.850
قيل له قال الله تعالى في سورة ال عمران يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم

41
00:16:30.850 --> 00:16:53.850
هم الى قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم نعم يعني في اول السياق امر سبحانه وتعالى بالاجتماع وحذر من الفرقة واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

42
00:16:54.250 --> 00:17:13.200
ثم في تمام السياق انها ان يتشبه اهل الاسلام وامة محمد عليه الصلاة والسلام بمن قبلهم من اهل الكتاب الذين تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا. من بعد ما جاءهم البينات

43
00:17:13.650 --> 00:17:36.100
ومن العجائب ان اختلافهم من بعد ما جاءتهم البينات. والاصل ان البينات موجبة للإجتماع والألفة لكن اختلافهم كان من بعد ما جاءتهم البينات وليس السبب في هذا اختلاف البينات وانما السبب البغي والحسد

44
00:17:36.600 --> 00:18:05.350
نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة الانعام ولهذا اذا وجد الحسد بين طلبة العلم فالرقم اذا وجد الحسد  دب بينهم البغي فرقهم وبينهم علم يجمع بينهم علم يجمع ويؤلف لكن اذا وجد الحسد ووجد البغي وجدت الاهواء اغراض النفوس فرقتهم

45
00:18:05.800 --> 00:18:23.050
وترى بينهم عداوة من اشد ما يكون مع انهم في مجلس علم يجمع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا يسبب فرقة اطلاقا بل لا يترتب عليه الا اجتماع والفة

46
00:18:23.200 --> 00:18:48.550
وهذه الفرقة التي تأتي ليست من الكتاب الذي قرأوه والعلم الذي اجتمعوا عليه وانما من اشياء جاءت الى النفوس كبغي او حسد او نحو ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة الانعام وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عنه

47
00:18:48.550 --> 00:19:09.000
سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. نعم مما وصى الله سبحانه وتعالى به عبادة ان يلزموا صراطه المستقيم الذي نزل به وحيه جل في علاه ورضيه دينا لعباده ولا يرظى لهم دينا سواه

48
00:19:09.050 --> 00:19:33.900
قال ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وهذا يستفاد منه ان لزوم صراط الله المستقيم يوجب الاجتماع والالفة وان اتباع السبل يوجب التفرق نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة حميم

49
00:19:34.300 --> 00:19:54.300
عين سين قاف شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. كبر على المشركين ما تدعوهم اليه. الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب

50
00:19:54.300 --> 00:20:15.400
نعم هذا السياق نظير السياق الذي تقدم في ال عمران  في اول هذا السياق امر باقامة الدين وحذر من الفرقة وفي تمام هذا السياق في سورة الشورى كما تقدم معنا

51
00:20:15.450 --> 00:20:30.750
حذر من سبيل من كان قبلنا قال وما قال وما تفرق وما تفرقوا الا من بعد ما جاءتهم الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. تحذيرا منه سبحانه وتعالى

52
00:20:30.950 --> 00:21:00.500
لامة الاسلام من ان يشابهوا ما كان عليه الامم اه قبل هذه الامة من تفرق في الكتاب من بعد ما جاءتهم البينات بسبب البغي والحسد ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في سورة الروم منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين

53
00:21:00.500 --> 00:21:18.900
فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. نعم وهذا فيه التحذير تحذير الله سبحانه وتعالى لهذه الامة من التفرق الذي كان عليه اهل الشرك واهل الضلال وان الواجب

54
00:21:18.950 --> 00:21:44.950
على عبد الله المؤمن ان يكون منيبا الى الله مسلما وجهه لله محافظا على طاعة الله سبحانه وتعالى حاضرا اشد الحذر من التفرق نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى فهل يكون من البيان اشفى من هذا عند من عقل عن الله تعالى وتدبر ما به حذره مولاه

55
00:21:44.950 --> 00:22:00.300
من الفرقة؟ لا نعم قال رحمه الله تعالى ثم اعلموا رحمنا الله واياكم ان الله تعالى قد اعلمنا واياكم في كتابه انه لا بد من ان يكون الاختلاف بين خلقه

56
00:22:00.400 --> 00:22:25.150
ليضل من يشاء ويهدي من يشاء. جعل ذلك عز وجل موعظة يتذكر بها المؤمنون. فيحذرون الفرقة ويلزمون الجماعة ويدعون المراء والخصومات في الدين ويتبعون ولا يبتدعون اي ان الفرقة امر وجود الفرقة هذا امر كوني

57
00:22:25.400 --> 00:22:47.800
مقدر ومكتوب مثل مثلا الحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم اي ان هذا امر كوني قظاه الله سبحانه وتعالى وقدره لكن في وقت نفسي يتضمن التحذير من ذلك وان كل عبد في خاصة نفسه ينبغي ان يتخذ الاسباب التي يسلم

58
00:22:47.800 --> 00:23:11.650
بها من هذا الذي حذر الله سبحانه وتعالى عباده منه ويكون ذلك بامرين الدعاء يسر الله سبحانه وتعالى له الهداية والتوفيق والسداد والاعادة من الزيغ والضلال ويلح على الله في ذلك مستعينا بربه

59
00:23:11.800 --> 00:23:33.050
وثانيا ببذل الاسباب التي يكون بها لزوم الدين وحصول الجماعة والسلامة من الفرقة نعم قال رحمه الله تعالى فان قال قائل اين هذا من كتاب الله تعالى؟ قيل له قال الله تعالى في سورة هود ولو شاء

60
00:23:33.050 --> 00:23:53.050
اوربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم وتمت كلمة لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في

61
00:23:53.050 --> 00:24:12.900
بهذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين. قوله ولا يزالون مختلفين. هذا هو الشاهد يعني ان هذا امر قدره الله سبحانه وتعالى كونا قضاه قدرا سبحانه وتعالى انه لا يزال الاختلاف موجود

62
00:24:13.350 --> 00:24:36.350
الا من رحم الله فعافاه الله وسلمه وهذا الاخبار بهذا الامر الكوني المقدر يتضمن في الوقت نفسه التحذير ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص على ان يكون من هؤلاء الداخلين تحت قوله الا من رحم ربك

63
00:24:36.400 --> 00:25:02.550
يحرص ان يكون من هؤلاء المستثنيين وذلك بسؤال الله لان الامر بيده جل في علاه والقلوب بيده وبالمجاهدة مجاهدة النفس وبذل الاسباب التي يكون بها لزوم الحق وحصول الالفة والاجتماع والسلامة من

64
00:25:02.700 --> 00:25:23.950
الفرقة والاختلاف نعم قال رحمه الله تعالى ثم ان الله تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يتبع ما انزل اليه. ولا يتبع اهواء من تقدم من الامم فيما اختلفوا فيه ففعل صلى الله عليه وسلم وحذر امته الاختلاف والاعجاب واتباع الهوى

65
00:25:24.150 --> 00:25:44.150
قال الله تعالى في سورة حميم الجافية ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين واتينهم بينات من الامر فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم

66
00:25:44.150 --> 00:26:04.150
ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع والذين لا يعلمون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا. وان الظالمين بعضهم اولياء بعض. والله ولي

67
00:26:04.150 --> 00:26:26.700
المتقين ثم قال الله تعالى هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون. قول الله سبحانه وتعالى في هذا السياق ثم جعلناك اي ايها النبي على شريعة من الامر طريقة ومنهاج

68
00:26:27.050 --> 00:26:51.450
قويما عظيم ونهج مبارك على شريعة من الامر نزل به وحي من الله جل في علاه جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها اي الزم هذه الشريعة واستمسك بها وحافظ عليها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون

69
00:26:51.950 --> 00:27:20.200
وهذا يفيد ان لزوم وحي الله تبارك وتعالى والاستمساك به هو الذي يكون به الائتلاف واتباع الاهواء هو الذي تكون به الفرقة نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر عمر بن سعيد القراطسي قال حدثنا احمد بن منصور الرمادي قال حدثنا ابو صالح عبد الله بن صالح

70
00:27:20.200 --> 00:27:42.750
قال حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وقوله ولا تكونوا منك الذين تفرقوا واختلفوا وقوله فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه وقوله فتقطعوا

71
00:27:42.750 --> 00:28:02.250
امرهم بينهم وقوله وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم وقوله ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقوله ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. الاية

72
00:28:02.350 --> 00:28:19.050
قال ابن عباس رضي الله عنهما امر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة. واخبرهم انه انما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله تعالى. هذه الجملة من الايات

73
00:28:19.400 --> 00:28:44.450
فجلها تقدم معنا آآ نقل المصنف رحمه الله بل ساق بالاسناد الى ابن عباس آآ رظي الله عنهما ان هذه الايات فيها امر الله سبحانه وتعالى للمؤمنين بالجماعة ولزومها ونهيه لهم سبحانه وتعالى عن

74
00:28:44.450 --> 00:29:14.350
الاختلاف والفرقة واخبرهم انه انما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في الدين بينما قد انزل عليهم البينات والوحي الذي لو احسنوا تأمله وفهمه لتحقق لهم الاجتماع عليه لكنهم تفرقوا في الاهواء

75
00:29:14.850 --> 00:29:38.250
ووقع بينهما البغي والحسد مما ترتب عليه فالعداوة والتقاتل والتشرذم والايات في كتاب الله عز وجل حثا على الاجتماع امرا به ونهيا عن الفرقة كثيرة. والمصنف رحمه الله تعالى انما ذكر

76
00:29:38.400 --> 00:29:53.850
طرفا من هذه الايات نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى هذا ما حظرني ذكره مما امر الله تعالى به امة محمد صلى الله عليه وسلم ان يلزم واحذروا الفرقة

77
00:29:54.100 --> 00:30:09.900
فان قال قائل فاذكر من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه حذر امته ذلك قيل له نعم واجب عليك ان تسمعه وتحذر الفرقة وتلزم الجماعة ونستعين بالله العظيم على ذلك

78
00:30:10.150 --> 00:30:36.950
اه هنا هيأ رحمه الله تعالى القارئ للباب الجديد. واهميته عظيمة شأنه وانه بعد ان ساق الايات من كتاب الله جل وعلا في الامر بالاجتماع والنهي عن الفرقة عقد بابا ان يجمع فيه ما صح او ما جاء عن الرسول الكريم

79
00:30:36.950 --> 00:31:01.950
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه من النصوص في الامر بالجماعة وذم الفرقة وايضا هيأ طالب العلم بقوله واجب عليك ان تسمعه وتحذر الفرقة وتلزم الجماعة وتستعين بالله العظيم اي لا تكن قراءتك لهذه النصوص لمجرد الاطلاع

80
00:31:02.200 --> 00:31:27.600
بل عليك ان تعقد العزم على حسن الاستماع وان تعمل بما دلت عليه هذه النصوص من اه امر للزوم الجماعة وتحذير من الفرقة اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجمع قلوبنا اجمعين على الحق والهدى

81
00:31:27.850 --> 00:31:47.850
وان يعيذنا من الفرقة والهلاك والردى وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم

82
00:31:47.850 --> 00:32:07.850
هم الاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

83
00:32:07.850 --> 00:32:27.850
وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك

84
00:32:27.850 --> 00:32:41.750
اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا