﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:28.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله

2
00:00:28.950 --> 00:01:11.200
واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الكتاب الذي بين ايدينا كتاب عظيم البركة عظيم النفع نفع الله سبحانه وتعالى به خلقا وكان سببا لهداية خلق  وكان سببا لوقاية خلق من الذنوب وغوائلها

3
00:01:13.600 --> 00:01:48.250
قد وفق الله عز وجل مصنفه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فيما يسر له من معان عظيمة وهدايات مباركة استنبطها واستخرجها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

4
00:01:49.450 --> 00:02:27.100
في ذكر الداء والدواء  وهذا الكتاب المسمى بالداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي هو في هذا الباب باب ذكر ادى  وذكر الدواء وسبب تأليف الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

5
00:02:28.250 --> 00:03:14.700
لهذا الكتاب هو سؤال سائل مبتلى  ذنب عضال ومعصية متجذرة في نفسه عرف انها ستكون سببا لهلاكه في دنياه واخراه ويريد خلاص نفسه منها ونجاتها  فسأل هذا السؤال الذي اجاب عنه ابن القيم رحمه الله بسخاء وكرم

6
00:03:17.600 --> 00:03:57.700
فاجاب فيه بهذا الكتاب الحافل العظيم  واحسب والله تعالى اعلم ان نية السائل صادقة فبارك الله عز وجل في سؤاله هذه البركة العظيمة التي اثمرت كتابا عظيما نفع الله نفع الله به امما وخلقا

7
00:03:59.800 --> 00:04:25.950
وهذا يستفاد منه ان المرء ينبغي ان يكون ناصحا لنفسه واخوانه في هذا الباب باب السؤال. ولهذا لو نظرت في كتب اهل العلم بل في كثير منها تجد ان سبب التأليف لها سؤال مبارك

8
00:04:28.400 --> 00:04:58.800
فالنية الصالحة في السؤال والمقصد الحسن له ثمرة تعود على السائل نفسه وتعود على غيره من المسلمين واذا كان سببا في الجواب فله نصيب من الاجر والثواب والله تبارك وتعالى فظله عظيم وعطاءه جزيل

9
00:05:00.850 --> 00:05:31.050
فتسبب سؤال هذا السائل والمه في عرضه لسؤاله وتحسره على حاله وطمعه في وسيلة الخلاص والنجاة من الداء العضال الذي بلي به ويريد خلاص نفسه منه فاجاب ابن القيم رحمه الله تعالى بهذا الجواب

10
00:05:32.650 --> 00:06:01.750
والمرجو ان اول من انتفع بهذا الجواب هو السائل نفسه ثم من بعد ذلك نفع الله سبحانه وتعالى بسؤاله خلقا واقول ايضا بهذه المناسبة ان العاصي المبتلى بعض الذنوب التي اعياه الخلاص منها

11
00:06:02.450 --> 00:06:30.500
عليه ان يقترب من اهل العلم ومجالس العلم ويصبر نفسه عليها وان ابت نفسه في اول الامر وتلذذت فليلزمها فانه ان صبر نفسه على ذلك واقترب من اهل العلم ومجالسهم

12
00:06:31.400 --> 00:07:13.250
يسر الله له من ابواب التوفيق وانشراح الصدر والخلاص من الذنوب واضرارها واخطارها ما لا يحتسب والقرب من اهل العلم غنيمة وسؤالهم عما اشكل نجاة وسلامة ثم يستفاد ايضا من بسط الامام ابن القيم

13
00:07:14.400 --> 00:07:47.700
رحمه الله هذا الجواب بهذا البسط الوافي ان صبر العالم على السائلين ورحمته لهم وبهم ولينوا معهم ورفقه بهم وتلطفه في جوابهم كل هذا له مردوده الحسن وثمرته العظيمة في قرب هؤلاء من

14
00:07:48.400 --> 00:08:18.250
الخير وبعدهم من الشر. وهذا الكتاب معاشر الكرام محل ثناء عند ثناء عظيم عند اهل العلم فكثيرا ما يحيلون اليه ولو تقرأ على سبيل المثال او تنظر عبر وسائل البحث الحديثة

15
00:08:19.700 --> 00:08:45.500
في فتاوى مثلا اللجنة الدائمة وفتاوى ابن باز وفتاوى ابن عثيمين وغيره من اهل العلم تجد احالات كثيرة جدا لهذا الكتاب بحالات كثيرة جدا لهذا الكتاب لان فيه الدواء النافع والعلاج الشافي لامراض كثيرة

16
00:08:46.350 --> 00:09:24.600
وادواء متنوعة ولهذا كل من يشتكي من الذنوب  تتأذى نفسه منها ويريد الخلاص يحال الى هذا الكتاب المبارك فان قرأه بانات وتأمله باناة حصل خيرا كثيرا ونفعا عظيما وقد نقل عنه اهل العلم كثيرا نقولات متنوعات في كتب كثيرة

17
00:09:26.350 --> 00:09:47.950
ولهذا ترى الاحالة عليه في كثير من كتب اهل العلم وشروحات الحديث ولو طالعت ايظا  الشروحات وكتبت الداء والدواء او الجواب الكافي ترى نقولات كثيرة عن هذا آآ الكتاب المبارك

18
00:09:48.050 --> 00:10:15.500
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى من ثناء اهل العلم عليه قول ابن الوزير في كتابه العواصم والقواصم في اخر الكتاب قال وقد ذكر امثال هذه الاحاديث وجود الكلام في التخويف

19
00:10:16.050 --> 00:10:40.750
الشيخ الامام الشهير بابن قيم الجوزية تلميذي شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه المعروف الجواب الكافي على من سأل عن الدواء الشافي فمن اراد الشفاء التام بهذا المعنى فعليه بمطالعته

20
00:10:41.000 --> 00:11:06.100
لما فيه من تدبر كتاب الله وصحيح السنة النبوية وقال الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله في كتابه التقريب لفقه ابن القيم قال وفي هذا الكتاب من لطائف العلم وحقائقه

21
00:11:06.850 --> 00:11:31.800
وبيان محاسبة النفس ومراقبتها ما لا يستغني عنه طالب علم وقد ذكر الشيخ عبد الظاهر الكلام للشيخ بكر ابو زيد يقول وقد ذكر الشيخ عبد الظاهر ابو السمح بخاتمة الطبعة لهذه الكتاب

22
00:11:32.700 --> 00:11:56.300
يعني التي كانت بعنايته انه هو السبب في هداية الله له الى طريق السلف الصالح وسلوك منهجهم في توحيد الله تعالى وعبادته وكما قدمت هذا الكتاب هدى الله سبحانه وتعالى به

23
00:11:56.800 --> 00:12:22.600
خلقا من من اهل آآ خلقا من من عباده الى الهدى والحق والطريق القويم فهو كتاب عظيم البركة كبير النفع ومن نعم الله سبحانه وتعالى علي ان معرفتي بهذا الكتاب قديمة

24
00:12:23.250 --> 00:12:42.500
وصلتي به مبكرا واعتبرها هذه من النعم العظيمة فاقول ايها الشاب من نعمة الله عليك ان يكون هذا الكتاب في يدك في وقت مبكر من عمرك تقرأه بتأمل وتتأمله باناه

25
00:12:42.950 --> 00:13:15.350
فانه باذن الله تبارك وتعالى سيكون له الاثر العظيم عليك في حياتك ثم معاشر الكرام اذا تأملنا في واقعنا المعاصر الذي بلا مرية كثرت فيه الفتن وتعددت ابواب الشهوات وانفتحت فيه على الناس

26
00:13:16.250 --> 00:13:43.100
من وسائل الفساد وابواب الفتنة والشر ما لم يكن موجودا في زمان سابق ولو لم يكن في زماننا الا هذه الاجهزة الحديثة  وما فيها من بلاء عظيم وشر وما فيها من فتن

27
00:13:43.850 --> 00:14:10.550
وما فيها من منافذ كثيرة جدا ادخلت كثيرا من الناس في ابواب من الشبهات والمحرمات والمعاصي والاثام بل اوقعت بعضا في خلل في الاعتقاد والايمان والمعرفة بالله سبحانه وتعالى بل حتى وصل

28
00:14:10.900 --> 00:14:34.050
ببعض الناس الى الالحاد والعياذ بالله كله من طريق هذه الاجهزة وهذا الكتاب المبارك في مثل هذا الزمان لمن يوفق لقراءته باناة يعد حصانة عظيمة وصمام امان وحافظا وواقيا باذن الله سبحانه وتعالى

29
00:14:34.600 --> 00:15:05.850
فانا انصح واؤكد واسدد على اهمية هذا الكتاب واهمية قراءته العناية اه قراءة متأنية متأملا وعندما تقرأ هذا الكتاب قيد فوائده وتأمل في معانيه وانقل ما تفيده منه الى اخوانك فان الناس بحاجة ماسة الى مضامين هذا الكتاب

30
00:15:07.750 --> 00:15:29.850
ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو نسأله جل وعلا الذي يسر لنا هذا المجلس لقراءة هذا الكتاب المبارك للامام ابن القيم رحمه الله تعالى

31
00:15:30.450 --> 00:15:50.900
ان ييسر لنا من خلاله البركة العظيمة والنفع الكبير علينا في انفسنا واهلينا واخواننا ومن نحب وان يكون مجلسنا هذا باب خير للامة باب خير للامة عظيم في الوقاية من اه الذنوب

32
00:15:51.150 --> 00:16:14.650
واذا كنا نتحدث قبل قليل عن شر هذه الاجهزة فان اهل الخير يسر لهم من ابواب ايصال الخير للناس من خلال هذه الاجهزة فهدى الله سبحانه وتعالى خلقا ولهذا اهل الفضل وطلاب العلم واهل الخير والناصحون

33
00:16:14.900 --> 00:16:35.900
يستغلون هذه الاجهزة في نشر الخير ولهذا ادعو جميع طلاب العلم واهل الفضل ان يكون هناك تعاون على نشر مضامين هذا الكتاب المبارك للامام ابن القيم رحمه الله للناس بحيث ينتفع به خلق عظيم

34
00:16:36.000 --> 00:16:58.350
واصحاب اللسان غير العربي ينقلون ضرباتهم واخوانهم والمسلمين في بلدانهم وحتى غير المسلمين ينقلون لهم من مضامين هذا الكتاب ما نرجو الله سبحانه وتعالى على سائلينه باسمائه الحسنى وصفاته العليا

35
00:16:58.400 --> 00:17:19.100
لن يجري في هذا الخير العظيم والبركة العميمة والنفع الكبير والفضل بيد الله لا شريك له يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ونبدأ مستعينين بالله مستمدين العون والتوفيق منه

36
00:17:19.350 --> 00:17:39.650
جل في علاه نعم بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين سئل الشيخ الامام العلامة المتقن الحافظ الناقد شمس الدين ابو عبدالله محمد ابن الشيخ تقي الدين ابي بكر المعروف بابن قيم الجوزية

37
00:17:39.700 --> 00:18:02.150
زاده الله من فضله ما تقول السادة العلماء ائمة الدين رضي الله عنهم اجمعين في رجل ابتلي ببلية وعلم انها ان استمرت به افسدت عليه دنياه واخرته وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق

38
00:18:02.400 --> 00:18:23.300
فما يزداد الا توقدا وشدة فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق الى كشفها فرحم الله من اعان مبتلى والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه افتونا مأجورين رحمكم الله. هذا

39
00:18:23.350 --> 00:18:48.150
السؤال الذي بني عليه هذا الكتاب او كان سببا في تأليف الامام ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا الكتاب المبارك وهو ان رجل ابتلي ببلية ولم تسمى هنا والمراد بالبلية اي معصية عظيمة آآ لله سبحانه وتعالى تجذرت في قلبه

40
00:18:48.150 --> 00:19:15.550
تمكنت من نفسه وهو يعرف خطورتها عليه وعظم مضرتها لكنه يريد الخلاص منها فتأبى نفس ان اه تتركها فسأل ساء هذا السؤال طالبا الاعانة على الاعانة بدلالته على ما يكون فيه

41
00:19:15.650 --> 00:19:40.100
خلاصه من هذا البلاء وقال فرحم الله من اعان مبتلى والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. هذه المعاناة التي  اشير اليها في سؤال هذا السائل هي والله معاناة كثير من الناس في زماننا هذا. خاصة الذين ابتلوا

42
00:19:40.100 --> 00:20:03.700
من خلال الاجهزة الحديثة بالنظر المحرم الى الشهوات المحرمة وهذا الباب انفتح في هذا الزمان انفتاحا لم يكن في زمان قبله لم يكن في اي زمان قبله فاصبحت والعياذ بالله

43
00:20:03.950 --> 00:20:28.950
صور العري وممارسة الفواحش وآآ اشياء من هذا القبيل تعرظ عرظا قبيحا فاتنا لكثير من الخلق واصبح بعض الناس كما يصف نفسه مدمنا لهذا النظر. ويعرف ان هذا النظر لم ينل منه الا مرض قلبه

44
00:20:28.950 --> 00:20:54.100
وشقاء نفسه ويعرف انه دمار وهلاك يعرف ذلك ويريد الخلاص من ذلك النظر لتزكو نفسه فما استطاع والله جل وعلا يقول قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم

45
00:20:54.150 --> 00:21:16.700
ان الله خبير بما يصنعون ثم قال وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن الى تمام الاية فتورط كثير من الناس ذكورا واناثا في هذا النظر ويعرف ان هذا النظر سم وشر

46
00:21:16.850 --> 00:21:49.550
وبلاء وهلاك. ويريد تركه ثم يعود. وترجع نفسه فهذا الجواب الذي هنا للامام ابن القيم لم يجعله خاصا بسؤال هذا السائل والمتأمل في الكتاب والسياق وما سيأتي في اخر الكتاب يعرف ان البلية التي كان مصابا بها هذا الرجل هي العشق المحرم

47
00:21:50.450 --> 00:22:16.400
هي العشق المحرم واهلكه هذا العشق ويريد الخلاص منه لكن سكرة هذا العشق اهلكته واصبح مع هذا العشق في عمى يريد خلاصا فمثل هذا في زماننا كثير خاصة ما ولدته هذه الاجهزة

48
00:22:16.900 --> 00:22:51.350
من شرور عظيمة وفتن للناس وتهييجا للشهوات وتحريك للرذائل المحرمات فاصبح هذا القول الذي هنا للسائل فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق الى كشفها فرحم الله من اعان مبتلى هذا لسان حال كثير من الناس في في زماننا ممن ابتلوا بهذه الاجهزة والمناظر المحرمة والافلام

49
00:22:51.350 --> 00:23:22.800
وبيئة الدنيئة الخسيسة الحقيرة التي اهلكت كثير من الناس وهيجت في نفوسهم الشهوات المحرمة وصدتهم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن عن ابواب الخير واوردتهم المعاطف  هذا هذا الكلام الذي هنا في سؤال السائل فما الحيلة في دفعها؟ ما الطريق الى كشفها؟ رحم الله من اعان مبتلى على الخلاص

50
00:23:22.800 --> 00:23:45.700
منها ولسان حال كثيرين ولهذا ينبغي حقيقة ان يكون هناك تعاون كبير جدا وعظيم في نشر هذا الكتاب وبثه في الناس واشاعته بينهم واوصي من اتاه الله سبحانه وتعالى يسارا في المال ان يساهم في طبع هذا الكتاب

51
00:23:46.000 --> 00:24:09.050
الطبعات الكثيرة ويترجم الى الى لغات ليكون خلاصا من آآ هذه الادواء المهلكة والسرور رطبة واذا كان اهل الفساد يتعاونون تعاونا كبيرا ويبذلون اموالا طائلة من اجل اخراج افلام دنيئة تفتن الناس

52
00:24:09.050 --> 00:24:31.400
وتثير فيهم الشهوات المحرمة والملذات الباطلة فلا ان يكون اهل الحق تعاونا في نشر الخير والفظيلة ونصح الناس ودعوتهم الى الخير من باب اولى واحرى فهذه دعوة من خلال هذا المجلس ان يكون هناك تعاون

53
00:24:31.450 --> 00:24:50.600
على نشر هذا الكتاب بكل وسيلة وكل طريقة نرجو الله سبحانه وتعالى ان يحقق من ذلك خيرا كبيرا ونفعا عميما بمنه وفضله انه سميع الدعاء نعم فكتب الشيخ رضي الله عنه

54
00:24:50.700 --> 00:25:08.100
الحمد لله اما بعد فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما انزل الله داء الا نزل له شفاء

55
00:25:08.400 --> 00:25:33.850
وفي صحيح مسلم من حديث جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لكل داء دواء فاذا اصيب دواء الداء برأ باذن الله وفي مسند الامام احمد من حديث اسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل

56
00:25:33.850 --> 00:25:58.400
الا انزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله وفي لفظ ان الله لم يضع داء الا وضع له شفاء او دواء الا داء واحدا فقالوا يا رسول الله ما هو؟ قال الهرم. قال الترمذي هذا حديث صحيح

57
00:25:59.000 --> 00:26:22.800
وهذا يعم ادواء القلب والروح والبدن وادويتها وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهل داء وجعل دواءه سؤال العلماء اه بدء ابن القيم رحمه الله اه في جوابه هذا السؤال

58
00:26:23.100 --> 00:26:53.000
بهذا الحديث العظيم ذكره رحمه الله لالفاظ لهذا الحديث هو من حسن البدء وجماله وابان من خلال ذكره لهذا لهذا الحديث وقد عرفنا قبل قليل ان السائل اعياه الشفاء من داءه الذي

59
00:26:53.650 --> 00:27:25.450
ابتلي به وتمكن منه هذا الداء حتى ظن في نفسه انه لا مخلص فذكر هذا الحديث ذكر هذا الحديث للمبتلين يا اخوان ذكر هذا الحديث العظيم للمبتلين بالامراض الحسية او الامراض المعنوية التي امراض الشهوات وغيرها يفتح لجميع هؤلاء باب الامل والرجاء

60
00:27:26.250 --> 00:27:52.750
ويدفع عنهم ايضا الا سوء الظن واعتقاد عدم الخلاص بعض المرضى سواء مرضى الشهوات او اه مرضى الابدان يظن ان دواءه او ان داءه لا لا دواء له وان مرضه لا علاج له

61
00:27:54.600 --> 00:28:11.450
واحيانا يحكم على بعض الامراض طبيا بان لا علاج لها وينزل الله له شفاء وحصل من هذا قصص كثيرة يعني بعض امراظ حكم الاطباء بانها لا علاج لها ثم ييسر الله للمريض تناول

62
00:28:11.700 --> 00:28:40.200
عشبة معينة يدل عليها او شربا لماء زمزم ينصح به او لجوءا لله بالدعاء والالحاح والسؤال فينجلي المرض وينكشف وفي هذا في واقعنا قصص كثيرة جدا من هذا القبيل فهذا الحديث مهم ان يبدأ به مثل ما صنع هذا الامام المربي الناصح رحمه الله تعالى

63
00:28:40.450 --> 00:29:00.750
فبدأ اول ما بدأ بايراد هذا الحديث في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما انزل الله داء الا انزل الله له شفاء ثم قال الامام ابن القيم رحمه الله وهذا يعم ادواء القلب والروح والبدن. وادويتها

64
00:29:01.400 --> 00:29:21.800
ليس خاصا كما يظن كثير من الناس عندما يقرأ هذا الحديث انه في امراض البدن كثير من الناس يتبادر الى ذهنه ان هذا الحديث خاص بامراض البدن والحق كما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله ان هذا في امراض البدن وامراظ القلب

65
00:29:22.650 --> 00:29:45.700
امراض القلب التي هي الشهوات والشبهات والذنوب والمعاصي والافات فهذه الادواء كلها لها ادوية ما انزل الله داء الا انزل الله له الشفاء الا انزل الله له الشفاء في الحديث

66
00:29:46.000 --> 00:30:04.700
قام وهو في الصحيح قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا قال ما انزل الله هذه الليلة من آآ الفتن وماذا انزل الله هذه الليلة من من خزائن من يوقظ صواحب الحجرات يصلين

67
00:30:05.250 --> 00:30:26.400
ذكر الداء والدواء ويأتي هذا كثيرا في اه في اه في النصوص نصوص الكتاب والسنة يذكر الداء والدواء ولهذا قال قتادة رحمه الله ان هذا القرآن فيه ذكر دائكم ودوائكم. اما داؤكم فالذنوب واما دواؤكم الاستغفار

68
00:30:28.050 --> 00:30:47.100
فالحاصل ان بدء ابن القيم رحمه الله بهذا الحديث من احسن البدء واجمله. لماذا؟ لانه عندما يسمعه  اه اه المرء وقد استولى عليه اليأس وعظم عنده الخطب وظن انه لا خلاص

69
00:30:47.450 --> 00:31:04.450
فيقال له قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما انزل الله من داء الا وانزل الله له شفاء فهذا يبعث في قلب المرء النشاط والحركة في بذل الاسباب وزوال القنوط واليأس عن نفسه

70
00:31:04.850 --> 00:31:24.700
وقوة الطمع والرجاء في الشفاء فهذا الحديث له اثر عظيم ولهذا البدء به من حسن البدء وجماله قال وفي صحيح مسلم عن جابر لكل داء دواء فاذا اصيب دواء الداء برئ باذن الله

71
00:31:25.050 --> 00:31:40.000
اذا اصيب دواء الداء برئ اي المريض من اه اه من من الداء او المرض الذي اصابه وايظا حديث اسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل داء الا انزل

72
00:31:40.100 --> 00:31:58.750
له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله وجهله من جهله وفي لفظ ان الله لم يظع داء الا وضع له شفاء او دواء الا داء واحد قالوا يا رسول الله ما هو قال الهرم

73
00:32:00.050 --> 00:32:19.600
ثم في قول النبي صلى الله عليه وسلم علمه من علمه وجهله ومن جهله ان كلام الناس في الطب سواء طب القلوب او طب الابدان قد يكون بعلم وقد يكون بجهل

74
00:32:22.400 --> 00:32:49.000
قد يكون بعلم وقد يكون بجهل وكم مرض من تطبب في الناس بجهل خلقا في اسقام وامراض  تسبب في تطببه آآ وقوع المريض بامراض اشد مما كان فيه ومثله قل

75
00:32:49.650 --> 00:33:11.750
من يتكلم في امور الدين معلما وموجها ومرشدا بلا علم يورط السائلين وورطات عظيمة وقد قال عليه الصلاة والسلام من ارشد الى غير رشد فانما اثمه على من ارشده فالامر غاية في

76
00:33:11.950 --> 00:33:34.100
الخطورة فمداواة الامراض البدنية او او مداواة امراض القلوب ينبغي ان يكون بعلم ومن كان لا علم عنده فانه يسعه آآ السكوت نعم قال رحمه الله تعالى وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهل داء

77
00:33:34.350 --> 00:34:01.850
وجعل دواءه سؤال العلماء. نعم هذه جملة جديدة سيستدلها ابن القيم متممة للمعنى الذي سبق تقريره ان الحديث يعم ادواء القلوب والروح والبدن وادويتها. نعم وروى ابو داوود في سننه من حديث جابر ابن عبد الله قال خرجنا في سفر فاصاب رجلا منا حجر فشجه في

78
00:34:01.850 --> 00:34:29.350
رأسه ثم احتلم فسأله اصحابه فسأل اصحابه فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم قالوا ما نجد لك رخصة وانت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله. الا سألوا

79
00:34:29.350 --> 00:34:56.850
اذ لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصر او يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده فاخبر ان الجهل داء وان شفاؤه السؤال. نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:34:57.250 --> 00:35:19.050
قال في هذا الحديث العظيم الا سألوا اذ لم يعلموا اي كيف يفتون بغير علم كيف يفتون بغير علم وترتب على جوابهم لهذا السائل بغير علم موت السائل فقال عليه الصلاة والسلام قتلوه قتلهم الله

81
00:35:19.850 --> 00:35:40.450
وهنا ننتبه اذا كان مثل هذا يعني اه اذا كان مثل هذا وقع في الزمن الاول زمن النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بالازمنة المتأخرة؟ ولهذا ما اعظم ما يقع مثل هذا واشد منه وقريبا منه في فتاوى كثيرة

82
00:35:40.450 --> 00:36:07.750
آآ تنتشر انتشارا النار في الهشيم من خلال الاجهزة الان اه الحديثة وهي قائمة على الضلال والباطل وايقاع الناس في الاثم والحرام وايقاع الناس في الاثم والحرام  النبي صلى الله عليه وسلم قال قتلوه قتلهم الله. الا سألوا اذ لم يعلموا

83
00:36:08.350 --> 00:36:32.450
فانما شفاء العي السؤال فانما شفاء العي السؤال اذا كان الانسان عنده عنده جهل شفاء الجهل السؤال فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الجهل وهذا موطن الشاهد ان الجهل داء

84
00:36:32.750 --> 00:36:53.700
مرظ ان الجهل داء وان دواء الجهل هو السؤال فاسألوا الذكر ان كنتم لا تعلمون فالجهل داء ودواؤه السؤال دواءه العلم والبحث آآ سؤال اه اهل العلم ولهذا قال ابن القيم فاخبر ان الجهل داء

85
00:36:53.900 --> 00:37:19.900
وان شفاءه السؤال نعم. قال رحمه الله تعالى وقد اخبر الله سبحانه عن القرآن انه شفاء فقال تعالى ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي قل هو للذين

86
00:37:19.900 --> 00:37:42.600
امنوا هدى وشفاء وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ومن هنا ومن ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض فان القرآن كله شفاء ورحمة للمؤمنين كما قال في الاية المتقدمة

87
00:37:42.750 --> 00:38:05.000
فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب فلم ينزل الله فلم ينزل الله سبحانه وتعالى من السماء شفاء قط اعم ولا انفع ولا اعظم ولا انجع في ازالة الداء من القرآن. نعم يقول ابن القيم رحمه الله

88
00:38:05.750 --> 00:38:31.850
قد اخبر سبحانه وتعالى عن القرآن انه شفاء وهذا جاء في ايات وفي مواضع من كتاب الله سبحانه وتعالى اخبر انه شفاء والشفاء الذي جعله الله سبحانه وتعالى في القرآن. كما انه شفاء للقلوب

89
00:38:32.800 --> 00:38:57.350
من اسقامها اي اسقام الشبهات  اسقام الشهوات فانه ايضا في الوقت نفسه شفاء للابدان من امراضها فجعل الله سبحانه وتعالى في هذا القرآن بركة عظيمة وشفاء عظيما وخلاصا من الادواء والامراض

90
00:38:58.000 --> 00:39:26.600
لكن الشأن كل الشأن في طريقة الاستشفاء بالقرآن كيف يكون الاستشفاء بالقرآن الكريم وهذا ما سيبينه ابن القيم رحمه الله بيانا شافيا نافعا يذكر فيه فوائد عظيمة جدا  آآ كيف يستشفي المرء بالقرآن؟ القرآن شفاء من كل داء

91
00:39:27.250 --> 00:39:50.250
شفاء لامراض القلوب وامراظ الابدان والامراض المتنوعات لكن كيف يكون هذا التداوي بالقرآن والاستشفاء به وسيأتي عنده رحمه الله بيان نافع نعم قال رحمه الله تعالى وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال

92
00:39:50.300 --> 00:40:16.400
انطلق نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من احياء العرب اضافوهم فابوا ان يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء فلم ينفعه شيء. فقال بعضهم لبعض لو اتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله ان يكون

93
00:40:16.400 --> 00:40:35.000
عند بعضهم شيء فاتوهم فقالوا يا ايها الرهط ان سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء. فهل عندك فهل عند احد منكم من شيء؟ فقال بعضهم نعم والله اني لارقي

94
00:40:35.250 --> 00:41:00.400
ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما انا براق حتى تجعلوا لي جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال. فانطلق يمشي وما به قلبة

95
00:41:00.450 --> 00:41:23.950
فاوفوهم فاوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقتسموا. فقال الذي رقى لا نفعل حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فذكر

96
00:41:23.950 --> 00:41:46.050
له ذلك وقال وما يدريك انها رقية ثم قال قد اصبتم. اقتسموا واضربوا لي معكم سهما فقد اثر هذا الدواء في هذا الداء وازاله حتى كان لم يكن وهو اسهل دواء وايسره. نعم

97
00:41:46.250 --> 00:42:06.600
آآ ذكر رحمه الله هذا الحديث العظيم حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة النفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والذين مروا بقوم وطلبوا ان يضيفوهم فابوا ثم لدغ سيد القوم

98
00:42:06.850 --> 00:42:28.800
ثم لحقوا بهؤلاء النفر من اصحاب النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وذكروا لهم ان سيدهم لدغ وانهم سعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء  اتوا الى اه هؤلاء وطلبوا منهم ان كان عندهم شيء

99
00:42:29.900 --> 00:42:52.550
فقال بعضهم نعم والله اني لراق ارقي والله اني لا لارقي ولكن لقد استضفناكم فلم تضيفونا. الحاصل انه رقاه بالفاتحة فقط فقام كانما نشط من عقال وما به قلبة يعني ما يشتكي من شيء

100
00:42:53.400 --> 00:43:13.200
فانظر الشفاء العاجل من هذا الدواء الذي قد يفضي سريان سم آآ ذوات السموم الى ان يموت الانسان الى ان يموت يسري السم الى ان يصل القلب وقد يموت الانسان بسببه

101
00:43:13.650 --> 00:43:35.550
فقام كانما نشط من عقال كأنما نشط من عقال رقاه بفاتحة الكتاب فقط قال النبي صلى الله عليه وسلم وما ادراك انها رقية وهذا فيه ان الرقية بالفاتحة من اعظم ما يكون في باب اه الاستشفاء للامراض المتنوعة

102
00:43:36.350 --> 00:44:02.400
ولهذا تسمى الشافية او الشفاء اخذا من هذا الحديث العظيم نعم يقول رحمة الله عليه ولو احسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها اثرا عجيبا في الشفاء ومكثت بمكة مدة تعتريني ادواء

103
00:44:02.500 --> 00:44:33.300
ولا اجد طبيبا ولا دواء فكنت اعالج نفسي بالفاتحة فارى لها تأثيرا عجيبا فكنت اصف ذلك لمن يشتكي الما فكان كثير منهم يبرأ سريعا. هذه تجربة تذكر ناس والا فانما سبق في ذكر الحديث وتأييد النبي صلى الله عليه وسلم وتأكيده لذلك واخباره بانها رقية

104
00:44:34.250 --> 00:44:53.600
هذا كله كافي في تقرير هذا الامر لكن عادة اهل العلم ان يذكروا مثل هذا للاستئناس بمثل هذه الحكايات والاخبار. فابن القيم يذكر تجربة له رحمه الله تعالى وانه مكث في مكة تصيب بعظ الامراظ لا يجد

105
00:44:53.800 --> 00:45:18.300
طبيبا ولا ولا يجد علاجا فكان لا يداوي نفسه الا بالفاتحة ويرى لها اثرا عجيبا ويصف هذا العلاج اي الرقية بالفاتحة الرقية بالفاتحة يصفها لكثيرين  اه يجدون لذلك فائدة ذكر ان كثيرا منهم برئ سريعا

106
00:45:18.600 --> 00:45:37.150
هنا لفتة حقيقة يشار اليها يأتي كثير من الزوار ويبحثون عن رقاة يبحثون عن رقاة وهذا كثير وهل تعرف راقي؟ هل تدلني على على راقي؟ ربما اتوا الى بشخص الى بعض الاشخاص قالوا هل انت

107
00:45:37.200 --> 00:45:59.200
راقي  آآ الطريقة التي عليها ابن القيم رحمه الله وهي طريقة مباركة عظيمة يرشد المريض الى ان يرقي نفسه اذكر احد السلف اظنه مطرف بن عبد الله بن الشخير عاد مريضا

108
00:46:00.000 --> 00:46:30.800
فقال المريض له ادع لي فقال له مطرف ادع لنفسك فان دعوتك دعوة مضطر فان دعوتك دعوة مضطر والله يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه دعوة المعاني للمرض المتألم من الذي في شدته ليس كدعوة شخص لا يحس

109
00:46:31.600 --> 00:46:51.750
بما يحسه المريض من الم ومعاناة فدعوة المريض لنفسه دعوة مضطر فاولى من ان تقول له نعم انا سادعو لك والى اخره قل له ادع لنفسك وحثوا على ذلك وفي ظهر الغيب ادع لاخيك لا تترك ذلك ادع له

110
00:46:51.800 --> 00:47:10.850
لكن لا يعلق المرظى بالاشخاص ولا يربطون بهم حثه على ان يرقي نفسه وان يدعو لنفسه ولهذا هؤلاء لما كانوا يسألون ابن القيم رحمه الله كان يرشدهم الى ان يرقي الواحد منهم نفسه بالفاتحة

111
00:47:11.150 --> 00:47:29.550
فيجدون لها فائدة عظيمة و كثير كثير منهم يبرأ سريعا يقول فكنت اصف ذلك لمن يشتكي. ما قال له فكنت ارقيهم بالفاتحة يقول كنت اصف ذلك لمن يشتكي هذه طريقة اهل العلم الان جلس بعض الناس

112
00:47:30.000 --> 00:47:47.850
وفتحوا عيادات والناس يتقاطرون عليهم من كل مكان واصبحت ابواب فتن هذي وشر ترتب على بعضها بل كثير منها مفاسد عظيمة لا يعلمها اه الا الله ولم يعرف هذا عن احد من السلف انه يجلس في مكان

113
00:47:48.450 --> 00:48:13.400
ليس له عمل الا الناس يتقاطرون عليه يرقيهم هذا لا يعرف نعم قال رحمه الله تعالى ولكن ها هنا امر ينبغي التفطن له وهو ان الاذكار والايات والادعية التي يستشفى بها ويرقى بها

114
00:48:13.450 --> 00:48:36.350
هي في نفسها نافعة شافية ولكن تستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل او لعدم قبول المحل المنفعل او لمانع قوي فيه يمنع ان ينجح فيه الدواء

115
00:48:36.700 --> 00:49:02.100
كما يكون ذلك في الادوية والادواء الحسية فان عدم تأثير عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء. وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه اثره فان الطبيعة اذا اخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول

116
00:49:02.300 --> 00:49:29.400
وكذلك القلب اذا اخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام وكان للراقي نفس فعالة وهمة مؤثرة اثر في ازالة الداء وكذلك الدعاء فانه من اقوى الاسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب ولكن قد يتخلف عنه اثره

117
00:49:29.450 --> 00:49:53.250
اما لضعف في نفسه بان يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان واما لضعف القلب وعدم اقباله الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون بمنزلة القوس الرخو بمنزلة القوس الرخو جدا فان السهم يخرج منه خروجا ضعيفا

118
00:49:53.400 --> 00:50:14.900
واما لحصول المانع من الاجابة من اكل الحرام والظلم وريني الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو وغلبتها عليها كما في مستدرك الحاكم من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

119
00:50:15.000 --> 00:50:39.500
ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل له فهذا دواء نافع مزيل للداء ولكن غفلة القلب عن عن الله تبطل قوته. وكذلك اكل الحرام يبطل قوته ويضعفها

120
00:50:39.500 --> 00:50:59.500
كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

121
00:50:59.500 --> 00:51:24.150
قال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي

122
00:51:24.150 --> 00:51:50.300
ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك وذكر عبد الله بن الامام احمد في كتاب الزهد لابيه قال اصاب بني اسرائيل بلاء فخرجوا مخرجا فاوحى الله عز وجل الى نبيهم ان اخبرهم

123
00:51:50.400 --> 00:52:15.100
انكم تخرجون الى الصعيد بابدان نجسة وترفعون الي اكفا قد سكفتم بها الدماء قد قد سركتم نعم بها الدماء وملأتم بها بيوتكم من الحرام الان حين اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني الا بعدا

124
00:52:15.800 --> 00:52:41.950
وقال ابو ذر يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح هذا كلام للامام القيم وتقرير نافع جدا في هذا الباب لما ذكر الاستشفاء بالفاتحة وعظم نفعه قد يقول بعض الناس انه رقى نفسه بالفاتحة او رقي بها وايضا بغيرها فلم يحصل

125
00:52:43.000 --> 00:53:06.500
فلم يحصل شفاء وبعض الناس وللاسف عندما يعرض عليه الرقية بالفاتحة يقول نجرب الذي يقول نجرب هذا ما عنده يقين. الذي يقول نجرب ما عنده يقين والشفاء مع اليقين مع الثقة بالله سبحانه وتعالى ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة

126
00:53:06.800 --> 00:53:34.750
ولهذا نبه ابن القيم رحمه الله ان الانتفاع بهذه الادوية النافعة التي هي الايات من القرآن والاذكار المأثورة والادعية النافعة ان ذلك يستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره اما هي في نفسها فهي شفاء قطعا ويقينا

127
00:53:35.200 --> 00:53:55.850
لكن ان تخلف الشفاء فهذا يرجع الى هذا المعنى الذي ذكره رحمه الله تعالى  آآ الدواء في نفسه نافع وشفاء قطعا كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام. الفاتحة قال وما ادراك انها رقية

128
00:53:57.100 --> 00:54:20.150
والقرآن وصفه الله بانه شفاء كله شفاء فاذا تخلف الاثر تخلفت العافية تخلف حصول الانتفاع فهذا ليس عائدا الى آآ الايات والاذكار والادعية فهي نافعة قطعا لكن اما في المحل

129
00:54:20.250 --> 00:54:46.900
غير قابل او في من رقى نفس الراقي ايضا فيه ضعف بمنزلة الذي يرمي السهم بيد رخوة فيكون ضعيفا فيحتاج الى قوة اليقين وقوة الثقة بالله سبحانه وتعالى والمريظ نفسه اه يكون عنده قوة الرجاء وقوة اليقين وقوة الثقة بالله سبحانه وتعالى

130
00:54:47.200 --> 00:55:11.200
ويشترط ايضا انتفاء المانع وهذا باب بينه العلماء وسيأتي له بعض التفاصيل عند ابن القيم وهو مراعاة شروط الدعاء واداب الاذكار حتى تحقق اه اه النفع المرجو والفائدة المؤملة ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله هنا

131
00:55:11.500 --> 00:55:27.350
حديث النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل له فهذا دواء نافع مزيل للداء لكن غفلة القلب عن الله تبطله

132
00:55:27.450 --> 00:55:44.850
ومثل ذلك اكل الحرام ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فان يستجاب اه لذلك فالحاصل ان الدعاء يحتاج كما في اثر ابي ذر الى البر تاج الى البر فاذا وجد البر

133
00:55:45.050 --> 00:56:09.050
مع الدعاء نفع النفع العظيم الفائدة الكبيرة ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله

134
00:56:09.100 --> 00:56:35.350
وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها

135
00:56:35.350 --> 00:57:01.550
ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعلنا

136
00:57:01.550 --> 00:57:19.850
الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك

137
00:57:20.000 --> 00:57:33.950
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا