﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:31.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فنحمد الله الكريم رب العرش العظيم على نعمه العظيمة التي لا تعد ولا

2
00:00:31.550 --> 00:01:12.050
تحصى ومنها نعمة هذا الاجتماع المبارك في هذا المسجد لمدارسة احاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة والاخلاق وجلوسنا هذا منة الله علينا ولولا منة الله وتوفيقه وتيسيره لما تيسر هذا الاجتماع

3
00:01:12.050 --> 00:01:47.150
ولما تهيأ هذا اللقاء. فله الحمد اولا واخرا. وله الشكر ظاهرا وباطنا ونسأله سبحانه ان يوزعنا واياكم شكر نعمته وان يتمها علينا وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه  وقد ثبت في صحيح مسلم عن معاوية رضي الله عنه

4
00:01:47.200 --> 00:02:24.300
قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلقة جلوس في المسجد نتذاكر فقال ما اجلسكم قلنا جلسنا نتذاكر الاسلام وما من الله علينا به فقال عليه الصلاة والسلام الله ما اجلسكم الا ذلك؟ يستحلفهم بالله

5
00:02:24.300 --> 00:02:51.950
ما اجلسكم الا ذلك قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك فقال عليه الصلاة والسلام اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم. ولكن ان اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته. فانظر عظيم

6
00:02:51.950 --> 00:03:21.950
اجري ورفيع مكانتي من يجلس امثال هذه المجالس في بيوت الله تعالى وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما اجتمع قوم في في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة

7
00:03:21.950 --> 00:03:50.600
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيما عنده. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق حلق الذكر اي مجالس العلم التي يبين فيها الحلال والحرام وتبين فيها الاحكام

8
00:03:50.700 --> 00:04:21.400
فلتستشعر اخي الموفق نعمة الله عليك بهذا الاجتماع. ومنته عليك بهذا الجلوس المبارك في بيت من بيوت الله تعالى للعلم وللعلم وحده. ولمذاكرة دين الله جل وعلا في وقت يجتمع فيه كثير من الناس على غير هدى وعلى غير سبيل

9
00:04:21.400 --> 00:04:55.650
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ثم عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يشكر الله من لا تشكر الناس وهو حديث ثابت عملا بهذا الحديث فان فانه اصالة عن نفسي وعنكم ايها الاخوة نشكر كل

10
00:04:55.650 --> 00:05:25.650
من كان سببا بتوفيق الله تعالى لهذا الاجتماع. وكل من اسلم فيه بكل اه نوع او سبيل من سبل العون والمساعدة. ونخص سمو الشيخ حاتم الشارقة الدكتور سلطان القاسمي وفقه الله لكل خير على

11
00:05:25.650 --> 00:05:53.050
رعايته لهذه الدورة ولهذه الدروس واهتمامه الخاص بها. وليس هذا بغريب عليه زاده الله رفيقا وهدى وسدادا ونفعا للاسلام والمسلمين. وجعل وجعل هذا اللقاء في ميزان حسناته ان ربي لسميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

12
00:05:53.250 --> 00:06:28.200
اما موضوع الدرس الذي نتناوله في لقائنا في هذه الدورة العلمية الرابعة المقامة في امارة السارقة ففي كتاب جوامع الاخبار لمؤلفه الامام العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله

13
00:06:28.200 --> 00:07:01.900
المتوفى سنة ست وسبعين وثلاث مئة والف للهجرة وهو غني عن التعريف. وطلاب العلم يعرفون هذا الامام العلامة بكتبه ومؤلفاته العظيمة المفيدة التي تربو على اربعين مؤلفا في العقيدة والتفسير والفقه والحديث

14
00:07:01.950 --> 00:07:41.150
وهي كتب نافعة تمتاز بسهولة عبارتها وجزالة الفاظها وحسن سبتها وجودة تحقيقها  فمتانة صياغتها الى غير ذلك مما تميزت به كتب هذا الامام كما هو معلوم لدى اهل العلم وطلابه. ولهذا حظيت كتبه رحمه الله

15
00:07:41.150 --> 00:08:11.150
بقبول واسع وانتشار كبير. بين طلاب العلم وقرأت في مجالس كثيرة. وافيد منها فوائد عظيمة وقد مر معنا في هذه الدورة العلمية في المرات السابقة بعض مؤلفات الشيخ رحمه الله حيث قرأت في هذه الدورات ونسأل الله جل وعلا ان يثيب الشيخ

16
00:08:11.150 --> 00:08:33.850
ويجزيه خير الجزاء على مؤلفه هذا النافع الذي اجتمعن لدراسته وعلى عامة مؤلفاته ونسأل الله جل وعلا ان يرفع درجته وان يعلي قدره وان ينفع بجهوده اه عباده الله المسلمين

17
00:08:34.350 --> 00:09:07.050
ثم ايها الاخوة هذا المؤلف جوامع الاخبار مؤلف بديع من عالم ضليع جمع فيه رحمه الله تسعة وتسعين حديثا. من جوامع كلم الرسول صلى الله عليه وسلم انتقاها بنفسه رحمه الله انتقاء بارئا

18
00:09:07.050 --> 00:09:43.300
ونوعها فلم تكن في العقيدة فقط او في الاحكام فقط او في الاخلاق والاداب والسلوك وانما جاءت اه احاديث منوعة في العقيدة والعبادة والاخلاق والاداب ويا حديث لا غنى لمسلم عنها. ليس طالب العلم فقط لاهميتها وعظيم موقعها من الدين

19
00:09:43.300 --> 00:10:09.000
ولكونها من جوامع كلمة رسول الكريم صلى الله عليه وسلم. ثم انه رحمه الله كتب عليها شرحا مختصرا سماه بهجة قلوب الابرار. وقرة عيون الاخيار في في شرح جوامع الاخبار

20
00:10:09.100 --> 00:10:46.650
واذا تيسر لك حفظ هذه الاحاديث وقراءة شرح الشيخ لها رحمه الله فانك تحوز على خير عظيم وعلم مبارك في انواع العلوم الشرعية في العقيدة والعبادة والاداب وقد اجتهد رحمه الله ان يأتي في هذه الاحاديث على مهمات الدين واصوله

21
00:10:46.650 --> 00:11:29.500
وادابه واخلاقه وجماله ومحاسنه وادابه. ومع جمعه لهذه الاحاديث وضح لك دلالاتها وبين لك غاياتها ومقاصدها واوضح مجملها وابانا معانيها رحمه الله بعبارة الشيخ السهلة واسلوبه الواضح فانصحك اخي المسلم بالعناية بهذا الكتاب والاهتمام البالغ به و

22
00:11:29.500 --> 00:11:56.550
ان تحرص على حفظ الاحاديث التي جمعها مصنفه رحمه الله وان تجتهد على قراءة شرحه ولتعقد آآ انت يا رب الاسرة بين ابنائك ومن تعول بحفظ هذه الاحاديث ومذاكرتها فانها باذن الله تبارك وتعالى

23
00:11:56.550 --> 00:12:23.650
تحقق لك بركة في بيتك لان البركة مع دين الله وطاعته واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا قمت بما اشرت اليه من العناية بهذه الاحاديث مذاكرة وحفظا وتشجيعا للابناء والاهل في البيت حصلت

24
00:12:23.650 --> 00:12:54.350
في بيتكم خيرا عظيما وسترون باذن الله تبارك وتعالى اثره وعائدته عليكم باء بالعناية والتطبيق والاهتمام. ليس بالحفظ فقط او الفهم وانما الامور الثلاثة حفظ الاحاديث وفهم معانيها وتطبيقها. والان نبدأ

25
00:12:54.350 --> 00:13:24.350
الحديث الاول من احاديث هذا الكتاب مستعينين بالله تبارك وتعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الانبياء يا ايها المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيكون المصنف رحمه الله تعالى

26
00:13:24.350 --> 00:13:44.350
الحديث الاول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله

27
00:13:44.350 --> 00:14:13.650
فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فهجران الى ما هاجر اليه. متفق عليه. هذا هو الحديث الاول. في هذا الكتاب المبارك جوامع الاخبار بدأ به رحمه الله قبل غيره من الاحاديث

28
00:14:14.700 --> 00:14:52.400
حديث انما الاعمال بالنيات وبدأ المصنف رحمه الله بهذا الحديث وتقديمه له على غيره من الاحاديث له غاية ومقصد وهو في هذه وفي هذا المسلك سلك طريقة عدد كبير من اهل العلم فعلوا ذلك. منهم الامام البخاري رحمه الله صاحب الصحيح

29
00:14:52.500 --> 00:15:22.450
فان اول حديث صدر به الامام البخاري رحمه الله كتابه الصحيح هو هذا الحديث وكذلك البغوي رحمه الله صدر كتابه شرح السنة بهذا الحديث. والامام عبد الغني المقدسي رحمه الله صدر كتابه الشهير عمدة الاحكام بهذا الحديث

30
00:15:22.450 --> 00:15:50.600
وهو من الاحاديث المقررة في هذه الدواء وهو من المتون المقررة في هذه الدورة وكذلك الامام النووي رحمه الله صدر كتابه الاربعين الكتاب الشهير المعروف بهذا الحديث وفعل مثل هذا جمع كبير من اهل العلم بل قال الامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله

31
00:15:50.600 --> 00:16:24.000
ينبغي لمن صنف كتابا ان يبدأ بهذا الحديث. وقال لو صنفت كتابا لبدأت بهذا الحديث  وهذا الحديث عناية جمع من من اهل العلم بالبدء به لان صلاح العلم وصلاح العمل وصلاح القول انما يكون بصلاح النية

32
00:16:24.000 --> 00:16:51.600
كما قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وبدأهم بهذا الحديث حتى يستحضر السالك والسائر في طريق الخير  اهمية النية وعظم شأن البدء بها. والعناية بها في في بدء الامر واثناء

33
00:16:51.600 --> 00:17:15.600
وتمامه. وان تكون النية معه من اول الامر والانسان لضعفه عندما يدخل في عمل صالح قد تنتابه فيه نوايا. العلم او غيره. اذا جاء الى العلم على سبيل المثال قد يدخل

34
00:17:15.600 --> 00:17:41.650
عليه بعض النوايا فتقول له نفسه احضر مجالس العلم حتى يكون لك صيت او يكون لك شأن. او احضر مجالس العلم حتى يشير اليك الناس بانك طلابه او غير ذلك من النوايا التي تدخل القلب

35
00:17:43.000 --> 00:18:03.850
ولهذا كان من المتأكد على كل سالك وسائر في سبل الخير ان يستحضر النية وان الاعمال بالنيات وان الله تبارك وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان يبتغى به وجهه

36
00:18:03.850 --> 00:18:26.700
والله تبارك وتعالى لاجل هذا صدر اهل العلم او صدر من صدر من اهل العلم مؤلفاتهم بهذا الحديث. حتى احذر النية من اول الطلب. ولهذا جدير بكل واحد منا وفقه الله عز وجل للحضور الى هذا المسجد

37
00:18:26.700 --> 00:18:46.700
وللمشاركة في هذه الدورة ان ينوي بمجيئه نية صالحة بينه وبين الله يطلب من مجيئه رضا الله وينسى بجلوسه وجه الله ويبتغي بحضوره ثواب الله تبارك وتعالى. وقد قال الله عز وجل ومن اراد

38
00:18:46.700 --> 00:19:09.500
الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. اي يشكر الله عز وجل لهم سعيهم والاية فيها شروط العمل المشكور عند الله. المقبول عند المتاب عامله عليه ولهذا ينبغي

39
00:19:14.750 --> 00:19:44.450
وفي كل طاعة ولهذا جاء عن الامام الشافعي رحمه الله انه قال هذا يدخل في سبعين بابا من ابواب العلم. يدخل في سبعين بابا من ابواب العلم الصلاة باب من ابواب العلم. والنية تدخل في هذا الباب. والزكاة والصيام والحج والصدقة

40
00:19:44.450 --> 00:20:17.150
وكل طاعة ولهذا هذا الحديث عده اهل العلم احد احاديث ثلاثة او اربعة او خمسة على اقوال لاهل العلم يدور عليها الدين. يدور عليها الدين ومدار الدين عليها يقول الامام احمد رحمه الله اصول الاسلام ترجع الى ثلاثة احاديث. حديث انما الاعمال بالنيات وحديث من عمل

41
00:20:17.150 --> 00:20:38.800
املا ليس عليه امرنا فهو رد وحديث ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مستبيهات وقد جاء عن الامام الشافعي رحمه الله انه قال هذا الحديث ثلث العلم هذا الحديث ثلث العلم

42
00:20:39.300 --> 00:21:09.300
ويكفي سماع هذا الكلام من هؤلاء الائمة الاعلام معرفة بقدر هذا الحديث واهميته وشدة احتياج طلاب العلم بل عامة المسلمين اليه. حفظا وفهما وتطبيقا حديث انما الاعمال بالنيات تحتاجه في طلب العلم. وتحتاجه في الصلاة وفي الصيام وفي الزكاة

43
00:21:09.300 --> 00:21:32.800
وفي كل طاعة واذا لم يكن معك هذا الحديث اعني ما دل عليه من لزوم النية الصحيحة فانك لا تنتفع بعملك ولا تستفيدوا من طاعتك لان الطاعة والعبادة لا تكون مقبولة عند الله عز وجل الا بالنية

44
00:21:32.800 --> 00:22:00.650
انما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات. فالعبادة لا بد فيها من نية. ان تنوي وجه الله وتقصد بها وجه الله تبارك وتعالى فاذا كان العمل قائما على هذا الاساس مبنيا على هذا الاصل فانه وجد فيه اساس

45
00:22:00.650 --> 00:22:37.350
عظيم واصل متين لا بد منه في قبول العمل  قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرء اما نوى قوله انما الاعمال هنا قد يكون المراد بها الاستغراق لاعمال الطاعات والقربات مثل الصيام الصلاة والصيام

46
00:22:37.350 --> 00:23:11.800
والحج وغير ذلك من الطاعات. وقد يكون المراد بالاعمال كلها  بمعنى انك اذا صليت ونويت بصلاتك وجه الله تبارك وتعالى وثوابه والدار الاخرة فانت على نيتك ولك ما نويت. وان نويت بها امرا اخر فانت على نيتك ولك ما نويت. كما

47
00:23:11.800 --> 00:23:44.900
قال ولكل امرئ ما نوى وكذلك الامور المباحة مثل الطعام والشراب واللباس والنوم وغير ذلك. ايضا هذه الاعمال بالنيات. وهذا من فضل الله تبارك وتعالى فاذا نويت بطعامك وشرابك ولباسك ونومك وسائر هذه الامور

48
00:23:44.900 --> 00:24:04.900
نويت بها القوة على طاعة الله. والاستعانة بها على عبادة الله. ونويت بها مقاصد صحيحة وغايات مباركة من غايات الشريعة فلك ما نويت. لعموم قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. ولهذا دل الحديث بعموم

49
00:24:04.900 --> 00:24:35.050
على ان نوم الانسان وقومته وطعامه وشرابه وسائر حركاته اذا نوى بها فاذا نوى بها الخير والنية الطيبة والمقصد الصالح اجر على ذلك. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. انما الاعمال بالنيات

50
00:24:35.850 --> 00:25:10.850
اي بنيات اصحابها. ومقاصدهم فيها والاعمال بالنيات اي اعتبارها اعتبارها وقبولها بالنية. فاذا كان فاذا كانت قائمة على نية صحيحة  نية خالصة قصد بها وجه الله فانها تكون مقبولة عند الله عز وجل

51
00:25:12.050 --> 00:25:42.050
مثابا عليها صاحبها. ولهذا قال وانما لكل امرئ ما نوى. وانما لكل امرئ نوى ان نوى وجه الله والدار الاخرة اثابه الله وكان عمله فهذا في صالح اعماله وفيما يشكره الله تبارك وتعالى له من عمله وان كان نوى بها غير

