﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.000
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فدرسنا آآ عن سورة الانبياء. وسورة

2
00:00:27.250 --> 00:00:56.750
الانبياء لا يعرف لها الا هذا الاسم. سميت بسورة الانبياء وذلك كما جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود قال بنو اسرائيل والكهف ومريم طه والانبياء هن من العتاق الاول او من العتاق الاول وهن من تلادي. فسماها ابن مسعود كما

3
00:00:56.750 --> 00:01:20.300
صحيح البخاري بسورة الانبياء وعلى هذا تتابع السلف ولا يعرف لها الا هذا الاسم. وقد مر معنا توجيه قول ابن مسعود من العتاب الاول قلنا ان العتاق جمع عتيق وهو القديم او ما بلغ الغاية في الجودة وتيلادي التيلاد قديم

4
00:01:20.300 --> 00:01:52.700
والمال وهو بخلاف والمراد انه مما حفظه قديما. وسبب تسميتها وسبب تسميتها بالانبياء انه انه ذكر فيها ستة عشر نبيا ولم يأتي في سورة ولم يأتي في سور القرآن مثل هذا العدد الا في سورة الانعام. ذكر الله ثمانية عشر نبيا في قوله

5
00:01:52.700 --> 00:02:12.700
تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه الايات. الاية الى قوله ويونس ولوطا ولعلها سميت بذلك يعني سميت سورة الانبياء ولم تسمى بها سورة الانعام مع ان عدد الانبياء في سورة

6
00:02:12.700 --> 00:02:54.050
الانعام اكثر لعلها سميت بذلك بسبب تقدم نزولها. فانها سورة مكية كما سيأتي وسورة الانعام آآ سورة مدنية. وآآ ايضا سورة الانعام اختصت ببيان احكام الانعام واما نوعها فهي مكية. وقد حكى الاجماع على ذلك ابن عطية

7
00:02:54.050 --> 00:03:24.050
والقرطبي. وذكر السيوطي في الاتقان انها مكية الا قوله افلا يرون انا الارض ننقصها من اطرافها ولم يعزه لقائل فلا يعول عليه. الصواب ان هذه السورة سورة مكية وترتيبها في النزول هي السورة الحادية والسبعون في ترتيب النزول. نزلت بعد حامية

8
00:03:24.050 --> 00:03:51.500
السجدة وقبل سورة النحل فتكون من اواخر السور النازلة قبل الهجرة واما عدد اياتها فعدها الجمهور مئة واحدى عشرة اية. وهم اهل المدينة ومكة والشام والبصرة. واعدها اهل الكوفة مئة واثنتا عشرة

9
00:03:51.800 --> 00:04:24.800
اية قال جل وعلا اقتربت اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. اقترب اي دنا وقت حسابهم. وذلك بقرب قيام الساعة. لانه في كل ساعة تكون الساعة اقرب لهم من الساعة التي قبلها. وكل ما هو ات قريب. ونحوه قول الطبري

10
00:04:24.800 --> 00:04:54.800
قال اقترب للناس حسابهم اي دنى حساب الناس على اعمالهم التي عملوها في دنياهم ونعمهم التي عمى عليهم في ابدانهم واجسامهم ومطاعمهم ومشاربهم وملابسهم وغير ذلك من نعمه عندهم ومسألته اياهم ماذا عملوا فيها. قال

11
00:04:54.800 --> 00:05:24.800
السعدي ما ملخصه في معنى اقتربت الساعة؟ قال قولان في معنى اقترب السائق قولا احدهما ان هذا هذه الامة هي اخر الامم ورسوله ورسولها اخر الرسل وعلى امته تقوم الساعة فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الامم لقوله صلى الله عليه واله وسلم بعثت انا والساعة

12
00:05:24.800 --> 00:05:54.800
فقرن بين آآ السبابة والوسطى. والمعنى الثاني او القول الثاني ان انا اقتربت الساعة قال ان ان المراد بقرب الحساب الموت. وان من مات قامت قيامته الصغرى او جزي على اعماله؟ اقتربت اقترب للناس حسابهم والذي يحاسبه هو الله سبحانه

13
00:05:54.800 --> 00:06:24.800
وتعالى والناس هنا قال ابن عباس هم كفار قريش فدل عليه بقوله الا استمعوه وهم يلعبون. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. لا هي قلوبهم واسروا النجوى. قيل بل المراد بها عموم

14
00:06:24.800 --> 00:06:54.800
ولا شك ان قريش يدخلون في هذا دخولا اوليا وكذلك من جاء بعد قريش واقتراب الساعة اقترب من كفار قريش ومن غيرهم حتى من المؤمنين. لكن الافعى التي ذكرها هنا هي في في قريش في الكفار وهي الاعراض وانكار

15
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
الوحي واللعب فيه واللهو عنه انكار ان يكون النبي تسلم للبشر هذه من صفات قريش لا من صفات اهل الايمان لكن الساعة اذا اقتربت اقتربت من الجميع وسيحاسب الله كل عام

16
00:07:14.800 --> 00:07:44.800
بعمله المؤمن ايمانه والكافر بكفره. قال جل وعلا وهم في غفلة معرضون وهم اي الناس والمراد بهم كفار قريش ومن كان كافرا في غفلة معرظون في غفلة في سهو وغفلة في الدنيا عن الاخرة. وهم معرظون عن الاخرة غير مستعدين لها بالايمان

17
00:07:44.800 --> 00:08:04.800
والعمل الصالح. وهذه صفة الكفار. قال جل وعلا او وقبل ذلك قال ابن كثير هذا تنبيه من الله عز وجل على اقتراب الساعة ودنوها. وان الناس في غفلة عنها اي لا يعملون لها ولا

18
00:08:04.800 --> 00:08:24.800
استعدوا ولا يستعدون من اجلها. اه ثم اورد ابن كثير حديثا رواه النسائي عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في غفلة معرضون قال في الدنيا وقال تعالى

19
00:08:24.800 --> 00:08:44.800
اتى امر الله فلا تستعجلوه. وقال اقتربت الساعة وانشق وانشق القمر. اه طبعا هذي كثير والحديث ينتهي الى قوله في غفلة معرضون قال في الدنيا. في غفلة يعني في الدنيا غفلوا بها

20
00:08:44.800 --> 00:09:14.800
الاخرة. واشتغلوا بها عن الاخرة. وهذه الاية اقتربت ساعة او اقتربت وللناس حسابهم كقوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه. وكقوله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا اية يعرضوا ويقول سحر مستمر. وكما في قوله جل وعلا ازفت الازفة. وقال جل وعلا وما

21
00:09:14.800 --> 00:09:34.800
يدريك لعل الساعة قريب الى غير ذلك من الايات الكثيرة التي تدل على قرب قيام الساعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ بعثت في نسم الساعة. وهو نبي الساعة لانه اخر الانبياء وعلى

22
00:09:34.800 --> 00:10:04.800
امته تقوم الساعة. آآ وآآ اورد ابن كثير في ترجمة اورد ابن كثير قصة ان او خبرا فقال وروي في ترجمة عامر ابن ربيعة من طريق موسى ابن عبيد الامدي عن عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم عن ابيه عن عمرو بن ربيعة انه

23
00:10:04.800 --> 00:10:24.800
نزل به رجل من العرب فاكرم عامر مثواه وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه الرجل فقال اني استقطعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم واديا في العرب. وقد اردت ان اقطع لك منه قطعة تكون لك

24
00:10:24.800 --> 00:10:34.800
ولعقبك من بعدك يعني عامر لما كلم له النبي صلى الله عليه وسلم هو ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ارضا فجاء لعامر

25
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
ليشكر له ما اعطاه فقال اقطعك قطعة منها. اه تكون لك ولعقبك من بعدك. فقال عامر لا حاجة لي في قطيعتك او في قطيعتك يعني القطعة من الارض التي تريد ان تعطيني اياها. ثم قال نزلت اليوم

26
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
سورة اذهلتنا عن الدنيا اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. قال جل وعلا ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون ما يأتيهم اي ما يأتي هؤلاء الكفار كفار قريش من ذكر من ربهم وهو القرآن ما يأتيهم

27
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
من الذكر الذي يأتي بالقرآن يذكرهم الله جل وعلا به ويعظهم به ويخوفهم وينذرهم ما امامهم محدثين آآ اي جديد انزاله. جديد انزاله يعني محدث نزل حديثا من الله. ولهذا

28
00:11:34.800 --> 00:12:04.800
قال السلف القرآن آآ قالوا القرآن كلام والله قديم قديم النوع حادث الاحاد. قديم النوع فالله عز وجل لم يزل ولا يزال متكلما. لكن حادث الاحاديث يتكلم الله ببعض كلامه جل وعلا. فمعنى هنا محدث كما قال ابن كثير قال جديد انزاله. يعني

29
00:12:04.800 --> 00:12:34.800
حديثا واحتجت المعتزلة بهذه الاية على ان القرآن مخلوق وقالوا معنى محدث مخلوق قالوا لان كل محدث مخلوق و اجاب السمعاني عن هذا ان محدث اي محدث تنزيله. قاله الازهري وغيره وهو نحو قول ابن كثير

30
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
وقال ابن تيمية في الرد على المؤولين والحدوث في لغة العرب ليس هو الحدوث في اصطلاح اهل الكلام فان العرب يسمون ما تجدد حادثا. وما تقدم على غيره قديما. وان كان

31
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
بعده لم يكن كقوله كالعرجون القديم. فالحاصل ان محدث هنا المراد حديث وجديد انزاله وليس معنى محدث منشأ ومخلوق كما قال المعتزلة. فان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. صفة الله تكلم الله به

32
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
وصفة الكلام قديمة النوع ازلية وحادثة الاحاد يتكلم الله بعد ذلك بما يشاء ويتكلم كل يوم بما شاء جل وعلا. قال جل وعلا الا استمعوه وهم يلعبون الا استمعه كفار قريش

33
00:13:34.800 --> 00:13:54.800
والمراد هنا انهم سمعوا الالفاظ باذانهم. قال ابن القيم سماع الالفاظ الا استمعوه قال سماع الالفاظ الذي هو حظ الاذن وهذا السماع لا يفيد السامع الا قيام الحجة عليه. ليس هو سماع الانتفاع الذي ينتفع ويعمل بما سمع. وانما مجرد سماع

34
00:13:54.800 --> 00:14:24.800
الالفاظ وهم يلعبون آآ الواو للحال كما قال القرطبي والحال انهم يلهون اي بلذاتهم يتلهون بها وقيل يشتغلون في الدنيا وقيل يلعبون اي يشتغلون يشتغلون في الدنيا وقيل يشتغلون بالقدح بالنبي صلى الله عليه وسلم وبرسالته. فالحاصل انهم يستمعون ولكن

35
00:14:24.800 --> 00:14:53.750
يستمعون وهم لاهون مستغلون معرضون عن الايمان بكلام الله عز وجل فلا يستمعون استماع المنتفع المنصت المقبل على ما يسمع وانما يستمع وهو لاه معرض ولهذا قال جل وعلا لاهية قلوبهم لا هي اي ساهية معرضة غافلة

36
00:14:53.750 --> 00:15:13.750
ثم قال جل وعلا واسروا النجوى. يعني هؤلاء القوم وصفهم الله عز وجل بان قلوبهم لاهية وساهية ومعرظة عن الحق وليست بمقبلة عليه ثم قال جل وعلا واسروا النجوى. قال الامين الشنقيطي

37
00:15:13.750 --> 00:15:43.750
النجوى هي الاصرار بالكلام واخفاؤه عن الناس. نعم ومنه الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناجى اثنان دون الثالث. يعني يسرون بالحديث عنه قال ابن كثير واسر النجوى الذي ظلموا اي قائلين فيما بينهم خفية هل هذا

38
00:15:43.750 --> 00:16:13.750
الا بشر مثلكم. هل هذا الا بشر مثلكم ما بينكم وبينه اختلاف قال قال ابن كثير اي قائلين فيما بينهم خفية هل هذا الا بشر مثلكم يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يستبعدون كونه نبيا لانه بشر مثلهم

39
00:16:13.750 --> 00:16:33.750
فكيف اختص بالوحي دونهم؟ وقد جاء ذكر ذلك عنهم وانكار ان يكون البشر رسول في ايات عديدة كما بين ذلك الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان. سواء من قول كفار قريش او من قول الام الكافرة قبلهم

40
00:16:33.750 --> 00:16:53.750
يتواطؤون على هذا. متواطؤون على انكار ان يكون الرسول بشرا. قال ابن كثير ولهذا قال قال يستبعدون كونه هل هذا الا بشر مثلكم يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم يستبعدون كونه نبيا لانه

41
00:16:53.750 --> 00:17:23.750
وبشر مثلهم فكيف اختص بالوحي دونهم ولهذا قال افتأتون السحر وانتم تبصرون؟ اي افتتبعونه فتكونون كمن يأتي السحر وهو يعلم انه سحر. وهذا الحقيقة من حكاية قولهم من حكاية قولهم هم انكروا ان يكون الرسول من البشر ولهذا قال بعضهم واظهر

42
00:17:23.750 --> 00:17:43.750
النجوى التي تناجوا بها وقوله الذين ظلموا هنا المراد به الذين كفروا لان الظلم لان الكفر هو اظلم الظلم هل هذا اي ما هذا الا بشر مثلكم اي ما محمد الا بشر مثلكم لا فرق بينكم وبينهم فكيف يكون نبيا؟ افتأتون السحر وانتم تبصرون؟ هذا استفهام

43
00:17:43.750 --> 00:18:03.750
كاري ينكر بعضهم على بعض افتأتون السحر وهذا على حسب زعمهم يريدون به القرآن ان القرآن سحر او ما النبي صلى الله عليه وسلم سحر فكيف تأتون السحر وانتم تبصرونه وترونه وتعلمون انه سحر وليس بوحي لانه

44
00:18:03.750 --> 00:18:23.750
ابه بشر والبشر لا يكونون رسلا. وانما يكون الرسل من الملائكة. وهذا من شدة تعنتهم وبغيهم وتكذيبهم. اه قال ابن كثير فقال تعالى مجيبا لهم عما افتروه واختلقوه من الكذب. قال ربي يعلم القول في السماء

45
00:18:23.750 --> 00:18:43.750
الارض آآ آآ قبل ان نذكر كلام ابن كثير نقول قال القائل هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم قائل هو النبي صلى الله عليه وسلم ويدل عليه القراءات في هذه الاية. في قوله قال ربي يعلم القول. فقد قرأ حمزة وابن

46
00:18:43.750 --> 00:19:03.750
والكساء وحفص قال ربي على الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قال النبي ردا عليهم قال ربي وقرأ الباقون قل ربي على الامر اي قل لهم يا نبي

47
00:19:03.750 --> 00:19:33.750
يانا ربي يعلم القول في السماء. وهذه من فائدة القراءات انها تفسر وتبين فهنا قراءة قال تحتمل من القائل؟ لكن قل واظحة ان المراد به ان الله يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول لهم ذلك. آآ قال ابن كثير

48
00:19:33.750 --> 00:19:53.750
فقال تعالى مجيبا لهم عما افتروه واختنقوه من الكذب. قال ربي يعلم القول في السماء والارض. اي الذي يعلم ذلك لا يخفى عليه خافية وهو الذي انزل هذا القرآن المشتمل على خير على خبر الاولين والاخرين الذي لا يستطيع احد ان يأتي بمثله الا الذي يعلم السر

49
00:19:53.750 --> 00:20:13.750
في السماوات والارض ثم قال وقوله السميع العليم اي السميع لاقوالكم العليم باحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد ولا يقصد ابن كثير انه يحصر السمع لاقوى في سماع اقوالهم فقط وعلم

50
00:20:13.750 --> 00:20:33.750
احصروا علم ربنا في علمه اه ما في قلوب القوم واحوالهم لكن هو هناك انه يفسر يقول آآ يعني الاية وجه ايرادها هنا وذكر صفة السمع والعلم هنا له مناسبة

51
00:20:33.750 --> 00:20:53.750
ويدخل فيه دخول اوليا اه حال المخاطبين والذين الخطاب معهم والمجادلة معهم ولكن لا يمنع هذا اثبات صفة السمع فالله بكل شيء سميع وبكل شيء عليم. جل وعلا. اه قال جل وعلا

52
00:20:53.750 --> 00:21:23.750
بل قالوا اظغاثوا احلام. بل هنا كما قال الامير الشنقيطي رحمه الله قال الظاهر ان الاظراب في قوله بل قالوا اظغاث احلام الى اخره اظراب انتقالي لا ابطالي لانهم قالوا ذلك كله. يعني هم اه قالوا سحر وقالوا اظغاثوا احلام

53
00:21:23.750 --> 00:21:42.350
ولهذا العلماء او المفسرون منهم من يقول ان ما نسبه الله عز وجل من قولهم انه سحر وانه سعر انه اضغاث احلام قال هذا قول الكفار كلهم قالوا هذا وبعض المفسرين قال لا

54
00:21:42.550 --> 00:22:02.550
بعضهم قال انه سحر وبعضهم قال ان قال انه اضغاث احلام وبعضهم قال انه كهانة وبعضهم قال انه اساطير الاولين وحكى الله عز وجل تلك الاقوال الباطلة كلها. تنبيها على بطلانها. قال

55
00:22:02.550 --> 00:22:22.550
بل قالوا اظغاث احلام. والاظغاث كما مر معنا في سورة يونس اه في سورة يوسف قال الطبري الاضغاث جمع ضعف. واصله الحزمة من الحشيش. الحزمة من الحشيش ونحوه قال القرطبي

56
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
قال الضغث في اللغة الحزمة من الشيء كالبقل والكلأ وما اشبهها. الاحلام جمع حلم وهو ما كان من الشيطان. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا من الله والحلم من الشيطان. ومعنى الاية كما قال الامين كما قال ابن

57
00:22:42.550 --> 00:23:12.550
آآ يعني الطبري وقاله ايضا امين الشنقيطي قال اظغاث احلام اي اخلاط كالاحلام المختلفة التي يراها النائم ولا حقيقة لها. وقال اليزيدي الاضغاث ما لم يكن له تأويل انهم يقصدون بهذا آآ الطعن في القرآن. وانه اخلاط من الاحاديث آآ

58
00:23:12.550 --> 00:23:32.550
احاديث النائم ورؤى النائم الذي يحتلم وهذا في غاية الطعن في القرآن وانكار انه من عند الله جل وعلا قال ابن كثير وقالوا بل قالوا اغاثوا احلام بل افتراه هذا اخبار عن تعنت الكفار والحادهم واختلافهم فيما يصرفون

59
00:23:32.550 --> 00:24:02.550
بالقرآن وحيرتهم فيه وظلالهم عنه فتارة يجعلونه سحرا وتارة يجعلونه شعرا وتارة يجعلونه اضغاث احلام وتارة يجعلونه مفترى كما قال انظر كيف ظربوا لك الامثال فظلوا فلا يستطيعون سبيلا نعم ثم قال بل افتراه هذا ايضا من كذبهم يقولون بل افترى يعني بل اختلقه

60
00:24:02.550 --> 00:24:22.550
وكذبه من عنده. ثم قالوا بل هو شاعر. هذا كله من ضلالهم وطعنهم في القرآن وطعنهم في النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا افتراه من عنده اختلقه من قبل نفسه. ثم

61
00:24:22.550 --> 00:24:42.550
وقالوا بل هو شاعر هذا اضراب بعد اضراب. وهذا اظراب انتقال ما هو ابطال. كل ذلك قالوه. فهو اضرب وعن القول الاول الى قول اخر لكن كل هذه الاقوال قالها كفار قريش بل هو شاعر شاعر من الشعراء وليس رسولا

62
00:24:42.550 --> 00:25:12.550
فليأتنا باية كما ارسل الاولون. هذا من تعنتهم فانهم طلبوا منه ان يأتي باية وعلامة ودليل على انه رسول من عند الله كما ارسل الاولون والانبياء الذين من قبلهم قال ابن كثير يعنون كناقة صالحهم

63
00:25:12.550 --> 00:25:32.550
يعني اية كناقة صالح وايات موسى وعيسى. وقد قال الله تعالى وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها الاية. اذا ما منع الله عز وجل ان يرسل بالايات التي طلبها كفار قريش؟ الا

64
00:25:32.550 --> 00:25:52.550
ان كذب بها الاولون. وقومك يتبعون من قبلهم حذو القذة بالقذة. فطلب ايات فاتينا بها فكذبوا فاهلكناهم ومنهم قوم صالح طلبوا الناقة فلما جاء الله بها ولم يؤمنوا اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر

65
00:25:52.550 --> 00:26:12.550
فهذا الذي منعنا ان نرسل لامتك الايات التي طلبوها لانها امة مرحومة. امة مرحومة. ولهذا دخل في دين الله كثير من هؤلاء الذين كانوا يقترحون الايات فدخلوا في الايمان امهلوا حتى

66
00:26:12.550 --> 00:26:32.550
دخلوا في الايمان ولو نزلت الايات ولم يؤمنوا عاجلهم العذاب. واهلكهم الله جل وعلا قال ابن كثير ولهذا قال تعالى ما امنت قبلهم من قرية اهلكناها افهم يؤمنون؟ اي ما اتينا قرية

67
00:26:32.550 --> 00:26:52.550
كم من القرى التي الذين بعث فيهم الرسل اية على يد نبيها فامنوا به. فامنوا بها. بل كذبوا فاهلكناهم بذلك هؤلاء يؤمنون بالايات لو رأوها دون اولئك كلا بل ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون

68
00:26:52.550 --> 00:27:12.550
ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. هذا كله قد شاهدوا من الايات الباهرات والحجج القاطعات هائل والدلائل البينات على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو اظهر واجلى وابهر واقطع واقهر

69
00:27:12.550 --> 00:27:32.550
مما شوهد مع غيره من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. ومع ذلك لم يؤمنوا به. ومع ذلك لم يؤمنوا به والا قد جاءهم من الايات ما فيه مدكر. فاذا اه

70
00:27:32.550 --> 00:27:52.550
قوله ما امنت قبلهم كما فسرها ابن جرير اخبار من الله جل وعلا انها لم تؤمن الامم التي من قبلهم ما امنت اي امة من الأمم طلبوا اية ما امنوا بتلك الايات التي طلبوها فأهلكها الله جل وعلا. افهم يؤمنون؟ هذا استفهام

71
00:27:52.550 --> 00:28:12.550
كاري افيؤمن قومك حينما نأتيهم بالايات؟ الجواب لا. بل سبيلهم سبيل الامة التي قبلهم ولهذا لم يأتهم الله جل وعلا لانه هدى كثيرا منهم واخرج من اصلاب من مات على الكفر من يعبد الله فهذه

72
00:28:12.550 --> 00:28:32.550
امة مرحومة وهذا فضل الله لانه لو جاء العذاب لعمهم ولم يترك منهم احدا. ثم قال جل وعلا وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. يقول ابن كثير يقول تعالى رادا على من

73
00:28:32.550 --> 00:28:52.550
ذكر بعثة الرسل من البشر وما ارسلنا قبلك الا رجال نوحي اليهم. اي جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر. لم يكن فيهم احد من الملائكة كما قال تعالى في الاية الاخرى وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى. اذا ما ارسلنا قبلك يا نبينا من

74
00:28:52.550 --> 00:29:12.550
تصل الا رجالا نجعلهم رجالا من بني ادم من البشر ما نجعلهم من الملائكة ابدا. فاسألوا اهل الذكر. قال ابن كثير اه اه محتجا على يعني ان الله ما ارسل رسول الا من البشر قال وقال تعالى قل

75
00:29:12.550 --> 00:29:32.550
قل ما كنت بدعا من الرسل. وقال تعالى في حكاية عمن تقدم من الامة انهم انكروا ذلك فقالوا ابشروا يهدوننا. ولهذا قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. اي سلوا اهل العلم من الامم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف. هل كان الرسل الذين اتوهم

76
00:29:32.550 --> 00:29:52.550
عن ملائكة انما كانوا بشرا. ولهذا اليهود لا ينكرون ان عيسى من البشر. والنصارى قل هو من البشر لكن صلب. ثم غلوا وطغوا وجعلوه الها بعد ذلك. فالحاصل انهم يقولوا انهم بشر

77
00:29:52.550 --> 00:30:12.550
يقرون ببشريتهم. فاسألوا اهل العلم عندهم علم من اهل الكتاب عندهم علم بذلك. قال وقد احتمل المراد اسألوا اهل العلم المؤمنون منهم من امن منهم الذين لم يجحدوا ولم يحرفوا. اي سلوا اهل العلم من الامم كاليهود والنصارى وسائر

78
00:30:12.550 --> 00:30:32.550
طوائف هل كان الرسل الذين اتوهم بشرا ام ملائكة؟ انما كانوا بشرا وذلك من تمام نعم الله على خلقه اذ بعث فيهم رسلا منهم من تناول البلاغ منهم والاخذ عنهم. هذا ادعى قبول الحق الذي جاءوا بهم لانهم من جنسهم ويعرفونهم. ويعرفون مدخلهم

79
00:30:32.550 --> 00:30:52.550
مخرجهم ربما لو كان من الملائكة لقالوا ما نعرفهم ما ندري هم. ما نعرف هؤلاء هل هم على حق او باطل صدقة او غير صدقة او غير صادقين ثم قال وهذه الاية يصلح الاحتجاج بها في كل شيء فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون تقال في حق

80
00:30:52.550 --> 00:31:12.550
العامة الان يقال لهم اسألوا اهل الذكر اي العلما لانهم اصحاب الذكر اصحاب العلم لان العلم ذكر الله جل وعلا قال وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام. يقول ابن كثير اي بل قد كانوا اجسادا يأكلون الطعام

81
00:31:12.550 --> 00:31:32.550
بل كانوا اجسادا يأكلون الطعام كما قال تعالى وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق. اي قد كانوا بشرا من البشر يأكلون ويشربون مثل الناس ويدخل الاسواق للتكسب والتجارة وليس ذلك بضار لهم ولناقص منهم شيئا

82
00:31:32.550 --> 00:31:52.550
كما توهمه المشركون في قولهم ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا او يلقى اليه تنزل او تكون له جنة يأكل منها. وقال الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا. اذا ما جعلهم الله

83
00:31:52.550 --> 00:32:12.550
جل وعلا الا جسد ما جعل الانبياء الا جسدا. ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام. يعني ما لهم جسدا لا يأكلون الطعام وانما جعلناهم جسدا يأكل الطعام وهم البشر. وهم البشر. الذين

84
00:32:12.550 --> 00:32:32.550
الطعام اذا هم من جنس البشر. قال وما كانوا خالدين؟ قال ابن كثير اي في الدنيا بل كانوا يعيشون ثم يموتون وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد وخاصتهم انهم يوحى اليهم من الله عز وجل تنزل عليهم الملائكة عن الله بما يحكم في خلقه مما يأمر به وينهى عنه اي

85
00:32:32.550 --> 00:32:52.550
ان الرسل ما كانوا خالدين باقيين طيلة الابد. بل هم بشر جسد ممن من الاجساد التي تأكل الطعام وايضا من من ممن يموت وكل من عليها فان. فكلهم كانوا من البشر فما ما وجه الغرابة

86
00:32:52.550 --> 00:33:12.550
من بعدنا محمد صلى الله عليه وسلم آآ من البشر. ثم قال جل وعلا ثم صدقناهم الوعد. قال ابن كثير اي الذي وعدهم ربهم لا يهلك الظالمين صدقهم الله وعده وفعل ذلك ولهذا قال فانجيناهم ومن نشاء اي اتباعهم من المؤمنين واهلكنا المسرفين الى المكذبين بما

87
00:33:12.550 --> 00:33:32.550
جاءت به الرسل اي ثم صدقناهم اي صدقنا رسلنا الذين ارسلناهم وهم من البشر الوعد بان ننجيهم ونهلك اعدائهم. قال فانجيناهم ومن نشأ. انجينا انبياءنا ومن معهم من نشاء وهم اتباعهم من المؤمنين. واهلكنا المسرفين. اه

88
00:33:32.550 --> 00:33:46.400
الذين تجاوزوا الحد واسرفوا في الكفر والضلال والطغيان ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد محمد