﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:18.800 --> 00:00:34.650
اما بعد فهذا حديث عما جاء في سعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث طوله ومن حيث ترجيله والعناية به عن انس بن مالك رضي الله عنه قال

3
00:00:34.700 --> 00:00:52.950
كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى نصف اذنيه. اخرجه مسلم بهذا الحديث ان شعره صلى الله عليه وسلم كان يبلغ الى نصف الاذنين وجاء في بعض الاحاديث ان شعره كان جمة

4
00:00:53.100 --> 00:01:11.800
وهو ما يضرب الكتف من الشعر قيل ان هذا راجع لاختلاف الاحوال فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد طال شعره الى ان بلغ الكتف وصفه بانه جمة ومن رآه دون ذلك وصفه بما رأى

5
00:01:12.050 --> 00:01:30.550
ولهذا قال الامام ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية لما ساق الاحاديث في الباب قال ولا منافاة بين الحالين فان الشعر تارة يطول وتارة يقصر منه فكل حكى بحسب ما رأى

6
00:01:31.250 --> 00:01:54.700
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة اخرجه الترمذي في جامعه قولها كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد

7
00:01:54.900 --> 00:02:14.600
فيه دليل على جواز اغتسال الزوجين من اناء واحد وقولها وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة الوصف هنا باعتبار محل الشعر لا باعتبار ذاته والمعنى ان شعره صلى الله عليه وسلم

8
00:02:14.700 --> 00:02:30.700
كان انزل من الوفرة واعلى من الجمة ومثل هذا يقال له لمة. وقد سبق ان كلا من الصحابة رضي الله عنهم وصف شعره صلى الله عليه وسلم بحسب ما رأى

9
00:02:31.150 --> 00:02:52.400
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيدا ما بين المنكبين وكانت جمته تظرب شحمة اذنيه وموضع الشاهد في هذا الحديث قوله وكانت جمته تضرب شحمة اذنيه

10
00:02:52.650 --> 00:03:12.250
والجمة كما سبق هي ما وصل الى المنكبين. فتكون جمته هنا بمعنى شعره وعن قتادة قال قلت لانس كيف كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكن بالجعد ولا بالسبط

11
00:03:12.550 --> 00:03:37.850
كان يبلغ شعره شحمة اذنيه متفق عليه قوله كان يبلغ شعره شحمة اذنيه هذا وصف لشعره صلى الله عليه وسلم في بعض احواله وعن ام هانئ بنت ابي طالب قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قدمة وله اربع غد

12
00:03:37.850 --> 00:03:55.800
اخرجه الترمذي في جامعه ام هانئ رضي الله عنها شقيقة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقولها قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة اي جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة

13
00:03:55.950 --> 00:04:14.050
قدمة اي مرة وله اربع غدائر الغدائر هي ظفائر الشعر ويقال لها ايضا عقائص وعن انس رضي الله عنه قال ان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الى انصاف اذنيه

14
00:04:14.350 --> 00:04:37.600
تقدم حديث انس رضي الله عنه من طريق اخرى في صدر الترجمة واضافة انصاف وهي جمع الى اذنيه وهما مثنى صحيح لغة كقول الله تعالى فقد صغت قلوبكما وقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

15
00:04:37.950 --> 00:04:56.000
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان اهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وكان يحب موافقة اهل الكتاب

16
00:04:56.050 --> 00:05:13.300
فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه متفق عليه قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره بضم الدال وكسرها

17
00:05:13.450 --> 00:05:37.700
ان يتركه مرسلا على حاله وقوله وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فرق الرأس هو ان يقسم شعر الرأس من وسطه الى نصفين احدهما الى جهة اليمين والاخر الى جهة اليسار وقوله وكان اهل الكتاب يسدلون رؤوسهم

18
00:05:37.800 --> 00:06:01.250
وكان يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء لان اهل الكتاب لديهم كتاب سماوي من حيث الجملة فيحتمل ان يوافق بعض اعمالهم ما جاء في كتبهم بخلاف المشركين. فان دينهم برمته دين حادث ونابت من

19
00:06:01.250 --> 00:06:22.450
افكار الناس وتخرصاتهم قوله ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه قال ابن القيم رحمه الله كان صلى الله عليه وسلم اولا يسدل شعره ثم فرقه والفرق ان يجعل شعره فرقتين. كل فرقة دؤابة

20
00:06:22.550 --> 00:06:42.500
والسدل ان يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين. زادوا المعاد وقال الحافظ بن حجر رحمه الله كان الفرق اخر الامرين هذا وقد سئل الشيخ محمد ابن صالح العثيمين رحمه الله

21
00:06:42.600 --> 00:07:00.150
عن اطالة شعر الرأس وتوفيره هل هو من السنة او لا فقال الجواب لا ليس من السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه حيث ان الناس في ذلك الوقت يتخذونه

22
00:07:00.550 --> 00:07:22.900
ولهذا لما رأى صبيا حلق بعض رأسه قال احلقه كله او اتركه كله ولو كان الشعر مما ينبغي اتخاذه لقال ابقي وعلى هذا فنقول اتخاذ الشعر ليس من السنة لكن ان كان الناس يعتادون ذلك فافعل والا فافعل ما يعتاده الناس

23
00:07:23.100 --> 00:07:43.250
لان السنة قد تكون سنة بعينها وقد تكون سنة بجنسها فمثلا الالبسة ان لم تكن محرمة والهيئات ان لم تكن محرمة السنة فيها اتباع ما عليه الناس لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها اتباعا لعادة الناس

24
00:07:43.600 --> 00:08:05.800
فنقول الان جرت عادة الناس الا يتخذ الشعر ولذلك علماؤنا الكبار اول ما نذكر من العلما الكبار شيخنا عبد الرحمن بن سعدي كذلك شيخنا عبد العزيز ابن باز وكذلك المشايخ الاخرون كالشيخ محمد ابراهيم واخوانه وغيرهم من كبار العلماء

25
00:08:05.950 --> 00:08:32.050
لا يتخذون الشعر لانهم لا يرون ان هذا سنة ونحن نعلم انهم لو رأوا ان هذا سنة لكانوا من اشد الناس تحريا لاتباع السنة فالصواب انه تبع لعادة الناس ان كنت في مكان يعتاد الناس فيه اتخاذ الشعر فاتخذه والا فلا انتهى كلامه رحمه الله

26
00:08:32.450 --> 00:08:55.250
لكن يجب ان يحذر ايضا اشد الحذر من التشبه بالكفار او بالنساء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. اخرجه ابو داوود وجاء في الحديث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء اخرجه البخاري

27
00:08:55.600 --> 00:09:14.050
ومع هذا فبعض الشباب قد يربي شعره ويطيله ويكون في تسريحه له مثل المرأة تماما او يفعله على وجه يتشبه فيه بالكفار في قصه لشعره او لون شعره ونحو ذلك

28
00:09:14.650 --> 00:09:34.150
وهذه مصيبة عظيمة وربما غالط بعض هؤلاء وقال ان توفيره للشعر سنة مع انه ربما يكون مفرطا في الصلاة المفروضة التي كتبها الله سبحانه وتعالى على عباده واما ترجل رسول الله

29
00:09:34.250 --> 00:09:56.600
صلى الله عليه وسلم والترجل هو تسريح الشعر وتنظيف والعناية به فكان هديه صلى الله عليه وسلم في كل احواله وسطا فليس حاله كمن همه شعر رأسه فيقضي في تسريحه واصلاح اوقات طويلة ولا كحال من يهمل شعره ولا

30
00:09:56.600 --> 00:10:17.550
اعتني به البتة وانما كان وسطا دون افراط او تفريط عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا حائض متفق عليه بهذا الحديث دليل على جواز ترجيل المرأة رأس زوجها ولو كانت حائضا

31
00:10:17.850 --> 00:10:39.900
كما يدل على جواز ملامسة الحائض لزوجها وملامسته لها وان جسم الحائض ليس بنجس وعن عائشة رضي الله عنها قالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن في طهوره اذا تطهر وفي ترجله اذا ترجل وفي انتعاله اذا انتعل

32
00:10:40.400 --> 00:10:59.650
رواه البخاري قولها ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب البدء باليمين قولها في طهوره اذا تطهر اي اذا اراد ان يتوضأ يبدأ باليمين

33
00:10:59.950 --> 00:11:21.350
فيغسل اليد اليمنى قبل اليسرى وكذلك يغسل الرجل اليمنى قبل اليسرى قولها وفي ترجله اذا ترجل اي اذا رجل شعر رأسه بدأ بالشق الايمن قبل الايسر وكذلك يبدأ بالشق الايمن عندما يدهن الرأس

34
00:11:22.200 --> 00:11:40.600
قولها وفي انتعاله اذا انت عل اي اذا اراد صلى الله عليه وسلم ان يلبس نعليه بدأ بالقدم اليمنى قبل اليسرى وكذلك الشأن في كل ما كان من باب التكريم كدخول المسجد والاكل والشرب والمصافحة

35
00:11:40.750 --> 00:12:03.100
والاخذ والعطاء ولبس الثوب وفي ضد ذلك يقدم اليسار كدخول الخلاء والخروج من المسجد واشباه ذلك وعن عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الا غبا. اخرجه الترمذي

36
00:12:03.850 --> 00:12:20.700
قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الا غبا اي الا حينا من بعد حين فلا يجوز للانسان ان يجعل الترجل شغله الشاغل. وانما يكون وسطا فلا يهمله بالكلية ولا يجعله ايضا

37
00:12:20.950 --> 00:12:38.950
ديدنه وعن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يترجل غبا قوله عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جهالة الصحابي لا تظر

38
00:12:39.150 --> 00:12:57.400
لانهم كلهم رضي الله عنهم عدول وقوله كان يترجل غبا اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يترجل حينا ويترك حينا فلا يواظب عليه ولا يهمله ونسأل الله ان يوفقنا اجمعين لكل خير

39
00:12:57.600 --> 00:13:13.600
وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته