﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

2
00:00:20.400 --> 00:00:48.850
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان الشكر عبادة من اعظم العبادات وقربة من اعظم القرب شكر الله سبحانه على نعمه المتوالية وعطاياه المتتالية والله جل وعلا امر في كتابه بالشكر

3
00:00:49.800 --> 00:01:21.200
ونهى عن ضده واثنى على اهله ووصف به رسله واصفيائه وعد اهله باحسن الجزاء واعظم الثواب وجعله سبحانه سببا للمزيد من الفضل والمن والعطاء وجعله حافظا للنعم والالام واخبر ان اهل الشكر هم المنتفعون

4
00:01:21.900 --> 00:01:40.550
بايات الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل في الامر بالشكر واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون وقال جل وعلا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون

5
00:01:41.300 --> 00:02:07.200
قد قرن الله عز وجل الشكر بالايمان قال سبحانه ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما اي ما اصنع بعذابكم اذا جمعتم بين الشكر والايمان وذكر سبحانه ان الشكر مؤذن بالمزيد

6
00:02:08.150 --> 00:02:34.450
والمزيد منه جل وعلا لا نهاية له قال سبحانه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد الشكر معه المزيد ولذا قيل متى لم ترى حالك في مزيد فاستقبل الشكر اي اقبل على

7
00:02:34.800 --> 00:02:58.200
شكر الله سبحانه وتعالى وقد قسم الله عز وجل الناس في القرآن الى قسمين شاكر وكافر احب العباد اليه اهل الشكر وبعضهم اليه اهل الكفر انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا

8
00:02:58.750 --> 00:03:18.350
ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرظى لعباده الكفر وان تشكروا يرظاه لكم قال جل وعلا ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم واخبر الله جل وعلا في القرآن

9
00:03:18.900 --> 00:03:46.250
ان ابليس جعل غايته ان يسعى في قطع الناس عن الشكر وابعادهم عنه ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين واخبر عز وجل ان الشاكرين هم الاقل من عباده وقليل من عبادي الشكور

10
00:03:47.100 --> 00:04:10.500
وقال في اية اخرى ولكن اكثر الناس لا يشكرون وفي ايات كثيرة في القرآن وصف الله سبحانه وتعالى بالشكر انبيائه واصفياءه قال عن نوح انه كان عبدا شكورا قال عن ابراهيم شاكرا لانعمه

11
00:04:11.800 --> 00:04:33.200
وقال في موسى وكن من الشاكرين قد قال نبينا عليه الصلاة والسلام لما كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه فقيل له غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا

12
00:04:35.150 --> 00:05:05.000
والشكر حقيقته الاعتراف بانعام المنعم على وجه الخضوع والذل والمحبة فمن لم يعرف النعمة بل كان جاهلا بها لم يشكرها ومن عرف النعمة ولم يعرف المنعم بها لم يشكرها ومن عرف النعمة والمنعم ولكن جحدها

13
00:05:05.650 --> 00:05:29.050
لم يشكرها ومن عرف النعمة والمنعم واقر بها ولم يجحدها لكن لم يخظع للمنعم ايضا لم يشكرها ومن عرفها وعرف المنعم وخضع له واحبه ورضي به واستعملها بمحابه فهذا هو الشاكر

14
00:05:29.600 --> 00:05:59.200
ولهذا قال اهل العلم ان الشكر ينبني على خمس قواعد طلوع الشاكر للمشكور وحبه له واعترافه بنعمته وثناؤه عليه بها والا يستعملها فيما يكره فهذه الخمس هي اساس الشكر وقاعدته التي

15
00:05:59.600 --> 00:06:35.900
لا يقوم الا عليها  الشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح بالقلب خظوعا واستكانة واعترافا بالنعمة ومحبة للمنعم وباللسان ثناء وحمدا وشكرا وبالجوارح طاعة وانقيادا وامتثالا لامر المنعم سبحانه وتعالى فالواجب على كل مسلم ان تعظم عنايته

16
00:06:36.550 --> 00:07:08.700
بشكر الله سبحانه وتعالى والشكر هو السبيل لبقاء النعم ودوامها وكفر النعمة سبب لزوالها واضمحلالها ولهذا يوصف الشكر بانه الحافظ والجالب الحافظ اي للنعم الموجودة والجالب اي للنعم المفقودة ويقال النعمة اذا شكرت قرت

17
00:07:09.750 --> 00:07:40.150
واذا كفرت فرت وهو قيد للنعم لهذا جاء من بعض السلف قال قيدوا النعم بالشكر لان  الشكر يقيد النعمة ويحفظها ويكون سببا لزيادتها ونمائها وكفران النعم سبب لمحقها وزوالها وذهابها

18
00:07:40.900 --> 00:08:07.150
فالنعمة اذا شكرت قرت واذا كفرت فرت وسنقرأ باذن الله عز وجل بعظ الاحاديث والاثار من كتاب ابنة بالدنيا رحمه الله تعالى اه مجردة من الاسانيد لانه يسوقها رحمه الله باسانيده

19
00:08:08.250 --> 00:08:36.300
فسنقرأ بعضها ويحصل بقرائتها باذن الله سبحانه وتعالى المقصود والفائدة والغرظ من ذلك ان يكون ان تكون هذه القراءة معونة لنا ل اه الاجتهاد في تحقيق هذه العبادة آآ عبادة الشكر لله سبحانه وتعالى

20
00:08:37.450 --> 00:09:06.450
جعلنا الله له ذاكرين له شاكرين اليه اوابين منيبين واصلح لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما انه عز وجل سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه وجميع المسلمين

21
00:09:06.750 --> 00:09:25.750
عن بكر ابن عبد الله رحمه الله تعالى قال ما قال عبد قط الحمد لله الا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد لله فما جزاء تلك النعمة جزاؤها ان يقول الحمد لله فحاجة اخرى ولا تنفذ نعم الله عز وجل

22
00:09:26.900 --> 00:09:48.050
هذا الاثر عن بكر ابن عبد الله المزني رحمه الله قال ما قال عبد قط الحمد لله الا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد لله فما جزاء تلك النعمة؟ جزاء ان يقول الحمد لله. فحاز اخرى

23
00:09:48.150 --> 00:10:09.200
ولا تنفد نعم الله عز وجل هذا تنبيه عظيم في هذا الاثر الى ان حمد الله او حمد العبد لله سبحانه وتعالى هذا نعمة انعم الله بها علي انعم عليه سبحانه وتعالى بان جعله حامدا

24
00:10:09.850 --> 00:10:31.550
ووفقه لان سلك به سبيل الحماديين فهذا فظل الله سبحانه وتعالى فما قال عبد قط الحمد لله الا وجبت عليه نعمة الا وجبت عليه نعمة اي الا كان ذلك الذي هو الحمد

25
00:10:32.350 --> 00:10:56.500
وجوده من العبد نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى وهي تستوجب الحمد وهي تستوجب الحمد ولهذا يقول الشافعي رحمه الله تعالى اه في اه مقدمة احد كتبه اه الحمد لله

26
00:10:57.500 --> 00:11:21.600
الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها. النعمة الحادثة نعمة الحمد ونعمة الحمد والحمد نعمة توجب حمدا اخر وشكرا اخر

27
00:11:22.800 --> 00:11:41.450
فالحاصل ان ان هذا هذا الاثر فيه تنبيه على فائدة مهمة انك اذا حمدت الله فاستشعر ان حمدك لله هذا نعمة من الله لولا انعام الله عليه عليك لما كنت من اه من اه من اهل الحمد

28
00:11:42.400 --> 00:12:07.450
واذا استشعرت هذا المعنى فانه باذن الله سبحانه وتعالى يزيد فيك من العناية بحمد الله سبحانه وتعالى وشكره احسن الله اليكم. قال سليمان التيمي ان الله انعم على العباد على قدره. وكلفهم الشكر على قدرهم

29
00:12:08.950 --> 00:12:33.950
قال سليمان التيمي ان الله انعم على العباد على قدره انعم على العباد على قصده قول سبحانه وتعالى واسع الفضل وخزائنه ملأى عطاؤه كلام ومنعه كلام ويده سحاء الليل والنهار لا يغيظها

30
00:12:34.050 --> 00:12:57.350
نفقة فانعم على العباد على قدره سبحانه وتعالى وكلفهم الشكر على قدرهم كما قال عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. اتقوا الله ما استطعتم فكلفهم الشكر على قدرهم يعني على قدر استطاعتهم

31
00:12:57.700 --> 00:13:36.800
لا يكلف الله نفسا الا وسعها و ولهذا ياه من فضل الله سبحانه وتعالى ومنه ان قليل الحمد او القليل من الحمد له اثره العظيم في باب الثواب وو مثل ما جاء في الحديث ان الله ليرضى عن عن عبدي ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها الحمد باب من ابواب الرضا

32
00:13:36.800 --> 00:14:03.650
والفوز بثواب الله سبحانه وتعالى وعظيم نواله فكلف العباد من الشكر على قدرهم اي على قدر اه استطاعتهم احسن الله اليكم. كان الحسن يقول اذا ابتدأ حديثه الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد كما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وانقذتنا

33
00:14:03.950 --> 00:14:31.950
وفرجت عنا لك الحمد بالاسلام والقرآن ولك الحمد بالاهل والمال والمعافاة كبدت عدونا وبسطت رزقنا واظهرت امننا وجمعت فرقتنا واحسنت معافاتنا ومن كل والله ما سألناك ربنا اعطيتنا فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا. لك الحمد بكل نعمة انعمت بها علينا في قديم وحديث

34
00:14:32.300 --> 00:14:51.100
او سرا او علانية او خاصة او عامة او حي او ميت او شاهدنا وغائب لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن الحسن

35
00:14:51.750 --> 00:15:16.850
البصري رحمه الله تعالى بما كان يفتتح به مجالسه من الحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى فكان يقول اذا ابتدأ حديثه الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد كما خلقتنا ورزقتنا

36
00:15:17.150 --> 00:15:48.850
وهديتنا وعلمتنا وانقذتنا وفرجت عنا هذا التفصيل الذي ذكر في رحمه الله تعالى في الحمد له اصل في السنة اه مثل ما سيأتي اه اه اه الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم اطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن ابلانا

37
00:15:50.300 --> 00:16:13.300
الحمد لله الذي اطعمني وسقاني وكفاني واواني. عندما يحمد الله عز وجل ويستحضر تنوع النعم. وتنوع المنن والفظل من الله سبحانه وتعالى آآ فيستشعر حمد الله سبحانه وتعالى على هذه الانواع من النعم

38
00:16:13.500 --> 00:16:37.350
غيرها مما لا يعد ولا يحصى رزقتنا وهديتنا وعلمتنا وانقذتنا فرجت عنا. اي هذه كلها نعم منك ومنن تفضلت بها علينا فما بايدينا من رزق فهو فضلك وعطائك وما حصل لنا من هداية فهي بمنك وفظلك

39
00:16:37.700 --> 00:17:01.250
وما تيسر لنا من علم فهو بتعليمك علمك ما لم تكن تعلم فكل ما بالعباد من نعمة فهي من الله وما بكم من نعمة فمن الله قال لك الحمد بالاسلام والقرآن ولك الحمد بالاهل والمال والمعافاة

40
00:17:01.550 --> 00:17:22.850
كبت عدونا وبسطت رزقنا واظهرت امننا وجمعت فرقتنا واحسنت معافاتنا ومن كل والله ما سألناك ربنا اعطيتنا فهذا كله استحضار لتنوع النعم والالاء والمنن مع الحمد لله سبحانه وتعالى عليها

41
00:17:23.400 --> 00:17:47.050
فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا لك الحمد على ذلك حمدا كثيرا اضافة كثيرة في الحمد هذه لها شأن شأن عظيم جدا جاء في حديث ان اه في حديث ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال الحمد لله كثيرا

42
00:17:48.150 --> 00:18:08.450
فتحير الملك الملك كيف يكتبها لانها تحمل آآ اه كثرة لا تحصى الحمد لله كثيرا فسأل الله عز وجل الملك كيف يكتبها؟ قال اكتبها كما قالها عبدي. الحمد لله كثيرا

43
00:18:08.700 --> 00:18:30.950
وهذا فيه ان ثواب الله على هذه اللفظة عظيم جدا الملك تحير كيف يكتب اه هذه الكلمة التي فيها اه هذا الحمد بالكثرة الحمد لله كثيرا فقال هنا فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا

44
00:18:31.250 --> 00:18:46.950
لك الحمد بكل نعمة انعمت بها علينا في قديم وحديث او سرا او علانية او خاصة او عامة او حي او ميت او شاهد او غائب لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت

45
00:18:47.550 --> 00:19:13.250
فهذا كله تفصيل واستحضار لتنوع النعم والمنن التي من بها سبحانه وتعالى وتفظل على عباده احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال دعا رجل من الانصار من اهل قباء النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:19:13.300 --> 00:19:38.550
فانطلق معه فلما طعم وغسل يده قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا واطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن ابلانا الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافئ ولا مكفور ولا مستغنى عنه

47
00:19:38.750 --> 00:20:00.400
الحمد لله الذي اطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا الحمد لله رب العالمين ثم اورد رحمه الله

48
00:20:00.650 --> 00:20:21.050
هذا الحديث ان رجلا دعا رجلا من الانصار من اهل قباء جاء رجل من من الانصار من اهل قباء النبي صلى الله عليه وسلم اه فانطلق معه فلما طعم اي النبي عليه الصلاة والسلام

49
00:20:21.350 --> 00:20:50.500
وغسل يديه قال صلوات الله وسلامه عليه في حمده آآ لله عز وجل على هذه النعم قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا واطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن ابلانا

50
00:20:51.400 --> 00:21:19.200
الحمد لله غير مودع ربنا ولا مكافئ ولا مكفور ولا ولا مستغنا عنه الحمد لله الذي اطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضلنا على كثير من خلقه

51
00:21:19.300 --> 00:21:46.450
تفضيلا الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين اه معنى قوله غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه اي الحمد فكأنه قال حمدا كثيرا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عن هذا الحمد

52
00:21:47.200 --> 00:22:06.400
والحديث اه رواه البخاري عن ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع مائدته قال الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا

53
00:22:07.100 --> 00:22:23.950
هذا لفظه في صحيح الامام البخاري احسن الله اليكم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك

54
00:22:24.200 --> 00:22:49.100
وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك هذا الحديث فيه التعوذ من زوال النعمة ومن اعظم موجبات زوال النعمة عدم الشكر وكما تقدم معنا النعم اذا شكرت قرت واذا اه كفرت فرت

55
00:22:49.750 --> 00:23:11.950
ففيه تعود اه تعود النبي صلى الله عليه وسلم من زوال النعمة قال اللهم اني اعوذ بك من زوال نعمتك وفجأة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك ففي هذا الحديث استعاذة النبي عليه الصلاة والسلام

56
00:23:12.900 --> 00:23:33.800
آآ من زوال النعمة وزوال النعمة لا يكون الا عند عدم الشكر عند عدم الشكر للمنعم سبحانه وتعالى استعاذ بالله عز وجل من من زوال النعمة واستعاذ به جل وعلا

57
00:23:34.150 --> 00:23:58.750
من تحول العافية من تحول العافية اي ذهابها وانتقالها وتعوذ بهم من فجاءة النقمة فالله اذا انتقم من العبد احل به من البلاء ما لا يقدر على دفعه فالحاصل هذه فيها تعوذات عظيمة

58
00:23:59.150 --> 00:24:27.250
اه تعود النبي صلى الله عليه وسلم اه بالله منها ختمها بقوله وجميع سخطك اي كل امر يوجب سخطك اه الحاصل ان هذا من التعوذات. الشاهد فيه قوله اللهم اني اعوذ بك من زوال نعمتك من زوال

59
00:24:27.400 --> 00:24:49.950
نعمتك النعم من اعظم اسباب زوالها اه كفرها وعدم شكرها احسن الله اليكم عن مخلد ابن حسين قال كان يقال الشكر ترك المعاصي عن مخلد بن حسين كان يقال الشكر

60
00:24:50.550 --> 00:25:15.600
ترك المعاصي وهذا ايضا معنى عظيم من المعاني التي ذكرها اهل العلم في حقيقة الشكر لان آآ الشكر شكر الله سبحانه وتعالى جل في علاه يكون بالقلب كما تقدم اعترافا وباللسان ثناء

61
00:25:15.900 --> 00:25:43.600
وبالجوارح استعمالا للنعم في طاعة الله فاذا استعمل العبد النعمة في المعصية لم يكن شاكرا اذا استعمل نعمة الله في معصية الله لم يكن شاكرا فالله عز وجل انعم على على العبد سمعه وبصره ولسانه وحواسه وقواه

62
00:25:44.150 --> 00:26:02.800
وتفضل عليه بانواع النعم فاذا استعمل هذه النعم في غير طاعة الله بل في معصيته لم يكن شاكرا لها ولهذا قال مخلد ابن حسين مبينا هذا المعنى العظيم من معاني اه الشكر قال الشكر ترك المعاصي

63
00:26:03.400 --> 00:26:19.200
احسن الله اليكم قال ابو حازم رحمه الله تعالى كل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية قال ابو حازم رحمه الله كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية

64
00:26:19.750 --> 00:26:40.100
ولهذا لا يغتر الانسان بكثرة النعم وتواليها الا اذا وجد ان اه تلك النعم اه سبب للاقبال على الله والحمد والثناء على الله والاعتراف بالنعمة والاستعمال لها في طاعة الله

65
00:26:40.700 --> 00:27:01.250
فهي هنا نعمة لكن اذا كانت بيد الانسان مثلا اموال وبصحة وعافية ثم يجد نفسه في هذه الاموال وهذه الصحة مكبا على المعاصي الاموال التي بيده ليست نعمة هذه بلية

66
00:27:01.700 --> 00:27:26.500
والصحة التي عنده ليست نعمة هذه بلية انما تكون نعمة اذا احسن استعمالها بطاعة المنعم وحسن الاقبال عليه سبحانه وتعالى. نسأل الله الكريم ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يصلح لنا شأننا كله

67
00:27:26.600 --> 00:27:37.650
وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه