﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:15.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا

2
00:00:15.050 --> 00:00:32.500
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم المبارك يوم الخميس

3
00:00:32.600 --> 00:00:58.250
الموافق الخامس عشر من شهر الله المحرم لعام تسع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف من مهاجر نبينا صلى الله عليه واله وسلم نبدأ بتفسير سورة ال عمران في الدورة السابعة عشرة

4
00:00:59.850 --> 00:01:22.400
من دورات الخليفة الراشد علي ابن ابي طالب رضي الله عنه تلكم الدورة المباركة. اسأل الله ان يجزي جميع من ساهم فيها اعدادا او تعلما او تعليما او غير ذلك اسأل الله ان يجزيهم خير

5
00:01:22.400 --> 00:01:50.300
الجزاء وان يجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع يقول الله جل وعلا في سورة ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان ان الذين كفروا

6
00:01:50.300 --> 00:02:20.450
بايات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام  هناك بعض الامور سبق ان مرت معنا في سورة البقرة  وخاصة الكلام عن البسملة والحروف المقطعة فهل نتجاوز هذا ونبدأ او نسأل ونختبر وننظر

7
00:02:20.500 --> 00:02:48.000
ما زلتم تحتفظون بهذه المعلومات او نتكلم على كل حال بل اتكلم طلبا لاختصار الوقت اولا ما ورد في فضل هذه السورة المباركة سور القرآن يكفيها فظلا وشرفا انها من كلام رب العالمين سبحانه وتعالى

8
00:02:48.100 --> 00:03:13.100
الذي هو صفة الله ولا شك انه قد ورد في بعض السور نصوص تدل على فضلها. ولهذا الرأي الصواب الذي عليه السلف الصالح ان القرآن يتفاضل بعضه على بعض بعضه افضل من بعض. وليس ذلك طعنا

9
00:03:13.100 --> 00:03:40.150
في كلام الله عز وجل لكن الله قد ميز وخص بعض كلامه بخصائص وفضائل ولهذا هذه السورة ما ورد في فضلها انما جاء مقرونا بسورة البقرة او بسبع الطوال. ولهذا في صحيح مسلم

10
00:03:41.050 --> 00:04:08.000
عن ابي امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول اقرؤوا الزهراوين البقرة وال عمران  فانهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان او غيايتان او فرقان

11
00:04:08.250 --> 00:04:50.600
من طير صواف تحاجان عن اهلهما والزهراوان قالوا معناه المنيرتان يقال لكل منير مضيء يقال له زاهر. والزهرة الاصل فيها البياض النير  وهذا دليل على ان الله سبحانه وتعالى يأتي بهما يوم القيامة وهما مضيئتان منيرتان

12
00:04:50.600 --> 00:05:22.900
وال عمران قال كانهما غمامتان او غيايتان. الغمامتان مثنى غمامة والغمامة هي السحابة. الغمام هو السحاب  والغياية كل شيء اظلك من فوقك كل شيء اظلك من فوقك يقال له غياية. فهي تقريبا مرادفة لغمامة

13
00:05:23.800 --> 00:05:53.800
وقيل بل هي اشمل قد تطلق على السحاب وقد تطلق على الغبرة وعلى غير ذلك كانهما غمامتان او غياتان تحاجان او فرقان. من طير صواف الفرقان مثنى فرق والمراد به القطعة من الشيء

14
00:05:55.400 --> 00:06:27.250
تأتيان كانهما فرقان يعني كانهما قطعتان من طيور من من طيور صافة. البقرة وحدها واوالي عمران وحدها وهذا المراد انهما يأتيان من اجل المحاجة. عن صاحبهما صاحبهما الذي علما ما فيهما وعمل

15
00:06:27.900 --> 00:06:49.400
علم وعمل بما فيهما هذا هو صاحب القرآن وليس صاحب القرآن الذي يقرأه فقط ويخالف العمل به ولا يقال ان الذي لا يحفظ القرآن ليس من اهل القرآن فمن عمل بالقرآن

16
00:06:49.750 --> 00:07:18.350
واتبعه واهتدى بهداه فهو من اهل القرآن ولهذا تحاجان عند ربهما عن صاحبهما في فكاكه وخلاصه ونجاته وتشفعان فيه فيشفعهم الله عز وجل. كما جاء في حديث عام ان القرآن والصيام يأتيان يوم القيامة

17
00:07:18.750 --> 00:07:47.800
وجاء في الحديث قال فيشفعان يعني يقبل الله عز وجل شفاعتهما في صاحبهما الذي كان يقوم بالقرآن   ويتلوه اناء الليل واطراف النهار ومما جاء في فضلها ما رواه الامام احمد وابن نصر وابن الضريس والبزار والبغوي في شرح السنة والبيهقي والحاكم

18
00:07:48.050 --> 00:08:10.300
عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسند جيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اخذ السبع الاول من القرآن فهو حبر من اخذ السبع الاول والمراد بها البقرة فآل عمران فالنساء

19
00:08:10.500 --> 00:08:36.650
فالمائدة فالانعام فالاعراف ومراد السبعة الاول الطوال كما جاء في بعض الروايات السبعة الطوال فهو حبر والحبر ويقال حبر المراد به العالم الحبر هو العالم اما لك لقدرته على تحبير الكلام وتحسينه واما لاستخدامه الحبر

20
00:08:36.750 --> 00:09:00.600
والمداد والمراد من اخذهما يعني اخذهما قراءة وعملا. لان هذا الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا مفهوم القراء اذا قيل كان من القراء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم المراد انه من العلماء

21
00:09:01.600 --> 00:09:20.500
لكن في الازمنة المتأخرة اذا قيل من القراء المراد انه يحسن القراءة فقط. لان قد لا يكون عالما ولهذا لما طعن المنافقون على النبي صلى الله عليه وسلم وخيرة اصحابه قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء

22
00:09:21.000 --> 00:09:45.600
اكبر بطونا واجبن عند اللقاء الى اخر كلامهم الخبيث الذي كفرهم الله عز وجل به قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وهذا يدل على فضلها ومما جاء ايضا في فضلها مع غيرها

23
00:09:45.700 --> 00:10:02.400
ما رواه الامام احمد البيهقي والطيالسي والطبري والطبري بسند صحيح عن واثلة بن الاصقع رظي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعطيت مكان التوراة السبع الطوال

24
00:10:02.500 --> 00:10:29.950
كان التوراة التي انزلها الله على موسى اوتيت السبع الطوال من القرآن ومكان نعم. ومكان الزبور المئين والمئين كل سورة يزيد عدد اياتها على مئة اية ومكان الانجيل المثاني والمثاني هي كل سورة

25
00:10:30.600 --> 00:10:53.800
عددها مئة وفما دون ذلك وليست من قصار ليست من المفصل واعطيت وفضلت بالمفصل والمفصل من سورة قاف الى الناس فهذا يدل على فضل هذه السورة مع غيرها من السور

26
00:10:54.500 --> 00:11:23.600
واما نوعها فهي مدنية واظن انكم ما زلتم تذكرون ما المراد بالمكي والمدني ما المراد بالمكي والمدني من يتبرع لنا بالجواب    نعم المكي اصح الاقوال في المكي والمدني اعتبار الزمان النظر الى الزمان

27
00:11:25.400 --> 00:11:41.500
لا الى المكان ولا الى المخاطبين لان فيه ثلاثة اقوال منهم من قال العبرة بالمكان فما نزل بمكة فهو مكة وما نزل في المدينة فهو مدني. وهذا القول ضعيف لان في القرآن ما نزل في غير مكة والمدينة

28
00:11:41.500 --> 00:12:02.100
ومنهم من اعتبر المخاطبين فقال المكي ما كان خطابا لاهل مكة والمدني ما كان خطابا لاهل المدينة وهذا ظعيف ايظا لان في القرآن ما ليس خطابا لاحد بعينه. وانما هو تشريع من الله عز وجل

29
00:12:02.450 --> 00:12:21.450
وعدل الاقوال من اعتبر الزمان فقال ما كان قبل الهجرة فهو مكي ولو نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في الطائفة وهو في مكان اخر. وما كان بعد الهجرة فهو مدني وان نزل بمكة عام الفتح

30
00:12:21.450 --> 00:12:49.700
او عام حجة الوداع. هذا هو القول الصحيح الذي ينضبط عليه او ينضبط تقسيم السور وفقه. ومن القواعد المعتبرة في هذا ان الاصل في السورة اذا قيل انها مكية او مدنية انها تأخذ حكما واحدا ولا يقال هذه السورة مكية الا اية كذا وكذا الا بدليل صحيح صريح

31
00:12:50.450 --> 00:13:12.800
فنزل دليل صحيح او وجد دليل صحيح فانه يشار اليه والا الاصل السورة تأخذ حكما واحدا اذا سورة ال عمران سورة مدنية لانها نزلت في وفد نجران في نصارى نجران الذين وفدوا الى النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:13:13.400 --> 00:13:34.500
في السنة التاسعة فقال بعض اهل العلم ان هذه السورة من اولها الى اية ثلاثة وثمانين منها كلها نزلت بخصوص ما يتعلق بنصارى نجران. اذا السورة مدنية لانها نزلت بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله

33
00:13:34.500 --> 00:14:07.800
تكلم بسم الله الرحمن الرحيم البسملة مر معنا الكلام عليها وان تقدير بسم الله الرحمن الرحيم ابدأ اقرأ ببسم الله هذا تقدير الكلام حينما يبدأ الانسان القراءة ويقول بسم الله الرحمن الرحيم تقدير الكلام اقرأ باسم الله. اذا كان يأكل اكل باسم الله

34
00:14:07.900 --> 00:14:33.550
وكان يكتب اكتب باسم الله ولهذا اصح ما يقال ان الجار والمجرور في قوله باسم متعلق بفعل متأخر محذوف مناسب للمقام الجار المجرور متعلق بفعل. لان الاصل في العمل هو الافعال. جاء زيد ذهب زيد

35
00:14:35.200 --> 00:15:08.450
ومتأخر حتى يبدأ بذكر اسم الله جل وعلا التماسا للبركة وتقديما للاهم وايضا لافادة الحصر لان المعنى لا لا اسمي الا بالله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ اي لا اسمي بقراءتي الا بالله. الرحمن الرحيم

36
00:15:08.850 --> 00:15:28.400
هو مناسب للمقام يعني يقدر فعل مناسب فان كان اكلا يقدر اكله وان كان قراءة قرأ وهكذا والمراد من هذا تعبير هذا يعني مصطفى من اقوال العلماء لان منهم من قال تقدير الكلام ابدأوا

37
00:15:29.000 --> 00:15:54.700
مطلقا ان اراد اكل ابدأ قراءة ابدأ كتابة ابدأ القول مناسب للمقام يعني مناسب للمقام الذي انت فيه وقولنا فعل ايظا احترازا من قول بعظ اهل العلم انه يقدر اسم ابتدائي بسم الله الرحمن الرحيم او بسم الله الرحمن الرحيم ابتدائي

38
00:15:55.200 --> 00:16:38.000
وهذه الاية وبسم الله الرحمن الرحيم اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها الا براءة ليس في اولها تسمية لانها نزلت بالعذاب على المنافقين والا في سورة النمل انهم من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. فهذه اية بالاتفاق انها من سورة النمل

39
00:16:38.700 --> 00:17:00.900
باتفاق اهل العلم لكن في بقية السور؟ الصواب انها اية مستقلة في اول كل سورة وليس وليست منها كما سبق تقريره مستدلين على ذلك بادلة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم

40
00:17:03.200 --> 00:17:23.000
فيما يرويه عن ربه جل وعلا قال الله جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين والصلاة المراد بها الفاتحة هذا لا يختلف اهل العلم فيه فاذا قال فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي

41
00:17:23.200 --> 00:17:38.050
واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي واذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي واذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل

42
00:17:38.400 --> 00:17:56.600
ووجه الاستدلال من جهتين اولا انه قال قسمت الصلاة يعني قسمت الفاتحة بيني وبين عبدي قسمين ثم ابتدأ باولها فقال اذا قال العبد ايش؟ الحمد لله ولم يذكر له الامر الثاني

43
00:17:56.850 --> 00:18:16.850
انه اخبر انه قسمها نصفين. وسورة الفاتحة سبع ايات بنص القرآن. ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. فسر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان السبع المثاني والقرآن العظيم هي فاتحة الكتاب. اذا هي سبع ايات ومقتضى ان

44
00:18:16.850 --> 00:18:33.800
تكون تكون نصفها بين العبد بين الله وبين عبده ان يكون ثلاث ايات ونصف منها لله وهذا نفسه جاء في الحديث. اذا قال الحمد لله قال حمدني عبده واذا قال الرحمن الرحيم

45
00:18:33.800 --> 00:18:53.800
انقل اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي. هاي ثلاث اية. واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي اذا الاية الرابعة نصفها الاول لله اياك نعبد. اي نخصك بالعبادة. العبادة لا تكون الا لله. واياك نستعين هذه

46
00:18:53.800 --> 00:19:16.650
يسأل من الله ان يعينه على عبادته فهي اية مستقلة في اول كل سورة الا في براءة. ليست باية من كل سورة يعني ليست باية من كل سورة لكن اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها. ويترتب على هذا انه لو لم يقرأها القارئ فصلاته صحيحة

47
00:19:17.050 --> 00:19:31.500
لا يجهر بها في الصلاة. لكن لو كانت من الفاتحة وجب عليه ان يجهر لا فرق بين ان يجهر بي الحمد لله رب العالمين بالاية الاولى او الثانية والثالثة والرابعة كلها يجهر بها

48
00:19:33.250 --> 00:19:53.250
وايظا لو ترك البسملة على القول بانها من الفاتحة بطلت صلاته. لان الفاتحة ركن الصلاة فمن ترك اية من هذا الركن بطلت الصلاة والصواب ان قراءتها سنة وان من تركها صلاته صحيحة ولكن السنة والخير والافضل والاكمل وهدي النبي صلى الله عليه وسلم ان يسمي

49
00:19:53.250 --> 00:20:14.700
قبل قراءتها يقول الله جل وعلا الف لام ميم. ايضا سبق الكلام معنا على الحروف المقطعة في اول سورة البقرة هل يذكر احد ما قلناه او هل يذكر احد القول الراجح ما يحتاج ما قلناه. القول قول اهل العلم من قبله

50
00:20:16.900 --> 00:20:39.950
القول الراجح قلنا فيها اقوال كثيرة بعضهم اوصلها الى ثلاثين قولا. والصواب منها ان يقال وهو الله اعلم بمراده منها والحكمة منها التحدي والاعجاز. الله اعلم بمراده منها والحكمة منها التحدي والاعجاز

51
00:20:40.350 --> 00:21:03.950
وهذا قول الخلفاء الراشدين  بل قالها كثير من اهل العلم قال هذا هو قول السلف. الله اعلم بمراده منها. لكن يظهر من حكمها حكم الاتيان بها التحدي والاعجاز لكفار قريش الذين بلغوا الغاية في الفصاحة تحداهم وقال القرآن مركب من هذه الحروف

52
00:21:03.950 --> 00:21:23.000
التي تتحدثون بها ومع ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم. الله علم على ربنا جل وعلا وهو اعرف المعارف. وهو ذو الالوهية

53
00:21:23.000 --> 00:21:50.400
عبودية على خلقه اجمعين  لا اله الا هو لا اله نافيا العبادة عما سوى الله. والا هو والا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له  وهذا هما ركن لا اله الا الله النفي والاثبات لا اله هذا هو النفي

54
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
نفي الالوهية عما سوى الله والا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له. ومعناها لا معبود حق الا الله لان المعبودات كثيرة لكن معبودة بالباطل والمعبود الحق هو الله وحده لا شريك له كما قال جل وعلا ذلك بان الله

55
00:22:10.450 --> 00:22:33.950
هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل. وفي اية اخرى وان ما يدعون من دونه الباطل الحي القيوم الحي الحي الحياة الكاملة التي لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه. لم يسبقها عدم ولا يلحقها عدم

56
00:22:37.200 --> 00:23:00.700
فهو الاول فليس قبله شيء جل وعلا وهو الاخر فليس بعده شيء. وهو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس دونه شيء القيوم  القائم بنفسه القائم على غيره. القائم بنفسه فلا يحتاج الى احد جل وعلا

57
00:23:00.700 --> 00:23:27.400
القائم على مخلوقاته وعلى خلقه تصريفا وتدبيرا ورزقا واحياء واماتة الى غير ذلك هو القائم على شؤون الخلق جل وعلا فهو الحي الذي لا يموت وهو القيوم السماوات والارض قائم بامره بنفسه مقيم لغيره

58
00:23:27.850 --> 00:23:48.200
فيصرف الخلق ويقيمهم على ما يريد منهم جل وعلا. وقد سبق معنا ايضا ان ذكرنا ان هذه الاية مما قيل فيها ان فيها الله الاعظم ذلك فيما جاء في حديث اسماء بنت يزيد

59
00:23:52.100 --> 00:24:18.350
وهو حديث حسنه الشيخ الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الاعظم في هاتين الايتين والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وفاتحة سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم

60
00:24:19.550 --> 00:24:42.000
وهذا الحديث تكلم بعض اهل العلم على اسناده والشيخ الالباني حسنه بمجموع طرقه ورواياته واقوال او تعددت اقوال اهل العلم في اسم الله الاعظم واصح الاقوال فيها قولان والاول ان اسم الله الاعظم هو الله

61
00:24:42.700 --> 00:25:05.550
والثاني اسم الله الاعظم هو الحي القيوم والذي يرجحه جمع من اهل التحقيق ان كلا  القولين حق وان اسم الله الاعظم الله اسم الله الاعظم والحي القيوم ايضا اسم الله الاعظم

62
00:25:06.150 --> 00:25:23.800
ولهذا ينبغي الانسان اذا دعا يدعي يدعو بهذا وهذا. يا الله يا الله. يا حي يا قيوم كلاهما اسم اعظم من اسماء الله عز وجل واسم الله الاعظم هو الذي اذا

63
00:25:23.950 --> 00:25:51.050
دعي به اجاب فينبغي الانسان ان يجعل هذا الدعاء اذا اراد ان يلح بامر يجعله في دعائه يا الله يا الله يا حي يا قيوم  برحمتك نستغيث الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل. نزل عليك الكتاب. دليل على ان

64
00:25:51.050 --> 00:26:08.600
القرآن صفة الله وليس كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانه منزل غير مخلوق ودليل على علو ربنا جل وعلا. لان النزول يكون من اعلى الى اسفل فقال نزل عليك الكتاب بالحق

65
00:26:11.350 --> 00:26:38.500
وهذا دليل على انه نزله على النبي صلى الله عليه وسلم وانه انتفع به لانه قد نزله في اية اخرى على قلبك فانتفع قلبه به صلى الله عليه واله وسلم. في بعض الايات قال بدل ان يقول انزله عليك قال اليك

66
00:26:38.850 --> 00:26:57.950
قالوا في تلك الايات يريد بها غاية انزال القرآن الى من؟ انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بلغهم من وراءه. لكن انزل اليه ولم ينزل على غيره ولم ينزل على غيره بعده

67
00:26:58.150 --> 00:27:15.850
وهنا قال عليك وعلى قلبك ليبين انتفاع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن. هكذا ينبغي ان يكون المسلم فما انزل اليك هذي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن نحن ننتفع بهذا القرآن حينما

68
00:27:16.000 --> 00:27:48.600
تؤمن به قلوبنا وتعمل بما فيه نزل عليك الكتاب بالحق. الباء هنا للمصاحبة اي انزل عليك الكتاب مصاحبا للحق او متلبسا بالحق فهو حق ونزل من الحق جل وعلا فهو حق لا باطل فيه ولا كذب

69
00:27:49.100 --> 00:28:12.700
فالباء هنا للمصاحبة انزله بالحق اي مصحوبا بالحق او انزله بالحق متلبسا بالحق فهو حق كله نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه. مصدقا حال والحال انه يصدق ما بين

70
00:28:12.700 --> 00:28:46.300
يديه من كتب الله التي انزلها على رسله وهو مصدق لها لما فيها قبل تحريفها وتبديلها ومصدق لها لانها اخبرت به وبشر الانبياء السابقين بنبينا صلى الله عليه وسلم وذكرت اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم واوصاف هذه الامة

71
00:28:46.400 --> 00:29:19.750
فجاء هذا الكتاب مصدقا لتلك الكتب مصدقا لاخبارها وما فيها وايضا دال على صدقها انها من عند الله عز وجل دون ما حرف وبدل فكتاب هذا شأنه مصدق لما بين يديه كان يجب على الامم التي بين يديه من اليهود والنصارى

72
00:29:19.750 --> 00:29:41.050
خاصة ان يؤمنوا به. لانهم اعلم الناس بكتبهم اليهود يعلموا الناس بالتوراة والنصارى اعلم الناس بالانجيل ويعرفون ان القرآن حق لانه جاءهم مخبرا بما في ايديهم. او عن ما في ايديهم. فهم يعرضون هذا كثيرا مما

73
00:29:41.050 --> 00:30:00.550
جاء به يعرفونه قبل نزول القرآن فكان هذا تصديق هذا مصدق لهذه الكتب. فكان الواجب عليهم ان يبادروا للايمان قبل غيرهم. ولكنهم اصابهم الحسد والكبر فظلوا واعرضوا ولم يؤمنوا بهذا القرآن العظيم

74
00:30:01.300 --> 00:30:24.750
مصدقا لما بين يديه وما بين يديه يعني ما قبله. ما بين يديه يعني ما قبله وانزل التوراة والانجيل. التوراة الكتاب الذي انزله الله على موسى والانجيل الكتاب الذي انزله الله على عيسى. هاي دليل ان التوراة والانجيل ايضا انهما كلام الله. منزل غير مخلوق

75
00:30:25.800 --> 00:30:50.300
لكن الان دخلهم التحريف والتأويل والحذف والاظافة فلا يعتمد عليهما الا ما وجدناه موافقا بكتابنا وما وجدناه موافقا لكتابنا يغنينا ويكفينا كتابنا الذي انزله الله عز وجل على نبينا صلى الله عليه واله وسلم وتكفل بحفظه

76
00:30:50.300 --> 00:31:17.400
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون لا يستطيع احد يزيد او ينقص وهذا من فضل الله ورحمته جل وعلا بنا والا لو وكل حفظه الينا لفعلنا كما كما فعل من قبلنا لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقدة. لو ترك حفظه الينا

77
00:31:17.400 --> 00:31:33.400
لو وجد من المسلمين من يحرف ويبدل ويزيد وينقص والحمد لله على منه وفضله. قال وانزل التوراة والانجيل من قبل. نعم من قبل المراد بها الزمان. يعني من قبل نزول

78
00:31:33.400 --> 00:31:59.000
القرآن. ولهذا عيسى بينه وبين نبينا صلى الله عليه وسلم قرابة ست مئة سنة او ست مئة وسنتان او نحو من هذا وموسى اليس بينه عيسى؟ عيسى بينه وبين النبيين ست مئة ست مئة سنة على قول اكثر المفسرين والمؤرخين

79
00:31:59.950 --> 00:32:19.500
وموسى وعيسى ليس بينه وبين نبينا صلى الله عليه وسلم احد. كما صح بذلك الحديث. وموسى قبل ذلك فكل هذه الكتب او هذان الكتابان قبل كتابنا بل القرآن هو اخر الكتب والتي انزلها الله عز وجل

80
00:32:19.500 --> 00:32:44.500
ورسولنا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين واخرهم لا نبي بعده قال هدى للناس هدى للناس هذا مفعول لاجله لاجل هداية الناس لاجل هداية الناس والمراد هنا الهداية بالهداية هداية الارشاد والدلالة

81
00:32:44.700 --> 00:33:01.300
لا هداية التوفيق للايمان والعمل الصالح فهذه لا يملكها الا الله لكن الله جل وعلا جعل هذه الكتب التي انزلها لهداية الناس لدلالتهم على الحق وعلى الخير وتحذيرهم من الشر

82
00:33:02.800 --> 00:33:32.500
وقولوا هدى للناس هذا راجع على الكتب الثلاثة كلها على القرآن والتوراة والانجيل بل على كل كتب كتب الله التي انزلها انزلها هدى للناس والناس المراد به عموم الناس. من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم من الامم التي انزل على رسله

83
00:33:32.500 --> 00:34:07.750
او التي انزل الله على رسلهم كتبا قال وانزل الفرقان قال بعض المفسرين الفرقان هنا هو القرآن واعاد ذكره للتوكيد وقال بعض المفسرين ان الفرقان هنا مصدر من فرق يفرق فرقانا والمراد به

84
00:34:08.450 --> 00:34:32.900
الفصل بين الحق والباطل. وانزل الفرقان انزل الفصل بين الحق والباطل في هذه الكتب فانزلها وانزل فيها الفصل بين الناس والحكم بين الناس واختار هذا القول ابن جرير الطبري امام المفسرين

85
00:34:33.400 --> 00:34:50.900
وهو الصواب ان الفرقان هنا مصدر يراد به الفرق بين الحق والباطل والفصل بين الحق والباطل صفة لهذه الكتب او لكل كتب الله التي انزلها انها تفرق بين الحق والباطل

86
00:34:52.250 --> 00:35:17.150
وهذا بناء على القاعدة التفسيرية المعروفة. يقولون التأسيس اولى من التوكيد. التأسيس اولى من التأكيد. يعني حمل الاية على معنى جديد او لا او حمل الكلمة على معنى جديد مؤسس يعني تؤسس معنى جديدا

87
00:35:17.300 --> 00:35:45.150
اولى من حملها على التأكيد لان التأكيد فيه نوع الغاء لها لكن التأسيس لا افادت حكما جديدا. اما التوكيد تؤكد الاحكام السابقة. وهذا هو الاظهر ان انه الفرقان المراد به الفرق بين الحق والباطل والفصل بين الحق والباطل. فانزل الله هذه الكتب وانزل معها الفرقان. يفرق

88
00:35:45.150 --> 00:36:01.900
فيها بين الحق والباطل. فيعرف الحق ويتبع ويعرف الباطل فيجتنب وانزل الفرقان ان الذين كفروا بايات الله لهم عذاب شديد. الذين كفروا. الاصل في الكفر هو التغطية. ويطلق على الجحود

89
00:36:01.900 --> 00:36:27.750
لان الجاحد ساتر ومغطي لنعمة الايمان بدل ان يؤمن ويتبع جحد وغطى هذا الامر استبدله بالكفر الذين كفروا اي جحدوا وغطوا وستروا الايمان ولم يؤمنوا الذين كفروا بايات الله الايادي

90
00:36:27.750 --> 00:36:53.350
جمع اية وهي العلامات والدلائل التي تدل على الله وعلى وحدانيته وعلى وجوب افراده بالعبادة يدل على الايمان على التوحيد وهي ايات كثيرة منها ايات كونية ومنها ايات شرعية ايات شرعية كتب هالقرآن

91
00:36:54.100 --> 00:37:24.050
توراة الانجيل قبل التحريف والتبديل وكونية والكونية ايضا تنقسم الى قسمين كونية افاقية الافاق الجبال الليل والنهار والشمس والقمر ونفسية وفي انفسكم في نفس كل انسان جعل الله له اية تدل على الله

92
00:37:24.900 --> 00:37:53.400
تدله على الله وفي انفسكم افلا تبصرون والله ان الانسان اذا تأمل يعلم ان ان الله قد اودع فيه وخلق فيه ما يدله على ربه سبحانه وتعالى هؤلاء رغم كثرة الايات وهي ايات دلائل وعلامات واضحة تبين الحق ومعالم تدل عليه كفروا بها

93
00:37:53.400 --> 00:38:24.100
واعرضوا عنها لتأصل الكفر في نفوسهم واعراضهم عن الحق لهم عذاب شديد. عند الله عز وجل وهو عذاب النار وما اعده الله عز وجل فيها من الاغلال والانكال والسلاسل والزقوم والعذاب الذي لا يقادر قدره نعوذ بالله من عذابه. والله عزيز ذو انتقام. عزيز

94
00:38:24.800 --> 00:38:52.250
فهو عزيز القدر عزيز القهر عزيز المناعة انواع العزة ثلاثة. فهو عزيز القدر  لان قد قدره شريف وهو العظيم جل وعلا الذي لا اعظم منه وعزة القهر فهو قاهر كل شيء

95
00:38:54.300 --> 00:39:15.550
قاهر لكل شيء مجبر له على ما يريد جل وعلا. لا يعصي ولا يتأخر شيء عن حكمه وله ايضا عزة الامتناع وممتنع جل وعلا ان يناله سوء او نقص او عيب

96
00:39:17.850 --> 00:39:53.850
ذو انتقام الانتقام الاصل فيه اخذ المجرم باجرامه  والله جل وعلا عزيز ذو انتقام فهو عظيم النقمة والسطو والاهلاك لمن عصاه اذا اخذه فينتقم منه ويأخذ المجرمين والكفرة باعمالهم ففي هذا تهديد وتخويف وتحذير

97
00:39:55.050 --> 00:40:23.900
لكل احد لليهود والنصارى وللمؤمنين ايضا. احذر من سطوة الجبار احذر من انتقامه جل وعلا فانه عزيز ذو انتقام ثم قال جل وعلا ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. بيان

98
00:40:24.050 --> 00:40:50.900
لكمال علمه واحاطته بالخلق بل لكمال صفاته كلها فهو يعلم السر واخفى كما قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه مجرد حديث النفس الذي هو مجرد خواطر في النفس

99
00:40:51.400 --> 00:41:15.200
لم يصدر منه كلام ولا عمل يدل عليه الله قد احاط بذلك علما فلا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. وهذا يحمل على المراقبة لله عز وجل لو يستشعر كل مسلم هذه الصفة وهذا المعنى

100
00:41:15.750 --> 00:41:38.000
ما عمل المعاصي لكن يغطى على العقل عند المعصية قل له ايها العاصي مهما تخفيت ومهما ابتعدت عن الناس لا تخفى على الله فهو وينظر اليك فان لم تكن تراه فانه يراك جل وعلا

101
00:41:38.650 --> 00:41:57.350
هذا يبعث على المراقبة لا يخفى عليه شيء من حال خلقه جل وعلا ولا يشغله شأن عن شأنه ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء لا في الارض ولا في السماء ايضا. ولا فيما بينهما

102
00:41:58.900 --> 00:42:22.700
فالسر عنده علانية جل وعلا لكماله ثم قال هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء هذا كالمثال لعلمه كالمثال على علمه وانه لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ومن ذلك ما يكون في الارحام

103
00:42:23.300 --> 00:42:36.850
فانه لا يخفى عليه ويعلمه كونه ذكر او انثى كثير من الناس يظن ان هذا تفسير الاية ويعلم ما في الارحام يظن انه فقط كونه ذكر او انثى من قال لك

104
00:42:37.850 --> 00:42:56.750
بل يعلم انه ذكر او انثى ويعلم انه شقي او سعيد. وانه من اهل الجنة او من اهل النار. وانه سيولد يوم كذا ويموت يوم كذا سيعمل كذا يوم كذا ويتزوج ويولد له كذا ويرزق من المال كذا. ما الذي يحيط بهذا علما الا الله سبحانه وتعالى

105
00:42:58.050 --> 00:43:15.850
ولهذا قال هو الذي يصوركم اي يجعلكم على الصورة التي يريدها جل وعلا فالله صورنا على ما يريد وما يشاء لحكم عظيمة ولا شك في ذلك. لا احد يتحكم في صورته

106
00:43:16.450 --> 00:43:44.050
يكون طويل او قصير اسمر او ابيض او احمر وجهه كذا عيناه كذا هذا خلق الله جل وعلا. تبارك الله احسن الخالقين اذا هو الذي يصوركم في الارحام والارحام جمع رحم. وهي وعاء الجنين الذي يكون فيه في بطن امه

107
00:43:46.200 --> 00:44:04.350
اذا يجعلكم على صورة كما يشاء وهذا الانسان يتصور خلقه وهو في الرحم قبل ان يخرج من بطن امه كيف يشاء اي على اي كيفية شاءها جل وعلا لا باختيارنا

108
00:44:08.800 --> 00:44:28.150
لا اله الا هو العزيز الحكيم اثنى على نفسه جل وعلا وافرد نفسه فلا شك ان من من لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وهو الذي يصور الخلق في ارحام امهاتهم

109
00:44:28.600 --> 00:44:53.200
ولا يعجزه ذلك انه لا اله الا هو هو المألوه الحق. الذي يجب ان يفرد بالعبادة لا معبود حق الا هو العزيز الحكيم فلا اله الا هو الواحد الفرد الصمد. وهو ايضا العزيز ذو العزة التي لا ترام

110
00:44:53.550 --> 00:45:18.150
ولا يغالب فله عزة القهر وعزة القدر وعزة الامتناع وهو الحكيم فهي عزة مصحوبة بالحكمة فهو عزيز حكيم يضع كل شيء موضعه حكيم في افعاله واقواله واقداره جل وعلا. لان قاعدة بني ادم ان من عز بز

111
00:45:18.700 --> 00:45:38.700
اذا صار عزيزا خلا من الحكمة او افتقدها في كثير من تصرفاته. لكن عزة ربنا مصحوبة بالحكمة. فهو اعزته حكيم في افعاله واقواله واقداره يجعل كل شيء موضعه جل وعلا. هذا دليل

112
00:45:38.700 --> 00:46:06.650
كماله ولهذا الصفات اذ انضم بعضها الى بعض ازدادت كمالا وحسنا. ثم قال هو الذي انزل عليك الكتاب ومنه ايات محكمات انزل عليك يا نبينا انزل عليك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب وهو القرآن. منه ايات محكمات واخر متشابهات

113
00:46:06.650 --> 00:46:43.200
القرآن وصف بالاحكام وصف بالاحكام كله وصف بالتشابه كله وصف بان بعضه محكم وبعضه متشابه. ولا تعارض بين هذه الايات فقوله جل وعلا في الاحكام العام وصف القرآن انه محكم كله. كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

114
00:46:43.200 --> 00:47:18.200
معنى ذلك ان ان القرآن كله في غاية الاتقان والجودة. كل في غاية الاتقان والجودة في الفاظه ومعانيه وفي فصاحته وبلاغته فالقرآن هو كله محكم بهذا الاعتبار ووصفه بالتشابك بالتشابه وصفه بالتشابه ايضا. فهو متشابه كله

115
00:47:18.700 --> 00:47:38.700
في قوله جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. لكن التشابه هنا يراد انه يشبه بعضه بعضا في الكمال والجودة والغايات. فكل هذا حق القرآن ما يتعارض. فالاحكام العام له معنى

116
00:47:38.700 --> 00:48:03.500
والتشابه العام له معنى ووصفه ان بعظه محكم وبعظه متشابه لها معنى كهذه الاية والاصل في الاحكام هو التوضيح هو البيان فمنه ايات محكمات واضحات الدلالة بينات لا يشتبه معناها ولا يخفى

117
00:48:04.550 --> 00:48:33.150
وهذه الايات المحكمات هن ام الكتاب. اصل الكتاب الذي يرجع اليه القرآن. وهن الغالب على القرآن هن الاصل ام الكتاب  واخر متشابهات ومعنى التشابه هنا انها تحتمل بعض المعاني ولا يتعين واحد من هذه المعاني الا برده الى المحكم

118
00:48:33.450 --> 00:49:00.650
الا برده الى ام الكتاب ولهذا التشابه منه ما هو تشابه حقيقي مطلق وهذا لا يعلمه الا الله عز وجل كعلمي متى تقوم الساعة؟ وحقائق ما يقع في الاخرة وكيفية اسماء الله

119
00:49:00.750 --> 00:49:25.850
كيفية صفات الله وحقائقها هذا كله من المتشابه الذي لا يعلمه احد من البشر ولا تجد نفس ماذا تكسب غدا ولا تجد النفس باي ارض تموت ومنه وهذا التشابه حقيقي ومنه ما هو تشابه نسبي

120
00:49:27.550 --> 00:49:55.500
يشتبه على بعض دون بعض فيشتبه على عامة الناس لكن لا يشتبه على العلماء ولهذا يرد العلماء المتشابه النسبي الى المحكم فيعرفون حكم الله فيه قال جل وعلا هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات اي واضحات الدلالة بينة. هن ام الكتاب اي مرجعه

121
00:49:55.500 --> 00:50:23.000
واصله واليه يرجع الكتاب وهي الاعم الان الاغلب  مثل احل الله البيع وحرم الربا اقيموا الصلاة واتوا الزكاة كتب عليكم الصيام الله لا اله الا هو بل هو الاعم الاغلب هذا من المحكم البين الواضح الدلالة

122
00:50:25.600 --> 00:50:54.550
واخر متشابهات واخر يعني ايات اخر متشابهات يشتبه معناها على بعض الناس فيخفى عليه فاما الذين في قلوبهم زيغ والزيغ هو الميل على الحق وفي قلوبهم ميل على الحق وضلال. ورغبة عن الحق الى الشر

123
00:50:55.100 --> 00:51:30.550
فيتبعون ما تشابه منه في قلوبهم زيد ميل على الحق الى الباطل. فيبحثون عن المتشابه ويأخذون به لامرين ابتغاء الفتنة يريدون فتن المؤمنين وفتن المسلمين بادخال الشك والريب والتردد في كتاب الله عز وجل ودين الله. فيصيب بعض الناس

124
00:51:31.400 --> 00:51:57.550
يفتن نعوذ بالله تدخل عليه بعض هذه الشبهات فتفتنه كما تتبع النصارى وكما تأخذ النصارى وتستدل ببعض الايات. التي وصف الله فيها عيسى بانه كلمة منه وروح منه يقول هذا دليل ان عيسى اله. يلا يقول روح منه. كلمة منه من الله

125
00:51:57.550 --> 00:52:19.500
من اتباع المتشابه والمتشابه يرد الى الحق. ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب انتهينا هذا المحكم. في رد المتشابه الى المحكم. لكن الذي في قلبه مرض يأتي بالمتشابه ويشوش

126
00:52:19.500 --> 00:52:33.450
على من لا علم عنده ولا بصيرة او من لا يسأل اهل العلم. فربما يقع الشر في نفسه وربما يرتد عن الدين او يشك في هذا القرآن ولهذا جاء في حديث صحيح

127
00:52:33.500 --> 00:52:46.550
حديث في البخاري ومسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاية هو الذي انزل عليكم الكتاب منه ايات محكمات ثم

128
00:52:46.550 --> 00:53:07.650
قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله هذا في البخاري ومسلم لكن جاء عند ابي جاء عند الامام احمد بلفظ اخر فيه نوع بيان وتفسير. النبي صلى الله عليه

129
00:53:07.650 --> 00:53:27.600
وسلم تلا هذه الايات ثم قال اذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عن الله فاحذروهم دليل ان يحصل مجادلة منهم تشكيك كما حصل من الخوارج الذين اخذوا باية الوعيد

130
00:53:27.850 --> 00:53:49.550
قالوا هذا يدل على انه من تدخل النار فقد اخزيته قالوا دليل ان من اخزه الله لا يمكن ان يرفع عنه الخزي وتركوا الايات الاخرى التي تدل على الشفاعة المقام المحمود

131
00:53:50.100 --> 00:54:12.250
وان الله يخرجه من النار برحمته وبشفاعة الشافعين نصوص بلغت التواتر. تواتر. او القدرية. الذين يحتجون يأخذ بعض الايات يقول ان الانسان هو الذي يخلق افعال نفسه والله اسند الهداية اليهم

132
00:54:12.950 --> 00:54:39.900
فليؤمنوا من شاء فليكفر وقابلتهم الجبرية الذين قالوا لا العبد مجبور من يهده الله فهو المهتد فيقولون العبد مجبور وهم على طرفه نقيض مع القدرية. اولئك يجعل العبد خالقا مستقلا بافعاله هو الذي يخلقها

133
00:54:39.900 --> 00:55:09.850
جبرية يجعلون العبد مجبورا. مثل الشعرة في مهب الريح واخطأ الفريقان واصاب الحق اهل السنة والجماعة فقالوا العبد فاعل مختار ولا يخرج عما قضاه الله وقدره له وهو يفعل ويختار ويختار الذي يريد باختياره ولكن ما سيقع منه لن يخرج عما قضاه الله وقدره

134
00:55:09.850 --> 00:55:31.150
مع انه حينما يختار لا يجد احدا يكرهه على اختيار كذا او ترك كذا. يقدم مختارا من نفسه  لو كان القدر مفتوح ويعلم ان الله كتب له كذا وكذا وكذا وسيقع له كذا وهو من اهل الجنة ومن اهل النار فقل له ان يحتج

135
00:55:31.150 --> 00:55:46.150
اما وقد حجب ذلك عنه. فكل انسان يرى من نفسه انه يقدم على الافعال وعلى الاعمال باختياره وطوعه لكن الشيء الذي لم يقدره الله لو فعل ما فعل لا يمكن ان يقع

136
00:55:47.100 --> 00:56:13.800
هل السنة والجماعة دائم وسط بين الطرفين وهدى بين ضلالتين يعملون بالنصوص كلها ولا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض. فالحاصل ان الذين في قلوبهم زيغ الحق يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة لاجل ان يصدوا الناس عن دينهم وابتغاء تأويله. ابتغاء تأويل

137
00:56:13.800 --> 00:56:39.400
الى القرآن وتفسير القرآن على اهوائهم وما يريدون فهم يريدون شيئا فتنوا الناس وايضا اتباع اهوائهم وما يريدون يريدون ان يحملوا القرآن عليه وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم. اول اختلف العلماء في التأويل. ما المراد بالتأويل

138
00:56:40.200 --> 00:57:04.850
فهل التأويل التفسير او التأويل ما يؤول اليه الامر وما ينتهي اليه الامر. عاقبة الامر لانه بناء على هذا القول سيتبين ما هو القول الراجح نقول حينما ننظر في القرآن نجد ان الله سبحانه وتعالى ذكر التفسيرين التأويلين ذكرهما جميعا في القرآن

139
00:57:06.100 --> 00:57:29.700
فقال عن يوسف هذا تأويل رؤياي ليس مراد تفسير رؤياي يعني هذا عاقبته الرؤية التي رأيتها من قبل هذا تأويله يعني هذا حين وقوعها ما الت اليه وما انتهت اليه

140
00:57:32.050 --> 00:57:51.900
ولهذا يعبر عنه بعضهم بمعنى العاقبة المجهولة. يأتي التأويل معنى العاقبة المجهولة يعني ما يؤول اليه الامر وينتهي اليه ويأتي التأويل بمعنى التفسير. نبئنا بتأويله. يعني فسر لنا هذه الرؤيا. اني اراني احول فوق رأسي خبزا

141
00:57:51.900 --> 00:58:14.400
اكل الطير منه. نبئنا بتويل. يعني فسر لنا هذه الرؤيا اذا هنا وما يعلموا تأويله وابتغاء تأويله لا شك ان التأويل هنا يعني يعني يشمل الامرين يحتمل انهم يريدون تفسيره على اهوائهم او انهم

142
00:58:14.400 --> 00:58:33.800
دون معرفة امور الغيب والحقائق التي حجب ما تؤول اليه الامور وما تنتهي اليه الامور  فما دام ان الامر محتمل نأتي الى قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم مسألة الوقف

143
00:58:33.950 --> 00:58:57.150
فذهب بعض القراء الى انك تقف على الا الله. وما يعلم تأويله الا الله وذهب بعض القراء الى جواز وصل الكلام وعطف الراسخون على الله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون

144
00:58:57.550 --> 00:59:21.600
يعلمون تأويله لكن اذا عرفت ان التأويل له معنيان يهون الامر اليك ولهذا يقول شيخنا الشيخ ابن عثيمين ان كلا المعنيين حق فان كان المراد انه لا يعلم تأويل عواقب الامور وما تنتهي اليه فهنا يجب الوقف على الا الله

145
00:59:23.250 --> 00:59:39.700
لانه حتى الانبياء وحتى الراسخون لا يعلمون ما هي عواقب الامور واما اذا كان المراد به التفسير فانه الراسخون يعلمون التفسير. ولهذا جاءني ابن عباس انه يقول انا من الراسخين في العلم

146
00:59:39.900 --> 01:00:09.500
ممن يعلمون تأويله رضي الله عنه وارضاه وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم. الراسخون جمع راسخ. والراسخ هو تمكن في العلم المتمكن منه اذا والراسخون في العلم يعلمون تأويله اي تفسيره

147
01:00:11.450 --> 01:00:34.850
وان كان المراد بالتأويل عاقبة الامر وما يصير اليه الراسخون لا يعلمون ذلك وما يعلم نعم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به وهذا والله اعلم يشعر بان

148
01:00:36.050 --> 01:01:00.100
المراد هنا التفسير وان كان كلا القولين حق لانه قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. المحكم المتشابه وهذا دليل انه لا يشكل عليهم الكلام. فما كان متشابها ردوه الى المحكم. ولهذا ما تأثروا ولا زاغت قلوبهم. قالوا كل من عند ربنا

149
01:01:00.100 --> 01:01:22.550
المحكم المتشابه فيرد المتشابه الى المحكمة يقولون كل من عند ربنا يقولون امنا به بالمحكم والمتشابه. كل من عند ربنا المحكم المتشابه كله من عند الله. ولا يتعارض ولا ولا يتناقض

150
01:01:22.900 --> 01:01:46.050
وما يذكر الا اولو الالباب ما يتعظ موعظة الحقة وينتفع الى اولي الالباب اصحاب العقول اللب هو العقل اصحاب العقول الراسخة يتدبرون يتأملون هؤلاء هم الذين ينتفعون اما الذي يقرأ ولا يتدبر

151
01:01:46.200 --> 01:02:02.250
قد لا يدري ما قرأ ولا ولا يدري ما معنى الذي قرأه حتى يتعظ به ثم قال جل وعلا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا هذا من دعاء اولي الالباب. ربنا ان يا ربنا

152
01:02:02.250 --> 01:02:27.500
منادى منصوب يا ربنا لا تزغ قلوبنا زوغان القلب ميله على الحق وعن الهدى الى الضلال هكذا الواجب على المؤمن ما يأمن بل يكثر من يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

153
01:02:27.650 --> 01:02:44.750
يا مصرف القلوب والابصار صرف قلوبنا على طاعتك ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا هذا من اخطر ما يكون على الانسان ولهذا لما قال بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم له اتخشى علينا وقد امنا بك واتبعناك

154
01:02:45.200 --> 01:03:06.400
قال كيف لا اخشى وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما كيف شاء والله ما يأمن سوء الخاتمة والزيغ والضلال مؤمن ما يأمن من هذا الا من في ايمانه دخل عليه يراجع نفسه

155
01:03:08.000 --> 01:03:24.850
كم وكم رأيتم ورأينا؟ عسى الله يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ربنا نفس قلوبنا بعد اذ هديتنا. المراد هنا هداية التوفيق. لا تمل او لا تمل بقلوبنا. او لا تمل قلوبنا عن

156
01:03:24.850 --> 01:04:00.300
بعد اذ هديتنا هداية التوفيق وفقتنا للايمان والعمل الصالح وهب لنا من لدنك رحمة وهب لنا الهبة العطية بغير مقابل لانه ما احد يستطيع ينال رحمة الله بعمله ما منكم احدا يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. لكن يسأل الله ان يهب لهم

157
01:04:00.400 --> 01:04:25.100
ويعطيهم ويمن عليهم بدون مقابل على سبيل المكافأة. لكن العمل سبب. العمل سبب لكن ليس على سبيل المكافأة. هذا العمل يقابل الجنة لا  لكنه سبب جعله الجواد الكريم وهب لعباده وجعل هذا العمل سببا. يحصلون به على الجنة

158
01:04:25.250 --> 01:04:48.850
بفظل الله ورحمته. وهب لنا من لدنك نعم وهب لنا من لدنك رحمة من من لدنك يعني من عندك رحمة والمراد هنا الرحمة المخلوقة لان رحمة الله قسمان رحمة الله التي هي صفته

159
01:04:49.050 --> 01:05:15.600
هذه غير مخلوقة ورحمة الله ورحمة مخلوقة. ومنه الحديث في البخاري وغيره ان الله خلق مئة رحمة   وانزل منها واحدة في الارض يتراحم بها الخلق حتى ان الدابة لترفع حافرها عن ولدها او كما جاء في الحديث

160
01:05:16.900 --> 01:05:37.950
ومنه الجنة من رحمة الله مخلوقة الجنة خلقها الله عز وجل فالحاصل انهم يسألون رحمة من عند الله ولا يختص بشيء دون شيء. يسألونه رحمة منه ان يهديهم ويوفقهم للعمل الصالح

161
01:05:38.200 --> 01:06:00.250
ثبتهم على الحق يدخلهم الجنة فهم يسألون الله جل وعلا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اي واسع العطايا والهبات. اي واسع العطايا والهبات كثير الاحسان الذي عم خيره جميع البريات

162
01:06:00.400 --> 01:06:22.600
سبحانه وتعالى وهذا توسل الى الله عز وجل بهذه الصفة ثم قالوا ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه يؤمنون بالبعث والنشور. يا ربنا انك جامع الناس استجمع الاولين والاخرين لا يتأخر احد

163
01:06:22.900 --> 01:06:42.200
ليوم وهو يوم القيامة لا ريب فيه لا شك فيه. ولهذا الامام بالبعث هو احد اركان الايمان الستة ومن لم يؤمن به فهو كافر ان الله لا يخلف الميعاد لان الله وعد بهذا قل بلى وربي لتبعثن. يؤمنون بالله واليوم الاخر

164
01:06:43.750 --> 01:07:03.700
النصوص في هذا كثيرة جدا. والله وعد بذلك والله لا يخلف الميعاد فما وعد وجعله ميعادا للخلق لا بد من حصوله ووقوعه وهذا من تمام قول المؤمنين. وقال بعض المفسرين هذا كلام الله عز وجل

165
01:07:06.250 --> 01:07:31.600
هذا من كلام الله عز وجل والاظهر انه من كلام المؤمنين. يبتهلون الى الله جل وعلا بذلك. ثم  قال سبحانه وتعالى ان الذين كفروا لن تغني عنه اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا

166
01:07:31.650 --> 01:07:55.750
مر معنا كفروا اي ستروا نعمة الايمان فلم يظهروها وجحدوها وغطوا الايمان لان الاصل في الانسان انه مولود على الفطرة فغطوا نعمة التور نعمة كالايمان والفطرة والتوحيد وستروها بالكفر بالله عز وجل لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا

167
01:07:57.100 --> 01:08:16.350
لم تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا شيئا نكرا في سياق النفي. فتدل على العموم ولو كانت تغني عنهم شيئا ما ماتوا فيموت الكافر الغني صاحب الاموال الطائلة

168
01:08:16.500 --> 01:08:44.600
وماله عن يمينه وشماله واولاده عن يمينه وشماله لا يغنون عنه شيئا ويوم القيامة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ فكانت هذه عظة وعبرة وموعظة لمن كان له قلب

169
01:08:44.650 --> 01:09:18.750
الجأ الى من بيده النفع والضر الى من تنفعك طاعته وعبادته ينفعك ويدفع عنك الضرر جل وعلا  واولئك هم وقود النار. الوقود الاصل فيهما يوقد. ما يوقد في النار ما توقد به النار. فهؤلاء الكفار وقود النار حطب جهنم. يعني هم خالدون في النار تتوقدوا. وقودها الناس والحيل

170
01:09:18.750 --> 01:09:41.000
يا رب وهذا تخويف ووعيد شديد وبيان سوء المآل للكفار. وانهم في النار خالدين فيها ابد الاباد كذا بال فرعون والذين من قبلهم. تعددت عبارات السلف. قال بعضهم كصنيعي ال فرعون كحالي

171
01:09:41.400 --> 01:10:03.150
ولهذا بعد ان ذكر ابن كثير رحمه الله جملة من الاقوال لخص وقال والصنع والحال والشأن والامر والعادة كلها بمعنى واحد حق يصدق بعضها بعض لان بعض السلف قال كشأن ال فرعون

172
01:10:03.200 --> 01:10:23.850
ووضعهم قال كصنع فرعون وقومه. بعضهم قال كامر فرعون وما شابه ذلك كلها من باب ايش؟ تفسير التنوع اختلاف التنوع الاختلاف التضاد وكله حق يصدق بعضها بعضا اذا الكافر للتشبيه

173
01:10:24.250 --> 01:10:43.750
بعد ان ذكر الذين كفروا وانهم وقودوا جهنم ظرب امثلة ومثالا بهذه الامم من هؤلاء الكفرة قال كذا بال فرعون كصنع او كحال ال فرعون. وال الرجل اتباعه على دينه

174
01:10:43.850 --> 01:11:18.650
من قوم فرعون ادخلوا ال فرعون اشد العذاب والذين من قبلهم قبلهم نوح قوم نوح وقوم هود قوم موسى نعم وقوم لوط وقوم ابراهيم وعاد وغيرها. اذا كلهم كانوا كفرة فاهلكهم الله جل وعلا. وكلهم تواطؤوا

175
01:11:18.650 --> 01:11:39.150
الكفر على التكذيب بايات الله كدأب كحالي او صنيعه وشأني ال فرعون ومن قبل ال فرعون من الامم الكافرة كلهم كذبوا باياتنا كذبوا بالايات والعلامات والدلائل الواضحات التي تدل على الحق

176
01:11:41.500 --> 01:12:09.350
فالنتيجة فاخذهم الله بذنوبهم. الباء للسببية. فاخذهم الله اخذ عزيز مقتدر. واهلكهم ودمرهم وجعلهم كعصف مأكول بسبب ذنوبهم والله لا يهلك العباد الا بذنوبهم وما يظلم ربك احدا والله شديد العقاب فاخذهم بذنوبهم

177
01:12:09.650 --> 01:12:31.050
واخذه شديد اذا اخذ القرى وهي ظالمة وعذابه شديد ففيه التخويف والتحذير التي تتقطع منه قلوب اهل الايمان الذين يؤمنون بما جاء في الكتاب والسنة من ذكر النار وما اعده الله عز وجل من النكال لاهلها

178
01:12:31.050 --> 01:12:55.300
ثم قال جل وعلا قل للذين كفروا نتوقف تريدون ربع ساعة ولا تكفي عشر دقائق تكفي عشر دقائق يعني ناخذ ثلاث دقائق ويؤذن ستة ونصف والا خمسة ونصف  ها طيب نكمل الاية

179
01:12:55.700 --> 01:13:17.450
يقول الله جل وعلا قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد قل يا نبينا للذين كفروا  قيل ان المراد به هنا انه قل للكفار كلهم. وقال جمع من المفسرين وما لا اليه ابن

180
01:13:17.850 --> 01:13:43.900
كثير وكأنه لم يذكر غيره. قال المراد بهم اهل الكتاب من اليهود والنصارى. قل للذين كفروا لليهود والنصارى وهم كفار ستغلبون وتحشرون  الى جهنم ستغلبون الان في الدنيا وتكون الدائرة عليكم

181
01:13:44.150 --> 01:14:11.300
ويغلبكم النبي حزبه وتحشرون تجمعون وتبعثون وتساقون الى جهنم الى نار جهنم وبئس المهاد بئس الموضع لان المهاد هو الموضع المهيأ للنوم هذا هو الاصل فيه هو النوم وهو المكان الموضع المهيأ للنوم ومنه مهد الصبي

182
01:14:11.400 --> 01:14:39.250
وسميت جهنم مهادا لانها مكان استقرار نعوذ بالله الكفار يستقرون فيها ولبئس المهاد بئسا من افعال الذنب. بئس المهاد والمئال والمرجع والمسكن. الذي ستنتهون اليه وهذا والله اعلم ان الامر كما قال ابن كثير انها في اليهود والنصارى لانه قال بعدها قد كان لكم اية من فئتين التقتا

183
01:14:39.250 --> 01:14:54.600
وهو قتال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر مع كفار قريش وذهب جمع من اهل من اهل التفسير الى انها عامة في كل كافر ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله التوفيق والسداد

184
01:14:55.200 --> 01:14:58.530
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد