﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:32.200
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قطبة مبسوطة في الحث على تكميل صدقة الفطر. ينبغي ان تقال في اخر جمعة من رمضان. الحمد لله جامع ناسي ليوم لا ريب فيه. عالم ما يسره العبد وما يخفيه. محصي عليه خطرات فكره وكلماتي فيه. من توكل عليه

2
00:00:32.200 --> 00:00:52.200
كفاه ووجد كفايته خيرا من توقيه. ومن تواضع لله رفعه وزاد بقدر تواضعه ترقيه. احمده سبحانه واتوب اليه واستغفره واستهديه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له خالق كل شيء وهاديه

3
00:00:52.200 --> 00:01:12.200
اشهد ان محمدا عبده ورسوله معلم الايمان وداعيه. اللهم صل على محمد وعلى اله واصحابه ومن حمدت في الاسلام سيرته ومساعيه وسلم تسليما. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى والتمسوا من العمل ما يحبه ويرضيه. وسار

4
00:01:12.200 --> 00:01:52.200
الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ينفقون في السراء والضر والكاظمين الغيظ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس بس والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او

5
00:01:52.200 --> 00:02:22.200
او ظلموا انفسهم او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله. ولم يصروا على اما فعلوا وهم يعلمون. عباد الله هذا شهر الصيام. قد تقوضت خيامه

6
00:02:22.200 --> 00:02:42.200
رمت لياليه وايامه. فمن احسن منكم فعليه بالاتمام. وشكر الله على التوفيق للصيام والقيام. ومن فرط واضاع فيما مضى من الايام فعليه بالتوبة وحسن الختام. فان الاعمال بخواتمها وان هذا الشهر اوله رحمة

7
00:02:42.200 --> 00:03:02.200
واوسطه مغفرة واخره عتق من النار. فتوصلوا الى ذلك بالتوبة النصوح والانابة الى الرحيم الغفار. واعلموا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر والعبد والصغير والكبير صاعا من

8
00:03:02.200 --> 00:03:22.200
او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من زبيب او صاعا من اقط. وامر ان تؤدى قبل الخروج الى صلاة عيد وكان الصحابة رضي الله عنهم يخرجونها قبل الصلاة بيوم او يومين. فطهروا صيامكم بها. رغبة في اتباع

9
00:03:22.200 --> 00:03:52.200
صلى الله عليه وسلم واغتناما لاجرها العظيم وحسنوها ولتكن من اطيب اموالكم الذي عليه تقدرون لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. ولا تيمموا الخبيث منه تنفقوا ولستم تغمضوا فيه. ارأيتم لو كان لاحدكم مع

10
00:03:52.200 --> 00:04:12.200
اخر تمر او غيره فاعطاه عنه رديا. هل يقبله عن حقه؟ لا والله لا يقبله الا على اغماض. فكيف يرضى لربه ما لا يرضاه لنفسه فلا يجزئ الحب ولا التمر الرديء. فمن فهم ما في زكاة الفطر من الحكم والاسرار. وما توجبه

11
00:04:12.200 --> 00:04:32.200
من الثواب وتحطه من الاوزار لم يتوقف في تكميلها وتحسينها. ولم يطع الشح في العدول عن الجيد الى الرديء انه يعلم ان الله امر بها ووقف السعادة والفلاح عليها فقال قد افلح من تزكى وجعلها رسول الله صلى الله

12
00:04:32.200 --> 00:04:52.200
عليه وسلم من الفرائض العامة على كل احد. ولكل من يمونه المسلم من صغير وكبير. وذكر وانثى وحر انه عبد وما ذاك الا لعظمتها وكثرة مصالحها وحسن عواقبها واحب ما تقرب المتقربون الى الله باداء فرائض

13
00:04:52.200 --> 00:05:12.200
فبذلك تنال محبة الله والقرب منه والاجور العظيمة وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث فهي تكميل لصيام شهر رمضان قال تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. وهي طهرة

14
00:05:12.200 --> 00:05:32.200
قائم من الاخلاق الرذيلة وتحلية له بالاخلاق الجميلة. واغناء للفقراء والمساكين عن السؤال في ذلك اليوم. الذي جعله الله عيدا يتكرر على المسلمين بالخير والسرور. من غير فرق بين غنيهم وفقيرهم وصغيرهم وكبيرهم. فكل

15
00:05:32.200 --> 00:05:52.200
هم مغمورون بفضله العظيم وجوده الجسيم. وهي شكر لنعمة الله على العبد بسلامة بدنه وصحته وبقائه فحيث على العبد عام وقد ابقاه الله وعافاه ونوع عليه نعمه والاءه ودفع عنه من الشرور والنقم ما دفع وحماه

16
00:05:52.200 --> 00:06:12.200
تشح نفسه على شكر هذه النعم باخراج صاع من طعام ببذله لاخوانه المحتاجين. او يطيع الهوى بالعدول عن الجيد الى الدون ام يرى من اعظم نعمة الله عليه ان اقدره على اداء هذه الفريضة الجليلة فيختار لها من ما له احسن

17
00:06:12.200 --> 00:06:32.200
واجود ما يقدر عليه ليحظى بكمال اجرها وتحصيل مقاصدها وخيرها. لانه يعلم ان ما قدمه من الخير هو خير الذي يقدم عليه وما سوى ذلك فذاهب وتاركه لغيره. ثم من منة الله على العبد ان تكون يده هي العليا

18
00:06:32.200 --> 00:06:52.200
وان يغنيه من واسع فضله فتعلق به فطرة غيره فيقوم بها كاملة مكملة مخلصا في اخراجها محتسبا اجورها وثوابها ليحظى بحسن فوائدها. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم القادرين بادائها عمن يمونون من

19
00:06:52.200 --> 00:07:12.200
مسلمين فلا ينبغي للمؤمن ان يتثاقل من ذلك ولا يتبرم به. وليعتقد ان الله بره ومن عليه بما لم يحصل لغيره ولا يقل ساجتهد في الصاع الذي اخرجه عن نفسي واكتفي بالدون فيما يتعلق بعائلتي ومن يتعلق بي فان

20
00:07:12.200 --> 00:07:32.200
هذا من الجهل وخدع الشيطان وانما جميع ذلك من عمل المؤمن ما اخرجه عن نفسه وما اخرجه عمن تجب عليه فطرته وهو عمله وكسبه فليستعن بالله على اكمال ذلك وتحسينه. وليحمد الله حيث اقدره على ما عجز عنه غيره. وليشكر الله

21
00:07:32.200 --> 00:07:52.200
على تعلق هذه الواجبات والحقوق به وتوجيهها اليه. ثم منته عليه بالتوفيق للقيام بها. ومع ذلك فضل الله واسع وكرمه عظيم. يعطي هذا المخرج الغني من الثواب المتعدد بحسب عمله. ويضاعفه له بحسب اخلاصه وايمانه

22
00:07:52.200 --> 00:08:12.200
من غير ان ينقص من اجر المخرج عنهم شيء. وانت ايها المخرج عنه عليك ان تشكر الله تعالى اذا كنت عاجزا عنها فامر ومن يمونك باخراجها عنك ليحصل لك فضل هذه الفريضة العظيمة ويثيبك على ذلك من نعمه العميمة. وعليك ان تشكر من

23
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
قام عنك بهذا الحق بما تقدر عليه من المكافأة القولية والفعلية. وتدعو له حيا وميتا. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافأتموه. واي

24
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
اي معروف اعظم من معروف من ادى عنك فريضة تزكي بها بدنك واخلاقك وتطهر صيامك ويكمل بها اسلامك واياكم ان تضعوها في غير مستحقها. فمن وضعها في من يعلم انه غير فقير ولا محتاج. فانها لا تجزئ ووجود هذا

25
00:08:52.200 --> 00:09:12.200
الاخراج كعدمه. وكذلك من يعلم من نفسه انه غير محتاج. انه لا يحل له اخذها. فان اخذها فهي حرام عليه ان تفرغ صلاة العيد وانتم لم توصلوها الى مستحقيها او وكيله الذي وكله الفقير على قبضها. فمن اداها قبل الصلاة

26
00:09:12.200 --> 00:09:32.200
فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. ولا تفعلوا ما يصنعه بعض الجهال بان يكون له عادة باعطاء فطرته شخصا معينا. ثم اذا لم يجده وقت الاخراج وضعها عند غيره وقال هذه فطرتي

27
00:09:32.200 --> 00:09:52.200
فلان اعطها اياه ويظن انه قد حصل الاخراج بهذا الفعل ربما مضى يوم العيد وهي لم تصل الى الفقير الذي يراد دفع له وهذا من باب الجهل فان وكيل الدافع كنفسه فلا تبرأ الذمة بذلك. فانتبهوا لذلك رحمكم الله ونبهوا غيركم

28
00:09:52.200 --> 00:10:12.200
عليه واعرفوا حدود ما امر الله به ورسوله. واعلموا بذلك فانه عنوان السعادة وعلامة الفلاح. واذا ادركتم هلال العيد فكبروا وارفعوا اصواتكم بالتكبير والتحميد. واديموا ذلك الى انقضاء صلاة العيد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

29
00:10:12.200 --> 00:10:35.611
قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعني بما فيه من الايات والذكر الحكيم