52
00:25:42.050 --> 00:26:04.650
من دنيا يصيبها او غير ذلك من متع الدنيا فله ما نوى. وانما لكل امرئ ما نوى  الاعمال بالنيات قوله انما الاعمال بالنيات اي معتبرة بنياتها. فلا تقبل الا بالنية

53
00:26:04.650 --> 00:26:24.650
وقول وانما لكل امرئ ما نوى هذا اشارة الى الثواب والاجر. فاذا نوى بعمله وجه الله والدار الاخرة فله ما نوى اي اجرا وثوابا عند الله عز وجل. واذا نوى

54
00:26:24.650 --> 00:27:06.100
بعمله الصالح غير ذلك فله ما نوى عقوبة وسخطا من الله تبارك وتعالى انما الاعمال بالنيات ثم ان النية في اطلاق اهل العلم  لها اعتباران نية باعتبار العمل ونية باعتبار المعمول لها. اي من تقرب اليه بالعمل

55
00:27:07.000 --> 00:27:39.350
نية العمل هذه كثيرا ما يأتي بحثها في كتب الاحكام وغالبا اذا اطلقت النية في كتب الاحكام فالمراد بها نية العمل. والمراد بنية العمل اي ما تتميز به العبادات ما تتميز به العبادات. بعضها عن بعض. وكذلك ما تتميز به العبادات عن العادات

56
00:27:39.350 --> 00:28:13.550
فان هذه لا تمتاز او لا يحصل بينها التميز الا بالنية  فمثلا صلاة الفجر الفريظة وركعتي الفجر النافلة هما من حيث الاداء والاعمال واحدة. لكن يميز هذه عن هذه النية. ميز الصلاة

57
00:28:13.550 --> 00:28:47.950
فرضها عن نفلها النية. فانت اذا صليت ركعتين الفجر النافلة تنوي النافلة والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة. لا يتلفظ بها   صلاة الفجر الفريظة يميزها عن النافلة النية وهذه تنوي بها الفريضة وهذه تنوي بها النافلة والاعمال بالنيات

58
00:28:47.950 --> 00:29:18.100
وعموم الحديث يدل على ذلك ولهذا يستشهد به الفقهاء على ضرورة النية واهميتها للتمييز بين من العبادات  وكذلك للتميز بين العبادة والعادة الغسل الذي هو غسل الجنابة هذا عبادة ولا تصح الصلاة الا به لكن

59
00:29:18.100 --> 00:29:42.550
يميزه عن غسل العادة التي الذي هو للنظافة. ولمجرد اه تنقية الجسم واقامته الذي يميز هذه العادة عن الغسل الذي هو عبادة النية ولهذا لا بد منه لا بد منها

60
00:29:42.750 --> 00:30:15.100
في في التمييز بين العبادات والتمييز ايضا بين العبادات والعادات ويدل على ذلك عموم الحديث انما الاعمال بالنيات  وللنية اعتبار اخر واطلاق اخر من جهة من يقصد بالعبادة والمقصود بالعمل انما الاعمال بالنيات اي من من يقصد بالتوجه والتقرب والعمل

61
00:30:15.100 --> 00:30:43.950
والمراد بها هنا بالنية هنا الاخلاص المراد بها الاخلاص كما قال الله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وكما قال تعالى الا لله الدين ولهذا لا تقبل العبادة مهما كانت الا اذا كانت خالصة لوجه الله لا يبتغى بها الا وجه الله

62
00:30:43.950 --> 00:31:05.850
ويدل على هذا عموم الحديث انما الاعمال بالنيات. وقد تظاهرت الادلة في الكتاب والسنة على اهمية الاخلاص وانه اصل متين. واساس عظيم لا قيام للدين ولا قبول للطاعة الا به

63
00:31:06.150 --> 00:31:37.400
وكل عمل غير قائم على الاخلاص للمعبود لا يقبله الله. كما ثبت في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري وقته وشركه فالله عز وجل لا يقبل من العمل الا الخالص. والخالص هو الصافي

64
00:31:37.400 --> 00:32:02.450
النقي الذي لم يرد به الا وجه الله تبارك وتعالى فهذان يطلقان للنية الاول يكثر ذكره في كتب الاحكام والثاني يكثر ذكره في كتب العقائد  ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:32:02.550 --> 00:32:29.550
لما بين في هذا الحديث ان الاعمال بالنيات وان لكل امرئ ما نوى ضرب مثالا يتضح به المقصود  ولهذا فان من فوائد الحديث اهمية ضرب الامثال. لطلاب العلم وللدارسين حتى يتضح لهم المراد

66
00:32:29.550 --> 00:32:49.550
المقصود وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. كثيرا ما يضرب الامثال التي يتضح بها المراد ويستبين بها المقصود. فلما قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل

67
00:32:49.550 --> 00:33:15.500
كل امرئ ما نوى ظرب مثالا يتضح به هذا الامر. فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

68
00:33:16.100 --> 00:33:44.800
فضرب مثالا بماذا؟ بالهجرة ضرب مثالا بالهجرة قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ثم قال ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة من جهة الهجرة قربة لله تبارك وتعالى. وطاعة يحبها الله من عباده. لكنها لا تكون مقبولة

69
00:33:44.800 --> 00:34:04.750
الا اذا كانت هجرة الى من؟ الى الله ورسوله. الا اذا كانت هجرة الى الله ورسوله. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ولاحظ هنا فيه شرط وجواب الشرط

70
00:34:05.100 --> 00:34:34.550
الشرط من كانت هجرته الى الله ورسوله وجوابه فهجرته الى الله ورسوله والعادة ان جواب الشرط يكون مغايرا لماذا؟ للشرط لكن هنا والجواب متفقان. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

71
00:34:34.550 --> 00:34:55.500
العادة ان يكون اه الجواب مغايض. كان يقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله اثابه الله الثواب العظيم او قبل الله هجرته. او اعد الله له جزيل الثواب وعظيم المآل او نحو ذلك

72
00:34:55.500 --> 00:35:22.600
لكن هنا تلاحظ ان الجواب مطابق للشرط لكنه مطابق له في اللفظ. مطابق مطابق له في اللفظ. لكنه ليس مطابقا له في الدلالة فقوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هنا اي النية بالهجرة

73
00:35:22.900 --> 00:35:52.550
ان كانت خالصة وصحيحة وسليمة من كانت هجرته كذلك هجرته الى الله ورسوله هنا المراد بها الثواب ثواب الهجرة وما اعد الله تبارك وتعالى للمهاجرين من عظيم الثواب وجزيل المآل

74
00:35:52.700 --> 00:36:15.850
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ان ينوي بها ذلك فهجرته الى الله ورسوله اي ثوابا واجرا وانعاما واكراما وغير ذلك مما اعده الله تبارك وتعالى لاهل هذه السبيل والهجرة الترك

75
00:36:16.200 --> 00:36:42.900
المراد بالهجرة الترك. ليس اللغة والهجرة التي امرنا بها هجرة من دار الكفر الى دار الايمان ولهذا لما فتحت مكة قال عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح وهجرة للمعاصي

76
00:36:42.900 --> 00:37:14.750
والذنوب والبدع والضلالات والاقبال على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وامتثال اوامر الله واوامر رسوله عليه الصلاة والسلام. فهذه هجرة ولهذا سيأتي معنا في الحديث قريبا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه

77
00:37:14.750 --> 00:37:44.750
من هاجر اي ترك. ولهذا ترك الذنوب والبعد عنها هجرة. ترك الذنوب والبعد عنها هجرة. هجرة الى الله. هجرة الى الله والى رسوله والهجرة الى الله عز وجل تكون بالاخلاص لزوم كتابه العزيز

78
00:37:44.750 --> 00:38:07.550
الى الرسول صلى الله عليه وسلم تكون بلزوم سنته. واتباع هديه والسير على منهاجه صلوات الله وسلامه عليه وللامام ابن القيم رحمه الله رسالة صغيرة في الحزم عظيمة الفائدة تعرف بالرسالة التبوكية

79
00:38:07.550 --> 00:38:37.550
حقيقة ابدع واجاد في الكلام على الهجرة في تلك الرسالة. وانصح بالاطلاع عليهم والافادة منها. تكلم عن تقوى الله عز وجل. وتكلم عن عن الهجرة بنوعيها. بكلام من ملخص مفيد وتكلم عن هذا الموضوع باوسع اه بيانا واوفى

80
00:38:37.550 --> 00:39:07.550
تحقيقا في كتابه الشهير طريق الهجرتين. طريق الهجرتين وهو كتاب نافع مات في هذا الباب العظيم الهجرة الى الله بطاعته سبحانه واتباع اوامره وامتثال والانتهاء عن نواهيه والايمان به سبحانه وتعالى واخلاص الدين له. والهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه

81
00:39:07.550 --> 00:39:38.300
والاقتداء به والاهتداء بهديه ولزوم سنته والسير على منهاجه ولزوم غرزه صلوات الله السلام عليكم فمن كان هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. اي له ما للمهاجرين الى الله ورسوله من الثواب الجزيل والاجر العميم وخيري الدنيا والاخرة

82
00:39:39.950 --> 00:40:10.250
ثم قال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها هجرته الى ما هاجر اليه لاحظ هنا قال فهجرته الى ما هاجر اليه. ما عاد كما اعاد في الاول وانما قال فهجرته الى ما هاجر اليه. وعدم الاعادة للتحقيق. وهو التهوين

83
00:40:10.250 --> 00:40:37.600
فهجرته الى ما هاجر يعني له هذا الذي هاجر اليه ولم يصله. ولم يذكره تحقيرا. وعدم نعمل به لم يذكر. ولهذا قد لا يذكر الشيء لعدم الاهتمام به لعدم الاهتمام به. ولهذا لم يعده قال فهجرته الى ما هاجر اليه

84
00:40:37.950 --> 00:41:07.650
من كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها يعني من كان ينوي بالهجرة هذين الامرين اما دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. الاول فاجر والثاني خاطب فله ما هاجر اليه. فهجرته الى ما هاجر اليه. الاول تاجر لدنيا يصيبها. والثاني خاطب لامرأة

85
00:41:07.650 --> 00:41:37.650
فاذا كان يقصد بالهجرة التي هي قربة وطاعة لله سبحانه وتعالى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فماذا؟ فهجرته الى ما هاجر اليه هذا مثال والا قل مثله في عموم لو ان شخصا اقبل على العلم حفظا ودراسة ولزوما للعلماء ومذاكرة له لا

86
00:41:37.650 --> 00:42:01.100
قيل لم يقال عالم او ليشتهر به. فماذا فماذا؟ فهجرته الى ما هاجر اليه الاعمال بالنيات لا يكفي في قبول العمل صلاح العمل في في في ظاهره. بل لابد من صلاح

87
00:42:01.100 --> 00:42:21.100
فالنية والاعمال معتبرة بنياتها والاعمال معتبرة بنياتها ومقاصد اصحابها بها. فاذا رفض به وجه الله فهو في عمله الصالح الذي يشكره الله له ويثيبه عليه وان قصد به سوى ذلك فلا

88
00:42:21.100 --> 00:42:51.100
له ما نوى فله ما نوى. قال فمن كانت هجرته قال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. اي حظه من هذه الهجرة هذا الذي فعل. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول من

89
00:42:51.100 --> 00:43:16.200
شعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم رجلا حفظ القرآن وانه يجاء به يوم القيامة فيقول حفظت كتابه وتعلمت كتابا فيقول الله عز وجل تعلمت ذلك ليقال عالم وقد قيل. ليقال عالم وقد قيل. والاخر جاهد

90
00:43:16.200 --> 00:43:36.200
فيقال له تعلمت ليقال مجاهد وقد قيل انتهت في الدنيا هذي. انتهت في الدنيا يعني انت قصدت به ان يقال عالم وانتهى لك ما نويت. قد قيل في الدنيا انك عالم انتهت. اما سواء في الاخرة لا يوجد. لكل امرئ ما نوى

91
00:43:36.200 --> 00:43:55.700
وكذلك الجهاد ولهذا لما سئل عليه الصلاة والسلام الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل كذا والرجل يقاتل كذا ايهم في سبيل الله؟ قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا في سبيل الله

92
00:43:55.700 --> 00:44:24.600
فمنوها بعمله اي شيء فله ما نوى. ولهذا يقال يوم القيامة قد قيل ادم وقد قيل  ولا يدخل مع الانسان في قبره من صالح عمله الا ما كان ينوي به وجه الله تبارك وتعالى. وما سوى ذلك ليس من صالح عمل الانسان لانه

93
00:44:24.600 --> 00:44:54.600
اوليس قائما على نية صحيحة. وقد جاء في بعض الشروحات لهذا الحديث ذكرى قصة قصة امنية مهاجري ام قيس. ويذكرونها سببا لهذا الحديث. وان رجلا كان كانت هجرته من مكة الى المدينة بسبب حبه لامرأة يقال لها ام قيس. وان

94
00:44:54.600 --> 00:45:14.600
سبب ورود هذا الحديث هو قصة هذا الرجل. لكن هذه القصة كما نبه جماعة من اهل العلم منهم الحافظ ابن كثير وغيره ليس لها اصل صحيح ثابت. ولهذا لا لا

95
00:45:14.600 --> 00:45:44.600
لا تعتمد ولهذا لا تعتمد لانها ليست صحيحة. وليس هناك اصل صحيح ثابت يدل على ذلك. لكن الحديث بعمومه ودلالته واضح في بيان الامر وبيان اهمية النية وان الصلاح اعمال واعتبارها انما يكون بنياتها. ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقنا واياكم

96
00:45:44.600 --> 00:46:04.600
الاخلاق في القول والعمل وان يعيذنا واياكم من الشرك ونعوذ به جل وعلا ان نشرك به ما نعلم ونعوذ مما لا نعلم نعم. قال رحمه الله الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها قالت

97
00:46:04.600 --> 00:46:34.600
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه اي رد متفق عليه. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو ورد ثمان المؤلف رحمه الله سن بهذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

98
00:46:34.600 --> 00:46:54.600
نعم. وقد مر معنا قريبا قول الامام قول الامام احمد رحمه الله ان اصول ايمان او اصول الاسلام تدور او ترجع الى ثلاثة احاديث. وذكر منها هذا الحديث حديث من احدث في امرنا

99
00:46:54.600 --> 00:47:25.950
ما ليس منه فهو رد. والمؤلف رحمه الله وفق في ذكره هذا الحديث عقب حديث انما الاعمال بالنيات. لان الحديث الاول اعني حديث انما الاعمال بالنيات  فيه من عناية بالباطل وان قبول الاعمال لا بد فيها من صلاح الباطل باطن الانسان

100
00:47:25.950 --> 00:47:51.250
بان يكون في باطنه نية صالحة وقصد صحيح واتجاه سليم لا يقصد بعمله الا وجه الله تبارك وتعالى ففيه ففيه اصلاح الباطل بالنية الصالحة والقصد الصحيح. والنية التي هي في باطن الانسان لا

101
00:47:51.250 --> 00:48:11.250
اطلعوا عليها الا رب العالمين. الا رب العالمين. الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. لا يعلم ذلك الا الله. ولهذا يشترك الناس في في في ظواهر الاعمال. وما يبدون من اعمال لكن ما تخفي

102
00:48:11.250 --> 00:48:31.250
وما تنطوي عليه قلوبهم لا يعلمه الا الله. ولا يطلع عليه الا الله رب العالمين. الذي يعلم السر واخبأ ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور الذي الغيب عنده شهادة والسر عنده علانية

103
00:48:31.250 --> 00:48:59.100
لا تخفى عليه خافية. فحديث انما الاعمال بالنيات فيه اهتمام باصلاح باطن الانسان. وحديث ام وحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيه الاهتمام باصلاح ظاهر الانسان وان تكون اعماله وطاعاته وما يقوم به من قربات صحيحة سليمة

104
00:48:59.500 --> 00:49:36.250
والا وان لم تكن الاعمال كذلك فهي رد اي مردودة على صاحبها. ومجموع الحديثين حديث عمر وحديث عائشة رضي الله عنهما يدلان على ان الاعمال كلها والطاعات والطاعات جميعها لا تقبل الا بشرطين. الاخلاص للمعبود

105
00:49:36.250 --> 00:49:59.650
والمتابعة للرسول دل على الشرط الاول الذي هو الاخلاص للمعبود قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات الى اخر الحديث ودل على الشرط الثاني الذي هو المتابعة للرسول حديث ام المؤمنين عائشة من عمل عملا ليس عليه

106
00:49:59.650 --> 00:50:19.650
امرنا فهو رد فهما شرطان لا قبول لاي عمل من الاعمال الا بهما. وقد جمع الله عز وجل بينهما في قوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا

107
00:50:19.650 --> 00:50:42.750
يشرك بعبادة ربه احدا العمل الصالح هو الذي اتبع فيه العامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ولا يشرك ولا يشرك بعبادة ربه احدا فيه الاخلاص للمعبود والبراءة من الشرك والبعد عنه

108
00:50:44.200 --> 00:51:04.200
فهما شرطان لابد منهما. وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم بل كأن الجمال قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ في الدعوة التي رغبه ان يقولها دبر كل صلاة. قال

109
00:51:04.200 --> 00:51:27.100
اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك عبادتك لم يقل وعبادتك وانما قال هو حسن عبادتك. والله تعالى والله تعالى يقول ليبلوكم ايكم احسن عملا

110
00:51:28.550 --> 00:51:57.550
لم يقل ايكم اكثر عملا وانما قال ايكم احسن عملا. ولهذا وقف الفضيل ابن عياض رحمه الله عند هذه الاية وقفة جميلة  قال احسن عملا اي اخلصه واصوبه اخلصه واصوبه. قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه

111
00:51:57.850 --> 00:52:27.850
قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يك خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالق ما كان والصواب ما كان على السنة. والصواب ما كان على السنة. فلا بد من من الامرين

112
00:52:27.850 --> 00:52:59.450
اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول فلو جاء العابد بالعبادة لله خالقه وليس في السنة موافقة لا يقبلها الله بقوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ولو جاء العابد بعبادة للسنة موافقا من حيث ظاهر العمل ولكنها ليست لله خالصة لا يقبلها الله

113
00:52:59.450 --> 00:53:26.850
بقوله انما الاعمال بالنيات الى اخر الحديث فهما شرطان لابد منهما واصلان لابد منهما لقبول الاعمال اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول واذا اردنا ان نعرف واقع الناس من حيث التطبيق لهذين الحديثين

114
00:53:26.900 --> 00:53:54.050
والقيام بهذين الشرطين. فالى كم قسم ينقسمون اربعة اقسام ينقسمون اربعة اقسام. القسم الاول اخلص وتابع والقسم الثاني اخلص ولم يتابع. والقسم الثالث تابع ولم يخلص. والرابع لا اخلاص ولا متابعة

115
00:53:54.150 --> 00:54:19.650
والله عز وجل لا يقبل من هذه الاقسام الاربعة الا القسم الاول ان القسم الاول الذي هو اخلاص ومتابعة. اخلاص لله سبحانه وتعالى بالعمل فلا يبتغي به الا وجه الله ومتابعة في العمل للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

116
00:54:19.850 --> 00:54:46.450
ولهذا اقول لقد احسن المصنف رحمه الله في ذكر حديث عائشة رضي الله عنها عقب حديث عمر رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. هذا اللفظ

117
00:54:46.450 --> 00:55:06.450
متفق عليه اتفق على اخراجه بهذا اللفظ البخاري ومسلم. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه اورد. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقبلنا الحديث

118
00:55:06.450 --> 00:55:33.950
بمجموع لفظيه ان العمل مردود سواء كان العامل هو المحدث له او لم يكن هو المحدث له فالعمل مردود اذا كان محدثا سواء احدثه الانسان او لم يحدثه وانما احدث له فعمل به. فهو مردود لا يقبله الله

119
00:55:33.950 --> 00:55:54.500
وتعالى من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد هذا فيه التحذير من الاحداث في الدين وخطورة الاحداث وسوء وسوء مغبته. فمن احدث في الدين ما لم يكتمله فهو رد اي رد

120
00:55:54.500 --> 00:56:24.150
عليه ثم يبوء هو باسم هذا الذي يحدث وباسم من تابعه على حدثه  ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا فاما يزرون والله ان مصيبة المحدث في الدين عظيمة. وبنيته كبيرة. يلقى الله جل وعلا بماذا

121
00:56:24.150 --> 00:56:54.650
باسم نفسه واتاني من اتبعه فيما احبب في دين الله. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ومن الى ظلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من اوزارهم شيئا فمصيبته عظيمة جدا الذي يحدث في دين الله تبارك وتعالى. لان لان حدثه رد عليه

122
00:56:54.650 --> 00:57:16.000
ويدخل في ميزان سيئاته عمله هو واعمال من اتبعه. في في في حدثه ذلك  من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. والرواية الاخرى من عمل عملا حتى وان لم يحدثه

123
00:57:16.000 --> 00:57:45.200
فوإن لم يحدثه هو وانما وجد امرا محدث. اما احدث قريبا او احدث من سنوات متطاولة فعمل به  حتى وان قال وجدت ابائي عليه وقبيلتي وعشيرتي ونشأنا عليه لا يقبله الله مني ليس فهذا عذرا

124
00:57:45.500 --> 00:58:08.550
آآ مقبولا فالعمل لا يقبله الله جل وعلا الا اذا كان موافقا للسنة. سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا عمم وصلى الله عليه وسلم فقال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد والحديث فيه ضابط

125
00:58:08.550 --> 00:58:37.300
نافع لمعرفة البدعة اذا قيل ما البدعة وما حدها فالحديث فيه ضابط نافع. من عمل عملا ليس عليه امرنا. من عمل عملا ليس عليه امرنا فكل اه عمل في الدين يعني يقصد به التقرب الى الله سبحانه وتعالى وليس عليه

126
00:58:37.300 --> 00:59:04.500
امر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو رد. وهو بدعة. حدث في دين الله تبارك وتعالى فالاعمال والطاعات والقربات اي شيء منها جاء به الانسان بلا من الكتاب والسنة فهو حدث في الدين. وهو مردود على صاحبه وليس مقبولا منه

127
00:59:04.850 --> 00:59:33.400
اذا الحديث يبين لنا البدعة ويبين لنا ايظا ان كل بدعة في الدين مردودة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وكل بدعة ضلالة عمم كل بدعة ضلالة لماذا كل بدعة ضلالة؟ لماذا؟ كل بدعة ضلالة لان الله سبحانه وتعالى يقول اليوم اكملت

128
00:59:33.400 --> 00:59:58.900
لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ومن احدث في الدين هو في الحقيقة بمثابة من يستدرك على الشارع الحكيم. كان في الدين نقص وفي اعمال وفي عباداته نقص فيخترع هو ما يكمل به هذا النقص

129
00:59:59.700 --> 01:00:20.800
ولهذا قال الشافعي رحمه الله من استحسن فقد شرع يعني من من يأتي باشياء يجعلها من الدين ويستحسنها فهو شرع فقد شرع لانه جعل نفسه مسرعا يأتي بعبادات واعمال لم يشرعها الله تبارك وتعالى

130
01:00:20.800 --> 01:00:40.800
بل قال الامام مالك رحمه الله في هذا المقام كلمة عظيمة قال من قال في الدين بدعة كن حسنة من قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة

131
01:00:40.800 --> 01:01:03.400
لان الله يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فليس اليوم دينا. ولن يصلح

132
01:01:03.400 --> 01:01:26.700
اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها انتهى كلامه رحمه الله. وهو كلام عظيم عظيم جدا وفيه فقه  فكل بدعة ضلالة وكل عمل ليس عليه امر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود على صاحبه

133
01:01:26.700 --> 01:01:49.650
ولا يقبله الله تبارك وتعالى منه. فالله لا يقبل من الاعمال الا الخالص لوجهه لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نية الانسان الطيبة لا تشفع له وحدها للقبول. حتى يأتي ببرهان المتابعة

134
01:01:50.450 --> 01:02:17.550
حتى يأتي المهان المتابعة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين ان احد الصحابة جاء في يوم الاضحى وذبح اضحيته قبل الصلاة وكان نيته ومقصده بذبحها قبل الصلاة طيبة

135
01:02:18.150 --> 01:02:38.150
نعم كانت نيته طيبة. قال لو اراد بذلك ان تذبح قبل الصلاة و يكون في فرصة لتهيئتها وهو تجهيزها بحيث اذا عادوا من الصلاة صلاة العيد واذا بها جاهزة. مهيأة

136
01:02:38.150 --> 01:03:06.050
قد اعدت نية طيبة  لكن هل هذه النية الطيبة الصالحة شفعت له؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم. يعني ليس طبحها الاضحية بعد الصلاة حتى وان كان قصدك طيب ومرادك حسن فليست مقبولة منك اضحية

137
01:03:06.050 --> 01:03:23.700
ان الاضحية لها وقت ولهذا لابد من اتباع السنة في صفة العمل وفي وقت العمل وهيئة العمل والعدد اذا كان فيه عدد وهكذا حتى يكون عمل الانسان مقبولا عند الله تبارك وتعالى

138
01:03:24.150 --> 01:03:54.850
واذا علمت ذلك اخي المسلم واخي طالب العلم اذا علمتها اه يعني هذه المعاني او لها دينا الحديثين ادركت ان الدين كله يدور على هذين الحديثين ولهذا لا نبعد اذا قلنا ان الحديث نصفان جمع في هذين الحديثين الدين نصفان الدين

139
01:03:54.850 --> 01:04:14.850
ونصفان جمعا في هذين الحديثين. حديث انما الاعمال بالنيات وحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فوردت وذلك لان اي طاعة واي عبادة يقوم بها العامل لابد ان ان يكون فيها

140
01:04:14.850 --> 01:04:48.400
آآ ما دل عليه هذان الحديث ان من الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واهل العلم افرد في في الحديثين مصنفات اقرأ افردوا في الحديثين مصنفات في الحديث الاول مصنفات عدة في الاخلاص وفي الحديث الثاني مصنفات عدة في المتابعة

141
01:04:48.400 --> 01:05:14.100
متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام. وايضا الفوا في التحذير من ما يناقضهما في التحذير من الشرك المناقض للاخلاق. وانه للتحذير من البدعة المناقضة الاتباع للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نعم

142
01:05:14.150 --> 01:05:44.150
قال الشيخ رحمه الله هذان الحديثان العظيمان يدخل فيهما الدين كله اصوله ظاهره وباطنه. فحديث عمر ميزان للاعمال الباطنة. وحديث عائشة ميزان الاعمال الظاهرة ففيهما الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول اللذان هما شرط لكل قول

143
01:05:44.150 --> 01:06:14.150
وعمل ظاهر وباطن. فمن اخلص اعماله لله متبعا في ذلك رسول الله. فهذا الذي مقبول ومن فقد الامرين او احدهما فعمله مردود داخل في قول الله تعالى وقبلنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. والجامع للوصين داخل في قوله تعالى

144
01:06:14.150 --> 01:06:43.600
قال ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. الاية وقوله تعالى كلاما اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون اما النية فهي القصد للعمل. نعم. اسلم وجهه لله. هذا الاخلاص. وهو محسن هذا الاتباع

145
01:06:43.900 --> 01:07:03.900
فالعمل لا يكون مقبولا الا بهما بالاخلاص الذي هو اسلام الوجه لله والاتباع الذي هو الاحسان وهو محسن نعم. اما النية فهي القصد للعمل تقربا الى الله. وطلبا لمرضاته وثوابه. ويدخل في

146
01:07:03.900 --> 01:07:33.900
هذا نية العمل ونية المعمول له. اما نية العمل فلا تصح الطهارة بانواعها الصلاة والزكاة والصوم والحج وجميع العبادات الا بقصدها ونيتها. فينوي تلك عبادة معينة واذا كانت العبادة تحتوي على اجناس وانواع كالصلاة منها الفوز

147
01:07:33.900 --> 01:08:03.900
والنسل المعين والنسل المطلق والمطلق منه يكفي فيه ان ينوي الصلاة. واما المعين من فرض او نفل معين كوتر او راتبة فلابد مع نية الصلاة ان ينوي ذلك المعين وهكذا بقية العبادات. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. فضيلة

148
01:08:03.900 --> 01:08:33.900
سائل يقول كثير من المصلين رجالا ونساء يظن ان اطفاء الجوال والرد وهو او ان المرأة تحمل صبيها ان هو بكى مخل بالصلاة وبخشوعها. فهل هذا صحيح الصحيح ان الذي يخل بالخشوع هو بقاء هذه الجوالات ترن

149
01:08:33.900 --> 01:09:03.900
وتخل بخشوع صاحب الجوال ومن في المسجد من المصلين. واذا كان هذا الفهم موجودا عند بعض من يحملون الجوالات مفتوحة في المساجد فهذا فهم غير صحيح. بل انه يؤثر وعلى خشوعهم هم وعلى خشوع المصلين. ولهذا الفقه الصحيح ان

150
01:09:03.900 --> 01:09:33.900
الاصل في الجوال ان يطفئ قبل الدخول للمسجد. بل يجب ان يجعل على الصامت قبل الدخول الى المسجد. لان عدم جعله على الصامت مدعاة رنينه وقت الصلاة والناس قيام او ركوع او سجود لله تبارك وتعالى. فيجب اغلاقه خارج

151
01:09:33.900 --> 01:10:03.900
قبل الدخول وان يعود من يحمل الجوال نفسه على ذلك. واذا حصل له نسيان بان دخل الى المسجد ونسي اغلاق جواله ورن وهو يصلي فيجب ان يبادر عند اول رنين الى اطفائه. والحركة التي يقوم بها حركة من مصلحة الصلاة

152
01:10:03.900 --> 01:10:33.900
صلاته هو وصلاة المصلين. بل لا يجوز له ان يبقي آآ الرنين مستمرا وبعض حملة الجوال الجوالات اختاروا لجوالاتهم نغمات موسيقية وهذا محرم مع وجود نغمات ليست كذلك. ولهذا عظمة المصيبة وكبرت البلية

153
01:10:33.900 --> 01:11:03.900
انا اصبحت الموسيقى تسمع حتى داخل المساجد. وهذا امر لم يكن. في اي وقت من الاوقات. اصبحت الموسيقى تسمع داخل المساجد. تفاجأ وانت ساجد او راكع تسبح الله وتعظمه برنين او موسيقى تأتي من هنا وهناك. بل موسيقى صاحبة داخل المسجد يسمعها

154
01:11:03.900 --> 01:11:33.900
يصلون ثم من عجب ان صاحب تلك الموسيقى التي ترن داخل المسجد قد يتورع ولا يحرك يده. لئلا يخل بالخشوع فتبقى الموسيقى تضرب داخل المسجد مرة تلو الاخرى فيؤذي عباد الله المصلين ولربما تغيرت دعوة بعضهم من شدة غضبتهم بان يدعو على

155
01:11:33.900 --> 01:11:53.900
صاحب ذلك الجوال كان يقول بعض يعني نسأل الله ان ينتقم منه او اعاذنا الله منه او كفانا الله شره اذانا فلماذا يعرض نفسه لمثل هذه السخطة والغضبة من عباد الله المصلين

156
01:11:53.900 --> 01:12:13.900
ولماذا يؤذي عباد الله المصلين داخل المساجد؟ واين حرمة المساجد واحترامها؟ والادب معها اذا بلغ بعض الناس المبلغ الى هذا القدر. فهذا هو شكر نعمة الله. على هذه على هذا التيسير

157
01:12:13.900 --> 01:12:33.900
وعلى هذا التهيؤ للمحادثة تحدث بالجوال الذي في جيبك القريب والبعيد والقاصي وهو الداني يمن الله عليك بهذه النعمة ثم تحمل هذه النعمة لتؤذي بها عباد الله المصلين في المساجد اين تقوى الله؟ اين خوف الله

158
01:12:33.900 --> 01:12:53.900
مراعاة حرمة المساجد التي قال الله عز وجل في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه له فيها بالغدو والاصال رجال. لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة. فالواجب تقوى الله جل وعلا

159
01:12:53.900 --> 01:13:23.900
والواجب على حملة الجوالات ان يعودوا انفسهم على اغلاقها عند الدخول يجب ان تغلق عند الدخول الى المساجد. وان تجعل على الصامت. وان نسي الانسان فانه يجب عليه عند سماعها حتى وان كان في الصلاة راكعا او ساجدا او على اي هيئة يجب عليه ان يبادر. باغلاقه

160
01:13:23.900 --> 01:13:43.900
اما يؤذي نفسه والا يؤذي عباد الله المصلين. وهذا لا يتنافى مع الخشوع. بل لا بد منه للخشوع. لابد من هذا العمل ليخشى هو وليخشى غيره من من المصلين. وكذلك فيما يتعلق بالنساء و

161
01:13:43.900 --> 01:14:03.500
آآ الصبية فان المرأة اذا اذا بكى الصغير او صغيرها فانها ستحمله حتى وان كانت مصلية كلها له لا يؤثر على خشوعها بل بقاءه باكيا هذا الذي يؤثر على خشوعها هي وعلى خشوع

162
01:14:07.850 --> 01:14:37.850
الله اليكم. هذا سائل يقول هل حفظ هذه الاحاديث الجوامع يغني طالب العلم عن حفظ متن الاربعين النووية فهذه الاحاديث الجوامع حفظها في غاية الاهمية. وكثير من الاحاديث التي هنا هي في الاربعين. كثير من الاحاديث التي هنا هي في الاربعين. ولهذا في هذا الكتاب

163
01:14:37.850 --> 01:15:07.850
يعني احاديث جامعة زائدة على ما في الاربعين. لكن حفظ الاربعين آآ والعناية بحفظها هذا حقيقة مهم جدا. لان الاربعين لها شأن ولها مكانة ولها الشروحات الكثيرة وقد اعتنى بها اهل العلم وتأتي آآ ايضا هذه الاحاديث في مرحلة ثانية بعد مرحلة حفظ الاربعين

164
01:15:07.850 --> 01:15:37.850
واذا حفظ الاربعين اصبح امر الاحاديث آآ الزائدة عليه يسيرا لانه سقط عنه حفظ الاحاديث التي اه قد حفظها في كتاب الاربعين. ولعل احد الاخوة ينتدب ويفيدنا غدا يعني الاحاديث التي اشتركت اه في هذا الكتاب مع الاربعين للنووي والاحاديث

165
01:15:37.850 --> 01:15:57.850
التي في الاربعين ولم تذكر في في هذا الكتاب ايضا مع زيادات ابن رجب لان لان النووي رحمه الله جمع مع اثنين واربعين حديثا. وزاد عليها ابن رجب ثمانية احاديث. فاصبحت خمسين حديثا

166
01:15:57.850 --> 01:16:27.850
شرحها رحمه الله في كتابه البديع جامع العلوم والحكم. في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلمة. فلعل احد الاخوة يتفضل بالنظر يعني عقد المقارنة ومعرفة ماذا يوجد الاحاديث الزائدة في الخمسين على هذا الكتاب جوامع الاخبار. نعم. احسن الله

167
01:16:27.850 --> 01:17:00.900
اليكم هذا سائل يقول ما هي الامور التي تعين على اصلاح النية؟ يعين على اصلاح امور عدة اولها واعظمها تذكر عظمة المقصود بالنية وهو رب العالمين وتذكر رؤيته سبحانه واطلاعه وعلمه وانه عز وجل لا تخفى عليه خافية

168
01:17:00.900 --> 01:17:30.100
في الارض ولا في السماء. ومعرفة اسمائه وصفاته. فان هذا باب مبارك في صلاح نية الانسان وما ظعفت نيات الناس وفسدت الا من جهل برب العالمين لمين؟ ومن كان بالله اعرض كان لعبادته اطلب وعن معصيته ابعد

169
01:17:30.300 --> 01:18:00.300
وكان منه اخوف سبحانه وتعالى. لكن قصور العلم به وظعفه يؤدي الى فساد اياك والى انواع اخرى من الفساد. ولهذا من اشرف ابواب العلم وانفعها معرفة المعبود سبحانه وتعالى. وهو معرفة عظمة وجلاله وجماله وكماله

170
01:18:00.300 --> 01:18:20.300
فتقف معه وانه عز وجل السميع البصير. الذي لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء. فهذه المعرفة اذا يتحقق بها باذن الله تبارك وتعالى صلاح النية. الامر الثاني مما يعين على صلاح

171
01:18:20.300 --> 01:18:50.300
قراءة ما كتبه اهل العلم في الاخلاص. واهميته وعظم ثوابه. واهل العلم كتبوا في ذلك كتابات نافعة قديمة وحديثة. منها كتاب النية والاخلاص لابن ابي الدنيا رحمه الله وكذلك شرح كلمة الاخلاص لابن رجب رحمه الله. وايضا كتب التوحيد عموما نافعة غاية في هذا الباب

172
01:18:50.300 --> 01:19:20.300
بل هي انما الفت لبيان الاخلاص بالمعبود عز وجل الحذر من الشرك. وكذلك في هذا الباب معرفة خطورة الشرك وعظم ظرره على على الانسان ان خسارته عظيمة وان فيه من اه اه التنقص لرب العالمين

173
01:19:20.300 --> 01:19:50.300
العالمين وهبنا جناب الربوبية والعبودية وعدم القيام بالمقصد الذي خلق الانسان لاجله ووجد لتحقيقه ايضا مراعاة هذا الجانب والعناية به. ومذاكرته نافع جدا. كذلك مما يعين على صلاح النية الدعاء والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى بان بان يمنح عبده الاخلاص وان يجنبه الرياء

174
01:19:50.300 --> 01:20:10.300
وقد جاء احاديث كثيرة تدل على هذا المعنى. منها ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اهل بالحج قال في الميقات ذو الحليفة اللهم حجة اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة فدعا الله جل وعلا وسأله ان

175
01:20:10.300 --> 01:20:40.300
تجنبه الرياء وان يجنبه السمعة والحديث ثابت. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في الحديث آآ قال لابي بكر وفي رواية اخرى للحديث قاله لعموم الصحابة قال للشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. اخفى من دبيب النمل. فقالوا يا رسول الله اوليست الشرك ان يجعل لله

176
01:20:40.300 --> 01:21:00.300
ند وهو الخالق قال والذي نفسي بيده لشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. ثم قال اولا ادلكم على امر اذا قلتموه ذهب عنكم قليل الشرك وكثيره قلنا بلى يا رسول الله قال تقولون اللهم انا نعوذ بك

177
01:21:00.300 --> 01:21:20.300
ان يشرك بك ونحن نعلم ونعوذ بك مما لا نعلم. وهذه دعوة عظيمة جدا العناية بها مهمة اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. فهذه دعوة

178
01:21:20.300 --> 01:21:40.300
نافعة وهذه الدعوة تدلك على اهمية الدعاء لصلاح النية وللخلوص من الشرك لان الامر بيد الله والهداية منة الله والسلامة من الشرك والضلال توفيق الله. فلتلجأ الى الله عز وجل اه داعيا

179
01:21:40.300 --> 01:22:10.300
سائلا والله جل وعلا لا يرد عبدا دعاه ولا يخيب عبدا ناداه نعم احسن الله اليكم يقول السائل من المعلوم ان من قل شروط قبول العمل الاخلاص والمتابعة فهل اتى باحد هذين الشرطين دون الجمع بينهما يؤجر عليه؟ لا يؤجر الا بالشرطين وهذا معنى توقف القبول عليهما

180
01:22:10.300 --> 01:22:30.300
وقد مر معنا قول الفضيل رحمه الله في معنى قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصوا واصوبه ثم قيل ما اخلصوا اصومه؟ ماذا قال؟ قال ان العمل اذا كان خالصا

181
01:22:30.300 --> 01:22:50.300
ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابه كلمة الفضيل فيها جواب الكافي لسؤال السائل. قال حتى يكون خالص صوابه. والخالص ما كان لله

182
01:22:50.300 --> 01:23:10.300
والصواب ما كان على السنة. فالاجر آآ فرع فرع عن القبول. اذا حصل القبول وجد الاجر نعم. احسن الله اليكم وهذا يقول ما الفرق بين البدعة والسنة الحسنة المرغب فيها

183
01:23:10.300 --> 01:23:30.300
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها اه الى يوم القيامة لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. ومن سن سنة سيئة

184
01:23:30.300 --> 01:24:00.300
وعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. فالحديث هنا فيه ذكر السنة الحسنة والبدعة السيئة والقسمة في هذا الباب ثنائية. والاعمال آآ التي يتقرب بها الى الله على نوعين اما التي يقصد بها التقرب الى الله على نوعين اما سنة حسنة

185
01:24:00.300 --> 01:24:20.300
او بدعة سيئة ولا يوجد بدعة حسنة. اما سنة حسنة او بدعة سيئة. ولهذا قال من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها. والمراد بالسنة الحسنة اي التي ثبت حسنها

186
01:24:20.300 --> 01:24:40.300
في الشرع ودل على حسن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولا ادل على هذا من التي ورد فيها هذا الحديث. الحديث لوروده قصة. وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام حث يوما على الصدقة

187
01:24:40.300 --> 01:25:00.300
ورغب فيها فتأخر الصحابة في الانفاق فجاء احد الصحابة يحمل صرة لا يكاد يحملها او يقوى على حملها من ثقلها. ووضع عند النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رآه الصحابة بادر كل يأتي

188
01:25:00.300 --> 01:25:20.300
ينفق وكل يتصدق فقال عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة ما السنة الحسنة التي سنها هذا الصحابي ما هي؟ الصدقة والصدقة امر دلت النصوص اه الشرعية على مشروعيتها ليس

189
01:25:20.300 --> 01:25:40.300
امرا هو ابتكره او عملا اخترعه ابدا. وانما هو عمل مشروع لكنه سنه بمعنى الناس غفلوا عنه او نسوه او اهملوه او تركوه او نحو ذلك فسمه اي دعاهم اليه

190
01:25:40.300 --> 01:26:00.300
فالحديث انما هو في الاعمال المسنونة التي هي سنة حسنة دل الشرع على حسنها ان كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على حسنه. والقسم الثاني في البدع. ولهذا قاله من صلى في الاسلام

191
01:26:00.300 --> 01:26:20.300
سيئة اي احدث في الدين ما ليس منه كما قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وكل ما ليس من الدين واتى به الانسان على وجه التقرب الى الله جل وعلا فهو من

192
01:26:20.300 --> 01:26:40.300
سنة فهو سنة سيئة. حتى وان قصد به صاحبه امرا حسنا او امرا طيبا نعم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ قد استشكل كثير من الاخوة آآ قول عمر رضي الله عنه

193
01:26:40.300 --> 01:27:00.300
البدعة مع قولنا ان كل بدعة ضلالة. قول عمر رضي الله عنه نعمة بدعة هذه يفهم قوله لابد من فهم سبب قوله. رضي الله عنه. ولعل اكثر الاخوة يعرفون السبب

194
01:27:00.300 --> 01:27:30.300
فعمر رضي الله عنه كان منه ان وجد الناس يصلون صلاة التراويح في مسجد متفرقين او زاحم فجمعهم على امام واحد فاعجبه اجتماعهم وصلاتهم خلف امام واحد مجتمعين اعجب بهذا الاجتماع وسر به وقال وقال كلمته هذه قال نعمة

195
01:27:30.300 --> 01:28:00.300
البدعة هذه. هذا الامر الذي صنعه عمر. امر دلت عليه السنة او لم تدر ثبت في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس جماعة صلاة التراويح صلى بهم الليلة الاولى والليلة الثانية والليلة الثالثة ثم ان امتنع في بقية الليالي من الصلاة خشية

196
01:28:00.300 --> 01:28:20.300
هذا ان تفرض ترك ذلك خشية ان تفرض. فهل الخشية موجودة زمن عمر ان تفرض ليست موجودة لكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم دل على المشروعية ودل على ان صلاة التراويح جماعة خلف

197
01:28:20.300 --> 01:28:40.300
من واحد فينا فعلها النبي عليه الصلاة والسلام. فعمر رضي الله عنه جاء بامر دلت عليه السنة لم يأت بامر احدثه وحاشاه ان يكون كذلك. بل اتى بامر دلت عليه السنة. اذا قوله نعمة بدعة هذا

198
01:28:40.300 --> 01:29:00.300
هل هذا هل هذه بدعة شرعية؟ او بدعة لغوية؟ ما جوابكم على ضوء ما سبق؟ هل هي بدعة شرعية يعني هل هل ابتدع عمر في الشرع ما ليس منه؟ ابدا. هذا الذي فعله عمر ثابت في الشرع

199
01:29:00.300 --> 01:29:20.300
فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وثانية وثالثة ولكنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك خشية ان يفرغ ففي زمن عمر رضي الله عنه جمعهم على امام واحد كما حصل منهم هذا الاجتماع على الرسول الكريم

200
01:29:20.300 --> 01:29:40.300
صلى الله عليه وسلم فهي بدعة لغوية وعمر عبر بهذه الكلمة التي تدل على هذا المعنى لا لا تدل على انه احدث في الدين ما ليس منه بدليل واقع الامر وحقيقة الحال. ولهذا من من الخطأ

201
01:29:40.300 --> 01:30:10.300
العظيم ان يستدل من يحدث في الدين ملك منه بقول عمر ما نعمة البدعة هذه وفي الوقت نفسه يترك هذا الحديث المحكم الذي عده ائمة العلم اصلا من اصول الاسلام وعدوه من جوامع كلم الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. فيتركون

202
01:30:10.300 --> 01:30:30.300
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ومن عمل عملا ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد بل ازيدكم امرا ان بعض هؤلاء اصبح يتضايق من ذكر هذا الحديث. يتضايق من ذكر

203
01:30:30.300 --> 01:30:50.300
حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ومن عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. بل يود الا يذكر هذا الحديث وهذه مصيبة. هذه مصيبة اذا بلغ بالحال الحال بالانسان ان يتظايق من هذا

204
01:30:50.300 --> 01:31:20.300
الحديث الذي هو اصل من اصول الاسلام وينبني عليه دين الله تبارك وتعالى. وعلى كل حال العمل لا يقبل الا بشرطين الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه عليه وسلم ومن ابتلوا بالبدع يتركون الواضح البين ويستشهدون

205
01:31:20.300 --> 01:31:50.300
متشابه واهل العلم لديهم الجواب عليه فيستشهدون بقوله من سن في الاسلام نعم ما من سن في الاسلام سنة حسنة كثيرا ما يستشهدون به ويجردونه من التي ورد فيها ويجردونها ايضا من بقيته. ويستدلون بقول عمر نعمة البدعة هذه. وايضا

206
01:31:50.300 --> 01:32:10.300
يريدونه من المعاني التي توضحه وتدل عليه من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ومن فعل عمر رضي الله عنه وعلى كل حال اه اه قوله عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ومن عمل عملا

207
01:32:10.300 --> 01:32:30.300
ليس عليه امرنا فهو رد هذا محكم. بل قاعدة من قواعد الدين. واصل من اصول الاسلام. واهل العلم وبه عناية فائقة وما كان من الاحاديث متشابها مشكلا فجوابه معروف عند اهل العلم

208
01:32:30.300 --> 01:32:50.300
وبالمناسبة في مثل هذا المقام عليك بمثل هذه الاحاديث المحكمة والمتشابهة ان عرفت جوابه الا يكفي ان ترده بهذه الاحاديث المحكمة وجوابه التفصيلي معروف عند اهل العلم ولا يلتبس عليك

209
01:32:50.300 --> 01:33:10.300
دينك ولا يشتبه عليك طريقك فالاعمال لا تقبل الا بالاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ونسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق والسداد وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل وان يوفقنا لاتباع

210
01:33:10.300 --> 01:33:15.000
سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم