﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.700 --> 00:00:49.300
اما بعد هذه المنظومة هي لابي اسحاق ابراهيم ابن مسعود البيري الاندلسي فقيه شاعر وشعره غالبه وعامته في الزهديات وواعظ بشعره وعظا مؤثرا نافعا للغاية وهذه المنظومة كتب فيها رحمه الله وصية

3
00:00:50.100 --> 00:01:25.050
حافلة بالمعاني العظيمة ولا سيما في باب الحث على العلم والحظ على العناية به وبيان فضل ذلك واهمية اغتنام الاوقات وعدم اضاعتها وحفلت هذه المنظومة بوصايا عظيمة وتوجيهات مسددة من هذا العلم الفقيه رحمه الله تعالى وكان رجلا زاهدا

4
00:01:26.000 --> 00:01:56.750
ومتواضعا ويظهر ذلك فيما نقف عليه من مضامين هذه الابيات التي كتبها رحمه الله تعالى نصحا  رجل يقال له ابو بكر وقد اشتهر بل كتب على بعض طبعا هذه الوصية او هذه المنظومة

5
00:01:57.150 --> 00:02:28.150
ان هذه الوصية لابن له يقال له ابو بكر لولده ولكن هذا ليس بصحيح ليست هذه الوصية لابن للناظم وانما هي لرجل وايضا شاعر كان معاصرا له  قد يكون ايضا زامله او رافقه في الصبا في مرحلة الصبا

6
00:02:29.050 --> 00:02:52.250
ثم انه في وقت ما هجا هذا الذي يقال له ابو بكر ابا اسحاق الاليبيري  اخذ يتكلم عليه ويذمه فكتب له ابو اسحاق هذه الوصية وتجاهل كل ما قاله عنه

7
00:02:52.500 --> 00:03:17.300
واغفله واشتغل بمناصحته وتذكيره وهذا من فظله ونبله وجميل خلقه ولا كل احد يحتمل ذلك بل انه قال له انك مهما قلت في نقدي وانتقاصي لن تبلغ ما اعرفه من نفسي من تقصير

8
00:03:17.500 --> 00:03:41.100
لن تبلغ ما اعرفه من نفسي من تقصير وهذا ضمنه آآ ابيات هذه المنظومة لكنها قطعا ليست وصية لابنه لابن له يقال يقال له ابو بكر كما هو شائع يعني تأمل في البيت السابع والثمانين وما بعده

9
00:03:41.700 --> 00:04:03.450
وهو يقول له ولا تنكر فان الامر جد وليس كما حسبت ولا ظننت ابا بكر كشفت اقل عيبي واكثره ومعظمه سترت فقل ما شئت في من المخازي وضاعفها فانك قد صدقت

10
00:04:03.600 --> 00:04:25.200
ومهما عبتني فلفرط علمي اي لشدة علمي بباطنتي كانك قد مدحتها. يعني ما قلت آآ كل ما اعرفه عن نفسي من آآ تقصير وتفريط ثم استمر آآ يوصيه ايضا تأمل

11
00:04:25.600 --> 00:04:44.850
قوله له وكنت مع الصبا اهدى سبيلا. فمالك بعد شيبك قد نكثت وكنت مع الصبا اهدى سبيلا هذا ايضا البيت يشعر انه كان يعرفه او على معرفة به منذ الصبا

12
00:04:45.150 --> 00:05:07.650
ولا يمكن ابدا ان يكون هذا اه ابنا لابي اسحاق البيري رحمه الله. اذا هذه وصية منه لشخص ربما انه زامله او رافقه في مرحلة الصبا ثم نال ذلك الشخص الذي يقال له ابو بكر من ابي اسحاق الالبيري

13
00:05:08.250 --> 00:05:41.000
وتكلم فيه وعابه فلم يلتفت لذلك واشتغل بكتابة هذه الوصية الجامعة واشير الى امر اظنه واحسبه ان الاخلاص والصدق فمررته تبقى وعائدته تستمر تنظر الى شخصين احدهما اخذ يعيب الاخر

14
00:05:41.300 --> 00:06:10.300
ويلمزه ويطعن فيه ويعدد معائبه في ابيات كتبها فلم يعرف ولم تعرف ابياته لم يعرف من هو ولم تعرف ابيات والاخر تغافل عن ذلك الطعن واللمز والوقيعة واشتغل بالنصح ديانة تذكيرا وتعليما ونصحا لشخص

15
00:06:10.400 --> 00:06:37.400
اقدع في الطعن فيه وعد المعائب وتجرد في المنظومة لم ينضمها ليدافع عن نفسه ولا ولا يبرئ ساحة نفسه وانما نظمها نصحا لذلك الشخص فانظر هذه الثمرة لمثل هذه الطريقة التي تعد

16
00:06:37.900 --> 00:07:05.900
في جلائل ابواب النصح ومآثره العظام فبقيت نصيحته نافعة مع مر الاجيال وتوالي الاعوام ويستفيد منها السابق واللاحق فهذا فيما احسب واظن من ثمار الاخلاص والصدق  المخلص الصادق ليس له

17
00:07:06.250 --> 00:07:29.250
اهتمام بنفسه نبينا عليه الصلاة والسلام كان لا يغضب لنفسه واذا انتهكت حرمات الله لا يقوم لغضبه شيء صلوات الله وسلامه عليه  مما مدح الله به المؤمنين المتقين كظم الغيظ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

18
00:07:29.750 --> 00:07:57.600
فالرجل تغافل عن ذلك كله واشتغل بتحرير ونظم ابيات رائعة جميلة لطيفة في حث هذا الرجل على العلم والاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة واغتنام الاوقات وعظه وعظا مؤثرا ونافعا للغاية والمرجو ان يكون ذاك

19
00:07:57.950 --> 00:08:28.750
قد انتفع بهذه الوصية اما عموم نفعها فهذا امر ظاهر عموم نفعها فهذا امر ظاهر آآ فيما حصل من خير عظيم وانتشار واسع لهذه الابيات الحسنة اللطيفة الجامعة وابو بكر رحمه الله توفي في نحو الستين والاربع مئة

20
00:08:28.800 --> 00:08:56.050
توفي في نحو ابو اسحاق عفوا توفي في نحو الاربع مئة للهجرة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الناظم ابو اسحاق البيري رحمه الله تعالى في منظومته في الحث على طلب العلم والتحلي بالاخلاق الفاضلة

21
00:08:56.600 --> 00:09:16.600
تفت فؤادك الايام فتا وتنحت جسمك الساعات نحتا وتدعوك المنون دعاء صدق الا يا صاحي انت اريد انت اراك تحب عرسا ذات خدر ابت طلاقها الاكياس بتا تنام الدهر ويحك في غطيط بها حتى اذا مت انتبهت

22
00:09:16.600 --> 00:09:48.900
فكم ذا انت مخدوع وحتى متى لا ترعوي عنها وحتى نعم بدأ رحمه الله تعالى هذه المنظومة بتذكير المنصوح بان مرور الايام يترتب عليه ضعف الانسان وضعف قواه الى ان يصل الى المرحلة التي تأتيه فيها

23
00:09:49.450 --> 00:10:09.050
منيته ويغادر هذه الحياة فالانسان خلق من ضعف ثم من بعد هذا الضعف قوة ثم من بعد القوة ظعفا فهو بدأ منظومته بالحديث عن هذه المرحلة التي هي مرحلة الضعف

24
00:10:09.450 --> 00:10:29.750
والله خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة فبدأ رحمه الله يتحدث عن هذه المرحلة تفت فؤادك الايام فتا وتنحت جسمك الساعات نحتا

25
00:10:30.150 --> 00:10:56.050
تفت ايامك فتش الشيء تكسيره ونحت الشيء تنحت جسمك النحت  ينبهه ان مرور الايام وتوالي السنون والاعوام يترتب عليه ضعف الانسان وضعف بنيته وضعف قواه ثم يقول له وتدعوك المنون

26
00:10:56.400 --> 00:11:22.850
والمنون المراد بها هنا المنية وتدعوك المنون اي المنية وكانه ينبهه انك في هذه المرحلة لا تدري متى تفجأك المنية ومتى يقدم عليك الاجل وتدعوك المنون دعاء صدق الا يا صاحي ترخيم صاحب اي يا صاحبي

27
00:11:23.000 --> 00:11:41.550
انت اريد انت ان يقول له وما يدريك ان المنية قريبة منك ودنت اليك وتقول اريدك انت دون غيرك هل انت مستعد لها؟ هل انت متنبه وهذا فيه المعنى الذي جاء في الحديث اذا

28
00:11:41.900 --> 00:12:01.550
كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال ابن عمر اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء قال اراك تحب عرسا ذات خدر اراك تحب عرسا ذات خدر

29
00:12:01.900 --> 00:12:23.850
ابت طلاقها الاكياس بتا يعني اراك منشغل بهذا الامر عرسا العرس الزوجة ذات خدر يعني البكر التي لا لا تزال في اه خدرها ويضرب بها المثل في الحياء والحسن الادب

30
00:12:24.200 --> 00:12:48.500
فيقول اراك آآ مشغولا بهذا الامر وقصد اه العرس التي ذات خدر الذي شغل بها هذا الرجل الدنيا والافتتان بها والانشغال بملهياتها قال ابت طلاقها الاكياس بتة اي الاكياس من الناس

31
00:12:49.000 --> 00:13:10.450
وهم الفطناء والكيس هو النبية الفطن  في الحديث وفي سنده مقال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني الكيس هو الفطن

32
00:13:11.000 --> 00:13:34.150
وفي الحديث وهو في صحيح مسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس الكيس هو الفطنة والنباهة فالاكياس هم الفطنا النبها العقلاء اولوا النهى فيقول ابت طلاقها الاكياس بتا اي طلقوها طلاقا باتا

33
00:13:34.800 --> 00:13:56.150
والطلاق البات هو الطلاق البائن الذي لا رجعة فيه طلاق البائل الذي لا رجع لا رجعة فيه لانهم ادركوا انها متاع الغرور وانها فانية فلم تغرهم لم تغرهم الحياة الدنيا

34
00:13:56.550 --> 00:14:13.600
ولم يغتروا بها فطلقوها طلاقا باتا نظير هذا المعنى ما يروى عن علي بن ابي طالب وقد رواه ابو نعيم في الحلية في ترجمة علي ابن ابي طالب انه قال يا دنيا غري غيري

35
00:14:14.050 --> 00:14:35.600
يا دنيا يخاطب الدنيا يا دنيا غري غيري الي تعرضتي ام الي تشوفتي؟ هيهات هيهات غر غيري قد بنتك ثلاثا قد بنتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك حقير الى اخر ما يروى عنه

36
00:14:36.000 --> 00:14:58.600
الشاهد قوله بانتك ثلاثة هذا معنى قول الناظم ابت طلاقها الاكياس بتا اي طلقوها بالثلاث بنتك ثلاثا اي طلقوها بالثلاث فلم تأخذ قلوبهم ولم تسلب البابهم ولم تشغل نفوسهم بل همتهم عالية

37
00:14:59.200 --> 00:15:24.450
ومقاصدهم سامية فلم تغرهم هذه الحياة تنام الدهر ويحك في غطيط بها حتى اذا مت او مت انتبهت تنام الدهر ويحك المراد بالنوم اي الاستمرار في الغفلة مراد بالنوم الاستمرار في الغفلة

38
00:15:24.950 --> 00:15:49.200
ولهذا تسمى الاستقامة من بعد الغفلة يقظة يسمى يقظة وتعد في منازل السائلين وذكرها ابن القيم رحمه الله في المدارج فالاستقامة والتوبة تعد يقظة وما قبلها يعد نوما فالغافل نائم

39
00:15:49.800 --> 00:16:12.800
فيقول تنام الدهر ويحك في غطيط تنام الدهر ويحك في غطيط وويحك هذه كلمة زجر بها اي بهذه الحياة الدنيا والغطيط هو صوت النائم المستغرق في النوم يقال له غطيط ويقال له شخير ويقال له خرير

40
00:16:12.900 --> 00:16:36.900
وله اسماء كثيرة كلها حكاية للصوت ويقال له نخير له اسماء كثيرة لهذا الصوت  يقول في غطيط بها اي مستغرق في النوم حتى سمع منك ذلك الصوت الدال على استغراقك في النوم

41
00:16:37.550 --> 00:17:05.700
ويقصد آآ بالنوم الاستمرار في الغفلة والانكباب على هذه الحياة  البقاء على هذه الرقدة رقدة الغفلة تنام الدهر ويحك في غطيط بها حتى اذا مت انتبهت حتى اذا مت انتبهت يعني اذا مت وغادرت هذه الحياة وودعتها

42
00:17:06.100 --> 00:17:31.100
انتبهت انك كنت مخطئا والانتباه اذ ذاك لا يفيد الانسان والندامة في ذلك الوقت لا تنفعه وحتى اذا مت انتبهت  هذا المعنى روي في حديث حديث رفع الى النبي عليه الصلاة والسلام لكن كما نبه العلماء انه لا اصل له

43
00:17:31.200 --> 00:17:52.000
ولا يصح ان ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا وهذا المعنى هو الذي اشار اليه حتى اذا مت انتبهت. فالناس نيام حتى اذا ماتوا انتبهوا

44
00:17:53.000 --> 00:18:10.150
فهو مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام لا اصل له ولا يصح ان ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام ويعزى في بعض كتب التخريج لعلي بن ابي طالب اه رضي الله عنه ولم اره

45
00:18:10.600 --> 00:18:32.100
في اه شيء من اه الكتب المسندة  الاجزاء الاحاديثية والاجزاء الاحاديثية لم اره في شيء منها وعندما يقول مثلي لم اره في آآ شيء منها ليس هذا على طريقة الائمة الاول

46
00:18:32.450 --> 00:18:53.200
عندما يقول لم اره فانه يعني انه استقرأ تلك الكتب واستظهرها وتتبعها فلم يره فيها لكن عندما اقول لم اره اي من خلال التتبع بالاجهزة الحديثة الاجهزة الحديثة الوسائل الحديثة للفهرسة

47
00:18:53.550 --> 00:19:19.450
معرفة مواضع الحديث ففرق بين من حاله هذه وحال اه اهل العلم الاول واستظهارهم معرفتهم بالاحاديث ومظانها واستظهارهم مواضعها وامكنتها ووجدته في الحلية لابي نعيم في ترجمة سفيان الثوري من قوله

48
00:19:19.600 --> 00:19:44.300
بترجمة سفيان الثوري من قوله آآ الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا وايضا اه يذكر منسوبا لسهل التستر والى اه الى اخرين لكن من حيث المعنى المعنى واضح المعنى واضح الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا الناس نيام اي في غفلة

49
00:19:44.850 --> 00:20:06.900
واذا ما تنتبه لكن لا يفيد الانتباه بعد الممات ثم يقول له فكم ذا انت مخدوع كم ذا انت مخدوع؟ الى متى تستمر وكم يؤتى بها للتكفير يعني كم هذا الخداع الذي تمادى بك استمر معك

50
00:20:07.150 --> 00:20:26.000
دون ان تفيق ودون ان تنتبه فكم ذا انت مخدوع وحتى متى لا ترعوي عنها وحتى لا ترعوي اي لا تكف لا ترعوي اي لا تكف يعني حتى متى انت مستمر في اكبابك عليها

51
00:20:26.200 --> 00:20:47.950
انشغالك بها دون ان تكف عن ذلك وتستيقظ من هذه الغفلة والرقدة نعم قال رحمه الله ابا بكر دعوتك لو اجبت الى الى ما فيه حظك لو عقلت الى علم تكون به اماما مطاعا ان نهيت

52
00:20:47.950 --> 00:21:06.000
وان امرت ويجلو ما بعينك من عشاها ويهديك الطريق اذا ضللت وتحمل منه في ناديك تاجا ويكسوك الجمال اذا عريت. ينالك نفعه ما دمت حيا ويبقى ذخره لك ان ذهبت

53
00:21:06.150 --> 00:21:33.350
هو العضب المهند ليس ينبو تصيب به مقاتل من اردت تصيب به مقاتلا تصيب به مقاتل من اردت وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنت فيفو وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنت يزيد بكثرة الانفاق منه وينقص ان به كفا

54
00:21:33.350 --> 00:21:55.300
ان شددت فلو قد ذقت من حلواه طعما لاثرت التعلم واجتهدت ولم يشغلك عنه هوى مطاع ولا دنيا بزخرفها فتنت ولا الهاك عنه انيق روض ولا خدر بزينتها كلفتا فقوت الروح ارواح المعاني وليس بان طعمت ولا شربت

55
00:21:55.650 --> 00:22:19.000
فواظبه وخذ بالجد فيه فان اعطاك الله انتفعت وان اوتيت فيه طويل باع وقال الناس انك قد علمت فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ علمت فهل علمت فهل عملت فرأس العلم تقوى الله حقا وليس بان يقال لقد رأست. نعم

56
00:22:19.800 --> 00:22:43.050
ثم خاطبه بكنيته وهذا ايضا من التلطف في اه الخطاب لا سيما وقد عرفنا ان هذا الشخص المعني قد آآ تكلم في ابي اسحاق ونال منه واخذ يعدد مع معائبه

57
00:22:43.300 --> 00:23:05.950
ونحو ذلك فخاطبه بهذا الخطاب بكنيته وبهذا اللطف وايضا الحث على الاقبال والسماع والاصغاء يقول له ابا بكر دعوتك لو اجبته الى ما فيه حظك لو عقلتها دعوتك اي دعوة ناصح ومشفق

58
00:23:06.050 --> 00:23:26.850
لامر عظيم وخير عميم لو عقلته يعني لو فهمته واجبتني الى ما دعوتك اليه لنلت خيرا عظيما وحظا وافرا دعوتك لو اجبت الى ما فيه حظك لو عقلته. يعني دعوتك الى امر

59
00:23:26.900 --> 00:23:44.000
فيه خير لك ونفع عظيم لو اجبتني الى ذلك نلت حظا عظيما وخيرا وافرا ما هو هذا الذي دعاه اليه بينه في البيت الذي يليه ثم اخذ يعدد فظائله قال الى علم

60
00:23:44.350 --> 00:24:05.400
اي الذي ادعوك اليه العلم والمراد بالعلم الشرعي العلم بالكتاب والسنة الى علم تكون به اماما تكون به اماما ومعنى اماما اي قدوة للناس ومن دعوات عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما

61
00:24:05.850 --> 00:24:33.550
ومن الاسس التي تنال بها الامامة العلم الاسس التي تنال بها الامامة العلم قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فقوله بامرنا هذا فيه تنبيه على ان من الاسس التي تبنى عليها الامامة وتنال بها العلم

62
00:24:33.950 --> 00:24:57.000
والفقه في دين الله تبارك وتعالى والبصيرة بشرع الله الى علم تكون به اماما مطاعا ان نهيت وان امرت اي نهيك وامرك يكون مسموعا عند الناس ومقبولا لما علموه منك من دراية وفهم وقصيرة

63
00:24:57.400 --> 00:25:18.750
بدين الله تبارك وتعالى ايضا من فوائده قال ويجلو ما بعينك من غشاها وفي نسخة عشاها يجلو ما بعينك من غشاها اي ما عليها من غشاء وغطاء اصبحت لا تبصر

64
00:25:19.100 --> 00:25:42.250
وهذا فيه تنبيه على ان الانسان لا يكون مبصرا حقيقة الا بالعلم فهو بدون العلم اعمى لا يبصر ولهذا قالوا مثل العالم في الناس مثل اناس في صحراء مظلمة فاخذ مصباحا ومظى امامه يضيء لهم الطريق

65
00:25:42.500 --> 00:26:03.300
ويجنبهم الحفر والمهالك ونحو ذلك والعلم نور وحملة حملة النور ولكن جعلناه نورا هكذا وصف الله الوحي قال يجلو ما بعينك من غشاها يعني يزيل يجلو اي يزيل ما بعينك من غشاها اي ما عليها من غطاء

66
00:26:03.900 --> 00:26:26.150
فالجاهل لا يبصر الطريق لا يبصر الطريق الا بالعلم ويهديك ويهديك الطريق اذا ظللت اذا ضللت فان العلم يهديك الى الطريق ويدلك على الجادة الى صراط الله المستقيم ويهديك الطريق اذا ظللت

67
00:26:26.550 --> 00:26:48.750
وتحمل منه في ناديك تاجا ويكسوك الجمال اذا عريته من فوائده ان انك تحمل في ناديك يعني في مجالسك تاجا وايضا يكسوك الجمال اذا عريته وهذا تنبيه منه الى الامور التي

68
00:26:49.000 --> 00:27:15.600
تنال لكنها ليست هي غرض العالم ولا قصده لكن اشياء تحصل وتتحقق لكنها العالم الصادق المخلص ليست همته ولا غرضه ليس غرض الترأس ولا غرضها الشهرة ولا غرضها آآ ان يعظم في المجالس او نحو ذلك هذه كلها ما قامت

69
00:27:15.900 --> 00:27:35.200
في قلبه ان كان مخلصا ينالك وهذه من فوائد ايضا العلم ينالك نفعه ما دمت حيا ويبقى ذكره لك ان ذهبته وفي بعض النسخ ذخره ينالك نفعه ما دمت حيا

70
00:27:35.800 --> 00:27:54.800
اي تنتفع بهذا العلم ما دمت حيا وايضا ينتفع به من شاء الله من عباده ممن يستفيدون منك ويتلقون على يديك تنتفع به ما دمت حيا. ويبقى ذكر او ذخره لك ان ذهبت يعني بعد موتك

71
00:27:55.700 --> 00:28:18.100
يبقى ذكر آآ ذكرك اه لسان الخير والذكر الجميل في الناس اذا ذهبت اي اذا مت وغادرت هذه الحياة وانظر سير العلماء كيف انها باقية واخبارهم ومآثرهم كيف انها متجددة

72
00:28:19.300 --> 00:28:36.700
وبعضهم مات من مئات السنين ولا يمر على الناس يوم الا وذكروه بالجميل والثناء والترحم خذ على سبيل ذا المثال الامام ابن تيمية رحمه الله ومكانته في قلوب الناس وافادتهم من علومه

73
00:28:37.000 --> 00:28:56.150
ثناؤهم عليه وذكرهم له بالجميل وغيرهم من اهل العلم قبله وبعده رحم الله الجميع ثم ذكر ايظا من فوائد العلم قال هو العظب المهند ليس ينبو اي السيف الماضي البتار

74
00:28:56.750 --> 00:29:20.800
الذي لا ينبو هو العضب المهند ليس ينبو ونبأ السيف اي ما لعن الضريبة او الموضع المقصود بالضرب فلا ينبوء اي لا يخطئ ولا يميل اي انه سيف بتار هو العظم المهند ليس ينبو

75
00:29:21.050 --> 00:29:43.650
تصيب به مقاتل من اردت وهذا فيه ان حامل العلم الراسخ فيه اذا رد على اهل الباطل باطلهم اصابهم في مقتل اصابهم في مقتل  لا تقوم لهم قائمة باذن الله

76
00:29:44.200 --> 00:30:17.150
وكم من اه انواع من الاباطيل والضلالات ابطل ابطلها الله سبحانه وتعالى بان هيأ جل وعلا علماء راسخون هيأ علماء راسخين ردوا ذلك الباطل وذبوا عن حمى اه الشرع فكان الامر كما وصف رحمه الله تصيب به مقاتل من اردت. من اردت اي من اهل الضلال والباطل والشبهات

77
00:30:17.300 --> 00:30:38.100
والافساد ثم قال رحمه الله في بيان ايظا فظائل العلم وكنز لا تخاف عليه لصا خفيف الحمل يوجد حيث كنت ومراده بالعلم هنا اي الذي في الصدر لا الذي في

78
00:30:38.800 --> 00:31:01.300
القمطر او في الكتاب او في الاجهزة فمراده به اي العلم الذي في صدر الانسان هو عبارة عن كنز لا تخاف عليه لصا لا تخاف عليه عادة الكنز ينشغل صاحبه دائما بالخوف عليه من السرقة وكل ما ذهب الى مكان وهو

79
00:31:01.550 --> 00:31:21.900
يهتم ويحتاط لهذا الكنز الا يصرف الا العلم كنز متنقل معك اينما ذهبت ولا تخشى عليه لصا ما تخاف عليه من السراق خفيف الحمل يوجد حيث كنت محمله خفيف لا يكلفك بخلاف الكنوز الاخرى

80
00:31:22.200 --> 00:31:40.300
خاصة اذا كانت كثيرة تحتاج الى آآ مشقة في حملها او تحتاج الى من يساعدوك على حملها اما العلم مهما كثر عند صاحبه فانه لا يعد خفيفا الحمل وليس ثقيلا

81
00:31:41.000 --> 00:32:01.550
على صاحبه يزيد بكثرة الانفاق منه وينقص ان به كفا شددته من فوائد العلم انك كلما انفقت منه زاد لان الله يبارك بعلم العالم الذي يحرص على نفع الناس به وايصاله للاخرين

82
00:32:02.150 --> 00:32:18.150
فيبارك له الله سبحانه وتعالى في العلم ويفتح له من ابواب المعرفة والحكمة والفهم والاستنباط ما لا يحتسب وما لا يدور له في بال وايضا ينقص ام به كفا شددته

83
00:32:18.850 --> 00:32:40.750
ينقص ان به كفا شددتا اي اذا لم تعتني بتعليمه وايصاله للاخرين ينقص ولهذا يوجد اناس عكفوا على العلم فترة ما من حياتهم وحصلوا فيه تحصيلا كبيرا جدا ولم يحرص على نفع الناس وايصال العلم

84
00:32:41.450 --> 00:33:04.650
الى الاخرين فنقصت علومهم نقصت علومهم وظعف تحصيلهم ودرايتهم بالعلم فلو قد ذقت من حلواه طعما لاثرت التعلم واجتهدت وهذا ايضا حث لطيف لهذا الشخص ان يدخل وان يخطو في التحصيل والطلب حتى يذوق الحلاوة

85
00:33:05.200 --> 00:33:27.250
ويقول له انك ان حصلت هذه الحلاوة وذقت طعم العلم لن تتوقف عن السير الحثيث في نيله وتحصيله ولم يشغلك عنه هوى مطاع ولا دنيا بزخرفها فتنته. اذا ذقته حلاوة العلم وطعمه

86
00:33:27.450 --> 00:33:58.000
فان الاهواء المطاعة لن تشغلك والدنيا بزخرفها لن تشغلك ولا الهاك عنه انيق روض ولا الهاك عنه انيق روض انيق الروض اي جماله وحسنه وانيق الروظ قد يشغل الانسان واهل العلم العلم يعدونه روضا مربعا

87
00:33:58.900 --> 00:34:20.500
ورياضا للناظرين ولهذا ترى جماعة كبيرة من اهل العلم سموا مصنفاتهم بما يدل على ما قام في قلوبهم من هذا الاحساس وهذا الشعور فهو يحس ان العلم روضة وبستانا انظر مثلا

88
00:34:20.650 --> 00:34:45.550
رياض الصالحين الروضة المربع الروضة الانف بستان العارفين اه الرياضة الناظرة كتب كثيرة لاهل العلم سموها بما يشعر بهذا الاحساس الذي قام في قلوبهم تجاه العلم وانه مثل الروضة والحديقة الغناء

89
00:34:45.700 --> 00:35:09.700
كامل انواع آآ الاشجار الجميلة والزهور آآ الطيبة والروائح الحسنة وهذا كله انما يكون للانسان اذا ذاق حلاوة العلم ولو كان ولو كان ذلك في صبا الصغير ان ذاق حلاوة العلم

90
00:35:10.750 --> 00:35:30.500
ان ذاق حلاوة العلم يفضله على النزهة وعلى المتع التي اقرانه يحفلون بها ويهتمون بها ومما اذكر في هذا المقام قصة طريفة لطيفة قرأتها في ترجمة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

91
00:35:30.850 --> 00:35:53.500
قبل البلوغ اراد اهله ان يذهبوا الى نزهة اسرته ارادوا ان يذهبوا الى نزهة وكانوا في دمشق وهناك اماكن في من احسن ما يكون جمالا وحسنا من اشجار وانهار وغير ذلك

92
00:35:53.950 --> 00:36:16.400
فارادوا ان يذهبوا نزهة وقال انا افضل ان ابقى في البيت قبل ان يبلغ قال انا اريد ان ابقى في البيت واعتذر وبقي في البيت لما انتهت النزهة ورجعوا اخوانه وهذا معروف في البيوت يغايرونه رأينا كذا وشفنا كذا وانت ما رأيت

93
00:36:16.900 --> 00:36:39.700
فلما رجعوا الى البيت اخذوا يغايرونه يذكرون لها الاشياء التي رأوها في النزهة قال قد ذهبتم وما جئتم بشيء واما انا ففي غيابكم حفظت الكتاب الفلاني كتاب في النحو استغلها فرصة هدوء البيت وسكون البيت وعكف عليه وحفظه

94
00:36:40.550 --> 00:37:02.100
فقال ذهبتم وما جئتم بشيء ذهبتم وما جئتم بشيء وانا في غيبتكم حفظت الكتاب الفلاني كتابا في النحو كان ذلكم قبل بلوغه فالذي يذوق العلم وحلاوته فعلا لا يقدم على هذه الحلاوة

95
00:37:02.650 --> 00:37:23.900
اي شيء اخر ولا يعني ذلك لا يعني ذلك ان طالب العلم يحرم نفسه ولا يتنزه لا يعني ذلك لكن المقصود انها لا تشغل وليست هي اكبر همه ولا مبلغ علمه

96
00:37:24.650 --> 00:37:48.950
ولا ايظا آآ مسيطرة على اهتمامه وفكره ولا ولا الهاك عنه انيق روض ولا خدر بزينتها كلفتا خدر اي ذوات الخدور اي لم يشغلك عنه ذات خدر بزينتها وجمالها كلفت اي شغلت

97
00:37:49.600 --> 00:38:12.400
ولهيت وانشغلت ولا خضر بزينتها كلفتا ايضا اؤكد على المعنى السابق لا يعني ذلك ان آآ طالب العلم اه يعرض تماما بل يأخذ حظه ونصيبه من ذلك لكن هذه الاشياء

98
00:38:12.800 --> 00:38:32.650
لا لا تشغله عن المقصد الاعظم والغاية الكبرى ولهذا في الدعاء لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علما قال لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وهذه الدعوة تفيد ان الانسان يهتم بالدنيا

99
00:38:32.900 --> 00:38:56.550
ويتعلم ايضا من امورها لكن ليس ليست الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه فقوت الروح ارواح المعاني القوت الحقيقي للروح للنفس الذي لا تشبع النفس الا به ولا تهنأ الا بتحصيله

100
00:38:56.950 --> 00:39:23.300
ارواح المعاني اي المعالي العظيمة والمعارف السديدة والعلوم النافعة وليس بان طعمت ولا شربت ليس قوة الروح الطعام والشراب هذا قوت البدن اما الروح قوته العلم النافع الذي تزكو به النفوس وتطيب به القلوب

101
00:39:24.050 --> 00:39:50.550
فواظبه وخذ بالجد فيه واظبوا اي واظب عليه واحرص على العناية به وخذ بالجد فيه فالجد بالجد والحرمان بالكسل وخذ بالجد فيه فان اعطاك الله انتفعت ان اعطاك الله انتفعت

102
00:39:50.750 --> 00:40:12.400
ان من الله عليك بالعلم واكرمك بذلك انتفعت اي حصلت نفعا عظيما وقوله اعطاكه فيه التنبيه الى ان العلم منة الهية وفضل رباني يتفضل به على من يشاء وقل ربي زدني علما

103
00:40:13.850 --> 00:40:40.200
وعلمك ما لم تكن تعلم او منة وفضل من الله  المصنف نبه في هذا البيت على تنبيه غاية في النفع الا وهو ان العلم يحتاج من العبد الى امرين الاول الجد والاجتهاد فيه وبذل الاسباب

104
00:40:41.100 --> 00:40:58.300
والامر الثاني الاستعانة بالله قد قال عليه الصلاة والسلام في الجمع بينهما احرص على ما ينفعك واستعن بالله اما الحرص على ما ينفع فمأخوذ من قوله خذه وخذ بالجد فيه

105
00:40:58.450 --> 00:41:21.150
وقوله واظبوا واما الاستعانة ففي قوله ان اعطاك الله وعطية الهية ومنة ربانية قال وان اعطيت فيه طول باع وفي بعض النسخ ان اوتيت فيه طويل باع وان اعطيت فيه طول باع

106
00:41:22.000 --> 00:41:49.450
اي حصلت في العلم تحصيل واسع ونلت منه نصيبا كبيرا وقال الناس انك قد علمت اي اشتهرت بين الناس بانك قد علمت وحصلت فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ علمت فهل عملت؟ اي اياك ان يغرك ذلك

107
00:41:49.750 --> 00:42:10.650
لو انك حصلت نصيب من العلم نصيبا وافرا واشتهرت بين الناس العالم الفلاني وفلان يحفظ كذا وحصل كذا الى اخره كل هذه الاشياء لا تغرك لا تغتر بذلك فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ

108
00:42:11.200 --> 00:42:33.750
علمت فهل عملت وفي الحديث لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع ومنها عن علمه ماذا عمل به ثم قال فرأس العلم تقوى الله حقا رأس العلم تقوى الله حقا رأس العلم خشية الله

109
00:42:33.900 --> 00:42:52.150
كما قال الله كما قال الله سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء فرأس العلم تقوى الله حقا هذا هو رأس العلم ان تكون فعلا تتقي الله وتخاف الله وتراقب الله وتخشى الله سبحانه وتعالى

110
00:42:52.400 --> 00:43:11.100
هذا رأس العلم العلم الخشية يقول اهل اهل العلم العلم الخشية خشية الله فرأس العلم تقوى الله حقا وليس بان يقال لقد رؤست ليس بان يقال لقد رؤست وفي بعض النسخ رأست

111
00:43:11.550 --> 00:43:28.950
ليس العلم بان يقال لقد رأسته يعني ليس العلم ان يشار اليك بالبنان ويقال فلان هو المبرز وهو الكذا ليس هذا هو العلم. العلم خشية الله العلم مخافة الله من كان بالله اعرف

112
00:43:29.300 --> 00:43:52.200
كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كلاما معناه كل علم لا يزيد صاحبه ايمانا فهو علم مدخول فهو علم مدخول اي داخله شيء

113
00:43:53.450 --> 00:44:15.150
فالعلم النافع هو الذي يثمر وخشية والخوف ويثمر العمل الصالح ويثمر تجنب اه المعاصي وتجنب ما يسخط الله سبحانه وتعالى فرأس العلم تقوى الله حقا وليس بان يقال لقد رؤست نعم

114
00:44:16.200 --> 00:44:32.900
قال رحمه الله وافضل ثوبك الاحسان لكن نرى ثوب الاساءة قد لبست اذا لم يفدك العلم خيرا فخير منه ان لو قد جهلت وان نلقاك فهمك في مهاو فليتك ثم ليتك ما فهمت

115
00:44:32.950 --> 00:44:53.900
ستجني من ثمار العجز جهلا وتصغر في العيون اذا كبرت وتفقد ان جهلت وانت باق وتوجد ان علمت وقد فقدت وتذكر قولتي لك بعد حين اذا حقا بها يوما عملت. وان اهملتها ونبذت نصحا وملت الى حطام قد جمعت

116
00:44:53.900 --> 00:45:11.400
لسوف تعض من ندم عليها وما تغني الندامة ان ندمت اذا ابصرت صحبك في سماء قد ارتفعوا عليك وقد سفلت فراجعها ودع عنك الهوينا فما بالبطء تدرك ما طلبت نعم

117
00:45:12.950 --> 00:45:39.200
قبل ان اواصل اه اذكر لكم خاطرة جالت في نفسي الان سبحان الله هذه النصائح وهذا البسط وهذا البسط  تنويع النصح وايضا تلمس في نصحه حرص على جذب المنصوح وتقريبا الخير

118
00:45:39.650 --> 00:46:10.800
وتفتيح ابواب ومعاني الخير له هذا هذا السخاء في البيان والبسط يكتبه لشخص نال منه في ابيات وتكلم فيه وقع فيه واخذ يعدد معائبه فمن الذي ينهض لمثل هذا ومن الذي يبلغ مثل هذا المبلغ؟ شخص

119
00:46:11.800 --> 00:46:31.150
عرفته من الصبا وترافقت انت واياه ثم فوجئت يوم واذا به يكتب اوراقا في ذمك او شعرا في القدح فيك وتعديد معائبك وان فلان فيه كذا وفيه كذا وفيه كذا وفيه كذا

120
00:46:32.750 --> 00:47:00.500
شخص او عملت منه بهذه المعاملة هل تستطيع ان تبسط له النصح هذا البسط وبهذا السخاء وبهذا التنويع والترفق والتلطف والتودد هل تستطيع ذلك تأمل وامر لا يصل ولا يبلغه كل احد

121
00:47:01.250 --> 00:47:20.800
وانما يبلغه ويصل اليه اهل النفوس الكبار اهل النفوس الكبار اما من كانت نفسه صغيرة لا يمكن ان تبلغ ذلك النفس الصغيرة تفكيراتها دون ذلك بكثير لكن النفوس الكبار نظرها اخر

122
00:47:22.350 --> 00:47:49.250
فتأمل هذا جيدا ينفعك الله سبحانه وتعالى به في تعاملك لانها لابد ان تفاجأ لابد ان تفاجئ بمواقف بامور فاحرص على ان تكون نفسك نفسا كبيرة وكن ناصحا كن ناصحا وتعلم من مثل هذه المآثر العظيمة والاخلاق الرفيعة

123
00:47:49.950 --> 00:48:12.100
كيف تكون ناصحا وكيف تعامل الاخرين من الناس من لو نيل منه بكلمة واحدة من نيل منه لو بكلمة واحدة ولو بامر هو فيه فعلا لكن تكلم فيه ربما نال من

124
00:48:12.250 --> 00:48:37.800
الاخر بمئات الكلمات مما ليس فيه كذبا وطعنا وافتراء تضخيما لبعض الامور وشتما ووقيعة وغيبة ونميمة وعدد من ذلك ما لا حد له ولهذا عندما نقرأ مثل هذه الاخلاق ومثل هذه الاداب الرفيعة العالية

125
00:48:38.600 --> 00:48:58.350
حقيقة ينبغي ان نستفيد هذي تربية هذا تعليم هذه مآثر تراها بين يديك واخلاق رفيعة جدا تراها ماثلة امامك عندما تقرأ مثل هذه المعاني ومثل هذه المآثر لا شك انها

126
00:48:58.700 --> 00:49:24.600
خاصة اذا حرصت على اه ان يكون لك نصيب من ذلك مع المجاهدة تنال ذلك او اكثر. والفضل بيد الله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء وهنا يحضرني قول القائل كرر علي حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصادق فعلا عندما تقرأ

127
00:49:24.800 --> 00:49:47.750
هذه المآثر تجلو عن نفسك معاني ليست جيدة وتحاول مجاهدا نفسك ان تتحلى بمثل هذه المعاني العالية الرفيعة اللهم اهدنا اجمعين لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها

128
00:49:47.850 --> 00:50:11.750
لا يصرف عنا سيئها الا انت يقول رحمه الله وافضل ثوبك الاحسان افضل ثوبك الاحسان اي افضل ثوب تلبسه وتكتسي به هو الاحسان واجمل ثوب واحسن حلية والله يقول ولباس التقوى

129
00:50:12.250 --> 00:50:36.650
ذلك خير وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين وافضل ثوبك الاحسان لكن ترى ثوب الاساءة قد لبست انتبه لنفسك افظل ثوب تلبسه هو ثوب الاحسان

130
00:50:37.700 --> 00:50:57.600
فلماذا تجني على نفسك هذه الجناية وتترك هذا الثوب الجميل الحسن وتلبس ثوب الاساءة ما لك وللاساءة؟ وما لك ولثياب الاساءة تعك عنها والبس ثوب الاحسان فانه اجمل لباس واحسن لباس

131
00:50:58.650 --> 00:51:23.300
ثم يقول له اذا ما لم يفدك العلم خيرا ماء زائدة لكن وضعت هنا للنظم اذا ما لم يفدك العلم خيرا اذا لم يفدك العلم خيرا يعني تعلمت وتفقهت وحصلت علما لكن لم يفدك خيرا اي لم تنتفع بعلمك

132
00:51:25.150 --> 00:51:45.800
فخير منه ان لو قد جهلته فخير منه ان لو قد جهلت لان مقصود العلم العمل لان مقصود العلم العمل والعلم وسيلة العمل والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما يرضيه سبحانه وتعالى

133
00:51:47.250 --> 00:52:10.700
والناظم هنا لا يحث على البقاء على الجهل وانما يحذر من التفريط  العمل بالعلم ويحذر من نوعين من الخطأ النوع الاول ان يبقى الانسان جاهلا لا يتعلم وهذا خطر على الانسان

134
00:52:11.450 --> 00:52:41.900
والنوع الثاني ان يتعلم ولا يعمل وهذا ايضا خطر على الانسان والنجاة والسلامة تكون آآ العلم والعمل الهدى ودين الحق العلم النافع والعمل الصالح وان القاك فهمك في مهاو فليتك ثم ليتك ما فهمت

135
00:52:43.000 --> 00:53:10.250
اي لو انك اشتغلت في العلم وحصلت منه شيئا من النصيب ثم دخلت بفهمك مدخلا معوجا واخذت افهم من نصوص نصوص الكتاب والسنة فهوما خاطئة فمن كان هذه حاله فكما قال ليتك ثم ليتك ما فهمته لان هذا

136
00:53:10.600 --> 00:53:28.500
الفهم تجني به على نفسك وتجني به على غيرك عندما يفهم الانسان اية فهما خاطئا او يحرفها يحرفها عن معناها او حديثا يسيء في فهمه ثم ينشر هذا الفهم الخاطئ

137
00:53:28.600 --> 00:53:58.150
بين الناس كم يكون قد جنى على نفسه وجنى على الاخرين واوضح في مثال في ذلك بل اشده خطورة حال علماء الكلام الذين اشتغلوا في الايات التي اعظم اه الايات ايات القرآن شأنا واعلاها مكانة ايات الصفات اشتغلوا فيها تحريفا لها عن

138
00:53:58.600 --> 00:54:28.800
معانيها وتأويلا لها عن دلالاتها وقل مثل ذلك في احاديث الصفات ثم قال ستجني من ثمار العجز جهلا وتصغر في العيون اذا اذا كبرت اذا مضى الانسان بهذه الحياة بالعجز والكسل والفتور والتواني

139
00:54:30.600 --> 00:54:52.050
الثمرة التي سيحصلها الجهل ثمرة التي يحصلها الجهل ستجني من ثمار العجز جهلا وتصغر في العيون اذا كبرت اذا كبر سنك ولا نصيب لك من العلم ولا حظ فصغر في العيون

140
00:54:53.900 --> 00:55:15.050
تصغر في العيون يعني لا تكون لك تلك المكانة وربما يقال هنا الكلمة التي تنقل ولا ادري عن صحتها عن ابي حنيفة ان لابي حنيفة ان يمد رجليه قال وتفقد

141
00:55:15.650 --> 00:55:42.250
ان جهلت وانت باق وتفقد ان جهلت وانت باق وتوجد ان علمت ولو فقدت يعني ان الانسان الجاهل في حكم المفقود يعني وجوده وعدمه سواء لا اثر له ولا ينتفع منه

142
00:55:44.700 --> 00:56:03.750
قال وتوجد ان علمت ولو فقدته انظر علماء لا يكونوا في المجالس حاضرين احياء منهم الاحياء منهم والاموات لا يكونون باشخاصهم حاضرين. بعضهم قد مات وبعضهم حي لكنهم في كثير من المجالس لهم حضور

143
00:56:04.300 --> 00:56:25.250
كيف اذا تحدث الناس في مسألة ما قال قال الشيخ ابن باز قال الشيخ ابن عثيمين قال الشيخ ابن تيمية قال هذا حضور ووجود وتوجد ان علمت ولو فقدت. فقدت بان لم تكن حاضرا ذلك المجلس او فقدت بان كنت ميتا

144
00:56:25.350 --> 00:56:53.250
فلك حضور في المجالس والناس لا يزالون يستفيدون من علومك وتذكر قولتي لك بعد حينا اذا حقا بها يوما عملته وهذا يحثه ويقول له انتبه وان عملت بما اقول لك سترى فائدة عظيمة جدا

145
00:56:54.400 --> 00:57:16.100
وتذكر قولي لك بعد حين اذا حقا بها يوما عملته هذا الكلام منه رحمه الله يشبهه يعني كلام بعض الدعاة اذا حث انسان على عمل ما وقال له واظب عليه ستنتفع به

146
00:57:17.700 --> 00:57:38.600
وان واظبت عليه ستذكر كلامه بعد سنوات ستذكر كلامي بعد سنوات. يقول له ذلك ايضا آآ حثا له على الاهتمام بهذا الامر وانه فعلا سيرى ثمرة عظيمة جدا هذا ان عمل

147
00:57:39.950 --> 00:58:05.250
لكن ان لم يعمل ماذا سيكون قال وان اهملتها ونبذت نصحا وملت الى حطام قد جمعت لسوف تعض من ندم عليها وما تغني الندامة ان ندمت اي ان اهملت هذه الوصايا وضيعت هذه النصائح

148
00:58:05.400 --> 00:58:27.250
وملت الى حطام الدنيا وانشغلت بها جمعا لها واكبابا عليها فسوف تندم قال فسوف لسوف وفي بعض النسخ فسوف تعظم الندم عليها قال عض اصابع الندم يعني عندما يتحسر على تفريطه في

149
00:58:27.300 --> 00:58:48.050
امر ما وما تغني الندامة ان ندمت الندامة لا تفيد اذا ندم الانسان على شيء فات اوانه لا يفيده الندم يؤكد له هذا المعنى ان الندامة لا تفيده يقول اذا ابصرت صحبك في سماء

150
00:58:48.200 --> 00:59:05.800
قد ارتفعوا عليك وقد سفلت يعني عندما ترى اصحابك واقرانك وزملائك اصبحوا في علو وفي سماء وفي رفعة بما نالوه من علوم وحصلوه من خير وندمت فان الندامة لا تفيدك شيئا

151
00:59:06.800 --> 00:59:30.000
اذا ابصرت صحبك في سماء قد ارتفعوا عليك وقد سفلت فراجعها ودع عنك الهوينة فما بالبطء تدرك ما طلبت؟ راجع نفسك وهذه دعوة من الناظم للمنصوح ان يحاسب نفسه وان يزن اعماله

152
00:59:30.500 --> 00:59:54.300
فراجعها ودع عنك الهوينة يعني دع التراخي والفتور التواني والكسل فما بالبطء تدرك ما طلبته لان المقام هنا مقام مسارعة ومسابقة سارعون في الخيرات هذا مقام مسابقة فالبطء فيه ما فيه اه فائدة ولا يدرك به مطلوبا

153
00:59:54.500 --> 01:00:21.250
اما بالبطء تدرك ما طلبت ثم مضى رحمه الله تعالى في آآ نصحه ووصاياه العظيمة ونكتفي يومنا هذا بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا

154
01:00:21.450 --> 01:00:39.750
وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

155
01:00:39.900 --> 01:01:00.750
اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

156
01:01:00.800 --> 01:01:18.550
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين قصة شيخ الاسلام ابن تيمية التي ذكرت

157
01:01:19.150 --> 01:01:39.050
هي مكان او موضع بحث اه الاخوة يبحثون عنها في كتب التراجم لشيخ الاسلام ولعل احدكم يتحفنا بها غدا بنصها موثقة من كتب التراجم