﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.650
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع

2
00:00:21.650 --> 00:00:42.700
يقول في كتابه اخلاق حملة القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. اما بعد فاني قائل وبالله اثق بر الصواب من القول والعمل. احق ما استفتح به الكلام الحمد لمولانا الكريم. وافضل الحمد ما حمد به الكريم نفسه

3
00:00:42.700 --> 00:01:02.700
فنحن نحمده به. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. ماكثين فيه ابدا

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.700
وقال الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور. احمده على قديم

5
00:01:22.700 --> 00:01:42.700
احسانه وتواتر نعمه حمد من يعلم ان مولاه الكريم علمه ما لم يكن يعلم. وكان فضله عليه عظيما واسأله المزيد من فضله والشكر على ما تفضل به من نعمه انه ذو فضل عظيم. وصلى الله على محمد

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
عبده ورسوله ونبيه وامينه على وحيه وعباده. صلاة تكون له رضا ولنا بها مغفرة. وعلى ال اجمعين وسلم كثيرا طيبا ولا قوة الا بالله العلي العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

7
00:02:02.700 --> 00:02:24.300
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الكتاب اخلاق حملة القرآن

8
00:02:24.800 --> 00:02:54.400
للامام ابي بكر محمد ابن الحسين الاجري رحمه الله تعالى كتاب مبارك عظيم النفع كبير الفائدة وهو من معدود في اوائل المصنفات في هذا الباب العظيم باب اداب واخلاق حملة كتاب الله سبحانه وتعالى

9
00:02:56.250 --> 00:03:28.250
ومن المعلوم ان القرآن الكريم كتاب خلق وادب وتربية ولما سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن فالقرآن كتاب خلق وادب

10
00:03:30.550 --> 00:04:06.450
ولهذا كان متأكدا على اهل القرآن وحملة القرآن ان يلزموا انفسهم باداب القرآن وان يجاهدوا انفسهم على التحلي بها ليتأدبوا باداب القرآن وليتخلقوا بالاخلاق التي دعا اليها القرآن ليكونوا بذلك من اهل القرآن حقا وصدقا

11
00:04:08.950 --> 00:04:39.000
التزاما وتأدبا وهذا باب شريف من العلم ينبغي ان تتوافر الهمم على العناية به لان الناس اذا كان حظهم من القرآن مجرد القراءة لم يظهر عليهم القرآن لا في خلق

12
00:04:39.450 --> 00:05:07.550
ولا عمل بينما اذا اخذ القرآن ما اخذ التعلم والتدبر والتفقه والمجاهدة للنفس على العمل بالقرآن ظهر عليه ذلك وظهرت عليه هدايات القرآن قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

13
00:05:08.500 --> 00:05:39.550
فهذه الهدايات المباركة المباركات انما تظهر على العبد اذا عني بالتأدب باداب القرآن والتخلق بالاخلاق العظيمة التي دعا اليها والعناية بهدايات القرآن العظيمة ومن هنا كتب الامام الاجري رحمه الله تعالى هذا الكتاب العظيم المبارك

14
00:05:40.750 --> 00:06:16.300
الذي ينبغي على حملت القرآن على وجه الخصوص ان يقرأوه قراءة دقيقة ومتأنية حتى يفيدوا مما حواه من خير عظيم ونفع كبير وفائدة جليلة وكذلك من لم يكن من حملة القرآن وحفظته

15
00:06:17.100 --> 00:06:44.750
اذا قرأ هذا الكتاب افاده كثيرا حتى يسلك المسلك القويم وينهج المنهج السليم ولربما كان هذا الكتاب طريقا له لمزيد عناية بكتاب الله تبارك وتعالى على جادة سوية ونهج قويم

16
00:06:50.550 --> 00:07:23.900
وقد سبقت الاشارة الى ان الامام الاجري رحمه الله تعالى سكن مكة الى ان توفي بها مدة ثلاثين عاما حيث دخلها عام ثلاث مئة وثلاثين واعجبه الاقامة فيها والسكنى فدعا الله عز وجل ان ييسر له

17
00:07:24.150 --> 00:07:45.800
السكنة في مكة ولو سنة واحدة فكتب الله له فالسكنى في مكة ثلاثين سنة الى ان توفاه الله تبارك وتعالى بها ولم يكن له كثير رحلة ولكن من كان في مكة

18
00:07:48.400 --> 00:08:19.350
حصل علما كثيرا ولقي عددا كبيرا من العلماء لان كل عالم لابد له من مجيء الى مكة حاجا او معتمرا فمن كتبت له الاقامة في مكة يفيد فوائد عظيمة من حيث اللقي لاهل العلم والافادة منهم

19
00:08:19.500 --> 00:08:53.300
والاخذ عنهم ما لا يحصله غيره وهذا الجزء الذي بين ايدينا في اداب واخلاق حملة القرآن املاه رحمه الله تعالى في المسجد الحرام املاه في المسجد الحرام بمكة عام اربع وخمسين وثلاث مئة

20
00:08:54.200 --> 00:09:18.850
اي قبل وفاته بست سنوات الحاصل ان هذا الكتاب كتاب مبارك وعظيم النفع ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم الذي يسر لنا البدء بقراءة هذا الكتاب ان يتم لنا ذلك بالخير والنفع والبركة

21
00:09:19.650 --> 00:09:46.100
وان يجعل مجالسنا في قراءة هذا الكتاب مجالس مباركة منا منه سبحانه وتفضلا وان ينفعنا بما في هذا الكتاب من توجيهات عظيمة واداب رفيعة واخلاق عالية وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا

22
00:09:47.050 --> 00:10:24.450
من الله وحده جل وعلا نستمنح التوفيق ونستمد العون بدأ رحمه الله بعد الاستهلال بقوله اما بعد فاني قائل وبالله اثقوا لتوري الصواب من القول والعمل توري الصواب اي استخراج الصواب

23
00:10:24.850 --> 00:10:52.900
توري الصواب اي استخراج الصواب والجد في والاجتهاد في تحصيله والوقوف عليه يقال في اللغة في الثورة فلانا رأيا اي سأله ان ينظر في امره فيستخرج له رأيا يمضي عليه

24
00:10:55.500 --> 00:11:24.600
فقوله لتوري الصواب اي توخي وتحري استخراج الصواب و تحصيله والوقوف عليه من القول والعمل قال احق احق ما استفتح به الكلام الحمد لمولانا الكريم وافضل الحمد ما حمد به الكريم نفسه فنحن نحمده به

25
00:11:26.050 --> 00:11:48.250
فبدأ ب الحمد لله سبحانه هو احق ما بدأ به الكلام واولى ما يبدأ به الكلام قال واولى الحمد احسنه ما حمد الله به نفسه والله سبحانه وتعالى افتتح عددا من سور

26
00:11:48.850 --> 00:12:14.950
القرآن بحمده سبحانه وتعالى نفسه ومن اعظم ذلك سورة الفاتحة قال فنحن نحمده به اي بما حمد به نفسه الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا

27
00:12:16.350 --> 00:12:54.500
لما كان موضوع هذا الكتاب عن اداب حملت القرآن واخلاقهم ناسب البدء بهذا الحمد على منة الله العظيمة وفضله الكبير سبحانه بانزال هذا الكتاب وانزال الكتاب هو افضل النعم انزال الكتاب على رسوله صلى الله عليه وسلم

28
00:12:55.200 --> 00:13:20.000
مشتملا على هداية الخلق وصلاحهم وفلاحهم مشتملا على ما فيه هداية الخلق وصلاحهم وفلاحهم هذه اكبر النعم وافضلها على الاطلاق فبدأ بحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة العظيمة انزال الكتاب

29
00:13:20.950 --> 00:13:51.950
وهي اجل النعم واعظمها على الاطلاق الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما وصف تبارك وتعالى هذا الكتاب بانه لم يجعل له عوجا وبانه قيم فوصفه بهذين الوصفين

30
00:13:53.250 --> 00:14:19.550
والمراد بعبده محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بالكتاب القرآن ونبينا عليه الصلاة والسلام هو اخر المرسلين. وخاتم النبيين وكتابه هو خاتم الكتب المنزلة واخر الكتب عهدا بالله جل في علاه

31
00:14:20.750 --> 00:14:54.050
وهو اعظم الكتب واجلها وافضلها وصفه بهذين الوصفين لم يجعل له عوجا قيما اما وصفه بانه لم يجعل له عوجا اي انه كتاب لا عوج فيه والقرآن فيه اخبار واوامر

32
00:14:54.500 --> 00:15:22.500
ومعنى لا عوج فيه ان اخباره لا كذب فيها واوامره لا ظلم فيها فهو كتاب لا عيوج فيه لا كذب في اخباره ولا ظلم في اوامره ومعنى وصفه بانه قيم اي مستقيم

33
00:15:24.150 --> 00:15:56.650
ان اخباره اخبار فضل وخير تفضي بالعبد الى كل فضيلة ورفعة وان اوامره اوامر صلاح وزكاء تفظي بالعبد الى عالي الدرجات ورفيع الرتب واوامره صراط مستقيم يفضي بمن لزم هذا الصراط

34
00:15:56.800 --> 00:16:27.700
الى جنات النعيم لم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا فهو كتاب نذارة وبشارة كتاب نذارة وكتاب بشارة

35
00:16:28.200 --> 00:17:02.900
نذارة لمن عصى واعراض وتكبر وجحد وعاند فالكتاب فيه فيه نذارة لهؤلاء من العذاب الشديد الذي اعده الله سبحانه وتعالى للمعرضين المعاندين المستكبرين الظالمين وفيه بشارة لمن وفقهم الله سبحانه وتعالى

36
00:17:04.250 --> 00:17:31.050
للايمان بالله وبما امر بالايمان به ولزموا طاعة الله وعبادته وفعل الاعمال الصالحات ان لهم اجرا حسنا اي الجنة والفوز برظوان الله سبحانه وتعالى ماكثين فيه ابدا اي خالدين في هذا

37
00:17:31.700 --> 00:18:02.000
النعيم ابد الاباد وهذا الحمد استهلت به سورة الكهف ثم اورد الحمد الذي استهلت به سورة سبأ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض له ما في السماوات

38
00:18:03.150 --> 00:18:23.750
وما في الارض اي ملكا وعبيدا. فما في السماوات والارض كله ملك لله ومن في السماوات والارض كلهم عبيد لله طوع تدبيره وتسخيره سبحانه وتعالى. لا خروج لاحد منهم عن

39
00:18:23.900 --> 00:18:46.750
تدبيره جل وعلا فهو المدبر وهو المسخر فوالذي له ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا وله ما في السماوات وما في الارض تصرفا وتدبيرا وله الحمد في الاخرة

40
00:18:48.200 --> 00:19:12.300
خص الحمد في الاخرة مع ان الحمد لله في الاولى والاخرة لان الاخرة يظهر فيها من حمده والثناء عليه ما لا يكون في الدنيا ما لا يكون في الدنيا وهو الحكيم الخبير

41
00:19:13.700 --> 00:19:40.600
الحكيم اي الذي افعاله كلها عن حكمة يضع الاشياء مواضعها الخبير اي المطلع على بواطن الامور وخفايا الاشياء كما هو مطلع على ظاهرها وعلنها يعلم ما ينجو في الارض وما يخرج منها

42
00:19:41.650 --> 00:20:07.800
وما ينزل من السماء وما يعرج فيها هذا فيه بيان احاطة علمه وسعة علمه سبحانه وتعالى وان علمه تبارك وتعالى محيط احاط بكل شيء علما وان علمه واسع وسع كل شيء علما

43
00:20:10.100 --> 00:20:24.400
يعلم ما يلج في الارض كل ما يلج في الارض يعلمه من بذور من اموات الى غير ذلك مما يلج في الارض يعلم كل ما يلج في الارض وايضا ما يخرج منها

44
00:20:25.350 --> 00:20:46.300
من زروع ونبات ومياه وغير ذلك وما ينزل من السماء من مطر او نزول الملائكة وما يعرج فيها عروج الملائكة والصعود الكلم الطيب والاعمال كل ذلك احاط الله به علما

45
00:20:50.350 --> 00:21:12.700
فوالذي له ملك السماوات والارض وهو الذي احاط علمه بكل ما في السماوات وما في الارض الا يعلم من خلق هو اللطيف الخبير خلقه للسموات والارض ولهذه المخلوقات دليل على احاطة علمه بهذه المخلوقات

46
00:21:14.000 --> 00:21:33.500
وان علمه سبحانه وتعالى وسع كل شيء الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

47
00:21:38.550 --> 00:22:14.150
وهو الرحيم الغفور ختم بهذين الاسمين وفيهما ثبوت الرحمة صفة لله عز وجل  المغفرة فهو عز وجل يغفر الذنوب جميعا وهو جل وعلا بالمؤمنين رحيما قال رحمه الله تعالى احمده على قديم احسانه

48
00:22:17.000 --> 00:22:43.250
لان الله سبحانه وتعالى قديم الاحسان وابدي الاحسان لم يزل ولا يزال محسنا لم يزل ولا يزال موصوفا بالاحسان فهو قديم الاحسان وابدي الاحسان والمراد قديم الاحسان ليس المراد بالاحسان

49
00:22:44.150 --> 00:23:08.200
المحسن به  ليس المراد بالاحسان هنا المحسن به وانما المراد بالاحسان الوصف الذي لله جل وعلا فوعز وجل لم يزل ولا يزال بالاحسان موصوفا فقول قديم الاحسان مثل ما جاء في الدعاء

50
00:23:09.200 --> 00:23:32.000
اعوذ بوجه اعوذ بوجهك الكريم وبسلطانك القديم وبسلطانك القديم. السلطان هنا وصف الله السلطان هنا وصف الله والقدم هنا المراد به القدم المطلق لان القدم يطلق ويراد به القدم المطلق

51
00:23:33.400 --> 00:23:50.950
مثل ما دل عليه اسم الله الاول اي الذي ليس قبله شيء ويراد به القدم النسبي حتى عاد كالعرزون القديم فالمراد بالقدم هنا القدم المطلق احسان القديم اي ان الله عز وجل

52
00:23:51.450 --> 00:24:23.100
لم يزل ولا يزال موصوفا بالاحسان الاحسان وصفه في الازل وفي ملأ لم يزل سبحانه وتعالى وتواتر نعمه اي واحمده على تواتر نعمه والمراد بالتواتر اي التوالي والتتابع ولا يزال العبد

53
00:24:23.600 --> 00:24:51.450
في نعمة تتبعها نعمة نعم لا تعد وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وما بكم من نعمة فمن الله توالي نعمه اي تتابعها وتتاليها  بغير حصر ولا عد حمد من يعلم

54
00:24:52.350 --> 00:25:17.700
ان مولاه الكريم علمه ما لم يكن يعلم وكان فظله عليه عظيما كما في الاية الكريمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فظل الله عليك عظيما وهذا الاعتراف بالمنة ونسبتها الى

55
00:25:18.800 --> 00:25:48.500
المنعم هذا جزء من بحمد الله وشكره على نعمائه ابوء لك بنعمتك علي. الاعتراف بالنعمة وان اضافتها الى المنعم والمتفظل قال حمد من علم او من يعلم ان مولاه علمه ما لم يكن يعلم

56
00:25:49.600 --> 00:26:17.150
ولهذا ينبغي على العبد كلما ازداد علما الا ينظر الى نفسه وقوة حافظته وذاكرته وشطارته وجدارته وجلوسه للحفظ الى اخره لا ينظر الى هذا وانما يحمد الذي علمه ما لم يكن يعلم. والا كم من اناس عندهم حافظة اقوى من حافظتي ونشاط اقوى من نشاطه. وذاكرة اقوى من ذاكرته ولم يتيسر

57
00:26:17.150 --> 00:26:37.250
صل لهم ما تيسر له فضل الله فلا ينسى الانسان فضل الله عليه لا ينسى فضل الله سبحانه وتعالى عليه. علمك ما لم تكن تعلم ولا يمكن ان يحصل الانسان شيء من العلم الا اذا علمه الله

58
00:26:37.500 --> 00:27:02.050
وتفضل عليه جل في علاه علمك ما لم تكن تعلم وكان فظل الله عليك عظيما واسأله المزيد من فضله اعترف بما  لا بما تفضل الله به علي من نعم وما يسره الله لي من علم وفائدة

59
00:27:03.000 --> 00:27:29.900
واسأله المزيد من فضله فيحمد الله على الموجود من النعم ويسأله المزيد والحمد لله عز وجل والشكر على نعمائه يوصف بانه حافظ جالب يوصف بانه حافظ وجالب حافظ للنعم الموجودة

60
00:27:30.300 --> 00:28:00.600
وجالب للنعم المفقودة والله يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد قال والشكر واسأله المزيد على المزيد من فضله والشكر على ما تفضل به من نعمة اي اسأله ان يوفقني للشكر

61
00:28:01.350 --> 00:28:22.350
وهذا فيه ان شكرك لله على نعمه هذا نفسه نعمة من الله انعم بها عليك الشكر نفسه هو نعمة من الله انعم الله بها عليك. انعم عليك بان جعلك شاكرا

62
00:28:24.500 --> 00:28:45.650
ولهذا قال احد الائمة واظنه الشافعي قال الحمد لله في احد يعني بداية احد كتبه قال الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها

63
00:28:46.750 --> 00:29:03.600
الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة ما هي النعمة الحادثة الشكر الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها ما يمكن ان تحمد الله على نعمة الا بنعمة الشكر

64
00:29:03.950 --> 00:29:24.850
والشكر بحد ذاته نعمة تستوجب الشكر فلله الحمد اولا واخرا وله الشكر ظاهرا وباطنا في كل نعمة انعم بها علينا في قديم او حديث او سر او علانية او خاصة او عامة له الحمد على نعمة الاسلام وله

65
00:29:24.850 --> 00:29:46.250
الحمد على نعمة الايمان وله الحمد على نعمة القرآن وله الحمد على نعمة المعافاة حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ايحب ربنا ويرضى قال وصلى الله على محمد عبده ورسوله ونبيه وامينه على وحيه

66
00:29:46.350 --> 00:30:14.150
وعبادة صلاة تكون له اي الله رضا ولنا اي نحن العباد المصلين والمسلمين مغفرة وعلى اله اجمعين وسلم كثيرا طيبا ولا قوة الا بالله العلي العظيم  قال ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى

67
00:30:14.450 --> 00:30:34.450
انزل الله القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم واعلمه فضل ما انزل عليه واعلم خلقه في كتابه وعلى لرسوله ان القرآن عصمة لمن اعتصم به وهدى لمن اهتدى به. وغنى لمن استغنى به. وحرز من النار لمن

68
00:30:34.450 --> 00:31:00.050
اتبعه ونور لمن استنار به وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للعالمين. ثم امر الله عز وجل قهوا يؤمنوا به ويعملوا بمحكمه فيحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويؤمنوا بمتشابهه ويعتبروا بامثاله ويقولوا امنا به كل من عند ربنا

69
00:31:00.350 --> 00:31:19.450
ثم وعدهم على تلاوته والعمل به النجاة من النار والدخول الى الجنة. ثم ندب خلقه اذا ما ثم ندب خلقه اذا هم تلوا كتابه ان يتدبروه ويتفكروا فيه بقلوبهم واذا سمعوه من غيرهم احسنوا استماعه

70
00:31:19.450 --> 00:31:40.100
ثم وعدهم على ذلك الثواب الجليل فله الحمد ثم وعدهم على ذلك الثواب الجزيل فله الحمد ثم اعلم خلقه ان من تلى القرآن واراد به متاجرة مولاه الكريم فانه يربح الربح الذي لا بعده ربحه

71
00:31:40.100 --> 00:32:08.100
بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة فانه يربحه فانه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة قال الاجري رحمه الله تعالى انزل الله القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم. القرآن كما عرفنا

72
00:32:08.800 --> 00:32:35.450
خاتم الكتب المنزلة فليس بعده كتاب ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فليس بعده نبي والنبي عليه الصلاة والسلام افضل النبيين وكتابه القرآن افضل الكتب فالله جل وعلا انزل القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم

73
00:32:36.050 --> 00:32:58.050
واعلمه فظل ما انزل عليه في ايات كثيرة جدا سيسير المصنف رحمه الله تعالى الى شيء منها وان الكتاب الذي انزل عليه هو افضل الكتب. واحسن الحديث وهو اخر الكتب عهدا بالله سبحانه وتعالى

74
00:33:00.600 --> 00:33:24.000
تعلمه فضل ما انزل عليه واعلم خلقه في كتابه وعلى لسانه على لسان رسوله ان القرآن عصمة لمن اعتصم به والمراد بعصمة اي من الهلاك القرآن عصمة لمن اعتصم به

75
00:33:24.050 --> 00:33:47.500
اي عصمة لمن استمسك به من الهلاك فان من اعتصم بالقرآن نجا وسلم من الهلاك وسيأتي قول الله سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فالقرآن عصمة ومن اعتصم بالقرآن سلم من الهلاك

76
00:33:50.050 --> 00:34:12.150
ان القرآن عصمة لمن اعتصم به وهدى لمن اهتدى به في ايات كثيرة منها وستأتي منها قول الله ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

77
00:34:12.850 --> 00:34:35.200
قبلها في اول السورة قال واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل لما وصف في التوراة التي نزلت على موسى عليه السلام بانه هدى ثم جاء ذكر القرآن فوصفه بانه يهدي للتي اقوم

78
00:34:36.300 --> 00:35:00.100
وهذا مما استنبط منه ان القرآن افضل الكتب المنزلة افضل الكتب المنزلة وهدى وهدى لمن اهتدى به وغنا لمن استغنى به من استغنى بالقرآن اي عن غيره كان غنا له

79
00:35:00.350 --> 00:35:20.000
والغنى حقيقته غنى النفس والا المال ليس ليس يحقق الغنى لان مهما اوتي هذا الانسان من المال يرى انه ما زال محتاجا للمال ولو اعطي واديا من ذهب لتمنى ان يكون له واد اخر من ذهب

80
00:35:20.200 --> 00:35:45.000
فالغنى حقيقة غنى النفس وغنى النفس اعظم منبع لتعلمه كتاب الله سبحانه وتعالى قد جاء في حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالثابت عنه القرآن غنى لا فقر بعده. القرآن غنى لا فقر بعده

81
00:35:45.250 --> 00:36:08.150
قال وحرز من النار لمن اتبعه حرز من النار اي واقي من النار وجنة من النار لكن ليس لكل احد وانما لمن اتبع القرآن وعمل بهداياته ونور لمن استنار به

82
00:36:08.950 --> 00:36:36.500
سيأتي معنا وانزلنا اليكم نورا مبينا ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ونور لمن استنار به وشفاء لما في الصدور اي شفاء لامراظ الصدور من شبهات وشهوات

83
00:36:37.300 --> 00:37:09.100
الشبهات قادحة في العلم والايمان والشهوات قادحة في الارادة والعمل وفي القرآن شفاء من الامراظ بنوعيها الشبهات والشهوات لمن وفقه الله سبحانه وتعالى لحسن مداواة قلبه بالقرآن وهدى ورحمة للعالمين

84
00:37:11.750 --> 00:37:39.800
هدى اي للعلم النافع والعمل الصالح ورحمة فيها التنبيه على ما يترتب على العمل بهداية القرآن من خير وبركات وفظل واحسان وانعام واكرام في الدنيا والاخرة ثم امر الله عز وجل عز وجل اسمه خلقه

85
00:37:42.600 --> 00:38:08.550
ان يؤمنوا به اي بالقرآن امنا به قولوا امنا بالله وما انزل الينا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله

86
00:38:08.650 --> 00:38:37.950
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فامر الله سبحانه بالايمان بالقرآن ان يؤمنوا به ويعمل بمحكمه ما معنى يعمل بمحكمه فيحل حلاله ويحرم حرامه تحل حلاله ويحرموا حراما. القرآن فيه حلال وحرام

87
00:38:40.000 --> 00:39:12.000
والمسلم مأمور لزوم ما جاء في القرآن والتقيد بما فيه فيحل ما احل الله ويحرم ما حرم الله ويؤمنوا بمتشابهه ويؤمنوا بمتشابهه وذلك ان القرآن فيه ايات محكمات وفيه ايات

88
00:39:12.800 --> 00:39:33.950
متشابهات كما قال الله سبحانه وتعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة

89
00:39:34.250 --> 00:40:09.700
وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من القراءتين صحيحة ولها معنى ولها اعتبار فالقرآن منه ايات محكمات وصف الله هذه الاية المحكمات بانها ام الكتاب اي عليها المعول واليها المرجع

90
00:40:12.750 --> 00:40:39.600
وطريقة الراسخين في العلم انهم يرجعون ما تشابه الى المحكم فيزول التشابه فطريقة اهل الزيغ يعرضون عن المحكم ويتبعون ما تشابه من بقصد فاسد ونية سيئة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

91
00:40:39.800 --> 00:41:10.800
فاهل الايمان يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهة ويؤمنون بمتشابه لا يردون شيء من القرآن وما اشتبه عليهم من القرآن لا لم يردوه اجتهدوا الى رده للمحكم ليفقهوه وان لم يتضح لهم لم يردوا شيئا من القرآن

92
00:41:13.600 --> 00:41:42.950
والتشابه الذي في هذه الاية وصفا لبعض ايات القرآن ليس تشابها مطلقا لان القرآن ليس فيه شيء لا يفهم معناه اطلاقا ولو كان فيه شيء لا يفهم اطلاقا لم يصح ان يوصف ان بان هذا القرآن يهدي التي اقوم. كم بين ذلك العلم

93
00:41:44.300 --> 00:42:10.950
فمما يستفاد من قوله ان هذا القرآن يهدي للتي اقوم انه ليس في القرآن شيء لا يفهم معناه فالتشابه تشابه نسبي وليس مطلق ولهذا في القراءة آآ وما يعلم تأويله اي المتشابه

94
00:42:11.350 --> 00:42:28.750
الا الله والراسخون في العلم اي والراسخون في العلم يعلمون تأويل المتشابه ولهذا جاء عن ابن عباس حبر الامة انه قال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله اي تأويل المتشابه

95
00:42:29.550 --> 00:42:45.500
ومجاهد رحمه الله مجاهد ابن جبر من علماء التابعين يقول عرظت القرآن كله اية اية على ابن عباس اقف عند كل اية واسأله عن معناها اقف عند كل اية واسأله عن معناها

96
00:42:55.000 --> 00:43:23.800
ويعتبر بامثاله القرآن فيه امثال ضربها الله سبحانه وتعالى للناس وهي موضع اعتبار وادكار ولهذا  يحتاج المرء اذا مرت عليه امثال القرآن ان يحسن فهمها وعقل معناها هو والله يقول وما يعقلها الا العالمون

97
00:43:25.700 --> 00:43:50.900
كان بعض السلف اذا مر عليه مثل من امثال القرآن ولم يفهم معناه بكى قال لست من العالمين. قال وما يعقلها الا العالمون ثم وعدهم على تلاوته والعمل به النجاة من النار والدخول الى الجنة

98
00:43:52.700 --> 00:44:17.950
ولا نجاة من النار ولا دخول للجنة الا بالاعتصام بكتاب الله العظيم وحبله المتين ثم ندب خلقه اذا هم تلوا كتابه ان يتدبروه ويتفكروا فيه بقلوبهم كما قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن

99
00:44:18.650 --> 00:44:48.400
فقال افلم يتدبروا القول وقال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته واللام لام الامر واذا سمعوه من غيرهم احسنوا استماعه احسنوا استماعا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع

100
00:44:48.700 --> 00:45:15.550
فهو شهيد اي من كان كذلك فهو الذي يحصل له الانتفاع وتتحقق له الفائدة ثم وعدهم على ذلك الثواب الجزيل فله الحمد ثم اعلم خلقه ان من تلى القرآن واراد به متاجرة مولاه

101
00:45:16.250 --> 00:45:38.650
اراد بتلاوة القرآن المتاجرة متاجرة مولاه وادي التجارة الرابحة التي لا خسارة فيها ابدا مشيرا بذلك الى الاية التي سيوردها في اول ما سيرده من ايات  قول الله سبحانه ان الذين يتلون كتاب الله

102
00:45:39.500 --> 00:46:05.650
واقام الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور يرجون تجارة لن تبور متاجرة مع الله سبحانه وتعالى تاجر مولاه فانه فانه يربحه الربح الذي لا بعده او يربحه الربح الذي لا بعده

103
00:46:05.800 --> 00:46:32.350
لا بعده ربح ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والاخرة اي منا وفق لهذه المتاجرة الرابحة متاجرة تلاوة القرآن واقام الصلاة والانفاق في سبيل الله سبحانه وتعالى فانه ينال باذن الله التجارة

104
00:46:32.400 --> 00:47:00.000
الرابحة التي لا ربح بعدها  يحصل البركة من هذه التجارة في دنياه واخراه نعم ثم اخذ رحمه الله يسوق الايات والادلة على ما سبق من معاني قررها وذكرها نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله

105
00:47:00.100 --> 00:47:19.300
جميع ما ذكرته وما سأذكره ان شاء الله بيانه في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن لصحابته رضي الله عنهم وسائر العلماء وساذكر منه ما حضرني ذكره ان شاء الله. والله الموفق لذلك

106
00:47:19.950 --> 00:47:41.450
قال الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور توفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور قال رحمه الله تعالى جميع ما ذكرت

107
00:47:42.000 --> 00:48:02.900
وما سأذكره ان شاء الله بيانه في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن قول صحابته رضي الله عنهم  نعم ومن قول صحابته رضي الله عنهم وسائر العلماء

108
00:48:03.000 --> 00:48:21.150
وساذكر منه ما حظرني ذكره ان شاء الله والله الموفق لذلك. يعني بدأ سوق الادلة على ما قدمه رحمه الله تعالى من معاني وبدأ بذكر الادلة لاخر ما ذكر بدأ بذكر الادلة

109
00:48:21.400 --> 00:48:44.550
لاخر ما ذكر ونقف الان وقفة امتحان للطلاب مر معنا نظير لهذا في كتابه اخلاق العلماء فاين هذا يعني ذكر معاني كثيرة ثم استدل لاخر شيء ذكره من هذه المعاني ثم بدأ يذكر

110
00:48:45.250 --> 00:49:24.300
الادلة لما سوى ذلك نعم اذا يبحث عنه في كتاب اخلاق العلماء قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى وجدته؟ تفضل الصفحة ثمانية وثلاثين ها نفتح صفحة ثمانية وثلاثين ماذا فيها يا شيخ

111
00:49:26.550 --> 00:49:56.650
ها ايوا  احسنت يعني ذكر اوصاف كثيرة اخر ما كان منها اي اه يتجمل بالعلم واول دليل ذكره آآ يتعلق بالتجمل بالعلم احسنت قال الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله

112
00:49:57.650 --> 00:50:29.600
واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور يتلون كتاب الله التلاوة لكتاب الله حق التلاوة تنتظم القراءة والفهم والعمل كل هذا يعد تلاوة للقرآن ومن ذلكم قوله والذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

113
00:50:30.050 --> 00:50:58.250
اي قراءة وفهما وعملا بالقرآن والعمل نفسه يعد تلاوة فقوله ان الذين يتلون كتاب الله يراد بتلاوة كتاب الله القراءة والفهم والعمل القراءة والفهم والعمل وعليه فان اقام الصلاة الذي ذكر هو من تلاوة القرآن

114
00:50:58.750 --> 00:51:21.300
لانه عمل بالقرآن فعطف اقامة الصلاة على تلاوة الكتاب من عطف من عطف الخاص على العام من عطف الخاص على العام لان تلاوة الكتاب عمل بالدين اتباعا للقرآن الاستمساك بما جاء في القرآن

115
00:51:21.500 --> 00:51:40.350
ان الذين يتلون كتاب الله اي قراءة وفهما وعملا بالقرآن واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم. التنصيص على الصلاة دليل على انها افضل الاعمال واجل ما يكون في باب تلاوة القرآن

116
00:51:40.850 --> 00:52:02.650
والعمل بالقرآن وانفقوا مما رزقناهم اي بذلوا مما اتاهم الله سبحانه وتعالى سرا وعلانية يرجون بهذا هذه التلاوة وهذا العمل وهذا البذل تجارة لن تبور اي التجارة الرابحة التي لا خسران

117
00:52:02.700 --> 00:52:30.950
فيها ليوفيهم اجورهم اي اجور اعمالهم ويزيدهم من فضله ان يزيدهم اجرا زائدا على اجور الاعمال تفظلا منه سبحانه وتعالى ومظاعفة في الثواب انه غفور شكور ما كان منهم من سيئات فانه يغفر

118
00:52:31.700 --> 00:52:55.750
وما كان منهم من حسنات فانه يشكر يشكر القليل ويتجاوز عن الكثير. غفور شكور سبحانه وتعالى نعم وقال عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا

119
00:52:55.950 --> 00:53:22.000
وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما ثم اورد رحمه الله هذه الاية العظيمة في وصف القرآن وبيان كمال هدايات القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي اقوم يهدي للتي اقوى

120
00:53:23.000 --> 00:53:44.950
اي ان كل هداية في القرآن فهي هداية للتي هي اقوم فهي هداية للتي هي اقوم. فهذا فيه دلالة دلالة على كمال القرآن وعظمته وكمال هداياته وانه لا خلل في شيء من هداياته

121
00:53:47.450 --> 00:54:10.200
ويأتي بعض الادعية ويشكك في بعض هدايات القرآن يشكك في بعض ادانة القرآن وينتقص منها ويقلل من شأنها وهذا لم يعرف قدر القرآن ولم يعرف شأنه العظيم وان كل هداية في القرآن فهي هداية التي اقوم

122
00:54:11.700 --> 00:54:27.850
ومن حصل عنده اشتباه في شيء من هداية القرآن فهذا من نقص في عقله وقصور في فهمه والا فان كل هداية في القرآن فهداية التي اقوم وقد كتب الامام المفسر

123
00:54:30.050 --> 00:54:45.250
الشيخ محمد الامين الشنقيطي حول هذه الاية كتابة موسعة في اضواء البيان. وطبعت مفردة اظن ما كتبه يقرب من مئة صفحة حول هذه الاية. ان هذا القرآن يهدي التي اقوى

124
00:54:46.000 --> 00:55:03.450
وتكلم رحمه الله تعالى كلاما من ابدع واحسن ما يكون في بيان هداية القرآن واخذ يعدد شيء من هداية القرآن وخص بالذكر بعض الهدايات التي يشكك فيها بعض الناس مثل تعدد الزوجات

125
00:55:04.150 --> 00:55:23.950
مثل اه تفضيل الرجل على المرأة في الميراث مثل ما يتعلق بالرق واشياء من هذا القبيل واخذ يبين سفه عقول من يقلل من شأن هذه الهدايات ويبين كمال القرآن في هدايته لتلك الامور

126
00:55:24.150 --> 00:55:49.250
وما في ذلك من الخير والبركة والمنفعة وفصل تفصيلات بديعة نافعة جدا واحد العلماء اخذ يتكلم على هداية القرآن في ضوء هذه الاية يجمع هداية القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي اقوم فاخذ يجمع هدايات القرآن

127
00:55:49.350 --> 00:56:05.550
مرقمة يقول من هداية القرآن انه يدعو الى كذا ومن هداية القرآن انه يدعو الى كذا ومن هداية القرآن انه يدعو الى كذا فاخذ يعدد ويجمع من هداية القرآن فبلغ ما جمعه ثم توقف

128
00:56:06.050 --> 00:56:27.650
الفين وثمانمئة هداية الفين وثمانمئة هداية كلها ولهذا يقول العلماء ان هذه الاية ان هذه الاية ان هذا القرآن يدي التي اقوم اجملت ما فصل في القرآن اجملت هذه الاية والقرآن فصل. القرآن تفصيل

129
00:56:28.450 --> 00:56:48.850
لهدايات عظيمة للتي هي اقوم وهذه الهداية للتي اقوم تشمل المهدي اليه والمهتدي بهداية القرآن. ولهذا هداية القرآن ليس لها حدود زمانية ولا حدود ايضا مكانية ولا يزال الناس عبر التاريخ

130
00:56:49.250 --> 00:57:04.100
وفي مختلف البلدان يهتدون بهداية القرآن. خلق لا يحصيهم الا الله كثير منهم اهتدى باية واحدة من القرآن فاذاية القرآن لا تقف عند حد زماني ولا ايظا عند حد مكاني

131
00:57:06.100 --> 00:57:23.900
وكل هداية في القرآن فهي هداية التي اقوم ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولا يعقلون ولا يعرفون قدر القرآن الكريم ولا مكانته العظيمة ومنزلة العلية من اشرت اليه انه جمع

132
00:57:24.150 --> 00:57:46.050
الى ان بلغ الفين وثمانمئة هو الشيخ عبد العزيز السلمان في كتاب الله عنوانه الانوار الساطعات الايات الجامعات قال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم هذا هو سائل القرآن

133
00:57:46.150 --> 00:58:09.750
يهدي للتي اقوم لكن ما شأن الناس مع هداية القرآن هل كلهم استفادوا وانتفعوا من من هداية القرآن قسمين ولهذا ذكر مآل كل قسم يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. هؤلاء هم من اهتدوا بهداية القرآن

134
00:58:11.000 --> 00:58:32.150
وان الذين لا يؤمنون بالاخرة هؤلاء لم يهتدوا بذات القرآن اعتدنا لهم عذابا اليما فذكر ثواب اولئك وعقاب هؤلاء ثم اخبر بعدها سبحانه وتعالى وقال عز وجل نعم ثم اخبر سبحانه وتعالى بعدها في سورة الاسراء

135
00:58:32.250 --> 00:58:53.100
عن حال الناس قال من اهتدى فانما يهتدي لنفسه من اهتدى فانما يهتدي نفسه ومن ضل فانما يضل عليها اي ان من اهتدى بهداية القرآن وحصل الهداية وانتفع فهدايته لنفسه اما الله لا تنفعه

136
00:58:54.300 --> 00:59:14.550
هداية من اهتدى كما انه سبحانه وتعالى لا يظره ظلال من ضل يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك

137
00:59:14.700 --> 00:59:31.900
في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلبي رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا فهو لا تنفعه  هداية من اهتدى ولا تضره ولا يضره ضلال من ضل سبحانه وتعالى

138
00:59:33.550 --> 00:59:58.100
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. من باب الاشارة لما ارجو في ذلك من فائدة قبل ثلاثة ايام القيت محاضرة كان عنوانها

139
00:59:58.300 --> 01:00:18.550
هداية القرآن للتي هي اقوم. كانت كلها حديث اه عن مضاميني ودلالاتي هذه الاية العظيمة ومن اه تيسر له اه الوقوف عليها سيجد معاني مهمة ومفيدة مأخوذة من مما ذكره اهل العلم في كتب

140
01:00:18.600 --> 01:00:42.750
التفسير حول هذه الاية العظيمة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم نعم وقال عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا نعم نقف هنا وهذه الاية تكون اول اية في لقاء الغد

141
01:00:43.550 --> 01:01:01.600
نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم

142
01:01:01.900 --> 01:01:20.300
والاموات انه غفور رحيم. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

143
01:01:20.450 --> 01:01:36.300
واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك

144
01:01:36.300 --> 01:01:45.900
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه