﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:22.650 --> 00:00:47.700
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما فاصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان من عظيم التوفيق لعبد الله المؤمن

3
00:00:48.100 --> 00:01:13.350
ان ييسر الله عز وجل له سبيل طلب العلم وان يوفقه لمجالسه وحلقه وان يكون ذا شغف بها وحرص عليها وطالب العلم نهم لا يشبع كلما فتح له باب من ابواب العلم ولج

4
00:01:13.850 --> 00:01:39.000
وضاعف السير والله عز وجل يتولى طالب العلم توفيقا وتسديدا ومعونة ولهذا ينبغي على طالب العلم ان يعظم اللجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يبارك له فيما يتعلم وان يكون ما يتعلمه

5
00:01:39.300 --> 00:02:07.750
حجة له لا عليه وان يزيده علما وتوفيقا وتسديدا ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ومن ابواب العلم الشريفة عظيمة القدر العناية بشمائل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

6
00:02:08.700 --> 00:02:36.100
وخصائصه وصفاته ومناقبه واخلاقه وادابه وسيرته العطرة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهو الامام الاعظم والقدوة الاكمل وقد امرنا الله عز وجل ان نأتسي به وان نجعله لنا اماما وقدوة

7
00:02:37.000 --> 00:02:57.500
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وهذه الاية الكريمة كما ذكر اهل العلم اصل في التأسي به في اقواله وافعاله واحواله

8
00:02:57.850 --> 00:03:32.150
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ولا يتأتى اهذا التأسي به عليه الصلاة والسلام الا المعرفة بشمائله وصفاته وخصائصه واخلاقه وادابه لان العمل باداب النبي عليه الصلاة والسلام والتأسي باخلاقه فرع عن العلم بها

9
00:03:33.450 --> 00:03:57.400
ومن لا علم له بشمائل النبي عليه الصلاة والسلام واخلاقه انى له ان يتأسى به وفاقد الشيء لا يعطيه ولهذا عني العلماء رحمهم الله تعالى بكتابة مصنفات نافعة ومؤلفات مفيدة

10
00:03:57.600 --> 00:04:24.100
في ذكر شمائل نبينا عليه الصلاة والسلام وصفاته وكتب في هذا الباب كتابات عديدة والف فيه مؤلفات نافعة وهذا المختصر الذي بين ايدينا للامام الهمام والعلم المحقق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

11
00:04:24.850 --> 00:04:46.850
هو فصل مستل من كتابه؟ الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح هو كتاب حافل وعظيم كتبه رحمه الله تعالى في الرد على النصارى وابطال شبهاتهم وقد دفع اليه رحمه الله كتاب لاحد

12
00:04:47.050 --> 00:05:15.350
النصارى اثار انواعا من الشبهات فكتب هذا الكتاب جوابا يفند فيه شبهات ذلك الرجل وكانت فصول كتابه رحمه الله تعالى حافلة بالفوائد العظيمة النافعة ولهذا من ينتدب للرد على النصارى في شبهاتهم لا غنية له عن

13
00:05:15.400 --> 00:05:39.400
هذا الكتاب العظيم الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح وهذا الفصل عقده رحمه الله تعالى في ذكر صفات النبي عليه الصلاة والسلام وادابه وايراد هذا الفصل في الاجوبة على شبهات اليهود والنصارى

14
00:05:39.450 --> 00:06:02.100
يعلم من خلاله ان المعرفة بشمائل النبي عليه الصلاة والسلام وصفاته ومناقبه سلاح للداعية يدحض به الشرور ويرد به الباطل فيقال لهم هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه شمائله وهذه صفاته

15
00:06:02.450 --> 00:06:26.200
وهذه اخلاق فتأملوا وتدبروا في هذه الصفات فان صفات النبي عليه الصلاة والسلام واخلاقه بحد ذاتها داعية الى هذا الدين العظيم وكم من اناس واناس في حياته وبعد مماته عليه الصلاة والسلام

16
00:06:26.400 --> 00:06:49.600
كان سبب هدايتهم لدين الله عز وجل وقوفهم على شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم ومناقبه العظيمة وقد كان الرجل يأتي اليه صلى الله عليه وسلم في حياته وليس على وجه الارض ابغض اليه منه

17
00:06:49.650 --> 00:07:14.300
فما ان يراه وادبه العظيم وخلقه الكريم وتعامله الرفيع ولطفه صلى الله عليه وسلم الا ويتحول من ساعته وليس على وجه الارض احب اليه منه فهذه الشمائل هي هي بحد ذاتها داعية الى هذا الدين. وهي سلاح للداعية

18
00:07:14.450 --> 00:07:41.300
ابرازها وذكرها وبيانها والاشادة بها وعرظها هذا كله من مقومات واساسيات الدعوة لدين الله سبحانه وتعالى لان هذا الدين الذي يتشرف من يتشرف بالدعوة اليه السفير فيه بين الله وبين عباده هو محمد عليه الصلاة والسلام

19
00:07:42.350 --> 00:08:10.350
فهو الواسطة بين الله وبين عباده في بلاغ دينه وبيان شرعه  اجتباه الله عز وجل واصطفاه ووخيرة عباد الله وافضلهم واعظمهم عبودية لله عز وجل ففي معرفة شمائله دعوة للايمان لمن لم يؤمن

20
00:08:11.350 --> 00:08:33.450
وايضا دعوة لزيادة الايمان في حق من امن به عليه الصلاة والسلام ولهذا اقول ان مثل هذه المجالس والمؤلفات التي في صفات النبي عليه الصلاة والسلام وشمائله تعد بابا من ابواب زيادة الايمان

21
00:08:34.000 --> 00:08:58.450
فان مما يزيد المرء ايمانا ان يقف على سيرة النبي عليه الصلاة والسلام واخباره وشمائله العظيمة فهي باب من ابواب زيادة الايمان وباب ايضا من ابواب السلامة من النكوس على الاعقاب

22
00:09:00.100 --> 00:09:30.400
ولهذا فان المصيبة عظيمة عندما يولي المرء معرضا عن هذا الخير وعن هذه السيرة العطرة الشريفة وييمم قبل سير التافهين والتافهات والضائعين والضائعات فكم تقضى من اوقات في قراءة سير همل

23
00:09:31.700 --> 00:10:00.950
وضائعين وقد تولد عن مثل هذه القراءة لسير هؤلاء ضياعا في الاخلاق والقيم والاداب وانحلالا عظيما وهذا نعلم من خلاله ان قراءة سير ائمة الهدى واعظمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:10:01.650 --> 00:10:28.900
باب صلاح للعبد وسلامة من الشر والفساد وبالمقابل قراءة السير الضائعين باب من ابواب الانزلاق في الشر والضياع والوقوع في الفساد ولهذا ما احوج العبد بين وقت واخر الى قراءة في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام العطرة

25
00:10:29.800 --> 00:10:59.300
وشمائله الكريمة وليس للسيرة العطرة موسما يعين يجتمع فيه على قراءة السيرة وانما وقت سيرة النبي عليه الصلاة والسلام كل وقت متى ما سنح للمرء وتهيأ له يقبل على سيرته عليه الصلاة والسلام قراءة وافادة ونهلا

26
00:10:59.750 --> 00:11:24.150
من معينها العذب وموردها الصافي النقي ليزداد ايمانا وصلة بالله عز وجل وسلامة من الانحراف وتأمل في هذا المعنى قول الله عز وجل قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكصون

27
00:11:24.850 --> 00:11:49.050
مستكبرين به سامرا تاجرون افلم يتدبروا القول ثم قال ام لم يعرفوا رسولهم وهذا فيه ان تدبر القول الذي هو القرآن ومعرفة الرسول عليه الصلاة والسلام بمعرفة سيرته وهديه صلى الله عليه وسلم

28
00:11:49.350 --> 00:12:14.950
باب سلامة من النكوص على الاعقاب  ويقابل ذلك ترك السيرة العطرة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام والاقبال على سير الضائعين هو عين الضياع ولما فتن الناس في هذا الزمان بما يسمى بالتمثيليات والمسلسلات وما الى ذلك

29
00:12:15.500 --> 00:12:40.800
ضاعت افكارهم ولو وفقوا للاقبال على سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وسير الانبياء وسير الصحابة الكرام لرأوا في ذلك الهداية والاستقامة ولزوم طاعة الله سبحانه وتعالى في قراءة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام

30
00:12:41.050 --> 00:13:11.850
وشمائله العطرة ومناقبه الشريفة وصفاته العظيمة فوائد كثيرة جدا جمعت عددا منها في مقدمة كتاب شرح شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للامام الترمذي فنقف الان على هذه الفوائد التي اه تستفاد من قراءة شمائل النبي عليه الصلاة والسلام

31
00:13:11.900 --> 00:13:34.250
لتكون ايظا معونة لنا على حسن الاستفادة من هذا المؤلف المختصر النافع في شمائل النبي عليه الصلاة والسلام وصفاته نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

32
00:13:34.400 --> 00:13:56.300
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقلتم حفظكم الله تعالى وفي دراسة شمائله صلى الله عليه وسلم ومعرفة خصاله وخلاله فوائد عظيمة منها اولا ان من واجبات اهل الايمان الايمان به صلى الله عليه وسلم

33
00:13:56.600 --> 00:14:15.250
ولا يكون ذلك الا بمعرفته. فكلما ازدادت المعرفة به صلى الله عليه وسلم ازداد الايمان به وازداد الاتباع له اذ ان من موجبات الايمان به معرفة ما هو عليه من الاخلاق العالية والاوصاف الكاملة

34
00:14:15.700 --> 00:14:35.400
فان من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق اذ ان اوصافه الحميدة وشمائله الجميلة واقواله الصادقة النافعة وافعاله الرشيدة اكبر داع للايمان به

35
00:14:35.550 --> 00:14:57.500
ولهذا حث الله سبحانه وتعالى على تدبر احوال الرسول صلى الله عليه وسلم واوصافه الداعية للايمان به. فقال جل وعلا قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا. ما بصاحبكم من جنة

36
00:14:57.550 --> 00:15:20.500
ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ثانيا ان محبته صلى الله عليه وسلم فريضة افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده بل انه يجب ان تقدم محبته على محبة الوالد والولد والناس اجمعين. بل على النفس وذلك عقد من عقود الايمان

37
00:15:20.500 --> 00:15:38.650
من الذي لا يتم الا به ولا ريب ان معرفته صلى الله عليه وسلم ومعرفة شمائله ومعرفة شمائله وخصاله تزيد القلب حبا له وتعظيما واجلالا. ومعرفة لقدره العظيم ومكانته العلية

38
00:15:38.700 --> 00:16:02.900
فان العبد كلما اكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه. واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه. تضاعف حب له وتزايد شوقه اليه. وعليه فكم للعناية بمناقبه العظيمة وشمائله الكريمة وصفاته الحميدة واخلاقه وادابه وهديه وسنته وسيرته

39
00:16:03.000 --> 00:16:24.050
من الاثر البالغ في ازدياد محبته في القلوب وقوتها ثالثا ان الله عز وجل جعله قدوة للعباد واسوة للناس وامر باتباعه والسير على منهاجه. بل هو الامام الاعظم والقدوة الاكمل. قال الله تعالى

40
00:16:24.150 --> 00:16:48.100
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. وذكر الله كثيرا وقال عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

41
00:16:48.150 --> 00:17:17.150
والله غفور رحيم ومتابعته صلى الله عليه وسلم والائتساء به فرع عن معرفته ومعرفة خصاله وخلاله وشمائله رابعا ان الله ان الله تعالى قد جعل اولى المؤمنين قد جعله صلى الله عليه وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم. ففي البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله

42
00:17:17.150 --> 00:17:39.350
عليه وسلم قال ما من مؤمن الا وانا اولى به في الدنيا والاخرة. اقرأوا ان شئتم النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فهو اولى بهم من انفسهم لانه صلى الله عليه وسلم بذل لهم من النصح والشفقة والرأفة ما كان به ارحم الخلق

43
00:17:39.350 --> 00:17:58.350
وارأفهم فكان بذلك اعظم الخلق منة عليهم من كل احد. اذ لم يصل اليهم مثقال ذرة من الخير ولا اندفع عنهم مثقال ذرة من شر الا على يديه وبسببه. فلذا وجب عليهم ان يعرفوا له مكانته العظيمة

44
00:17:58.400 --> 00:18:18.500
ومنزلته العلية وان يعرفوا شمائله وخلاله ما يزيدهم حبا له واتباعا لنهجه ووفاء بحقه خامسا ان الله عز وجل اقسم في القرآن الكريم على كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعظمه. فقال سبحانه

45
00:18:18.500 --> 00:18:42.100
نون والقلم وما يسطرون. ما انت بنعمة ربك بمجنون. وان لك لاجرا غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم وهذا شرف عظيم لعبد الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم. حيث نعته ربه جل وعلا بذلك. ولما سئلت عائشة

46
00:18:42.100 --> 00:19:02.100
رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن. فهذه كانت اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم المقتبسة من مشكاة القرآن فكان كلامه مطابقا للقرآن تفصيلا له وتبيينا. وعلومه

47
00:19:02.100 --> 00:19:27.200
علوم القرآن وارادته واعماله ما اوجبه وندب اليه القرآن واعراضه وتركه لما منع منه القرآن ورغبته فيما رغب فيه وزهده فيما زهد فيه وكراهته لما كره ومحبته لما احبه وسعيه في تنفيذ اوامره وتبليغه والجهاد في اقامته

48
00:19:27.450 --> 00:19:50.850
فترجمت ام المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها كان خلقه القرآن وفهم هذا السائل لها وفهم هذا السائل لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى. وهكذا الشأن في كل من

49
00:19:50.850 --> 00:20:12.550
لدراسة الشمائل والعناية وفهم هذا السائل لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى نعم صلوا عليه وهكذا الشأن في كل من وفق لدراسة الشمائل والعناية بها يحصل له هذا الاكتفاء والاشتفاء

50
00:20:12.650 --> 00:20:35.800
سادسا ان الله عز وجل امر العباد بالصلاة والسلام عليه اقتداء به وبملائكته وجزاء له على بعض حقوقه عليهم فقال سبحانه ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

51
00:20:36.250 --> 00:21:00.450
فكلما ازداد المرء بصيرة بشمائله وقوة في معرفته ازدادت صلاته عليه وحسنت ولهذا كانت صلاة اهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له عليه خلاف صلاة العوام عليه الذين حظهم منها ازعاج اعضائهم بها ورفع اصواتهم. واما اتباعه العارف

52
00:21:00.450 --> 00:21:24.000
بسنته العالمون بما جاء به فصلاتهم عليه نوع اخر. فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ازدادوا له محبة معرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله تعالى سابعا ان شمائله وسيرته العطرة صلى الله عليه وسلم

53
00:21:24.050 --> 00:21:44.050
تعد منهج حياة لكل مسلم يرجو لنفسه الخير والرفعة والحياة الكريمة في الدنيا والاخرة. يربى عليها الابناء وينشأ عليها الاجيال واذا حاد النشأ عنها حصل لهم الضياع كما هو حال كثير من الشباب والشابات عندما

54
00:21:44.050 --> 00:22:13.650
في قراءاتهم للسير والاخبار نحو سير التافهين والتافهات واخبار الضائعين والضائعات من الهمل. كيف تترتب على ذلك الانحراف في العقائد والعبادات والانحلال في الاداب والاخلاق والاختلال في القيم والموازين فما احوج هؤلاء الى العودة الصادقة الى هذه السيرة العطرة والشمائل المباركة. ليقفوا على هذا المعين المبارك

55
00:22:14.200 --> 00:22:41.400
والمنهى للعذب الذي من وقف عليه واهتدى بهداه تحقق له تمام الصلاح والفلاح والسعادة باذن الله فالله سبحانه وتعالى علق سعادة الدارين بمتابعته وجعل شقاوة الدارين في مخالفته فلاتباعه الهدى والامن والفلاح والعزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والاخرة

56
00:22:41.400 --> 00:23:03.250
ولمخالفيه الذلة والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والاخرة ثامنا ان معرفته صلى الله عليه وسلم من اعظم الامور التي تزيد الايمان بل انها من اعظم الامور التي توجب الايمان في حق

57
00:23:03.250 --> 00:23:22.550
بمن لم يؤمن وزيادة الايمان في حق من امن كما قال سبحانه ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون اي ان معرفته صلى الله عليه وسلم موجبة وسبب عظيم لحصول الايمان في حق من لم يؤمن

58
00:23:22.750 --> 00:23:43.250
ومن الناس في زمانه صلى الله عليه وسلم من ظل ردحا من الزمان ليس على وجه الارض ابغض اليه منه صلى الله عليه وسلم بسبب الدعايات الكاذبة والاشاعات الاثمة. فما ان رأى محياه صلى الله عليه وسلم ووقف على سيرته عن كثر

59
00:23:43.250 --> 00:24:04.650
وعن كثف ورأى ادبه ومعاملته الا وقد تحول من ساعته وليس على وجه الارض احد احب اليه منه ومن يطالع السيرة النبوية يجد في قصص كثير ممن اسلم ان سبب اسلامهم هو الوقوف على شمائله واخلاقه

60
00:24:04.650 --> 00:24:28.550
ادابه صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى قول الله عز وجل فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك الى غير ذلك من الفوائد العظيمة والثمار الجليلة التي يجنيها من يكرمه الله سبحانه وتعالى ويوفقه لدراسة

61
00:24:28.550 --> 00:24:57.400
اما الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا المختصر في صفات النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله يعد في تقدير من انفع المختصرات واجودها ويكفي ان المنتقي له والجامع هو شيخ الاسلام

62
00:24:57.750 --> 00:25:26.250
ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد احسن رحمه الله تعالى في الانتقاء واحسن في الترتيب دون اطالة فجمع اه مهمات هذا الباب كما يعلم المقارنة بينما جمع كتب في شمائل النبي عليه الصلاة والسلام

63
00:25:26.600 --> 00:25:50.950
وصفاته صلى الله عليه وسلم واجاد من جهة من جهة اخرى في الترتيب اضافة الى ان عامة الاحاديث الذي التي اوردها رحمه الله تعالى احاديث الصحاح ثابتة عن رسول الله صلوات الله

64
00:25:51.150 --> 00:26:17.850
وسلامه وبركاته عليه فنسأل الله عز وجل ان يجزيه خير الجزاء على ما بذل وقدم واجتهد ونفع وان يجعل ذلك في موازين حسناته وان ينفعنا اجمعين بهذا الاجتماع الذي نسأل الله عز وجل

65
00:26:17.900 --> 00:26:43.700
ان يبارك فيه مدارسة ومذاكرة لهذا المختصر في صفات النبي صلى الله عليه وسلم واخلاقه وقبل ان نشرع في قراءة هذا المختصر لدي وصيتين الاولى لاهل اليسار ممن اتاهم الله عز وجل

66
00:26:43.850 --> 00:27:04.300
قدرة ان يبذلوا في نشر هذا الكتاب وطبعه وارى ان هذا من ابواب البر ان نساهم في نفع الامة بمعرفة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا مختصر نافع جدا ومفيد يحتاج اليه كل مسلم

67
00:27:04.550 --> 00:27:28.850
ولهذا اتمنى ان تبذل جهود في طبع هذا المختصر وتوزيعه على نطاق واسع حتى يقف عليه اهل الاسلام وايضا غيرهم فيكون باب هداية وزيادة ايمان لمن امن لاهل الايمان ويكون ايضا باب هداية لهذا الدين

68
00:27:29.700 --> 00:27:51.050
ومن كان ايضا عنده قدرة على الترجمة ونقل هذه المعاني الى لقاة اخرى فليبذل ما استطاع ولا سيما من خلال الوسائل الحديثة في نقل المعلومة والفائدة واما الوصية الاخرى فهي لطلاب العلم

69
00:27:51.450 --> 00:28:15.950
ان يعنوا جيدا بفهم مظامين هذا الكتاب ومحتوياته ثم من بعد ذلك ان يسعوا الى تعليم ما افادوه ونقل ما تعلموه الى الاخرين رجاء ان ينفع الله عز وجل بما تلقوه

70
00:28:16.300 --> 00:28:34.950
غيرهم بمثل ما نفعهم الله عز وجل بما تلقوا والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له. نعم قال شيخ الاسلام ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

71
00:28:35.400 --> 00:28:54.250
فصل نقل الناس لصفاته صلى الله عليه وسلم الدالة على كماله هذا العنوان ليس له ليس يبدأ كلامه من وقد نقل نعم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

72
00:28:54.300 --> 00:29:13.150
وقد نقل الناس صفاته الظاهرة الدالة على كماله ونقلوا اخلاقه من حلمه وشجاعته وكرمه وزهده وغير ذلك ونحن ايضا حتى تكون ملاحظتي دقيقة فصل هذي لابن تيمية لكن العنوان هذا ليس له

73
00:29:13.650 --> 00:29:32.600
فتقول قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله فصل وقد نقل نعم احسن الله اليكم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل وقد نقل الناس صفاته الظاهرة الدالة على كماله

74
00:29:32.650 --> 00:30:04.750
ونقلوا اخلاقه من حلمه وشجاعته وكرمه وزهده وغير ذلك ونحن نذكر بعض ذلك قال رحمه الله تعالى فصل بهذه الكلمة يعرف ان هذه الرسالة ليست كتابا مستقلا لشيخ الاسلام ابن تيمية او اه مفردا في هذا الباب وانما هو فصل من فصول كتابه الحافل ومؤلفه الجامع

75
00:30:04.850 --> 00:30:29.600
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح وذكره رحمه الله في جملة فصول عديدة تتعلق بنبينا عليه الصلاة والسلام من حيث دلائل نبوته ومن حيث صفاته الخلقية ومن حيث صفاته الخلقية وادابه شمائله

76
00:30:29.950 --> 00:30:54.850
من حيث رد شبهات النصارى ودعاواهم الكاذبة في حقه صلوات الله وسلامه عليه فنوع فصولا كثيرة تتعلق بذلك ومنها هذا الفصل الذي كله احاديث من اوله الى اخره كله احاديث جمعها وانتقاها

77
00:30:54.900 --> 00:31:20.700
ورتبها رحمه الله وعزاها الى مصادرها وعزاها الى مصادرها قال وقد نقل الناس مراده بالناس اي ائمة هذا الشأن مراده بالناس اي ائمة هذا الشأن واعلامه من ائمة الحديث الذين جمعوا في هذا الباب

78
00:31:20.750 --> 00:31:51.900
سواء مصنفات مفردة مثل ما صنع الامام الترمذي رحمه الله او ضمن مؤلفاتهم الجامعة كالصحاح والسنن والمسانيد وغيرها قال وقد نقل الناس صفاته الظاهرة الدالة على كماله صفاته الظاهرة ويقال ايضا صفاته الخلقية

79
00:31:52.350 --> 00:32:18.900
المتعلقة بجسده الشريف من حيث آآ لون بشرته طول قامته آآ اه ما يتعلق بشعره ما يتعلق باجزاء بدنه يده وقدمه ووجهه وغير ذلك من التفاصيل المتعلقة بخلقه عليه الصلاة والسلام

80
00:32:19.900 --> 00:32:43.350
وقد جمع الله سبحانه وتعالى له المحاسن محاسن الاوصاف واتاه سبحانه وتعالى محاسن الاوصاف وابن تيمية رحمه الله له كلمة جميلة اه لعلنا نقف عليها في اه في الشمائل في اول

81
00:32:43.700 --> 00:33:06.150
حديث من الاحاديث التي اه للامام الترمذي ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الجواب الصحيح في الفصل الذي يسبق هذا الفصل ذكر كلمة عظيمة في ما اكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم

82
00:33:06.400 --> 00:33:27.050
من الاوصاف العظيمة فقال رحمه الله قال رحمه الله وكان خلقه صلى الله عليه وسلم وصورته من اكمل الصور واتمها واجمعها اسن الدالة على كماله نعم يعني هكذا كان عليه الصلاة والسلام

83
00:33:27.550 --> 00:33:51.200
جمع الله عز وجل له المحاسن في الصفات في قامته وبشرته وضياء وجهه نور طلعته وبهائه وحسن صلوات الله وسلامه عليه جمع له المحاسن ولهذا من يقف على هذه الصفات

84
00:33:51.650 --> 00:34:09.550
التي تذكر في هذا الكتاب وغيره من كتب السماء ليقف على الجمال الجمال العظيم والحسن الكبير الذي اه اكرم الله سبحانه وتعالى به اه نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

85
00:34:10.000 --> 00:34:38.300
قال نقلوا صفات الظاهرة الدالة على كماله على كماله حسنا وبهاء وجمالا صلوات الله وسلامه عليه ونقلوا اخلاقه ونقلوا اخلاقه من حلمه وشجاعته وكرمه وزهده وغير ذلك واخلاقه عليه الصلاة والسلام اكمل الاخلاق

86
00:34:38.700 --> 00:34:55.950
ولما سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم قالت كان خلق القرآن بمعنى اذا اردت ان تعرف خلقه فاقرأ القرآن فكلما تراه في القرآن من اخلاق واداب

87
00:34:57.500 --> 00:35:27.050
اتصف قد اتصف بها عليه الصلاة والسلام على اتم حال واكمل وجه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في معرفة صفات النبي عليه الصلاة والسلام الخلقية فوائد عظيمة صفاته الخلقية في معرفتها فوائد عظيمة نبه عليها اهل العلم

88
00:35:29.650 --> 00:35:53.550
منها ان يقف العبد على ما اكرم الله عز وجل به هذا النبي من الجمال الحسن وبهاء الوجه حتى ان بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل اوجه كان مثل القمر؟ قال احسن من القمر

89
00:35:54.350 --> 00:36:11.400
وضاءة وجمالا وبهاء وسنقف على اشياء عظيمة تدل على ما اتاه الله عز وجل آآ النبي عليه الصلاة والسلام من اوصاف عظيمة اضافة الى ان من يقف على هذه الاوصاف ويعرفها

90
00:36:12.400 --> 00:36:39.550
يأمن في باب المنام وباب المنام باب مدحضة ومزلة وكم ذلت اقوام وظلت اناس في في هذا الباب والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر في هذا الباب قولا فصلا قال من رآني في المنام فقد رآني. فان الشيطان لا يتمثل بي

91
00:36:40.800 --> 00:36:56.300
فان الشيطان لا يتمثل بي قال من رآني في المنام فقد رآني لان الشيطان لا يستطيع ان ولا سبيل له ان يتمثل بصورة النبي عليه الصلاة والسلام لا سبيل له الى ذلك لا يتمثل بي

92
00:36:58.650 --> 00:37:19.400
لكن قد يأتي الشيطان بصورة اخرى ويقول انه هو النبي فيوقع ناسا في اه اه انواع من الانحرافات ويملي عليهم انواعا من الضلالات يقول له ان انه هو النبي لكن لا يستطيع

93
00:37:19.650 --> 00:37:35.200
ان يأتي على صورته هو عليه الصلاة والسلام وصفته ولهذا كان الصحابة اذا اتاهم ات وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له صف لنا من رأيت ان هذا هو الميزان

94
00:37:35.450 --> 00:37:56.350
فاذا معرفة صفات النبي عليه الصلاة والسلام تسعف المرأة في هذا الباب حتى لا يقع في زلل وكم يأتي اناس ويقول ان انه رأى اه النبي عليه الصلاة والسلام فاذا عرضت صفة صفة الذي رأى

95
00:37:56.450 --> 00:38:16.050
على صفة النبي عليه الصلاة والسلام وجدت صفة اخرى وجدت صفة اخرى اذكر في هذا المجلس احد المشايخ جاءه رجل من العوام وقال رأيت النبي عليه الصلاة والسلام قال له صف لي من رأيت

96
00:38:16.750 --> 00:38:36.650
قال كان حالق اللحية وعليه بدلة افرنجية وعليه آآ كرفتة قال له هذا الشيطان قال هذا الشيطان ما وكم يأتي الشيطان للعوام والجهال بمثل هذه الامور ثم يوقعهم في انحرافات و

97
00:38:36.700 --> 00:38:56.450
ابواب من العبادات اه التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان. الحاصل ان معرفة صفاته الخلقية هذا باب مهم من ابواب العلم. ولهذا اعتنى به العلماء كتابة وتقييدا واعتنى به الصحابة رضي الله عنهم بيانا وايظاحا

98
00:38:57.050 --> 00:39:19.700
لانه باب مهم باب من ابواب زيادة الايمان به عليه الصلاة والسلام ومعرفة بما اتاه الله عز وجل من حسن وبهاء وجمال ميزه به صلوات الله وسلامه عليه فنعرف به كما قال شيخ الاسلام كمالة نقف على كمال النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:39:21.000 --> 00:39:50.350
واما صفاته الخلقية اخلاقه وادابه عليه الصلاة والسلام ففيها فوائد كثيرة لكنها ترجع الى فائدتين. فائدة علمية وفائدة عملية اما الفائدة العلمية فيقف المرء من شمائله وادابه ومعاملاته ما يزيد معرفة بالنبي عليه الصلاة والسلام وقدره العظيم

100
00:39:51.500 --> 00:40:13.200
ومكانة العلية فيزداد ايمانا به وحبا له وتعظيما له التعظيم اللائق به صلوات الله وسلامه عليه واما الفائدة العملية فهي الائتساء به عليه الصلاة والسلام والاقتداء بشمائله العظيمة واخلاقه الكريمة

101
00:40:13.700 --> 00:40:29.850
قال ابن تيمية رحمه الله ونحن نذكر بعض ذلك ونحن نذكر بعض ذلك. وفي قوله رحمه الله نحن نذكر بعض ذلك تنبيه الى مراعاته لاختصار وانه لم يقصد الاستقصاء وجمع

102
00:40:30.150 --> 00:40:51.250
آآ محاولة الاستقصاء وجمع ما ورد في الباب وانما نقل بعض ما ذكر في صفات النبي عليه الصلاة والسلام الخلقية والخلقية وبدأ اولا رحمه الله تعالى في ذكر صفات النبي عليه الصلاة والسلام الخلقية. نعم

103
00:40:52.750 --> 00:41:09.650
قال رحمه الله تعالى ففي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس في وجه واحسنهم خلقا ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير

104
00:41:11.200 --> 00:41:28.800
وعنه رضي الله عنه قال كان بعيد ما بين المنكبين عظيم الجمة الى شحمة اذنيه عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط احسن منه اورد رحمه الله تعالى اول ما اورد

105
00:41:29.350 --> 00:41:52.900
في هذا المختصر حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه  وهو في الصحيحين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس وجها اي كسا الله عز وجل وجهه حسنا

106
00:41:53.100 --> 00:42:13.350
وجمالا ميزه على غيره من الناس صلوات الله وسلامه عليه فكان احسن الناس وجها حتى قال بعض الصحابة كما سيأتي ما رأيت شيئا احسن من وجهه لم يقل ما رأيت انسانا

107
00:42:13.650 --> 00:42:29.650
قال ما رأيت شيئا ليشمل كل الاشياء الجميلة التي رأها. من قمر ونجم وغير ذلك من الاشياء الجميلة. قال ما رأيت شيئا اجمل آآ من وجهه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

108
00:42:30.100 --> 00:42:56.900
فكان احسن الناس وجها كان احسن الناس وجها وستأتي في الاحاديث الاتية صفات اه وجهه عليه الصلاة والسلام عديدة قال كان احسن الناس وجها واحسنهم خلقا واحسنهم خلقا هكذا ظبطها خلقا

109
00:42:58.800 --> 00:43:26.050
وسيأتي في حديث انس فيما بعد آآ حديث انس رضي الله عنه قال وهو يذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وكان احسن الناس خلقا. وكان احسن الناس خلقا فضبطها هنا في حديث البراء كان احسن الناس خلقا

110
00:43:26.500 --> 00:43:47.900
لان الاوصاف التي قبله والتي بعده الاوصاف التي قبله والاوصاف التي بعده كلها في صفات جسده كلها في صفات جسده. فالذي قبله في آآ حسن وجهه عليه الصلاة والسلام والذي بعده في صفته من حيث الطول

111
00:43:48.100 --> 00:44:11.500
من حيث القامة صلوات الله وسلامه عليه فضبطها عند ائمة الحديث هو هذا واحسنهم خلقا والصفات نوعان صفات خلقية وصفات خلقية اما الصفات الخلقية فمثل ما جاء في هذا الحديث احسن الناس وجها

112
00:44:11.800 --> 00:44:31.650
وطوله كذا وبشرته كذا وشعره كذا هذي يقال عنها صفات خلقية يعني تتعلق بصفة جسده الشريف صلوات الله و وسلامه وبركاته عليه والنوع الثاني صفات خلقية وهي ادابه اه ومعاملاته صلوات الله

113
00:44:31.800 --> 00:44:55.050
وسلامه وبركاته عليه فاذا ما في حديث البراء اه احسنهم خلقا يتعلق بصفات جسده وما في حديث انس احسنهم خلقا يتعلق بحسن معاشرته يتعلق بحسن معاشرة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

114
00:44:56.050 --> 00:45:21.950
قال ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير قال ليس بالطويل الذاهب ويأتي في بعض الاحاديث ليس بالطويل البائن ويأتي في بعضها ليس بالطويل الممغط كلها بمعنى واحد كلها بمعنى واحد يعني ليس طوله طولا شديدا

115
00:45:22.400 --> 00:45:45.750
ذاهبا في الطول فارعا في الطول طولا زائدا او طولا شديدا آآ قال ليس بالطويلة الذاهب الذاهب في الطول الذاهب في الطول آآ من اللطائف في هذا الباب بعض بعض الصغار

116
00:45:46.050 --> 00:46:02.400
عندما تغيب عن فترة ثم تفاجأ انه طول طال طولا ماذا تقول له؟ عبارة دارجة يقال وين ذاهب دارجة هذه لانها ذاهب يعني في الطول هذه معروفة من قديم ذاهب اي في الطول

117
00:46:02.750 --> 00:46:23.400
فقال ليس بالطويل الذاهب يعني الطول الذاهب يعني الزائد الزائد لم يكن كذلك قال ولا بالقصير ولم يقيد آآ القصر بوصف. نعم وهذا اخذ منه العلماء ويأتي مصرحا به في بعض الروايات انه الى الطول اقرب

118
00:46:24.400 --> 00:46:46.200
انه الى الطول اقرب ولهذا عندما ذكر الطول عندما ذكر الطول وصفه عندما ذكر الطول وصفه قال وصفه بقوله ليس بالطويل الذاهن دون القصير القصير اه لم لم يصفه بشيء

119
00:46:46.650 --> 00:47:15.600
فهذا يفيد انه الى الطول اقرب الى الطول اقرب صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال وعنه اي البراء رضي الله عنه قال كان بعيدا ما بين المنكبين بعيدة تروى بفتح الباء وبضمها. كان بعيدا ما بين المنكبين

120
00:47:16.200 --> 00:47:39.000
والمنكبين هما مجمع العضد والكتف مجمع العضد والكتف يقال لهما المنكبين وهما هذا للانسان منكبين هذا واحد وهذا الاخر فهما مجمع العضد هذا العضد والكتف فمجمع العضد والكتف يقال له منكب. يقال له منكب

121
00:47:39.650 --> 00:48:03.100
فقول بعيد اه كان بعيدا ما بين المنكبين بعيد ما ما بين المنكبين هذا يفيد ان ظهره من الوراء عريظ ليس نحيلا ليس نحيلا قال بعيد ما بين المنكبين فطوله عليه الصلاة والسلام احسن الطول

122
00:48:04.600 --> 00:48:32.600
فهو ليس بالطويلة الذاهب يعني طويل اقرب الى الطول لكنه ليس بالطويل الذهب وهذا احسن ما يكون في في الطول و فايضا بعيدة ما بين المنكبين ليس نحيلا. ليس جسمه نحيلا بل بعيد ما بين المنكبين يدل

123
00:48:32.600 --> 00:48:58.450
على آآ ان جسمه عليه الصلاة والسلام ليس نحيلا قال كان بعيدا ما بين المنكبين عظيم الجمة عظيم الجمة الى شحمة اذنيه عظيم الجمة الى شحمة اذنيه ويأتي في الاحاديث مما ذكر رحمه الله وما لم يذكر

124
00:48:58.600 --> 00:49:19.950
اوصاف مختلفة للشعر يعني مرة يوصف شعره بالجمة وبعضه بالوفرة وغير ذلك من اوصاف وقال العلماء هذا باعتبار حال يعني الوقت الذي وصف او رآه فيه من وصفه والشعر له احوال

125
00:49:21.100 --> 00:49:43.050
فيكون بعضهم رآه في وقت وشعره الى شحمة الاذن ويكون رآه بعضهم في وقت وقد ضرب شعره الى ضرب منكبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال عليه حلة حمراء عليه حلة حلة حمراء

126
00:49:45.800 --> 00:50:10.800
قوله علي حلة حمراء جاء في حديث عن عليه الصلاة والسلام النهي عن المياثر الحمر فجمع بعض اهل العلم بين هذين الحديثين حديث البراء انه رأى النبي عليه الصلاة والسلام عليه حلة حمراء ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الميافل العمر ان النهي

127
00:50:11.200 --> 00:50:33.350
منصبا على الخالص في الحمرة الاحمر الخالص اما الاحمر الذي يخالطه شيء احمر ومعه ابيض او احمر ومعه اسود او نحو ذلك هذا لا يتناوله النهي لا لا يتناوله النهي وانما النهي يتناول

128
00:50:33.400 --> 00:51:00.400
الاحمر الخالص وجمع بهذا الجمع ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد في ذكره لاوصاف النبي عليه الصلاة والسلام قال البراء ما رأيت شيئا قط احسن منه ما رأيت شيئا قط احسن منه ما لم يقل ما رأيت انسانا

129
00:51:00.800 --> 00:51:20.250
خط احسن منك وانما قال شيئا ليتناول جميع ما رأى من الاشياء الجميلة رأى القمر ورأى الشمس ورأى النجوم ورأى اشياء جميلة جدا ورأى وجوها ايضا جميلة اتاهم الله عز وجل حسنا وجمالا قال ما رأيت شيئا

130
00:51:20.300 --> 00:51:43.150
خط احسن منه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم قال رحمه الله تعالى وفي البخاري وسئل البراء رضي الله عنه اكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل سيف قال لا بل مثل القمر

131
00:51:44.250 --> 00:52:10.550
قال وفي البخاري وسئل البراء اكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف قال لا بل مثل القمر يحتمل سؤال السائل احد امرين يحتمل آآ آآ سؤال السائل احد امرين

132
00:52:10.950 --> 00:52:37.600
بقوله هل كان وجهه مثل السيف يحتمل انه اراد في مثل السيب اللمعان والوظاءة والسيف له لمعان وله بريق فقال هل كان مثل السيف يعني لمعانا وبريقا واظاءة ووضاءة ويحتمل احتمال اخر

133
00:52:38.000 --> 00:52:58.700
انه اراد بمثل السيف يعني ان الوجه ليس مستديرا استدارة استدارة وانما آآ مثل السيف يعني ليس مستديرا هل كان مثله فقال لا بل مثل القمر وهنا يحتمل مثل القمر

134
00:52:59.150 --> 00:53:28.650
اي وظاءة وجمالا وحسنا ويحتمل مثل القمر استدارة لكن سيأتي ان وجه النبي عليه الصلاة والسلام اه مستدير مع استدارة مع اسالة ليست استدارة تامة ليست استدارة تامة قال وفي البخاري سئل البراءة كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال لا بل مثل القمر نعم

135
00:53:31.150 --> 00:53:47.500
قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر اورد هنا حديث

136
00:53:48.300 --> 00:54:11.600
كعب بن مالك وهو جزء من حديثه الطويل في قصة توبته رضي الله عنه وكان من الذين تخلفوا اه عن غزوة تبوك من غير عذر وقصته عظيمة ومؤثرة اخذ منها هذا الموطن الذي فيه موضع الشاهد

137
00:54:11.850 --> 00:54:30.550
قال البراء كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه لان النبي عليه الصلاة والسلام سر عظيما بنزول التوبة توبة الله عز وجل على كعب الثلاثة الذين خلفوا فسر عليه الصلاة والسلام

138
00:54:30.800 --> 00:54:55.950
وكان اذا سر استنار وجهه عليه الصلاة والسلام وفي اول الحديث ايضا في مصادره لما لقي كعب النبي عليه الصلاة والسلام رآه وهو يبرق آآ وجهه من السرور يبرق وجهه عليه الصلاة والسلام من من السرور وكان اذا سر يقول آآ كعب

139
00:54:56.200 --> 00:55:25.800
اه استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر ولفظه في الصحيحين قطعة قمر آآ قيل في قوله قطعة قمر او فلقة قمر اي الموضع الذي يبين فيه السرور وهو الجبين فكأنه وقطعة قمر اي جبينه وهو الموضع الذي يظهر عليه

140
00:55:26.000 --> 00:56:00.050
السرور كأنه قطعة قمر او يكون اراد بقطعة قمر القمر نفسه او يكون اراد بقطعة القمر القمر نفسه  سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

141
00:56:00.300 --> 00:56:05.400
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين