﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:23.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:24.100 --> 00:00:47.150
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الكتاب كتاب القواعد الحسان

3
00:00:47.300 --> 00:01:16.750
المتعلقة بتفسير القرآن للعالم الفاضل والشيخ المحقق عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ورحمه الله له عناية دقيقة وعظيمة من وقت مبكر في حياته بكتاب الله عز وجل وكتب

4
00:01:17.300 --> 00:01:55.900
كتبا عديدة نافعة للغاية تتعلق بالقرآن الكريم منها تفسير كامل لكتاب الله عز وجل فسر فيه ايات القرآن باسلوب واضح وكلمات بينة وعرض شيق وتحقيق متين مما جعل لكتابه مكانة كبيرة

5
00:01:56.750 --> 00:02:32.850
بين اهل العلم وطلابه وكتب خلاصة عظيمة لتفسير القرآن سماها تيسير المنان في خلاصة تفسير القرآن وكتب هذا الكتاب المبارك القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن وكتب ايضا فوائد عظيمة افردها

6
00:02:33.400 --> 00:03:00.900
مستنبطة من من قصة يوسف عليه السلام وكتب ايضا رسالة عظيمة سماها المواهب الربانية من الايات القرآنية كتبها في شهر رمضان المبارك وهو يتلو القرآن متدبرا لمعانيه ودلالاته فكان يمر به

7
00:03:01.550 --> 00:03:34.000
حكم عظيمة وفوائد جليلة فيسطرها ويجمعها الى ان اخرجها في رسالة عظيمة سماها المواهب الربانية من الايات القرآنية وهذا الكتاب المبارك القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن كتبه رحمه الله تعالى في شهر رمضان

8
00:03:34.550 --> 00:04:01.000
كتبه في شهر رمظان ففي النسخة الخطية من كتاب القواعد الحسان قال الشروع فيه في الصفحة التاسعة قال الشروع فيه في يوم الاثنين غرة رمظان الشروع فيه يوم الاثنين غرة رمظان

9
00:04:01.350 --> 00:04:21.750
سنة الف وثلاث مئة وخمس وستين ولو طالعنا اخر كتاب نجد انه فرغ منه في السادس من شوال فرغ منه في السادس من شوال فبدأه في واحد رمضان وفرغ منه في السادس من شوال

10
00:04:22.550 --> 00:04:51.050
ومعنى ذلك انه كتبه في هذه المدة وهي صيام شهر الصبر وصيام الستة التي تلي صيام شهر الصبر وعدد القواعد التي جمعها في هذا الكتاب واحد او اثنين وسبعين قاعدة

11
00:04:52.450 --> 00:05:15.900
فيكون معدل كتابته لهذه القواعد قاعدتين في كل يوم معدل القواعد قاعدتين في كل يوم واحد وسبعين قاعدة يكون معدل ذلك قاعدتين في كل يوم وهذا ايضا يستفيد منه طالب العلم

12
00:05:16.600 --> 00:05:42.550
فائدة عظيمة ان اشتغال طالب العلم في بالقرآن في شهر رمضان ينبغي ان يكون مصاحبا لتدبر كتاب الله عز وجل وتعقل معانيه وفهم دلالاته عملا بقوله سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن

13
00:05:43.350 --> 00:06:09.700
وقوله افلم يدبروا القول وقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب ويراجع طالب العلم في ذلك كلام اهل العلم وكتب التفسير وهذا الكتاب المبارك يفتح لك ابوابا وابوابا عظيمة

14
00:06:10.700 --> 00:06:34.750
في علم التفسير والشوق الى مطالعة كتب التفسير وايظا حسن الفهم لها عند قراءتها الى غير ذلك من الفوائد العظام اضافة الى ما يكتسبه طالب العلم بقراءته لهذا الكتاب من

15
00:06:34.950 --> 00:07:01.600
فهم لكلام الله عز وجل وذوق  معانيه وطعمه وحلاوته وفهم لمقاصده وغاياته ولهذا فان الشيخ رحمه الله تعالى اضافة الى اضافة الى ما كتبه في هذا الكتاب من قواعد تتعلق بالتفسير

16
00:07:02.450 --> 00:07:33.950
ضمنه فوائد عظيمة جدا تتعلق ببيان طريقة فهم القرآن وتدبر القرآن وطريقة قراءة القرآن التي تثمر في العبد علما وعملا كما سيأتي ذلك فيما قرره في اول هذه الرسالة وايظا فيما قرره رحمه الله تعالى في ثناياها

17
00:07:34.100 --> 00:08:00.100
ومضامينها  هذه الرسالة او هذا الكتاب الفه الشيخ رحمه الله تعالى عام الف وثلاث مئة وخمسة وستين كما مر وقد ولد رحمه الله في الف وثلاث مئة وسبعة اي ان عمره رحمه الله تعالى

18
00:08:00.300 --> 00:08:23.300
وقت تأليفه لهذه الرسالة لم يصل الى الستين وانما في السادسة والخمسين من عمره رحمه الله تعالى الشاهد ان هذا كتاب عظيم جدا في بابه وحوى علما غزيرا وفوائد عظيمة

19
00:08:23.350 --> 00:08:53.200
تتعلق بالقرآن وتتعلق ايضا بتفسير اه بتفسير القرآن الكريم وطريقة الاستفادة من كتب التفسير وموضوع هذا الكتاب في القواعد موضوع هذا الكتاب في القواعد قواعد التفسير ومن المعلوم ان القواعد للعلوم

20
00:08:53.350 --> 00:09:26.250
كالاصول كالقواعد للبنيان والاصول للاشجار القواعد للعلوم هي بمنزلة القواعد للبنيان والاصول للاشجار ومعنى ذلك ان طالب العلم يحتاج حاجة ماسة الى معرفة القواعد في اي فن يعتني بدراسته ولهذا ترى قواعد في التفسير قواعد في الفقه

21
00:09:26.300 --> 00:09:51.200
قواعد في الاصول قواعد في الحديث قواعد في اللغة الى غير ذلك فما من علم الا وجمع فيه اهل العلم قواعد تضبط لطالب العلم دراسة هذا العلم ودراسة القواعد يترتب عليها فوائد كثيرة

22
00:09:51.900 --> 00:10:19.150
اهمها في تقديري اربعة فوائد الفائدة الاولى تسهيل العلم وتيسير فهمه لان القاعدة باب من ابواب التيسير باب من ابواب التيسير واراحة طالب العلم من جهد طويل في البحث والتنقيب

23
00:10:20.850 --> 00:10:50.250
يجمع له في قاعدة تجمع له متفرقا الابواب  متنوع المسائل مما هو مندرج تحت قاعدة واحدة او اصل كلي جامع الفائدة الثانية جمع الاشباه والنظائر وهذا من زينة العلم وجماله

24
00:10:51.700 --> 00:11:20.900
ولا يستتم لطالب العلم هذا الامر الا بالعناية بالقواعد والاصول الجامعة والامر الثالث زوال الاشتباه وامن الخلط في المسائل ولهذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى لابد ان يكون مع الانسان اصول كلية

25
00:11:21.300 --> 00:11:46.250
ترد اليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت ومعنى ذلك ان طالب العلم ان لم يكن عنده كليات لم يأمن من الخلط في الجزئيات وفي الفروع الامر الرابع

26
00:11:46.900 --> 00:12:19.700
ثبات العلم وقوته ونماءه فان من فائدة معرفة القواعد انها تثبت لطالب العلم العلم وتمكن له في نفسه وتنميه بحيث يزداد العلم ويزداد الفهم وتزداد المعرفة بابواب العلم وانواع المسائل

27
00:12:22.950 --> 00:12:50.100
والشيخ رحمه الله عبدالرحمن بن سعدي له عناية بالقواعد له عناية كبيرة بالقواعد والف فيها مؤلفات عديدة منها هذا الكتاب ومنها كتاب له عظيم للغاية سماه طريق الوصول الى العلم المأمول

28
00:12:50.150 --> 00:13:15.850
بمعرفة القواعد والضوابط والاصول جمع فيه ما يزيد على الالف ما بين قاعدة واصل وضابط من كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكتب تلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

29
00:13:17.950 --> 00:13:45.600
ونظم منظومة في القواعد الفقهية وكتب كتابا في القواعد والفروق والتقاسيم وله في هذا الباب مؤلفات نافعة وهذا كله يزيد في اهتمامنا وعنايتنا بهذا الكتاب المبارك القواعد الحسان من امام عالم

30
00:13:46.050 --> 00:14:19.600
له عناية فائقة بعلم القواعد وله عناية فائقة بتفسير القرآن الكريم وله ايضا امامة فالدين رحمه الله تعالى وغفر له ونبدأ بعون الله تبارك وتعالى في قراءة فهذا الكتاب نعم. نعم؟ مقدمة المؤلف. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

31
00:14:19.600 --> 00:14:39.600
الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن مقدمة الحمد لله نحمده ونستعينه

32
00:14:39.600 --> 00:14:59.600
نستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادية له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى

33
00:14:59.600 --> 00:15:29.600
اله وصحبه وسلم تسليما. اما بعد فهذه اصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم المقدار عظيمة النفع تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله والاهتداء به اجل من وصفها. فانها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يعين على كثير من التفاسير

34
00:15:29.600 --> 00:15:49.600
الحالية في هذه البحوث النافعة. ارجو الله واسأله ان يتم ما قصدنا ارادة. ويفتح لنا من خزائن جوده وكرمه ما يكون سببا للوصول الى العلم النافع والهدي الكامل. واعلم ان علم التفسير

35
00:15:49.600 --> 00:16:19.600
اجل العلوم على الاطلاق وافضلها واوجبها واحبها الى الله لان الله امر بتدبر كتابه والتفكر في معانيه والاهتداء باياته. واثنى على القائمين بذلك. وجعلهم في اعلى المراتب اسنى المواهب فلو انفق العبد جواهر عمره في هذا الفن لم يكن ذلك كثيرا في جنب ما هو افضل المطالب

36
00:16:19.600 --> 00:16:49.600
واعظم في جنب ما هو افضل المطالب واعظم المقاصد واصل الاصول كلها وقاعدة اساسات الدين امور الدين والدنيا والاخرة. وكانت حياة العبد زاهرة بالهدى والخير والرحمة. وطئ طيب الحياة والباقيات الصالحات. فلنشرع الان بذكر القواعد والظوابط على وجه الايجاز. الذي يحصل

37
00:16:49.600 --> 00:17:16.550
المقصود لانه اذا انفتح للعبد الباب وتمهدت عنده القاعدة وتدرب منها بعدة امثلة توضحها ابين طريقها ومنهجها لم يحتج الى زيادة البسط وكثرة التفاصيل. ونسأله ان يمدنا بعونه ولطفه وتوفيقه وان يجعلنا هادين مهتدين بمنه وكرمه

38
00:17:19.150 --> 00:17:40.200
اولا يحسن ان نضيف في اعلى الصفحة فوق المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم لانها ثابتة في النسخة الخطية بخط المؤلف كما في الصفحة العاشرة فهو رحمه الله تعالى بدأ كتابه

39
00:17:40.400 --> 00:18:06.850
فهذا بالبسملة تأسيا بكتاب الله جل وعلا وبرسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاباته ومراسلاته صلوات الله وسلامه عليه بدأ بالبسملة وحمد الله تبارك وتعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم

40
00:18:07.200 --> 00:18:34.400
ثم شرع في ذكر مقدمة هذا الكتاب وهي تتلخص في بيان امور ثلاثة الامر الاول بين رحمه الله تعالى فوائد قواعد التفسير بين فوائد قواعد التفسير وعظم شأنها وحاجة طالب العلم

41
00:18:34.500 --> 00:18:59.900
اليها وذكر انها جليلة المقدار عظيمة النفع تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله والاهتداء به فهذا الجانب الاول مما بينه رحمه الله تعالى الا وهو مكانة قواعد التفسير وعظم شأنها وحاجة طالب العلم

42
00:19:00.050 --> 00:19:25.000
اه الماسة اليها الامر الثاني مما بينه في هذه المقدمة اهمية علم التفسير لان هذه القواعد قواعد تختص بعلم التفسير خاصة وعرفنا انه ما من علم الا وكتب فيه اهل العلم قواعد

43
00:19:25.050 --> 00:19:51.150
مختصة به لكن القواعد التي تختص بعلم التفسير اعظم شأنا وارفع مكانة لان شرف العلم من شرف معلومه وليس هناك اعظم ولا اجل من كتاب الله عز وجل ولهذا كانت القواعد

44
00:19:51.850 --> 00:20:14.950
المختصة كانت القواعد المختصة بالتفسير اعظم ما يكون في هذا الباب اعني باب القواعد لان التفسير متعلق بكلام الله عز وجل الذي هو كتاب الهداية والفلاح والسعادة للناس في الدنيا والاخرة

45
00:20:15.100 --> 00:20:36.500
كما وضح الشيخ رحمه الله تعالى ذلك وايضا بين اهمية تدبر القرآن وان الله عز وجل امر بتدبر كتابه كما في قوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وقال فلم يتدبروا

46
00:20:36.600 --> 00:21:02.250
القول افلا يتدبرون القرآن فامر بتدبر القرآن وقواعد تفسير القرآن تعين المسلم وطالب العلم على حسن التدبر والفهم لكلام الله سبحانه وتعالى وايضا تعينه اعانة عظيمة على قراءة كتب التفسير وحسن فهمها وظبطها

47
00:21:02.950 --> 00:21:29.500
الامر الثالث مما بينه رحمه الله تعالى في هذه المقدمة بيان منهجه في هذا الكتاب وانه راعى فيه الايجاز والاختصار الذي يحصل به المقصود راعى فيه الايجاز والاختصار الذي يحصل فيه المقصود فهو كتاب ليس بالطويل الممل

48
00:21:29.700 --> 00:21:58.950
ولا بالمختصر المخل بل هو كتاب متوسط في بابه اتى على مهمات القواعد ونفيس المسائل المتعلقة بهذا الباب العظيم ثم قال اه اه لانه يعني لماذا راعى الاجازة والاختصار؟ قال لانه اذا انفتح للعبد الباب وتمهدت عنده القاعدة

49
00:21:59.000 --> 00:22:27.150
وتدرب منها بعدة امثلة توضحها وتبين طريقها ومنهجها لم يحتاج الى مزيد بسط ولهذا يعتني طالب العلم بالقواعد التي يذكرها الشيخ رحمه الله يعتني بفهمها وفهم بعض الامثلة عليها ثم يجد نفسه باذن الله وعونه وتوفيقه انه اذا قرأ في كتاب الله سبحانه وتعالى ومر عليه فروع هذه القاعدة

50
00:22:27.150 --> 00:23:00.800
وجزئياتها فهمه واجتمعت له تلك الفروع في قاعدة كلية يستظهرها تجمع له تلك الفروع والجزئيات. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى في كيفية تلقي التفسير كل من سلك طريقا وعمل عملا واتاه من ابوابه وطرقه الموصلة اليه فلابد ان يفلح وينجح كما قال

51
00:23:00.800 --> 00:23:20.800
تعالى واتوا البيوت من ابوابها. وكلما عظم المطلوب تأكد هذا الامر. وتعين البحث وتعين البحث التام عن امثل واحسن الطرق الموصلة اليه. ولا ريب ان ما نحن فيه هو اهم الامور واجلها واصلها

52
00:23:20.800 --> 00:23:40.800
فاعلم ان هذا القرآن العظيم انزله الله لهداية الخلق وارشادهم. وانه في كل وقت وزمان الى اهدى الامور واقومها ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فعلى الناس ان يتلقوا معنى

53
00:23:40.800 --> 00:24:00.800
كلام الله كما تلقاه الصحابة رضي الله عنهم فانهم اذا قرأوا عشر ايات او اقل واكثر لم يتجاوزوها حتى يعرفوا ما دلت عليه من الايمان والعمل والعلم والعمل. فينزلونها على الاحوال الواقعة. فيعتقدون

54
00:24:00.800 --> 00:24:30.800
دون ما احتوت عليه من الاخبار وينقادون لاوامرها ونواهيها. ويدخلون فيها جميع ما يشهدون من الحوادث الموجودة بهم وبغيرهم. ويحاسبون انفسهم. هل هم قائمون بها او مخلون؟ وكيف الطريق قل الثبات على الامور النافعة وايجاد ما نقص منها. وكيف التخلص من الامور الضارة فيهتدون بعلومه

55
00:24:30.800 --> 00:25:00.800
ويتخلقون باخلاقه وادابه. ويعلمون انه خطاب من عالم الغيب والشهادة. موجه اليهم ومطالبون بمعرفة معانيه والعمل بما يقتضيه. فمن سلك هذا الطريق الذي سلكوه وجد واجتهد في لكلام الله ان فتل انفتح له الباب الاعظم في علم التفسير. وقظيت معرفته وازدادت بصيرته

56
00:25:00.800 --> 00:25:20.800
بهذه الطريقة عن كثرة التكلفات وعن البحوث الخارجية وخصوصا اذا كان قد قد اخذ من علوم العربية جانبا قويا وكان له المام واهتمام بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واحواله مع

57
00:25:20.800 --> 00:25:40.800
اوليائه واعدائه فان ذلك اكبر عون على هذا المطلب. ومتى علم العبد ان القرآن فيه تبيان كل شيء وانه كفيل بجميع المصالح مبين لها حث عليها زاجر عن المضار كلها وجعل

58
00:25:40.800 --> 00:26:04.550
هذه القاعدة نصب عينيه ونزلها على كل واقع وحادث سابق او لاحق ظهر له عظم موقعها وكثرة فوائدها وثمراتها. ثم شرع رحمه الله تعالى بذكر القواعد وبدأها بالقاعدة الاولى في كيفية تلقي التفسير

59
00:26:05.200 --> 00:26:30.300
في كيفية تلقي التفسير واشار رحمه الله تعالى الى ان الناس في كل مطلب يقصدونه وامر يحتاجونه يتنوعون في طريقة طلبه فمنهم من يطلبه من خلال طريق واضحة وباب بين

60
00:26:30.650 --> 00:26:55.300
ومسلك واضح ومنهم من يتخبط وربما اتجه الى مقصد من طريق يبعده عنه ربما اتجه الى مقصد من طريق يبعده عن ذلك المقصد وعن نيله ولهذا لا انفع للعبد في اي مقصد يطلبه من ان يأتيه من بابه

61
00:26:55.850 --> 00:27:16.350
كما قال الله سبحانه وتعالى واتوا البيوت من ابوابها وهذه الاية بمثابة القاعدة العظيمة الجامعة اه التي تريح العبد من كثير من التخبطات والسير في الامور على غير نهج ولا

62
00:27:16.750 --> 00:27:37.850
وعلى غير طريق ولهذا نبه رحمه الله تعالى ان النافع للعبد في هذا الباب ان يأتيه من بابه وبابه الذي لا انجح منه ولا انفع هو ذلك المسلك الذي سلكه الصحابة

63
00:27:38.500 --> 00:28:05.400
رضي الله عنهم والنهج المبارك الذي كانوا عليه ولهذا رحمه الله تعالى بدأ فهذا الكتاب بربط الناس بطريقة الصحابة ومنهاجهم في فهم القرآن والعناية بالقرآن الكريم وايضا طريقتهم في تفسير القرآن الكريم والعمل به

64
00:28:06.350 --> 00:28:22.650
وهذا هو الباب المبارك الذي ينبغي ان يكون عليه كل مسلم ولهذا قال الامام مالك رحمه الله تعالى لن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها وقيل ايضا

65
00:28:23.000 --> 00:28:40.500
من كان من كان على الاثر فهو على الطريق اي من كان على اثر الصحابة ومن اتبعهم باحسان فهو على الطريق السوية والجادة المستقيمة التي ينال بها رضى الله سبحانه وتعالى

66
00:28:43.100 --> 00:29:03.500
ثم نبه رحمه الله ان هذه القاعدة وهي اتيان الامور من ابوابها تتأكد في المطالب العظام ولا اعظم من كلام الله عز وجل وفهمه فهما صحيحا ثم شرع في بيان الطريقة

67
00:29:04.500 --> 00:29:30.850
في فهم القرآن وهي طريقة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فقال رحمه الله على الناس ان يتلقوا معنى كلام الله كما تلقاه الصحابة رضي الله عنهم ما هي طريقتهم قال فانهم اذا قرأوا عشر ايات او اقل او اكثر

68
00:29:31.250 --> 00:29:59.300
لم يتجاوزوها حتى يعرفوا ما دلت عليه من الايمان والعلم والعمل. هذي طريقة الصحابة ولهذا روى الحاكم والامام احمد وغيرهما عن ابي عبد الرحمن السلمي قال حدثنا من كان يقرؤنا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني ابن مسعود

69
00:29:59.650 --> 00:30:21.100
وغيره من الصحابة انهم كانوا يقتربون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يتعلموا ما في هذه من العلم والعمل قال فعلمنا العلم والعمل اي جمعوا بين العلم

70
00:30:21.150 --> 00:30:47.500
بمعاني القرآن والعمل بالقرآن الكريم فلم يكن حظهم من القرآن مجرد مجرد فلم يكن حظ من القرآن مجرد التلاوة واقامة الحروف بل انهم جمعوا بين اقامة الحروف والحدود جمعوا بين فهم المعاني والعمل بكتاب الله تبارك وتعالى

71
00:30:48.950 --> 00:31:12.350
بخلاف من جاء بعدهم واتجهت همته الى اقامة الحروف دون فهم المعاني ودون العمل بالقرآن الكريم حتى ان بعض الناس يقيم حروف القرآن اقامة متقنة لكنه يخالف القرآن في عمله وسلوكه

72
00:31:13.200 --> 00:31:34.200
وقد ادرك بعض السلف رحمهم الله اناسا من هذا القبيل وذموهم اشد الذم كما جاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى انه قال متحدثا عن بعظ قراء زمانه وهو من علماء التابعين

73
00:31:35.100 --> 00:31:57.950
قال متحدثا عن بعض قراء زمانه قال يقول احدهم يعني احد هؤلاء القراء قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا يقول احدهم قرأت القرآن كله فلم اسقط منه حرفا وقد اسقطه والله كله

74
00:31:59.250 --> 00:32:14.550
لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل يقول وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن في خلق ولا عمل يحفظ القرآن او يحفظ حروف القرآن حفظا متقنا

75
00:32:15.200 --> 00:32:29.450
لكن الاخلاق التي جاءت في القرآن والعبادات التي امر بها الناس في القرآن لا ترى عليه فيقول الحسن رحمه الله اذا كانت القراء مثل هذا لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء

76
00:32:29.750 --> 00:32:49.750
اذا كانت القراء مثل هذا لا كثر الله في الناس امثال هؤلاء ما هؤلاء يقول ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الورعه فقديما اهل العلم من ائمة السلف ذموا من كان من القراء على هذه الطريقة

77
00:32:49.900 --> 00:33:12.500
معتنيا بحروف القرآن لا يسقط منها حرفا لكنه لا يقيم حدود القرآن ولا يعمل بالقرآن ربما يكون على عقيدة مخالفة للعقيدة التي في القرآن وربما يكون على سلوك مخالف للسلوك الذي دعا اليه القرآن

78
00:33:12.700 --> 00:33:32.000
وربما كان مضيعا للعبادات التي امر بها في كتاب الله سبحانه وتعالى ولهذا لا يستغرب ان يكون حافظا للقرآن وينام عن صلاة الفجر بانتظام وينام عن صلاة الفجر بانتظام اين

79
00:33:32.200 --> 00:33:52.050
هذا من الايات الكثيرة في كتاب الله عز وجل الامرة باقام الصلاة والامرة بالمحافظة على الصلاة والامرة باداء الصلاة في وقتها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا هذا الذي يحفظ ايات كثيرة

80
00:33:52.150 --> 00:34:11.600
في القرآن اقيموا الصلاة هل هو من اهل هذه الايات اذا كان ليس من اهل اقامة الصلاة بمجرد حفظه لها واتقانه لحروفها ومخارجها ومدودها الى غير ذلك لا والله لا يكون الانسان من اهل

81
00:34:12.200 --> 00:34:30.500
الاية من كتاب الله عز وجل الا اذا جمع بين التلاوة التي هي القراءة والتلاوة التي هي الفهم والتلاوة التي هي العمل. وكل ذلكم يعد تلاوة قال الله عز وجل الذين اتيناهم الكتاب

82
00:34:30.650 --> 00:34:51.700
يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به قال اهل العلم تلاوة القرآن بالقراءة والفهم والعمل حتى العمل يعد تلاوة وشاهدوا ذلك قول الله سبحانه وتعالى والقمر اذا تلاها اي تبعها فمتبع القرآن تال للقرآن

83
00:34:52.600 --> 00:35:14.900
ومن لا يكون متبعا للقرآن لا لا يعد تاليا للقرآن وان ظبط حروف القرآن وانضبط حروف القرآن والفاظه ولهذا الطريقة الصحيحة والنهج القويم مع كتاب الله تبارك وتعالى هو نهج الصحابة

84
00:35:16.000 --> 00:35:36.250
والمسلك الذي سلكه الصحابة رضي الله عنهم كما اوضح ذلك ابن مسعود وغيره كانوا لا يتجاوزون العشر ايات حتى يفهموا المعاني وحتى ايضا يطبقوا ما فهموه من المعاني فجمعوا بين العلم

85
00:35:36.450 --> 00:35:58.250
والعمل ولهذا كان بعضهم فيمضي في سورة واحدة في حفظ سورة واحدة السنوات ابن عمر رظي الله عنه مكث في حفظ سورة البقرة سبع سنوات مكث في حفظ سورة البقرة في سبع سنوات

86
00:35:58.800 --> 00:36:14.800
ومن الناس من يحفظ الان القرآن في اربعة شهور في برامج مكثفة للحفظ لكن هل هذا الحفظ يثمر هل هذا الحفظ يثمر الثمرة التي يثمرها الطريقة التي كانت عليها كان عليها الصحابة

87
00:36:15.350 --> 00:36:36.000
رضي الله عنهم وارضاهم والقرآن انزل ليعمل به يقول الحسن رحمه الله تعالى انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا يقول انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا. اصبح العمل مجرد القراءة

88
00:36:37.350 --> 00:37:02.250
لكن اقامة الحدود والاوامر واجتناب النواهي في كتاب الله سبحانه وتعالى كثير من هؤلاء لا يقيم لها وزنا تراه مثلا يقرأ وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ويقوم على اثر قراءته لهذه الاية عاقا لوالديه. هل هو من اهل هذه الاية

89
00:37:02.950 --> 00:37:16.750
يقرأ يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب

90
00:37:17.200 --> 00:37:37.700
ويقوم على اثر قراءته لهذه الاية يسهر ويهمز ويلمس فهل هو من اهلها؟ لا لا يكون الانسان من اهل كتاب الله سبحانه وتعالى الا بان يجمع مع تلاوة القرآن فهمه والعمل به

91
00:37:37.800 --> 00:37:57.400
كما كانت على ذلك طريقة الصحابة ونبه الشيخ رحمه الله تعالى هنا الى امر يعينك على تحقيق هذا المقصد ويساعدك على تطبيق هذا المرام الا وهو ان تستشعر ان هذا القرآن كتاب منزل من رب العالمين

92
00:37:58.750 --> 00:38:22.150
كتاب من خالقك وسيدك ومولاك وهو كتاب فيه هدايتك وفلاحك وسعادتك في الدنيا والاخرة. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى وليتضح لك الامر اظرب مثالا لو انه قدر ان يوما من الايام جاءك خطاب

93
00:38:23.350 --> 00:38:43.250
من زعيم من الزعماء او رئيس من الرؤساء او عظيم من العظماء في نفوس الناس ارسلك خطابا بلغة لا تفهمها وقيل خذ هذا خطاب وصلك من فلان العظيم او الرئيس فلان او غير ذلك. خطاب لك

94
00:38:44.000 --> 00:39:06.700
وانت لا تفهم لغته ماذا ستصنع ماذا تصنع؟ هل ستلقي هذا الخطاب هل ستهمل هذا الخطاب بل ستجد نفسك مضطرا للتنقل من شخص الى اخر من يعرف هذه اللغة من يفهم هذا الخطاب من يساعدني على كذا حتى تعرف ماذا يريد

95
00:39:08.350 --> 00:39:28.250
فما بالنا بين ايدينا خطاب من رب العالمين فيه الهداية وفيه الفلاح وفيه السعادة في الدنيا والاخرة ولا ولا تكون لنا همة في فهمه ولا ايظا تكون لنا همة في العمل به

96
00:39:30.500 --> 00:39:52.500
ولهذا قال رحمه الله تعالى ويعلمون انه خطاب من عالم الغيب والشهادة موجه اليهم مطالبون بمعرفة معانيه والعمل بمقتضاه او بما يقتضيه فاذا سلك المسلم هذا المسلك ثم بدأ يسائل نفسه ويحاسبها

97
00:39:52.650 --> 00:40:11.400
كيف انا مع اوامر القرآن كيف انا مع نواهي القرآن كيف انا مع اقامة حدود القرآن كيف انا مع مواعظ القرآن يحاسب نفسه هذه المحاسبة تثمر فيه باذن الله تبارك وتعالى جدا واجتهادا في

98
00:40:11.650 --> 00:40:34.750
العناية بكتاب الله تبارك وتعالى كما كان عليه الصحابة الاخيار ومن اتبعهم من السلف الابرار قال فمن سلك هذا الطريق كالذي سلكوه وجد واجتهد في تدبر كلام الله انفتح له الباب الاعظم في علم التفسير

99
00:40:35.350 --> 00:40:54.050
وخويت معرفته وازدادت بصيرته واستغنى بهذه الطريقة عن كثير من التكلفات وبعض كتب التفسير لا تخلو من تكلفات لا حاجة اليها وتطويلات لا حاجة اليها فيستغني عن ذلك كله ويكون حسن الفهم لكلام الله

100
00:40:54.900 --> 00:41:17.850
حسن التأثر بمواعظ القرآن وزواجر القرآن ايضا مقيما لحدود كلام الله تبارك وتعالى وبهذه المناسبة اذكر قصة قديمة لما فيها من فائدة وهي مفيدة جدا للشباب ونافعة اذكر قبل سنوات

101
00:41:18.200 --> 00:41:49.050
كنت ادرس فالمرحلة المتوسطة فاتاني طالب طالب النبي يحفظ كتاب الله عز وجل وكان في المرحلة الثانية المتوسطة فجاءني ومعه اوراق كثيرة مدبسة تزيد على المائتين ورقة مكتوب عليها الاوامر والنواهي في القرآن جمع فلان كاتب اسمه

102
00:41:49.400 --> 00:42:09.350
الاوامر والنواهي في القرآن الكريم فمد لي الكتاب وقال هذه الاوراق المجموعة قال اود ان تقرأ لي هذه الاوراق فقلت له ما افظل لك ان تبدأ من هذا الوقت بالتأليف

103
00:42:09.700 --> 00:42:28.550
التأليف تبدأ به في وقت في مرحلة فيما بعد عندما تتمكن من علوم وتطلع الى اخره اما الان ما انصحك به قال انا لا اؤلف انا هكذا يقول لي وهو في المرحلة الثانية المتوسط انا اكرمني الله سبحانه وتعالى بحفظ القرآن

104
00:42:29.400 --> 00:42:46.050
وانا وانا اقرأ القرآن اجد في القرآن اوامر الله يأمرني بها شاب في الثاني متوسط يقول اجد في القرآن اوامر يأمرني الله سبحانه وتعالى بها ونواهي ينهاني جل وعلا عنها

105
00:42:48.000 --> 00:43:04.300
فعزمت على نفسي انني كل امر اجده في القرآن اكتبه في هذه الورقة ثم اجمع بعض الايات التي فيها هذا الامر ثم انقل من تفسير ابن سعدي وتفسير ابن كثير ما يعينني على فهم هذا الامر

106
00:43:04.800 --> 00:43:26.900
حتى اجتمع له اوراق كثيرة فيها اوامر القرآن ونواهي القرآن واجتمع له معها كلام آآ هذين المفسر المفسرين عبد الرحمن بن سعدي والحافظ ابن كثير قصد بذلك ان يفهم هذه الاوامر

107
00:43:27.200 --> 00:43:48.150
وهذه النواهي حتى يكون عاملا بما امره الله سبحانه وتعالى به ومنتهيا عما نهاه الله جل وعلا عنه فمثل هذه المسالك والطرائق التي يجتهد العبد فيها بتدبر القرآن وفهم كلام الله مستعينا

108
00:43:48.350 --> 00:44:13.150
اه اه كتب التفسير اه الواضحة البينة السليمة ايضا من التكلفات او ايظا المخالفات ومما ينصح به كل مبتدأ كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام اه المنان اه الذي هو تفسير القرآن الكريم للشيخ عبد الرحمن بن سعدي

109
00:44:13.300 --> 00:44:33.950
رحمه الله تعالى فيقول من سلك هذا المسلك واعتنى هذه العناية وكان عنده حظ من اللغة ونصيب منها وايضا عنده حظ واهتمام بسيرة النبي. عليه الصلاة والسلام وهذا ملحظ جميل

110
00:44:35.450 --> 00:44:55.900
وتنبيه عظيم ان يكون عنده عناية بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. لان عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام قال كان خلقه القرآن كان خلقه القرآن ومعنى ذلك انه لا يمر

111
00:44:55.950 --> 00:45:25.950
بك خلق في القرآن الكريم الا وقد طبقه النبي عليه الصلاة والسلام على اكمل حال وارفع درجة نعم. قال رحمه الله تعالى ويلتحق بهذه القاعدة القاعدة العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب. وهذه قاعدة نافعة جدا

112
00:45:25.950 --> 00:45:55.950
طاعاتها يحصل للعبد خير كثير وعلم غزير وباهمالها وعدم ملاحظتها يفوته علم كثير ويقع والارتباك وهذا الاصل اتفق عليه المحققون من اهل الاصول وغيرهم. فمتى راعيت القاعدة السابقة عرفت ان ما قاله المفسرون من اسباب النزول انما هي امثلة توضح الالفاظ. ليست الالفاظ مقصورة عليها

113
00:45:55.950 --> 00:46:15.950
نزلت في كذا وفي كذا معناه ان هذا مما يدخل فيها ومن جملة ما يراد بها فانه وكما تقدم انما انزل القرآن لهداية اول الامة واخرها. والله تعالى قد امرنا بالتفكر والتدبر الكتابي

114
00:46:15.950 --> 00:46:35.950
فاذا تدبرنا الالفاظ العامة وفهمنا ان معناها يتناول اشياء كثيرة فلاي شيء نخرج بعض هذه المعاني مع ادخالنا ما هو مثلها ونظيرها. ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها

115
00:46:35.950 --> 00:46:55.950
الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه. فمتى مر بك خبر عن الله وعما يستحقه من الكمال وما يتنزه عنه من النقص فاثبت جميع ذلك

116
00:46:55.950 --> 00:47:15.950
الكامل الذي اثبته لنفسه. ونزهه عن كل ما نزه نفسه عنه. وكذلك اذا اخبر عن رسله وكتب به واليوم الاخر وعن جميع الامور السابقة واللاحقة جزمت جزما لا شك فيه انه حق على حقيقته

117
00:47:15.950 --> 00:47:35.950
بل هو اعلى انواع الحق والصدق. ومن اصدق من الله قيلا. واذا امر بشيء نظرت الى وما يدخل فيه وما لا يدخل. وان ذلك موجه الى جميع الامة. وكذلك في النهي. ولهذا كانت معرفة

118
00:47:35.950 --> 00:47:55.950
حدود ما انزل الله على رسوله اصل الخير والفلاح والجهل بذلك اصل الشر والجفاء. ومراعاة هذه القاعدة اكبر عون على معرفة حدود ما انزل الله على رسوله. والقرآن قد جمع اجل المعاني

119
00:47:55.950 --> 00:48:22.750
وانفعها واصدقها باوضح الالفاظ واحسنها. كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب كثير من الايات

120
00:48:23.200 --> 00:48:47.300
فالقرآن الكريم لها اسباب خاصة نزلت بمناسبتها ولهذا اذا قرأت في كتب التفسير او ايظا قرأت على وجه الخصوص في ما افرده بعض اهل العلم في اسباب النزول وهناك مصنفات خاصة

121
00:48:47.600 --> 00:49:09.650
في اسباب النزول نزول الايات تجد ان ايات كثيرة في القرآن الكريم لسببها نزول قصة حصلت نزلت بسببها الاية فمثلا الايات التي تتعلق بالظهار لنزولها سبب الايات التي تتعلق باللعان لنزولها سبب

122
00:49:10.150 --> 00:49:33.700
الايات التي تتعلق ببراءة ام المؤمنين عائشة وما وما ترتب على ذلك من حكم واحكام لنزولها سبب فتجد ايات كثيرة جدا في القرآن الكريم لنزولها اسباب واحيانا يتعدد السبب يكون لنزول الاية سبب واحد او سببين

123
00:49:34.250 --> 00:49:58.350
وهذا يعرف بمطالعة كتب التفسير وايضا مطالعة الكتب المفردة في هذا الباب باب اسباب النزول والقاعدة هنا ان العبرة بعموم السبب ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ومعنى ذلك ان لا يقصر حكم الاية

124
00:49:58.600 --> 00:50:24.450
على السبب الذي نزلت فيه الاية بل كل ما كان نظيره ومثيلا له يأخذ حكم الاية لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذه قاعدة عظيمة تشهد لها سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في احاديث عديدة

125
00:50:24.950 --> 00:50:50.800
منها ما رواه الترمذي رحمه الله تعالى وغيره في قصة ابي ابي اليسر رضي الله عنه لما حصل منه مرة ان قبل امرأة وجاء نادما تائبا الى الرسول جاء نادما وتائبا جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر له امرا

126
00:50:50.950 --> 00:51:11.900
فمر اولا بابي بكر وذكر له حالة فقال استر على نفسك وتب الى الله ولم يقنع بذلك فمر بعمر قال استر على نفسك وتب الى الله فجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وذكر منه ما حصل

127
00:51:13.100 --> 00:51:36.700
فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ولم يجبه بشيء سكت النبي عليه الصلاة والسلام ولم يجبه بشيء ثم خاف ابا اليسر رضي الله على نفسه خوفا عظيما حتى قال قلت في نفسي اني من اهل النار

128
00:51:39.600 --> 00:52:01.600
ومضى فنزل على النبي عليه الصلاة والسلام قول الله سبحانه وتعالى اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين فقال ادعوني ابا اليسر فدعوه

129
00:52:01.800 --> 00:52:20.600
فتلا عليه عليه الصلاة والسلام هذه الاية تلا عليه هذه الاية فقال ابا اليسار او قال احد الصحابة يا رسول الله اهي له خاصة لانه هو السبب الان سبب النزول

130
00:52:20.850 --> 00:52:37.950
قال يا رسول الله اهي له خاصة؟ قال لا بل للناس عامة قال باء قال لا بل للناس عامة فاذا العبرة بماذا بعموم اللفظ قول الله سبحانه وتعالى اقم الصلاة هل هذا خاص بابي اليسار

131
00:52:38.650 --> 00:52:59.200
ام هو عام كل مسلم ولهذا نستفيد من عموم هذه الاية الجد والاجتهاد في فعل الطاعات والمحافظة على العبادات ولا سيما الصلاة والاجتهاد في هذا ورعايته والعناية به حتى ما حتى لو قدر ان الانسان فرطت نفسه يوما

132
00:53:00.250 --> 00:53:23.050
بمعصية او بذنب تكون هذه الحسنة الحسنات ماحية له باذن الله تبارك وتعالى ولهذا الحسنات ماحية ان الحسنات يذهبن السيئات وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام اتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن

133
00:53:23.350 --> 00:53:38.900
فاذا هذا شاهد من السنة واضح على ان العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب ايضا شاهد اخر من السنة على ذلك وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن معقل

134
00:53:39.150 --> 00:53:56.700
قال حدثني كاب ابن عجرة رضي الله عنه انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمل خرج محرما فقمل رأسه ولحيته يعني امتلأ رأس شعره قمل ولحيته امتلأت قملا

135
00:53:57.100 --> 00:54:15.550
واخذ يؤذيه ولهذا جاء في بعض الاحاديث او الروايات الاخرى للحديث قال له عليه الصلاة والسلام ايؤذيك هوام رأسك ايؤذيك عوام رأسك؟ لان القمل اذاه ومن المعلوم ان المحرم لا يحلق رأسه حتى

136
00:54:16.200 --> 00:54:34.700
يأتي وقت ذلك اما في العمرة بعد الطواف والسعي او في الحج بعد آآ رمي الجمار او في يوم النحر فالشاهد ان اه كعب رضي الله عنه تأذى من القمل

137
00:54:35.100 --> 00:54:55.600
تأذى من القمل فقال له النبي ارسل النبي عليه الصلاة والسلام ودعا بالحلاق دعا عليه الصلاة والسلام بالحلاق هو بنفسه طلب صلوات الله وسلامه عليه اه اه الحلاق وهذا ايضا من رأفته ورحمته

138
00:54:55.700 --> 00:55:10.950
صلوات الله وسلامه عليه ثم قال له يعني بعد ان حلق رأسه قال هل عندك نسك؟ يعني هل عندك شهادة تذبحها قال ما اقدر عليه يعني ما اقدر على النسك

139
00:55:11.500 --> 00:55:37.700
فامره ان يصوم ثلاثة ايام او يطعم ستة مساكين لكل مسكينين صاع لكل مسكينين صاع فانزل الله عز وجل فيه خاصة فانزل الله عز وجل فيه خاصة فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام

140
00:55:37.700 --> 00:55:59.100
او صدقة او نسك ثم كانت للمسلمين عامة ثم كانت للمسلمين عامة. اذا هذه الاية وهي قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك

141
00:55:59.850 --> 00:56:21.750
هذه في كأبى رضي الله عنه خاصة وفي من كان امره نظير امري كعب رضي الله عنه فمن اصيب بشعر رأسه واضطر الى حلقه لا بأس لا بأس ان يحلقه وهو محرم على ان يفدي فدية الاذى

142
00:56:21.800 --> 00:56:44.950
وهو مخير بين ثلاث ففدية من صيام اي ثلاثة ايام كما جاءت السنة مفسرة لذلك او صدقة وهي اطعام ستة مساكين او اه ذبح شاة وهو مخير بين هذه الامور الثلاثة ففدية من صيام او صدقة او نسك. مخير بين هذه الامور

143
00:56:44.950 --> 00:57:06.100
الثلاثة اذا هذه نزلت في كعب خاصة وهو وقصته كانت سبب نزولها لكنها للناس عامة ولهذا قعد اهل العلم هذه القاعدة العظيمة الا وهي العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب

144
00:57:06.500 --> 00:57:30.400
يأتي هنا سؤال الا وهو اذا كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ما فائدة معرفة السبب ما فائدة معرفة سبب النزول يقول الشيخ رحمه الله تعالى عرفت ان ما قاله المفسرون من اسباب النزول انما هي امثلة توضح الالفاظ

145
00:57:30.550 --> 00:57:50.700
انما هي امثلة توضح الالفاظ فتكون اسباب النزول عونا لك على فهم الاية لا ان تكون اسباب النزول امرا تقصر عليه يقصر عليه حكم الاية ولهذا قال انما هي امثلة توضح الالفاظ

146
00:57:50.750 --> 00:58:10.250
ليست الالفاظ مقصورة عليها. ليست الالفاظ مقصورة عليها واذا قصرت الالفاظ الفاظ الايات على اسباب النزول عطلت كثير من احكام القرآن الكريم عطلت كثير من احكام القرآن الكريم ومن اعجب ما يقع

147
00:58:10.700 --> 00:58:31.900
من بعض الناس واخطره في هذا الباب ان بعض من بلاهم الله سبحانه وتعالى بالاستغاثات الشركية والعبادات الباطلة  آآ سؤال غير الله ودعاء غير الله والذبح لغير الله بعض هؤلاء

148
00:58:32.100 --> 00:58:52.300
الذين بلوا بهذه الامور اذا تليت عليهم الايات التي فيها النهي عن الشرك والتحذير منه وبيان سوء عاقبته قالوا هذه نزلت في كفار قريش قالوا هذه نزلت في كفار قريش خاصة

149
00:58:52.850 --> 00:59:10.650
فكيف تتلى تتلى اه في في حقنا ممن يسأل غير الله او يستغيث بغير الله والله سبحانه وتعالى يقول اكفاركم خير من اولئكم ام لكم براءة في الزبر الذي يفعل عمل هؤلاء

150
00:59:11.200 --> 00:59:26.050
تنطبق عليه الايات شاء ام ابى الذي يعمل عمل هؤلاء يذبح لغير الله يستغيث بغير الله يطلب المدد والعون من غير الله تبارك وتعالى تنطبق عليه لان العبرة بعموم الالفاظ

151
00:59:27.700 --> 00:59:46.650
لما يقول الله سبحانه وتعالى قل ادعوا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون من مثقال ذرة. والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير

152
00:59:47.000 --> 00:59:59.500
اهي خاصة في كفار قريش او ان كل من يدعو غير الله سبحانه وتعالى في اي زمان ومكان تتلى هذه الاية في حقه ليجزر عن الشرك وينهى عن الضلال والباطل

153
01:00:01.000 --> 01:00:30.450
ولهذا اقول لو عطلت هذه القاعدة العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب لعطلت كثير من احكام القرآن الكريم. ولهذا نبه الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى على اهمية في هذه القاعدة وعظيم مكانتها وان مراعاتها اكبر عون للعبد على معرفة حدود ما انزل الله على

154
01:00:30.450 --> 01:01:00.450
صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله تعالى يوضح ذلك ويبينه وينهج القاعدة الثالثة الالف واللام الداخلة على الاوصاف واسماء الاجناس تفيد الاستغراق بحسب ما دخلت عليه وقد نص على ذلك اهل الاصول واهل العربية واتفق على اعتبار ذلك اهل العلم والايمان. فمثل قوله تعالى

155
01:01:00.450 --> 01:01:20.450
الا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى قوله اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما ادخل في هذه الاوصاف كلما تناوله من معاني الاسلام والايمان والقنوت والصدق الى اخرها. وان بكمال هذه الاوصاف

156
01:01:20.450 --> 01:01:40.450
يكمل لصاحبها ما رتب عليها من المغفرة والاجر العظيم. وبنقصانها ينقص وبعدمها يفقد. وهكذا كل وصف رتب عليه خير واجر وثواب. وكذلك ما يقابل ذلك. كل وصف نهى الله عنه. ورتب عليه وعلى

157
01:01:40.450 --> 01:02:00.450
المتصف به عقوبة وشرا ونقصا يكون له من ذلك بحسب ما قام به من الوصف المذكور. وكذلك مثل قوله تعالى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا

158
01:02:00.450 --> 01:02:20.450
بجنس الانسان. فكل انسان هذا وصفه الا من استثنى الله بقوله الا المصلين. الى اخرها كما ان قوله والعصر ان الانسان لفي خسر. اي كل انسان متصف بالخسار. الا الذين امنوا

159
01:02:20.450 --> 01:02:43.650
وعملوا الصالحات الاية وامثال ذلك كثير. نعم ثم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة الالف واللام الداخلة على الاوصاف واسماء الاجناس تفيد الاستغراق بحسب ما دخلت عليه الالف واللام قال للتعريف

160
01:02:44.100 --> 01:03:09.450
عندما تدخل على الاوصاف الاوصاف مثل المسلمين المؤمنين المحسنين المتقين المتصدقين القانتين الخاشعين هذي كلها اسماء  وعندما تدخل ايضا على اسماء الاجناس مثل الانسان والطير الجن الملائكة هذه اسماء واجناس

161
01:03:10.300 --> 01:03:33.650
فاذا دخلت التعريف على اسماء الاوصاف او دخلت على اسماء الاجناس افادت العموم ثم ينبه ان افادتها العموم تكون بحسب الامر الذي دخلت عليه ومثل على ذلك رحمه الله تعالى ببعض الامثلة

162
01:03:34.500 --> 01:04:11.850
ففيما يتعلق بدخول ال التعريف على الاوصاف مثل بقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين تعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما

163
01:04:11.850 --> 01:04:33.350
اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجعلنا واياكم منهم. امين هذه الاية الكريمة جمعت هذه الاوصاف جمعت هذه الاوصاف العظيمة وكل وصف ادخل عليه ال التعريف المسلمين والمسلمات

164
01:04:33.400 --> 01:04:52.850
والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات ثم رتب على ذلك في تمام الاية ثواب واجر الا وهو قوله سبحانه وتعالى اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما فما هو حظ الناس من هذا الاجر

165
01:04:53.650 --> 01:05:14.250
الا وهو قوله اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما هل المسلمون متساوون في المغفرة والاجر هل المؤمن المؤمنون متساوون في المغفرة والاجر؟ هل القانتون متساوون في المغفرة والاجر؟ هل الصائمون متفاوتون في المغفرة

166
01:05:14.250 --> 01:05:38.100
والاجر هذا سؤال جوابه يفهم في ضوء هذه القاعدة الا وهي ان تفيد الاستغراق فعندما تقرأ ان المسلمين والمسلمات  تفيد الاستغراق اي تستغرق جميع المعاني التي تحتملها لفظة المسلم. او كلمة مسلم

167
01:05:39.200 --> 01:05:59.450
والف قوله المؤمنين ايضا تستغرق جميع المعاني التي تحتمل هذه الكلمة والقانتين والصادقين والصائمين الى اخره واذا نظرت الى واقع الناس من حيث التحقيق لهذه المعاني المندرجة تحت هذه الاوصاف تجدهم متفاوتون

168
01:06:00.450 --> 01:06:20.750
ولهذا كان حظهم من الثواب المترتب على فهذه الاوصاف المذكور في تمام الاية بحسب حظهم مما استغرقته هذه الاوصاف من معاني يدل عليه دخول التعريف على عليها او على هذه الاوصاف

169
01:06:22.000 --> 01:06:44.350
ولهذا قال الشيخ رحمه الله آآ قال رحمه الله بكمال هذه الاوصاف بكمال هذه الاوصاف يكمل لصاحبها ما رتب عليها من المغفرة والاجر عظيم وبنقصها ينقص وبعدم وبعدمها يفقد هذا نفهمه

170
01:06:44.400 --> 01:07:07.000
من دخول التي تفيد الاستغراق دخولها على المسلمين وعلى المؤمنين وعلى القانتين وعلى الصادقين مشعرة ان فهذه الاوصاف مستغرقة لجميع المعاني التي تحتملها هذه الالفاظ ولهذا تحتاج عندما تقرأ ان المسلمين

171
01:07:07.700 --> 01:07:25.250
ان تقرأ احاديث كثيرة تعرفك بالاسلام وبمباني الاسلام وباوصاف اهل الاسلام. مثل حديث بني الاسلام على خمس مثل حديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه مثل حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

172
01:07:25.300 --> 01:07:43.900
هل المسلمون في الاسلام على رتبة واحدة لا فاذا قوله ان المسلمين اهل الاسلام متفاوتون في الاسلام واهل الايمان متفاوتون في الايمان اهل القنوت متفاوتون في القنوت اهل الصبر متفاوتون في الصبر

173
01:07:44.200 --> 01:08:05.400
وحظهم من الاجر الذي ختمت به هذه الاية الكريمة بحسب حظ من الاوصاف التي استغرقتها فهذه الاسماء بحسب حظ من الاوصاف التي استغرقتها هذه الاسماء هذا مثال على اسماء الاوصاف

174
01:08:05.950 --> 01:08:32.800
مثال اخر على اسماء الاجناس الانسان قال وكذلك مثل قوله تعالى ان الانسان خلق هلوعا الانسان هذا اسم جنس يتناول كل بني الانسان يتناول كل بني انسان قال ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا

175
01:08:34.600 --> 01:08:52.500
فاذا عرفنا القاعدة وان وهي ان اذا دخلت على اسماء الاجناس افادت الاستغراق فمعنى ذلك ان كل انسان هذه صفته. اذا مسه الشر اذا مسه الخير كان منوعا واذا مسه الشر كان جزوعا

176
01:08:53.300 --> 01:09:09.500
لا يستثنى من ذلك الا من استثناهم الله سبحانه وتعالى بقوله الا المصلين والايات بعدها وذكر ايضا مثال اخر وقوله والعصر ان الانسان لفي خسر اي جنس الانسان في خسارة

177
01:09:11.000 --> 01:09:39.500
وكل انسان خاسر لان اذا دخلت على اسم الجنس افادت الاستغراق فاذا قوله والعصر ان الانسان لفي خسر اي كل انسان خاسر. جميع الناس خاسرين الا من استثناهم الله وهم المتصفون باربع صفات الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ومن سواهم كلهم في

178
01:09:39.500 --> 01:10:01.800
ترامب يفيدنا ذلك دخول على اسم الجنس في قوله ان الانسان لفي خسر نعم قال واعظم ما تعتبر به هذه القاعدة في الاسماء الحسنى. فان في القرآن منها شيء كثير وهي اجل علوم القرآن. فمثل

179
01:10:01.800 --> 01:10:21.800
يخبر الله عن نفسه انه الله وانه الملك والعليم والحكيم والعزيز والرحيم والقدوس السلام والحميد مجيد فالله هو الذي له جميع معاني الالوهية التي يستحق ان ان يؤله لاجلها. وهي صفات الكمال

180
01:10:21.800 --> 01:10:41.800
والمحامد كلها والفضل كله. والاحسان كله وانه لا يشارك الله احد في معنى في معنى من معاني الالوهية لا بشر ولا ملك بل هم جميعا متألهون متعبدون لربهم خاضعون لجلاله وعظمته وان

181
01:10:41.800 --> 01:11:01.800
انه الملك الذي له جميع معاني الملك وهو الملك الكامل والتصرف النافذ وان الخلق كلهم مماليك لله عبيد تحت احكام تحت احكام ملكه القدرية والشرعية والجزائية. وانه العليم بكل شيء الذي لا يخفى عليه

182
01:11:01.800 --> 01:11:31.800
شيء في الارض ولا في السماء الذي احاط علمه بالبواطن والظواهر والخفيات والجليات والواجبات والمستحيلات والجائزات والامور السابقة واللاحقة والعالم العلوي والسفلي والكليات والجزئيات وما يعلم الخلق وما لا يعلمون وانه الحكيم الذي له الحكمة التامة الشاملة لجميع ما قضاه وقدره وخلقه وجميع ما شرعه لا

183
01:11:31.800 --> 01:11:51.800
اخرج عن حكمته مخلوق ولا مشروع. وانه العزيز الذي له جميع معاني العزة على وجه الكمال التام من كل وجه. عزة القوة وعزة الامتناع وعزة القهر والغلبة. وان جميع الخلق في غاية الذل ونهاية الفقر. ومنتهى الحاجة والضرورة الى ربهم

184
01:11:51.800 --> 01:12:11.800
وانه الرحيم الذي جميع الذي له جميع معاني الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء ولم يخلو مخلوق من احسان طرفة عين ووصلت رحمته حيث وصل علمه ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وانه القدوس السلام

185
01:12:11.800 --> 01:12:31.800
المعظم المنزه عن كل عيب وافة ونقص. وعن مماثلة احد وعن ان يكون له ند من خلقه. وهكذا بقية الاسماء الحسنى اعتبرها بهذه القاعدة الجليلة ينفتح لك باب عظيم من ابواب معرفة الله بل اصل معرفة الله

186
01:12:31.800 --> 01:12:51.800
تعالى معرفة ما تحتوي عليه اسماؤه الحسنى من المعاني العظيمة بحسب ما يقدر عليه العبد والا فلا يبلغ علم فلا يبلغ علم احد من الخلق ولا يحصي احد ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده

187
01:12:51.800 --> 01:13:11.800
ومن نعم يسمح الوقت للكلام ولا؟ والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسول نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا

188
01:13:11.800 --> 01:13:17.800
غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك