﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:30.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين وقدوة الذاكرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اما بعد  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا

2
00:00:30.750 --> 00:01:08.500
ان يمنحنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يكتب لنا في لقائنا هذا الخير والنفع والبركة وان يجعل لقاءنا هذا مقربا اليه قد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:01:10.200 --> 00:01:38.650
كل يوم بعد صلاة الصبح لما ثبت ذلك في السنن انه يقول اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا كان يدعو صلوات الله وسلامه عليه بهذا الدعاء كل يوم

4
00:01:38.700 --> 00:02:08.400
بعد صلاة الصبح والحديث ثابت في المسند بعض السنن  وعندما نتأمل ايها الاخوة هذا الدعاء العظيم الذي كان يواظب عليه صلوات الله وسلامه عليه كل يوم بعد صلاة الصبح نجد ان هذا الدعاء

5
00:02:11.200 --> 00:02:42.900
بمثابة تحديد اهداف المسلم في يومه والاستعانة على تحقيقها بالله تبارك وتعالى وعادة الرجل الناجح في عمله الموفق في مسلكه يحدد اهدافه التي يطمح في نيلها  ويسعى في يومه في تحصيلها

6
00:02:44.350 --> 00:03:14.600
ومن اسباب النجاح تحديد الاهداف وترتيب الامور وتنظيم الاوقات وتعيين الاعمال ثم السعي الجاد في تحقيق هذه الاهداف التي وضعها الانسان لنفسه في يومه ويستعين على ذلك بالله تبارك وتعالى

7
00:03:14.850 --> 00:03:43.150
اياك نعبد واياك نستعين فاعبده وتوكل عليه فكان عليه الصلاة والسلام كل يوم الصبح يقول اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا هذه الامور الثلاثة فهي اهداف المسلم في يومه

8
00:03:44.400 --> 00:04:06.950
هي اهدافه على التحديد في يومه فالمسلم في يومه ليس له نطمع في شيء الا في تحصيل هذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب ما هناك شيء اخر

9
00:04:07.350 --> 00:04:40.100
يسعى المسلم لتحصيله في يومه غير هذه الامور الثلاثة فهي حددت وجمعت واستوعبت غاية المسلم وهدفه ومقصده في يومه وانعم بيوم يبدأه صاحبه بهمة طيبة واستعانة بالله ولجوء الى الله عز وجل

10
00:04:40.400 --> 00:05:14.750
محدد او محددا مساره فيه في هذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب واهل العلم ينبهون في هذا المقام اعني مقام الدعاء والاستعانة والاستعانة بالله تبارك وتعالى ان المسلم عندما يدعو الله عز وجل في حاجة من حاجاته

11
00:05:14.850 --> 00:05:36.600
او ثان من شؤونه ان عليه ان يتبع الدعاء ببذل السبب كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله فيتبع الدعاء بفعل السبب وعلى هذا فالمسلم

12
00:05:36.900 --> 00:06:00.750
عندما يبدأ يومه بهذا الدعاء اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا عليه ان يتبع هذه الاستعانة وهذا الدعاء بفعل السبب وذلك بان يسعى في يومه سعيا حثيثا

13
00:06:00.950 --> 00:06:24.150
في تحصيل هذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب فيبذل السبب لا يقتصر على الدعاء والاستعانة مع تعطيل الاسباب بل لا بد من فعل السمع ولهذا لو ان

14
00:06:24.400 --> 00:06:52.650
انسانا قال بعد صلاة الصبح اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا ثم بعد هذا الدعاء وضع رأسه على المخدة ونام حتى الظهر هل ياتيه العلم النافع او العمل الصالح

15
00:06:53.150 --> 00:07:16.000
او الرزق الطيب ما بذل السبب واستعان بالله طلب عون الله عز وجل ولكنه لم يفعل السبب والسبب لا بد منه ومن تمام الايمان بالقدر فعل الاسباب كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم احرص على ما ينفعك

16
00:07:16.700 --> 00:07:42.250
واستعن بالله لابد من حرص من الانسان على ما ينفعه ببذل الوسع والجد والاجتهاد والصبر والبذل كل هذا لابد منه فمن دعا الله عز وجل بهذا الدعاء العظيم عليه ان يفعل الاسباب

17
00:07:42.700 --> 00:08:14.550
وان يبذل الاسباب لتحصيل هذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب ولاحظ بدء النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء بالعلم وتقديمه على العمل والرزق وهذا فيه دلالة

18
00:08:15.150 --> 00:08:41.050
على ان العلم مقدم على القول والعمل وبه يبدأ كما قال الله تبارك وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ بالقول فبدأ بالعلم قبل القول والعمل

19
00:08:43.900 --> 00:09:09.150
ولابد ان يبدأ بالعلم لابد ان يبدأ بالعلم قبل القول والعمل واذا لم يبدأ به اختلطت الامور والتبست الاحكام ولم ينضبط للانسان امره لا في عمله ولا في رزقه ما تنضبط الامور الا بالعلم

20
00:09:12.950 --> 00:09:35.950
والمسلم مطالب بان يكون عمله صالحا ورزقه طيبا ما يقبل الله الله عز وجل منه اي عمل يتقرب به الى الله. وانما يتقبل منه العمل الصالح. فليعمل عملا صالحة ولا يصح

21
00:09:36.200 --> 00:09:59.150
من المسلم ان يطعم كل ما يقع في يده من طعام او شراب بل لا بد ان يكون الرزق طيبا ولا يمكن ان يعرف المسلم العمل الصالح من غيره والرزق الطيب

22
00:09:59.250 --> 00:10:30.650
من غيره الا بالعلم النافع ولهذا يبدأ بالعلم ولهذا يبدأ بالعلم يتعلم المسلم دينه واحكام شرعه قبل ان يعمل وكثير وكثير من الناس في في الجانب التطبيقي لهذا الامر يؤخرون السؤال والتفقه في الامر

23
00:10:31.600 --> 00:10:53.750
بعد العمل وهذا وهذا شائع في الناس كثيرا ولا سيما في هذه الازمان يكون سؤالهم بعد العمل وكثيرا ما ياتي مستفتون يطرحون اسئلة على اهل العلم عن امور وقعت منهم

24
00:10:54.350 --> 00:11:17.800
يسأل بعد ما يقع في الامر فعلت كذا وكذا ما الحكم بينما الاصل في المسلم ان يكون سؤاله واستعلامه على الحكم قبل الامر يبدأ به بالعلم يبدأ لكن الناس الان ما عندهم وقت

25
00:11:18.700 --> 00:11:42.150
ما عندهم وقت للعلم  ولهذا يأتون بالاعمال والعبادات هكذا كيفما اتفق بينما الاصل في في المسلم ان يتعلم دينه وان يعبد ربه تبارك وتعالى على بصيرة وان يتعرف على مسائل الدين

26
00:11:43.050 --> 00:12:11.600
قبل غيره وكل هذا نستفيده من تقديم النبي صلى الله عليه وسلم للعلم قبل القول والعمل وتأمل ايضا هذا الدعاء قال اللهم اني اسألك علما نافعا وهذا فيه فائدة فيه فائدة مهمة

27
00:12:12.450 --> 00:12:34.300
وهي ان المسلم عندما يطلب العلم عليه ان يطلب العلم النافع عليه ان يطلب العلم النافع العلم للذي يقربه الى الله عز وجل العلم الذي مدح الله عز وجل اهله واثنى عليهم

28
00:12:35.300 --> 00:13:02.100
وذكر فظلهم وسابقتهم وميزهم على من سواهم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولو الالباب

29
00:13:04.700 --> 00:13:32.500
العلم الذي يمدح ويثنى عليه في في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هو العلم المقرب الى الله المقرب الى الله عز وجل الذي به يعرف بل المسلم الغاية التي خلق لاجلها والسبيل الى تحقيقها

30
00:13:32.600 --> 00:14:00.350
على الوجه الذي يرضي الله تبارك وتعالى ولهذا قال علما نافعا علما نافعا وهذا يدلنا ان ان العلوم على نوعين علوم نافعة وعلوم ضارة علوم نافعة وعلوم ضارة العلم النافع

31
00:14:00.950 --> 00:14:24.100
هو المقرب الى الله عز وجل وهناك علوم نافعة مباحة للناس مباحة للناس وهي بحسب مقاصدهم فيها مثل الطب والهندسة وما الى ذلك من العلوم التي يحتاجها الناس في امور دنياهم

32
00:14:24.850 --> 00:14:49.050
فهذه العلوم حجمها في نفعها بحسب مقاصد اصحابها فاذا حسنت النية وطاب القصد بارك الله عز وجل في في هذا العلم واثاب عليه وحصل عليه صاحبه اجرا عظيما. عند الله تبارك وتعالى

33
00:14:50.100 --> 00:15:17.050
والا تكون نافعة له في حدود بحياته الدنيا ومدة وجوده فيها ثم لا تنفعه في الاخرة وهناك علوم ضارة علوم ضارة تعلمها يضر الانسان ويربيه في دينه ودنياه ومن ذلك تعلم

34
00:15:17.300 --> 00:15:48.100
السحر والشعوذة والطلاسم وما الى ذلك فهذه علوم ضارة وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العلم الذي لا ينفع ويسأل الله جل وعلا العلم النافع ومن ادعيته صلوات الله وسلامه عليه اللهم اني اسألك علما

35
00:15:48.150 --> 00:16:11.350
اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما ومن دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع فالمسلم ينبغي ان يتحرى العلم الذي ينفع

36
00:16:12.400 --> 00:16:46.050
الذي ينفع ينفع عند الله بان يكون مقربا الى الله عز وجل ينال به ثواب الله واجره وعظيم موعوده تبارك وتعالى وينفع من جهة عمل الانسان به وتطبيقه له ولهذا قد يتعلم الانسان علما نافعا

37
00:16:46.700 --> 00:17:06.400
ولكنه لا ينتفع به نسأل الله العافية يتعلم علما نافعا لكنه لا ينتفع به. علمه الذي الذي تعلمه هو في ذاته علم نافع لكن صاحبه لا ينتفع به ويكون شأنه

38
00:17:07.550 --> 00:17:29.300
شأن من قال الله فيهم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا ويكون علمه حجة عليه قال صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا الاقوام يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع به اخرين

39
00:17:32.050 --> 00:17:52.600
ولهذا على على المسلم ان يصحح نيته في طلبه للعلم بان يطلبه لينتفع به لينال به رضا الله عز وجل ليكون علمه مقربا الى الله ينال به ثواب الله والدار الاخرة

40
00:17:54.950 --> 00:18:25.950
اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا وعملا صالحا في رواية للحديث قال وعملا متقبلا وعملا متقبلا وهما بمعنى واحد العمل الصالح هو المتقبل والله عز وجل لا يقبل من العمل الا الصالح

41
00:18:26.700 --> 00:18:48.000
اذا كان العمل اذا كان العمل غير صالح فان الله تبارك وتعالى لا يقبله ولا يكون العمل صالحا الا بشرطين ان يخلص فيه العامل لله وان يكون العمل على وفق

42
00:18:48.500 --> 00:19:15.450
كنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام لهذا يكون العمل صالحا ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله في في في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصومه

43
00:19:17.100 --> 00:19:42.500
قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على النية. والصواب ما كان على السنة

44
00:19:43.700 --> 00:20:07.600
رواه ابن ابي الدنيا في كتابه النية والاخلاص هو كتاب قيم طبع مؤخرا فبهذا يكون العمل الصالح. بهذا يكون العمل صالحا اذا كان لله خالص ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم موافق

45
00:20:10.150 --> 00:20:35.700
ونستفيد من هذا ان المسلم عندما يعبد الله عليه ان يتحرى في عبادته لله صلاح العبادة صلاح العبادة. ما يأتي هكذا ويباشر العبادة كيفما كانت وانما يتحرى صلاح العبادة كان عليه الصلاة والسلام يقول لمعاذ

46
00:20:36.700 --> 00:21:00.900
لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك المسلم مطالب بتحري صلاح العبادة وحسنها والعبادة كما تقدم لا تكون حسنة صالحة نافعة الا اذا كانت

47
00:21:01.400 --> 00:21:31.050
خالصة لله ومطابقة لسنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا وعملا متقبلا وهنا عندما نتأمل قوله وعملا صالحا ورزقا وعملا صالحا او عملا متقبلا

48
00:21:31.850 --> 00:22:06.250
نستفيد منه ان ان العمل على نوعين عمل صالح وعمل غير صالح واذا اردنا ظابط لهذه المسألة نقول على ضوء ما تقدم العمل الصالح هو الخالص الصواب واذا اختل الشرطان او احدهما

49
00:22:07.650 --> 00:22:40.500
لما يعد العمل صالحا لم يعد العمل صالح وعليه فان  اه احوال العمل من من هذه الناحية اربعة  طوال العمل اربعة عمل خالص لله موافق لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا وحده هو الذي يوصف بالصالح

50
00:22:41.850 --> 00:23:12.350
عمل خالص لله فموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الذي يوصف للصالح ولا ولا يوصف سواه بهذه الصفة العظيمة الحالة الثانية عمل خالص لله لكنه ليس على وفق سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام

51
00:23:12.800 --> 00:23:50.550
وهذا يكثر عند المتعبدة والمتمسكة بالاهواء والبدع تجد عندهم اخلاص تجد عندهم اخلاص للمعبود لكنهم لا يتبعون الرسول عليه الصلاة والسلام وانما يعبدون الله بامور يستحسنونها قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم

52
00:23:50.550 --> 00:24:19.900
يحسنون صنعا والحالة الثالثة ان يأتي بالعمل موافق للسنة لكنه لا يكون خالصا لله وانما يكون فيه الرياء او السمعة او ارادة الدنيا بالعمل وقد جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

53
00:24:20.300 --> 00:24:45.250
خرج يوما على الصحابة وهم يتذاكرون قال ما تذاكرون قالوا نتذاكر فتنة المسيح الدجال قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته

54
00:24:45.550 --> 00:25:12.000
لما يرى من نظر الرجل يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل فهو يصلي ويزين صلاته ويحسنها ومن المعلوم ان تزيين الصلاة انما يكون بماذا بالتزام تزيين الصلاة لا يكون الا بالتزام السنة وهدي النبي عليه الصلاة والسلام بهذا تزين الصلاة

55
00:25:12.950 --> 00:25:44.650
لكنه يزينها ليس لله وانما لما يرى من من نظر الرجل فالعمل قد يكون آآ على السنة في هيئته وصفته ولكنه لا يكون خالصا لله وهو بهذا ليس صالحا افتقد شرط شرط اساس في صلاح العمل وهو الاخلاص لله تبارك وتعالى

56
00:25:46.150 --> 00:26:15.400
والحالة الرابعة ان يكون العمل لا قارئ ليس خالصا لله ولا ايظا على سنة رسول الله. عليه الصلاة والسلام يعني يعبد الله عز وجل بعبادات محدثة وفي الوقت نفسه يتقرب بها الى الله الى غير الله تبارك وتعالى

57
00:26:16.050 --> 00:26:45.550
فهذه احوال الناس فالعمل من جهة الاخلاص والمتابعة من جهة الاخلاص والمتابعة  كما قدمت العمل لا يكون صالحا متقبلا الا اذا كان خالصا لله مطابقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا يكون صالحا

58
00:26:46.900 --> 00:27:15.800
وقوله ورزقا طيبا وقوله ورزقا طيبا فيه سارة الى ان الرزق الذي يحصله الناس على نوعين طيب وخبيث والله عز وجل احل لعباده الطيبات وحرم عليهم الخبائث واذا كان الرزق كذلك

59
00:27:16.550 --> 00:27:44.850
طيب وخبيث فان من يطلب الرزق ينبغي ان يكون على علم بالرزق الطيب ليحصله وليكتسبه وعلى علم بالرزق الخبيث ليحذره ولهذا تلاحظون في كتب الاحكام في كتب الفقه ابواب كثيرة

60
00:27:45.750 --> 00:28:21.500
في البيوع المحرمة وفي الاطعمة المحرمة وهذه الابواب المسلم مطالب بمعرفتها ان يعرف البيوع المحرمة والاطعمة المحرمة حتى لا يقع في شيء منها تعلم الشر لا للشر ولكن لتوقيه فان من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه

61
00:28:21.900 --> 00:28:49.650
الان كثير من الناس يقعون في آآ تناول اطعمة محرمة وبيوع محرمة متعددة بسبب الاعراب عن معرفة الرزق الطيب من غيره والمسلم مطالب بان يعرف الرزق الطيب ليحصله وان يحذر من الرزق الحرام ليجتنبه

62
00:28:51.650 --> 00:29:18.050
ورزقا طيبا هذه الدعوات الثلاث كان يفتتح بها صلوات الله وسلامه عليه ايامه كل يوم يقول هذا الدعاء بعد صلاة الصبح ومن كان منا محافظا على هذا الدعاء فاني اوصيه ونفسي بالعناية به

63
00:29:18.550 --> 00:29:34.050
ومن كان ليس محافظا عليهم او لم يكن عالما به فاني ادعوه ابتداء من هذا اليوم ان يحافظ على هذا الدعاء العظيم الذي كان يدعو به رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

64
00:29:34.100 --> 00:29:55.600
واسأل الله جل وعلا ان يمنحني واياكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب. وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. واسأله جل وعلا ان يعيذنا واياكم من علم

65
00:29:55.600 --> 00:30:16.100
لا ينفع وقلب لا يخشع وعين لا لا تدمع ودعوة لا تسمع وان يعيذنا جميعا من هؤلاء الاربع وان يوفقنا لكل خير لقاؤنا ايها الاخوة في هذه الدورة فيتناول كتابين

66
00:30:16.550 --> 00:30:41.050
الكتاب الاول الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وسيكون موعد يعني قراءة هذا الكتاب ومذاكرته في هذا الوقت من كل يوم والكتاب الاخر كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

67
00:30:41.300 --> 00:31:08.700
وستكون قراءة هذا الكتاب على فترتين تكره في الضحى بعد آآ او في الساعة العاشرة والفترة الثانية بعد صلاة المغرب مباشرة  كتاب الكلم الطيب الذي سنقرأه لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

68
00:31:08.900 --> 00:31:38.900
هو احد الكتب المؤلفة في هذا الباب العظيم باب الذكر والدعاء باب الذكر والدعاء  اهل العلم لهم عناية كبيرة جدا بالاذكار والادعية التي ينبغي على المسلم ان يواظب عليها في يومه وليلته

69
00:31:39.800 --> 00:31:57.850
والله جل وعلا في القرآن امر بالذكر امر بالذكر وحث عليه ورغب فيه وذكر فضل اهله وما اعد لهم من الثواب العظيم والاجر والاجر الجزيل. والخير المستمر في الدنيا والاخرة

70
00:31:59.700 --> 00:32:19.750
وامر بالاكثار من ذكره قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما

71
00:32:20.900 --> 00:32:47.350
يقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الاية اذا فعلتم ذلك اذا فعلتم ذلك صلى الله عليكم وملائكته اذا فعلتم ذلك يعني اذا ذكرتم الله ذكرا كثيرا ولهذا ايها الاخوة من الابحاث المهمة المفيدة التي اعتنى بها اهل العلم على ضوء هذه الاية ونظائرها كقوله تعالى

72
00:32:47.350 --> 00:33:15.850
الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما اه اه ذكروا مسألة وهي متى او بماذا يحصل الانسان هذا الوصف؟ بحيث يكون من الذاكرين الله كثيرا اذا يكون الانسان من هؤلاء الذين يوصفون بالذاكرين الله كثيرا

73
00:33:17.700 --> 00:33:49.650
فذكر غير واحد من اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين ان المسلم اذا واظب في يومه وليلته على الاذكار التي تقال في الصباح والمساء وفي الدخول والخروج والركوب ونحو ذلك من الاذكار الموظفة للانسان في يومه وليلته

74
00:33:50.600 --> 00:34:13.350
اذا واظب عليها وكذلك الاذكار التي تكون في الصلوات وادبار الصلوات ونحو هذه الاذكار اذا واظب عليها يكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات ولهذا الف العلماء مثل هذه الكتب. الفوا مثل هذه الكتب

75
00:34:13.850 --> 00:34:33.500
مثل الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية والوابل الصيب لتلميذه ابن القيم. وقبل ذلك الاذكار للنووي رحمه الله. صحة الاذكار الشوكاني رحمه الله تحفة الاخيار الاستاذ عبد العزيز ابن باز رحمه الله الفوا كتب

76
00:34:33.950 --> 00:34:50.600
كثيرة في هذا الباب جمعوا فيها الاذكار التي تقال في هذه الاوقات من السنة من سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه ولهذا لا اقل من ان يكون بيد المسلم كتابا من هذه الكتب

77
00:34:51.950 --> 00:35:13.650
التي اه اعتنت بهذا الجانب يحفظه ويواظب عليه ويجتهد في المواظبة عليه في يومه وليلته حتى يكتب من هؤلاء الذاكرين الله كثيرا والذاكرات لينال صلاة الله عليه هو الذي يصلي عليكم يعني اذا فعلتم ذلك

78
00:35:13.700 --> 00:35:33.300
اذا ذكرتم الله كثيرا يصلي عليكم وصلاة الله على عبده هي ذكره له في الملأ الاعلى. كما قال كما قال تعالى فاذكروني اذكركم ذكره له في الملأ الاعلى وصلاة الملائكة عليه دعاؤهم له

79
00:35:34.850 --> 00:36:02.950
قال هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور ينال بذلك الخروج من الظلمات الى النور  فضل الذكر وثوابه باب لا لا يعد ولا يستقصى وابن القيم رحمه الله في في كتابه

80
00:36:03.000 --> 00:36:23.650
الوابل الطيب اعتنى بهذا الجانب بل استطيع ان اقول ان احسن من اعتنى بهذا الجانب جمعا وبسطا ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيد وعدد فيه فوائد كثيرة للذكر

81
00:36:23.950 --> 00:36:46.800
عدد فيه فوائد كثيرة للذكر قال وفي الذكر مئة فائدة وذكر ما يزيد على السبعين فائدة للذكر وكل فائدة من الفوائد التي ذكرها رحمه الله للذكر تحض الانسان وترغبه في العناية بالذكر

82
00:36:47.850 --> 00:37:16.400
وانا انصح الاخوة بقراءة المقدمة الماتعة النافعة التي كتبها ابن القيم رحمه الله لكتابه كالوابل الصيب ولا سيما الفوائد الكثيرة التي عددها رحمه الله في بيان فضل الذكر قراءتك لهذه الفوائد وتكرارك لقراءتها يحرك فيك هذا الجانب تحريكا عجيبا

83
00:37:17.000 --> 00:37:42.550
جانب العناية بذكر الله تبارك وتعالى الشاهد ان العلماء لهم عناية طيبة بهذا الجانب جانب الذكر المشروع الذي ينبغي ان يعتني به المسلم الجانب الذي هذا الجانب الذي ينبغي ان يعتني به المسلم جانب الذكر

84
00:37:43.950 --> 00:38:07.500
اذا جئتم الى الساحة يعني الموجودة بين الناس كتب الاذكار. كتب الاذكار لا تعد التي بين الناس وفي ايديهم السنة مثل كتاب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من الكتب التي سميت بعضها قبل قليل

85
00:38:07.600 --> 00:38:36.700
وهناك كتب في الاذكار مجموعة من افكار الناس ومخترعاته وهذا يكثر عند المتصوف الضلال يكتبون في الذكر شيئا من من بنات الرأس ونسج الخيال ولا يعولون على هدي النبي عليه الصلاة والسلام

86
00:38:39.150 --> 00:39:00.900
وهذا مما ايضا يشجع كثير من العلماء لجمع الاذكار المشروعة في كتب مفردة حتى تكون في ايدي الناس يحفظونها وينتفعون بها ويسلمون بها بمحافظتهم عليها من تلك الكتب التي الفت في الاذكار

87
00:39:01.450 --> 00:39:22.600
على غير نهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهذا الكتاب الذي اخترته ليكون بايدينا اه نقرأه كل يوم بعد صلاة الصبح كتاب الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

88
00:39:23.600 --> 00:39:42.700
وهو من الكتب النافعة التي الفت في هذا الباب وما وقفت على شرح له الا لبدر الدين العيني. صاحب عمدة القارئ له كتاب طبع مؤخرا في يعني حدود قبل سنة فقط

89
00:39:43.600 --> 00:40:07.050
او سنتين كتاب بعنوان العلم الهيب في شرح الكلم الطيب البدر الدين العين وهو شرح طيب وموسع شيئا ما لهذا الكتاب كتاب الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية وبدأه العيني رحمه الله

90
00:40:07.050 --> 00:40:26.250
في مقدمة اثنى فيها على شيخ الاسلام وعلى علومه وعلى رسوخ قدمه في العلم وعلى مكانته فيه ومؤلفاته رحمه الله وردوده اثنى عليه ثناء عاطرا ثم دخل في الكتاب يشرحه

91
00:40:27.900 --> 00:40:54.750
وممن اعتنى بهذا الكتاب الشيخ الامام المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله اسكنه الجنة وجزاه خير الجزاء فله عناية جيدة بهذا الكتاب فحيث انه اعتنى بتحقيقه وبذل جهدا في البحث عن نسخه الخطية

92
00:40:54.900 --> 00:41:17.300
ومن يقرأ مقدمته للكتاب يدرك الجهد الذي بذله في هذا الجانب واعتنى به عناية اخرى من ناحية دراسة احاديثه والكلام عليها وبيان الصحيح والضعيف وتخريجها ودراسة الاسانيد المتعلقة به اعتني بهذا الجانب

93
00:41:18.300 --> 00:41:46.200
ثم اه اخرج رسالة نافعة للغاية انتفع بها خلق كثير سماها صحيح الكلم الطيب وهي رسالة انتقاها من هذا الكتاب صحيح الكلم الطيب للشيخ الالباني رحمه الله وطبعت طبعاات كثيرة منها طبعة هنا في دار البر في الامارات وطبعت بكميات كبيرة

94
00:41:46.500 --> 00:42:21.250
وانتفع بهذه بهذه الرسالة صحيح الكلم الطيب كثير ولعلنا نكتفي الان بهذه المقدمة ولعله في الغد يكون الكتاب بايدي الاخوة ونبدأ نقرأ مقدمة شيخ الاسلام ولعلنا ان شاء الله نختم الكتاب في خلال مدة لقائنا في هذه الدورة واسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم للخير

95
00:42:21.250 --> 00:42:30.850
وان يهدينا جميعا سواء السبيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين