﻿1
00:00:18.800 --> 00:00:36.050
الان نبدأ اه قال الله جل وعلا او الان نبدأ بسورة الرعد ونتكلم على ما اعتدنا الكلام عليه من بعض المسائل في اول السورة فنقول اسمها سورة الرعد سورة الرعد ولا يعرف لها اسم غير ذلك

2
00:00:36.950 --> 00:01:02.200
وسبب تسميتها بالرعد ذكر الرعد فيها في قوله جل وعلا ويسبح الرعد بحمده فقيل له الرائد من اجل ذلك واما نوعها فعلى قول المجاهد ورواية عن ابن عباس وقول قتادة وسعيد ابن جبير انها مكية

3
00:01:02.500 --> 00:01:20.000
هاي نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وجاء عن ابن عباس في رواية اخرى وعن عكرمة والحسن انها مدنية اي نزلت بعد الهجرة وقال بعضهم هي مدنية الا ايتين

4
00:01:20.500 --> 00:01:46.800
وهي قوله لو ان قرآنا سيرت به الجبال وقوله ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة ورجح ابن عاشور الطاهر بن عاشور انها مكية من حيث الاسلوب والاستدلال ان الذي ينظر في اسلوبها وطريقته الاستدلال يقول هذه السورة مكية

5
00:01:47.150 --> 00:02:08.700
لان فيها الاستدلال على التوحيد وتقريع الشرك وهذه من صفات من علامات المكي والمدني التي يذكرها العلماء منها ان السور المكية تعنى بالتوحيد باثبات التوحيد باثبات البعث مناظرة المشركين قوة الاسلوب

6
00:02:10.850 --> 00:02:36.550
وعدد اياتها ثلاث واربعون اية في العد الكوفي واربع واربعون اية في العد المدني وخمس واربعون اية في العد في العد الشامي وقد اكدنا اكثر من مرة ان العد هنا لا يقتضي الاختلاف او ان هذه السورة فيها بعضها فيها ايات زائدة عند لا لكن بعضهم يعد هذه

7
00:02:36.550 --> 00:03:06.200
الاية ايتين وبعضهم يعدها اية واحدة. والا هي هي واما ترتيب نزولها فمن عدها مكية لم يتعرضوا لم يتعرضوا لهذا او لم يذكروا موقعها بين السور ومن قالوا ان بين السور المكية ومن قالوا انها مدنية قالوا نزلت بعد سورة القتال بعد سورة

8
00:03:06.200 --> 00:03:26.550
محمد وقبل سورة الرحمن وعددها سبع وتسعون هي الاية هي السورة السابعة والتسعون من في عداد النزول ولم يرد في فضلها حديث صحيح بخصوصها الا الحديث العام الذي مر معنا

9
00:03:26.650 --> 00:03:52.100
انني اوتيت مقام المئين الانجيل ومقابل التوراة مر معنا امس قال اعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الزبور ومكان الانجيل المثاني. وفضلته مفصل. وهي من المثاني لهذا الاعتبار. يقول الله جل وعلا

10
00:03:52.100 --> 00:04:16.250
الف لام ميم راء مر معنا الكلام على الحروف المقطعة واحسنوا ما يقال الله اعلم بمراده ومن حكمه ولذلك حكمة هي التحدي والاعجاز بدليل ذكر القرآن بعد الاتيان بالحروف المقطعة. فهنا لما قال الف لام ميم راء قال تلك اية الكتاب ذكر القرآن بعد ذلك

11
00:04:16.800 --> 00:04:37.450
وتلك اسم اشارة للبعيد يقال هذه ويقال تلك ببيان علو ايات القرآن ورفعتها وسموها ايات الكتاب والكتاب هو القرآن والذي انزل اليك من ربك هذا من باب حطف الصفات على بعضها

12
00:04:37.650 --> 00:04:57.450
فتلك اية الكتاب وهو الذي انزل عليك هو الذي انزل اليك من ربك. والنزول يدل على علو الله جل وعلا وان القرآن نازل من السماء. وان الله اوحاه الى جبريل ونزل به جبريل الى نبينا صلى الله عليه واله وسلم

13
00:04:57.950 --> 00:05:20.550
ثم قال الحق اي هو الحق الذي لا مرية فيه والحق ضد الباطل فهذا القرآن وهذه تزكية لهذا القرآن العظيم الذي انزله الله على نبيه انه هو الحق والصدق الذي لا يجوز لاحد ان يشك فيه

14
00:05:20.650 --> 00:05:39.100
فهو من لدن الله جل وعلا وكل ما فيه حق والايمان به حق. قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يؤمنون اكثر الناس لا يؤمنون مع ان القرآن هو الحق الذي لا مليئة فيه

15
00:05:39.200 --> 00:06:04.550
وما استطاعوا ان يأتوا بسورة من مثله واخبرهم باخبار من الغيب ولكن مع ذلك لم يؤمنوا. حكمة بالغة. وان تطع اكثر من في الارض اظلوك عن سبيل الله. ثم قال جل وعلا الله يمدح نفسه يتمدح جل وعلا. ولا احد احب اليه المدح

16
00:06:04.550 --> 00:06:23.750
من الله لانه هو مستحق المدح جل وعلا وهو المحمود على كل حال ضد الرأي والسراء وفي كل افعاله واقداره واحكامه واقواله. قال الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها. الله جل

17
00:06:23.750 --> 00:06:59.600
هو الذي رفع هذه السماء بغير عمد ترونها قال بعضهم بعض المفسرين وهذا يروى فاه عن ابن عباس وعن مجاهد والحسن قال رفع السماء بعمد لا ترونه رفع السماء بعمد لترونه فمعنى قوله بغير عمد ترونها رفعها بغير عمد مرئية

18
00:06:59.600 --> 00:07:23.200
لكن هي رفعت باعمدة لا ترونها هذا قول واضح ولا لا اعيد ايه قالوا معناها معنى الاية هو الذي رفع السماء بعمد لا ترى السماء مرفوعة لكن عمد ما نراها. والجمهور على ان المعنى هو الذي رفع السماء بغير عماد. ما

19
00:07:23.200 --> 00:07:41.450
لها عماد لو كان لها عماد لرأيتموه وهذا هو والله اعلم المناسب للسياق. وهذا ظاهر الكلام والاصل حمل الكلام على ظاهره قال جل وعلا وهذا يدل على عظمته وعلى قدرته

20
00:07:41.550 --> 00:08:06.350
هبلغ في بيان قدرته جل وعلا نقول نعم الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش. مر معنى الكلام وان ان الله استوى على العرش استواء حقيقيا يليق بجماله وكماله جل وعلا. وان الاستواء في لغة في كلام السلف يأتي المعنى على وارتفع

21
00:08:06.350 --> 00:08:20.900
واستقر سبحانه وتعالى فهو سواء حقيقي. ولا نقول انه استولى بل هذا من تحريف الكلم عن مواضعه. لان ربنا جل وعلا في جميع صفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

22
00:08:21.000 --> 00:08:47.600
قال جل وعلا وسخر الشمس والقمر كله يجري لاجل مسمى. سخر الشمس والقمر يعني ذللهما. جعله مسخرين مذللين لمصالح العباد ومنافعهم فدللنا الشمس والقمر وسخرهما لنا ولمصالحينا. فكم للعباد من المصالح في الشمس والقمر؟ لا يحصيه الا الله جل وعلا

23
00:08:48.650 --> 00:09:09.400
اضرب مثال اذا كان في وقت البرد كم يدفع الانسان في وقت الليل من المال مقابل التدفئة اذا طلعت الشمس كوفيد على سبيل المثال والا لا تعد ولا تحصى. المنافع التي جعلها الله جل وعلا

24
00:09:10.750 --> 00:09:33.600
للشمس وللقمر ولغيرها من مخلوقات. قال كل يجري لاجل مسمى. الشمس تجري لمستقر الله والقمر يجري وكل منهما يجري الى اجل مسمى اي الى وقت معلوم قال بعضهم في السرين وهو وقت فناء الدنيا

25
00:09:33.700 --> 00:10:00.550
وقيام الساعة التي عندها تكور الشمس ويخسف بالقمر. قال تعالى فاذا برق البصر وخسفت وخسف القمر وجمع الشمس والقمر هذا يوم القيامة. اما قبل ذلك هي تجري ما يتأخر القمر عن وقته وابانه. الشمس ما تجي ما تأخر عن وقتها وابانها

26
00:10:00.550 --> 00:10:27.200
الا اذا جاء الاجر المسمى وهو انتهاء هذه الدنيا وتكوير الشمس وطرحها في النار كما جاء في الحديث الصحيح الشمس والقمر ثوران عقيران في النار صححه الشيخ الالباني رحمه الله. قال جل وعلا وسخر الشمس والقمر كله يجري لاجل مسمى. ثم

27
00:10:27.200 --> 00:10:52.800
قال يدبر الامر اي الله يقضيه ويصرفه وحده لا شريك له يفصل الايات يوضحها ويبينها  لعلكم بلقاء ربكم توقنون. هاي تفصيل وهذا الايضاح وهذا البيان وهذه الايات العظيمة الدالة على وحدانيته ووجوب افراد

28
00:10:52.800 --> 00:11:12.800
بالعبادة وانه مستحق للعبادة كل ذلك لعلكم بلقاء ربكم توقنون تؤمنون باليوم الاخر والبعث والنشور وقيام الساعة لان الايمان بالبعث من اهم اركان الايمان. كثيرا ما يقرن الله جل وعلا بين الايمان به وباليوم الاخر. لانه يترتب عليه اصلاح العمل

29
00:11:12.800 --> 00:11:31.800
لذلك اليوم ثم قال جل وعلا وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يكسى الليل ان النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. وهو الذي مد الارض اي بسطها

30
00:11:31.900 --> 00:11:58.300
طولا وعرضا والارض ترى كروية لكن لعظمها لا يظهر لك التكور فيها والا هي كروية وقد حكى شيخ الاسلام في الفتاوى عن ابن حزم انه قال كرويا باجماع المسلمين على هيئة البيضة ولهذا انظر اذا جاءت الباخرة والسفينة وش اول شيء تراه منها

31
00:11:59.050 --> 00:12:18.850
رأسها ثم فشيئا حتى تصل اليه فهي كروية ولا اشكال في هذا. فالحاصل انه جل وعلا هو الذي مدها. مد الاديم. انت الان تراه منبسطة هو لا يظهر لك تكويرها من عظمها

32
00:12:18.950 --> 00:12:42.350
فهو الذي مدها وبسطها وجعل فيها رواسي وهي الجبال وسماها رواسي اشارة الى وصفها وثمرتها وفائدتها فمن فوائد الجبال انها ترسي الارظ وتثبتها ولهذا تجد الزلازل دائما في الاماكن التي لا يكون فيها الجبال

33
00:12:42.600 --> 00:13:06.150
الجبال رواسي ثوابت ثبتوا الارض وجعل فيها رواسي وانهارا جعل فيها انهارا تجري بالماء ينتفع بها الناس ومن كل جعل فيها زوجين ومن كل هنا جار متعلق بخبر مقدم ومن كل الثمرات

34
00:13:06.250 --> 00:13:40.500
من جميع انواع الثمرات جعل فيها زوجين ومعنى زوجين قال الطبري نوعين زوجين نوعين وغربين وصنفين وقال الفراء قال مجاهد والفراء يعني بالزوجين الذكر والانثى كما قاله عنهما القرطبي وقال الشوكاني اي جعل كل نوع جعل كل نوع من انواع ثمرات الدنيا صنفين

35
00:13:40.500 --> 00:14:04.100
صنفين اما باللونية كالبياض والسواد ونحوهما او في الطعمية كالحلو والحامض ونحوهما او في القدر كالصغر والكبر او في الكيفية كالحر والبرد الى اخر كلامه. فالله جعل في خلق وجعل في الارض

36
00:14:04.100 --> 00:14:25.700
من الثمرات زوجين اثنين ثم قال يقصي الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. يغشي الليل النهار يعني يجلله ويغشاه ويغطيه فيخشوا الليل ويذهب هذا النهار الذي كان مضيئا. وكذلك اذا جاء النهار يذهب بالليل قال ان في ذلك في كل هذه الايات

37
00:14:25.700 --> 00:14:45.690
التي مرت لايات دلائل وعظات وعبر لكن لمن؟ لقوم يتفكرون ان يعملون عقولهم يعملون عقولهم ويتفكرون في هذه الايات نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد