﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:25.850 --> 00:00:56.450
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان اشرف العلوم وافضلها واجلها وارفعها شأنا العلم بالله عز وجل

3
00:00:57.450 --> 00:01:42.850
الرب العظيم والخالق الجليل معرفة باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة ونعوته الجليلة وافعاله الكاملة ادن لهذه المعرفة اثارها المباركة على العبد صلاحا واستقامة على شرع الله سبحانه وتعالى وتعظيما لدينه ومجانبة لما نهى عنه تبارك وتعالى

4
00:01:44.350 --> 00:02:14.150
والعبد كلما كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد ولهذا فان العبد بحاجة الى المعرفة بالله عز وجل وباسمائه وصفاته وعظمته وافعاله فان من عرف الله سبحانه وتعالى

5
00:02:15.050 --> 00:02:46.050
باسمائه وصفاته وافعاله احبه لا محالة وكلما عظمت محبة الله سبحانه وتعالى في القلب عظم اقبال العبد على الله سبحانه وتعالى خضوعا وتذللا وانقيادا وانكسارا وان الافة الكبرى في الناس

6
00:02:47.000 --> 00:03:17.600
ضعفا في الدين ورقة في الايمان وانهماكا في المعاصي والملذات من اعظم اسبابه نقص المعرفة بالله وبجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى ولذا قال العلماء رحمهم الله تعالى المعرفة بالله على نوعين

7
00:03:18.300 --> 00:03:54.700
معرفة اقرار ومعرفة رسوخ ايمان في القلب بالله عز وجل ناشئ عن حسن المعرفة بالله جل وعلا وباسمائه وصفاته وافعاله وعليه فان حاجة العبد الى هذه المعرفة اشد الحاجات وضرورة قلبه اليها اشد الضرورات

8
00:03:56.400 --> 00:04:22.150
بل ان هذه المعرفة من مقاصد الخلق خلق الناس وايجادهم كما قال الله سبحانه وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير

9
00:04:22.800 --> 00:04:53.450
وان الله قد احاط بكل شيء علما واهل العلم رحمهم الله تعالى وجزاهم خيرا وتقبل منهم كتبوا في هذا الباب كتابات كثيرة والفوا فيه مؤلفات نافعة معاونة للناس لتحقيق هذا المطلب الجليل

10
00:04:54.250 --> 00:05:23.850
والمقصد النبيل ان يعرفوا ربهم سبحانه وتعالى ان يعرفوا ربهم معرفة تعمر بها قلوبهم ويصح بها ايمانهم ويستقيم بها دينهم ويعظم بها اقبالهم على ربهم جل في علاه فكتبوا في ذلك كتابات نافعة ومفيدة

11
00:05:25.200 --> 00:05:56.600
ومن هذه الكتابات النافعة في هذا الباب ما اودعه الامام الجليل النسائي رحمه الله تعالى في كتابه السنن الكبرى حيث خص واحدا من كتب هذا الكتاب في هذه المعرفة سماه رحمه الله تعالى النعوت

12
00:05:57.650 --> 00:06:25.550
اي النعوت الالهية والنعوت هي الصفات نعوت الله صفاته سبحانه وتعالى فافرد هذا الكتاب في هذا الباب الشريف العظيم الذي هو من اشرف العلوم واجلها بل اضيفوا الى ما سبق ان هذا العلم

13
00:06:26.250 --> 00:06:53.850
هو احد محاور ثلاثة ترتكز عليها دعوات النبيين كلهم عليهم صلوات الله وسلامه فان دعوات الانبياء ترتكز على ثلاثة محاور الاول التعريف بالرب المعبود المقصود الملتجأ اليه سبحانه وتعالى بذكر اسمائه وصفاته وافعاله

14
00:06:55.500 --> 00:07:20.550
والمحور الثاني التعريف بالطريق الموصل الى الله وهو دينه جل في علاه بطاعته وعبادته واحلال ما احل وتحريم ما حرم والمحور الثالث بيان ما اعده الله سبحانه وتعالى في الاخرة

15
00:07:21.500 --> 00:07:45.750
لمن لزم هذا الطريق من ثواب عظيم ولمن خالفه من عقوبة فعلى هذه المحاور الثلاثة ترتكز دعوات النبيين عليهم صلوات الله وسلامه وهذا الكتاب المبارك كتاب النعوت وهو بين ايديكم

16
00:07:47.000 --> 00:08:19.700
قد طبع مفردا مستلا من كتابه السنن تسهيلا لتداوله وتناوله وقراءته ومدارسته  وهو كتاب مبارك في بابه نافع غاية النفع ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بهذه المجالس

17
00:08:20.500 --> 00:08:53.300
المعقودة لمدارسة هذا الكتاب كتاب النعوت من كتاب السنن للامام النسائي رحمه الله تعالى وكما نبهت مسبقا يكون درسنا هذا له مجالان الاول قراءة مع الشرح لهذا الكتاب كتاب النعوت للنسائي رحمه الله تعالى

18
00:08:54.350 --> 00:09:17.400
ثم بعد ذلك نشرع في قراءة اخرى في كتاب اخر وهو كتاب فقه الاسماء الحسنى فتكون القراءة يوميا في الكتابين تكون القراءة يوميا في الكتابين اما كتاب فقه الاسماء الحسنى فسيغلب على المجلس القراءة

19
00:09:17.850 --> 00:09:44.400
مع تعليقات يسيرة وقليلة جدا ونسأل الله عز وجل المعونة والتوفيق والهداية والتسديد وان يبارك لنا في مجلسنا هذا واوقاتنا كلها انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

20
00:09:45.450 --> 00:10:02.750
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو عبدالرحمن النسائي رحمه الله تعالى

21
00:10:02.800 --> 00:10:30.100
كتاب النعوت قول الله جل ثناؤه ولله الاسماء الحسنى قال رحمه الله تعالى كتاب النعوت النعوت جمع نعت والنأت والنأت هو الصفة فنعوت الله تبارك وتعالى صفاته جل في علاه

22
00:10:31.450 --> 00:10:55.550
فهو كتاب معقود في بيان هذا الامر النعوت الالهية واورد فيه رحمه الله تعالى جملة من اسماء الله الحسنى والقاعدة معروفة في هذا الباب ان كل اسم من اسماء الله جل في علاه دال على صفة

23
00:10:56.150 --> 00:11:22.550
فليس في اسماء الله اسما لا يدل على صفة بل اسماؤه كلها نعوت وصفات كلها نعوت وصفات لله تبارك وتعالى  عقد هذا الكتاب للتعريف بالله بالله عز وجل تعريفا بنعوته واسمائه وصفاته

24
00:11:23.650 --> 00:11:46.150
وطريقته في فهذا الكتاب ان يجعل الترجمة في في اسم من اسماء الله او صفة من صفاته سبحانه وتعالى ثم يسوق ما تيسر من الاحاديث باسانيده رحمه الله تعالى في

25
00:11:47.150 --> 00:12:11.250
الاسم الذي عقد الترجمة لاجله ومما انبه عليه ان جميع الاحاديث التي في هذا الكتاب كتاب النعوت جميعها صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها حديث

26
00:12:11.300 --> 00:12:39.000
واحد ضعيف قال قول الله عز وجل قول الله جل ثناؤه ولله الاسماء الحسنى تتمتها فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون صدر رحمه الله تعالى

27
00:12:39.550 --> 00:13:08.700
الكتابة كله بهذه الاية تنبيها على الاختصاص اختصاص الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وان وانه عز وجل لا ند له ولا مثيل ولا كفؤ ولا نظير واسماؤه وصفاته له مختصة

28
00:13:09.200 --> 00:13:34.600
به جل وعلا كما يفيد هذا الاختصاص قوله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى اي خاصة بالله وهي في الوقت نفسه دالة على عظمة الله وجلاله وكماله سبحانه وتعالى والاية الكريمة

29
00:13:36.200 --> 00:14:10.450
بتمامها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون اشتملت على بيان امور ثلاثة تتعلق باسماء الله عز وجل الاول ان اسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى

30
00:14:12.050 --> 00:14:38.950
ليس فيها اسم ليس كذلك وحسن جمع الاحسن لا الحسن الاحسن وافعل تفظيل دخل عليه اللو التعريف الاحسن فاسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى والحسنى جمع الاحسن اي لا احسن منها

31
00:14:40.350 --> 00:15:11.950
بالغة في الحسن كماله وتمامة ومنتهاه ووصف لاسمائه جل وعلا كلها فاسماؤه تبارك وتعالى كلها كذلك حسنى بالغة في الحسن كمالة وهي انما كانت حسنى لكونها دالة على صفات والصفات صفات كمال

32
00:15:14.350 --> 00:15:41.950
دالة على صفات الاسماء التي لا تدل على صفات ليست حسنا وكذلك الاسماء التي لا تدل على صفات كمال ليست حسنة فاسماء الله تبارك وتعالى كلها اسماء حسنى لانها دالة على صفات الكمال ونعوت الجلال والعظمة لله عز وجل

33
00:15:44.250 --> 00:16:10.200
والامر الثاني امر الله عز وجل بدعائه بها فادعوه بها نظير قوله في سورة الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى فامر جل وعلا

34
00:16:10.600 --> 00:16:39.200
عباده بدعائه باسمائه وهذا الثاني فرع عن الاول فاذا عرف العبد ربه باسمائه الحسنى الدالة على عظمة الله وكماله وجلاله وكبريائه سبحانه وتعالى وتفرده بالجلال والكمال لا يكون التجاؤه الا اليه

35
00:16:39.650 --> 00:17:11.100
ولا يكون توجهه الا اليه فيدعو الله باسمائه ويلتجأ الى الله سبحانه وتعالى باسمائه متوسلا الى الله عز وجل ولهذا قال العلماء يراعى عند دعاء الله سبحانه وتعالى باسمائه ما يتناسب من اسماء الله مع مطلوب العبد

36
00:17:12.400 --> 00:17:36.950
فاذا كان المطلوب مغفرة تقول يا غفور اغفر لي واذا كان رحمة يا رحمن ارحمني واذا كان رزقا يا رزاق ارزقني واذا كان توبة يا تواب تب علي وهكذا فيراعي الداعي

37
00:17:38.200 --> 00:18:06.500
باسماء الله الحسنى ما يناسب مطلوبه ما يناسب مطلوبه وهذا من تمام دعاء الله سبحانه وتعالى باسمائه ودعاء الله باسمائه واحسن الوسائل اليه التي يتوسل بها الداعون الى الله ولهذا دعوات الانبياء قائمة على ذلك

38
00:18:07.400 --> 00:18:38.350
قائمة على ذلك على التوسل الى الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة جل في علاه والامر الثالث بهذه الاية الكريمة التحذير من الالحاد في اسمائه والمراد بالالحاد باسمائه اي العدول بها عن الحق الثابت لها

39
00:18:39.500 --> 00:19:03.650
لان الالحاد من اللحد وهو الميل والعدول يقال الحد السهم عن الرمية اي مال ومنه سمي اللحد لحدا لانه يميل يمال به الى جهة القبلة يمال بالحفر عن استقامته الى جهة القبلة

40
00:19:05.450 --> 00:19:28.800
الالحاد باسماء الله الميل بها عن الحق الثابت لها وهو انواع ليس نوعا واحدا فمن يسمى غير الله  اسمائه تبارك وتعالى المختصة به جل في علاه مثل ما حصل من

41
00:19:29.150 --> 00:19:50.000
عباد الاوثان سموا اللات من الاله والعزى من العزيز ومناة من المنان هذا من الالحاد ولهذا عده السلف رحمهم الله تعالى في المعاني التي اوردوها في هذه الاية وكذلك من الالحاد فيها تعطيل معانيها وجحد حقائقها

42
00:19:50.650 --> 00:20:14.600
وجعلها اسماء مجردة لا تدل على معاني وكذلك من الالحاد فيها تحريف الفاظها ومعانيها ومدلولاتها ومن الالحاد فيها تشبيه غير الله بالله في اسمائه او صفاته والله يقول ليس كمثله شيء

43
00:20:15.900 --> 00:20:47.850
وهو السميع البصير ويقول هل تعلم له سم يا فالتشبيه الحاد والتعطيل الحاد وكل عدول باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته عن الحق الثابت لها الحاد والله عز وجل حذر من سبيل الملحدين في اسمائه

44
00:20:49.050 --> 00:21:10.450
في هذا السياق المبارك بنوعين من التحذير الاول في قوله وذروا الذين يلحدون في اسمائه اي جانب طريقتهم فانا من اشنع الطرائق وافسدها واظلها وابعدها عن سواء السبيل. فجانبوها ابتعدوا عنها

45
00:21:10.550 --> 00:21:33.950
واحذروها غاية الحذر والثاني في قوله سيجزون ما كانوا يعملون اي سيعاقبهم الله العقاب الشديد والنكالة الاليم والعقوبة العظيمة على هذا الالحاد الذي كان منهم في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته

46
00:21:36.100 --> 00:22:11.200
فهذه الاية اية عظيمة جدا في هذا الباب باب اسماء الله الحسنى ومعرفتها ومعرفة عظمتها وقدرها وكمالها وايضا التعبد لله عز وجل بها دعاء وتوسلا وايضا الحذر من الغلط والانحراف بها عن الحق الثابت لها

47
00:22:11.600 --> 00:22:28.250
ولهذا العلماء قالوا الغلط في اسماء الله ليس كالغلط في اي اسم الغلط في اسماء الله تبارك وتعالى ليس كالغلط في اي اسم من الاسماء اسماء الله لها شأنها لها عظمتها لها مكانتها

48
00:22:29.850 --> 00:22:56.000
اسماء كلها حسنى بالغة في الحسن تماما وكمالا فالاية فيها تعريف عظمة اسماء الله تبارك وتعالى والدعوة الى التوسل ودعاء الله بها وفيها التحذير من الالحاد  اسماء الله تبارك وتعالى والتحذير من سبيل

49
00:22:56.050 --> 00:23:16.750
الملحدين وما اعد الله سبحانه وتعالى لهم من العقوبة الشديدة نعم هل يمكن يقال ان من حسنها انها كلها مشتقة وليست هي جامد نعم هذا المعنى اشير اليه هذا المعنى اشير اليه

50
00:23:17.000 --> 00:23:37.650
فيما تقدم وهي ان هذه الاسماء انما كانت حسنى لكونها دالة على صفات والصفات صفات كمال وانها لو كانت ليست دالة على صفة او دالة على صفة والصفة ليست صفة كمال

51
00:23:37.900 --> 00:23:58.250
لم تكن حسنا فهي حسنى لكونها دالة على صفات ليست اعلاما جامدة او اسماء جامدة لا تدل على صفات. ولهذا كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى دال على صفة كمال لله عز وجل

52
00:23:58.950 --> 00:24:21.950
كل اسم من اسمائه تبارك وتعالى دال على صفة كمال لله عز وجل وفيما سيأتي من آآ ابواب ساقها رحمه الله تعالى ما اه فيما سيأتي من ابواب ساقها رحمه الله تعالى في ذكر اسماء الله تبارك وتعالى ما يتضح به

53
00:24:22.200 --> 00:24:40.000
ذلك نعم قال رحمه الله تعالى ذكر اسماء الله تعالى وتبارك قال اخبرنا الربيع ابن سليمان قال حدثنا عبد الله بن وهب قال اخبرني مالك وذكر اخر قبله عن ابي الزناد

54
00:24:40.350 --> 00:24:57.500
قال واخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب قال حدثني ابو الزناد عن الاعرج عن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

55
00:24:57.650 --> 00:25:23.950
لله تسعة وتسعون اسماء مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة انه وتر يحب الوتر اللفظ لربيع قال رحمه الله تعالى ذكر اسماء الله تعالى وتبارك ذكر اسماء الله تعالى وتبارك

56
00:25:24.450 --> 00:25:55.700
هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان ان الله عز وجل له اسماء كثيرة والله عز وجل تعبد العباد بالمعرفة بهذه الاسماء والعناية بها  الفقه في معانيها ومدلولاتها وتحقيق العبوديات التي تقتضيها هذه الاسماء

57
00:25:56.450 --> 00:26:16.250
فانه ما من اسم لله عز وجل الا وله عبودية. هي هي من مقتضيات الايمان بهذا الاسم فعقد هذه الترجمة لبيان ذلك ان الله عز وجل له اسماء حسنا كثيرة

58
00:26:16.650 --> 00:26:44.200
هي في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ينبغي على العباد ان يعنوا بمعرفتها والتفقه فيها واحصائها والعناية بفقهها وفهم معانيها وايضا تحقيق العبوديات التي لهذه الاسماء قال ذكر

59
00:26:44.250 --> 00:27:10.150
اسماء الله تبارك وتعالى واورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي هريرة وساقه من طريقين ونبه ان اللفظ المثبت للشيخ الاول قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لله

60
00:27:10.400 --> 00:27:32.850
تسعة وتسعون اسما مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة لله تسعة وتسعون اسما مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة هذا فيه كثرة اسماء الله فيه كثرة اسماء الله

61
00:27:33.150 --> 00:28:03.600
وان اسماء الله تبارك وتعالى كثيرة وخص جل وعلا من اسمائه تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها ان من احصاها دخل الجنة ولهذا ينبغي ان يعلم ان هذا الحديث

62
00:28:05.100 --> 00:28:28.700
لا يفيد وهذا باتفاق اهل العلم حصر اسماء الله في هذا العدد لا يفيد حصر اسماء الله الحسنى في هذا العدد ولهذا قال العلماء رحمهم الله الحديث جملة واحدة لله تسعة وتسعون أسماء مئة الا واحدا من احصاها دخل الجنة

63
00:28:30.250 --> 00:28:49.100
اي من شأن هذه التسعة والتسعين ان من احصاها دخل دخل الجنة لا انها محصورة في هذا العدد قال العلماء مثال ذلك لو قال قائل عندي تسعة وتسعون درهما اعددتها للصدقة

64
00:28:49.450 --> 00:29:09.550
هذا لا يفيد آآ حصر الدراهم التي عنده في هذا العدد بل يفيد ان هذا العدد الذي نص عليه قد اعده للصدقة قد اعده للصدقة فقوله صلى الله عليه وسلم لله تسعة وتسعون اسما

65
00:29:09.750 --> 00:29:29.650
مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة اي ان هذا العدد من اسماء الله عز وجل خص بان من احصاه دخل الجنة بان من احصاه دخل الجنة ففي هذا دعوة

66
00:29:29.950 --> 00:29:54.350
احصاء هذا العدد من اسماء الله تسعة وتسعين اسما ولهذا نلاحظ اهل العلم في قديم الزمان وحديثه اعتنوا بجمع هذا القدر من اسماء الله او هذا العدد من اسماء الله من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

67
00:29:54.900 --> 00:30:14.650
يجمعون الاسماء ويذكرون مع كل اسم دليله من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم تعاونا في تحقيق هذا المطلب الذي هو الاحصاء احصاء احصاء تسعة وتسعين اسما

68
00:30:15.200 --> 00:30:38.750
ولم يثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام باسناد صحيح ثابت سرد لهذه الاسماء. جاء في بعض طرق هذا الحديث سردها لكن كل ما جاء في في سرد الاسماء لا يصح شيء منه عن النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:30:39.050 --> 00:30:57.100
بل ومن من القبيل المدرج في كلامه صلوات الله وسلامه عليه وهذا باتفاق اهل المعرفة بحديثه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه لكن الجمع آآ الجمع هذا اعتنى به العلماء من قديم

70
00:30:57.950 --> 00:31:18.450
اعتنى به العلماء من من قديم حتى قيل ان الاسماء التي ادرجت وظن انها من قول النبي صلى الله عليه وسلم اصلها ان احد رواة الحديث اخذا جمعا لبعض شيوخه لاسماء الله سبحانه وتعالى

71
00:31:18.850 --> 00:31:35.400
وذكرها عقب الحديث فادرجت فيه وظن ان ظن بعد ذلك انها من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ليست من كلامه وهي ليست من كلامي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

72
00:31:37.400 --> 00:31:56.950
هذا الحديث معاشر المؤمنين يفيد فائدة عظيمة في بابنا الا وهي اهمية العناية باسماء الله اهمية العناية باسماء الله. في ضوء قول النبي عليه الصلاة والسلام من احصاها دخل الجنة

73
00:31:58.950 --> 00:32:17.650
وقد نبه العلماء رحمهم الله تعالى ان الاحصاء المطلوب في هذا الحديث ليس مجرد عد الفاظ هذه الاسماء او حفظها عن ظهر قلب. ليس هذا هو المراد هذا جزء من المراد

74
00:32:19.600 --> 00:32:48.950
اما الاحصاء التام الذي يتحقق به هذا الثواب العظيم فانه مراتب بينها العلماء الاول عد هذه الاسماء عدوا هذه الاسماء او استظهارها ومعرفتها والثاني معرفة معانيها والفقه فيها وفي مدلولاتها

75
00:32:51.400 --> 00:33:19.450
والامر الثالث التعبد لله بها تحقيق العبودية او العبوديات التي تقتضيها هذه الاسماء قال من احصاها دخل الجنة وهذا ايضا فيه من الفائدة ان معرفة اسماء الله والفقه في معانيها والتعبد لله بها من اعظم ابواب

76
00:33:19.650 --> 00:33:40.000
وسبل دخول الجنة والفوز برظوان الله سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي على العبد ان يحب هذا العلم وان يحب هذه المعرفة وان يجاهد نفسه على التزود من هذا العلم وان يعطيه من وقته

77
00:33:41.350 --> 00:33:58.800
اقرأوا في هذا قصة ذلك الصحابي الجليل رضي الله عنه الذي كان يقرأ عندما امره النبي صلى الله عليه وسلم على سرية فكان يصلي بهم ويختم في كل ركعة بقل هو الله احد

78
00:34:00.400 --> 00:34:19.600
فاستشكل من معه هذا الامر فلما ذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك واخبروه عن خبره فقال النبي عليه الصلاة والسلام سلوا لاي شيء فعل ذلك. فسألوه

79
00:34:20.550 --> 00:34:42.200
قال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن كان يقرأ في كل ركعة قل هو الله احد يختم بها قال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن قال النبي عليه الصلاة والسلام اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة

80
00:34:42.550 --> 00:35:10.350
اخذ العلماء من هذا فائدة عظيمة الاهمية العظمى الكبيرة لمحبة اسماء الله وصفاته والفقه فيها والعناية معرفتها ومعرفة معانيها ومدلولاتها لان هذه المعرفة هي اصل الايمان اصل الدين لان اصل الدين المعرفة بالرب المعبود المقصود الملتجى اليه سبحانه وتعالى

81
00:35:13.350 --> 00:35:38.400
قال لله تسعة وتسعون اسما مئة الا واحد اشرت الى ان هذا الحديث لا يفيد الحصر وهذا باتفاق اهل العلم ومما استدل به على عدم افادته الحصر قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو من اصلح ما استدل به

82
00:35:38.750 --> 00:36:01.050
صلوات الله وسلامه عليه قوله صلوات الله وسلامه عليه ما اصاب عبدا هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك

83
00:36:02.450 --> 00:36:21.800
سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك اذا اسماء الله ليست محصورة في هذا العدد تسعة وتسعين بل من اسماء الله اسماء

84
00:36:21.900 --> 00:36:39.900
فاستأثر بها سبحانه وتعالى في علم الغيب عنده ومن اسماء الله سبحانه وتعالى اسماء يعلمها الله نبيه يوم القيامة لا يعرفها في الدنيا مثل ما جاء في الحديث الذي في البخاري وغيره حديث الشفاعة

85
00:36:40.600 --> 00:37:01.500
قال فاحمد الله بمحامد يعلمني اياها لا اعلمها الان وهذه كما بين اهل العلم ثناء على الله باسماء حسنى لله سبحانه وتعالى بل جاء في حديث عائشة انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو ساجد لا احصي

86
00:37:01.600 --> 00:37:23.050
ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ولو احصى اسماء لاحصى الثناء عليه لانه لانه يثنى عليه باسمائه سبحانه وتعالى وصفاته ثم ختم هذا الحديث بقوله انه وتر يحب الوتر

87
00:37:23.900 --> 00:37:45.050
انه اي الله سبحانه وتعالى وتر يحب الوتر ومن محبته للوتر هذا الحديث تسعة وتسعين من محبة الله للوتر هذا الحديث تسعة وتسعين ما قال مئة اسم ولا قال تسعين. قال تسعة وتسعين هذا من محبة الله للوتر

88
00:37:45.500 --> 00:38:01.100
خص هذا العدد وهو وتر لانه وتر سبحانه وتعالى يحب الوتر والوتر كما يدل هذا الحديث اسم من اسماء الله قال ان الله وتر الوتر اسم من اسماء الله ومن

89
00:38:01.300 --> 00:38:23.950
ومن الاسماء الدالة على التفرد والوحدانية وانه سبحانه وتعالى فرد لا ند له ولا مثيل فهو اسم دال على تفرد الله بالجلال والكمال والعظمة سبحانه وتعالى وانه لا ند له ولا مثيل

90
00:38:24.650 --> 00:38:48.450
وهو ايضا في الوقت نفسه يدل على وجوب افراده بالعبادة واخلاص الدين له سبحانه وتعالى قال ان الله وتر يحب الوتر ولهذا تجد في العبادات الدينية والوظائف في الصلوات وقيام الليل

91
00:38:49.350 --> 00:39:13.650
والتسبيح والتهليل واعمال البر تجد ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم راعى في ذلك الوتر الذي هو يحبه الله سبحانه وتعالى فوتر جل في علاه يحب الوتر نعم  قال رحمه الله تعالى

92
00:39:14.000 --> 00:39:36.150
بسم الله وبالله قال اخبرنا عمران بن موسى قال حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز قال حدثني ابو نظرة عن ابي سعيد الخدري رضي الله ان ان جبريل اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال الا ارقيك يا محمد

93
00:39:36.250 --> 00:39:54.400
قال نعم قال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس وعين بسم الله ارقيك نعم يؤجل هذا الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم

94
00:39:54.550 --> 00:40:06.550
رب العرش العظيم ان ينفعنا بما علمنا وان يوفقنا لكل خير انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب