﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:23.450 --> 00:00:40.600
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا اعلينا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. ثم ايها الاخوة الكرام

3
00:00:41.500 --> 00:01:14.100
الحديث في هذا المجلس ومجالس تتبعه ان شاء الله عن رسالة قيمة بل مسألة عظيمة  للامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى جاءت في ضمن الجامع لفتاويه رحمه الله تعالى

4
00:01:14.300 --> 00:01:49.700
حول الاسباب والاعمال التي تتضاعف بها الاجور ويتضاعف بها الثواب وهذا باب من الفقه عظيم المكانة جليل المنزلة رفيع القدر ويحتاج الى معرفته كل مسلم ومسلمة فما اشد حاجتنا الى النفقة

5
00:01:50.500 --> 00:02:25.000
هذا الباب العظيم الشريف باب الاسباب والاعمال التي تتضاعف بها الاجور ويزيد بها الثواب بحيث تكون صورة العمل واحدة عند هذا وذاك لكن للاول من الاجر والثواب العظيم والاجر الجزيل عند الله تبارك وتعالى ما لا يدركه الثاني ولا يبلغه

6
00:02:26.100 --> 00:02:53.800
لتحقيق هذه الاسباب التي تتضاعف بها الاجور بحيث تكون صورة العمل الظاهرة واحدة لكن يتفاوت الاجر بين العاملين تفاوتا عظيما بحسب التوفيق لهذه الاسباب او عدمه والشيخ رحمه الله تعالى اورد

7
00:02:54.000 --> 00:03:20.400
سؤالا طرح حول هذا الموضوع ما هي الاسباب والاعمال التي تتضاعف بها الاجور او يتضاعف بها الثواب واجاب عنه فيحتمل ان يكون سأله سائل ويحتمل ان يكون رحمه الله تعالى طرح السؤال واجاب عليه

8
00:03:22.100 --> 00:03:59.250
وايا كان الامر فان الجواب الذي اورده رحمه الله تعالى مع اختصاره ووجازته اتى على جوامع هذا الباب الشريف ومهماته واعتنى فيه رحمه الله تعالى عناية بالغة بالتقعيد والتأصيل  لم يعتني بجانب البسط والتفصيل لان مقام ذلك اوسع ومجاله ارحب

9
00:04:00.500 --> 00:04:32.450
فاعتنى رحمه الله تعالى عناية بالغة بالتأصيل وذكر القواعد والاصول الكلية الجامعة في هذا الباب مع اشارة الى بعض الامثلة التي يتضح بها المقصود ويتبين بها المراد  وافاد كثيرا واجاد رحمه الله تعالى

10
00:04:34.050 --> 00:05:06.500
وها انا في هذا المقام اذكر الجميع باهمية نشر هذه الرسالة على نطاق واسع ولا سيما ونحن نستقبل موسما كريما وشهرا فاضلا من مواسم التجارة الرابحة وتضاعف الاجر والثواب فحقيقة

11
00:05:07.500 --> 00:05:30.900
العناية بنشر هذه الرسالة ولا سيما في هذا الوقت من اهم ما يكون تذكيرا وتبصيرا وتعليما وتنبيها ويكون مجال نشرها من خلال طبعها ومن خلال ايضا عناية الخطباء ببيان مضامينها

12
00:05:31.200 --> 00:06:03.650
وكذلك في الدروس وغير ذلكم من المجالات والوسائل التي تصل من خلالها هذه الفوائد العظيمة الثمينة   وهي مع اهميتها وعظم مكانتها قليلة الانتشار حتى بين طلبة العلم فضلا عن غيرهم. وهذا مما يؤكد اهمية العناية بنشر هذه الرسالة

13
00:06:03.650 --> 00:06:34.650
يوجد لهذه الرسالة شرح مفرد مطبوع للشيخ الفاضل محمد بن ابراهيم الحمد اوضح فيه مضامين هذه الرسالة وذكر الشواهد والدلائل فافاد جزاه الله خيرا واجاد وهي اه وهو اي شرحه لهذه الرسالة مطبوع

14
00:06:34.800 --> 00:07:09.350
وفيه نفع وفائدة عظيمة ونبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى سائلينه سبحانه وتعالى ان يكتب لنا الاخلاص والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما فعليه التوكل والاعتماد وهو المرجو والمسؤول سبحانه وتعالى

15
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. سئل الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. ما هي الاسباب

16
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
والاعمال التي يضاعف بها الثواب. فاجاب رحمه الله بقوله الجواب وبالله التوفيق. اما مضاعفة العمل بالحسنة الى عشر امثالها فهذا لا بد منه في كل عمل صالح. كما قال تعالى من

17
00:07:50.150 --> 00:08:18.200
جاء بالحسنة فله عشر امثالها. واما المضاعفة بزيادة عن ذلك وهي مراد السائل فلها اسباب اما متعلقة بالعامل او بالعمل نفسه او بزمانه او بمكانه واثاره نعم ذكر الامام عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى

18
00:08:18.500 --> 00:08:43.250
اولا نص السؤال المطروح الا وهو ما هي الاسباب والاعمال التي يضاعف بها الثواب ما هي الاسباب والاعمال التي يضاعف بها الثواب اي ما هي الاسباب التي يطلب من العامل ان يبذلها وان يقوم بها

19
00:08:43.400 --> 00:09:13.350
لتكون لتكون سببا لمضاعفة اجره على عمله ان تكون سببا لمضاعفة الاجر على العمل لان الاعمال الصالحات تتضاعف اجورها ويزيد ثوابها عند الله سبحانه وتعالى اه بناء على اسباب وامور يوفق الله سبحانه وتعالى العاملين للقيام بها. فما هي الاسباب والاعمال

20
00:09:13.900 --> 00:09:39.650
التي يطلب من العامل ان يقوم بها لتكون سببا في مضاعفة الاجر وكما قدمت هذا الامر حقيق بالعناية به فقها وبصيرة لان لانك اذا وفقت لفهم هذا الامر والعناية بفهمه

21
00:09:41.500 --> 00:10:02.900
تكون صورة العمل هي هي نفسها لكن بقيامك بهذا هذه الاسباب وعناية عنايتك بها تتضاعف الاجور مضاعفة لا حد لها والله سبحانه وتعالى يضاعف لمن يشاء فهذا جانب من الفقه

22
00:10:03.300 --> 00:10:32.100
مهم جدا للغاية وها انت ترى ارباب الدنيا وتجارها كيف يبحثون بحثا دقيقا عن الاسباب التي يترتب عليها مضاعفة الارباح وتحصيل المكاسب الكبيرة الطائلة يعتنى بهذا عناية دقيقة وتجار الاخرة

23
00:10:33.100 --> 00:11:05.600
الذين يطمعون بالاجور المضاعفة والثواب الجزيل والارباح الكبيرة يهمهم جدا معرفة هذه الاسباب والاعمال التي اذا وفق لها العامل ضوعف له الاجر اضعافا كثيرة وحصل عليه اجورا عظيمة فاجاب رحمه الله

24
00:11:06.200 --> 00:11:35.200
على هذا السؤال جوابا وافيا فقال الجواب وبالله التوفيق الجواب وبالله التوفيق وقوله بالله التوفيق نظير ما جاء في قوله تعالى وما توفيقي الا بالله ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب

25
00:11:35.200 --> 00:11:56.550
فالتوفيق بيد الله جل وعلا لا شريك له واستحضار هذا الامر بين يدي مسائل العلم وامور العمل مهم للغاية وبالله التوفيق اي توفيقي بيد الله عز وجل ان كان علما فلن تنال صائبه ولن توفق

26
00:11:56.750 --> 00:12:17.750
لسديده الا بتوفيق من الله عز وجل ومن وان كان عملا لن توفق لصالحه ومقبوله الا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى فالتوفيق بيد الله عز وجل لا شريك له قال اما مضاعفة العمل

27
00:12:18.400 --> 00:12:37.150
بالحسنة الى عشر امثالها فهذا لا بد منه في كل عمل صالح لا بد منه في كل عمل صالح لان الله سبحانه وتعالى كتب الحسنات الحسنة بعشر امثالها هذا لابد منه في كل عمل صالح كل عمل

28
00:12:37.450 --> 00:13:00.500
صالح يقوم به العبد له عن كل عمل عشر حسنات مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في قراءة القرآن كان له بكل حرف عشر حسنات لا اقول الف لام ميم حرف بل الف حرف ولام حرف وميم حرف

29
00:13:01.500 --> 00:13:24.650
فكل عمل صالح قل او كثر الحسنة بعشر امثالها ومن شواهد ذلكم قول الله سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وبين رحمه الله تعالى ان هذا ليس مقصود السائل

30
00:13:25.900 --> 00:13:56.400
وهو امر معروف ان العمل قل او كثر العمل الصالح بعشر الحسنة بعشر امثالها والسيئة لا يجزى الا بمثلها فالله سبحانه وتعالى تفضل على العامل المحسن المطيع لله سبحانه وتعالى ان الحسنة بعشر امثالها لكن يقول هذا ليس هو بين ان هذا

31
00:13:56.400 --> 00:14:16.800
ليس هو المراد المراد السائل وليس المراد في موضع البحث والبيان هنا قال واما المضاعفة بزيادة عن ذلك عن العشر اما المضاعفة بالزيادة عن ذلك اي عن عن العشر حسنات

32
00:14:17.150 --> 00:14:48.400
الزيادة بكم جاء في آآ النصوص الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة فهذه المضاعفات التي تكون للعامل على عمله ما سببها ما الاعمال التي اوصلت اليها قال واما المضاعفة بزيادة عن ذلك وهي مراد السائل فلها اسباب

33
00:14:49.750 --> 00:15:05.250
اولا قوله رحمه الله اما المظاعفة بزيادة عن ذلك هذا يدل عليه دلائل منها قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة

34
00:15:05.400 --> 00:15:32.500
انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة بكل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم وايضا قول الله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من من لدنه

35
00:15:32.500 --> 00:15:57.400
اجرا عظيما وان تك حسنة يضاعفها  باب الحسنات هو باب مضاعفة وزيادة في الاجور والله واسع عليم سبحانه وتعالى يضاعف لمن يشاء فحري بالعامل ان يعنى بفقه هذا الباب باب المضاعفة

36
00:15:57.850 --> 00:16:15.400
مضاعفة الحسنات ومضاعفة الاجور جاء في الصحيح او في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال من هم بحسنة فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف

37
00:16:15.800 --> 00:16:38.550
الى اضعاف كثيرة الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة قوله لا سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة هذا له اسباب هذا له اسباب الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة هذا له اسباب وفق الله سبحانه وتعالى العاملين الى القيام بها

38
00:16:38.900 --> 00:17:01.000
والاتيان بها فحصلوا هذا التضعيف في الاجور كذلكم ما جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف

39
00:17:02.050 --> 00:17:24.250
والاحاديث في هذا الباب كثيرة جاء في صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاة والسلام ان رجلا جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام بناقة مختومة قال هذه في سبيل الله قال له عليه الصلاة والسلام لك بها في الجنة سبع مئة ناقة

40
00:17:25.150 --> 00:17:46.250
فهذه مضاعفة هذه مضاعفة والاحاديث في هذا الباب كثيرة والشيخ رحمه الله يعتني هنا في هذه المسألة ببيان الاسباب والاعمال التي تكون بها هذه المضاعفة ونيل هذا التظعيف العظيم في الاجور

41
00:17:48.850 --> 00:18:12.800
قال واما المضاعفة بزيادة عن ذلك وهي مراد السائل فلها اسباب فلها اسباب اما متعلق متعلقة بالعامل او بالعمل نفسه اي او متعلقة بالعمل نفسه او بزمانه او بمكانه واثاره

42
00:18:13.950 --> 00:18:41.100
فهذه الان خمسة امور تتعلق بها المضاعفة تتعلق بها المضاعفة الامر الاول لها تعلق بالعامل العامل من حيث اخلاصه لله سبحانه وتعالى في عمله وسيأتي بسط ذلك وبيانه عند المصنف رحمه الله تعالى

43
00:18:42.300 --> 00:19:08.050
من حيث متابعته للرسول عليه الصلاة والسلام من حيث صدقه مع الله جل وعلا واجتماع ارادته وهمته على هذا العمل متقربا به الى الله جل وعلا فالمضاعفة تكون اولا من جهة العامل

44
00:19:08.450 --> 00:19:39.000
وثانيا تكون من جهة العمل نفسه فهناك اعمال معينة جاءت النصوص دالة على ان اجورها مضاعفة وان ثوابها جزيل ومن ذلكم ما ذكره اهل العلم في باب الاذكار  اه الذكر المظعف اي المظعف اجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى

45
00:19:40.350 --> 00:20:07.850
انظر الى التظعيف في قوله عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اه ايظا ما جاء في الحديث لما مر عليه الصلاة والسلام

46
00:20:08.350 --> 00:20:26.900
بالمرأة التي جلست في مصلاها تسبح وتذكر الله. قال لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلته لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

47
00:20:27.800 --> 00:20:49.700
فهذا ذكر مظعف معنى مظعف اي ان الفاظه قليلة وثوابه جزيل وثوابه عند الله سبحانه وتعالى مضاعف فهذه كانت تذكر الله عز وجل في مصلاها وقال بعدها اربع كلمات لو وزنت بما قالته تلك المدة لوزنتهن

48
00:20:51.150 --> 00:21:13.750
فاذا التظعيف من اسبابه ما يكون عائدا الى العمل نفسه حيث دلت النصوص على انه مظعف وان ثوابه عند الله سبحانه وتعالى مظعف كذلكم من الامور التي يتعلق بها التضعيف الزمان

49
00:21:15.050 --> 00:21:39.650
اي الزمان الفاضل الزمان الشريف لان الله سبحانه وتعالى خص ازمنة بمزيد فضل وميزها بمزيد بركة ومن ذلكم هذا الشهر الكريم والموسم العظيم الذي نستقبله ودنت ايامه نسأل الله الكريم ان يبلغنا جميعا اياه على احسن

50
00:21:40.150 --> 00:22:04.450
ما يكون من طاعة وتقرب لله سبحانه وتعالى فهو موسم من مواسم التضعيف وفيه ليلة واحدة انظر التظعيف المتعلق بالزمان ليلة واحدة خير من الف شهر ليلة واحدة خير من الف شهر. الف شهر تعادل بحساب السنوات اكثر من ثمانين سنة

51
00:22:05.000 --> 00:22:26.000
ليلة واحدة اجرها واجر العمل فيها خير من اكثر من ثمانين سنة هذا تظعيف عائد الى الزمان الحديث يقول عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر اي العشر الاول من شهر

52
00:22:26.000 --> 00:22:49.650
ذي الحجة فاذا هناك تضعيف عائد الى الزمان فالله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار ومن ذلكم انه خص بعض الازمنة بمزيد فضله وعظيم منه وجزيل ثوابه فكان العمل فيها مظعفا والاجر فيها جزيلا

53
00:22:51.650 --> 00:23:16.850
فليلة القدر خير الليالي ويوم عرفة خير الايام ويوم عرفة خير الايام وفي ليلة القدر لله سبحانه وتعالى فيها منح وعطايا ومنن عظام يمن بها على من يشاء من عباده وايضا في يوم عرفة ذلك اليوم المبارك وفي تلك العشية المباركة

54
00:23:17.000 --> 00:23:45.400
لله سبحانه وتعالى فيها منن عظام وعطايا جزال  ويوم عرفة هو اكثر اه ايام الله سبحانه وتعالى التي يكون اه له فيها عتقاء من النار فاذا هناك تفضيل او تظعيف في الثواب والاجر عائد الى الزمان

55
00:23:46.900 --> 00:24:10.350
وهناك تضعيف عائد الى المكان هناك تضعيف عائد الى المكان مثل قول نبينا عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام والمسجد الحرام خير من مئة الف صلاة فيما سواه

56
00:24:10.700 --> 00:24:31.550
اذا هذا تظعيف في الثواب عائد الى المكان فالصلاة في المسجد الحرام بمئة الف تظعيف عظيم والصلاة في المسجد النبوي بالف صلاة والصلاة في في المسجد النبوي بالف صلاة فهذا تظعيف عائد

57
00:24:31.700 --> 00:24:54.000
الى المكان والامر الخامس مما ذكره رحمه الله تعالى التظعيف العائد الى الاثر اي اثار العمل وما يثمره العمل من نتائج عظيمة ومباركة فهذه ايضا فيها تضعيف لا حد له

58
00:24:55.650 --> 00:25:24.200
والله سبحانه وتعالى يقول في سورة ياسين انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم ونكتم ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين فاثار العمل تكتب حسنة تلك الاثار او سيئة

59
00:25:25.800 --> 00:25:54.200
فاذا وفق الله سبحانه وتعالى العامل للقيام باعمال لها اثار فان هذه الاثار كلما امتدت وكلما توالت تضاعف اجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى بحسب تلك الاثار ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى

60
00:25:54.400 --> 00:26:14.450
كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. وقال الدال على الخير كفاعله وهذا يبين المكانة العظيمة لنشر العلم وبيانه وايصاله للناس وافادتهم به

61
00:26:16.850 --> 00:26:41.050
فكم في ذلكم من الخير وكم في ذلكم من الاجر والثواب يناله العالم في حياته ويناله بعد وفاته كلما استفاد مستفيد او تعلم متعلم او تفقه متفقه على كتبه ومؤلفاته ورسائله ونصائحه وبيانه وتوجيهاته

62
00:26:42.950 --> 00:27:08.050
وقديما كانوا يقولون الكتاب ولدك المخلد لان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث وذكر منها علم ينتفع به  قالوا الكتاب ولدك المخلد

63
00:27:08.850 --> 00:27:28.550
وفي زماننا هذا تيسرت وسائل حفظ الصوت وسائل حفظ الصوت فاصبح العالم يموت ويبقى صوته الامام ابن باز رحمة الله عليه والامام ابن عثيمين والامام الالباني وغيرهم من اهل العلم

64
00:27:28.900 --> 00:27:54.300
اصواتهم موجودة فيها علومهم وبيانهم ونصحهم وتوجيههم ولا يزال طلبة العلم يستمعون الى علومهم باصواتهم ويستفيدون منها فهذا النفع بايصال العلم الى الناس سواء ببيان العالم او بايصال علم العالم الى الاخرين

65
00:27:54.900 --> 00:28:15.300
قد لا يكون الانسان عالما لكن يوصل علم العالم الى الاخرين اما بايصال كتاب او شريط نافع او دلالة طالب علم الى مجلس علم كم في هذا من الاثار المباركة

66
00:28:16.150 --> 00:28:35.300
احيانا يوفق شخص الى ان يحث شخصا على طلب العلم يرى صغيرا فيحثه على العلم ويرغبه في العلم  ينشرح صدره ويقبل على العلم فيكتب لهذا الذي دله على هذا الخير اجره

67
00:28:35.700 --> 00:28:57.750
والله واسع عليم سبحانه وتعالى. والدال على الخير كفاعله فاذا هذا باب عظيم جدا من من مضاعفة الاجور يغفل عنه الانسان وان نفع المتعدي اعظم من النفع القاصر عندما يفتح للناس مجالات او ابواب

68
00:28:59.900 --> 00:29:24.700
سواء في مجال العلم او مجال ايظا نفقة الاموال قد يكون شخص لا مال عنده لكنه يحدث صاحب مال بطريقة سديدة جيدة في اه نفقة هذا المال وبذله فيعمل بها في كتب لهذا الفقير والمعدم اجر ذلك المنفق. لان الدال على الخير كفاعله

69
00:29:25.000 --> 00:29:42.450
والله واسع عليم سبحانه وتعالى فهذا باب عظيم جدا حقيقة يجدر بالمسلم ان يعتنى ان يعتني به والرجل قد يقول الكلمة لا يلقي لها بالا يرتفع بها عند الله عن الدرجات ورفيع المنازل

70
00:29:43.100 --> 00:30:02.850
وهذا ايضا من هذا الباب باب المضاعفة بالكلمة الصادقة الناصح فيها لعباد الله التي يكون نابعة عن صدق وعن اخلاص وعن حرص على نفع العباد اذا هذا باب من باب المضاعفة وهو باب الاثار

71
00:30:03.100 --> 00:30:32.150
ويسميه بعض العلماء عمر الانسان الثاني الانسان له عمران في اعماله وقت حياته الاعمال التي يقدمها وبعد مماته اثار اعماله اثار اعماله والموفق من عباد الله سبحانه وتعالى من تكون همته في عمله ليست قاصرة على اجر يحصله على عمله في وقته

72
00:30:33.000 --> 00:30:53.150
بل تطمح نفسه الى اعمال واجور يحصلها بعد وفاته وهذا هو التخطيط النافع المفيد غاية الفائدة للعبد ان يخطط لشيء يحصل اجوره وثوابه الى ما حد الى ما لا حد له ولا عد

73
00:30:55.300 --> 00:31:16.050
ومن عجائب الامر ان من الناس من يمشي على قدميه في الارض صحيحا معافى ويمر عليه الايام بل والشهور والسنوات وربما لا يحصل اجرا بل يكتسب اثما ووزرا واخرون تحت التراب

74
00:31:16.400 --> 00:31:34.650
توفاهم الله سبحانه وتعالى من سنوات طويلة ومن اعمار مديدة وهم كل يوم يحصلون اجورا كل يوم يحصلون اجورا وثوابا. وهذا يمشي على قدميه صحيحا معافى ويمر عليه اليوم والاثنين والثلاثة والشهر

75
00:31:34.650 --> 00:32:00.200
شهرين والثلاثة والسنة والسنتين والثلاث ولا يحصل اجرا بل يحصل عياذا بالله وزرا واثما وذاك ميت في قبره والاجور عليه تتوالى كل يوم وهذا وفقه الله سبحانه وتعالى في حياته الى العناية بهذا الجانب الذي هو باب تظعيف الاجر الذي يتعلق باثار

76
00:32:00.200 --> 00:32:18.150
ارى العمل اثار العمل وهذا جانب حقيقة ينبغي على العبد ان يتفقه فيه وان يحرص ان يجعل له نصيبا يحرص على ان يجعل له نصيبا لانه سيأتي عليه يوم وتنتهي مدته في هذه الحياة

77
00:32:18.500 --> 00:32:35.850
فيحرص على ان مدة تنتهي في هذه الحياة ويبقى الاجر وقد قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح

78
00:32:36.100 --> 00:33:06.300
يدعو له فاذا هذه اه مجالات مجالات خمسة للتظعيف تظعيف الثواب الاول يتعلق بالعامل والثاني بالعمل نفسه والثالث بزمانه والرابع بمكانه والخامس باثاره وبعد هذا الاجمال شرع رحمه الله تعالى التفصيل تقعيدا

79
00:33:06.300 --> 00:33:26.300
هذا الامر وتأصيل نعم. فمن اهم اسباب المضاعفة اذا حقق العبد في عمله الاخلاص للمعبود متابعة للرسول. فالعمل اذا كان من الاعمال المشروعة وقصد العبد به رضا ربه وثوابه. وحقق هذا

80
00:33:26.300 --> 00:33:46.300
بان يجعله هو الداعي له الى العمل وهو الغاية لعمله بان يكون عمله صادرا عن ايمان بالله ورسوله وان يكون الداعي له لاجل امر الشارع. وان يكون القصد منه وجه الله ورضاه. كما ورد في عدة ايات واحاديث

81
00:33:46.300 --> 00:34:06.300
كما ورد في عدة في عدة ايات واحاديث هذا المعنى لقوله تعالى انما يتقبل الله من المتقين اي المتقين لله في عملهم بتحقيق الاخلاص والمتابعة. وكما في قوله صلى الله عليه

82
00:34:06.300 --> 00:34:26.300
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له له ما تقدم من ذنبه وغيرها من النصوص. والقليل من العمل مع الاخلاص الكامل يرجح بالكثير

83
00:34:26.300 --> 00:34:46.300
يرجح بالكثير الذي لم يصل الى مرتبته في قوة الاخلاص. ولهذا كانت الاعمال الظاهرة تتفاضل عند الله بتفاضل بتفاضل ما يقوم بالقلوب من الايمان والاخلاص. ويدخل في الاعمال الصالحة التي تتفاضل بتفاضل

84
00:34:46.300 --> 00:35:15.650
اخلاص ترك ما تشتهيه النفوس من الشهوات المحرمة اذا تركها خالصا من قلبه ولم يكن لتركها من غير الاخلاص وقصة اصحاب الغار شاهدة بذلك قال رحمه الله فمن اهم اسباب المضاعفة اذا حقق العبد في عمله الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول

85
00:35:15.800 --> 00:35:39.850
صلى الله عليه وسلم هذا اهم سبب المضاعفة في العمل ان يكون العامل في عمله مخلصا لله سبحانه وتعالى متبعا للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بل ان هذين الامرين شرط قبول الاعمال

86
00:35:40.400 --> 00:36:06.550
ولا يقبل الله سبحانه وتعالى عمل عامل قل او او كثر الا اذا كان قائما على هذين الشرطين العظيمين الاخلاص  للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع الله بينهما في قوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد

87
00:36:06.550 --> 00:36:29.850
اي ليكن في عمله متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم مخلصا لله عز وجل فالعبرة بالاعمال ليس بمجرد كثرتها وتوافرها وتعددها وانما العبرة بالاعمال بحسنها ليبلوكم ايكم احسن عملا لم يقل اكثر عملا

88
00:36:30.100 --> 00:36:50.700
لان العبرة بحسن العمل وفي الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم حبه معاذ الا يدعه دبر كل صلاة قال ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولم يقل وكثرة عبادتك. لان العبرة بالحسن

89
00:36:51.300 --> 00:37:09.750
ليبلوكم ايكم احسن عملا وفي معنى هذه الاية الكريمة قال الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل وما اخلصه واصوبه قال ان العمل

90
00:37:09.900 --> 00:37:30.050
اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صواب. والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة فالاخلاص لله سبحانه وتعالى فيه بركة عظيمة

91
00:37:30.700 --> 00:38:01.600
وقليل من العمل باخلاص للمعبود خير من كثير بلا اخلاص خير من كثير بلا اخلاص فالاخلاص ينمي العمل ويضاعفه ويكون سببا لبركته وعظم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى ولهذا كما سيأتي عند الشيخ رحمه الله تتضاعف الاجور وان كانت صورة العمل واحدة بحسب ما قام في قلوب

92
00:38:01.600 --> 00:38:17.750
بها من اخلاص لله حتى كلمة التوحيد لا اله الا الله كلمة التوحيد لا اله الا الله. قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه الناس يتفاوتون في لا اله الا الله عندما يقولونها

93
00:38:18.750 --> 00:38:40.250
وتتفاوت منازلهم فيها وهذا يبين لك حديث البطاقة الذي قد يشكل معناه على بعض الناس قال عليه الصلاة والسلام يصاح برجل من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر

94
00:38:42.250 --> 00:38:59.700
فيقال له اتنكر من ذلك شيء؟ فيقول لا يا رب فيقال له هل عندك حسنة؟ فيهاب الرجل ويقول لا فيخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله فيقول الرجل يا رب

95
00:39:00.250 --> 00:39:18.650
وما هذه البطاقة مع هذه السجلات بطاقة واحدة فيها لا اله الا الله والسجلات عددها تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر كلها ذنوب قال ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ قال انك لا تظلم

96
00:39:19.150 --> 00:39:38.100
فوضعت البطاقة في كفة والسجلات في كفة وهذا من الدلائل ان الميزان الذي ينصب يوم القيامة له كفتان كفة توضع فيها الحسنات وكفة توضع فيها السيئات ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا

97
00:39:40.100 --> 00:39:59.500
قال  وضعت او توضع الحسنات فوضعت البطاقة في كفة والسجلات في كفة فثقلت البطاقة وطاشت السجلات ولا يثقل مع اسم الله شيء ثقلت البطاقة التي فيها لا اله الا الله

98
00:40:00.300 --> 00:40:22.800
وطاشت السجلات ما سبب هذا الثقل مع انه دلت نصوص اخرى ان هناك ممن يقول لا اله الا الله وهو من اهل التوحيد يدخل النار بسبب ذنوبه ويعذب في النار وقتا وامدا بسبب ذنوبه وهذا عليه شواهد ودلائل كثيرة جدا

99
00:40:24.450 --> 00:40:44.750
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام بالحديث الذي في الصحيح يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان يخرج من النار من قال لا اله الا الله. اذا هناك من اهل لا اله الا الله من اهل التوحيد يدخلون النار بسبب الذنوب

100
00:40:44.900 --> 00:41:09.550
وصاحب هذا البطاقة ثقلت بطاقته اذا هذا له سبب هذا الثقل له سبب يدل على ان الاعمال تتضاعف مضاعفة عجيبة لا حد لها بحسب ما قام بقلب العامل ولهذا يتفاوت الناس تفاوتا عظيما حتى في قول لا اله الا الله

101
00:41:10.150 --> 00:41:32.500
يتفاوت الناس تفاوتا عظيما حتى في قول لا اله الا الله هناك من يقولها مخلصا صادقا من قلبه مستوفيا شروطها هناك من يقولها ويأتي بامور تنقص كمالها وهناك من يقولها ويأتي بامور تنقضها من اصلها

102
00:41:34.050 --> 00:41:52.500
وهناك من يقولها بلسانه ولم يقم في قلبه شيء من حقائقها كما هو الشأن في حال المنافقين الذين يقولون لا اله الا الله محمد محمد رسول الله بالسنتهم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله

103
00:41:52.650 --> 00:42:12.450
والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون قولهم امنا هذا باللسان ولم يقم في القلب شيء من حقائق الايمان

104
00:42:14.050 --> 00:42:34.150
فاذا باب التضعيف الى اضعاف لا حد لها عائد لما قام في القلوب فتكون صورة العمل واحدة الركوع هو الركوع والسجود هو السجود ومدة العمل هي مدة العمل لكن بين العملين

105
00:42:34.250 --> 00:43:00.750
تفاوت عظيم بحسب ما قام في القلب من اخلاص وصدق وغير ذلكم من اه الحقائق حقائق الايمان التي تكون في قلوب المؤمنين كذلكم جانب المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والحرص على ترسم خطاه والسير على ما على نهجه

106
00:43:00.800 --> 00:43:17.550
قليل من العمل يقوم به العبد موافقا به السنة خير من كثير من كثير من العمل لا اصل له ولا اساس في شرع الله ولهذا قال السلف رحمهم الله قديما اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة

107
00:43:17.800 --> 00:43:34.300
اقتصاد في سنة تأتي بعمل مقتصد قليل ويسير توافق فيه سنة النبي عليه الصلاة والسلام خير من ليالي وايام يمضيها الانسان في اعمال لا اصل لها في هديه صلوات الله وسلامه عليه

108
00:43:34.500 --> 00:43:52.100
وقد قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اما لفقد الاخلاص او لفقد الاتباع وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا

109
00:43:52.500 --> 00:44:15.550
ليس عليه امرنا فهو رد فاذا العمل يتفاوت قبولا وردا وايضا يتفاوت تضعيفا ثوابا واجرا عند الله سبحانه وتعالى. بحسب التوفيق للاتباع والاقتداء والاهتداء بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

110
00:44:15.700 --> 00:44:35.150
قال رحمه الله فالعمل اذا كان من الاعمال مشروعة العمل اذا كان من الاعمال المشروعة هذا قيد الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام اذا كان من الاعمال المشروعة اي ثبت به هدي

111
00:44:35.300 --> 00:44:56.950
عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه وقصد العبد به رضا ربه وثوابه اي اخلص فيه وابتغى بالعمل وجه الله وحقق هذا القصد وحقق هذا القصد بان يجعله هو الداعي له الى العمل

112
00:44:57.000 --> 00:45:18.100
لماذا يقوم بهذا العمل ما الداعي له؟ ما السبب الذي دفعه لقيامه طلب ثواب الله سبحانه وتعالى. قال يجعل يحقق بان يجعل هذا هو الداعي للعمل. يخرج من بيته حين يخرج وهو ليس له قصد وليس له مراد الا هذا. يطلب ثواب

113
00:45:18.100 --> 00:45:37.150
الله قد قال الله سبحانه وتعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. اراد الاخرة هذا قيد الاخلاص وسعى لها سعيها هذا قيد الاتباع السعي

114
00:45:37.300 --> 00:45:59.200
سعي الاخرة هو الذي جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام والاعمال التي ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم اراد الاخرة مخلصا سعى لها سعيها متبعا مقتديا بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام واقام ذلك على الايمان فاولئك كان سعيهم مشكورا اي

115
00:45:59.200 --> 00:46:25.300
اولئك هم الذين يشكر الله عملهم ويقبل طاعاتهم ويثيبهم عليها عظيم الثواب قال بان يجعله هو الداعي له الى العمل وهو الغاية لعمله تأمل يجعل الاخلاص  الموافقة لهدي النبي عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه هو الداعي

116
00:46:25.450 --> 00:46:55.550
للعمل ويجعل ذلك هو الغاية لعمله فيكون مبدأ العمل ومنتهاه آآ وكل ما يكون اثناء العمل يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى ويتبع فيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال بان يكون عمله صادرا عن ايمان بالله ورسوله

117
00:46:56.200 --> 00:47:19.150
وان يكون الداعي له لاجل امر الشرع وان يكون القصد منه وجه الله ورضاه. تأمل هذه الثلاث التي ذكرها فانها مجتمعة فئات الاسراء التي مر ذكرها انفا قال نعيدها؟ قال بان يكون عمله صادرا عن ايمان بالله ورسوله

118
00:47:20.700 --> 00:47:37.950
وان يكون الداعي له لاجل امر الشارع وان يكون القصد منه وجه الله ورضاه. هذه الثلاث مجتمعة في قوله ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا

119
00:47:38.250 --> 00:47:56.800
اي ان السعي يكون مشكورا مرظيا مثابا عليه عند الله متقبلا اذا قام على هذه الامور الثلاث ان يكون عن ايمان بالله ورسوله وان يكون الداعي له لاجل امر الشارع

120
00:47:57.000 --> 00:48:20.550
وسعى لها سعيها وان يكون القصد منه وجه الله ورضاه ومن اراد الاخرة قال كما ورد في عدة ايات واحاديث هذا المعنى كما ورد في عدة ايات واحاديث هذا المعنى كقوله تعالى انما يتقبل الله من المتقين

121
00:48:21.250 --> 00:48:47.700
انما يتقبل الله من المتقين قال مبينا معنى الاية اي المتقين لله في عملهن بتحقيق الاخلاص والمتابعة بتخليص بتحقيق الاخلاص والمتابعة وذكر رحمه الله تعالى في كتابه التفسير اه عند تفسيره لهذه الاية ان هذا باجماع اهل العلم

122
00:48:48.500 --> 00:49:12.350
في معنى هذه الاية انما يتقبل الله من المتقين انما يتقبل الله من المتقين. ما المراد بالمتقين الذين يتقبل الله سبحانه وتعالى منهم اعمالا اي الذي اتقوه في العمل انما يتقبل الله من المتقين اي الذين اتقوه سبحانه وتعالى في العمل

123
00:49:13.450 --> 00:49:29.500
وكيف تكون تقواه في العمل بان يقع خالصا لله وان يكون موافقا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حقيقة تقوى الله في العمل ان يكون خالصا لله لا يريد به رياء

124
00:49:29.650 --> 00:49:47.200
ولا سمعة ولا حطام دنيا ولا غير ذلك من المقاصد بل يريد به وجه الله سبحانه وتعالى وثوابه واجره فهذا من تحقيق تقوى الله في العمل ومن تحقيق تقوى الله في العمل ان يكون العمل موافقا للهدي

125
00:49:47.750 --> 00:50:07.450
مطابقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فمن اتقى الله في عمله فمن اتقى الله في عمله فجاء العمل خالصا للمعبود موافقا لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل الله منه انما يتقبل الله من المتقين

126
00:50:07.450 --> 00:50:30.400
وقد قال طلق بن حبيب رحمه الله تعالى في تعريفه للتقوى وكما قال غير واحد من اهل العلم اجمع تعريف قيل في التقوى قال رحمه الله تقوى الله ان تعمل بطاعة الله

127
00:50:30.850 --> 00:50:51.000
على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فنبه على الامرين الذين تتحقق بهما آآ التقوى في العمل المتابعة في قوله على نور

128
00:50:52.650 --> 00:51:09.150
والاخلاص رجاء ثواب الله وخوف عقاب الله فهو يعمل لله سبحانه وتعالى يرجو ثوابه ويخاف عقابه فهذه حقيقة التقوى تقوى الله سبحانه وتعالى في الاعمال الذي لا تقبل الاعمال الا به

129
00:51:09.600 --> 00:51:28.100
ان تكون الاعمال خالصة لله سبحانه وتعالى وان تكون صوابا على هدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فاذا افتقد العمل الاخلاص او افتقد المتابعة لم يقبل او افتقدهما معا

130
00:51:28.700 --> 00:51:51.300
وبهذا يعلم ان اقسام الناس في هذا الباب اربعة القسم الاول اهل الاخلاص والمتابعة وهم وحدهم الذين تقبل تتقبل اعمالهم والقسم الثاني اخلاص بلا متابعة والثالث متابعة بلا اخلاص والرابع لا اخلاص ولا متابعة والثلاثة

131
00:51:51.700 --> 00:52:10.500
آآ الاخيرون كلهم لا لا تقبل اعمالهم من اخلص ولم يتابع لم يقبل لقوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ومن تابع ولم يخلص لم يقبل لقول الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

132
00:52:10.650 --> 00:52:35.000
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه ومن لم يخلص ولم يتابع لم يقبل فلا يقبل الا عمل المتقين وهم الذين اخلصوا دينهم لله تبارك وتعالى واتبعوا فيه هدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

133
00:52:35.750 --> 00:53:01.200
ثم ذكر رحمه الله تعالى دليلا اخر ثم ذكر رحمه الله دليلا اخر وهو يتعلق اه الصيام بلغنا الله اياه شهره ووفقنا لصيامه ايمانا واحتسابا قال وكما في قوله صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ايمانا واحتسابا

134
00:53:02.300 --> 00:53:21.200
غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فهذه اربع او ثلاثة امور فيها غفران ما تقدم من الذنوب

135
00:53:21.200 --> 00:53:44.300
في موسم رمظان المبارك قيامه ايمانا واحتسابا صيامه ايمانا واحتسابا قيام ليلة القدر ايمانا واحتسابا في كل ذلكم قال عليه الصلاة والسلام غفر له ما تقدم من ذنبه لكن قيد الصيام والقيام

136
00:53:44.350 --> 00:54:04.300
بهذا القيد ايمانا واحتسابا فاذا فقد هذا القيد ولم يتوفر هذا القيد ولم يوجد هذا القيد كيف تكون حال الصائم وكيف تكون حال القائم رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش

137
00:54:04.750 --> 00:54:24.150
ورب قائم ليس له من قيامه الا التعب والنصب فاذا هذا قيد لا بد منه في العمل واذا وجد تقبل العمل واذا وجد ضوعف الاجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى

138
00:54:25.200 --> 00:54:45.400
قال من قام رمظان ايمانا واحتسابا قال من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا الباب ايمانا واحتسابا اين مكانه ايمانا واحتسابا. هذه الجملة اين مكانها في العبد

139
00:54:46.550 --> 00:55:13.950
في القلب مكانه في القلب ليست في صورة العمل الظاهرة قيام رمظان ايمانا واحتسابا الايمان والاحتساب مكانه القلب فعاد القبول والتظعيف والثوابل الجزيل الى ما قام في القلب ما قامت القلب من اخلاص ما قام في القلب من صدق ما قام في القلب من احتساب

140
00:55:14.100 --> 00:55:41.950
ما وجد في القلب من ايمان  هذا قيد يترتب عليه التظعيف في الاعمال ثم قال رحمه الله تعالى وغيرها من النصوص اي الدالة على ان الاعمال لا تتقبل الا بتقوى الله سبحانه وتعالى فيها

141
00:55:42.300 --> 00:56:10.100
بان تكون خالصة لله موافقة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة على الايمان بالله عز وجل واحتساب اجره ثوابه سبحانه وتعالى قال والقليل من العمل مع الاخلاص الكامل يرجح بالكثير الذي لم يصل الى مرتبته في قوة الاخلاص

142
00:56:10.900 --> 00:56:36.500
وهذه قاعدة في في هذا الباب ورسالته هذه تضمنت قواعد مفيدة جدا ذكرها في مواضع من من هذه الرسالة من بينها هذه القاعدة القليل من العمل مع الاخلاص الكامل يرجح بالكثير الذي لم يصل الى مرتبته في قوة الاخلاص

143
00:56:38.050 --> 00:57:01.550
وهذا فيه التنبيه منه رحمه الله تعالى الى ان اهل الاخلاص يتفاوتون ايضا في اخلاصهم يتفاوتون في اخلاصهم. كل يوصف انه مخلص لكن درجة الاخلاص وقوته وتمكنه في آآ القلب وورسوخه وثباته

144
00:57:02.800 --> 00:57:31.050
اه يتفاوت فيه آآ اهله تفاوتا عظيما ولا يمكن ان يكون اخلاص اه المقربين كاخلاص ما من دونهم من احاد الناس والعمل لا يقبل الا بالاخلاص العمل لا يقبل الا بالاخلاص لكن يتفاوت آآ اهله فيه تفاوتا عظيما ولهذا قال والقليل من العمل مع

145
00:57:31.050 --> 00:57:50.600
الكامل يرجح بالكثير الذي لم يصل الى مرتبته في قوة الاخلاص الى مرتبته في قوة اخلاص اذا صورة العمل الظاهرة قد تكون واحدة هذه مثلا الصلاة ركوعها واحد وسجودها واحد واعمالها واحدة

146
00:57:50.750 --> 00:58:10.900
كلهم يصلي خلف امام واحد لكن هذا المصلي وذاك المصلي يتفاوتون في في الاجر تفاوتا عظيما بحسب ما قام في قلوبهم من اه الاخلاص وقوته قال ولهذا كانت الاعمال الظاهرة

147
00:58:11.300 --> 00:58:39.350
تتفاضل عند الله بتفاضل ما يقوم بالقلوب من الايمان والاخلاص ولهذا كانت الاعمال الظاهرة تتفاضل عند الله بتفاضل ما يقوم بالقلوب من من الايمان والاخلاص  ما يقوم في القلوب من اخلاص اه اه المعبود وايمانا به تبارك وتعالى واحتساب لاجره وثوابه له

148
00:58:39.350 --> 00:59:04.900
اثره العظيم وتأثيره البالغ في آآ رفعة درجات العامل وعظم ثوابه عند الله تبارك وتعالى ثم تحدث رحمه الله عن اه جانبا اخر يتعلق بالاخلاص وهو الاخلاص لله تبارك وتعالى في ترك المحرمات

149
00:59:05.750 --> 00:59:27.950
وترك ما تشتهيه النفوس مما يغضب الله سبحانه وتعالى ويسخطه جل وعلا ومن المعلوم ان الناس في هذا الباب اه يتفاوتون اه تفاوتا عظيما في تركه من المعاصي بعضهم يترك المعصية حفاظا على جسمه

150
00:59:28.950 --> 00:59:52.250
يترك بعظ المعاصي حفاظا على جسمه او او نحو ذلك ومنهم من يترك المعصية يترك المعصية لا يتركها الا لاجل الله ولم يقم في قلبه حين تركها الا لاجل الله سبحانه وتعالى. مثل قصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم

151
00:59:52.750 --> 01:00:18.900
آآ الصخرة في الغار. وهذا الموضوع فيه شيء من التفاصيل آآ التي تحتاج شيئا من الوقت فنرجى الحديث عنه الى لقاء الغد باذن الله تبارك وتعالى. ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى ان يجعل

152
01:00:18.900 --> 01:00:48.900
اعمالنا كلها له خالصة ولهدي نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة وان يتقبلها منا بقبول حسن وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من

153
01:00:48.900 --> 01:01:18.150
بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم انا نسألك حبك

154
01:01:18.150 --> 01:01:38.150
حب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا

155
01:01:38.150 --> 01:01:58.150
احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا

156
01:01:58.150 --> 01:02:18.150
اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا بارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين

157
01:02:18.150 --> 01:02:47.650
يقول السائل هل السيئات كذلك تتضاعف؟ كما ان الحسنات تتضاعف. السيئات آآ اه كل سيئة بمثلها كل سيئة بمثلها لكن اه السيئة اه في الوقت الفاضل وفي الزمان الفاضل تكون مغلظة

158
01:02:47.800 --> 01:03:18.200
بالكيفية لا بالكمية. فالعقوبة على السيئة في المكان الفاضل او الزمان الفاضل اعظم والعقوبة عليها اغلظ لان العقوبة على الذنب ترجع الى الامور التي احتفت بالذنب. فالعقوبة عليه ارجع الى جنسه جنس الذنب وترجع ايضا الى الامور التي تحتف بالذنب

159
01:03:18.950 --> 01:03:37.850
ويعتبر في في هذا الباب على سبيل المثال الزنا الزنا من ممن لم يقم فيه داعي الشهوة اعظم من ممن قام فيه. داعي الشهوة وكل منهم معاقب وكل منهم مرتكب كبيرة لكن في الحديث قال عليه الصلاة

160
01:03:37.850 --> 01:04:03.200
والسلام ثلاثة لا ينظر الله اليهم ولا يكلمهم ولا يزكيهم يوم القيامة ولهم عذاب اليم وذكر منهم اشيمط زان يعني رجل مسن ويقع في الزنا مع انه الداعي ظعف الداعي ضعف مما يدل على فساد عظيم فيه. كذلكم في امور اخرى تحتف به. الزنا بقريب

161
01:04:03.200 --> 01:04:28.850
كالانسان او قريبة الدار اعظم من آآ البعيدة لما احتف به من امور فالشاهد ان العمل اه السيء او المعصية يغلظ ثوابها وعقوبتها وتعظم عند الله سبحانه وتعالى بحسب الامور اما الزمان او المكان

162
01:04:28.900 --> 01:04:33.000
او العمل او الامور المحتفة به