﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اتنا نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اما بعد ايها الاخوة الكرام نحن اجمعين بين يدي

3
00:01:00.250 --> 00:01:40.250
دراسة لكتاب مبارك. ومؤلف عظيم نافع. لامام من ائمة السلف وعيالهم القرن الثالث الهجري. الامام المروزي رحمه الله تعالى وكتابه الذي بين ايدينا كتاب تعظيم الصلاة او تعظيم قدر الصلاة كتاب عظيم النفع

4
00:01:40.250 --> 00:02:10.250
عبادة وتمسوا الحاجة اليه والى دراسته ومذاكرته ولا سيما في مثل هذا الزمن الذي خف في نفوس كثير من الناس تعظيم الصلاة. ووقع الاستهانة وعدم الاهتمام بها. والتفريط في ادائها. او في

5
00:02:10.250 --> 00:02:50.250
شروطها وواجباتها وعدم الاهتمام بها الحاجة ماسة الى مجالس قائمة على تحريكها هذا التعظيم للصلاة في القلوب وفي النفوس. ولا شك ان الناس عموما طلاب العلم وغيره بحاجة الى مثل هذه المجالس. التي تكون قائمة

6
00:02:50.250 --> 00:03:30.250
على تعظيم قدر الصلاة في النفس. وبيان مكانتها العلية ومنزلتها الرفيعة. وقد كان من دأب السلف رحمهم الله تعالى الصحابة ومن اتبعهم باحسان عقد مجالس قائمة على هذا الاساس تذكيرا وتذاكرا بالصلاة ومكانتها العظيمة ومنزلتها العلية

7
00:03:30.250 --> 00:04:00.250
جاء في صحيح البخاري عن الاسود رضي الله عنه قال كنا عند عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها بهذا اللفظ والحديث في صحيح البخاري فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها

8
00:04:00.250 --> 00:04:30.250
وهذا يشعرنا ايها الاخوة الكرام بان من شأن السلف رحمهم كما هو الله تعالى العناية بهذا الامر عقد مجالس يتناكى فيها امر الصلاة الصلاة وهو يتذاكر فيها تعظيم الصلاة. لان اذا وجد لانه اذا وجد في الخلق

9
00:04:30.250 --> 00:05:00.250
تعظيم للصلاة. ومعرفة بقدرها ومكانتها العلية من دين الله تبارك تحقق صلاح العبد في صلاته. اما اذا ضعف في القلب المعرفة والعلم الصلاة فان عمل العبد وعنايته بهذه الصلاة ستضعف تبعا لذاته

10
00:05:00.250 --> 00:05:40.250
لما ذكر الاسود رضي الله عنه جلوسهم عند ام المؤمنين عائشة متذاكرين امر الصلاة وامر التعظيم لهم ذكرت لهم مثالا عجيبا للغاية وانموذجا عظيما للغاية في تعظيم الصلاة فذكرت لهم حال النبي عليه الصلاة والسلام في مرض وفاته. صلى الله عليه وسلم. انظر الى هذا

11
00:05:40.250 --> 00:06:00.250
ما اعجبه في تعظيم الصلاة. ذكرت لهم حال النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته ولا سيما عند اشتداد المرض عليه. وقد بدأ اشتداد المرض عليه صلوات الله وسلامه عليه في يوم الخميس. كان

12
00:06:00.250 --> 00:06:30.250
وفاته في يوم الاثنين. وفي هذه الايام من الخميس الى الاثنين الذي هو يوم الوفاة لم يكن عليه الصلاة والسلام يتمكن من الخروج الى المسجد لشدة المرض. فقال طواف الله والسلام عليه مروا ابا بكر فليصلي بالناس. لم يتمكن من شدة المرض لم يتمكن

13
00:06:30.250 --> 00:07:00.250
عليه الصلاة والسلام من الخروج فقال مروا ابا بكر فليصلي في الناس. فقيل له ان فبكى رجل اسير. يعني سريع البكاء سريع الدمعة. وانه ان قام مقامك لم يستطع ان يصلي بالناس. قال مروا ابا بكر فليصلي في الناس. فعادوا عليه

14
00:07:00.250 --> 00:07:30.250
فقال انكن صواحب يوسف امروا ابا بكر فليصلي بالناس. فخرج ابو بكر وبدأ رضي الله عنه يصلي بالناس. والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيته لشدة المرظ ثم انه عليه الصلاة والسلام وجد من نفسه شيء من النشاط

15
00:07:30.250 --> 00:08:00.250
يسير من النشاط فامر بقرة تصب عليه يصب عليه منها الماء البارد سبع قرن فصب عليه فزاد ايضا نشاطه عليه الصلاة والسلام فقام يهادى بين رجلين ما يستطيع بنفسه ان يقوم لشدة المرض ليهادن بين رجلين تخط قدماه

16
00:08:00.250 --> 00:08:30.250
في الارض. تحط قدماه في الارض فجاء وجلس صلى جالسا الى جنب ابي بكر الله عنه. فانظر هذا المثل ما اعظمه واعجبه. في تعظيم الصلاة والعناية بها والمحافظة عليه. فلما تذاكروا شأن الصلاة وعظم قدرها ورفيع مكانتها

17
00:08:30.250 --> 00:09:00.250
ضربت لهم عائشة رضي الله عنها هذا المثل من حياة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته وفي يوم الوفاة يوم الاثنين وحجرته مطلة على المسجد كشف عليه الصلاة والسلام الستر الذي بينه وبين المسجد ونظر الى الصحابة صفوف

18
00:09:00.250 --> 00:09:30.250
خلف ابي بكر رضي الله عنه فتبسم رظي الله عنه تبسم فرح وسرور صحابته في بيت الله على فداء هذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة التي هي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين والتي هي عماد الدين. والتي هي اول ما يسأل عنها العبد. يوم

19
00:09:30.250 --> 00:10:00.250
ويقف بين يدي الله تبارك وتعالى. الشاهد ان عقد المجالس تلو مجالس ولا سيما في زماننا هذا الذي كثر فيه التفريط والاستهانة بامر الصلاة امر تمس الحاجة اليه. والضرورة الى وجوده. حتى يعود الى القلوب. استشعارها

20
00:10:00.250 --> 00:10:30.250
اقامة الصلاة ومكانتها من دين الله تبارك وتعالى. وهذا الكتاب الذي بين ايدينا كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزي كتاب عظيم جدا في بابه جمع فيه رحمه الله تعالى من النصوص والاثار ما يحرك في القلوب تعظيما لهذه الصلاة وعناية

21
00:10:30.250 --> 00:11:00.250
بها ومحافظة عليها. وقد قال رحمه الله تعالى في اخر كتابه قدر الصلاة قد ذكرنا في كتابنا هذا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تعظيم قدر الصلاة وايجاد الوعد بالثواب لما قام بها والتغليظ بالوعيد على من

22
00:11:00.250 --> 00:11:30.250
والفرق بينها وبين سائر الاعمال في الفضل وعظم القدر. فهذا هو مقصود هذا الكتاب مبارك كتاب عظيم قدر الصلاة للامام المروزي رحمه الله تعالى. ولعل ايضا من المفيد قبل الدخول في دراسة هذا الكتاب مذاكرة

23
00:11:30.250 --> 00:12:00.250
ان نقف على نبذة مختصرة عن مؤلفه الامام المروزي رحمه الله تعالى ملخصة من ترجمته في سير اعلام النبلا. فهو محمد ابن نصر ابن الحجاج المغوزي ابو عبدالله الامام شيخ الاسلام الحافظ و

24
00:12:00.250 --> 00:12:30.250
يقال له المغزي لان والده ولد ونشأ في مضى والاصل في النسبة الى مروء ان يقال مروي. لكن هذه النسبة على غير القياس. فيقال المروزي بزيادة الزاة وزيادتها فيها شدود عن الاصل والقياس فيقال المروزي

25
00:12:30.250 --> 00:13:00.250
نسبة الى مروا واه مروا مدينة من مدن خراسان خراسان لها مدن اربعة كبيرة هذه المدينة مدينة المروة. وكان مولد محمد بن نصر رحمه الله في بغداد في سنة اثنتين ومئتين. وكانت وفاته رحمه الله تعالى في اربعة وتسعين

26
00:13:00.250 --> 00:13:20.250
ومئتين اي انه عاش في القرن الثالث من اوله الى اخره. من اول القرن الثالث الى اخر القرن الثالث رحمه الله تعالى. عاش اثنين وتسعين سنة كلها في القرن الثالث من من اوله الى الى اخره

27
00:13:20.250 --> 00:13:50.250
من مئتين واثنين الى مئتين واربعة. وتسعين. ونشأ حين الاسلام ولد اه في بغداد رحمه الله اصله من مرو ومولده في ونشأته في نيسان ومسكنه في سمرقند. اسكنه في سمرقند. وله رحم

28
00:13:50.250 --> 00:14:20.250
الله كلمة في في ذلك ذكر فيها ان نشأته كانت في اه ان نشأت والده وحياة والده كانت في مروة وان ولادته هو كانت في بغداد وان منشأه كان في نيسابور وان مسكنه كان في سبقان قال وها انا في سمرقند ولا ادري ما

29
00:14:20.250 --> 00:14:50.250
الله به او ما يقدر الله لي. وكانت وفاته رحمه الله تعالى في سمرقند قال عنه الحاكم امام عصره بلا مدافعة في الحديث. سمع بخرسان والري وبغداد والبصرة والخوف ما هو المدينة والشام ومصر؟ فكان رحلة رحمه الله تعالى في طلب العلم وتحصيله

30
00:14:50.250 --> 00:15:10.250
الكثير وبرع في علوم الاسلام وكان اماما مجتهدا علامة. من اعلام اهل زمانه باختلاف الصحابة متابعين قل ان ترى العيون مثله. قال ابو بكر الخطيب كان من اعلم الناس باختلاف الصحابة وما

31
00:15:10.250 --> 00:15:30.250
بعدهم في الاحكام قلت القائد الذهبي يقال انه كان اعلم الائمة باختلاف العلماء على وقال ابو بكر ابن اسحاق الصبغي وقيل له الا تنظر الى تمكن ابي علي الثقبي في

32
00:15:30.250 --> 00:16:00.250
فقال ذاك عقل الصحابة والتابعين من اهل المدينة. قيل كيف ذلك؟ انتبه لهذه الفائدة فانها ثمينة. قيل وكيف ذلك؟ قال ان مالك ان مالكا كان من اهل زمانه وكان يقال صار اليه عقل الذين جالسهم من التابعين. فجالسه

33
00:16:00.250 --> 00:16:20.250
يحيى ابن يحيى النيسابوري فاخذ من عقله وسمته. ثم جلس يحيى ابن يحيى محمد ابن نصر سليم حتى اخذ من سنته وعقده. فلم يرى بعد يحيى من فقهاء خرسان اعقل من ابي النصر

34
00:16:20.250 --> 00:16:50.250
ثمان ابا علي الثقفي جالسه اربع سنين فلم يكن بعده اعقل من ابي علي وهذه الرواية تفيد طالب العلم الذي هو في اول والطلب اهمية الملازمة للعلماء الاكابر. اهل الرسوخ في العلم. اهل العقل اهل

35
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
اهل الرزانة اهل الاتباع للسنة سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وان هذه المناسبة لها الاثر العظيم على العبد. في تحصيله. وفي هذا ايضا تنبيه ان العلم عبادة وخلقا وادبا لا يحصل من الكتب فقط بل لابد من ملازمة

36
00:17:20.250 --> 00:17:50.250
من الطالب للائمة الراسخين العلماء المحققين الذين من الله عليهم بحسن العقل وحسن السمت وحسن الادب وحسن الاتباع والاهتداء بهدي النبي الكريم صلوات وسلامه وبركاته عليه. وقال القاضي محمد بن محمد كان الصدر الاول من مشايخنا

37
00:17:50.250 --> 00:18:10.250
يقولون رجال خرسان اربعة. ابن المبارك وابن راهوية ويحيى ابن يحيى ومحمد ابن نصر. فكان محمد ابن نصر رحمه معدودا في اكابر اهل العلم في زمانه. وقال ابو محمد ابن الاخرم انصرف

38
00:18:10.250 --> 00:18:40.250
محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومئة. ستين ومئتين. فاستوطن نيسان فلم تزل تجارته بنيسابور اقام مع شريكا له مضارب ويشتغل بالعلم والعبادة ثم خرج سنة خمس وسبعين الى سمقرن فاقام بها وشريكه بنيس لابور وكان وقت مقامي بنيسابور هو المقدم

39
00:18:40.250 --> 00:19:10.250
والمفتي بعد وفاة محمد ابن يحيى. هنا ايضا انتبه لفائدة تحتاج اليها. وسير هؤلاء رحمهم الله فيها العبر والفوائد العظيمة اتخذ من احد اصحاب واخوانه ورفقائه ممن له خبرة بالتجارة وليس له عناية بالعلم وليس كل احد ايضا يفتح له بالعلم اتخذ اتخذ

40
00:19:10.250 --> 00:19:40.250
وشريكا له في امر التجارة. وفتح معه تجارة بحيث يتفرغ رفيقه وصاحبه لتحصيل الماء وهو يتفرغ للعلم. واذكر من القصص الواقعية. في احدى الدول التي قديما رأيت احد طلاب العلم الذين لهم جهود في الدعوة في بلده

41
00:19:40.250 --> 00:20:10.250
ونشاط ودروس مستمرة مكثفة. فتطفلت وسألته قلت له امور معيشة ماذا تصنع بها؟ وانت وقتك كله مستغرب في في الطلب. فقال لي ان اخي وفقه الله جلس معي يوما وقال لا قدرة لي على العلم والحفظ وانت فتح الله عليك

42
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
فما رأيك نقتسم نقتسم الاجر؟ انا اتكفل بامور الدنيا وان تتكفل بالتعلم والتعليم انا اتكفل بامور الدنيا. عندي معرفة بالتجارة والكسب والكسب وانت فتح الله عليك بالعلم ما رأيك نبتسم الاجر

43
00:20:30.250 --> 00:21:00.250
انا واياك ان نكون شركاء في هذا انت تتعلم وانا اتاجر. يقول فاخي في التجارة وانا في العلم وآآ ينفق عليه وعلى اولاد مثل نفقك على اهله واولاده ويصرف على بيته مثل ما يصرف على بيته. واتفقت انا واياه اننا شركاء في الاجر. انا اتفرغ للعلم وهو يتفرغ لامري

44
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
النفقة. فمثل هذه النماذج يحتاج طالب العلم ان ينتبه اليها لان يحتاج الى افكار عندما يرجع الى الى بلده يكتسب من خلالها ولا يضيع ايضا وقته لان طالب العلم لو ذهب الى بلده وانشغل بامور المعيشة وانهمك في طلب الرزق ما بقي له وقت

45
00:21:30.250 --> 00:21:50.250
يفقه ويدعو ويراجع ويبحث الى غير ذلك. لكن ثمة حلول وتجد في في حياة السلف نماذج من من مثل هذه الحلول تفيدك في فتح مثل هذه الابواب فقد يكون عندك شيء يسير من المال

46
00:21:50.250 --> 00:22:10.250
جمعت ورجعت به وليس عندك قدرة لتتاجر به. لكن تجد في اهل بلدك من هو خبير بالتجارة. وفي الوقت نفسه امير فيكون بينك وبينه اتفاق على مضاربة في الربح وتحصيله المال وتمضي مثل هذه الطريقة التي كان

47
00:22:10.250 --> 00:22:40.250
عليها محمد بن نصر رحمه الله تعالى. ايضا انتبه الى هذه الفائدة في موضوع الصلاة تتعلق بهذا الامام رحمه الله تعالى. قال محمد بن يعقوب ابن حرام ما رأيت احسن صلاة من محمد بن نصر. ما رأيت احسن صلاة من

48
00:22:40.250 --> 00:23:10.250
بالنص كان الذباب يقع على اذنه فيسيل الدم ولا يذبه عن نفسه ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة كان يضع ذقنه على صدره ينتصب كأنه خشبة منصوبة. وذكرت نقول اخرى في ترجمته رحمه الله سواء في السير او في غيره

49
00:23:10.250 --> 00:23:40.250
عن عنايته العظيمة بالصلاة. واذكر بهذه المناسبة انني لما قرأت كتاب الصلاة لابن القيم وهو كتاب عجيب للغاية في امر الصلاة واسرارها وحكمها ومعاني اعمالها واذكارها كتاب عجيب لا نظير له في بابه

50
00:23:40.250 --> 00:24:10.250
لما قرأته في حينها قلت لانظر في سيرة مؤلف هذا الكتاب ورجعت الى كتب التراجم في البداية والنهاية لابن كثير ذكر كلاما عجيبا عنه وفي كتب الكتب التي ترجمت ابن القيم رحمه الله فوجدت عجبا من وصفه له في صلاته رحمه الله تعالى. وهذا

51
00:24:10.250 --> 00:24:40.250
هذا امر يحتاج طالب العلم الى اهتمام به. والا يكون حظه من العلم مجرد الاستكثار من العلوم وتكون هذه العلوم التي استكثر منها حجة عليه لا له لانه سفر من حجج الله تبارك وتعالى عليه. ومقصود العلم العمل. كما قال علي رضي الله عنه يهتف بالعلم العمل فان اجابه وان

52
00:24:40.250 --> 00:25:10.250
ارتحل ذكر الذهبي رحمه الله تعالى مسألة من المسائل التي تعرض لها في كتبه اعني محمد بن نصر الله تعالى اشير اليها لا لشيء الا لما في تعليق الذهب رحمه الله تعالى عليها من فائدة

53
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
نحتاج اليها نحن معاشر طلاب العلم قال الحافظ ابو عبد الله ابن منده في مسألة الايمان صرح محمد بن نصر في كتابه الايمان بان الايمان مخلوق. وان الاقرار والشهادة وقراءة القرآن بلفظه مخلوق

54
00:25:40.250 --> 00:26:00.250
ثم قال وهجره على ذلك علماء وقته وخالفه ائمة خرسان والعراق. علق الذهبي على ذلك تعليقا لكن قبل التعليم الذهبي اشير الى كلمة لابن تيمية رحمه الله وقد ذكر قول المروزي هذا

55
00:26:00.250 --> 00:26:20.250
وايضا قول من قال بذلك من علماء السلف قال وليس مرادهم اي المروزي وغيره شيئا من صفات الله لا كلامه ولا قول لا اله الا الله وهي من كلامه سبحانه ولا صفاته جل وعلا

56
00:26:20.250 --> 00:26:50.250
ليس مرادهم شيء شيء من صفات الله. وانما مرادهم بذلك افعال العباد وقد اتفق ائمة المسلمين على ان افعال العباد مخلوقة. المروزي وغيره انه قال الامام مخلوق قصد بقوله الامام مخلوق اي افعال العباد مخلوقة ركوع السجود الحركة المشي الى غير ذلك مخلوقة

57
00:26:50.250 --> 00:27:20.250
اما كلام الله سبحانه وتعالى ليس مخلوقا. ومن يقرأ كتب هؤلاء الائمة يعرف انهم قصدوا ذلك لكن لما كانت العبارة لما كانت العبارة عبارة مجملة وتحتمل ذلك غضب بعض ائمة السلف على قول محمد بن نصر وكذلك غيره ممن قال ذلك وبلغ الامر ببعض ان هجره

58
00:27:20.250 --> 00:27:40.250
من اجل هذه الكلمة. يقول الذهبي الخوظ في ذلك لا يجوز. وكذلك لا يجوز ان يقال الايمان والاقرار والقراءة والتلفظ بالقرآن غير مخلوق. لا محمد بن نصر يقول مخلوق ويقول الذهبي ايضا لا

59
00:27:40.250 --> 00:28:00.250
ان يقال غير مخلوق لان اللفظ ماذا؟ لفظ مجمع ولا يتحقق الحق فيه الا بالتفصيل ماذا يراد بالايمان هل يراد فعل العبد او يراد كلام الرب؟ والذي هو صفته سبحانه وتعالى لابد ان تفصل اه الامور

60
00:28:00.250 --> 00:28:20.250
او او او يراد بالايمان ما يدل عليه اسم المؤمن الذي هو اسمه تبارك وتعالى فاسماء الله وكلامه وصفاته ليست مخلوقة وافعال العبد التي حركات العبد هذه افعال مخلوقة فلا بد في الامر من

61
00:28:20.250 --> 00:28:40.250
تفصيل ولهذا يقول الذهبي قلت الخوف في ذلك لا يجوز وكذلك لا يجوز ان يقال الايمان والاقرار والقراءة والتلفظ بالقرآن غير مخلوق فان الله خلق العبد خلق العباد واعمالهم والايمان فقول وعمل والقراءة والتلفظ من كسب الخارج

62
00:28:40.250 --> 00:29:00.250
والمقروء الملفوظ هو كلام الله. ووحيه وتنزيله وهو غير مخلوق. انظر التفصيل يستبين به السبيل وكذلك كلمة الايمان وهي قول لا اله الا الله محمد رسول الله داخلة في القرآن وما كان من القرآن فليس بمخلوق

63
00:29:00.250 --> 00:29:30.250
التكلم بها من فعلنا وافعالنا مخلوقة. ولو ان كلما اخطأ امام في اجتهاده في احاد المسائل خطأ مغفورا له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر وانا ابن منده ابن منده هو الذي يرد على ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو اكبر منهما والله هو الهادي والله هو

64
00:29:30.250 --> 00:29:50.250
وهادي الخلق الى الحق وهو ارحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة. هذا تنبيه اه مهم جدا يحتاج طالب العلم الى ان يقف عليه. لانك في مراحل الطلب لابد ان يخطئ بعض زملائك

65
00:29:50.250 --> 00:30:10.250
لابد ان يخطئ لابد ان يقع في شيء من الزمن. فكيف تكون المعاملة منك مع هذا الزميل بما تتحقق به المصلحة. كيف تكون منك المعاملة مع هذا الزميل لو كنت قدر نفسك انك انت

66
00:30:10.250 --> 00:30:30.250
المخطئ هذا الخطأ والذي ابتليت بهذا الخطأ كيف تريد ان تعامل معاملة تكون معونة لك على الرجوع عن هذا الخطأ لا على التمادي فيه. قال ابو محمد بن حزم في بعض

67
00:30:30.250 --> 00:30:50.250
اعلم الناس من كان اجمعهم للسنن واضبطهم له واذكرهم لمعانيها واذكراهم بصحتها. وبما الناس عليه مما اختلفوا فيه. قال وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة اتم منها في محمد بن نصر

68
00:30:50.250 --> 00:31:10.250
فلو قال قائل ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ولا لاصحابه الا وهو عند اما اداب النصر لا ما ابعد عن الصدق. قلت القائد الذهبي هذه السعة والاحاطة ما ادعاها ابن حزم

69
00:31:10.250 --> 00:31:40.250
بالنصر الا بعد امعان النظر في جماعة تصانيف تصانيف لابن نصر قال الذهبي رحمه الله ويمكن ادعاء ذلك لمثل احمد ابن حنبل ونظرائه اي من علماء المسلمين و ائمة السلف المحققين رحمهم الله تعالى. انتهى ما اردت نقله وتلخيصه من سيره

70
00:31:40.250 --> 00:32:00.250
تعلمي النبهاء للامام الذهبي رحمه الله تعالى. ايضا مما انبه عليه قبل الدخول في دراسة في هذا الكتاب ان الكتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزي رحمه الله كتاب واسع وكبير جدا

71
00:32:00.250 --> 00:32:20.250
والمجالس التي خصصت دراسته ستة مجالس بدءا من هذا اليوم. فالوقت لا يتسع لذلك ولهذا اه اعددنا عن طريق احد اه طلاب العلم جزاه الله خيرا منتقى من كتاب تعظيم

72
00:32:20.250 --> 00:32:47.950
الصلاة للمروزي وهو الذي ستتم اه دراسته باذن الله تبارك وتعالى نقف وقفة يسيرة يوزع هذا الملتقى على الاخوة ثم بعد ذلك نشرع باذن الله سبحانه وتعالى في آآ مدارسة الكتاب

73
00:32:53.800 --> 00:33:13.800
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد فيقول العلامة محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى في كتابه تعظيم قدر الصلاة

74
00:33:13.800 --> 00:33:33.800
بسم الله الرحمن الرحيم. باب في تعظيم قدر الصلاة وتفضيلها على سائر الاعمال. الحمد لله الممتن على على عباده المؤمنين بما دلهم عليه من معرفته. وشرح صدورهم للايمان به والاخلاص بالتوحيد لربوبيته. وخلع كل ما

75
00:33:33.800 --> 00:33:53.800
وخلع كل معبود سواه ففرض جل ثناؤه عليهم فرائضه فلا نعمة اعظم على المؤمنين بالله من نعمة الايمان والخضوع لربوبيته ثم النعمة الاخرى ما افترض عليهم من الصلاة خضوعا لجلاله وخشوعا لعظمته

76
00:33:53.800 --> 00:34:13.800
لكبريائه ولم يفترظ عليهم بعد توحيده والتصديق برسله وما جاء من عنده فريضة اولى من الصلاة واخبر ان ان ذلك امره لهم وللانبياء والامم قبل ان يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم. فقال عز وجل لم يكن

77
00:34:13.800 --> 00:34:33.800
كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين

78
00:34:33.800 --> 00:35:03.800
له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. فجعل اول فريضة نصها التسمية بعد الاخلاص بالعبادة لله الصلاة. وقال عز وجل فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم

79
00:35:03.800 --> 00:35:33.800
وقال فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. ونظير ذلك جاءت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاستهلال الذي استهل به محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى كتابه تعظيم قدر الصلاة يعد من

80
00:35:33.800 --> 00:36:13.800
براعة الاستهلال وجميله حيث انه رحمه الله استهل بحمده لله والثناء عليه تبارك وتعالى مستشعرا منته جل وعلا وانه سبحانه وتعالى الممتن على من شاء من عباده بما دله عليه من المعرفة والعلم به جل وعلا. وامتن عليهم بما وفقهم له. من الاخلاص

81
00:36:13.800 --> 00:36:43.800
والتوحيد والبراءة من الشرك والمحافظة على فرائض الاسلام وواجبات الدين. وان هذه منة الهية وعطية ربانية يحمد المنعم والمتفضل ويثنى عليه خيرا جل في علاه بما من وتفضل على عبده بالتوفيق لاداء هذه العبادات والعناية بهذه

82
00:36:43.800 --> 00:37:13.800
العظيمة وفي هذا الاستهلال بين مكانة الصلاة من دين الله عز وجل وانها اعظم فرائض الاسلام بعد الشهادتين جميع الامم ليس في امة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة. واورد

83
00:37:13.800 --> 00:37:33.800
دليلا لذلك قول الله عز وجل لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى اتأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين

84
00:37:33.800 --> 00:37:53.800
اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا هذا موضع الشاهد وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة. شاهد على ماذا

85
00:37:53.800 --> 00:38:13.800
على قوله رحمه الله واخبر ان ذلك امره لهم وللانبياء والامم قبل ان يبعث محمد صلى الله عليه وسلم. فقوله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة اي في جميع الشرائع. وما

86
00:38:13.800 --> 00:38:33.800
اي في جميع الشرائع. هذا امر متفق عليه لدى جميع الانبياء. التوحيد هو اول الواجبات وافرض الفرائض ثم لدى جميع الانبياء يلي التوحيد في الفضل الصلاة. وسيأتي ايضا التنبيه من المصنف رحمه الله

87
00:38:33.800 --> 00:39:03.800
الله تعالى الى ان اوقات الصلوات الخمس الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء اوقات الصلوات جميع الانبياء في جميع الامم السابقة. ثم اورد رحمه الله دليلا اخر على مكانة الصلاة وعظم منزلتها من الدين وهو قول الله

88
00:39:03.800 --> 00:39:23.800
فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. وهذا فيه تنبيه من المصنف الى ان من قال ان تارك الصلاة لا يقتل ولا يكون تركه للصلاة كفرا قوله مخالف لظاهر كتاب الله

89
00:39:23.800 --> 00:39:53.800
سبحانه وتعالى مثلها قول الله عز وجل فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فعلق اخوتهم للمؤمنين في الدين بفعل الصلاة بفعل الصلاة. فاذا لم يفعلوها اذا لم يصلوا لم يكونوا اخوانا لهم في الدين. لم يكونوا

90
00:39:53.800 --> 00:40:13.800
اخوانا لهم في الدين فلا يكونون اذا فلا يكون اذا مؤمنين. قد قال الله سبحانه انما المؤمنون نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن محمد المسندي ابو جعفر

91
00:40:13.800 --> 00:40:33.800
قال حدثنا حرمي بن عمارة قال حدثنا شعبة عن واقد ابن محمد قال سمعت ابي يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

92
00:40:33.800 --> 00:40:53.800
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فان فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله هذا الحديث ساقه رحمه الله تعالى بيانا لعظم شأن الصلاة ومكانتها من دين الله

93
00:40:53.800 --> 00:41:23.800
تبارك وتعالى ووجها للاستدلال به على المقصود من جهتين الاولى انه امر بقتالهم ان لم يقيموا الصلاة. وهذا يدل على عظم مكانة الصلاة من دين الله تبارك وتعالى. وانها اعظم فرائض الاسلام بعد التوحيد. والامر الثاني

94
00:41:23.800 --> 00:41:53.800
قوله الا بحق الاسلام. قوله الا بحق الاسلام. والصلاة اكد حقوق الاسلام واعظمها واجلها على الاطلاق بعد الشهادتين. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عمران ابو

95
00:41:53.800 --> 00:42:13.800
القطان قال حدثنا معمر عن الزهري عن انس بن مالك قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب فقال عمر يا ابا بكر اتريد ان تقاتل العرب؟ فقال ابو بكر انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امر

96
00:42:13.800 --> 00:42:33.800
ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. والله لو منعوني عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. فقال عمر رضي الله تعالى عنه فلما رأيت رأي ابي بكر

97
00:42:33.800 --> 00:43:03.800
قد قد شرح علمت انه الحق. وهذا الحديث كسابقة في الدلالة على عظم قدر الصلاة وعظيم مكانتها بقتال الطائفة الممتنعة من اداء هذه الشعيرة. نعم. قال رحمه الله حدثنا الحسن بن عيسى قال انبأنا عبد الله بن المبارك قال انبأنا حميد عن انس بن مالك قال قال رسول الله

98
00:43:03.800 --> 00:43:23.800
صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاذا شهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وصلوا وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا واكلوا ذبيحتنا. حرمت

99
00:43:23.800 --> 00:43:43.800
حرمت علينا دماؤهم واموالهم الا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. وهذا الحديث حديث انس رضي الله عنه فيه دلالة على تعظيم الصلاة ومعرفة عظيم قدرها من جهتين. الاولى

100
00:43:43.800 --> 00:44:03.800
وهي واضحة في قوله وصلوا صلاتنا. والثانية في قوله واستقبلوا قبلتنا. واستقبلوا قبلتنا وهذا فيه دلالة عظيمة على مكانة الصلاة من دين الله تبارك وتعالى اذ انه لو ان شخصا صلى لكن الى غير

101
00:44:03.800 --> 00:44:33.800
القبلة صلى الى غير القبلة. صلى مثلا الى جهة المشرق والقبلة الى الجنوب لم يكن مسلما لم يكن مسلما حتى يصلي الى الى قبلة المسلمين لم يكن مسلما حتى يصلي الى قلة المسلمين. فكيف اذا ترك الصلاة بالكلية؟ فكيف اذا ترك الصلاة بالكلية؟ يعني لو انه

102
00:44:33.800 --> 00:44:53.800
وصلى لكن اذا قيل الى غير قبلة المسلمين لم يكن مسلما. وحافظ على الصلوات في اوقاتها لكن يصليها الى القبلة لا يكون مسلما بذلك حتى تكون صلاته الى القبلة. فكيف بمن لم يصلي اصلا ترك الصلاة؟ فهذا من الادلة

103
00:44:53.800 --> 00:45:13.800
على عظم قدر الصلاة ورفيع مكانتها. نعم. قال ابو عبد الله ومما دل الله به على تعظيم قدر الصلاة ومباينتها لسائر الاعمال ايجابه اياها على انبيائه ورسله واخباره عن تعظيمهم

104
00:45:13.800 --> 00:45:33.800
اياها فمن ذلك انه جل وعز قرب موسى نجيا وكلمه تكليما. فكان اول ما افترظ عليه بعد عليه عبادته اقام الصلاة ولم ينص له فريضة غيرها فقال تبارك وتعالى مخاطبا لموسى بكلمة

105
00:45:33.800 --> 00:45:53.800
ليس بينه وبينه ترجمان فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة فدل ذلك على عظم قدر الصلاة وفضلها على سائر الاعمال. اذ لم يبدي مناجيه وكليمه اذ لم

106
00:45:53.800 --> 00:46:13.800
يبدأ منادي يبدأ نعم اذ لم يبدأ مناجيه وكليمه بفريضة اول منها نعم في هذا واعفوا من نفيسي ما في هذا الكتاب كتاب تعظيم قدر الصلاة ان الامام ابو عبد الله المروزي

107
00:46:13.800 --> 00:46:43.800
رحمه الله مما بين به مكانة الصلاة ومنزلتها العلية ان الله سبحانه اوجبها على جميع الانبياء. اوجبها على جميع الانبياء. واخبر جل وعلا تعظيم الانبياء لهذه الصلاة ثم جمع رحمه الله من النصوص والدلائل والشواهد على ذلك. في ايجاد الصلاة على الانبياء

108
00:46:43.800 --> 00:47:13.800
وتعظيم الانبياء لهذه الصلاة وعظيم عنايتهم بها. ذكر نماذج جمعها في هذا الموظع جمعا يعد من انفس ما يكون في بيان عظم قدر الصلاة ورفيع مكانتها فبدأ بما ذكره عن موسى عليه السلام كليم الرحمن. قال فمن ذلك انه جل وعز

109
00:47:13.800 --> 00:47:43.800
موسى نجيا كما قال وقربناه نجيا وكلمه تكليما فكان اول ما افترظ عليه بعد افتراضه عليه عبادته اي توحيده اقام الصلاة. ولم ينص له فريضة غيرها ثم ذكر الاية الكريمة فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري

110
00:47:43.800 --> 00:48:03.800
ثم بين رحمه الله ان ذلك فيه دلالة على عظم قدر الصلاة اذ ان الله لم يبدأ صفية ونجيه وكليمه موسى عليه السلام بفريضة بعد التوحيد الا بالصلاة فكان اول ما بدأه به بعد التوحيد

111
00:48:03.800 --> 00:48:23.800
الصلاة اعبدني واقم الصلاة لذكري فهذا يدل على عظم مكانة الصلاة لدى الانبياء نعم قال رحمه الله تعالى ثم ما اخبر عن سحرة فرعون بعد شركهم وعنادهم اذ يحلفون بعزة فرعون متخذين

112
00:48:23.800 --> 00:48:43.800
الها من دون الله ولم يأتهم رسول قبل ذلك ولا سمعوا كتابا فلما اراهم موسى الاية حين القى عصاه فقلبها الله حية تسعى فالتقفت حبالهم وعصيهم فعلموا ان ذلك ليس بسحر ولا يشبهه فعال بني ادم انقادوا

113
00:48:43.800 --> 00:49:03.800
للايمان بالله عز وجل فلم يلهموا طاعة يرجعون بها الى الله ويترضونه طمعا ان يغفر لهم عما كان منهم الا السجود وهو اعظم الصلاة قال الله عز وجل فالقي السحرة ساجدين قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون

114
00:49:03.800 --> 00:49:23.800
فعفروا وجوههم لله في التراب خضوعا له فلم يجعل الله لهم مفزعا الا الى الصلاة مع الايمان به. وهي مفزع وكل منيب وهذا وهذا ايضا مثال اخر. وقدم هؤلاء الذكر انهم من اتباع موسى عليه السلام وقد بدأ

115
00:49:23.800 --> 00:49:53.800
بذكر موسى عليه السلام فذكر السحرة الذين من الله سبحانه وتعالى عليهم بالايمان لا هو اتباع نبي الله موسى عليه صلوات الله وسلامه. وذكر المؤلف رحمه الله من حال هؤلاء السحرة لما رأوا تلك الاية العجيبة والبرهان العظيم ودخل في قلوبهم الايمان

116
00:49:53.800 --> 00:50:23.800
لم يلهموا طاعة يرجعون بها الى الله ويتوضون ايطلبون رضاه الا السجود له سبحانه وتعالى فبعد ان دخل الامام في قلوبهم ومن الله عليهم به لم يتجهوا الى طاعة الله بها ويطلبون منه رضاه الا ان يعفروا وجوههم في التراب سجودا لله. وهذا يبين ان هذا السجود

117
00:50:23.800 --> 00:50:43.800
الذي هو من اعظم اعمال الصلاة واقرب ما يكون العبد الى الله وهو ساجد من اعظم الاعمال واعظم القربات التي يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه. نعم. قال رحمه الله تعالى وانتبه الى قوله فلم

118
00:50:43.800 --> 00:51:03.800
اجعل الله لهم مفزعا الا الى الصلاة مع الايمان به. وهي مفزع كل منيب. وكان نبينا عليه الصلاة والسلام اذا حزبه امر ففزع الى الصلاة. نعم. قال رحمه الله تعالى ثم كان من اول ما امر به

119
00:51:03.800 --> 00:51:33.800
موسى ان يأمر بني اسرائيل بعد ان امنوا به الصلاة. فقال واوحينا الى موسى واخيه ان تبوأ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة. اعد قال رحم الله تعالى ثم كان من اول ما امر به موسى ان يأمر بني اسرائيل بعد ان امنوا به الصلاة. فقال واوحينا الى

120
00:51:33.800 --> 00:51:53.800
موسى واخيه ان تبوأ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة. وايضا هذا ذكره رحمه الله لان هؤلاء اتباع موسى وهم بنو اسرائيل لما دعاهم موسى عليه صلوات الله وسلامه الى

121
00:51:53.800 --> 00:52:13.800
من الله كان اول ما امرهم به بعد الايمان الصلاة. وساق رحمه الله الاية دليلا على ذلك وهي قول واوحينا الى موسى واخيه هارون واخيه ان تبوأ لقومكما بمصر بيوتا. واجعلوا بيوتكم

122
00:52:13.800 --> 00:52:33.800
الا واقيموا الصلاة واجعلوا بيوتكم قبلة. ومعنى اجعلوا بيوتكم قبلة اي اجعلوا بيوتكم مصلى. صلوا في بيوتكم. والسبب في ذلك انهم كان الزمان الذي هم فيه زمن بطش من فرعون واتباعه فلا يستطيعون الا ذلك. ولهذا قال

123
00:52:33.800 --> 00:52:53.800
اروا بيوتكم قبلة اي اجعلوا بيوتكم مصليات صلوا خفية في في بيوتكم. واقيموا الصلاة نعم قال رحمه الله تعالى وحكى عن عيسى صلى الله عليه وسلم حين تكلم في المهد صبيا انه قال اني عبد الله

124
00:52:53.800 --> 00:53:23.800
اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وايضا هذا مثال اخر مكانة الصلاة وعظم شأنها لدى جميع الانبياء ما حكاه الله عن عيسى عليه السلام حين تكلم في المهد الصبية. ما ما اول شيء نطق به؟ حين تكلم في المهد

125
00:53:23.800 --> 00:53:53.800
صبية قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت اوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. واوصاني بالصلاة هذه نطق هذه الكلمة نطق بها عيسى عليه صلوات الله وسلامه وهو في المهد. يقول واوصاني بالصلاة وهو في المهد. ومثله في ذلك السن لا ينطق

126
00:53:53.800 --> 00:54:13.800
اصلا لكن انطقه الله اية عجيبة وعبرة عظيمة وكان من جملة ما نطق به قوله واوصاني اي ربي جل في علاه بالصلاة. والزكاة ما دمت حيا. وهذا يدل على عظم قدر الصلاة. ورفيع مكانتها لدى

127
00:54:13.800 --> 00:54:33.800
النبيين نعم. قال رحمه الله تعالى وحكى عن ابراهيم خليله انه لما ذهب باسماعيل صلى الله عليهما وسلم فاسكنه بواد ليس به انيس دعا ربه فقال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم

128
00:54:33.800 --> 00:54:53.800
ربنا ليقيموا الصلاة ولم يذكر عملا غير الصلاة فدل ذلك انه لا عمل افضل من الصلاة ولا يوازيها وقال تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع

129
00:54:53.800 --> 00:55:23.800
السجود نعم. قال حدثنا محمد بن رافع قال اخبرنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن سادة في قوله تعالى طهرا بيتي للطائفين. قال من الشرك وعبادة الاوثان وقوله للطائفين والقائمين قال القائمون هم المصلون وهذا ايضا مثال اخر ما حكاه الله سبحانه وتعالى عن خليله ابراهيم عليه السلام

130
00:55:23.800 --> 00:55:53.800
لما ذهب اسماعيل وامه فاسكنهم في بواد ليس فيه زرع دعا ربه انظر ماذا ضمن رضي الله عنه في دعاء عليه الصلاة والسلام في دعائه قال ربياني من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة. ربنا ليقيموا الصلاة ولم يذكر عملا

131
00:55:53.800 --> 00:56:13.800
غير الصلاة ولم يذكر اي في دعوته هذه عملا غير الصلاة فدل ذلك انه لا عمل اي بعد التوحيد افضل من الصلاة ولا يوازيها. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال تعالى واذكر في

132
00:56:13.800 --> 00:56:33.800
كتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا. وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة. وقال تعالى ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكل من جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم

133
00:56:33.800 --> 00:56:53.800
فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وقال في قصة زكريا نعم هنا فيما يتعلق اسماعيل عليه السلام مما يدل على مكانة الصلاة قول الله في ثنائه العاطر العظيم على اسماعيل قال وكان

134
00:56:53.800 --> 00:57:13.800
يأمر اهله بالصلاة والزكاة. وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا. فهذا ثناء من رب العالمين جل في علاه على نبيه ورسوله اسماعيل عليه السلام بانه كان يأمر اهله

135
00:57:13.800 --> 00:57:43.800
والاصل هو هذا في المسلم ان يكون هو في نفسه محافظا على الصلاة وان يكون امرا اهله وولده بها. كما قال الله تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. فامر بالمحافظة هو في نفسه على الصلاة وامر ايضا بامر اهله بها. ولهذا جاء في الحديث مروا اولادكم بالصلاة

136
00:57:43.800 --> 00:58:03.800
السبع واضربوهم علينا لعشر. لا يكتفي المسلم بان يصلي ويحافظ على الصلاة هو في نفسه بل ايضا مما اوجب الله عليه ان امر اهله بالصلاة وان يتابعهم في المحافظة عليها كما هو نهج النبيين عليهم صلوات الله

137
00:58:03.800 --> 00:58:19.050
وسلامته. ومما يوثق في ذلك ما جاء في الموطأ ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل يقوم يصلي من الليل ما شاء الله تبارك وتعالى له ان

138
00:58:19.050 --> 00:58:39.050
صلي حتى اذا كان من اخر الليل ايقظ اهله. يقول الصلاة الصلاة. ايقظ اهله يقول كما جاء في الخبر وهو في الموطأ يقول الصلاة الصلاة ثم يقرأ رضي الله عنه وارضاه وكان يأمر اهله بالصلاة

139
00:58:39.050 --> 00:58:59.050
والزكاة وكان عند ربه مرضيا. واو يقرأ امر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. نعم. قال رحمه الله وتعالى وقال في قصة زكريا فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يصلي في المحراب اي المصلى

140
00:58:59.050 --> 00:59:29.050
يصلي في المحراب اي في المصلى وهذا فيه عناية الانبياء في الصلاة والمواظبة عليها نعم قال رحمه الله تعالى ثم الذبيح ابن خليل الرحمن قال الله فلما اسلما وتله قال بعض المفسرين قال لابيه اذبحني وانا ساجد. قال ثم الذبيح ابن الخليل ابن

141
00:59:29.050 --> 00:59:49.050
الرحمن وهو اسماعيل عليهما الصلاة والسلام وعلى جميع النبيين قال الله فلما اسلم وتله للجبين اي ليذبح. قال بعض المفسرين قال لابيه اذبحني وانا ساجد. اذبحني وانا ساجد. فلم يختر

142
00:59:49.050 --> 01:00:09.050
لنفسه هيئة الا هذا السجود الذي هو اقرب ما يكون اه فيه العبد من ربه سبحانه وتعالى وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله عن بعض المفسرين حكي عن مجاهد يرويه عن اسحاق نعم. قال

143
01:00:09.050 --> 01:00:29.050
رحمه الله تعالى ثم داوود نبي الله وصفيه لما اصاب الخطيئة واراد التوبة لم يجد لتوبته مفزعا الا الى الصلاة قال الله تعالى فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. وهذا ايضا مثال اخر لمكانة الصلاة

144
01:00:29.050 --> 01:00:49.050
وعظيم عناية الانبياء بها ان داوود عليه السلام لما تاب الى الله سبحانه وتعالى اه جعل توبته ان يخر ساجدا لله. ان يخر ساجدا لله. قال الله فغفرنا له ذلك. نعم

145
01:00:49.050 --> 01:01:09.050
قال رحمه الله تعالى ثم سليمان ابن داوود عرض الخيل بالعشي فاشغله النظر اليها عن صلاة العصر حتى تأخر وقتها فاسف وندم فعاقب نفسه بان حرمها الخيل التي اشغلته حتى جاوز وقت صلاته فاعترض

146
01:01:09.050 --> 01:01:39.050
فاعترضها يعرق يعقبها فاعترضها يعاقبها عقوبة لنفسه ليغم عليها بدلا من لهوه بها حين اعترضها فالهاه النظر الى حسنها وسرعة سيرها فلما عاقب نفسه بتضريبه اعناق الخيل شكر الله له ذلك فعوضه من الخيل الريح اسرع في السير واوطأ في الركوب من فوقها واشرف في القدر وارفع

147
01:01:39.050 --> 01:01:59.050
وفي المنزلة واعجب في الاحدوثة فكان يغدو من الياء فيقيل باصطخر نعم قال حدثنا هارون ابن عبد الله البزاز قال حدثنا ابو اسامة قال حدثنا مسعر عن سلمة ابن كهيل عن ابي الاحوص

148
01:01:59.050 --> 01:02:19.050
عن علي رضي الله تعالى عنه قال الصلاة التي فرط فيها سليمان صلاة العصر. نعم. قال حدثنا قال حدثنا عبيد الله بن سعد قال حدثنا الحسين بن محمد قال حدثنا شيبان عن قتادة في قوله تعالى

149
01:02:19.050 --> 01:02:39.050
اني احببت حب الخير عن ذكر ربي. قال عن صلاة العصر حتى توارت بالحجاب. قال حتى دلكت براح. حتى دلكت واحد براح اسم للشمس ومعنا دلكة غابت وغربت حتى دلكة براح اي غابت وغربت

150
01:02:39.050 --> 01:02:59.050
شمس احسن الله اليكم قال حتى دلكت براح قال قتادة فقال ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق قال قتادة قال الحسن قال لا والله لا تشغليني عن ذكر الله اخر ما عليك فكشف عراقيبها وضرب اعناقها

151
01:02:59.050 --> 01:03:29.050
هذا ايضا مثال اخر لبيان مكانة الصلاة منزلتها العظيمة عند انبياء الله فهذا نبي الله سليمان ابن داوود عليهما السلام عرظ عليه الخيل قد كان اوتي حب الخير وللخيل مكانة عظيمة في نفسه. فعرظ عليه الخير بالعشي

152
01:03:29.050 --> 01:03:59.050
عرظ عليه الخيل بالعشي اي بعد اه وقت صلاة الظهر فان بالنظر اليها والاستمتاع بالنظر اليها عن صلاة العصر. حتى توارت الشمس بالحجاب اي غربت فخرج وقت العصر وكان ينظر اليها. قال ابن كثير وانتبهوا لذلك ذكر غير واحد من

153
01:03:59.050 --> 01:04:29.050
سيرين ذكر غير واحد من السلف والمفسرين انه اشتغل بعرضها حتى فات وقت العصر والذي يقطع به انه لم يتركها عمدا بل نسيانه. انه لم يتركها عمدا بل نسيانا لما كان ذلك ووقع هذا الامر توارت الشمس

154
01:04:29.050 --> 01:04:59.050
حجاب ضربت وخرج وقت العصر عاقب نفسه بان حرمه الخيل عاقب نفسه بان حرمها الخيل التي اشغلته حتى جاوز وقت صلاتها فاعترضها يعقبها عقوبة لنفسه. يعاقبها هذا الشيء الذي يحبه اعترض الخيل والدوا عليه. واخذ يعاقبها

155
01:04:59.050 --> 01:05:19.050
واحدا واحدا عقوبة لنفسه في هذا الامر الذي آآ شغله عليه صلوات الله وسلامه هذه المرأة الواحدة شغله هذه المرة الواحدة وكان ذلك نسيانا عن الصلاة فجعل ذلك اه كفارة

156
01:05:19.050 --> 01:05:49.050
المفسرون لهم في معنى ذلك وهو قول الله سبحانه آآ وتعالى ردوها عليه فطبق مسحا بالسوق والاعناق ما معنى ذلك؟ للمفسرين في ذلك قولان. الاول هو الذي اه اه اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى انه

157
01:05:49.050 --> 01:06:19.050
لو اعترضها يعاقبها اي يضربها يضرب اعناقها بتضريب اعناقها عقاب قابل لنفسه والقول الاخر ان ان المسح بالسوق والاعناق مثل ما يروى عن ابن عباس يمسح اعراف الخيل وعراقيبها حبا لها. قال وهذا اختيار ابن جرير رحمه الله في في

158
01:06:19.050 --> 01:06:39.050
تفسيرا قال لانه لم يكن ليعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب سوى انه اشتغل عن بالنظر اليها ولا ذنب لها. وهذا الذي رجحه ابن جرير الطبري رحمه الله. يقول اه

159
01:06:39.050 --> 01:06:59.050
كثير رحمه الله وفيه نظر يعني هذا الذي رجحه ابن كثير فيه نظر لانه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا ولا سيما اذا كان غضبا لله عز وجل بسبب انه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة

160
01:06:59.050 --> 01:07:19.050
وايضا مما يقوي ذلك انه لا يكون مجرد اتلاف للمال. لان الخيل مأكولة اللحم. فيكون ذبحها وقسم لحمها للفقراء والناس والمحتاجين وتؤكل لانه لانه مجرد اتلاف لها فقط وانما ذبحها

161
01:07:19.050 --> 01:07:39.050
ها وقلبه متعلق بها مثل لو ان شخصا مثلا تعلق قلبه بالابل واخذ ينظر اليها واعجب بها فصرفت وشغلاته عن الصلاة فقام وذبحها واعطاها الفقراء حتى لا يبقى قلبه متعلقا بها فتفتنه مثلا عن

162
01:07:39.050 --> 01:07:59.050
صلاته وعبادته لله فلما حصلت منه هذه المرة الواحدة عاقب نفسه بحرمانها من الخيل الذي هو في حب شديد لها عليه صلوات الله وسلامه. يقول ابن كثير وفيه نظر لانه قد يكون في شرعهم جواز

163
01:07:59.050 --> 01:08:19.050
مثل هذا ولا سيما اذا كان غضبا لله عز وجل بسبب انه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة. ولهذا لما خرج اه عنها لله عنها اي الخيل لله عوضه الله تعالى ما هو

164
01:08:19.050 --> 01:08:39.050
خير منها وهي الريح التي تجري بامره رخاء حيث اصاب غدوها شهر وراح وها شهر فهذه اسرع وخير من الخير. وفي الحديث من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وهذا المعنى هو ما ذكره

165
01:08:39.050 --> 01:08:59.050
المروزي رحمه الله حيث قال فعوضه من الخيل الريح اسرع في السير واوطأ في الركوب في القدر وارفع في المنزلة؟ نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا يحيى ابن يحيى قال

166
01:08:59.050 --> 01:09:19.050
سفيان بن عيينة عن عمر انه سمع عمرو بن اوس يقول حدثني عبد حدثني عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الصلاة الى الله صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه

167
01:09:19.050 --> 01:09:49.050
وينام سدسه. وهذا ايضا بيان لمكانة الصلاة. عند الانبياء ان داوود عليه صلوات الله وسلامه كان يقسم الليل الى ستة اقسام. الثلاثة الاول ينامها ثلاثة الاول من اجزاء الليل ينامها ثم يقوم جزئين ثلثين من الليل ثم ينام السدس الذي هو الجزء الاخير يقسمه الى ستة اقسام

168
01:09:49.050 --> 01:10:19.050
الثلاثة الاولى ينام ثم ثلثين يقوم يصلي ثم ثلث آآ ينام وافضل الصلاة واحبها الى الله اي من في صلاة الليل صلاة داوود عليه السلام كما هي هذه الصفة التي وردت في الحديث والشاهد مكانة الصلاة عند الانبياء نعم. قال ابو عبد الله وقال الله في قصة يونس حين التقمه

169
01:10:19.050 --> 01:10:39.050
حوت فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن عاصم ابن ابي النجود عن ابي رزين عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فلولا ان

170
01:10:39.050 --> 01:10:59.050
انه كان من المسبحين قال من المصلين. وهذا ايضا مثال اخر في شأن يونس عليه السلام حين التقمه الحوت قال الله عز وجل فلولا انه كان من المسبحين في بعض اقوال المفسرين ان المراد المصلين و

171
01:10:59.050 --> 01:11:19.050
سميت الصلاة تسبيحا لان التسبيح من اعظم الاعمال التي تكون في الصلاة. نعم ابو عبد الله وقال في قصة شعيب لما نهى قومه عن عبادة غير الله ونهاهم عن التطفيف في الكيل والوزن

172
01:11:19.050 --> 01:11:39.050
فقالوا يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا؟ وفي ذلك دليل على انهم لم يكونوا يرونه يعظم شيئا من الاعمال تعظيم الصلاة وهذا ايضا مثال عجيب جدا في بيان مكانة الصلاة عند الانبياء وعظيم عنايتهم بها ان شعيب

173
01:11:39.050 --> 01:11:59.050
قال له قومه اصلاتك تأمرك ان نترك ما ما يعبد اباؤنا؟ وكما يقال فضل ما شهدت به الاعداء عرف الاعداء ان نبي الله شعيب كان محافظا على هذه الصلاة. عرف بين قومه اعداء

174
01:11:59.050 --> 01:12:19.050
بمحافظته على الصلاة وعنايته بها. فقالوا له اصلاتك تأمرك؟ ان نترك ما يعبد اباؤنا؟ وفي دليل يقول مصنف على انهم لم يكونوا يرونه يعظموا شيئا من الاعمال تعظيم الصلاة. ولهذا من من بين سائر الاعمال التي كان يقوم بها

175
01:12:19.050 --> 01:12:39.050
اختاروا الصلاة وقالوا هل صلاتك تأمرك بهذا؟ لم يذكروا عملا اخر ادراكا منهم لعظم شأن الصلاة عند شعيب وتعظيمه لها. نعم. قال الله عز وجل ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا

176
01:12:39.050 --> 01:12:59.050
منهم اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي. ثم ذكر عز وجل الانبياء جاء نبيا نبيا فوصفهم ثم قال اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا

177
01:12:59.050 --> 01:13:19.050
نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا فاخبر عن جميع الانبياء ان مفزعهم كان الى الصلاة يعبدون الله ويتقربون اليه بها. ثم قال تعالى

178
01:13:19.050 --> 01:13:39.050
فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. يعني واديا في جهنم نعم هذا الان تعميم بعد تخصيص بعد ان ذكر امثلة عن الانبياء موسى ابراهيم اسماعيل داود سليمان يونس

179
01:13:39.050 --> 01:13:59.050
الى غير هؤلاء لما ذكر الانبياء على وجه التخصيص في عنايتهم بالصلاة ذكر هذا النص الذي فيه آآ ذكر الانبياء؟ قال اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا

180
01:13:59.050 --> 01:14:19.050
بين اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا. قال رحمه الله فاخبر عن جميع الانبياء ان مفزعهم كان الى الصلاة يعبدون الله ويتقربون اليه بها. وهذا كما قدمت تعميم

181
01:14:19.050 --> 01:14:39.050
بعد تخصيص ثم ذكر رحمه الله مجيء الخبر عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام سلام بذلك وفيه ايضا الخبر الذي يسوقه حديث ابن عباس دلالة ان الاوقات الذي هي الخمسة الفجر والظهر

182
01:14:39.050 --> 01:15:09.050
وهو العصر والمغرب والعشاء اوقاته صلوات لدى جميع النبيين. وانتهى الوقت المخصص للذبح نكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا بما علمنا وان يجعلنا من الصلاة وان يصلح لنا شأننا كله. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما

183
01:15:09.050 --> 01:15:25.700
انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خير