﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.450
الله عليك. بسم الله الرحمن الرحيم فصل اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع ايات على حمد الله وتمجيده والثناء عليه بذكر اسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا وعلى ذكر المعادي وهو يوم الدين. وعلى ارشاده عبيده الى سؤاله والتضرع اليه

2
00:00:23.550 --> 00:00:48.750
والتبرأ من حولهم وقوتهم والى اخلاص العبادة له وتوحيده بالالوهية تبارك وتعالى. وتنزيهه ان يكون قبل الف هذه الايات الثلاث وهي اهدنا الصراط ومستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذه الايات فيها سؤال الله الهداية. وهذا السؤال اعظم

3
00:00:48.750 --> 00:01:08.750
سؤال وانفع سؤال واجمع سؤال افضل الادعية وافضل دعاء افضل الادعية هذا الدعاء. ليس هناك هذا الدعاء. ولو كان هناك شيء افضل من هذا الدعاء لاوجبه الله. دعاء اوجبه الله على كل مسلم ان يأتي به في كل ركعة من ركعات الصلاة في اليوم والليلة سبع عشرة مرة في الفرائض عدا النوافل وجوب فرض كل مسلم عليه ان يسأل الله الهداية حاجة

4
00:01:08.750 --> 00:01:18.750
الى الهداية اعظم من حاجته الى الطعام والشراب بل اعظم من حاجته الى النفس الذي يتردد بين جنبي الانسان. لان الانسان اذا فقد الطعام والشراب مات وفقد النفس مات. والموت لابد

5
00:01:18.750 --> 00:01:28.750
ان عاجلا او اجلا ولا يضر الانسان يموت اذا كان مستقيم على طاعة الله ما يضره الموت الموت لابد منه لكن اذا فقد الهداية مات روحه وقلبه وصل الى النار والعياذ بالله فتبين

6
00:01:28.750 --> 00:01:48.750
هذا ان حاجة الانسان الى الهداية هداية الله اعظم من حاجته الى الطعام والشراب والنفس الذي يتردد بين جمع اللسان. لان الانسان اذا فقد الطعام والشراب مات الجسد واذا فقد نداءه مات القلب والروح وموت القلب والروح اعظم من موت الجسد. لان موت القلب والروح هذا هذا الشقاوة. الشقاوة الابدية وبطن الجسد والروح الجسد

7
00:01:48.750 --> 00:01:58.750
لا يظر لا بد من موت الجسد. وبهذا يتبين ان حاجة الانسان الى الهداية اعظم من حاجة الى الطعام والشراب بل اعظم من حاجته للنفس الذي تردد بين جنبي اللسان. وان

8
00:01:58.750 --> 00:02:18.750
الانسان الى سؤال له الهداية اعظم من ظرورته للطعام والشراب والنفس الذي يتردد بين جنبيه. وهذا يدل على ان هذا الدعاء انفع دعاء واعظم دعاء واجمع دعاء وان الحاجة بل الضرورة ملحة الى سؤال الله هذا الدعاء. دعاء اوجبه الله في كل ركعة من ركعات الصلاة لا افضل منه. اهدنا الصراط المستقيم صراط

9
00:02:18.750 --> 00:02:38.750
الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اهدنا يعني دلنا وارشدنا وثبتنا يا الله. وليس كما يقول بعض بعض المفسرين ان ان المؤمن هدي الى الصراط المستقيم فكيف يسأل بعض المفسرين يقول ان مؤمن هداه الله الصراط المستقيم فكيف يقول اهدنا الصراط المستقيم ثم اجاب فقال المعنى اهدنا يعني ثبتنا بل يقال ان الانسان

10
00:02:38.750 --> 00:02:58.750
بحاجة بحاجة الى ان يثبته الله على ما هداه اليه. وان يستمر عليه. وبحاجة الى ان يعلمه شيئا جهله. يهديه ويرشده اليه ويدله اليه. كم فات على الانسان من انواع العلم حفظت شيئا كثير فات على اللسان. العلماء الكبار لا يزالون يتعلمون ولا يزالون يستفيدون. قال الامام احمد رحمه الله من المقبرة الى المقبرة

11
00:02:58.750 --> 00:03:18.750
هو يستفيد ويتعلم من المحظرة الى المقبرة وكل يعني كل ما ازداد الانسان في في طلب العلم وفي دراسة العلم يزداد علم ويستفيد علوم جديدة لم يكن يعلمها. سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. كثيرا ما يمر عليه في الدرس بعض الفوائد ويقول هذه اول مرة تمر علي في حياتي. هذه اول

12
00:03:18.750 --> 00:03:38.550
الفائدة تمر علي. هذا اول اول مرة اسمعها. اول مرة تمر علي. مع عمره المديد استمراره في في القراءة والدروس اه صبره وجلده على الدروس ومع ذلك يفوته اشياء لا تمر عليه الا في في اخر حياته. فالانسان بحاجة الى ان يهديه الله ويعلمه ما جحله

13
00:03:38.550 --> 00:03:58.550
الى ان نثبته الله على ما هداه اليه. وبحاجة الى ان يوفقه الله الى العمل بما لم بما علمه. كم من علم يعلمه الانسان ولا يعمل به يحتاج الى الى هداية. هل كل ما نعلمه لن نعمل به؟ لا. كثير منا بل يعلم فضل قيام الليل. وانه فضل القربات ومع ذلك لا يقوم الليل. بحاجة الى

14
00:03:58.550 --> 00:04:18.550
ان يوفقه الله للعمل. نعلم فظل صلاة الظحى وتفوتنا صلاة الظحى. في كثير من الايام ولا نصليها. اذا بحاجة الى الهداية. الى ان يهدينا الله لما علمنا فالشيء الذي لا نعلمه بحاجة الى الله لا نعلمنا اياه. والشيء الذي علمناه ووفقنا له بحاجة الى ان يثبتنا عليه. والشيء الذي ايضا علمنا اياه

15
00:04:18.550 --> 00:04:35.250
بحاجة الى ان يوفقنا للعمل ويهدينا للعمل. ولهذا فان الهداية هنا تشمل النوعين. هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والتسديد. اهدنا يعني ارشدنا وعلمنا وثبتنا ووفقنا. والهمنا للصواب والهداية اربعة انواع كما هو معلوم

16
00:04:35.300 --> 00:04:54.550
الهداية اربعة اقسام اربعة النوع الاول الهداية العامة لجميع المخلوقات. من بني ادم ومن الطيور ومن الحشرات وغيرها. قال سبحانه الذي اعطى كل شيء خلقه ثم بهدا ومن ذلك هداية الطيور الى اوكارها وهداية الطفل الى ثدي امه عام

17
00:04:54.600 --> 00:05:14.600
بالادميين والحيوانات وغيرها. والنوع الثاني هداية الدلالة والارشاد وهذي خاصة بالادميين. لكنها عامة للمؤمن والكافر. فالله تعالى هدى بني ادم كلهم بمعنى بين لهم طريق الخير والشر كما قال وهديناه نجدين لكن منهم من قبل الحق ومنهم قبل. النوع الثالث والهداية هداية التوفيق والتسديد وخلق الهداية في القلوب

18
00:05:14.600 --> 00:05:34.600
وكل انسان يقبل الحق ويختاره ويرضاه هذه خاصة بالمؤمنين. والهداية الرابعة في الاخرة. هداية المؤمنين الى منازلهم في الجنة كما قال سيهديهم ويصلح بالهم وهداية الكفار الى منازلهم في النار كما بين الله تعالى ايضا بان الكفار هدوا الى منازلهم في النار. الاية

19
00:05:34.600 --> 00:05:56.100
في سورة ايش فهدهم الى صلة الجحيم وقفوهم انهم مسؤولون في سورة الصافات. هذه انواع الهداية. الهداية الاولى عامة للادميين وغيرهم. وللطيور ولغيرها. الهداية الثانية خاصة بالادميين مؤمنين هم وكافرهم. وهي ذات الله وارشاده. الهداية الثالثة خاصة بالمؤمنين. والهداية الرابعة في الاخرة. هداية المؤمنين الى

20
00:05:56.100 --> 00:06:13.750
الجنة في النار. والاية هنا في دين الصراط المستقيم تشمل نوعين من الهداية. هداية الدال هو الارشاد فان الله تعالى ارشد وبين على في كتبه التي انزلها وعلى السنة رسله الطريق المستقيم الموصل الى الجنة. ووفق وهدى المؤمنين

21
00:06:13.800 --> 00:06:29.200
جعلهم يقولون الحق ويختارونه ووفقهم وهداهم والهمهم اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا دلنا وارشدنا وثبتنا على الصراط المستقيم. والصراط المستقيم هو دين الاسلام. يعني وفقنا يا الله لطريق الاسلام وثبتنا عليه فنلزم دين الاسلام

22
00:06:29.350 --> 00:06:49.350
ونترك ما سواه من الاديان. اهدنا الصراط المستقيم الذي لا يعجل فيه وهو دين دين الاسلام. وبينة في قوله صراط الذين انعمت عليهم. صراط الذين انعمت بدل من الصراط المستقيم. هذا الصراط المستقيم هو الصراط المنعم عليهم. الذي انعم الله عليهم انعم الله عليهم بالعلم والعمل. وفقهم للعلم والعمل وهم اربع طوائف اربعة اصناف. الانبياء

23
00:06:49.350 --> 00:07:03.850
والصديقون والشهداء والصالحون كما بين الله تعالى لنا في ذلك في سورة النساء. ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم. من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. غير المغضوب عليهم المغضوب عليهم

24
00:07:03.850 --> 00:07:17.100
هم الذين علموا ولم يعملوا. علموا الحق وعرفوا الحق ولكنهم لم يعملوه. لم يوفقوا للعمل ويدخل في ذلك دخولا اوليا اليهود فهم امة الغضب كما قال ابن القيم امة الغضب

25
00:07:17.150 --> 00:07:29.650
ومغضوب عليهم لانهم فقدوا العلم فقدوا العمل عرفوا الحق وعدلوا عنه. ومن فسد من علماء هذه الامة فهو مع اليهود. له نصيب من الغضب. والظالون هم الذين فقدوا العلم. يتخبطون في

26
00:07:29.650 --> 00:07:48.350
في دائرتين الظلمات يعبدون على جهل وضلال ويدخل في ذلك الدخول الاولي النصارى واشباههم وما اشباهم من هذه الامة من الصوفية والزهاد الذين يعملون على غير هدى من اليهود والنصارى له نصيب من الغضب والضلال. فاليهود ظالون ومغضوب عليهم. لكن

27
00:07:48.400 --> 00:08:05.200
لكن وصف الغضب اخص بهم والنصارى ضالون ومغضوب عليهم لكن وصف الظلال اخص بهم. وقد برأ الله نبيه الكريم من هذين الداعين داء الظلال وداء الغظب. فالناس ثلاث اصناف الصنف الاول منعم عليهم. وهم الراشدون والنصف الثاني

28
00:08:05.200 --> 00:08:25.200
مغضوب عليهم وهم الذين لا يعلمون ولا يعملون. والصنف الثالث ضالون وهم الذين يعملون بلا علم. قد بلغ الله نبيه الكريم من الظلال ومن الغضب واخبر بانه راشد تابع للحق في قوله عز وجل واقسم بذلك والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ما ضل ليس

29
00:08:25.200 --> 00:08:43.750
ضالا كالنصارى وليس غاويا كاليهود الذين يعلمون ولا يعملون بل هو راشد تابع للحق عليه الصلاة والسلام. وفي هذه الاية هذه الايات الكريمات بيان اصناف الناس. وان اصناف الناس ثلاثة منعم عليهم ومغضوب عليهم وضالون. فالمنعم عليهم

30
00:08:43.800 --> 00:09:03.800
هم الذين يعلمون ويعملون. والمغضوب عليهم هم الذين يعلمون ولا يعملون. والضالون هم الذين يعملون بلا علم. وفيه ارشاد الامة الى سؤال الله مستقيم وسؤال الله ان يجنب ان يجنبه طريق المغضوب عليهم وان يجنبه طريق الضالين. وفي هذه السورة الكريمة فوائد عظيمة كما سيبين المؤلف رحمه الله

31
00:09:03.800 --> 00:09:23.800
الله منها اثبات توحيد الربوبية في قوله الحمدلله الحمدلله رب العالمين واثبات توحيد الاسماء والصفات يقول الرحمن الرحيم واثبات الالوهية فقوله لله واياك نعبد وفيه تعظيم الله وتمجيده سبحانه وتعالى وارشاد العباد الى الثناء عليه وفي اثبات المعاد واثبات الجزاء على الاعمال ووجوب اخلاص العبادة

32
00:09:23.800 --> 00:09:43.800
لله هو فصل الاستعانة اياك نعبد وفيه وجوب سؤال الله الهداية يجب على كل مسلم ان يسأل الله الهداية في الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة وفيه اسناد ام على الله الى الله عز وجل والرد على القدرية بل في هذي الرد على جميع اهل الظلال في الرد على الصوفية والرد على اهل البدع الذين يكرهون الاسماء والصفات وقل الرحمن الرحيم

33
00:09:43.800 --> 00:09:53.800
والرد على المشركين فيقول الحمد لله رب العالمين واياك نعبد واياك نستعين الذي نعبده الاصنام والاوثان. والرد على القدرية الذين يقولون العبد يخلق فعل نفسه. قال في قول الصراط الذين انعمت عليهم

34
00:09:53.800 --> 00:10:03.800
اخبرني هو والمنعم سبحانه وتعالى والقدري يقول العبد هو الذي يفعل للعام من دون من دون الله هو الذي يفعل المعصية من دون الله وهذا من ابطال الباطل. وفي الرد على الاتحادية

35
00:10:03.800 --> 00:10:23.800
الذي يقول وجود واحد فان السورة كلها من اولها الى اخرها. الحمد لله رب العالمين. في اثبات رب ومربوب. والعالمين في اثبات عالم ورب للعالم. الرحمن الرحيم فيه تراحم ومرحوم. يقول ما لك يوم الدين اثبات ما لك ومملوك. وفي قوله اياك نستعين. في مستعين ومستعان. وفي قوله اهدنا الصراط المستقيم

36
00:10:23.800 --> 00:10:40.650
ايوة مهدي وفي قوله انعمت عليهم في منعم ومنعم عليه وفي قوله مغضوب في غاضب ومغضوب كل هذه المواضع كلها في رد على على الاتحادية الملاحدة الذي رأسه بالعربي الذي يقول الوجود احد. وبين القيم ابن القيم رحمه الله ان السورة فيها الرد على جميع

37
00:10:40.700 --> 00:11:00.700
اهل الضلال واهل البدع ردوا على الصوفية رد على اهل البدع من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة رد على الصوفية رد على اليهود رد على النصارى رد على على الاتحادية. نعم. اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع ايات على حمد الله وتمجيده والثناء عليه

38
00:11:00.700 --> 00:11:20.700
عليه بذكر اسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا. هذه ثلاث فوائد حمد الله وتمجيده والثناء عليه بذكر اسمائه الحسنى المستلزمة للصفات. في دليل على للاسماء ليست جامدة بل هي مستلزمة للصفات. الرحمن مستلزمة من صفة الرحمة. كذلك الله مستلزم صفة الالوهية. مالك مستلزم صفة الملك. نعم

39
00:11:20.700 --> 00:11:38.900
على ذكر المعاد وهو يوم الدين. في اثبات المعاد في قول مالك يوم الدين. نعم. واثبات الجزاء على الاعمال نعم. وعلى ارشاد عبيده الى سؤاله والتضرع اليه والتبرأ من حولهم وقوتهم. في قوله اياك نعوذ واياك نستعين. ارشاد العباد الى العبادة والى الاستعانة بالله

40
00:11:38.950 --> 00:11:58.750
والتبرأ من الحول والقوة كانت تقول يا اياك نعبد واياك نستعين يعني لا اعبد الا اياك ولا استعين الا بك ولا حول لي ولا قوة الا باعانتك يا الله نعم. والى اخلاص العبادة له. في قوله اياك نعبد اخلاصنا العبادة وتوحيده بالالوهية تبارك وتعالى. وتنزيهه

41
00:11:58.750 --> 00:12:18.750
ان يكون له شريك او نظير او مماثل والى سؤالهم اياه الهداية الى الصراط المستقيم وهو الدين القويم. نعم فقل اهدنا الصراط المستقيم وهو دين الاسلام. نعم. وتثبيتهم عليه حتى يفضي بهم ذلك الى جواز الصراط الحسي يوم القيامة. فهما الصراط ان صراط معنوي

42
00:12:19.250 --> 00:12:39.250
وهو دين الاسلام. وصلة الحس هو الذي ينصب علامة جهنم يوم القيامة. فمن استقام على الصراط المعنوي في الدنيا جاز الصراط الحسي يوم القيامة. ومن ركب الصراط المستقيم في الدنيا لم يجاوز الصراط الحسي وسقط في النار نعوذ بالله. من استقام على الصراط المستقيم الصراط المعنى وهو دين الاسلام في الدنيا ووحد الله واخلص له العبادة

43
00:12:39.250 --> 00:12:59.250
على التوحيد فانه يجوز الصراط الحسي يوم القيامة وينجو من النار ويصعد من الصراط الى الجنة. ومن تركب الصراط المستقيم في الدنيا فانه لا يجوز السلطة الحسي بل يسقط في النار نعوذ بالله. نعم. نعم. الصراط ينصب على ثمار جهنم يمر عليه المؤمنون. من تجاوزه وصل الى الجنة. القنطرة في طرف الصراع

44
00:12:59.250 --> 00:13:17.450
او قيل ان طرف طرف الصراط وقيل انها طرفة خاصة بالمؤمنين آآ يقتص بعضهم من بعض عند باب الجنة قبل دخولها خاصة بالمؤمنين. نعم. وتثبيتهم عليه حتى يفضي بهم ذلك الى جواز الصراط الحسي يوم القيامة. وهذا من قوله اهتدى يعني ثبتنا نعم. المفظي بهم الى

45
00:13:17.450 --> 00:13:37.450
جنات النعيم في جوار نبينا والصديقين والشهداء والصالحين. واشتملت على الترغيب في الاعمال الصالحة ليكونوا مع اهلها يوم القيامة. يقول الصراط الذين انعمت عليهم انعمت عليهم. يعني ترغيب في ان للمؤمن ان يكون معهم مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

46
00:13:37.450 --> 00:13:57.450
نعم. والتحذير من مسالك الباطل لان لا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة. في قول غير المغضوب عليهم. اهل الباطل اهل الانحراف عن العمل. نعم وهم المغضوب عليهم والضالون وما احسن ما جاء اسناد الانعام اليه في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم

47
00:13:57.450 --> 00:14:17.450
وحذف الفاعل في الغضب في قوله تعالى غير المغضوب عليهم وان كان هو الفاعل لذلك في الحقيقة كما قال تعالى الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم الاية. لكن في الغالب ان العام يسند الى الله. واما اه الشرور فلا تسند الى الله

48
00:14:17.450 --> 00:14:27.450
لما خلق فليدخل في العموم كما قال الله تعالى عن الجن وان آآ لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. لما جاء الشر ما اضف الى الله

49
00:14:27.450 --> 00:14:37.450
قال شر اريد ولما جاء الرشد اضيف الى الله ام اراد بهم ربهم رشدا. وان كان هذا كل من الله. لكن اسناد الشر في الغالب لا لا يضاف الى الله لانه سبحانه وتعالى

50
00:14:37.450 --> 00:14:57.450
سبحانه وبحمده هو افعاله كلها مبنية على الحكمة وتقديراته. نعم. وكذلك اسناد الضلال الى من قام به وان كان هو الذي اضلهم قدره كما قال تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وقال من يضلل الله فلا هادي له

51
00:14:57.450 --> 00:15:17.450
له ويذرهم في طغيانه يعمهون. الى غير ذلك من الايات الدالة على انه سبحانه هو المنفرد بالهداية والاضلال لا كما تقول الفرقة القدرية ومنحذ احدهم من ان العباد هم الذين يختارون ذلك ويفعلون ويحتجون على بدعتهم

52
00:15:17.450 --> 00:15:37.450
تشابه من القرآن ويتركون ما يكون فيه صريحا في الرد عليهم وهذا حال اهل الضلال والغي. وقد ورد في الحديث الصحيح اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. يعني في قوله تعالى فاما الذين في قلوبهم

53
00:15:37.450 --> 00:15:54.150
بهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. فليس بحمد الله لمبتدئ في القرآن حجة صحيحة لان القرآن جاء ليفصل الحق من ليفصل الحق من الباطل مفرقا بين الهدى والضلال

54
00:15:54.250 --> 00:16:14.250
وليس فيه تناقض ولا اختلاف لانه من عند الله تنزيل من حكيم حميد. نعم. وهذه الايات كما ذكر المؤلف رحمه الله كما ذكر الحافظ فيها الردع القدري الذين يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه خيرا او شرا طاعة او معصية. يقول ان العبد هو المهتدي وهو الظال. والله تعالى لم يوفق المهتدي للهداية ولم يضل

55
00:16:14.250 --> 00:16:24.250
مضل بل المهتدي هو الذي اختار الهداية بنفسه من دون اعانة من الله. والضال هو الذي اقترظ لنفسه من دون خذاع من الله. ويتأولهم قوله تعالى من يأتي له فهو المهتدي يقول

56
00:16:24.250 --> 00:16:44.250
يقول سماه مهتديا من باب التسمية وقالوا ان الله لا لا يمكن ان يهدي المهتدي ويخصه دون دون الظلال والا كان ظالما لو المهتدي كان ضالا قالوا ان مثل الله في ذلك مثل الرجل عنده ابنان فاعطاهما سيفين وقال لكل واحد منهما شاهد به في سبيل الله اما احدهما فجاهد

57
00:16:44.250 --> 00:16:54.250
سبيل الله والثاني استعرض رقاب المسلمين يقتلهم. وهذا هو اللي اختار الظلال وهذا اختار الهداية. هكذا ضربوا لله المثل تعالى الله عما يقولون. هذا من من ابطل الباطل. والله تعالى خص

58
00:16:54.250 --> 00:17:14.250
بنعمة تهديلية دون الكافر كما قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة فهو سبحانه وتعالى هدى المهتدي فظله واحسانه. ظل الظال بعدله وحكمته. والله تعالى لم يمنع الظال شيئا هو يملكه حتى

59
00:17:14.250 --> 00:17:34.250
ليكون ظلما بل الله تعالى هو الذي يملك الهداية. فمن اعطاه الله الهداية فهو من فضله واحسانه. ومن منعه فهو بعدله وحكمته. والظلم هو وضع الشيء في غير كان يحرم احدا من ثواب حسناته او يحمل اوزار غيره هذا هو الظلم. ولكن القدرية لا يعقلون. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. اهدنا الصراط

60
00:17:34.250 --> 00:17:54.250
المستقيم عيد لنا وارشدنا ووفقنا الى الصراط المستقيم وهو الطريق الواضح الموصل الى الله والى جنته. وهو معرفة بالحق والعمل به فاهدنا الى الصراط واهدنا في الصراط. هذا الصراط معرفة الحق والعمل به. ان تعلم الحق ثم تعمل به هذا الصراط المستقيم وهذا دين الاسلام

61
00:17:54.250 --> 00:18:14.250
وهذا هو الحق وهذا هو طريق السعادة والنجاة. نعم. فاهدنا الى الصراط واهدنا في الصراط فالهداية الى الصراط لزوم دين الاسلام وترك ما سواه من الاديان والهداية في الصراط تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. نعم الهداية الى الصراط يعني الثبات عليه ولزومه

62
00:18:14.250 --> 00:18:34.250
يعني ثبتنا يا الله على الصراط المستقيم حتى نلزمه وحتى نترك ما سواه من الاديان. واما الهداية في الصراط معناها اهدنا يا الله ووظح لنا تفاصيل ما تحبه من الاعمال حتى نفعله. وتفاصيل ما تبغضه من النواهي حتى نتركه. نعم. فهذا الدعاء من اجمع الادعية وانفعها للعبد. ولهذا وجب على

63
00:18:34.250 --> 00:18:54.250
ثانيا يدعو الله به في كل ركعة من صلاته لضرورته الى ذلك. وهذا الصراط المستقيم هو صراط الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم وغير

64
00:18:54.250 --> 00:19:16.600
صراط الضالين الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم. فهذه السورة على ايجازها قد احتوت على ما لم تحتوي عليه سورة من سور القرآن فتظمنت انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية يؤخذ من قوله رب العالمين وتوحيد الالهية وهو افراد الله بالعبادة

65
00:19:16.600 --> 00:19:36.600
يؤخذ من لفظ لله ومن قوله اياك نعبد وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات صفات الكمال لله تعالى. التي اتى لنفسه واثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه. وقد دل على ذلك لفظ الحمد كما تقدم. وكذلك الرحمن الرحيم. نعم

66
00:19:36.600 --> 00:19:56.600
تضمنت اثبات النبوة في قوله اهدنا الصراط المستقيم لان ذلك ممتنع بدون الرسالة. فوائد اثبات النبوة لان الصراط المستقيم لا يعرف الا عن طريق الرسل الذين اوحى الله اليهم نعم واثبات الجزاء على الاعمال في قوله مالك يوم الدين وان الجزاء يكون بالعدل لان الدين معناه الجزاء بالعدل

67
00:19:56.600 --> 00:20:16.600
يعني الدين اثبات الدين واثبات الجزاء وان الجزاء يكون بالعدل وهو عن اجاز الانسان على عمله من غير زيادة ولا نقصان. نعم. وتضمنت اثبات القدر وان العبد حقيقة خلافا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع اهل البدع والضلال في قوله اهدنا الصراط المستقيم. لانه معرفة

68
00:20:16.600 --> 00:20:36.600
والعمل به وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك وتضمنت اخلاص الدين لله تعالى عبادة واستعانة في قوله اياك نعبد واياك نستعين فالحمد لله رب العالمين. الحمد لله. سورة عظيمة. نعم. وعلى هذا يكون انتهينا من تفسير سورة الفاتحة الان وهي

69
00:20:36.600 --> 00:20:56.600
سورة عظيمة ينبغي للانسان ان يتأملها دائما ويراجع كلام اهل العلم والمفسرين فيها دائم بين فترة وفترة. اما هذا الفصل هذا يتعلق بالتأمين. نعم. يستحب لمن اقرأوا الفاتحة ان يقول بعدها امين مثل ياسين ويقال امين امين يقال امين وقل امين لغات هي امين وفيها امين ومعنى

70
00:20:56.600 --> 00:21:06.600
امين اللهم استجب يشرع للمسلم اذا قرأ سورة الفاتحة ان يقول امين في الصلاة وخارج الصلاة. في الصلاة الجهرية وفي الصلاة السرية. في الصلاة السرية يسر بها يقول امين. في الصلاة

71
00:21:06.600 --> 00:21:26.600
يجهر بها الامام والمأموم جميعا. وفي خارج الصلاة ايضا اذا قرأها يقول امين. ومعناها اللهم استجب لان الفاتحة في اخرها دعاء. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذا دعاء فانت تقول اللهم استجب يا الله. امين. اللهم استجب هذا الدعاء. ويقال فيها لغتان. امين امين. يبدل الهمزة

72
00:21:26.600 --> 00:21:46.600
وقصرها نعم. ومعناه اللهم استجب والدليل على استحباب التأمين ما رواه الامام احمد وابو داوود والترمذي وعن وائل ابن حجر. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقال امين مد بها صوته ولابي داوود

73
00:21:46.600 --> 00:22:06.600
رفع بها صوته وقال الترمذي وهذا حديث حسن ورويان علي وابن مسعود وغيرهم وعن ابي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه اذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال امين. حتى يسمع من يليه من الصف الاول. رواه ابو داوود وابن ماجة

74
00:22:06.600 --> 00:22:26.600
فيه فيرتج بها المسجد والدار قطنية وقال هذا اسناد حسن. وعن بلال رضي الله عنه انه قال يا رسول الله لا تسبقني امين رواه ابو داوود. ونقل ابو نصر القشيري عن الحسن وجعفر الصادق انهما شدد الميم من امين. مثل امين البيت الحرام

75
00:22:26.600 --> 00:22:46.600
قال اصحابنا وغيرهم ويستحب ذلك لمن هو خارج الصلاة ويتأكد في حق المصلي. وسواء كان منفردا او اماما او مأموما وفي جميع الاحوال لما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام

76
00:22:46.600 --> 00:23:06.600
امنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. ولمسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قال احدكم في الصلاة امين والملائكة في السماء امين. فوافقت احداهما الاخرى غفر له ما تقدم من ذنبه. نعم. وهذا يدل على ان التأميم

77
00:23:06.600 --> 00:23:26.600
المغفرة في الصلاة. نعم. قيل بمعنى من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الزمان. وقيل في الاجابة وقيل في صفة الاخلاص. وفي صحيح عن ابي موسى مرفوعا. اذا قال يعني الامام ولا الضالين فقولوا امين. يجيبكم الله. وقال الترمذي معناه لا تخيب رجاءنا

78
00:23:26.600 --> 00:23:37.750
وقال الاكثرون معناه اللهم استجب لنا امين يعني قاصدين لكن كأنه في لغة ذكر ان بعضهم شددها وانها اراد المعنى هذا نعم