﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.650 --> 00:00:45.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

3
00:00:45.900 --> 00:01:17.050
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان الله سبحانه وتعالى خلق هذا الانسان ليكون عبدا لله جل وعلا مؤتمرا بامره منتهيا عما نهى الله تبارك وتعالى عنه قال الله تعالى

4
00:01:17.600 --> 00:01:46.400
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولا تكونوا فهذه العبودية الا بالخضوع لله والذل بين يديه جل في علاه وبطاعته سبحانه وتعالى بامتثال امره والانتهاء عما نهى عنه تبارك وتعالى

5
00:01:47.250 --> 00:02:11.000
والله عز وجل حكيم عليم لا يأمر عباده الا بما فيه خير وفلاح وسعادة لهم في الدنيا والاخرة ولا ينهاهم تبارك وتعالى الا عن ما فيه شر وضر عليهم في الدنيا والاخرة

6
00:02:11.750 --> 00:02:41.250
والعاقل من يجاهد نفسه في هذه الحياة على طاعة الله تبارك وتعالى وحسن التقرب اليه والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وان من المتأكد على المسلم

7
00:02:43.300 --> 00:03:07.350
الحريص على سعادة نفسه في الدنيا والاخرة ان يحرص على طاعة الله عز وجل فعلا للاوامر وتركا للنواهي وكل ذلك طاعة لله وكله داخل في الايمان بالله سبحانه وتعالى لان

8
00:03:08.550 --> 00:03:29.700
الايمان كما انه يشمل اعلى الاوامر فانه كذلك يشمل ترك النواهي وكما ان فعل ما امر الله سبحانه وتعالى به ايمان فان ترك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ايمان

9
00:03:31.250 --> 00:03:54.500
وكما انه تقرب الى الله جل وعلا بفعل اوامره فانه كذلك يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالبعد عما نهى عنه ولهذا فان العلماء رحمهم الله تعالى كما انهم قد الفوا كتبا ومؤلفات نافعة

10
00:03:55.000 --> 00:04:20.900
في بيان اعمال الايمان التي يطلب من المسلم فعلها والقيام بها والمواظبة عليها فانهم كذلك في الوقت نفسه كتبوا كتبا في بيان ما نهى الله عنه لان المسلم كما انه مطالب بالعلم بما امر الله به ليعمله

11
00:04:21.250 --> 00:04:44.400
فهو كذلك مطالب بالعلم بما نهى الله عنه ليجتنبه وان من لا يعرف ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه كيف يتحقق منه الاجتناب والابتعاد وهو لا يعلم وكيف يتقي من لا يدري ما يتقي

12
00:04:45.050 --> 00:05:04.500
كيف يجتنب الذنوب من لا يعرفها ولا يعرف خطرها ولا يعرف سوء مغبتها ومضرتها على صاحبها في الدنيا والاخرة ومن هنا كتب غير واحد من اهل العلم كتبا في الكبائر

13
00:05:05.050 --> 00:05:32.350
وبيانها ولا شك ان المسلم مطلوب منه ان يعرف الكبائر معرفة يقصد بها اجتناب الكبائر والبعد عنها اذ كيف يجتنبها وهو لا يعرفها ولا يعرف خطرها وهل استمرأ كثير من الناس

14
00:05:33.200 --> 00:06:12.800
الكبائر  اوغلوا فيها وارتكبوها واقترفوها الا بسبب عدم العناية بهذا العلم العظيم العلم الشريف المبارك ومعرفة الكبائر بقصد اجتنابها والحذر منها والبعد عن اقترافها ولا شك ان اجتناب الكبائر بوابة عظيمة

15
00:06:13.550 --> 00:06:38.550
لصلاح الامور استقامة الاحوال والفوز برضا الله سبحانه وتعالى والمدخل الكريم يوم يلقى العبد ربه جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما تنظر هذا الاثر

16
00:06:38.850 --> 00:07:07.400
العظيم المبارك المترتب على معرفة الكبائر واجفنا بها والبعد عنها طاعة لله سبحانه وتعالى وتقربا اليه جل في علاه وقد دلت نصوص الشرع نصوص كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

17
00:07:07.550 --> 00:07:37.950
ان الذنوب على قسمين قسم كبائر بهذا وصفت بهذا وصفت في كتاب الله وفي سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وذنوب صغائر ويدون الكبائر والكبيرة جاء ذكرها في كتاب الله

18
00:07:38.500 --> 00:07:58.850
في ايات عديدة في مثل قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكل كبير وصغير مستطر والايات في هذا المعنى كثيرة وجاء ايضا ذكرها في سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه

19
00:07:59.550 --> 00:08:31.750
وسيمر علينا جملة من النصوص الادلة ادلة الكتاب والسنة في ذكر ذلك وبيانه وسيأتي ايظا الكلام في بيان الفرق بين الكبيرة والصغيرة وكيف يميز المسلم بين كبائر الذنوب وصائرها وما يترتب على ذلك ولا شك ان هذا باب

20
00:08:32.050 --> 00:08:55.950
عظيم للغاية من ابواب العلم يحتاج اليه كل مسلم وكما اشرت العلماء رحمهم الله تعالى كتبوا في الكبائر كتبا نافعة ومن هذه الكتب كتاب الكبائر للامام الذهبي رحمه الله تعالى

21
00:08:56.100 --> 00:09:25.850
هو كتاب عظيم جدا في بابه وسبق ان جلسنا مجالس في مدارسة هذا الكتاب. كتاب الامام الذهبي رحمه الله تعالى الكبائر. هو كتاب عظيم جدا وينصح باقتنائه والاستفادة منه وينصح ايضا باهداءه للاولاد والشباب والبنات

22
00:09:26.600 --> 00:09:47.850
وحثهم على قراءته حتى ينسى على معرفة بهذه الاثام وخطرها فيكون على حذر منها. اما اذا نشأ الشاب نشأة لا يعرف هذه الذنوب ولا يعرف خطرها وفي الوقت نفسه دواعي هذه الذنوب في هذا الزمان كثيرة جدا

23
00:09:48.450 --> 00:10:16.650
وابواب الشر كثيرة جدا فاذا لم ينسى الشاب نشأة فيها تحصن بالعلم الشرعي والمعرفة بهذه الامور وبهذه الذنوب وخطورتها فانه ينشأ نشأة فيها خطورة عليه من هذه الذنوب لكنه ان نسى متعلما متفقها متبصرا في دين الله

24
00:10:16.700 --> 00:10:40.050
فان العلم الذي حصله باذن الله تبارك وتعالى يحجزه عن هذه اه الذنوب ويقيه منها بفضل من الله سبحانه وتعالى ومن وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

25
00:10:40.200 --> 00:11:11.500
لان العلم يضيء لصاحبه طريقا وينير له سبيلا ويميز به بين الحق والباطل والهدى والضلال  موجبات رضا الله سبحانه وتعالى وموجبات سخطه سبحانه وتعالى كذلكم من الكتب العظيمة في هذا الباب كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهو كتاب عظيم جدا في بابه

26
00:11:12.850 --> 00:11:42.200
وجمعه رحمه الله جمعا دقيقا ورتبه ايضا ترتيبا دقيقا نافعا جدا لطالب العلم وطريقة الشيخ رحمه الله في عموم مؤلفاته ومصنفاته معروفة وذلك بعظيم عنايته بالادلة كلام الله تبارك وتعالى

27
00:11:42.500 --> 00:12:13.850
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وحسن جمعه لها وترتيبها وتبويبها  بيان ما يستفاد منها من المعاني العظيمة والدلائل المباركة وهذا الكتاب كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هو من جملة

28
00:12:14.350 --> 00:12:36.650
الكتب التي الفت في هذا الباب وينصح العناية به والافادة من مضامينه العظيمة ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يفقهنا اجمعين في ديننا وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

29
00:12:36.750 --> 00:13:05.250
وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

30
00:13:05.350 --> 00:13:26.100
اما بعد فيقول العلامة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الكبائر وقول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم سيئاتكم الاية

31
00:13:27.400 --> 00:13:45.050
وقوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. الاية روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب

32
00:13:45.200 --> 00:14:00.300
وله عنه قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى سبع غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ولعبد الرزاق عنه هي الى سبعين اقرب منها الى السبع

33
00:14:00.700 --> 00:14:29.050
قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما بدأ رحمه الله هذا الكتاب المبارك بسوق بعض الايات من كتاب الله جل وعلا

34
00:14:29.500 --> 00:14:56.200
في بيان ان الذنوب منها ذنوب وصفت بانها كبائر وصفت بانها كبائر في غير ما اية من كتاب الله ولا شك ان وصفها بهذه الصفة دليل على خطورتها وعظم مضرتها وسوء عاقبتها على فعلها

35
00:14:57.000 --> 00:15:22.300
فهي ذنوب وصفها رب العالمين بانها كبائر عظائم شنائع كبيرة مما يدل على خطورة هذه الذنوب وهذا يتطلب معرفة بهذه الذنوب معرفة يقصد بها تجنب هذه الذنوب والبعد عنها وعدم

36
00:15:22.450 --> 00:15:47.550
الوقوع في شيء منها والله سبحانه وتعالى في هذه الاية هو الايات التي جاءت في هذا الباب وساق المصنف رحمه الله تعالى شيئا منها امر عباده باجتناب الكبائر باجتناب الكبائر في هذه الاية قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

37
00:15:48.450 --> 00:16:13.400
فامر باجتناب الكبائر وخص الكبائر بذلك وهذا ايضا يدل على خطورة الكبائر على خطورة الكبائر على العبد وعظم مضرتها على فاعلها في دنياه واخراه وان الواجب على العبد المسلم ان يجتنب الكبائر وان يحذر منها

38
00:16:14.450 --> 00:16:40.200
وهذا الامر باجتناب الكبائر جاء في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه انه قال اجتنبوا السبع الموبقات والاجتناب يعني بعد الانسان عما نهي عنه بحيث يكون هذا الذي نهي العبد عنه في جانب بعيد عن الانسان. لا يقتربه

39
00:16:41.050 --> 00:17:03.300
ولا يحوم حول حماه ويكون بعيدا كل البعد عن الوقوع فيه. اجتنبوا اي اجعلوا هذه الكبائر في جانب بعيد عنكم جعلوها في جانب بعيد لا تقربوها اياكم فعلها واقترافها وكونوا على حذر من ذلك

40
00:17:03.750 --> 00:17:23.450
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه تنهون عنه اي ينهاكم عنه رب العالمين سبحانه وتعالى في كتابه وينهاكم عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه وهذه الاية جاءت في سورة النساء

41
00:17:24.450 --> 00:17:45.300
في اوائلها وقبل هذه الاية من بدء السورة بسورة النساء نهى الله جل وعلا عن جملة كبيرة من الامور ولهذا جاء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كل ما نهى الله عنه

42
00:17:46.000 --> 00:18:05.300
من اول هذه السورة اي سورة النساء الى قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فهو كبيرة كل ما نهى الله عنه من اول هذه السورة الى قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

43
00:18:05.500 --> 00:18:27.450
فهو كبيرة وهذا ليس حصرا للكبائر في ما ذكر في هذا الموضع وانما بيان ان هذه النواهي التي جاء ذكرها في هذه السورة من اولها الى هذه الاية ثم ختم

44
00:18:27.550 --> 00:18:45.900
ذلكم السياق بقول الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه دال على ان ما ذكر قبلها من النواهي فهو من الكبائر وداخل في جملة الكبائر وسيأتي ضابط اهل العلم

45
00:18:46.300 --> 00:19:11.900
فيما تعرف به الكبيرة وتميز به الكبيرة عن الصغيرة قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نكفر عنكم سيئاتكم وهذا فيه ذكر ثمرة عظيمة من ثمار اجتناب الكبائر والبعد عنها

46
00:19:12.150 --> 00:19:33.050
اجتنابي الكبائر والبعد عنها ان من ثمرة ذلك تكفير السيئات اي فيما دون الكبائر لان الكبائر اجتنبت لان الكبائر اجتنبت وابتعد عنها العبد فكانت الثمرة تكفير السيئات اي التي هي دون الكبائر

47
00:19:33.350 --> 00:20:02.400
السيئات التي دون الكبائر وهي صغائر الذنوب وصغائر الذنوب تكفرها او يكفرها فعل الطاعات ويكفرها كذلك اجتناب الكبائر. لان اجتناب الكبائر معدود في الطاعات من جملة الطاعات التي يتقرب بها العبد الى الله سبحانه وتعالى اجتناب الكبائر

48
00:20:02.700 --> 00:20:22.350
والبعد عنها فهذا الاجتناب والبعد عن الكبائر هو معدود في جملة الطاعات وفي جملة القربات التي يتقرب اليها العبد الى الله سبحانه وتعالى بها فتكون مكفرة للسيئات مثلما ان الصلاة مكفرة

49
00:20:22.600 --> 00:20:43.100
مثلما ان الصيام مكفر مثلما ان الحج ايضا مكفر الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه

50
00:20:43.450 --> 00:21:07.950
كما ان هذه الطاعات العظيمة مكفرة فان طاعة اجتناب الكبائر مكفرة للذنوب فان طاعة اجتناب الكبائر مكفرة للذنوب مكفرة للسيئات وابن ادم خطاء وكثير الاخطاء كثير التقصير كل بني ادم خطاء

51
00:21:08.500 --> 00:21:31.100
فهذه الطاعات الحسنات العظيمة مكفرة لسيئاته ولهذا قال الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات من جملة الحسنات التي تذهب السيئات حسنة اجتناب الكبيرة هذي حسنة عظيمة

52
00:21:31.700 --> 00:21:55.450
حسنة عظيمة جدا ارأيتم شخصا يعرض له باب من ابواب الفتنة تعرظ له مثلا امرأة ذات حسن وجمال تدعوه الى نفسها تغريه فيترك ذلك خوفا من الله يترك ذلك خشية لله

53
00:21:56.350 --> 00:22:15.950
يترك ذلك بعدا عن سخط الله سبحانه وتعالى كم هي من حسنة عظيمة دالة على ان قلب هذا الانسان فيه خشية لله وخوف من الله ومراقبة لله سبحانه وتعالى فتجنب

54
00:22:16.100 --> 00:22:36.250
الذنب خوفا من ربه وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى فلا شك ان هذه حسنة عظيمة حسنة عظيمة قام بها العبد ولهذا كانت مثل هذه الحسنات من اعظم الوسائل في التقرب الى الله سبحانه وتعالى

55
00:22:36.800 --> 00:23:03.750
وقصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة في الغار احدهم توسل الى الله سبحانه وتعالى باجتنابه فاحشة الزنا بعد ان كانت نفسه مولعة بذلك وحريصة على ذلك لكن المرأة التي كان مولعا بها وعظته وخوفته بالله وقالت له كلمة عظيمة اتق الله

56
00:23:03.900 --> 00:23:27.300
ولا تفض الخاتم الا بحقه فقام بعد ان جلس على شعبها الاربع قام تقوى لله عز وجل قام تقوى لله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذه حسنة عظيمة اجتناب الكبائر خوفا من الله وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى لا شك انها حسنة عظيمة

57
00:23:27.950 --> 00:23:52.750
يترتب عليها ما يترتب على غيرها من الحسنات من تكفير السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وندخلكم مدخلا كريما

58
00:23:53.800 --> 00:24:21.200
والمدخل الكريم يتناول الفوز برظا الله سبحانه وتعالى عن عبده ويتناول ايضا الفوز بالدخول بجنته والنجاة من سخطه جل وعلا فكل ذلكم يتناوله قوله جل في علاه وندخلكم مدخلا كريما

59
00:24:22.600 --> 00:24:48.250
ولهذا الكبائر اجتنابها اجتناب الكبائر من ثماره العظيمة واثاره العبد على واثاره على العبد في دنياه واخراه انه يفوز بالمدخل الكريم يفوز بالمدخل الكريم ومما يتناوله ايضا المعنى هنا ما يقع للعبد

60
00:24:48.650 --> 00:25:09.850
باجتناب الكبائر من انشراح الصدر وراحة البال وهناءة العين والبركة في الرزق والحياة هذا كله داخل والله يقول من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

61
00:25:10.350 --> 00:25:31.400
هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. اي يوم القيامة يوم يلقون الله جل وعلا. ولهذا ينبغي ان يعلم ان اجتناب الكبائر طاعة لله سبحانه وتعالى له اثار مباركة وعوائد حميدة على العبد في الدنيا

62
00:25:32.900 --> 00:26:00.900
اضافة الى ما اعده الله سبحانه وتعالى له يوم القيامة من الاجر العظيم والثواب الجزيل والمدخل الكريم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى الذين يجتبئ الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة

63
00:26:02.200 --> 00:26:28.950
الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وهذا ايضا مقام فيه الحث والحظ على اجتناب الكبائر والبعد عنها الذين يجتنبون كبائر الاثم اي كبائر الذنوب مما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ونهى عنه رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

64
00:26:29.100 --> 00:26:58.300
والفواحش الفواحش اي ما فحش من الذنوب سواء القولية او الفعلية ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء والفواحش يطلق هذا الوصف على الذنوب التي تناهت في فحشها وقبحها

65
00:26:58.650 --> 00:27:31.700
وسوئها فالذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم الا اللمم واللمم هو صغار الذنوب صغار الذنوب وسيأتي الفرق او الضابط الذي يعرف به الفرض بين الذنوب كبيرها وصغيرها قال رحمه الله تعالى روى

66
00:27:31.850 --> 00:27:57.650
ابن جرير اي الطبري رحمه الله تعالى في كتابه التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب كل ذنب

67
00:27:57.750 --> 00:28:18.500
ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب وهذا التعريف للكبيرة من احسن ما عرفت به وذكر ضابطا لمعرفتها من احسن ما عرفت به وذكر ضابطا في معرفة الكبيرة

68
00:28:19.600 --> 00:28:47.000
وهذا الضابط الذي ذكره الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما ضابط بذكر العلامة التي تعرف به الكبيرة ضابط بذكر العلامة التي تعرف به الكبيرة فاذا عرفت الكبيرة بعلامتها سواء ما ترتب عليها من حد او عقوبة في الدنيا

69
00:28:47.700 --> 00:29:07.250
او ما ترتب عليها ايظا من حد او او ما ترتب عليها من عقوبة في الاخرة اذا عرفت الكبيرة بعلامتها فان ما دون ذلك هو الصغيرة ولهذا قال غير واحد في ذكر تعريف الصغيرة

70
00:29:07.800 --> 00:29:24.700
قال هي ما دون الحدين هي ما دون الحدين اي ما دون ما جاء فيه عقوبة في الدنيا او عقوبة في الاخرة من لعن او غضب او سخط او غير ذلك من

71
00:29:25.200 --> 00:29:50.400
العلامات التي تدل على ان الامر كبير قال الكبيرة كل ذنب ختمه الله بنار ختمه الله بنار ذكره للختم هنا ذكره للختم على اعتبار انه الغالب لكن لو قدم اللعن على ذكر الذنب

72
00:29:51.900 --> 00:30:10.500
فانه يتناول كذلك ولهذا تأتي نصوص كثيرة في السنة لعن الله من فعل كذا لم يختم النص باللعن ولكنه من الكبائر فذكره للختم على اعتبار ان الغالب في نصوص القرآن تذكر العقوبات بعد

73
00:30:11.000 --> 00:30:38.300
ذكري الذنوب الاثام فتذكر ثم يذكر ما يترتب عليها من عقوبة قال ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب ختمه الله بنار اي تهدد فاعله بادخاله النار تهدد فاعله بادخاله النار

74
00:30:39.500 --> 00:31:01.100
او ذكر غضبه سبحانه وتعالى على فاعله او لا انا فاعله سبحانه وتعالى وتهدده بالعذاب هذا كله علامات تعرف بها الكبيرة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب

75
00:31:01.150 --> 00:31:30.750
الله عليه ولعنه  الذنب الذي يختم بمثل ذلك بذكر العذاب او ذكر الغضب او ذكر اللعنة او اه ذكر الوعيد فهذا كله من العلامات التي تعرف بها الكبيرة كذلكم ذكر العلماء رحمهم الله تعالى مضافا الى ذلك

76
00:31:31.150 --> 00:31:52.000
مما يفيد ان ابن عباس رضي الله عنهما ما ذكر هذه الامور الاربعة حاصرا معرفة الكبيرة بها التي هي اللعنة والغضب والنار والعذاب لم يذكر ذلك على سبيل الحصر وانما هذه علامات

77
00:31:52.300 --> 00:32:15.050
علامات تعرف بها الكبيرة فما كان من هذه الامور او او من قبيلها مثلها فانه علامة ودليل على الكبيرة ومما يدخل في الكبائر ما جاء في السنة من نافي الايمان

78
00:32:16.100 --> 00:32:33.300
عن فاعله من نفي الايمان عن فاعله هذا دليل على انه كبيرة. فمثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر

79
00:32:33.450 --> 00:32:58.050
اين يشربها وهو مؤمن فهذه هذا النفي للايمان من شرب الخمر عمن زنا دليل على ان هذا الذي نوفي عن فاعله الامام من كبائر الذنوب من كبائر الذنوب وعظائم الاثام ولهذا استحق ان ينفع عن الايمان

80
00:32:59.200 --> 00:33:16.100
وهذا له نظائر كثيرة ينفى الايمان ونفي الايمان لا لا يكون الا في الامور الكبيرة لا يكون في ترك المستحبات او فعل المكروهات وانما يكون نفي الايمان اما في تركي واجب

81
00:33:16.750 --> 00:33:40.150
او في فعل محرم من كبائر الذنوب وهذه قاعدة معروفة عند اهل العلم ان نفي الايمان لا يكون الا على ترك واجب او فعل محرم او فعل محرم ولهذا النفي نفي الايمان في مثل قوله لا يزني الزاني وهو حين يزني وهو مؤمن نفي الايمان هنا

82
00:33:41.700 --> 00:34:05.600
نفي لكمال الايمان الواجب وليس نفيا لكماله المستحب لان الايمان ايمانان ايمان واجب وايمان مستحب ايمان واجب وايمان مستحب فالنفي هنا نفي للايمان الواجب نفي عنه الايمان الذي اوجبه الله عليه لان الله اوجب عليه البعد عن هذه الكبائر

83
00:34:06.150 --> 00:34:30.050
واوجب عليه فعل تلك الواجبات والطاعات فلا يأتي نفي الامام في النصوص واحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الا بترك واجب اوجبه الله على عباده او في فعل محرم مما حرمه الله سبحانه وتعالى

84
00:34:30.200 --> 00:34:45.800
على عباده كذلك مما تعرف به الكبيرة ما جاء في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من فعل كذا ليس منا من غشنا فليس منا

85
00:34:46.350 --> 00:35:08.650
فما يأتي فيه هذا هو من قبيل نفي الايمان ليس منا ليس منا ليس المراد بقوله ليس منا اي انه كافر لما يعتقده الخوارج  ليس المراد به ايضا ليس منا اي ليس من خيارنا كما

86
00:35:09.000 --> 00:35:36.250
هو فهم المرجئة وانما الحق قوام بين ذلك. فالذي يفعل هذه الامور ارتكب كبيرة عظيمة وذنبا عظيما استحق به ان يقال في حق من فعل ذلك ليس منا ليس منا اي ليس على الهدي المرضي والجادة المستقيمة هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه

87
00:35:36.800 --> 00:35:57.800
وهذه صحابته الكرام من فعل ما اوجب الله البعد عما يسخط جل في علاه قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب وله اي ابن جرير

88
00:35:58.200 --> 00:36:18.050
عنه اي ابن عباس قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى السبع هي الى هي اي الكبائر الى سبع مئة اقرب منها الى السبع جاء في الحديث اجتنبوا السبع الموبقات

89
00:36:19.300 --> 00:36:36.400
اجتنبوا السبع الموبقات وذكر في في في الحديث ذنوب هي من اكبر الكبائر واعظمها لكن لم يكن الحديث حاصرا للكبائر في هذا العدد لم يكن حاصرا للكبائر في هذا العدد

90
00:36:37.700 --> 00:36:58.500
فاذا مراد ابن عباس رضي الله عنهما التنبيه على ذلك ليست الذنوب محصورة في السبع التي جاءت في الحديث اجتنبوا السبع الموبقات بل هي بل هي كثيرة ولهذا اختار الرقم هذا الذي هو سبع مئة ما قال اربع مئة مثلا ولا قال ثلاث مئة

91
00:36:59.350 --> 00:37:17.100
او اه ست مئة قال هي الى سبع مئة اقرب. لماذا؟ لان العرب من عاداتهم استعمال هذا العدد للتكفير لا يراد به العدد نفسه وانما يريدون به التكفير اذا ارادوا ان يكفروا

92
00:37:17.150 --> 00:37:40.300
في باب العشرات قالوا سبعين سبعين فيفهم من قولهم سبعين ان كثير يعني مثلا آآ قرابة الثمانين قرابة التسعين قرابة الستين كثير لكنه يعطي هذا اللفظ دلالة على كثرته في العشرات

93
00:37:40.650 --> 00:37:59.300
ان كان كثرة مئات يكون سبع مئة ما يريدون العدد نفسه السبع مئة لا يريدون بذلك العدد نفسه السبع مئة وانما يريدون ان ان كثرته بهذا الوصف ان كان في باب المئات قال سبع مئة وان كان في باب العشرات قال سبعين

94
00:38:00.200 --> 00:38:24.400
يستعملون هذا العدد للتكفير استعملونه اه التكفير ولا يراد به العدد عينه والعدد نفسه فاذا قوله رضي الله عنه هي الى سبع مئة اقرب ان الكبائر كثيرة جدا ان الكبائر كثيرة جدا لا انها بهذا العدد تحديدا

95
00:38:24.550 --> 00:38:46.900
انها كثيرة جدا قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى السبع غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار لا كبيرة مع الاستغفار اي ان من يقع في الكبيرة

96
00:38:47.700 --> 00:39:15.250
ويندم ويستغفر ربه جل وعلا ويتوب اليه لا تبقى كبيرة تمحى يتوب الله عليه والله سبحانه وتعالى غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات فقوله لا كبيرة مع الاستغفار اي انها بالاستغفار والتوبة وصدق الرجوع الى الله سبحانه وتعالى تمحى

97
00:39:16.200 --> 00:39:43.350
تمحى ولا تبقى ولا صغيرة مع الاصرار الصغيرة عندما يصر عليها الصغيرة عندما يصر عليها فاعلها ويداوم عليها ويواظب على فعلها تتحول به الى كبيرة لان الاصرار على الصغائر يجر الانسان الى ما هو اعظم من ذلك

98
00:39:43.950 --> 00:40:03.450
يجر الى ما هو اعظم من ذلك لانه يضعف فيه الخوف والمراقبة لله سبحانه وتعالى فيجره الى ذلك ولهذا الانسان لا يتهاون في الصغائر يستمرئها لانها بريد لما بعده لانها بريد لما بعده

99
00:40:04.250 --> 00:40:23.800
وتجر الى ما ورائها فلا يتهاون بها ويقول هذه الصغيرة والامر ليس فيها مشكل يداوم عليها واظب عليها فانها تجره الى ما وراءها ولهذا انظر في الاية الكريمة قال الله عز وجل

100
00:40:25.050 --> 00:40:46.350
قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم قدم غض البصر على حفظ الفرج لان اطلاق البصر يفضي الى ماذا يفضي الى عدم احصان الفرج يجر الى ما وراءه ولما نهى سبحانه وتعالى عن الزنا قال ولا تقربوا الزنا

101
00:40:47.950 --> 00:41:08.200
لم يقل لا تزنوا قال ولا تقربوا الزنا لان النهي عن الزنا نهي عنه وعن كل الاسباب والوسائل التي تفظي اليه وتؤدي بالانسان الى فعله قال ولعبد الرزاق اي الصنعاني صاحب المصنف رحمه الله تعالى

102
00:41:08.500 --> 00:41:29.750
وله ايضا في كتاب التفسير كتاب في التفسير ولعل النقل عن تفسيره تفسير الصنعاني ولعبد الرزاق عنه اي عن ابن عباس هي الى سبعين اقرب منها الى السبع هي الى السبعين اقرب منها الى السبع وايضا العدد هنا

103
00:41:29.850 --> 00:41:49.500
كما تقدم المراد به التكفير المراد به التكثير وعدد من اهل العلم اعتمدوا ذلك اعتمدوا ذلك قول قول ابن عباس هي الى السبعين اقرب فجمعوا في الكبائر سبعين كبيرة جمعوا في الكبائر

104
00:41:49.550 --> 00:42:16.100
سبعين كبيرة ومن هؤلاء الذهبي رحمه الله في كتابه الكبائر جمع فيه سبعين كبيرة فالشاهد آآ ان العدد هنا ليس عددا حاصرا ليس عددا حاصرا ومن جمع السبعين لعله جمع باعتبار هذا العدد الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما وان لم يكن

105
00:42:16.100 --> 00:42:35.700
لي الكبيرة في هذا العدد اي انها لا تزيد عن السبعين ولا تنقص هذا ليس مرادا من كلامه رظي الله عنه وانما المراد انها اه كثيرة ومتعددة واذا قيل ان هذا القول سبعين والاول سبع مئة

106
00:42:37.250 --> 00:42:56.850
يمكن ان يجمع بين بينهما ان الكبيرة الواحدة قد يتفرع منها كبائر هي من جنسها هي من جنس هذه الكبيرة فيكون سبعين باعتبار الاصول والسبع مئة باعتبار ما يتفرع عنها

107
00:42:57.050 --> 00:43:20.650
باعتبار ما يتفرع عنها واحيلوا الى مرجعين مهمين جدا للغاية باب التفريق بين الكبيرة والصغيرة الاول كتاب مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام اه ابن تيمية رحمه الله تعالى المجلد الحادي عشر

108
00:43:21.550 --> 00:43:41.600
صفحة ست مئة وخمسين وما بعدها. المجلد الحادي عشر الصفحة ست مئة وخمسين وما بعدها والمرجع الثاني كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله المجلد الاول الصفحة ثلاث مئة

109
00:43:42.050 --> 00:44:03.550
وواحد وعشرين وما بعدها الصفحة ثلاث مئة وواحد وعشرين وما بعدها فان هذين الموظعين فيهما من التقرير المتين البيان البين في الفرق بين الكبيرة والصغيرة ما لا تجده في موضع اخر ويمكن ايضا ان يضاف الى ذلك مقدمة

110
00:44:03.750 --> 00:44:25.150
كتاب الكبائر للذهبي رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى باب اكبر الكبائر في الصحيحين عن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا

111
00:44:25.150 --> 00:44:47.450
رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور ما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت  قال رحمه الله تعالى باب اكبر الكبائر

112
00:44:47.550 --> 00:45:08.800
باب اكبر الكبائر وهذا الباب البدء به وتقديم باوائل هذا الكتاب في غاية المناسبة لان من اه المهم جدا والمفيد ان يبدأ اول ما يبدأ باكبر الكبائر واعظم الذنوب قال باب اكبر الكبائر

113
00:45:09.400 --> 00:45:35.100
وهذا يستفاد منه ان الكبائر نفسها ليست على مستوى واحد ولا على قدر واحد بل متفاوتة كلها توصف بانها كبائر لكنها بعضها اكبر من بعض وبعضها اعظم من بعض  ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه المصنف الا انبئكم باكبر الكبائر

114
00:45:35.700 --> 00:46:02.600
اذا الكبائر آآ هي نفسها متفاوتة هي نفسها متفاوتة بعضها اكبر من بعض بل ان الكبيرة الواحدة كبيرة الواحدة تعظم ويزداد عظمها بحسب ايضا ما يقترن بها ويحتف بها يعني على سبيل المثال كبيرة الزنا

115
00:46:02.850 --> 00:46:26.050
كبيرة الزنا اذا كانت هذه الكبيرة مثلا في في شهر حرام وكانت او كانت مثلا في بلد حرام او كانت ايظا في حال فاضلة او كانت مثلا بذوي المحارم او غير ذلك

116
00:46:26.550 --> 00:46:45.350
فان جرم الجرم في ذلك يعظم او بحليلة الجار نص على ذلك في الحديث ولعل سيأتي عند المصنف  بما يحتف بها ايضا تعظم الكبيرة الواحدة تعظم بحسب ايضا ما يحتف بها

117
00:46:45.450 --> 00:47:05.150
من زمان او مكان او حال او نحو ذلك قال في الصحيحين عن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر

118
00:47:05.900 --> 00:47:32.400
الا انبئكم باكبر الكبائر على اداة استفتاح وتنبيه يؤتى يؤتى بها بين يدي المسائل مهمة العظيمة التي يحتاج الى ان يتنبه المتلقي والسامع ويتيقظ الا انبئكم اداة استفتاح وتنبيه باكبر الكبائر

119
00:47:34.050 --> 00:48:00.300
ثم هذه الطريقة العظيمة في التعليم هي طريقة فيها تشويق وتنبيه وتهيئة للسامع ليتحقق  بحسن الاستفادة والانتفاع مما يلقى اليه الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قلنا بلى يا رسول الله

120
00:48:01.350 --> 00:48:19.650
اي نبئنا واخبرنا باكبر الكبائر هنا الفائدة سبقت تنبيه عليها لكن من باب التأكيد الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا اخبركم بالكبائر هذا يفيد ان الكبائر موضع من المواضع التي هي للتعليم

121
00:48:20.400 --> 00:48:40.500
مواضع للتعليم تعقد مجالس ودروس من اجل ان يتعلم الناس الكبائر اليس كذلك من المواطن التي تعقد لها مجالس ودروس ويحث الناس وتهيأ الاذهان من اجل ان يتعلموا الكبائر الا انبئكم باكبر الكبائر

122
00:48:42.650 --> 00:49:06.500
لماذا نتعلم الكبائر؟ لماذا تعقد دروس لمعرفة الكبائر؟ لاننا بحاجة ماسة الى ان نعرفها بحاجة ماسة الى ان نعرفها من اجل ان نجتنبها ان نتقيها ان ندرك خطورتها لان من لا يعرف الكبيرة ولا يعرف خطورتها كيف يجتنبها

123
00:49:07.400 --> 00:49:22.700
كما قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي؟ كيف يتقي الذنوب وهو لا يعرف الذنوب ولا يعرف خطورتها؟ اذا قول النبي عليه الصلاة والسلام الا انبئكم باكبر الكبائر هذا يدل على ان هذا الباب

124
00:49:23.250 --> 00:49:40.200
باب علم الكبائر باب من ابواب العلم العظيمة التي ينبغي ان تعقد لها مجالس وان تكتب ايضا فيها مؤلفات وان تلقى فيها دروس وان تبين ايضا من خلال المنابر وخطب الجمعة وغير ذلك لان الناس يحتاجون حاجة ماسة

125
00:49:40.300 --> 00:50:02.500
الى معرفتها من اجل اتقائها واجتنابها والبعد عن الوقوع فيها الا انبئكم باكبر الكبائر قوله اكبر الكبائر فيه ما تقدم ان الكبائر متفاوتة وبعضها اكبر من بعض قلنا بلى يا رسول الله وهذا ايضا في حرص الصحابة

126
00:50:03.050 --> 00:50:27.700
رضي الله عنهم الشديد على العلم والخير واقبالهم على الهدى قال الاشراك بالله قال الاشراك بالله وهذا اكبر الكبائر على الاطلاق واعظم الذنوب الاشراك بالله سبحانه وتعالى والاشراك بالله هو ان يجعل مع الله ند

127
00:50:28.050 --> 00:50:52.850
ان يجعل مع الله شريك ان يجعل مع الله نديد قال الاشراك بالله والشرك هو تسوية غير الله بالله تسوية الشرك هو التسوية تسوية غير الله بالله بشيء من حقوقه او شيء من خصائصه. سبحانه وتعالى

128
00:50:52.950 --> 00:51:11.250
حقوقه العبادة خصائصه اوصاف الكمال ونعوت الجلال المختصة به جل في علاه فمن سوى غير الله بالله في شيء من ذلك فقد اشرك بالله ووقع في اعظم ذنب واكبر جرم

129
00:51:11.850 --> 00:51:30.200
وقع في اعظم ذنب واكبر جهد وعندما لا يدرك الناس خطورة الشرك ولا يعي ايضا الناس حقيقة الشرك ربما ان ان اه ربما انك تجد في بعض الناس من يتورع

130
00:51:31.350 --> 00:51:49.750
عن بعض الصغائر ويحيى يعيش حياته متجنبا لها وهو يوميا يقع في الشرك ويوميا يقع في الشرك بالله الذي واعظم الذنوب تجده يتورع عن بعض الصغائر ولا يقترب منها حياته كلها

131
00:51:50.450 --> 00:52:07.750
ويوميا يقع في الشرك بالله استغاثة بغير الله والتجاء الى غير الله وطلبا للمدد من غير الله وتجده يرفع يديه ويمدها لغير الله مدد يا فلان اغثنا يا فلان ادركنا يا فلان. انا عائذ بك يا فلان الى غير ذلك

132
00:52:10.550 --> 00:52:32.350
وهذا كله من الخلل في فقه الكبائر وفقه اه الذنوب تجده يتورع عن آآ امور هي من الصغائر والتورع عنها محمود ويقع في اعظم الذنوب واخطرها واشدها على الاطلاق وهو الاشراك بالله سبحانه وتعالى

133
00:52:33.850 --> 00:52:55.600
فاذا عندما يتعلم الانسان هذا العلم علم الكبائر يأتي في الدرجة الاولى يأتي بدرجة الاولى في اهمية تعلم ومعرفتي وادراك خطورته كبيرة الشرك بالله كبيرة الشرك بالله سبحانه وتعالى التي اكبر الكبائر على الاطلاق

134
00:52:55.950 --> 00:53:12.000
ولهذا تجد في القرآن وكذلك في السنة عندما تعدد الكبائر بالايات الكريمة او في الاحاديث الشريفة عن الرسول عليه الصلاة والسلام اول ما يبدأ فيه الشرك اول ما يبدأ به الشرك بالله

135
00:53:12.100 --> 00:53:32.900
يعني انظر على سبيل المثال في سورة الاسراء لما اخذ جل وعلا يذكر ويحذر عبادة من جملة من الامور والذنوب والعظائم اول ما بدأ بالشرك قال جل في علاه آآ ولا تجعل

136
00:53:33.200 --> 00:53:55.950
ولا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا ثم بعدها جاء قوله ولا تقربوا الزنا قوله ولا تأكل قوله ولا تقتل النفس ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق قوله ولا ولا تقربوا مال اليتيم التي الا بالتي احسن

137
00:53:57.250 --> 00:54:13.500
آآ قول ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق قوله ولا تقف ما ليس لك به علم ولا تمشي في الارض مرحا نواهي كثيرة جاءت في هذا السياق لكنها بدأت

138
00:54:13.850 --> 00:54:36.000
بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموم مخذولا وايضا ختمت بالتحذير من الشرك وايضا ختمت كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة فلا تجعل مع الله الها اخر فتلك

139
00:54:36.000 --> 00:54:59.350
ففي جهنم ملوما مدهورا فصدرت بالنهي عن الشرك وايضا ختمت النهي عنه وهكذا تجد ايضا في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عندما تذكر النواهي تبدأ بالشرك الا انبئكم باكبر الكبائر؟ بدأ بالشرك؟ اجتنبوا السبع الموبقات بدأ بالشرك

140
00:55:00.200 --> 00:55:19.700
في القرآن الكريم والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون بدأ بالشرك لان الشرك بالله سبحانه وتعالى هو اكبر الكبائر واعظم الذنوب واخطرها على الاطلاق. ولهذا بدأ به عليه الصلاة والسلام

141
00:55:19.800 --> 00:55:41.750
قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين عقوق الوالدين ذكر عقوق الوالدين بعد كبيرة الشرك التي هي اكبر الكبائر بعد كبيرة الشرك وهذا فيه دلالة على عظم حق الوالدين عظم حق الوالدين

142
00:55:43.450 --> 00:56:04.600
وكما انه قرن عقوق الوالدين في هذا الحديث بالاشراك بالله فانه قد قرن حق الوالدين بحق الله في اكثر من اية من القرآن مثل قول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

143
00:56:05.150 --> 00:56:25.650
قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. ان اشكر لي ولوالديك ففي اكثر من اية قرن الله سبحانه وتعالى بين حق الوالدين مع حقه سبحانه وتعالى

144
00:56:26.050 --> 00:56:43.150
مما يدل على عظم اه مقام الوالدين وعظم حق الوالدين وخطورة عقوق الوالدين وفي هذا الحديث قرن النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين بالاشراك قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين

145
00:56:43.400 --> 00:57:05.000
الاشراك بالله وعقوق الوالدين الاشراك بالله في تضييع لحق الله في تضييع لحق الله على عباده وهو اخلاص الدين له وافراده جل وعلا العبادة وعقوق الوالدين تضييع لحق من لهما اكبر الحق عليك

146
00:57:05.400 --> 00:57:34.250
من لهما اكبر الحظ عليك بالبر والاحسان  آآ الطاعة والعمل على القيام بالحقوق والبعد عن كل ما يؤذيهما يلحق الاذى بهما  حق الوالدين حق الوالدين حق عظيم وهو مقدم على

147
00:57:34.300 --> 00:57:54.750
الاخرين غيرهما من الناس ولهذا من جميل صنيع الامام البخاري رحمه الله في كتابه الادب المفرد في كتابه الادب المفرد وهو كتاب ساقه في ذكر الاداب المأثورة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو كتاب يقع في مجلد كبير

148
00:57:56.300 --> 00:58:15.350
اول ما تجده في هذا الكتاب باب بر الوالدين اول باب تجده في هذا الكتاب باب بر الوالدين وكانه يقول رحمه الله تعالى اقرأ هذه الاداب كاملة واعلم ان احق الناس بها

149
00:58:15.700 --> 00:58:34.950
واولاهم بها الوالدان لعظم حق الوالدين وعظم مكانة الوالدين. كثير من الناس تجده يحسن الحديث مع اخوانه اصدقائه زملائه ينتقي لهم اطيب الكلام واحسنه لكنه في مثل ذلك لا يكون

150
00:58:35.800 --> 00:59:07.450
مع والديه ناهيك عن التضييع حقوق الوالدين العظيمة ففي هذا الحديث قرن عقوق الوالدين بالاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على خطورة العقوق قال وكان متكئا كان متكئا فجلس استفادوا منه جواز بيان العلم مع الاتكاء

151
00:59:08.200 --> 00:59:34.400
لا حرج في ذلك لا حرج في ذلك ان يبين شيئا من مسائل العلم وهو متكئ قال وكان متكئا فجلس جلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت

152
00:59:34.850 --> 00:59:51.500
اشفق الصحابة رضي الله عنهم من اه تكرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الكلمة الا وقول الزور الا وشهادة الزور يكررها صلوات الله وسلامه عليه تكرارا يقصد منه التحذير والتنبيه

153
00:59:51.700 --> 01:00:13.900
فكان متكئا فجلس واخذ يردد صلوات الله وسلامه عليه الا وقول الزور الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وقول الزور هو قول الكذب والبهتان والافتراء ولا سيما ما

154
01:00:14.550 --> 01:00:37.250
يقتطع به حقوق الناس واموالهم ويعتدى فيه على حقوقهم فشهادة الزور من اخطر ما يكون في ابواب التعديات على الناس لان شهادة الزور تقلب الامور تقلب الامور وتضع الامور في غير مواضعها

155
01:00:37.700 --> 01:00:59.450
وتجد صاحب الحق يظلم ويهضم والمبطل يأخذ ما ليس له بحق فيحصل بشهادة الزور من الظلم والتعدي البهتان ما هو امر خطير جدا وهذا الحديث قرنت في شهادة الزور ايضا بالشرك

156
01:00:59.600 --> 01:01:22.200
انا جمعت معها في الحديث وجاء في حديث اخر عن نبي عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في المسند وغيره انه قال عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله

157
01:01:22.850 --> 01:01:45.600
ثم تلا عليه الصلاة والسلام قول الله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور تجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور فقرن قول الزور بالاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على خطورة قول الزور وخطورة

158
01:01:45.700 --> 01:02:18.550
شهادة الزور لما يترتب عليه من اه المضار العظيمة المآلات الوخيمة نعم قال رحمه الله تعالى  باب كبائر القلب. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم رواه

159
01:02:18.550 --> 01:02:40.450
وهو مسلم نعم لعلنا نكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

160
01:02:40.600 --> 01:03:00.100
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. انه تبارك وتعالى غفور رحيم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

161
01:03:00.350 --> 01:03:05.700
واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا