﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:17.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:18.000 --> 00:00:41.500
فنبدأ هذا اليوم بتفسير سورة الفرقان ونذكر بعض المقدمات قبل البدء بتفسيرها فاول ما نبدأ به نقول اسم هذه السورة ما اسم هذه السورة هذه السورة اسمها سورة الفرقان وهذا الاسم

3
00:00:41.650 --> 00:00:59.150
كانت تسمى به في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال سمعت هشام ابن حكيم يقرأ سورة الفرقان

4
00:00:59.250 --> 00:01:17.800
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته يقرأ بغير الحرف الذي علمني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فذكر الحديث فالحاصل انها كانت تسمى سورة الفرقان في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم

5
00:01:18.000 --> 00:01:42.750
ولا يعرف لها غير هذا الاسم ولا يعرف لها غير هذا الاسم آآ المسألة الثانية ما وجه تسميتها بالفرقان سميت بالفرقان لوقوع لفظ الفرقان فيها في ثلاثة مواضع في اوسطها في اولها واوسطها واخرها

6
00:01:44.350 --> 00:02:08.650
واما نوعها فهي سورة مكية في قول الجمهور وجاءني ابن عباس انها مكية الا ثلاث ايات من الاية الثامنة والستين الى الاية السبعين وهي قوله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر

7
00:02:09.150 --> 00:02:29.550
ولا يقتل النفس التي حرم الله الا بالحق الى قوله غفورا رحيما والصحيح ان هذه الايات الثلاث مكية وليست بمدنية لان قول ابن عباس سابق يقول هي مكية الا ثلاث ايات مدنية

8
00:02:29.750 --> 00:02:52.900
الصحيح ان هذه الايات الثلاث ايضا مكية بدليل ما رواه البخاري عن القاسم ابن ابي بزة قال سألت سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا متعمدا توبة فقرأت عليه ولا يقتلون النفس التي حرم الله

9
00:02:52.950 --> 00:03:09.300
الا بالحق يعني التي في سورة الفرقان الاية التي ذكرها ابن عباس الايات الثلاث هذه اولها والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق

10
00:03:10.800 --> 00:03:33.350
فقال سعيد بن جبير قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي فقال هذه مكية نسختها اية مدنية التي في النساء يريد قوله تعالى ومن يقتل منكم مؤمنا متعمدا طيب اذا هذا نص من ابن عباس ولهذا ما كل ما ينقل عن ابن عباس

11
00:03:33.500 --> 00:03:50.200
يكون صحيح فهنا نقل عنه انها مكية الا ثلاث ايات مدنية ولكن هذا في البخاري انه نص على ان هذه الاية الاولى من اول هذه الاية انها مكية وهذا هو الصحيح وهو موافق لما عليه الجمهور

12
00:03:55.350 --> 00:04:18.450
وجاءني وقال الضحاك انها مدنية الا ثلاث ايات من اولها الى قوله ولا نشورا قال ابن عاشور واسلوب السورة واغراضها تدل على انها مكية هذا هو الصواب انها مكية وقول الضحاك لا يعول عليه

13
00:04:19.950 --> 00:04:45.600
اما عدد اياتها فسبع وسبع وسبعون اية باتفاق اهل العد يعني ما اختلفوا في ان عدد اياتها سبع وسبعون اية واما ترتيبها في النزول فهي الثانية والاربعون في ترتيب النزول نزلت بعد

14
00:04:45.800 --> 00:05:18.200
سورة يونس وقبل سورة فاطر واما فضلها فلم يرد فيها نص خاص في فضلها لكن يكفيها فظلا وشرفا انها من كلام رب العالمين الذي هو صفته جل وعلا قال سبحانه وتعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

15
00:05:19.200 --> 00:05:53.900
تبارك اختلفت عبارات المفسرين فيها فقال الزجاج تبارك اي تفاعل من البركة قال ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير وقيل تبارك بمعنى تعالى وقيل تعالى عطاؤه اي زاد وكثر

16
00:05:55.500 --> 00:06:26.050
وقال الفراء تبارك وتقدس بمعنى واحد كلاهما للعظمة يعني معنى تبارك هو تقدس وكلها للعظمة وقال بعضهم تبارك ايدام وثبت انعامه قال النحاس وهذا اولاها في اللغة والاشتقاق هذا اولاها

17
00:06:26.650 --> 00:06:57.050
في اللغة والاشتقاق من بركة الشيء اذا ثبت ومنه بركة الجمل اذا ثبت هذي تقريبا عبارات المفسرين وقال الامين الشنقيطي رحمه الله بعد ان استعرضها كلها قال الاظهر في معنى تبارك انه تفاعل من البركة

18
00:06:57.800 --> 00:07:21.150
كما جزم به ابن جرير الطبري وعليه فمعنى تبارك اي تكاثرت البركات والخيرات من قبله وذلك يستلزم عظمته وتقدسه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله الى اخر كلامه رحمه الله

19
00:07:22.000 --> 00:07:46.950
وقال الشيخ السعدي تبارك اي تعاظم وكملت اوصافه وكثرت خيراته الذي من اعظم خيراته ونعمه ان نزل هذا القرآن  فهذه عبارات السلف عبارات المفسرين وهي يعني متقاربة فالمراد تبارك يعني

20
00:07:50.250 --> 00:08:26.200
تفاعل من البركة يعني تكاثرت خيراته وفضله ودام ذلك وثبت وبلغ الغاية في البركة فهو الذي تنال منه البركة جل وعلا ويدل ايضا على تنزيهه وتعظيمه جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

21
00:08:27.200 --> 00:09:07.850
الفرقان هو القرآن وسماه فرقان لانه يفرق بين الحق والباطل فبين الحق وامر به وابطل الباطل وحذر منه وبه يعرف الحق من الباطل وقال ابن كثير في هذه الاية يقول تعالى حامدا نفسه الكريمة

22
00:09:08.350 --> 00:09:27.750
على ما نزله على رسوله الكريم من القرآن العظيم كما قال تعالى الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات

23
00:09:27.800 --> 00:09:56.150
الاية وقال ها هنا تبارك وهو تفاعل من البركة المستقرة الدائمة الثابتة الذي نزل الفرقان نزل فعل يعني اراد ابن كثيرا يبين الفرق بين نزل وانزل وان ننزل بمعنى فعل صيغة مبالغة

24
00:09:59.550 --> 00:10:26.250
والزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى ولهذا قال نزل هنا ولم يقل انزل ليدل على معنى وهو التكرر والتكثر تكرر وكثرة نزوله وتكررها. قال ابن كثير نزل فعل من التكرر والتكثر كما قال تعالى

25
00:10:26.350 --> 00:10:44.100
والكتاب الذي نزل على رسوله هو الكتاب الذي انزل من قبل صاحب قال الكتاب الذي انزل من قبل يعني الكتب السابقة قال انزل والقرآن هنا قال نزل والكتاب الذي نزل على رسوله وهو القرآن

26
00:10:44.250 --> 00:11:01.800
والكتاب الذي انزل من قبل يعني جنس الكتب السابقة لكن القرآن قال نزله الكتب السابقة قال انزل قال ابن كثير لان الكتب المتقدمة كانت تنزل جملة واحدة مع بعضها انزلوا الكتاب كله

27
00:11:02.600 --> 00:11:31.950
قال والقرآن نزل منجما مفرقا منجما يعني نجوم مجموعة مجموعة مفرقا ليس دفعة واحدة والقرآن نزل منجما مفرقا مفصلا ايات بعد ايات واحكاما بعد احكام وسورا بعد سور وهذا اشد وابلغ

28
00:11:32.450 --> 00:11:54.100
واشد اعتناء بما انزل عليه كما قال في اثناء هذه السورة وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة قال جل وعلا كذلك يعني انزلناه مفرقا وليس جملة واحدة

29
00:11:54.300 --> 00:12:18.600
قال كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا ولهذا سماه هاون الفرقان لانه يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد والحرام والحلال

30
00:12:19.850 --> 00:12:42.500
اذا افادنا الحافظ ابن كثير رحمه الله ان كلمة تنزل هنا تدل على التعدد وانه مر بعد مرة وشيئا بعد شيء وليس جملة واحدة وهذا معلوم ان القرآن نزل خلال

31
00:12:42.550 --> 00:13:03.700
ثلاث وعشرين سنة على نبينا صلى الله عليه واله وسلم وهنا مسألة سبق ان اشرنا اليها نذكرها وهو ما صح عن ابن عباس انه قال انزل القرآن جملة واحدة الى بيت العزة في السماء الدنيا

32
00:13:05.300 --> 00:13:32.150
ثم نزل ثم نزل بعد ذلك مفرقا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في ثلاث وعشرين سنة فهذا دليل على عناية الله عز وجل بهذا القرآن وعلى عنايته بالرسول الذي انزل عليه

33
00:13:35.150 --> 00:14:05.850
ودليل ايضا على عنايته بالامة التي انزل عليها هذا القرآن شيئا فشيئا حتى يأخذوا باحكامه ويعملوا بما فيه قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده قال ابن كثير على عبده هذه الصفة مدح وثناء

34
00:14:07.250 --> 00:14:29.050
لانه اظافه الى عبوديته ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعبودية وصف ثناء ومدح وهذه من اعظم ما يتصف بها العبد انه عبد لله هذا مدح ثناء انك تعبد الله

35
00:14:29.600 --> 00:14:57.900
عبد له لا لغيره سبحانه وتعالى وقد اثنى الله جل وعلا على نبينا صلى الله عليه واله وسلم بوصف العبودية في المقامات العظيمة اثنى عليه بهذا الوصف العبودية في المقامات العظيمة

36
00:15:01.550 --> 00:15:28.400
فاثنى عليه بالعبودية في هذه الاية في حال انزال القرآن ونزول الوحي لانه قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ووصفه بالعبودية واثنى عليه ايضا

37
00:15:28.500 --> 00:15:59.600
وصفه بالعبودية في مقام الاسراع الى السماء السابعة الاسراع الى ما فوق السماء السابعة الى سدرة المنتهى الى مقام مكان دنا من ربه لكنه لم يره لنور وجهه جل وعلا

38
00:16:00.150 --> 00:16:19.400
وقال نور انا اراه اي كيف اراه وقال رأيت نورا كما صح في الاحاديث فقال جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله

39
00:16:20.300 --> 00:16:37.000
اذا في هذا المقام الذي ما حصل لغيره وهو الاسراء ما حصل لاحد من بني ادم لا من الرسل ولا من غيرهم اثنى على عبده بذلك اثنى على نبيه بوصفه بالعبودية

40
00:16:37.550 --> 00:16:57.850
وايضا اثنى عليه في مقام الدعوة الى الله فقال وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لي بدا انه لما قام عبد الله ما قال رسول الله وكذلك ايضا

41
00:16:59.150 --> 00:17:26.600
في مقام التوكل عليه اليس الله قال اليس الله بكاف عبده فلفظ العبودية لفظ عظيم ومدح وثناء في حق النبي صلى الله عليه واله وسلم قال جل وعلا ليكون للعالمين نذيرا

42
00:17:27.500 --> 00:17:57.900
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا النذير هو الذي يعلم من ارسل اليهم او بعث اليهم بموضع بموضع المخافة ويحذرهم من ذلك بالنذارة هي اعلام بموضع الخوف

43
00:17:59.000 --> 00:18:27.800
وتحذير منه الله جل وعلا بعثها الله نذيرا ينذر الناس النار والعذاب الاليم الذي اعده الله لمن لم يؤمن به ولمن كفر به ويخوفهم من ذلك وصفه بايات اخرى بانه

44
00:18:28.200 --> 00:18:57.850
بشير ونذير قد جمع بين البشارة والنذارة صلى الله عليه واله وسلم وهو كذلك فهو نذير ينذر النار ويخوف من من معصية الله والكفر به وعدم الايمان به وايضا هو بشير

45
00:18:59.050 --> 00:19:26.450
يبشر بالجنة لمن اطاع الله وامن به كما قال جل وعلا فقد جاءكم بشير ونذير فصلوات الله وسلامه عليه قد بشرنا بالخير وبالجنة وبالحياة السعيدة لمن امن بالله واتبع رسوله

46
00:19:28.800 --> 00:19:56.000
وانذرنا وخوفنا النار وبئس المصير لمن كفر بالله ولم يؤمن وارتكب الذنوب والمعاصي وبلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقوله هنا ليكون للعالمين نذيرا دليل على عموم رسالته

47
00:19:56.500 --> 00:20:21.250
صلى الله عليه واله وسلم فخصه بهذا الكتاب العظيم المبين المفصل المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد  الذي جعله فرقانا عظيما

48
00:20:29.550 --> 00:20:52.900
قال ابن كثير انما خصه به ليخصه بالرسالة الى من يستظلوا بالخضراء ويستقلوا على الغبراء والخضراء المراد بها السماع والغبراء يراد بها الارض هذا تعبير ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء

49
00:20:53.900 --> 00:21:29.900
فيقصد ابن كثير هنا انه ارسله الى عموم الناس كل من يستظل بالخضراء بالسماء ويستقل الغبراء يعيش على الغبراء وهي الارض يريد انه رسول الى الجن والانس جميعا قال ليخصه بالرسالة الى من يستظل بالخضراء ويستقل على الغبراء. كما قال صلوات الله وسلامه عليه بعثت الى الاحمر والاسود

50
00:21:31.200 --> 00:21:55.850
هذا حديث صحيح رواه مسلم في الصحيح وايضا قال ابن كثير وقال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي فذكر منهن انه كان انه كان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة

51
00:21:56.650 --> 00:22:18.150
هذا حديث متفق عليه من حديث جابر بن عبدالله متفق عليه من البخاري ومسلم ولهذا قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبلي. وذكر منهن انه بعث الى الناس كافة

52
00:22:19.750 --> 00:22:44.450
ودل على هذا ايضا القرآن قال جل وعلا قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وقال جل وعلا عن نبيه صلى الله عليه وسلم واوحي الي هذا القرآن

53
00:22:44.850 --> 00:23:08.300
لانذركم به ومن بلغ من بلغه القرآن كلهم من انس وجن وفي هذه الاية ليكون للعالمين اي جميع العالمين نذيرا ما قال العربي خاصة وهو صلى الله عليه واله وسلم ارسل الى الثقلين

54
00:23:09.100 --> 00:23:24.100
الى الجن والانس بجميع الانس. ولهذا جاء في الحديث الاخر في صحيح مسلم انه صلى الله عليه واله وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمعوا بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني

55
00:23:24.650 --> 00:23:38.100
ثم لا يؤمن بما جئت به الا حرم الله عليه الجنة او كما قال صلى الله عليه واله وسلم فلا طريق الى الجنة بعد مبعثه صلى الله عليه واله وسلم الا من طريقه

56
00:23:39.800 --> 00:24:05.100
ومن لم يؤمن به فهو وقود جهنم والى النار وبئس المصير الحاصل ان هذه الاية المباركة وهذه الافتتاحية العظيمة في هذه السورة دلت على ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

57
00:24:07.150 --> 00:24:40.050
رسول لجميع الناس وايضا ان الله نزل عليه هذا القرآن العظيم تهيئة له ليكون رسولا لجميع الناس فيا ايها الناس يا ايها الجن والانس امنوا بالله وبرسوله واعملوا بما في كتاب الله

58
00:24:43.050 --> 00:25:00.650
فوالله ان فيه كل ما تحتاجون اليه وما من خير الا دلنا عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وما من شر الا حذرنا منه فجاءت هذه الشريعة كاملة

59
00:25:01.400 --> 00:25:23.300
وافية بحقوق الناس وبما يحتاجون اليه في الدنيا والاخرة والسعيد من من الله عليه بالايمان بالله وبرسوله والعمل بما في كتابه وسلك سبيل المؤمنين واطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:25:24.550 --> 00:25:49.100
كما قال جل وعلا وان تطيعوه تهتدوا وقال فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وقال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فيا من اردت نجاة نفسك

61
00:25:50.100 --> 00:26:14.650
يا من اردت النجاة من النار يا من اردت الفوز بجنة الخلد والثواب المقيم والثواب العظيم والنعيم المقيم امن برسول الله صلى الله عليه وسلم امن بالله جل وعلا وامن برسوله صلى الله عليه وسلم

62
00:26:15.150 --> 00:26:34.250
وامن بكتابه واعمل بما فيه كما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده والتابعون لهم باحسان ثم اثنى جل وعلا على نفسه فقال الذي له ملك السماوات والارض

63
00:26:36.050 --> 00:26:58.900
وهذا دليل على عظيم ملكه وانه الملك حقا فله ملك السماوات والارض وما فيهن وما بينهن هو المالك لهن هو المالك لهما للسماء والارض وما بينهما وما فيهما المتصرف فيهما

64
00:27:00.200 --> 00:27:24.900
يفعل فيهما ما يشاء ويحكم فيهما ما يريد ويدبر الملك فهو الملك حقا ولم يتخذ ولدا كما تقول اليهود وتقول والنصارى وقالت اليهود عزير بن الله قالت النصارى المسيح ابن الله

65
00:27:25.250 --> 00:27:47.300
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فلم يتخذ صاحبة ولا ولدا وقال قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد جل وعلا ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

66
00:27:48.150 --> 00:28:08.150
هذا الملك العظيم ملك السماوات والارض وما فيهن وما بينهن ليس له شريك يشاركه في ذلك وليس له معين بل هو المالك له وحده لا شريك له فلله ما في السماوات وما في الارض

67
00:28:08.300 --> 00:28:39.750
ملكا وخلقا وتدبيرا وانفرادا لا يشاركه احد ومن كان كذلك بهذه العظمة وهذا الملك فانه يجب ان يعبد وحده لا شريك له ولا يعبد احد سواه ولا معه تعالى عما يصفه الظالمون

68
00:28:41.050 --> 00:28:58.200
علوا كبيرا تعالى عما يصفه به الظالمون علوا كبيرا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء وخلق كل شيء فكل شيء مخلوق وهو الخالق وحده لا شريك له

69
00:28:59.150 --> 00:29:17.900
فكيف يتخذ المخلوق الها مع الخالق فمن عبد الجن او الانس او الاولياء او الاشجار او الاحجار او الملائكة او غيرها فانما عبد مخلوقا وشركه مع الخالق الذي خلق كل شيء

70
00:29:18.150 --> 00:29:50.500
فتعالى الله عن الانداد والاصنام والشريك والمثيل والند علو كبيرة ولهذا بعد ان ذكر انه خلق كل شيء وسواه قال وقدره فقدره تقديره توهوا قال ابن جرير الطبري فقدره تقديرا

71
00:29:50.550 --> 00:30:15.500
قال فسوى كل ما خلق وهيأه لما يصلح له فلا خلل فيه ولا تفاوت سبحان الله قدره تقديرا سواه وهيأه لما خلقه له فقال ابن كثير ثم اخبر انه خلق كل شيء فقدره تقديرا

72
00:30:16.400 --> 00:30:41.300
اي كل شيء مما سواه مخلوق مربوط وهو خالق كل شيء وربه ومليكه والهه وكل شيء تحت قهره وتسخيره وتدبيره سبحانه وتعالى فهذا البيان العظيم يدل على وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة

73
00:30:42.100 --> 00:31:04.300
وان المتصل بذلك هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له ولا يشرك معه غيره واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد