﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
لقد انزل الله القرآن الكريم ليتدبره الناس ويفهمونه وبالفهم الصحيح لاحكامه وتشريعاته ومواعظه يستقيم العمل به وتطبيق ما فيه فتنتظم للمسلم كافة مناحي حياته. فيسعد في الدنيا وفي الاخرة اه مم

2
00:00:40.150 --> 00:01:40.150
هل في الوجود كنعمة القرآن وروضة تزداد في الوجدان هل في الوجود نعمة القرآن. وروضة تزداد الوجداني وبال عمران ازدهت ارواحنا والزمت بها لمراتب الاحساء زهراء وحين نستظل بظل بخلاصة

3
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
مسيري للقرآن الحمد لله رب على مين ؟ والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. قدم وفد من نجران الى النبي عليه الصلاة والسلام. وكان مؤلفا من ستين رجلا من اشرافهم. بينهم العاقبة

4
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
وهو اميرهم والسيد الايهم وهو قائد رحلتهم. وقد قدموا بعد ان تلقوا خطابا من الله صلى الله عليه واله وسلم يدعوهم فيه الى الاسلام او الجزية او الحرب فلما وصل الوفد الى المدينة دعاهم النبي عليه الصلاة والسلام الى الاسلام. وتلا عليهم

5
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
وان فامتنعوا. لانه لم يكن من هم الوفد ولا من نيته ان يسلم. او ان نفكر في الاسلام. وانما اتى ليناظر ويجادل. وقالوا كنا مسلمين قبلكم وهذه الجملة صحيحة. لو كان النصارى فعلا متبعين لكتبهم الاصلية. دون

6
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
تبديل وتحريف. وفي كتبهم البشارة برسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام. وبيان علامات نبوته. لذلك انكر النبي عليه الصلاة والسلام مقولتهم هذه. وذكر لهم انهم حرفون دينهم وهذا التحريف يتنافى مع الاسلام. لان الاسلام معناه ان

7
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
يسلم الانسان نفسه تماما لله تعالى. وينقاد لتشريعاته وقوانينه. ولا يلتفت لاهوائه الشخصية او مصلحته الخاصة. فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام يمنعكم من من الاسلام الثلاث. عبادتكم الصليب. واكلكم لحم الخنزير. وزعمكم

8
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
ان لله ولدا. فاخذوا يجادلون النبي عليه الصلاة والسلام ويلقون بالشبهات والنبي عليه الصلاة والسلام يرد عليهم بما يوحى اليه. فلما كثر جدالهم عاهم النبي عليه الصلاة والسلام الى المباهلة. بان يبتهل كل طرف الى الله عز وجل ان يجعل الله

9
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
لعنته على الطرف الكاذب. فخافوا وابوا. فانزل الله تعالى صدر سورة ال عمران الى بضع وثمانين اية عدا عليهم. ثم انتقلت سورة ال عمران في شقها الاخر الى عن انواع اخرى من التحديات التي واجهتها الامة المسلمة. بعد استقرارها في موطنها

10
00:05:10.150 --> 00:05:34.450
بالمدينة المنورة. وتلك التحديات مثلت قطاعا حيا من حياتها في المدينة من بعد غزوة بدر الى ما بعد غزوة احد في غزوة بدر خاض المسلمون معركة حاسمة ضد عدوهم الاول مشركوا قريش

11
00:05:35.600 --> 00:06:01.000
وكان هذا النصر المؤزر للمسلمين بظروفه وملابساته يعد انجازا عظيما اقرب الى المعجزة ومن ثم اضطر رجل كعبد الله ابن ابي بن سنون ان يتنازل عن كبريائه وكراهيته للاسلام لينضم منافقا للامة المسلمة

12
00:06:02.450 --> 00:06:32.450
وقال قولته الشهيرة هذا امر قد توجه. اي ظهرت له وجهة هو ماض فيها لا يرده عنها احد. وهكذا بدأت بذرة النفاق في المدينة قوم تظاهروا بالاسلام لكنهم كتموا الحقد والعداء للاسلام والمسلمين. وسعوا بخبث

13
00:06:32.450 --> 00:07:02.450
الى خلخلة الصف الاسلامي من الداخل. وقد وجد هؤلاء المنافقون حلفاء لهم في المدينة. وهم اليهود. الذين ماتوا كمدا لانتصار المسلمين في غزوة بدر. وانطلقوا محاولين لالقاء الحيرة في قلوب المسلمين بنشر

14
00:07:02.450 --> 00:07:32.450
للشبهات والشكوك في عقيدتهم. هذا من جانب من جانب اخر لو ونظرنا الى مكة المكرمة لوجدنا ان المشركين هناك غاضبون فهزيمتهم في بدر منح نقاط قوة قوة لمعسكر المدينة والذي سيشكل خطرا على تجارة قريش ومكانتهم بل وعلى وجودهم

15
00:07:32.450 --> 00:07:59.800
ولذلك بدأوا يتأهبون لدفع هذا الخطر الماحق فكانت غزوة احد. هكذا وجدت الامة المسلمة الوليدة نفسها محاطة بالاعداء ومشرك مكة يحاربونها بالسلاح وشنوا عليها حربا عسكرية واهل الكتاب يحاربونها باللسان

16
00:07:59.850 --> 00:08:32.600
وشنوا عليها حربا فكرية عقائدية والمنافقون يحاربونها من الداخل وشنوا عليها حربا نفسية في ظل كل هذه الاجواء المشحونة نزلت سورة ال عمران. سورة ال عمران سورة مدنية وعدد اياتها مئتان. نحن على موعد مع سورة زهراء

17
00:08:32.600 --> 00:09:02.600
سردها عظيم وفضلها جسيم. قال النبي عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن انه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه. اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة ال عمران فانهما تأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان او كأنهما غيايتان. او كأنهما

18
00:09:02.600 --> 00:09:33.800
فرقان من طير صواف. تحاجان عن اصحابهما. في الحديث يحث النبي عليه الصلاة والسلام على قراءة القرآن. وبالاخص سورة البقرة وسورة ال عمران سماهما بالزهراوين اي السورتين المنيرتين لما فيهما من احكام ومواعظ

19
00:09:34.400 --> 00:10:05.600
ولما فيهما من شفاء الصدور وتنوير القلوب وتكثير الاجور لاصحابهما وهما تأتيان يوم القيامة في صورة سحابتين او غيايتين. والغيايا كل ما اظل الانسان فوق رأسه او في صورة جماعتين من الطيور الباسطة اجنحتها. متصلا بعضها ببعض

20
00:10:05.600 --> 00:10:35.600
كل ذلك ليقي قارئهما من حر الموقف. ومن كرب يوم القيامة. تجادلان انهو بالشفاعة او عند السؤال اذا لم ينطق اللسان واطبقت الشفتان وضاعت الحجج سورة ال عمران يستطيع قارئها ان يستبين المحاور والموضوعات التي تناولتها السوء

21
00:10:35.600 --> 00:11:02.450
المحور الابرز من محاور سورة ال عمران كان توحيد الله سبحانه وتعالى وعرض الادلة البراهين على وحدانيته سبحانه وتعالى. وابرازه مظاهر قدرته ورحمته ووجوب افراده بالعبادة والمحور الثاني هو تحديد مفهوم الدين

22
00:11:03.000 --> 00:11:34.500
الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده وهو الاسلام الاسلام هو الاستسلام المطلق والكلي لله سبحانه وتعالى وتحقيق هذا المنهج في جميع شؤون الحياة فالاسلام عقيدة وشريعة وجسد وروح وقول وعمل وعبادة ومعاملة واخلاق وسلوك هذا هو الاسلام كما يريده الله

23
00:11:34.600 --> 00:11:58.700
وهذا هو الدين الذي دعا اليه كلو الانبياء السابقين ولا عبرة بالاديان المحرفة وان ادعى كهنتها انه دين الله نتينا المحور الثالث من محاور سورة ال عمران وهو مناظرة اهل الكتاب

24
00:11:59.150 --> 00:12:26.550
والرد على الشبهات التي اثاروها من شبهات ماكرة بخلخلة عقيدة المسلمين كما ذكرت السورة بعض قبائح اهل الكتاب واوصافهم ومثالبهم والمسالك الخبيثة التي سلكوها في حربهم على الدعوة الاسلامية اما المحور الرابع من محاور سورة ال عمران فهو

25
00:12:26.650 --> 00:12:53.750
فضح المنافقين وهم قوم انظموا الى المجتمع المسلم باجسادهم بينما صدورهم كانت مليئة بالحقد والعداء للمسلمين. يتربصون بهم الدوائر ويتحينون الفرص لظرب الصف المسلم يحاربون المسلمين بالدس والتشكيك وبث الشبهات وتدبير المناورات

26
00:12:54.250 --> 00:13:17.900
فجاءت سورة ال عمران لتكشف اهدافهم وتفضح اساليبهم في الحروب النفسية كما يتجلى ذلك في احداث غزوة احد ومن خلال هذه النقطة نصل الى المحور الخامس المحور الخامس والابرز من محاور سورة ال عمران. وهو

27
00:13:18.050 --> 00:13:48.050
دروس وعبر من غزوة احد. ان هزيمة المسلمين في غزوة احد هزيمة عابرة. لم تكسر المسلمين بل زادتهم قوة وثباتا. لانها هزيمة جولة لا هزيمة معركة ولذا كان لا بد من تلك الهزيمة. لعل انتصار المسلمين في غزوة بدر اوقع في نفوسهم ان الوضع

28
00:13:48.050 --> 00:14:18.050
بيعي لهم هو النصر دوما لكوني موحدين. بينما عدوهم من الكافرين. غير ان سنة الله تعالى في النصر والهزيمة ليست بهذه الدرجة من السطحية. فالسنة الالهية لها مقتضياتها في تكوين النفوس وتنظيم الصفوف واعداد العدة واتباع المنهج والتزام الطاعة وسلوك النظام

29
00:14:18.050 --> 00:14:48.050
وهذا ما اراد الله تعالى ان يعلمهم اياه بالهزيمة في غزوة احد. على النحو الذي تعرضه سورة ال عمران عرظا حيا مؤثرا عميقا. وتوجه في ظله ابلغ الدول دروسي والعظات. وكان ختام سورة ال عمران بايات التفكر والتدبر في

30
00:14:48.050 --> 00:15:18.050
السماوات والارض وما فيهما من اتقان وابداع وعجائب واسرار تدل على وجود الخالق الحكيم سبحانه. وفي هذه الحلقات من برنامج خلاصة التفسير وصلوا لي مسير. بتقديم تفسير هذه السورة العظيمة تفسيرا موجزا يشمل بيان المعنى

31
00:15:18.050 --> 00:15:48.050
وسبب النزول وبعض التدبرات والوقفات التربوية. وانصحك اخي المشاهد ان تجلب معك مصحفا وتتابع هذه الحلقات من خلال النظر في الايات. لتزيد منفعتك ان شاء الله نلقاكم في الحلقة القادمة باذن الله تعالى

32
00:15:48.050 --> 00:16:46.650
امين وروضة تزدان في الوجدان وبال عمران ازدهت ارواحنا بها لمراتب الاحسان. زهراء وحي نستظل اللي بضلها بخلاصة التفسير للقرآن اه