﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا او سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:21.400 --> 00:00:41.400
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته تسليما كثيرا. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد رسول الله صلى الله

3
00:00:41.400 --> 00:01:11.400
الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وبعد ايها الكرام فهذا هو مطلع اللقاءات الشهرية في دراسة الشمائل النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام يطيب الحديث ويحلو الكلام عن سيد البشر وصفوة الرسل صلوات الله وسلامه عليه. وتسعد

4
00:01:11.400 --> 00:01:31.400
القلوب وتأنس الارواح بالحديث عن سيرته العطرة وشمائله النضرة بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. فكيف اذا كان ذلك في رحاب مسجده صلوات الله وسلامه عليه وبين جنبات هذا المكان الذي قضى فيه بقية عمره

5
00:01:31.400 --> 00:01:51.400
غدا في الدعوة وتبليغ رسالة الله للعالمين. فصلى الله وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا انها الروعة والجلالة والمهابة في اسمى مقاماتها. وفي هذا الحديث عن سيرته عليه الصلاة والسلام وفي مسجده

6
00:01:51.400 --> 00:02:11.400
صلى الله عليه واله وسلم. هذا مجلس نتدارس فيه بعون الله تعالى وتوفيقه شمائله صلوات الله وسلامه عليه وما يحف بها مما يزيد المؤمن ايمانا بنبيه صلى الله عليه وسلم. ومعرفة بخصائصه وشأنه

7
00:02:11.400 --> 00:02:31.400
العظيم صلى الله عليه وسلم ووقوف على اخلاقه وصفاته وخصائصه صلوات الله وسلامه عليه كل ذلك مما هو من شأنه ان يزيد ايمان المؤمنين وحبه في قلبه وطاعته ووفاءه وتعظيمه

8
00:02:31.400 --> 00:02:51.400
كرامة لرسول الهدى ونبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه. وها هنا في رحاب مسجده حيث ملء الاسماع والارواح انسا بطيب ذكره صلى الله عليه واله وسلم وشريف سيرته في رحاب مسجده عليه الصلاة والسلام. حيث

9
00:02:51.400 --> 00:03:11.400
كل ما يحتاج اليه المسلم من معاني الحب والايمان الصادق برسول الله صلى الله عليه وسلم لطاعة تامة واستنان اكمل بهديه الشريف عليه الصلاة والسلام وبين يدي هذا المطلع في سلسلة لقاءات دراسة

10
00:03:11.400 --> 00:03:31.400
المحمدية ها هنا مقدمات سيخص بها لقاء الليلة ان شاء الله تعالى. المقدمة الاولى في الحديث عن معنى الشمائل والمراد بها حيث سيكون درس هذا اللقاء الشهري في كتاب مؤلف في شمائل المصطفى صلى الله عليه

11
00:03:31.400 --> 00:04:01.400
عليه وسلم فاعلموا وفقني الله واياكم ان الشمائل جمع شميلة او شمال والشميلة والشمال الخلق والطبع والخصال. ولذلك قال العربي الاول عز قومي وقد انكرت منهم شمائل بدلوها من شمالي والمقصود بالشمائل هنا الخصائص الاخلاق الصفات والسمات التي تنسب الى صاحبها

12
00:04:01.400 --> 00:04:21.400
فيقال في اللغة رجل كريم الشمائل اي في اخلاقه وعشرته. ويسمى كذلك فيما يتعلق بشأنه الذي يعهده الناس في تعاملهم معه وفي عشرتهم له. وفي مجاورتهم او صحبته لهم فان ذلك كله داخل

13
00:04:21.400 --> 00:04:41.400
في الشمائل الشمائل المحمدية يراد بها دراسة كل ما يتعلق بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم. بدءا بنسبه الشريف ونشأته وولادته عليه الصلاة والسلام فيما قبل النبوة. ويتناول ايضا في الشمائل الحديث

14
00:04:41.400 --> 00:05:01.400
عن اخلاقه وصفاته وسماته صلى الله عليه وسلم التي طبعه الله عليها. بل يدخل في ذلك ايضا صفاته الجبلية الخلقية التي خلقه الله عز وجل عليها. فانها كانت على الكمال والتمام. لما اراد الله بنبيه صلى

15
00:05:01.400 --> 00:05:21.400
الله عليه وسلم من اعلى المقامات. يدخل في الشمائل كذلك يا كرام شؤونه الخاصة به عليه الصلاة والسلام وما يرد في شأن ما اتخذه في حياته عليه الصلاة والسلام يدخل فيه اسماء حرسه اسماء زوجاته وبنيه وبناته

16
00:05:21.400 --> 00:05:41.400
اعمامه وعماته اخواله وخالاته. يدخل فيه ايضا اسماء مقتنياته. من الدواب والسلاح واللباس والسيوف والرماح ونحوها. كل ذلك يأتي في عداد ما حفظ من شمائله صلوات الله وسلامه عليه. مما

17
00:05:41.400 --> 00:06:01.400
به امته فحفظته ووعته وروته للاجيال. يدخل في الشمائل ايضا اخلاقه الشريفة صلى الله عليه وسلم والحلم والصدق والامانة والوفاء. وسائر اخلاقه الكريمة عليه الصلاة والسلام. في مندرج في تعامله مع اهل بيته

18
00:06:01.400 --> 00:06:21.400
بيته من زوجة وولد ومن تعامله مع اصحابه القريب والبعيد. وتعامله مع الناس جميعا الصديق والعدو المسلم كافروا على حد سواء اخلاقه العظيمة صلوات الله وسلامه عليه هي ايضا من صلب الدراسة التي تعتني بشمائله صلى

19
00:06:21.400 --> 00:06:41.400
الله عليه واله وسلم. وبالتالي فان كل ما يتعلق بشأن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام. في خصائصه واخلاقه وطبائعه وسماته وتعاملاته مع الناس من حوله ومقتنياته واموره المختصة به. كل ذلك

20
00:06:41.400 --> 00:07:01.400
كداخل في عداد شمائله صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فيمكن ان يقال ان دراسة الشمائل ليست هي ذاتها وعينها دراسة السيرة النبوية. بل هي جزء منها من جهة ومكملة لها من جهة اخرى. بمعنى ان الدارس

21
00:07:01.400 --> 00:07:21.400
سيرته عليه الصلاة والسلام وهو يتعلم شأن ولادته وبعثته. وما قام به في تبليغ دعوته. وتبليغ الله عز وجل كل ذلك يأتي في سياق الحديث عن سيرته صلى الله عليه وسلم. ويدخل في سيرته ايضا شأن الغزوات والوقائع

22
00:07:21.400 --> 00:07:41.400
والحوادث التي مر بها في مكة قبل الهجرة. وفي المدينة بعدها الى ان حان الاجل والتحق بالرفيق الاعلى صلى الله وعليه وسلم. وفي طيات ذلك قدر كبير كثير وفير من شمائله عليه الصلاة والسلام. فكان الحديث في الشمائل

23
00:07:41.400 --> 00:08:01.400
عن المواقف والاقوال والافعال التي تنسب اليه عليه الصلاة والسلام. وتنفرد الشمائل خاصة بذكر قد لا يعرض ذكرها في السيرة صراحة ولا بوضوح وجلاء. فمن مرضعاته عليه الصلاة والسلام؟ وما اسماء من تولى

24
00:08:01.400 --> 00:08:21.400
قبالته في الولادة عليه الصلاة والسلام. وما شأن ما يتعلق بمقتنياته كما اسلفت من الدوام او السلاح او او اللباس كل ذلك قد لا تعرض له السيرة تصريحا فتفرض الشمائل بالعناية بها وذكرها والتنصيص عليها. ان

25
00:08:21.400 --> 00:08:41.400
نتحدث عن نبي عظيم صلى الله عليه وسلم اعلى الله قدره ورفع مكانته وجعله لامته نبيا ورسولا واسوة ودليلا وشأن نبي كريم عليه الصلاة والسلام بهذا المقام ان تعتني الامة فتكون حافلة تماما بكل ما

26
00:08:41.400 --> 00:09:01.400
به لانك لا تتعلم عنه شيئا يختص به. ولا تتدارس امرا يتعلق بسيرته او شمائله صلى الله عليه وسلم الا زاد كذلك منه قربا وزادك به معرفة وهذا مطلب عظيم في سياق الحديث عن سيرته وشمائله صلى

27
00:09:01.400 --> 00:09:21.400
الله عليه واله وسلم. ولذلك عمد بعض ارباب السير في اختتام كتاب السيرة النبوية افراد فصول في خاتمة كتب السيرة بما يتعلق بالشمائل. وبعضهم ربما جعلها في اول كتب السيرة النبوية. فيجعلونها مدخلا او خاتمة لان

28
00:09:21.400 --> 00:09:41.400
انها تتمة لها فقد يدرس الدارس ويقرأ القارئ كتابا ما في سيرة اشرف البشر وامام الانبياء وخاتم الرسل صلى الله عليه وسلم لكنه بحاجة الى ان تفرض تلك المعاني في الشمائل بابواب وفصول خاصة تأتي تباعا. يكون فيها الحديث عن جوانب

29
00:09:41.400 --> 00:10:01.400
بالشمائل المحمدية التي تمت الاشارة اليها اليفة. ومن ذلك كانت العناية بالشمائل بابا عظيما من العلم الذي يتعلمه المسلم وبابا عظيما من الايمان الذي يحتاج اليه المسلم. يا احبة مجالس الشمائل وكتب الشمائل

30
00:10:01.400 --> 00:10:21.400
المحمدية ودروس الشمائل المحمدية هي مجالس ايمان وعلم وحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم اما انها علم فلان الذي رواها وحفظها هم ذات الصحابة رضي الله عنهم الذين حفظوا ورووا لنا احكام

31
00:10:21.400 --> 00:10:41.400
الاسلام وشرائعه العظام. هل سألت نفسك يوما عندما يحدث انس او جابر او عائشة او ابوه هريرة او غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. عندما يعمد احدهم فيحدث الامة ليروي امرا ما يتعلق بشمائل

32
00:10:41.400 --> 00:11:01.400
رسول الله عليه الصلاة والسلام فيتحدث عما يتعلق بخلقته ووصف طلعته في جمال العينين ودقة الانف وسعة الفم وفي البياض المشرب بالحمرة. وفي هيئة جسده من المنكب الى القدم. وانه كان كذا وكذا عليه الصلاة

33
00:11:01.400 --> 00:11:21.400
والسلام شعر يضرب الى منكبيه وطيب عرقه ومسك كفه عليه الصلاة والسلام هذا الوصف الدقيق الذي احصوا فيه حتى عدد الشعرات البيض في رأسه ولحيته صلى الله عليه وسلم وانها كانت لا تتجاوز عشرين شعرة بيضاء

34
00:11:21.400 --> 00:11:41.400
هذا الرصد الدقيق الذي نقله الصحابة رضي الله عنهم فيما يروونه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم تأتي الى الرواية فتجد احدهم يحدث بهذا الحديث ابتداء. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمل الناس. اجود الناس

35
00:11:41.400 --> 00:12:01.400
ويصفون في تواضعه وصدقه وامانته. او يصفون هيئته وخلقته عليه الصلاة والسلام. هذا عندما يرويه احدهم ابتداء او يسأل احدهم فيقول لهم التابعي او احد من اولادهم صف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:12:01.400 --> 00:12:21.400
كيف كان كذا؟ فيسأل احدهم فيجيب. الا ترون انهم عندما عمدوا الى رصد ذلك وحفظه وروايته. كان نوعا من العلم الذي يرون انه يجب تبليغه للامة الذين رووا هذا الباب من الشمائل من الصحابة رضي الله عنهم هم

37
00:12:21.400 --> 00:12:41.400
انفسهم من روى اركان الاسلام واركان الايمان وصفة الصلاة والوضوء وهيئة حجه وعمرته صلى الله عليه وسلم. هم من نقلوا تماما جوانب العبادة والاخلاق فيما يتعلق بالطهارة والصلاة والصيام والحج والزكاة. كانوا رضي الله عنهم هم

38
00:12:41.400 --> 00:13:01.400
حريصين جدا على نقل ذلك. الا ترى انه علم رأوا انه يجب على الامة حفظه وتعلمه وتعليمه. فمن ثم كانت العناية بالشمائل يا امة الاسلام ليست بابا من الكمالات في العلم. ولا فضلة يندب اليها بل هي من صميم العلم

39
00:13:01.400 --> 00:13:21.400
الذي يتعلمه المسلم في شريعته في دينه بانه باب يربطه بنبيه صلى الله عليه وسلم. هذا اذا رأيت ان الشمائل بابا عظيما من ابواب العلم الشرعي. واما اذا رأيتها واعتبرتها بابا من الايمان فلانها

40
00:13:21.400 --> 00:13:41.400
يربطك بعروة وثيقة من عرى الايمان وهي شطر الشهادتين ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل لا يعلم ان مقتضى شهادتنا انه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الايمان به. وتمام حبه وتقديمه على

41
00:13:41.400 --> 00:14:01.400
لاحد ووجوب طاعته وتوقيره واحترامه صلى الله عليه وسلم. كلنا يعلم انه من لوازم شهادتنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون في قلوبنا من التصديق التام والطاعة الوافية والاستنان الكامل

42
00:14:01.400 --> 00:14:21.400
الايمان الجازم به عليه الصلاة والسلام ما لا يقبل شكا ولا ترددا ولا ريبا ولا تذبذبا. اما رأيت ان ذلك كله تقوم في القلوب المؤمنة على اصل عظيم هو المعرفة بشخصه العظيم صلى الله عليه وسلم. والله يا احبة لن

43
00:14:21.400 --> 00:14:41.400
اتم لنا تمام ايمان كما ينبغي الا اذا تحققت عندنا معرفة تامة به عليه الصلاة والسلام. ولنضرب لذلك مثلا انت اذا احببت شخصا ما فتعلق قلبك به. صديق او جار حميم. او

44
00:14:41.400 --> 00:15:01.400
احد اصحاب الطفولة منذ سن الصبا ولا تزال تربطك به العلاقة الوشيجة والصلة الحميمة. فانك مهما اقتربت من وعشت معه مدة ارتبط فيها القلب بالقلب حبا واحتراما ووفاء تجد انك ولابد تبلغ

45
00:15:01.400 --> 00:15:21.400
ومن المعرفة به وخصائصه وادق تفاصيل حياته وشيء من الخفايا التي لا يطلع عليها عامة ناس ما حملك على ذلك الا مزيد قرب منك له. ومزيد حب منك له. هكذا ينبغي ان ننظر الى

46
00:15:21.400 --> 00:15:41.400
اعظم من يجب ان تمتلئ القلوب بحبه من البشر صلى الله عليه وسلم. وان يكون حبنا ذلك مؤسسا على معرفة تامة وادراك شامل لكل ما يتعلق به عليه الصلاة والسلام. عندما يحفظ المسلم المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:15:41.400 --> 00:16:01.400
عندما يحفظ من دقائق شخص نبوة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتفاصيل حياته واجزاء من دقائق تتعلق بصيرته ما لا يطلع عليها غيره تدرك ان وراء ذلك حبا عظيما قاد الى تتبع تلك الدقائق والوقوف عليها

48
00:16:01.400 --> 00:16:21.400
هكذا يرى الصحب الكرام رظي الله عنه حياته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا عاشوها هكذا نقلوها فرووها رضي الله عنهم صدقا يا احبة لقد عاش الصحابة رضي الله عنهم حياتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

49
00:16:21.400 --> 00:16:41.400
مستمتعين غاية الامتاع بصحبتهم معه. اكتحلت اعينهم برؤيته. وتشنفت اذانهم بسماع اللذيذ من صوته صلى الله عليه وسلم. وسعدت قلوبهم بصحبتهم والتضحية معه. والايمان به وتنفيذ ما يأمر به عليه الصلاة

50
00:16:41.400 --> 00:17:01.400
والسلام. ادركوا شرفا ما ادركه احد في الامة بعدهم الى يوم القيامة. لكن هل تظن ان هذا المعنى العظيم من القلوب انسا ومتعة وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الله جعله حصرا على ذلك الجيل الاول اشق جيل

51
00:17:01.400 --> 00:17:21.400
ابدا ما حجب الله بابا من الخير والايمان وصدق المعاني عن احد في الامة لاي ظرف كان لان كان الشرف الذي ادركوه بصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم حسا فان لكل من جاء بعدهم طرف

52
00:17:21.400 --> 00:17:41.400
من نيل ذلك الشرف بصحبته معنويا عليه الصلاة والسلام. لن تعيش صحبته بجسدك. لكن ستعيشه بمتعة روحك عندما يكون امره وشأنه بل حتى وصف هيئته عليه الصلاة والسلام يكون حاضرا في ذهنك وخاطرك

53
00:17:41.400 --> 00:18:01.400
بقلبك كانك تراه رأي العين. والله لقد وصفوا لنا فيه كل شيء صلى الله عليه وسلم. في نومه وقومته في وطعامه وشرابه في لباسه وهيئته في حربه وسلمه في صلاته ودعائه في وضوئه في كل شيء من شأنه العظيم

54
00:18:01.400 --> 00:18:21.400
نقل لنا صلى الله عليه وسلم ادق ما يكون واوضح ما يكون واكمل ما يكون. وصدق من قال اخلايا انشط التلاقي اخلاي انشط الحبيب وربعه وعز التلاقي وناءت منازله وفاتكم ان تبصروه بعينكم فما فاتكم

55
00:18:21.400 --> 00:18:41.400
بالسمع هذه شمائله عند ادراك الشمائل وتعلمها ودراستها دراسة واعية وافية تعيش بقلبك حياة حاضرة بصحبته عليه الصلاة والسلام. وتدرك قدرا كبيرا من الحب والشوق والوفاء والايمان والتضحية والصبر والفداء

56
00:18:41.400 --> 00:19:01.400
الذي فعله ذلك الجيل الكريم مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الحديث اذا عن الشمائل المحمدية باب عظيم من العلم الشرعي يروى ويحفظ ويتعلم ويعلم. اما ان جيل الصحابة رضي الله عنهم كانوا اوفياء والله تمام الوفاء

57
00:19:01.400 --> 00:19:21.400
وكانوا امناء اذ حفظوا شيئا علموا ان من يأتي بعدهم لن يدركه. ولن يظفر به فرووه وصفا مفصلا دقيق وافيا كافيا. فروه للاجيال من بعدهم. لتأتي الاجيال فتسمع وتقرأ في وصفه عليه الصلاة والسلام. وفي خلقه

58
00:19:21.400 --> 00:19:41.400
وفي تفاصيل دقائق حياته ما يجعلك كانك تنظر اليه رأي عين صلى الله عليه وسلم. هذا فيما يتعلق بالايمان به اما بحبه عليه الصلاة والسلام فان الشمائل كانت ولم تزل. الباب الاكبر الذي يدخل منه المؤمن المحب الى حبه

59
00:19:41.400 --> 00:20:01.400
برسول الله صلى الله عليه وسلم. سل اي مؤمن اتحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لن يتردد لحظة في الجواب ولا يجرؤ مسلم الا على الاجابة بملئ الفم؟ بلى. احبه اصدق الحب واكمله

60
00:20:01.400 --> 00:20:21.400
القضية ليست هنا القضية فيما وراء هذا الحب الذي يحمله قلبي وقلبك عبد الله. ترى اي حب هو؟ احب يقوم على قضية عظيمة واصل كبير اننا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ام هو الحب

61
00:20:21.400 --> 00:20:41.400
التفصيلي الدقيق الذي يقوم على حب قام على معرفة كل جزء من اجزاء المحبوب. ومعرفة بتفاصيلهم دقيقة يا احبة والله شتان بين الحبين. حب مجمل تحبه لانه رسولك عليه الصلاة والسلام. لانه

62
00:20:41.400 --> 00:21:01.400
امامك عليه الصلاة والسلام. لانه كذا وكذا. فرق بين هذا الحب وهو مطلوب ولا شك. لكن الاكمل والاعظم والاجل ذاك الحب الاخر الذي يقوم على تفصيل دقائق حبك لمن تحب صلى الله عليه وسلم. لو سئلت

63
00:21:01.400 --> 00:21:21.400
الله من مسلم او غير مسلم. ما الذي تحبه في محمد صلى الله عليه وسلم؟ صدقا والله اتملك من جواب ما يسعك ان تتكلم الى الصباح. بل اياما وليالي متتابعات. لما تحفظه من شأن نبيك صلى الله عليه وسلم

64
00:21:21.400 --> 00:21:41.400
فيما يستوجب عليك ان تحبه ويفرض على قلوب البشر كلها حبه واحترامه واجلاله صلى الله عليه وسلم. في دقائق اخلاقه وتمائله وصفاته وتعاملاته ومواقف كثيرة من حياته. لو سألتك حدثني عن تواضعه

65
00:21:41.400 --> 00:22:01.400
عن امانته عن صدقه عن حلمه عن صبره عن كريم وفائه عليه الصلاة والسلام. هل ستنجح ذاكرتك في ان تحصي من المواقف بدل الواحد والاثنين عشرين وثلاثين وخمسين موقفا. هل تحضرك سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم كانك عشتها

66
00:22:01.400 --> 00:22:21.400
تراها فتستطيع ان تقول ملء الفم في مواقف صدقه وامانته ووفائه وحلمه وكرمه وتواضعه ما الحديث عنه حتى يقال لك حسبك اتظن اننا بلغنا من المعرفة الصادقة به عليه الصلاة والسلام

67
00:22:21.400 --> 00:22:41.400
الوقوف على علم يقود الى حب عظيم يملأ اركان القلب ويتربع على عرش القلب حبا فتصدق ان تقول لا والله لا احب في قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم من البشر لا نفسي ولا والدي ولا زوجتي ولا والدي وولدي والناس اجمعين

68
00:22:41.400 --> 00:23:01.400
هذه المحبة الواجبة في القلوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ينبغي ان تقوم على هذه المعرفة على هذا العلم فمن ثم كان باب الشمائل المحمدية او

69
00:23:01.400 --> 00:23:21.400
دع الابواب واكبرها واعظمها يقودك الى حب عظيم. ويأخذ بك نحو هذا الواجب القلبي الكبير نبي اوجب الله عز وجل علينا حبه واحترامه. فاذا تأسس هذا في قلبك رعاك الله. فلتهنأ والله

70
00:23:21.400 --> 00:23:41.400
طاعة صادقة واستنان كامل وتمسك بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الحب الصادق يأخذك الى اكمل مقامات الاتباع والطاعة الصادقة برسول الله صلى الله عليه وسلم. وصدقوني ما يضعف

71
00:23:41.400 --> 00:24:01.400
جانب تطبيق السنن في حياة مسلم. ولا يتأخر عن مواقع السنن في حياته. ولا يتنازل عن كثير مما يعلم من السنن في امور حياته الا لامر يتعلق بضعف قل او كثر في قلبه من محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:24:01.400 --> 00:24:21.400
هذه قضايا لا نحتاج فيها ان نداري على انفسنا. او نجامل فيها على حساب ما يجب من المعاني في من محبة وطاعة ووفاء وشوق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا فيما يتعلق بالمقدمة الاولى رعاكم الله

73
00:24:21.400 --> 00:24:41.400
ان الشمائل المحمدية بهذا المعنى الكبير باب من الايمان كلنا يحتاجه. باب من العلم كلنا يفتقر اليه باب من المحبة يجب ان نتواصى عليها وان نبثها بيننا وان نتدارسها ونعلي راياتها لنعيش صحبة معنوية

74
00:24:41.400 --> 00:25:01.400
لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقوم مقام الصحبة الحسية التي شرف بها ذلك الجيل الاكمل الذي حظي بصحبته والجهاد معه وهجرته والنصرة له صلى الله عليه واله وسلم. المقدمة الثانية احبتي الكرام

75
00:25:01.400 --> 00:25:21.400
فيما يتعلق بفوائد مدارسة الشمائل واغراضها وما الذي يجنيه احدنا من ثمراتها؟ وتقدمت الاشارة الى طرف منها انها ايمان انها علم انها حب صادق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ذلك يمكن ان توجزه في ان

76
00:25:21.400 --> 00:25:41.400
اصلا عظيما من اصول عقائدنا معشر المسلمين ان نكون مؤمنين تمام الايمان بمقتضى شهادتنا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نحمل في قلوبنا الحب الوافر والايمان الكامل به صلى الله عليه وسلم

77
00:25:41.400 --> 00:26:01.400
هو التصديق هو الايمان برسالته والطاعة له. ما علاقة ذلك بما جاء في الشمائل المحمدية؟ ان الذي نقل اين وحي السماء؟ وبلغنا رسالة الله واتنا بشريعة من فوق سبع سماوات وما التحق بالرفيق الاعلى

78
00:26:01.400 --> 00:26:21.400
حتى استشهد الامة واستنطقها يوم حجة الوداع الا هل بلغت؟ وهم يقولون نعم ارفعوا اصبعه الى السماء فيمكتها اليهم ويقول اللهم فاشهد صلوات الله وسلامه عليه. هذا الدين الذي اكتمل والوحي الذي بلغ

79
00:26:21.400 --> 00:26:41.400
فما فما توانى عليه الصلاة والسلام ولا ادخر في سبيل ذلك جهدا ولا وسع حتى التحق بالرفيق الاعلى فنشهد والله انه بلغ الرسالة وادى الامانة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين. فصلوات الله وسلامه عليه تترى الى يوم

80
00:26:41.400 --> 00:27:01.400
الدين. هذا الايمان يا كرام الذي يجب ان يمتلئ في الصدور يقوم على اصول عظيمة ولا منطلقات ضخمة تأتي شمائل المحمدية فيما يتعلق بتلك الجوانب من العناية بامره ودراسة شمائله تأتي ركنا عظيما ومنطلقا كبيرا

81
00:27:01.400 --> 00:27:21.400
المؤسس في قلوبنا الايمان الصادق به صلى الله عليه واله وسلم. ويلتحق بذلك موجبات هذا الايمان الطاعة والاحترام قال الله عز وجل انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله

82
00:27:21.400 --> 00:27:51.400
وتوقروه فالتعزيب والتوقير برسول الله صلى الله عليه وسلم مطلب. وهو احد مقاصد البعثة والرسالة لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. ولن يتم لنا حب تام ولا توقير هو احترام صادقين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الا بامر عظيم في معرفة بشأنه العظيم صلى الله عليه

83
00:27:51.400 --> 00:28:11.400
وسلم. هذا ايضا يجعلنا نؤكد فنقول ان العناية بالشمائل تقذف في القلوب حبا عظيما لاعظم من ينبغي ان تحبه القلوب صلى الله عليه وسلم. وكم تقدم مرارا القول بان دوافع الحب في قلب البشر لاي بشر

84
00:28:11.400 --> 00:28:31.400
قضايا ثلاثة ومنطلقات ثلاثة من اجلها يحب البشر البشر. اولها فيما يتعلق بدوافع الحب جمال المظهر وحسن الشكل وسحر الابصار بمن تراه. ولقد كان لنبيكم صلى الله عليه وسلم من ذلك المقام

85
00:28:31.400 --> 00:28:51.400
الاوفر والحظ الاكمل كما ستأتينا في دراسة شمائله عليه الصلاة والسلام. يروي الصحابة وصفه الجميل وبهيم طلعته وحسن منظره ليقول احد في ختام وصفه ما رأيت احدا قط احسن منه قبل ولا بعد

86
00:28:51.400 --> 00:29:11.400
الله عليه وسلم ويقول اخر فجعلت انظر اليه والى القمر فلهو عندي احسن من القمر صلى الله عليه وسلم ثالث ورابع في وصف جماله ودقائق تفاصيل هذا الجمال ما تواترت به الروايات. فلئن كان احد

87
00:29:11.400 --> 00:29:31.400
حب البشر هو الجمال والمظهر والهيئة الحسنة. فلقد كان لنبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك اكمل المقام واما المنطلق والدافع الثاني لحب انسان ما فهو جمال اخلاقه وحسن تعاملاته وحسب

88
00:29:31.400 --> 00:29:51.400
ففي نبي كريم قول ربك عز وجل وانك لعلى خلق عظيم. لقد تربع على عرش الاخلاق بل ما عرفت الاخلاق وجمال وبهاؤها الا لما يضرب لها المثال من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لن تعرف التواضع او الامانة او الصدق

89
00:29:51.400 --> 00:30:11.400
او الوفاء او الحلم او الكرم او الحياء الا اذا ضربت لها مثالا من اخلاقه عليه الصلاة والسلام. فاذا كان امام البشر في على عرش الاخلاق وبلوغ السيادة فيها صلى الله عليه وسلم. واما السبب الثالث الذي من اجله يحب البشر البشر

90
00:30:11.400 --> 00:30:31.400
فهو الاحسان والنعمة والفضل والخير والاكرام. فانت قد يأسرك انسان بحبه ليس لانه جميل خلقة ولا قد يكون جميل خلق بل ربما كان سيئا فظا غليظا لكنه احسن اليك يوما ما. ودفع عنك

91
00:30:31.400 --> 00:30:51.400
ووقف بجوارك واحسن اليك في موقف لا تنساه. فكم يأسر قلبك حبا لانه ذو احسان وفضل ونعمة امة عليك. هذه الاسباب الثلاثة التي من اجلها يحب احدنا بشرا ما هنا او هناك. ولو فتشت لن تجد شيء

92
00:30:51.400 --> 00:31:11.400
شيئا سوى ذلك ولو عدت فتأملت لوجدت ان هذه الاسباب الثلاثة اجتمعت في اكمل مراتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستحق اكمل الحب صلى الله عليه وسلم. هل ادركت معنى قوله حتى اكون احب اليه من ولده

93
00:31:11.400 --> 00:31:31.400
ووالده والناس اجمعين. هكذا هو عليه الصلاة والسلام. الشمائل المحمدية في اعظم ثمراتها تأخذك الى تحقيق هذا الباب العظيم من الايمان من الاحترام من الحب والوفاء والتصديق التام به عليه الصلاة والسلام لانك

94
00:31:31.400 --> 00:31:51.400
تقف في تفاصيل تلك الشمائل على تلك الدقائق التي تقرع سمعك وتملأ قلبك وتنعش روحك وتسعد فؤادك كلما مررت بروايات تلو روايات تحكي العظيم من اخلاقه. تحكي الجميل من خلقته تحكي

95
00:31:51.400 --> 00:32:11.400
من احسانه علينا صلى الله عليه وسلم. فانه اعظم احسان ان يكون بين يدي انسان ان يخرجك الله عز وجل يديه من الظلمات الى النور. ومن النار الى جنة عرضها السماوات والارض. لا والله لا اعظم احسانا من هذا الاحسان. ولقد كان

96
00:32:11.400 --> 00:32:31.400
لسانه الى الامة عليه الصلاة والسلام بما بذل وضحى من اجل ان يخرجهم برسالة الاسلام ونور الوحي الذي اوحى الله اليه. هذه اولى ثمرات وفوائد دراسة الشمائل المحمدية على صاحبها افضل الصلاة والسلام. اما الفائدة الاخرى التي تأتي

97
00:32:31.400 --> 00:32:51.400
في ثنايا دراسة الشمائل وثمراتها وفوائدها التي يجدها الانسان في حياته في دراسته من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم فلانها تجعل احدنا اكثر قربا من رسول امرنا الله عز وجل بالتأسي والاقتداء به. ولن يتأتى

98
00:32:51.400 --> 00:33:11.400
الاقتداء به عليه الصلاة والسلام الا اذا عرفت فيما تقتدي به. ساسألك سؤالا اريدك ان تقتدي به في نومك في الفراش وفي دخولك الخلاء اكرمك الله. بل في تسريح شعرك وتمشيطه. وفي اغتسالك لجسدك

99
00:33:11.400 --> 00:33:31.400
وفي طوافك بالبيت الحرام. وفي حجك بعرفة ومزدلفة ومنى. وفي رمي الجمرات بل في صيامك اذا صمت وفطرك اذا اي باب في الحياة لن تستطيع الاقتداء به عليه الصلاة والسلام الا اذا عرفت كيف كان يصنع فالشمائل

100
00:33:31.400 --> 00:33:51.400
المحمدية تأخذك الى باب عظيم فيه تفصيل دقيق. فتدرس في الشمائل كيف كان ينام على الفراش؟ كيف اذا قلب واصابه الارى عليه الصلاة والسلام. ماذا يفعل اول ما يستيقظ فيقوم من منامه؟ ما الذي يفعله اذا دخل المنزل او

101
00:33:51.400 --> 00:34:11.400
اذا خرج ما الذي كان يصنعه عليه الصلاة والسلام؟ اذا اقبل الليل واقبل النهار اذا سمع صياح الديكة اذا رأى الثمر اذا رأى الهلال في مطلع الشهر كل ذلك حفظت فيه الرواية. باب الشمائل يأخذ بيديك اخذ

102
00:34:11.400 --> 00:34:31.400
رفيقا الى ان تكون اقرب انسان الى سنته عليه الصلاة والسلام. وقد قال سفيان رحمه الله تعالى ان استطعت الا تحك الا باثر فافعل. يعني اذا استطعت ان تجعل في حياتك متسعا لتطبيق سنته والاقتداء به صلى الله عليه وسلم. في

103
00:34:31.400 --> 00:34:51.400
كل شيء حتى في حق الرأس فلا تتأخر عن ذلك. لكنه لن يمكنك الاقتداء ولا الائتساء التام الا اذا عرفت تفاصيل تلك في حياته صلى الله عليه وسلم فباب الشمائل يا كرام يأخذ بايدينا اخذا عظيما نحو باب كبير. قال فيه ربنا عز

104
00:34:51.400 --> 00:35:11.400
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا توقفك على تفاصيل هذا الباب العظيم. الامر الثالث جعل الله نبينا صلى الله عليه وسلم اولى بنا من انفسنا

105
00:35:11.400 --> 00:35:31.400
فقال سبحانه النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. هل ادركنا ما معنى ان يكون اولى بنا من فهو اولى بي من نفسي. واولى بك من نفسك. الاولوية هنا تقتضي ان تجعل امره مقدما على هواه

106
00:35:31.400 --> 00:35:51.400
ونفسك وان تجعل نهيه مقدما على مراد نفسك. وان تجعل هديه وسيرته العطرة هي النبراس هي الميزان هي المرآة التي تقف فتنظر فيها. فاذا وقفت امام مرآته عليه الصلاة والسلام. جعلت تهذب كل ما

107
00:35:51.400 --> 00:36:11.400
ما يتعلق بظاهرك وباطنك. لتكون كما تبصره في مرآته عليه الصلاة والسلام. هذا معنى ان يكون اولى بنا من صلى الله عليه وسلم ولما بعثه الله ما ترك خيرا الا دل الامة عليه. ولا شرا الا حذر الامة منه صلى الله عليه وسلم

108
00:36:11.400 --> 00:36:31.400
فكانت رسالته ما تركنا بعدها الا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها. الامر الثالث يا كرام في ثمرات لدراسة الشمائل اننا نرتقي فيها بذواتنا. اي والله. ونسمو فيها باخلاقنا. ونهذب فيها طباعا. كلنا

109
00:36:31.400 --> 00:36:51.400
مهما كمل ومهما حمد بين البشر ومهما اتصفت به الطباع الحسنة والاخلاق الجميلة كلنا لا يزال ناقصا وعنده من سوء الخلق او الفعل ومن النقائص والعيوب ما كل ادرى منا فيه بنفسه. فمن اراد لنفسه

110
00:36:51.400 --> 00:37:11.400
كمال الحياة وسعادتها وهناءة العيش فلن يجده في عيش اطيب من عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الحياة السعيدة والعيش الرغيب والخلق الكريم ومحمدة تعيش فيها بين الانام حتى يواريك الثرى

111
00:37:11.400 --> 00:37:31.400
ثم تبعث ايضا محمودا يوم القيامة بين الخلائق في الورى والله ليس لك الا ان تلزم سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. الزم هديه واتبع شأنه واقتدي فيه بكل شأن من شؤون حياته. هكذا ستدرك السعادة

112
00:37:31.400 --> 00:37:51.400
من اقصر طريق وتدخلها من اوسع الابواب. عندما يكون الهدف الاكبر والمنارة التي تحملها والراية التي تفيء تحت ظلالها هي سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم. هذا باب عظيم هو ثمرة شريفة

113
00:37:51.400 --> 00:38:11.400
من دراسة الشمائل المحمدية وفوائدها وثمارها وبركاته التي يجدها العبد في حياته ويجدها المسلم في مدارسته لشمائل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لن اقول انه من المؤسف في اجيال المسلمين المعاصرة اليوم

114
00:38:11.400 --> 00:38:41.400
ان كثيرا من بنيها وبناتها اخذ طريقا اخر فتأثر واسرت القلوب لاسماء هنا هناك لانها فرضت حبها ولانها تعلقت بها. ليس هذا لخلل اكبر من خلل فرغت فيه القلوب من مقام نصب القدوة فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وان يكون هو المرجع والمحتكم. وان يكون لنا في شأنه صلى الله

115
00:38:41.400 --> 00:39:01.400
عليه وسلم حظ وافر من الادراك بانه كما اراد الله عز وجل ان يكون في امته عليه الصلاة والسلام محل الاقتداء والاتساع ايضا من الثمرات والاثار الحميدة التي يجدها الدارس في شمائله صلى الله عليه وسلم

116
00:39:01.400 --> 00:39:21.400
انها تعد للواحد منا منهاج حياة. يعرف فيها من اين يبدأ وكيف ينتهي. منذ ان يصبح في الصباح وحتى حتى يضع رأسه على الوسادة اخر اليوم في المساء. في كل خطوة من خطوات الحياة لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة

117
00:39:21.400 --> 00:39:41.400
وبوسعك ان تقتدي فيها برسول الهدى عليه الصلاة والسلام. استطيع ان اقول بوسع احدنا ان يعيش محمديا في وليلته لكن ليس بينه وبين ذلك المقام الا ان يحتفظ بقدر عظيم من العلم بسيرته عليه الصلاة

118
00:39:41.400 --> 00:40:01.400
ومعرفة تامة بشمائله عليه الصلاة والسلام. ومن دون ذلك فسيبقى دون هذا حلم ان يصل احد الى مقامه صلى الله عليه وسلم اقتداء به وتشبها وتأسيا به. فتأتي الشمائل المحمدية علما جسرا ينصب

119
00:40:01.400 --> 00:40:21.400
لاجل ان نعبر عليه للوصول الى الحياة السعيدة والمنهج الاكمل الذي نعيش عليه في سيرتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعيش عليها ونربي عليها اجيالنا. واختم في ثمرات هذه الشمائل وفوائد دراستها انها من خير ما نورثه

120
00:40:21.400 --> 00:40:51.400
لاجيالنا نعم واعظم ما يمكن ان يعلمه اب لاولاده. ومعلم لطلابه. واخ لاخوانه وجاره لجيرانه وخطيب لاهل مسجده وامام مع اهل حيه. وكل ناصح وواعظ وغيور على امته ان مهر امته سيرته وشمائله عليه الصلاة والسلام. هذا ميراث محمدي عظيم. ينبغي ان نحفل به وان نعتني به

121
00:40:51.400 --> 00:41:11.400
ننكب عليه اسمع الى ما يقول علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وعن ابيه وعن جده يقول كانوا يعلموننا المغازي كما يعلموننا السورة من القرآن. لقد كان جيلا يجعل سيرته

122
00:41:11.400 --> 00:41:31.400
الصلاة والسلام منهجا تربويا يتغذى احدهم عليه. ويلقنون اياه كما يلقنون السورة من القرآن رأيت كيف نعلم صبيانا الصغار سورة الفاتحة؟ وسورة الاخلاص؟ وكيف نكرر عليهم منذ نعومة اظفارهم؟ الاية

123
00:41:31.400 --> 00:41:51.400
مرات ومرات حتى تستقر في سمعه وتجري على لسانه. ولا نمل من ذلك. ونكرره اليوم وغدا وبعد غد وبعد اسبوع وشهر وسنة. كم نفعل ذلك؟ لعلمنا ان هذا كلام الله وانه اجل ما ينبغي ان يجري على السنة صغارنا

124
00:41:51.400 --> 00:42:11.400
ان تقذف في قلوبهم وان تستقر في ارواحهم وان تسري في دمائهم. يقول كانوا يعلموننا المغازي كما يعلموننا السورة من القرآن كانوا يرون ان الجيل الناشئ منذ طفولته ينبغي ان يعيش متشربا متشبعا حب رسول الله عليه الصلاة

125
00:42:11.400 --> 00:42:31.400
والسلام. ومعرفة بسيرته وشمائله وادراكا لعظيم ما احتوت عليه ايامه واخباره. وسيرته وشمائله عليه الصلاة والسلام ان قدرا ليس باليسير منذ زمنه عليه الصلاة والسلام والى الزمن المعاصر يسلم ويذعي ويقبل الدين

126
00:42:31.400 --> 00:42:51.400
بما عرف من كريم خلقه وعظيم صفاته عليه الصلاة والسلام. يقول احدهم فلما رأيت وجهه عرفت انه ليس بوجه كذاب ويقول الثاني جئت اسأله عن كذا فاجاب فاسلم بين يديه صلى الله عليه وسلم. والثالث والرابع والخامس. الى

127
00:42:51.400 --> 00:43:11.400
المعاصر فيسلم كثير من اديان اخر كاليهودية او النصرانية او سواها من الملل عندما يقف احدهم سيرته صلى الله عليه وسلم ويصبر اغوارها ويفتش في ثناياها يصيبه الدهشة والعجب ما هذا

128
00:43:11.400 --> 00:43:31.400
انسان كسائر البشر. فيأسره عظمة ما يقف عليه. من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيذعن ويعلن اسلامه واقتداءه برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اسمع رعاك الله الى طرف من عبارات ساداتنا من ائمة السلف

129
00:43:31.400 --> 00:43:51.400
يقول سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فيما ترويه الامة منهاجا كان السلف يعيشون عليه يقول رحمه الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الاكبر فعليه تعرض الاشياء

130
00:43:51.400 --> 00:44:11.400
على خلقه وسيرته وهديه. فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل. لقد ادركوا ان هذا لا تتأتى الا بمعرفة عظيمة بسيرته وشأنه وحياته وشمائله صلى الله عليه وسلم. واما الامام ابن القيم رحمه الله

131
00:44:11.400 --> 00:44:41.400
فانه قد قال وهو يبين مكانة الانبياء عليهم السلام. يقول فهم الميزان الراجح الذين على اقوالهم مالهم واخلاقهم توزن الاخلاق والاقوال والاعمال. قال وبمتابعتهم يتميز اهل الهدى من اهل الضلال فالضرورة اليهم اعظم من من ضرورة البدن الى روحه والعين الى نورها والروح الى

132
00:44:41.400 --> 00:45:01.400
حياتها فاي ضرورة وحاجة فرضت فضرورة العبد وحاجته الى الرسل فوقها بكثير. قال وما ظنك بمن اذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين فسد قلبك. وصار كالحوت اذا فارق الماء ووضع

133
00:45:01.400 --> 00:45:21.400
في المقلاة حال العبد عند مفارقة قلبه لما جاءت به الرسل كهذه الحال بل اعظم. ولكن لا يحس بهذا الا قلب حي ثم يقول رحمه الله واذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم

134
00:45:21.400 --> 00:45:41.400
فيجب على كل من نصح نفسه واحب نجاتها وسعادتها. ان يعرف من هديه وسيرته وشأنه صلى الله عليه وسلم ما يخرج به عن الجاهلين به ويدخل به في عداد اتباعه وشيعته وحزبه صلى الله عليه

135
00:45:41.400 --> 00:46:01.400
سلم ثم قال والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم. والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المقصود يا كرام اننا في عنايتنا بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبشمائله

136
00:46:01.400 --> 00:46:21.400
انما نقذف في القلوب هديا عظيما ومنهاجا كبيرا عليه توزن الحياة واليه نرجع في معرفة الصواب من الخطأ والحق من الضلال فسيرته وشمائله صلى الله عليه وسلم اصل عظيم ومحتكم ينبغي ان يكون مرجعا لنا

137
00:46:21.400 --> 00:46:41.400
هذا ثاني المقدمات في ثمرات دراسة الشمال وفوائدها وحاجتنا اليها. اما المقدمة الثالثة فهي الحديث عن هذه الشمائل ومواردها. فمن اين نأخذها؟ وكيف نسلك في سبيل تحصيلنا لشمائل رسول الله صلى الله

138
00:46:41.400 --> 00:47:01.400
عليه واله وسلم واين يجد العبد مبتغاه من الوقوف على هذا الباب العظيم من الايمان والعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم. والجواب يا احبة ان الموارد التي نستقي منها شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم متعددة. اكبرها

139
00:47:01.400 --> 00:47:21.400
واعظمها كتاب الله فان القرآن مليء حافل وافر. باخلاق وهدي وشأن النبي عليه الصلاة والسلام والقرآن يقرر في مواضع كثيرة وايات عدة عظمة النبي عليه الصلاة والسلام. ورفعة قدره عند ربه

140
00:47:21.400 --> 00:47:41.400
ما حباه الله تعالى به. فالقارئ لكتاب الله تدبرا وامعانا. وعيشا ومصاحبة للقرآن يقوده الى باب عظيم من ابواب هديه وشمائله وسيرته عليه الصلاة والسلام. فهذا اول منطلقات القرآن الكريم. واما ثانيها

141
00:47:41.400 --> 00:48:01.400
دواوين السنة الحافلة بالروايات قولا وفعلا عنه صلى الله عليه وسلم. الكتب الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والموطئات وسائر كتب الرواية. التي حفظت لنا تراثا عظيما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

142
00:48:01.400 --> 00:48:21.400
هي ايضا مصدر ثان عظيم. يستقى منه شمائل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. فمن درس الصحيحين والسنن الاربعة ومسند احمد وموطأ مالك رحم الله الجميع. ومن ابصر ايضا مقلبا نظره تقريب المعتبر المتبصر

143
00:48:21.400 --> 00:48:41.400
متفكر الراغب في على شمائله عليه الصلاة والسلام وجد من ذلك خيرا عظيما. ولهذا كان ولا يزال اهل الحديث وائمة السنة اوفر الناس حظا واعظمهم نصيبا من العلم بسيرته وشمائله صلى الله عليه

144
00:48:41.400 --> 00:49:11.400
واله وسلم. المصدر الثالث للعناية بالشمائل ودراستها فكتب السيرة النبوية. التي حفظت لنا سيرته عليه الصلاة والسلام في مراحل دعوته منذ ولادته وفي نشأته وقبل بلوغ الدعوة وتبليغ الوحي وامره بالرسالة الى ما يتعلق بمرحلة الدعوة بمكة خلال ثلاث عشرة سنة ثم بعدها بالمدينة عشر سنوات

145
00:49:11.400 --> 00:49:31.400
حتى ادركه الاجل فهي ايضا مورد عذب زلال حافل. بما مواقف عدة بمواقف عدة مستقى فيها ام النبي صلى الله عليه واله وسلم. واما المورد الرابع فالكتب المختصة بهذا الباب. اعني الشمائل فان

146
00:49:31.400 --> 00:49:51.400
انها افردت بكتب ومصنفات مستقلة. وجعل فيها هذا الباب من العلم الذي تفرض له الابواب ويعتنى فيها بذكر ما يتعلق بسيرة وشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. والكتب في هذا حافلة. ولقد كان ائمة الاسلام عظماء. رحمة الله عليهم

147
00:49:51.400 --> 00:50:11.400
عندما حفظوا لنا هذا الباب من العلم فصنفوا فيه وحفظوا الروايات وبوضوها ثم نقلوها الينا فبلغتنا فنحن اليوم ونتعلمها ونوصي بها ونتوارثها مع الاجيال جيلا بعد جيل. فهذه المصادر مجتمعة

148
00:50:11.400 --> 00:50:31.400
نقف اليوم على واحد منها لدراسته والعناية به الا وهو كتاب الشمائل المحمدية الذي صنفه الامام رحمة الله عليه وهذه المقدمة الرابعة التي نختم بها مجلس اليوم في مقدمات الحديث عن دراستنا للشمائل. كتاب

149
00:50:31.400 --> 00:50:51.400
الشمائل للامام الترمذي رحمة الله عليه شمائل النبي صلى الله عليه وسلم. هو من اعظم الكتب المؤلفة في هذا العظيم ولقد كان الامام الترمذي رحمه الله وهو صاحب السنن او جامع الترمذي الذي اصبح ديوانا من دواوين

150
00:50:51.400 --> 00:51:11.400
سنة حفظت للامة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت له عناية عظيمة لما افرد هذا الباب فيما سمي بكتاب الشمائل المحمدية جعله الامام الترمذي رحمه الله تعالى مشتملا على تبويب بديل

151
00:51:11.400 --> 00:51:31.400
اودع فيه من الروايات والاحاديث والاثار قدرا عظيما وافرا كريما. فيه جملة وافرة من ما يتعلق بسيرته وشمائله عليه الصلاة والسلام. وبوبه تبويبا حسنا. نال استحسان العلماء. وكان محل اعجاب

152
00:51:31.400 --> 00:51:51.400
حتى قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه البداية والنهاية في تاريخ الاسلام. قال رحمه الله وقد صنف الناس في شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قديما وحديثا كتبا كثيرة مفردة

153
00:51:51.400 --> 00:52:11.400
وغير مفردة. ومن احسن من جمع في ذلك. فافاد واجاد. الامام ابو عيسى محمد بن عيسى ابن سورة ابن سورة الترمذي رحمه الله. افرد في هذا المعنى كتابه المشهور بالشمائل. ولنا به سماع

154
00:52:11.400 --> 00:52:31.400
اليه ثم ساق رحمه الله الامام ابن كثير ساق موجز ما اورده الامام الترمذي رحمه الله في كتاب الشمائل وزاد عليه ابوابا اخر لا يستغنى عنها. بدأها ببيان حسن النبي صلى الله عليه وسلم وجماله الباهر ثم شرع في ايراد الجمل

155
00:52:31.400 --> 00:52:51.400
التفاصيل. وقال المناوي رحمه الله تعالى وهو يشرح كتاب الشمائل للامام الترمذي. قال في مقدمته كتاب الشمائل لعالم الرواية وعالم الدراية الامام الترمذي جعل الله قبره روضة عرقها اطيب من ريح المسك

156
00:52:51.400 --> 00:53:21.400
كتاب وحيد في بابه. فريد في ترتيبه واستيعابه. لم يأت له احد بمماثل ولا مشابه سلك فيه منهاجا بديعا. ورصعه بعيون الاخبار وفنون الاثار ترصيعا. حتى عد ذلك الكتاب من المواهب وطار في المشارق والمغارب. وقال الامام ملا علي القاري قال ومن احسن ما صنف في

157
00:53:21.400 --> 00:53:41.400
كمائله واخلاقه صلى الله عليه وسلم. كتاب الترمذي المختصر الجامعي في سيره على الوجه الاتم. بحيث ان مطالع هذا الكتاب كانه يطالع طلعة ذلك الجناب. ويرى محاسنه الشريفة في كل باب. ثم نقل

158
00:53:41.400 --> 00:54:01.400
عن ابن الجزري نضمن فيه بيتان شهيران اخلاي انشط الحبيب وربعه وعز تلاقيه وناءت منازله ان تبصروه بعينكم فما فاتكم بالسمع هذه شمائله صلى الله عليه واله وسلم. واكثر اهل العلم

159
00:54:01.400 --> 00:54:21.400
من الثناء على كتاب الامام الترمذي. لسبقه اولا في هذا الباب ولابداعه فيه رحمه الله. ولانه افتتح تصنيفا في باب عظيم من ابواب شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام. وتنوعت بعد ذلك الكتب بين مختصر ومطول بين

160
00:54:21.400 --> 00:54:41.400
بكتب السيرة او مفرد وبين دارج في ابواب الرواية فما يختص من ابواب تتعلق بشأنه عليه الصلاة والسلام جعل الامام الترمذي كتابه الشمائل المحمدية مرتبا ترتيبا دقيقا ومقسما تقسيما بديعا. جعله في

161
00:54:41.400 --> 00:55:11.400
وخمسين بابا وعدد احاديثه اربعمائة وخمسة عشر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها بذكر صفات المصطفى صلى الله عليه وسلم. الصفات الخلقية. من حيث الهيئة والوصف الدقيق بما يتعلق بشكله وهيئته وطلعته. ذكرت فيه الروايات الواسطة بدقة شأن

162
00:55:11.400 --> 00:55:41.400
العينين والحواجب والرموش وشعر الرأس واللحية ولون البشرة وصفة شعره وطوله وصفة المنكر والكفين والقدمين وصفية صدره وشعر جسده صلى الله عليه وسلم في سائر ما يتعلق بهيئته وصفاته الخلقية بعامة ثم انتقل رحمه الله تعالى بالكلام على خصائصه ومقتنياته صلى الله عليه وسلم

163
00:55:41.400 --> 00:56:01.400
متاعه فذكر ما يتعلق بالسيف واللباس والسلاح ونحو ذلك من الامور. ثم انتقل ثالثا الى ابواب الاخلاق الشريفة وذكر فيها طرفا صالحا من عيون اخلاق المصطفى عليه الصلاة والسلام. التي اسرت القلوب مؤمنها

164
00:56:01.400 --> 00:56:21.400
اسرها وصديقها وعدوها فاعترف الكل بعظمة خلقه صلى الله عليه وسلم. ثم انتقل الترمذي رحمه الله الى ابواب العبادات وختم الترمذي رحمه الله كتابه في الشمائل بباب فيه الاحاديث المتعلقة برؤية النبي

165
00:56:21.400 --> 00:56:41.400
صلى الله عليه وسلم في المنام. فذكر في ذلك من الاثار ضوابط لهذه الرؤية. وكيف يعرف المسلم صدق رؤيته نبيه صلى الله عليه وسلم في المنام حتى ذكر في خاتمة الكتاب جعله في خاتمة الكتاب وذكر فيه اثر ابن عباس لما

166
00:56:41.400 --> 00:57:01.400
فقال له رجل اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ابن عباس صف لي ما رأيت فلما وصف الرجل ما رأى في المنام قال له ابن عباس رضي الله عنهما لو رأيته في اليقظة ما استطعت ان تنعته فوق هذا. يعني لقد رأيت

167
00:57:01.400 --> 00:57:21.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم تماما. فكون الامام الترمذي رحمه الله الذي جمع في كتابه العجيب الشمائل جمع فيه الابواب المتعلقة برسولنا صلى الله عليه وسلم. ثم جعل خاتمة ذلك الحديث عن رؤيته في المنام

168
00:57:21.400 --> 00:57:51.400
كان هذا من جميل ما صنع رحمه الله وكانه يقول لك لان كان شأنك العناية التامة بدراسة خلقه و وصفاته وشمائله. فكأن الامام الترمذي رحمه الله تعالى لما ابتدأ كتابه في الشمائل بابواب صفاته الخلقية ثم الخلقية ثم جوانب مما

169
00:57:51.400 --> 00:58:11.400
في قلب المسلم جوادب عظمته في عبادته ومعاملاته صلى الله عليه وسلم ختم ذلك كله بباب رؤيته في المنام ولعله يوحي بذلك رحمه الله ان شأن من اعتنى بسيرة وشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. حتى

170
00:58:11.400 --> 00:58:31.400
بها قلبك وانتعشت بها روحه واقام عليها حياته ان ذلك شأنه وحري به ان يظفر برؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام. فاذا ما ظفر بذلك فهذا باغ فيه من الروايات ما يضبط باب الرؤية في المنام لرسول الله صلى الله

171
00:58:31.400 --> 00:58:51.400
الله عليه وسلم ومتى تكون صدقا وما ضابط ذلك وامارته؟ فابدع رحمه الله في تصنيف الكتاب وتبويبه وترتيبه على احسن ما يمكن ان يكون. وقد سبقت الاشارة الى انه رحمه الله جعل كتابه مبوبا على ستة وخمسين بابا. وان

172
00:58:51.400 --> 00:59:11.400
احاديثه بلغت اربعمئة وخمسة عشر حديثا. وكتاب الشمائل لامام السنة ابي عيسى الترمذي رحمه الله فيه الصحيح وفيه الضعيف. وعمد في جمع ذلك الى شأن المحدثين بايراد الرواية باسانيدها. ليكون

173
00:59:11.400 --> 00:59:31.400
القارئ والمطلع على بصيرة من حال الحديث وسنده. فانهم كانوا يعمدون الى جمع الرواية وهم يجعلون في ذلك انصافا افصاحا عما وقفوا عليه من الاحاديث في تلك الباب. حتى كان الامام المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله

174
00:59:31.400 --> 00:59:51.400
فقد اختصر كتاب الشمائل للامام الترمذي وعمد فيه رحمه الله الى تهذيب الكتاب وبوبه على تبويب الامام الترمذي مع تعديل طفيف في بعض ابوابه معدودة محدودة. وجاء الالباني رحمه الله فاقام مختصره على بعض الخطوط

175
00:59:51.400 --> 01:00:11.400
اهمها انه حذف اسانيد الكتاب اختصارا. فالامام الترمذي كشأن المتقدمين من المحدثين. يحتفظ بالاسناد الذي يصله برسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلك الرواية. فحذف الالباني رحمه الله اسانيد الامام الترمذي رحمه الله

176
01:00:11.400 --> 01:00:31.400
وكان الصنيع الثاني انه اقتصر فيه على الاحاديث الصحيحة ببطونها واستغنى بذلك عن الضعيف. فاختصرت الاحاديث في المختصر من اربعمائة وخمسة عشر حديثا الى ثلاثمائة واثنين وخمسين حديثا. وكان ذلك القدر المستبعد اما مكررا

177
01:00:31.400 --> 01:00:51.400
او ضعيفا تقوم الحجة بغيره ويسد غيره مسده. فاكتفى به. واما الصنيع الثالث فانه يعمد رحمه الله الى بيان الحكم على الاحاديث. ويرى الناظر في كتاب المختصر للشمائل حكم الالباني رحمه الله على كل حديث يريده

178
01:00:51.400 --> 01:01:11.400
صحة او حسنا او ضعفا. فكان بذلك مختصرا فيه من الاضافة ما هو نافع ومفيد. وسنعمد في دراستنا ان شاء الله تعالى من لقاء الشهر المقبل ان مد الله في العمر وفسح في الاجل الى دراسة مختصر الشمائل المحمدية للالباني. قد عرفت

179
01:01:11.400 --> 01:01:31.400
انه اختصر فيه كتاب الشمائل والاصل للامام الترمذي رحم الله الجميع. وكان العدول عن الاصل الى المختصر للفوائد التي سمعتها قبل قليل في اختصار وحذف للتكرار والاستغناء بالصحيح عن الضعيف ونحو ذلك من الفوائد التي سنمر بها ان شاء الله

180
01:01:31.400 --> 01:01:51.400
تعالى وفي الختام حتى يكون لهذا المجلس باب عظيم يتقوى بها ايمان المسلم فينا. ويزداد به رصيد الحب في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ينبغي ان ندرك انه باب عظيم نتواصى به امة الاسلام. في زمن

181
01:01:51.400 --> 01:02:11.400
احوج ما تكون فيه الامة انعطافا على شأن النبي صلى الله عليه وسلم. وتأسيسا في القلوب لمحبة صادقة وايمان راسخ لا تزعزعه الاعاصي ولا ترجف به الشبهات ولا الاباطيل. فاننا في زمن كثرت فيه الشبهات والشهوات

182
01:02:11.400 --> 01:02:31.400
به الامواج المتلاطمة في بحر الحياة فصارت تقذف بكثير مما يظعظع ويزعزع قلوب المسلمين في ايمانهم وثوابت عقائدهم والراسخ من دينهم. فنحن احوج ما نكون الى بناء متين لعقائدنا. وصيانة

183
01:02:31.400 --> 01:02:51.400
عظيمة لها واجعلوا هذا بابا كما اسلفت يقربنا من العلم برسول الامة صلى الله عليه وسلم فنزداد بها قربا من سيرته وسنته وكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وفي مسجده عليه الصلاة والسلام. فاننا بين بدني مقيم

184
01:02:51.400 --> 01:03:11.400
دينة رسول الله عليه الصلاة والسلام او زائر متشرف بالقدوم الى مسجده. والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ولا يخلو احد منا فمن حاجته العظيمة الى ملء قلبه حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. نور اطل على الحياة رحيما. وبكفه فاض

185
01:03:11.400 --> 01:03:31.400
السلام عميما. لم تعرف الدنيا عظيما مثله. صلوا عليه وسلموا تسليما. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما عليه المصلون وصل اللهم وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عنه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا

186
01:03:31.400 --> 01:03:43.150
ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وصلى الله