﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.100
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد قال المصنف رحمه الله ابي زكريا يحيى ابن شرف النووي في كتابه رياض الصالحين باب وجوب واجب باب وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.750
قال الله تعالى بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. الى قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على

3
00:00:45.750 --> 00:01:07.700
سفر فعدة من ايام اخر بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب وجوب صوم رمضان وبيان فضله ثم ذكر الايات الكريمة وهي قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

4
00:01:07.700 --> 00:01:33.600
ينادي الله عز وجل عباده في هذه الاية بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا وهذا من باب الحث والاغراء. يعني لايمانكم امتثلوا ما يطلب منكم وفيه ايضا دليل على ان فعل ما امروا به من مقتضيات الايمان. وان امتثاله سبب لزيادة الايمان

5
00:01:33.600 --> 00:01:53.600
وان مخالفته نقص في الايمان. وقوله يا ايها الذين امنوا اي صدقوا مع القبول والانعام. يعني امنوا بما يجب الايمان به والذي يجب الايمان به بينه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله الايمان ان تؤمن بالله وملائكته

6
00:01:53.600 --> 00:02:14.600
ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره كتب عليكم الصيام اي فرض واوجب كما كتب على الذين من قبلكم الكاف هنا للتشبيه يعني ككتابته على الذين من قبلكم من الامم السابقة

7
00:02:14.750 --> 00:02:34.750
والتشبيه هنا لاصل الفرض باصل الفرض. وليس تشبيها لاصل لصفة الصيام بصفة الصيام. فلا يلزم من هذا ان يكون صيام من قبلنا كصيامنا. وانما اراد سبحانه وتعالى ان يبين ان الصيام كما كتب عليكم

8
00:02:34.750 --> 00:02:55.250
فقد كتب على الذين من قبلكم وبهذه الجملة وهي قوله كما كتب على الذين من قبلكم فيها فائدتان عظيمتان الفائدة الاولى تسرية هذه الامة وبيان ان ما كلفوا به من الصيام لم يكن

9
00:02:55.450 --> 00:03:10.200
لهم فقط بل كلف به من قبله من الامم السابقة فان الله عز وجل حينما كلفكم بالصيام لم يرد الاشقاق عليكم وانما قد كلف به من سبقكم من الامم. والفائدة الثانية

10
00:03:10.200 --> 00:03:36.900
لاجل ان تنال هذه الامة فضائل من سبقها من الامم يقول لعلكم تتقون. يعني لاجل ان تتقوا وفي هذا بيان ان حكمة مشروعية الصيام هي تحقيق تقوى الله عز وجل. وان الله عز وجل لم يرد منا من الصيام ان ندع الطعام والشراب فقط. بل اراد منا ان

11
00:03:36.900 --> 00:03:59.800
نحقق تقوى الله تعالى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه يعني ان الله عز وجل لم يرد منا ان نصاب بالجوع والعطش والمشقة وانما اراد بفرض الصيام ان

12
00:03:59.800 --> 00:04:18.800
حقق تقوى الله عز وجل ثم قال عز وجل اياما معدودات. يعني صوموا اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فمن كان منكم مريضا والمرض هو خروج البدن

13
00:04:18.800 --> 00:04:41.750
عن حد الاعتدال والمراد بالمرض الذي يبيح الفطر هو المرض الذي يشق معه الصيام. ولهذا كان الصيام بالنسبة للمريض على ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون المرض يسيرا لا يشق معه الصوم. فيجب عليه ان يصوم

14
00:04:41.800 --> 00:05:04.000
والقسم الثاني ان يشق عليه مشقة يسيرة محتملة فيجوز له ان يصوم لكن الصيام في حقه مكروه. لعدوله عن رخصة الله عز وجل والقسم الثالث ان يشق عليه الصيام مشقة عظيمة لا تحتمل فالصوم في حقه محرم لانه يلقي بنفسه الى

15
00:05:04.000 --> 00:05:28.150
وكذلك ايضا في قوله عز وجل فمن كان منكم مريضا او على سفر والسفر ومفارقة محل الاقامة على وجه يسمى سفرا فيباع للمسافر ان يفطر. ولكن ايهما افضل للمسافر ان يصوم او يفطر؟ الجواب ايضا ان المسافر

16
00:05:28.150 --> 00:05:51.650
لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة عظيمة لا تحتمل. فان الصيام في حقه حينئذ يكون محرما قول النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في سفر ورأى رجل ورأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه قال ما هذا؟ قالوا صائم قال ليس

17
00:05:51.650 --> 00:06:06.850
ليس من البر الصيام في السفر. وفي حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما خرج الى مكة فقال لي اصحابه لما رأى ان الصيام قد شق عليهم

18
00:06:06.950 --> 00:06:30.650
امرهم ان يفطروا بل افطر. فلما اخبر ان بعضهم قد صام مع المشقة قال اولئك العصاة اولئك العصاة. الحال الثاني ان يشق الصوم على المسافر مشقة يسيرة محتملة لكن ففي هذه الحال يكون الصوم في حقه مكروها لعدوله عن رخصة الله عز وجل

19
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
والحال الثالثة ان لا يشق عليه الصوم. بل يكون صومه وفطره على حد سواء. فهل الافضل ان يصوم او على المفطر المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان الافضل ان يفطر اخذا برخصة الله عز وجل. وقيل وهو

20
00:06:50.800 --> 00:07:10.800
الصحيح ان الافضل ان يصوم ما دام انه ليس عليه مشقة فالافضل ان يصوم. لان ذلك هو فعل النبي عليه الصلاة والسلام. اعني الصيام في السفر مع عدم مشقة. ففي حديث ابي ذر رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي

21
00:07:10.800 --> 00:07:30.800
الله عليه وسلم في يوم شديد الحر. وما فينا صائم الا رسول. ففي حديث ابي ففي حديث ففي حديث ففي الحديث النبي عليه الصلاة والسلام انه صام في السفر قال فخرجنا مع النبي عليه الصلاة والسلام في يوم شديد الحر وما فينا صائم

22
00:07:30.800 --> 00:07:45.050
الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة ولا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الا ما كان اكمل وافضل. ولانه ايضا اذا صام في شهر رمضان فانه يدرك الزمن

23
00:07:45.050 --> 00:08:05.050
لان الصيام في رمضان ليس كالصيام في غيره. ولانه اسرع في ابراء ذمة واسقاط الواجب. ثم قال عز وجل فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر يعني فالواجب ان يصوم اياما اخر بدل هذه

24
00:08:05.050 --> 00:08:30.550
الايام التي افطرها وقضاء هذه الصيام يكون على التراخي. ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع وان اقضيه الا في شعبان فلا يجب القضاء الا اذا بقي عليه الا اذا بقي على رمضان بقدر ما عليه من ايام القضاء. يقول

25
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله عز وجل بعباده اليسر. فهذه الشريعة ميسرة في اصلها وعند حدوث طارئ ايضا يكون هناك تيسير اخر. ولا يجد بكم العسر ولتكملوا العدة يعني

26
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
شهر رمضان ولتكبروا الله على ما هداكم تكبروا يعني تعظموا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. يعني لعلكم تقومون بشكر نعمة الله عز وجل على ما شرع لكم وعلى ما يسر لكم. والشكر هو القيام بطاعة المنعم

27
00:09:10.550 --> 00:09:28.600
هذا هو معنى الشكر القيام بطاعة المنعم. ويكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح. ويأتي ان شاء الله بقية الكلام عن الايات وما فيها من الاحكام في الدرس القادم ان شاء الله. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد