﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:36.850
الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا على نعمه العظيمة. وعليه الجسيمة واشكره على ما من به علينا من الهداية لدين الاسلام. فان هذه النعمة من اعظم النعم ومن اسباب اعظم النعم التي يحوزها العبد في دنياه وفي اخرته

2
00:00:36.850 --> 00:01:06.850
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فنتناول بالدرس باذن الله عز وجل رسالة حقيقة الصيام لشيخ الاسلام احمد ابن

3
00:01:06.850 --> 00:01:36.850
ابن تيمية رحمه الله تعالى. نتناول في هذه الدروس ما يفطر الصائم وما لا يفطره حيث ان الرسالة تنصب على هذا المعنى ما الذي يؤثر على الصيام من المفطرات؟ وما الذي لا يؤثر عليه؟ وقبل ذلك

4
00:01:36.850 --> 00:01:56.850
ابتدئوا بمقدمة عن هذا الركن وذلك ان دين الاسلام بني على خمسة كما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام

5
00:01:56.850 --> 00:02:16.850
على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج بيت الله الحرام وصوم رمضان. وقد ورد في بعض الاحاديث تقديم الصيام على

6
00:02:16.850 --> 00:02:46.850
الحج وفي بعضها تقديم الحج على الصيام. والمراد بالصيام في لغة العرب الامساك ولذا قال تعالى حكاية عن مريم عليها السلام اني نذرت للرحمن صوما اي امساكا عن الكلام واما في الشرع فيراد به الامساك عن الاكل والشرب وسائر

7
00:02:46.850 --> 00:03:16.850
واضطراب من طلوع الفجر الى غروب الشمس. وقد فرظ صوم شهر رمظان في في السنة الثانية من الهجرة في شهر شعبان. فرض بقوله الله عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه

8
00:03:16.850 --> 00:03:46.850
فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وقد صام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة مات في السنة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة لانه صلى الله عليه وسلم توفي في شهر ربيع من السنة الحادية عشرة

9
00:03:46.850 --> 00:04:16.850
وشهر رمضان يثبت باحد امرين اما باكمال شعبان ثلاثين يوما واما رؤية الهلال في ليلة الثلاثين بعد اكمال تسع وعشرين يوما من شهر شعبان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا والشهر هكذا يعني انه مرة يكون تسعا

10
00:04:16.850 --> 00:04:46.850
عشرين ومرة يكون ثلاثين. والاصل في الصيام ان يكون بالرؤية. ثبوتا او عدم فين رؤيا الهلال ادخلوا رمظان بعد حصول تسع وعشرين يوما من شهر شعبان وان لم يروا الهلال اكملوا شعبان ثلاثين يوما. قد قال النبي

11
00:04:46.850 --> 00:05:16.850
صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فان ربي عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يعني ثلاثين يوم. وقد جاءت النصوص باحترام الشهر بحيث لا يدخل فيه ما ليس

12
00:05:16.850 --> 00:05:46.850
ولذلك في اليوم الذي بعد رمضان يحرم صومه. فصوم يوم العيد حرام الله لا يجوز للانسان ان يصومه ولا يصح صومه ولو صامه اثم بذلك. واما قبل دخول شهر رمضان فان صيام الشك منهي عن صيامه. والمراد به يوم

13
00:05:46.850 --> 00:06:16.850
ثلاثين من شهر شعبان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او صوم يومين الا من اعتاد صوما فليصم صومه. يعني من كان يصوم يوم الاثنين والخميس فحينئذ اذا وافق يوم الشك يوم الاثنين فانهم

14
00:06:16.850 --> 00:06:46.850
فانه يصومه. وهكذا لو كان يصوم يوما ويفطر يوما. فوافق يوم الشك اليوم الذي يصومه فانه يكمل صومه. وقد ورد في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموه. وقد تكلم بعض اهل العلم في هذا الخبر

15
00:06:46.850 --> 00:07:06.850
ظانين انه يعارض الحديث الذي روته امنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان او يكثر من صوم شعبان ولكن لا تعارض بينهما

16
00:07:06.850 --> 00:07:26.850
وذلك ان حديث النهي انما يراد به في حق من لم يصم في بداية الشهر. اما من كان يصوم من اول الشهر فهذا يدخل في حديث عائشة. وبالتالي يستحب له اكماله ولا يدخل في حياته

17
00:07:26.850 --> 00:07:56.850
النهي حينئذ نعلم المراد بهذا الخبر. ومن الامور التي تتعلق بهذا الامر او بهذه الفريضة فريضة الصيام انه ينبغي بنا ان نعرف مراد الشرع من فرض هذه الشعيرة لماذا فرض الصيام؟ وما هو المقصود

18
00:07:56.850 --> 00:08:26.850
والهدف هو الغاية التي من اجلها فرض الصيام. حتى نعلم هل فصلنا ذلك الهدف من صيامنا او لم نحصله. فانه ليس المراد مجرد ترك الاكل والشرب فقط. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل

19
00:08:26.850 --> 00:08:56.850
به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. فاذا ليس المقصود ترك الاكل والشرب بل هناك مقصود اخر. الا وهو تحصيل معنى في القلب يتزود به الانسان في سائر عامه ليكون مبعدا له عن المعاصي مقربا له

20
00:08:56.850 --> 00:09:16.850
الى مرضاة الله جل وعلا. فحينئذ نعرف المقصود بهذا الخبر من لم يدع قول والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. الله ليس محتاجا لعباداتنا. فهو الغني

21
00:09:16.850 --> 00:09:46.850
سبحانه وتعالى ليس محتاجا لصلاتنا ولا لزكاتنا ولا لصومنا ولا لحجنا ولا ان المراد بالخبر ان هناك مقصدا للشارع من فرض الصيام يعود والى العبد وليس عايدا الى الله جل وعلا بل هو يعود اليكم انتم يا ايها المؤمنون

22
00:09:46.850 --> 00:10:16.850
انتم المستفيدون من فرض الصيام. وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. لعلكم تقول اذا المقصود من فرض الصيام علينا ان ان نحصل التقوى

23
00:10:16.850 --> 00:10:36.850
واو في قلوبنا. لماذا قلنا بان التقوى في القلب؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان التقوى ها هنا الا ان التقوى ها هنا وكان صلى الله عليه وسلم يشير الى

24
00:10:36.850 --> 00:11:06.850
قدره هل نحن معنيون باصلاح القلوب؟ نعم معنيون بذلك بل سعادة الانسان في دنياه وفي اخرته انما تكون بصلاح القلب. ومن صلح ظاهره ولم يصلح باطنه فانه ليس فانه ليس ممن يصل

25
00:11:06.850 --> 00:11:36.850
يصلح حاله. لماذا؟ لانه يكون حينئذ على طريقة اهل النفاق. اذ لم يصرف باطنه. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب حينئذ

26
00:11:36.850 --> 00:11:56.850
نعرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واشكالكم وفي لفظ واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم. فالقلب عليه المعول الكبير. ومن هنا كان

27
00:11:56.850 --> 00:12:16.850
من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وكان من دعائي علماء الشريعة المذكور في القرآن ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا

28
00:12:16.850 --> 00:12:46.850
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب كما في سورة ال عمران. وقد خاطب الله البشر جميعا بدخول الشريعة لتحصيل جانب التقوى. فكان اول امر في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي

29
00:12:46.850 --> 00:13:16.850
خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. لعلكم تتقون والتقوى وصية الله عز وجل للاولين والاخرين. كما قال تعالى ولقد وصينا الذين اذا اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. والمستفيد من التقوى انت يا ايها العبد. ما هي

30
00:13:16.850 --> 00:13:56.850
واو اذا اردنا ان نسهل معنى التقوى فنقول ما هي المفردات التي يستخدمها الناس في حياتهم التي يعتادونها. مثال ذلك من الرصاص تقوى فهذا يقيك من الرصاص. هكذا التقوى وتقي العبد من الواردات التي ترد الى نفسه. فالتقوى معنى قلبي يحصل

31
00:13:56.850 --> 00:14:26.850
انسان من الواردات السيئة التي تلد اليه. و اذا تقررها هذا المعنى فان اصلاح ما في القلب انزال التقوى فيه تحصل به سعادة الدنيا والاخرة ولذا قال الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت

32
00:14:26.850 --> 00:14:56.850
لمن؟ للمتقين ان المتقين في جنات ونهار. في جنات ونعيم في مواطن متعددة من كتاب الله عز وجل فسعادة الاخرة تحصل بفضل الله عز وجل بسبب التقوى التي تكون في قلب الانسان. وتؤثر على جوارحه

33
00:14:56.850 --> 00:15:26.850
وهكذا ايضا في امور الدنيا من كان عنده تقوى يتقي الله ويتقي عذابه ويتقي نار جهنم فان الله عز وجل يجعل الدنيا تفد اليه. ويسهل ويكفيه شر اعدائه. كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا

34
00:15:26.850 --> 00:15:54.200
ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. وكان علينا نصر المؤمنين وفي نصوص كثيرة تدل على ان التقوى يجلب الله بها خيري الدنيا والاخرة

35
00:15:54.900 --> 00:16:24.900
وقد خاطب الله عز وجل حتى الاعداء. بان يحصلوا التقوى. فانهم متى التقوى كان ذلك من اسباب سعادتهم دنيا واخرة. فاذا اصلح هؤلاء ما في قلوبهم سعدوا في الدنيا والاخرة. كما قال الله تعالى يا ايها النبي كل من في

36
00:16:24.900 --> 00:16:44.900
من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. هذه لا نزلت بعد معركة بدر. وقد مكن الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

37
00:16:44.900 --> 00:17:14.900
من ان يأسروا عددا من المشركين الذين قدموا من مكة الى المدينة. لماذا؟ يريدون ان يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم ويريدون القضاء على دين الاسلام ويريدون ايقاع اقصى درجات الشر والظرر بالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. ومع ذلك انظر الخطاب الذي

38
00:17:14.900 --> 00:17:44.900
اليهم ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. ومن هنا فينبغي بنا عند ملاحظة هذه الفريضة العظيمة فريضة الصيام ان نعرف فالمعنى الذي من اجله فرض الصوم. ما هو مقصد الشارع؟ من فرض الصوم مقصد

39
00:17:44.900 --> 00:18:04.900
تحصيل التقوى في القلوب. فان قال قائل انا استطيع ان احصل التقوى بلا صوم قلنا له هذا دليل على عدم تحصيلك للتقوى. اذ لو كان في قلبك تقوى لسلمت لامر الله

40
00:18:04.900 --> 00:18:34.900
ولا استجبت ما امرك به رب العزة والجلال. فان المتقين يسارعون الى انواع الطاعات المستحبة وواجبها. فمن ادعى تحصيل التقوى بدون فعل الواجبات فهو كاذب في دعواه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم

41
00:18:34.900 --> 00:19:04.900
من امرهم وكثير من الناس يقول العبرة بما في القلب. فاذا كان قلبي صحيحا سليما فلا الى عملي الذي اؤديه بجوارحي. وهذا من تسويل ابليس ومن الشيطان لبعض بني ادم فانه لو صلح القلب لصلحت الجوارح. فاذا كانت الجوارح

42
00:19:04.900 --> 00:19:24.900
صالحة لم تلتزم بامر الله عز وجل وامر رسوله صلى الله عليه وسلم دل هذا على ان العبد لم يحصل جانب التقوى ولم يصلح ما في قلبه. كيف نستطيع ان

43
00:19:24.900 --> 00:19:54.900
نحصل جانب التقوى من خلال شهر رمضان المبارك. التقوى لها ممدات تمد من هذه الممدات استشعار مراقبة الله عز وجل. فان العبد المؤمن بان الله مطلع عليه. لا يخفى عليه شيء من من شؤونه. كما قال تعالى ان الله لا يخفى عليكم

44
00:19:54.900 --> 00:20:14.900
شيء في الارض ولا في السماء. وكما قال تعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. كما قال تعالى الا يعلم السر واخفى في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى. فاذا كان

45
00:20:14.900 --> 00:20:34.900
الله يعلم بما في قلوبنا ويعلم ما نؤديه من الاعمال والعبد المؤمن يستشعر ان الله عز وجل يراقبه ويطلع عليه ولا يخفى عليه شيء من شؤونه بل وكل ملائكة يتابعونه

46
00:20:34.900 --> 00:21:04.900
جميع اعماله واقواله كما قال تعالى ان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. فحينئذ تحصل التقوى في قلبه. ومن ممدات الوصول الى هذه الدرجة درجة استشعار مراقبة الله في كل فعل يصل به العبد الى

47
00:21:04.900 --> 00:21:24.900
اعلى مقامات دين الله. فان اعلى المقامات هي رتبة الاحسان. التي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. ومن ممد

48
00:21:24.900 --> 00:21:54.900
التقوى ايضا الخوف من رب العزة والجلال. ان العبد متى خاف من الله اتقاه. وفي الصيام يستشعر الانسان الخوف من رب العزة والجلال. ومن ثم يكون ممن حفظ صيامه وادى فرض الله بل استعمل هذا الشهر في اداء عدد من

49
00:21:54.900 --> 00:22:24.900
النوافل التي يتأكد فعلها في هذا الشهر المبارك. وهكذا من ممدات التقوى ان تكون راجيا لله مؤملا في فضله. والعبد في شهر رمضان يؤمل فضل الله واجر فهو ثوابه بما يؤديه من الاعمال الصالحة في هذه الفريضة. فالمقصود يا ايها

50
00:22:24.900 --> 00:22:54.900
من لاحظ كيف تمد قلبك بي معنى التقوى حتى تكون ممن استفاد من صيام شهر رمضان ويكون للشهر اثر في بقية حياتك وليس من شأن المؤمن ان تقتصر عبادته على شهر رمضان بل المؤمن يعبد الله في كل

51
00:22:54.900 --> 00:23:24.900
يعبد الله بكل افعاله ويتقرب الى الله بكل ما يستطيعه وان كان الناس في استحضار النية فيما يؤدونه من الاعمال ومن الامور التي تتعلق او من المعاني التي ينبغي بنا ان نستشعرها في هذه الفريضة ان نكون

52
00:23:24.900 --> 00:23:44.900
شاكرين لله عز وجل. فانك بصيام شهر رمضان تحصل تقوى في قلبك وبالتالي تقدم على الطاعات وتحجم عن المعاصي في سائر ايامك. ويكون هذا سببا من اسباب رضا الله ومن اسباب دخول

53
00:23:44.900 --> 00:24:04.900
ومن اسباب حصول النعيم العظيم في الدنيا والاخرة. ومن ثم فشهر رمضان وصيام رمضان هذه نعمة عظيمة من الله عز وجل للعباد. ومن ثم يجب عليهم ان يشكروا هذه النعمة. وشكر هذه النعمة

54
00:24:04.900 --> 00:24:34.900
يحصل بي حفظ هذه الفريضة وادائها على اكمل وجوهها. بحيث لا يدخلها شيء من المفطرات ولا من المنقصات للاجر. بل يحرص المؤمن على استكمال المكملات التي يعظم اجره بها ويكثر ثوابه. وذلك

55
00:24:34.900 --> 00:24:54.900
ان الناس في الصيام وان كانوا جميعا قد امسكوا عن طعام وشراب الا ان اجورهم تتفاوت فيه بحسب ما يؤدونه من عمل وبحسب ما يقوم في قلوبهم من نيات ومقاصد

56
00:24:54.900 --> 00:25:27.650
وبالتالي على العبد ان يتفقد قلبه في كل لحظة. ويعطيكم امثلة لما يتعلق بهذا الجانب  جميع الصائمين يفطرون الا النوافل. يفطرون عند اذان المغرب. اليس كذلك؟ لكن طعام افطار يؤجر به بعضهم اجورا كثيرة. واخرون لا يؤجرون. كيف يؤجرون؟ منهم من

57
00:25:27.650 --> 00:25:57.650
ينوي باكله طاعة الله حيث امره بالافطار. في هذا الوقت. ومنهم من يستحضر انه يبكر الافطار ويعجل به. وبالتالي ينال درجة الله عز وجل وانه قد ورد في الخبر ان الله عز وجل يقول ان احب عبادي الي اعجلهم

58
00:25:57.650 --> 00:26:17.650
في اضطراب وهكذا في وجبة السحر. بعض الناس لا يأكلها ولا يهتم بها. بعض الناس اذا انما يأكلها ليشبع بطنه ولئن لا يحتاج الى الطعام في بقية يومه. بينما الاخر

59
00:26:17.650 --> 00:26:37.650
يلون بهذه الاكلة التقرب لله عز وجل. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان سحور بركة وقال فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر. ما معنى هذه اللفظة

60
00:26:37.650 --> 00:27:07.650
كان الاوائل من الامم السابقة اذا ناموا في اوائل ليلهم حينئذ يجب وعليهم الامساك الى الافطار من اليوم الاخر. وكان هذا في اوائل الاسلام اذا نام الانسان حينئذ يجب عليه الامساك الى مغرب الغد. فتفضل الله عز وجل عن

61
00:27:07.650 --> 00:27:27.650
على هذه الامة وخفف عنها. وجعل الصيام يبتدأ من طلوع الفجر كما قال تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله ان

62
00:27:27.650 --> 00:27:57.650
انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم. ما معنى تختانون انفسكم؟ معناها انهم في اوائل الاسلام كانوا يمنعون من المفطرات بمجرد النوم. فيأتي الزوج ويدخل في بيته في ليالي طبعا ويريد من امرأته ما يريد الرجل من زوجته. فتقول له قد نمت. فيقول

63
00:27:57.650 --> 00:28:27.650
ما نمت واينما تريدين التهرب مني ولا تريدين مني قضاء وطنك وطني كنتم تختارون انفسكم اي يقول بعظا يقول الرجال للنساء تدعون انكم قد نمتم وعجبكم وليس الامر كذلك. فتابع عليكم وعفا عنهم. فالان باشروهن وابتغوا

64
00:28:27.650 --> 00:28:47.650
وما كتب الله لكم اما من الاجر واما من الولد وكلوا ابتغوا ما كتب الله لكم كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام

65
00:28:47.650 --> 00:29:17.650
الى الليل فجعل بداية الصيام لها حد معلوم لا يتفاوت الناس فيه الا وهو طلوع الفجر وحينئذ نعلم ان من المقاصد الشرعية فيما يتعلق بوجبة السحر ان تنوي بها التقرب لله عز وجل. وهكذا فيما يتعلق

66
00:29:17.650 --> 00:29:37.650
بسائر ما يؤديه الانسان حتى اذا كان ذلك في الجماع كما في هذه الاية وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة فهكذا في سائر ما يؤديه الانسان من الاعمال. وحينئذ

67
00:29:37.650 --> 00:29:57.650
تعلم يا ايها المؤمن انك مفرط نعم انت مفرط مفرط كم من الاعمال الصالحة فاتك ان تنوي بها التقرب لله عز وجل. كم من الاعمال الصالحة فاتك ان تنوي بها التقرب لله عز

68
00:29:57.650 --> 00:30:27.650
ومن الامثلة هذا النوم كلكم تلوم تنامون فمن نوى منكم بنومه ان يكون عابدا لله بهذا النوم. وكلكم تأكلون فمن منكم نوى بنوب اكل التقرب لله عز وجل. وكلكم تذهبون وتأتون وتقابلون وتسلمون

69
00:30:27.650 --> 00:30:57.650
تأنسون بالناس ويأنسون بكم. فما النوى منكم بذلك؟ التقرب لله عز وجل كم من العجول قد فوتناها على انفسنا بسبب عدم استحضار هذا المعنى القلبي الا وهو الاخلاص لله تعالى. ما المراد بالاخلاص ان تؤدي العمل لله طالبا

70
00:30:57.650 --> 00:31:27.650
ان اجرى الاخرة طالبا اجر الاخرة. فان الناس فيما يؤدونه من العبادات والاعمال الصالحة على ثلاثة انواع انتبهوا لهذه القاعدة قاعدة مهمة الناس فيما يؤدونه من الاعمال الصالحة على ثلاثة انواع. منهم من يؤديها لله لينيله الاخرة. يصوم

71
00:31:27.650 --> 00:31:57.650
علشان الاجر الاخروي. يصوم لله ليريده اجر الاخرة. فهذا هو المؤمن الموحد وهذا هو المأجور وهذا هو الذي ترتفع درجاته في الاخرة. والنوع الثاني من يؤدي عمل لله لينله الدنيا. هو يصوم لله لكنه يقول يريد صحة بدني بهذا الصيام. ما يقصد بالصيام

72
00:31:57.650 --> 00:32:17.650
ايام الحصول على اجر الاخرة. فهذا ليس له في الاخرة اجرا. ليس له في الاخرة اجر لانه لم ينوي اجرا الاخرة النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. هذا

73
00:32:17.650 --> 00:32:47.650
نوى الدنيا ليس عليه وزر لانه قد عمل العمل لله لكن ليس له اجر لماذا؟ لانه لم يقصد اجر الاخرة. ومن كانت كل اعماله الصالحة ينوي فيها هذه يؤديها من اجل الدنيا فحينئذ اذا قدم الاخرة فانه يكدم خال الوفاق

74
00:32:47.650 --> 00:33:07.650
ليس له من الاجر شيء. ولذا قال تعالى من كان يريد العادلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان

75
00:33:07.650 --> 00:33:37.650
مشكورا. وكما قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. ومن هنا تعلم ان كثيرا من العباد

76
00:33:37.650 --> 00:33:57.650
قد فوتوا على انفسهم اجورا كثيرة فيما يؤدونه من العبادات. ومن امثلة هذا مثلا عبادة الدعاء فان الدعاء عبادة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. وكما قال تعالى وقال ربكم

77
00:33:57.650 --> 00:34:17.650
وادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ومع ذلك نجد ان الناس لا ينوون بهذا الدعاء الاخرة. تجد الواحد منهم يقول اللهم يسر لي امري. اللهم ارزقني

78
00:34:17.650 --> 00:34:37.650
اللهم اصلح ذريتي اللهم اجعلهم بارين بي. لا يريد بذلك الا الدنيا. اللهم هيئ لي وظيفة اللهم هيا لي زواجا اللهم كن دعاءه في امور الدنيا لا يريد به الا الدنيا. قد تكون

79
00:34:37.650 --> 00:34:57.650
اللهم هيء لي زواجا صالحا وهيء لي مالا عظيما انفق منه وتنوي به الاخرة لانك تقول اذا الله امرني بالدعاء فاذا دعوت فان الله عز وجل يرضى عني ويثيبني ويأجرني. وبالتالي

80
00:34:57.650 --> 00:35:18.900
ممن نوى بدعائه الاخر لكن لكن العبد اذا قصد بدعائه الدنيا فليس له من الاجر  وهكذا مثلا في اذكار الصباح والمساء. نجد ان الناس يذكرون الله في صباحهم ومسائهم. فتسأل الواحد منهم

81
00:35:18.900 --> 00:35:48.900
لماذا؟ قال لا اريد ان يتسلط علي السحرة. لا اريد ان يتمكن من لاصحاب العيون الحارة. وهكذا لا يقصد به الا الدنيا بهذا الذكر. فيكون حينئذ قد فوت على نفسه اجر الاخرة. لانه لم يقصد بهذا الذكر التقرب الى الله والحصول على الاجر

82
00:35:48.900 --> 00:36:19.700
الاخروي واعطيكم مثلا ثالثا اكتفي به. في صلاة الاستسقاء لماذا يصلي الناس صلاة الاستسقاء؟ الجواب اجيب طلب الغيب. طلب الغيب هذا طلب دنيا. بالتالي ليس له لا يدري شيء  انا اصلي ليرضي الله واحصل على الاجر الاخروي. حصل الغيث ولا ما حصل؟ والله جل

83
00:36:19.700 --> 00:36:49.700
على كريم يجيب عباده متى دعاه. فاذا قصدت بصلاة الاستسقاء الحصول على الاجر الاخروي كنت مأجورا مثابا. ما اذا قصدت فقط نزول المضطر فحينئذ ليس لك اجر لانك لم تقصد الاجر ولم ترد بعملك الاخرة. فانتبهوا لهذه القاعدة لهذا الامر. واما النوع

84
00:36:49.700 --> 00:37:15.000
ثالث من الناس فهو من يؤدي العبادة لغير الله. ما حكم هذا الفعل هل هو شرك اكبر او شرك اصغر على نوعين ان اداه لغير الله على جهة العبادة له كان شركا اكبر. وان اداه لغير الله لا على جهاد

85
00:37:15.000 --> 00:37:45.000
العبادة له فحينئذ لا يكون شركا اكبر وانما يكون شركا اصغر. مثال ذلك من صلى رياء هو اداه ادى الصلاة من اجل ان الناس يشاهدونه فحينئذ ما حكمه؟ ايش؟ شرك الدهر لغير الله. هل عبدهم بذلك؟ يقول

86
00:37:45.000 --> 00:38:11.250
لم يعبدهم وبالتالي يكون شركا اصغر واما من اداه لغير الله على جهة العبادة له فحينئذ يكون شركا اكبر. صلى تقربا فلان دعا غير الله. الدعاء عبادة من صرفها لغير الله اصبح ممن

87
00:38:11.250 --> 00:38:35.250
في باب الشرك قال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا ايها الكافرون واما الافعال الاخرى غير العبادات فالناس فيها كذلك

88
00:38:35.250 --> 00:39:05.250
على انواع منهم من يؤديها لله لينال الاخرة. فيكون مأجورا مثابا كمن نام تقربا نام اول الليل ليستيقظ اخر الليل فيؤدي صلاة الليل ما حكمه؟ مؤمن مأجور مثاء ان شاء الله. واما من ادى

89
00:39:05.250 --> 00:39:35.250
العمل للدنيا فليس له في الاخرة اجر ولا ثواب. وهكذا من اداه لغير الله على جهة العبادة فليس شركا لانه ليس عبادة. لا يتمحض ان يكون عبادة. اما من ان عبد الله بمثل ذلك من عبد غير الله بذلك الفعل فحينئذ يكون شرك اكبر ولو

90
00:39:35.250 --> 00:40:05.250
كان من العادات التي لا تتمحض ان تكون عبادة. فالمقصود ان العبد به ان يلاحظ قلبه فيما يتعلق بامر الصيام وان يزيد جرعة ما يدخل القلب من المعاني الشرعية من استشعار مراقبة الله من الاخلاص من الشكر من

91
00:40:05.250 --> 00:40:32.850
الصبر وغير ذلك من المعاني القلبية التي تكون التقوى في القلب تزيد هذه وتزيد الايمان عند العبد اذا تقرر هذا المعنى وعرفنا حقيقة الصيام فحينئذ ينبغي ان نجعل موسم الصيام

92
00:40:32.850 --> 00:41:08.850
موسما لكثرة الطاعات والعبادات وموسما لاجتناب المعاصي والسيئات حتى نستطيع ان نحصل اكبر قدر من التقوى كل الناس فيما يؤدونه من الاعمال التي يخططون لها يهتفون الى مقاصد ومعاني وغايات. وهكذا فيما فرضه الله عليكم من الصيام كذلك. التاجر يدخل

93
00:41:08.850 --> 00:41:38.850
بالتجارة يريد تحصيل اكبر عائد. صح ولا لا؟ صحيح. والمقاول ذلك والطالب يدخل في الدراسة يريد التفوق واعلى الدرجات. فلماذا اذا جاءتنا المعاني الشرعية والعبادات الشرعية. لا نستحضر هذا المعنى. يريد الانسان

94
00:41:38.850 --> 00:42:03.050
اقل قدر يجزئه لماذا؟ يقول عطني ما يجزئني يجي في الصلاة بالصلاة بسرعة بسرعة. يا اخي انتبه من صلاتك. قال اديت الواجب علي. اين عقلك؟ انت المستفيد من هذه الصلاة في بقية حياتك تريد ان

95
00:42:03.050 --> 00:42:31.600
على اعلى الدرجات في الصلاة لا تريد ذلك لماذا؟ هكذا في الصوم في الحج تجد الواحد يقول عطني بس حد الواجب. يا اخي زود درجاتك واعلن من مكانتك واجعل الصيام سببا من اسباب تحصيل المكانة العليا عند رب العزة والجلال

96
00:42:31.600 --> 00:43:01.600
ولذلك من استحضر هذه المعاني جعله شهر رمظان باذن الله عز وجل يستفيق من غفلته. يكثر من ذكر الله عز وجل في جميع شأنه ومن اعظم ذلك ما اشرت اليه قبل قليل من استحضار اجر الاخرة. ان ان من اكبر العلامات

97
00:43:01.600 --> 00:43:31.600
التي تفرق بين اهل العقيدة الصحيحة وغيرهم ملاحظة امر الاخر فاهل العقائد الصحيحة يعملون ما يعملون من اجل الاخرة انتبهوا لهذا المعنى كل من تشاهده من اصحاب عقائد منحرفة ولو كانوا من المسلمين

98
00:43:31.600 --> 00:44:01.600
تجد ان من اعظم ما يفرق بينهم وبين اهل السنة مسألة الاستعداد للاخرة ويؤصلون هذا واعطيكم امثلة. اهل التسخ قالوا الاعتزال. تجدهم يقولون بان الاحكام اما الشرعية انما فرضت من اجل تحقيق مصالح الناس في الدنيا. ويغفلون عن ان

99
00:44:01.600 --> 00:44:33.300
هاء تجعل العبد يستعد لاخرته  واهل التصوف الغالي تجدهم يقولون نعبد الله محبة لا رجاء ولا خوفا. وش معناة لا رجاء ولا خوف يعني انهم ما نهتم للاخرة  الاشاعرة تجدهم يقولون لا علاقة بين العمل وبين ثواب الاخرة. قد

100
00:44:33.300 --> 00:45:07.600
يعذب الله في الاخرة المطيع الذي بذل حياته كلها في طاعة الله عز وجل. وهكذا في حاب التوجهات والتهزبات الحاضرة في عصرنا تجد ان هذا الامر والعلامة الفارقة تجدهم يريدون الاسلام للدنيا. لا يا اخي نحن نريد الاسلام للاخرة. وان حصلت الدنيا فبها ونعمة

101
00:45:07.600 --> 00:45:39.900
والا فليست الدنيا هي المقصود الاساسي لنا انتبهتم بهذه القاعدة والله ثم والله لو ملأت قلوبنا هذه لصلحت احوالنا دنيا واخرة والغفلة عن الاخرة هي من اعظم الاسباب التي يتسلط بها الاعداء. واولهم

102
00:45:39.900 --> 00:45:59.900
عدونا ابليس. فالشيطان ما استولى على القلوب الا لما كانت القلوب تريد الدنيا ولا تريد الاخرة. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان من كانت الاخرة اكبر همه كفاه

103
00:45:59.900 --> 00:46:29.100
الله امره بل اخبر بان الدنيا ستأتيه وهي راظمة واذا نظر الانسان في اولياء الله السابقين الذين جاءت النصوص بالثناء عليهم ليس الدنيا اكبر همهم. ولا مبلغ علمهم. ولا يذكرك بالدعاء اللذيذ. يقوله الناس

104
00:46:29.100 --> 00:47:01.750
وخصوصا في القنوت في الوتر. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علمنا  وهكذا فيما يتعلق بالصيام ينبغي ان نستحضر من الصيام هذا المعنى العظيم سواء بكوننا نستحضر ان الصيام ينفعنا في الاخرة او

105
00:47:01.750 --> 00:47:27.850
تغني الصيام يجعلنا نستعد للاخرة من الامور التي ينبغي ان تلاحظ ما يتعلق بالتعامل بين الناس ينبغي بنا ان نجعل هذا التعامل مبنيا على الرغبة في الاخرة. والله لو قصد الناس

106
00:47:27.850 --> 00:47:57.850
بالتعامل الذي يحصل بينهم الحصول على الاجر الاخروي لعظمة الاجور ولصلحت الدنيا اعطيكم بذلك امثلة. الزوج متى كان يقصد بمعاملته لزوجته الاخرة. الا يصبر الا يتحملها؟ الا يحسن اليها؟ الا يسعد بذلك؟ وهكذا الزوجة اذا

107
00:47:57.850 --> 00:48:27.850
رصدت بتعاملها مع زوجها رضا الله ونيل الاخرة. ما ظنكم الا تصلح الاحوال وتستقيم الزوجين ويكونوا لو قدر ان الزوج لم يكن كذلك. يكون ما ينيله من الاذى محبوبا الى الزوجة لانها تعلم ان ذلك من اسباب رظا الله ومن اسباب رفعة الدرجة

108
00:48:27.850 --> 00:48:57.850
بنته. هكذا في التعامل بين ذوي الارحام. والتعامل بين الجيران والتعامل بين الشركاء بل اي متقابلين لو استحضرا او استحضر احدهما هذا المعنى لصلحت الاحوال بالتالي تعرف ما نحن فيه من نقص. يسلم عليه ويبتسم في وجهه. لماذا؟ قال يا اخي مجاملة

109
00:48:57.850 --> 00:49:27.600
يكرم ضيفه لماذا اكرمني قبل اليس كذلك ينبغي بنا ان نجعلها للاخرة. انظر لما يحصل بين الخلق من المنازعات والخصومات  من منهم يستحضر الاخرة؟ لو استحضر الاخرة صلحت احوالهم. استقامت امورهم

110
00:49:27.750 --> 00:49:56.400
وايقنوا بالقاعدة من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ومن هذا المنطلق نعلم الخلل العظيم في حياتنا جميعا  بين الاخرة من حياتنا اين اين الاخرة من حياتنا؟ هل جعلناها بين اعيننا واستحظرنا اننا

111
00:49:56.400 --> 00:50:16.400
بين يدي الله وسيسألنا عن اعمالنا كلها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم وله. وينظر اشأم منه فلا

112
00:50:16.400 --> 00:50:36.050
طالما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى الا النار فاتقوا النار ولو بشرق تمرة من يستحضر هذا المعنى ويستحضر وقوفه بين يدي الله عز وجل. ويعلم ان العمل متى كان خالص النفع

113
00:50:36.050 --> 00:50:59.700
ولو كان قليلا شق تمرة شق تمرة ينجو بها الانسان من النار بسبب انه كان مخلصا طن عند ادائها ليش تصلون صلاة الجنازة؟ قال هذا مئة الف لا. ابروح اشوف خليهم يشوفوني ولا صلوا على ميتنا ونصلي

114
00:50:59.700 --> 00:51:33.200
على ميتهم حتى صلاة الجنازة ما يصلى الا للدنيا موقع الموت والميت بين يديك ما تحرك القلوب. لماذا لم يحرك القلوب؟ لان الخلق غفلوا وعن الاخرة  وهكذا في ما يتعلق بالصيام ينبغي ان نستحضر وقوفنا بين يدي الله في كل اعمال الصيام ونجعل

115
00:51:33.200 --> 00:51:57.600
عن هذه الاعمال تنفعنا في ذلك اليوم لعلنا ان نرجئ الحديث في المفطرات في كلام الشيخ في ذلك في يوم اخر الله جل وعلا ان يصبر عليكم نعمه وان يرزقكم شكرها وان يرزقكم الاستعداد لما امامكم

116
00:51:57.600 --> 00:52:27.600
اللهم ارزقنا الاستعداد للاخرة. اللهم ارزقنا الاستعداد للاخرة. اللهم ارزقنا الاستعداد للاخرة. اللهم قلوبنا وجميع شأننا. اللهم اصلح احوال الامة وردهم الى دينك ردا حميدا. اللهم ردهم الى دينك لك ردا حميدا. اللهم احقن دماءهم. اللهم احقن دماءهم. اللهم احقن دماءهم. اللهم اجمع كلمتهم على الحق

117
00:52:27.600 --> 00:52:47.600
اللهم اجعلهم متعاونين على البر والتقوى. اللهم اصلح ولاة امور المسلمين في كل مكان واجعل اللهم اجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة برحمتك يا ارحم الراحمين. سبحان ربك رب

118
00:52:47.600 --> 00:53:02.100
بالعزة عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمدلله رب العالمين