﻿1
00:00:07.150 --> 00:00:37.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. ومن علينا وعليكم بلوغ شهر رمضان شهر الخير والبركة والرحمة والعفو والغفران. احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى

2
00:00:37.150 --> 00:00:57.150
اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وبعد معشر الصائمين فها هو ذا ثالث ايام شهركم المبارك هذا قد انقضى وانقضاء ثلاثة ايام بالشهر فانقضاء عشره الذي ما يزال يتتابع في التصرم

3
00:00:57.150 --> 00:01:27.150
انقضاء وبقدر فرحة امة الاسلام بحلول هذا الشهر المبارك بديارها فانها تتسارع تنافسا في الخيرات وتسابقا على موارد الرحمة والعفو والمغفرة والعتق من النار. وهذا المجلس المنعقد كل يوم اثنين من ايام هذا الشهر المبارك في ساعته الاخيرة قبل غروب شمسه بعون الله تعالى نتدارس فيها مجالس تتعلق

4
00:01:27.150 --> 00:01:57.150
وبنفحات رمضان. ونفحات رمضان معانيه العظام التي ارتبطت بهذا الشهر. وجعلت منه الشريعة الاسلامية بابا من الخير والرحمة والبركة التي ينغمس فيها المسلمون فضلا من ربهم جل وعلا. نفحات والنفحات جمع نفحة. وهي النسمة التي تتردد سريعا وتنقضي. من نفح اذا فاح وهب

5
00:01:57.150 --> 00:02:17.150
واعطى وانتشر فهي تحمل معنى العطية وهبوب الرياح بنسمتها الباردة التي تمر سريعا وتوشك ان ان تنقضي والمراد بالنفحات هنا ما ينشر الله جل جلاله لعباده. ويفيضه عليهم من اثار رحمته

6
00:02:17.150 --> 00:02:37.150
من الخيرات والهبات والعطايا. وقد ورد في القرآن على خلاف هذا المعنى في الاصل على سبيل الاستعارة. ولئن نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين. اي مسهم ادنى قدر من العذاب. وجدوا

7
00:02:37.150 --> 00:02:57.150
الم ذلك وحره وقانا الله واياكم. رمضان ايها الصائمون شهر النفحات الالهية. ولهبات الربانية التي تتنزل على امة الاسلام فضلا من ربهم الكريم جل وعلا. روى الطبراني عن انس رضي الله عنه ان

8
00:02:57.150 --> 00:03:17.150
النبي صلى الله عليه واله وسلم قال افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله. فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده. وان كان في سند الحديث ضعف فقد حسنه الالباني في

9
00:03:17.150 --> 00:03:37.150
لوجود شواهد لذلك والعلم عند الله. قال الحافظ الامام ابن رجب رحمه الله تعالى ما في هذه المواسم الفاضلة موسم الا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته. ولله فيه لطيفة من لطائف

10
00:03:37.150 --> 00:03:57.150
نفحاته يصيب بها من يعود بفضله ورحمته عليه. فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والايام والساعات وتقرب فيها الى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات فعسى ان تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد

11
00:03:57.150 --> 00:04:17.800
فيها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فالمقصود  فالمقصود في هذه المجالس بنفحات رمضان ذكر هذه المعاني الايمانية العظيمة. التي تحمل من معاني الخير الالهي والكرم

12
00:04:17.800 --> 00:04:37.800
والعطاء الذي وهب لاهل الاسلام في هذا الموسم المبارك من مواسم الخير والطاعة في شهر رمضان. وقد اودعت الشريعة الغراء في هذا الشهر المبارك من ابواب الخير والسبق الى الفضل ونيل عفو اكرم الاكرمين. ما يضيق مثل هذا المجلس عن

13
00:04:37.800 --> 00:04:57.800
به ولكنا سنريدها على اقسام نجعل في كل مجلس منها شيئا من ذلك. وسنجلد في هذا المجلس بعون الله تعالى من تلك النفحات التي نتعرض لها ويراد لنا ان نصيب منها ايها الصائمون. وقد مضى كما سلف في صدر

14
00:04:57.800 --> 00:05:17.800
عشر شهرنا هذا وبقيته ستمضي تباعا والله المستعان. اولى هذه النفحات الفرحة بهذا الشهر الكريم عند مقدمه واطلالته على اهل الاسلام وهم يرقبونه على مدى احد عشر شهرا طيلة العام. الفرح

15
00:05:17.800 --> 00:05:37.800
بربه فرح المؤمن بربه مقام عظيم. من مقامات العبودية يفرح قلبه بكل ما يقربه من ربه جل وعلى ولما ذكر الله سبحانه نعمة الاسلام ونعمة القرآن امر بالفرح بهما لانهما من اعظم ما يفرح

16
00:05:37.800 --> 00:05:57.800
قال الله سبحانه يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون. فامر الله بالفرح في سياق ذكر نعمة الاسلام

17
00:05:57.800 --> 00:06:17.800
نعمة القرآن قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. وقد فسر فضل الله في الاية بالاسلام وفسرت الرحمة بالقرآن واللفظ على عمومه فكل فضل من الله. ورحمة من الله هي محل فرحة العبد. لم لا يفرح

18
00:06:17.800 --> 00:06:37.800
وربه الكريم يتفضل بفضله عليه. ولم لا يفرح اذا احاطته رحمة من رحمات ربه الكريم جل وعلا. فبذلك الفرحة لنا امة الاسلام ورمضان وحلوله بديار المسلمين وفرحة امة الاسلام به فرحة مشروعة. اعني

19
00:06:37.800 --> 00:06:57.800
بذلك ايها الكرام انه ما ان يعلن عن رؤية هلال رمضان ودخول شهره عندما تتبادل الناس الدعوات بالتهنئة والتبريكات مظمنة بالفرح والسرور فانها قبل ان تكون عادة اجتماعية وتواصلا كريما

20
00:06:57.800 --> 00:07:17.800
وخلقا نبيلا يبث في بين اوساط المجتمع وذويه. انه قبل ذلك مقام من مقامات العبودية. نفرح ونؤجر على فرحتنا لاننا انما نفرح بطاعة وفرحنا بخير وعبادة. فرحنا بموسم يفتح فيه الكريم سبحانه

21
00:07:17.800 --> 00:07:37.800
ابوابه للعباد فان لم يفرح المؤمن حقا في مثل تلك المواقف فانى يكون الفرح العظيم مشروعا؟ هذه واحدة والثانية يا كرام ان عامة الناس تفرح في هذه المواسم لكن موارد الفرح شتى فمنهم من

22
00:07:37.800 --> 00:07:57.800
افرحوا لامره الدنيوي تاجر له بضاعة ستروج في هذا الشهر بكثرة الناس فيه. وصاحب سوق يفرح بكثرة ارتياد الناس اليه. وثالث ورابع وخامس. وربما فرح بعض اللاهين بشهوات ربما تتابعت عليه

23
00:07:57.800 --> 00:08:17.800
في هذا الموسم يسوقهم الشيطان والله المستعان الى مستنقعات الاثام والفجور والمعاصي. وكما ينشط اهل الطاعة يشتد اهل الباطل فشتان شتان بين فرح وفرح في هذه الايام المباركة في هذا الشهر العظيم. اما المؤمن

24
00:08:17.800 --> 00:08:37.800
الفرح بقدوم هذا الشهر لانه شهر قرآن. يفرح بالشهر لانه شهر صيام. يفرح فيه لان ليله قيام يفرح بان له رصيدا من الطاعات هو مظنة المضاعفة بفضل الله في هذا الشهر المبارك. لما لا يفرح وكل طاعة

25
00:08:37.800 --> 00:08:57.800
تنهي اكبر من اختها في رصيد العفو والمغفرة وبوابات الرحمة الالهية تساق للعباد على على اكبر ما يكون واوسع ما يؤمل العبد من ربه الكريم سبحانه. والمقصود انه اذا تفاوت الناس في اسباب الفرح

26
00:08:57.800 --> 00:09:17.800
قدوم هذا الشهر فلتكن فرحتك انت عبد الله بشيء اعظم من ذلك كله. فرح العبد بربه الكريم الذي يمن عليه بالعطايا. اوما رأيتم فقيرا مسكينا محتاجا قد اعوزته الدنيا بالامها وهمومها

27
00:09:17.800 --> 00:09:37.800
ثم هو ينتظر اعطية من تاجر وثري وكريم وموسر. فانه اذا اعطاه سر اي ما سرور. فكيف اذا كان موعد العطاء مع معطيه موعودا بمضاعفة العطاء المعتاد. والله ان الفرح ليزداد. فكذلك العبد

28
00:09:37.800 --> 00:09:57.800
يفرحوا في كل طاعة يقبل فيها على ربه. تفرح اليوم لانك صليت العصر. وانت فرح لانك عما قريب ستفطر يومك هذا الذي قمت وفرح لانك قمت البارحة وفرح لانك تنوي ان تقوم الليل وهكذا. فكل عبادة ييسر الله عز

29
00:09:57.800 --> 00:10:17.800
عز وجل لك اسبابها تفرح بها وحق لك والله ان تفرح لان لك ربا كريما يبسط يده اليك وانت مقبل على عظيم العطايا في هذا الشهر المبارك. وثالثا من معاني الفرح في هذا الشهر تحديدا الفرحة التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه

30
00:10:17.800 --> 00:10:37.800
عليه وسلم للصائم فرحتان. فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ها هي ذي ايام رمضان تتتابع فما مضت الايام الثلاثة الاول وكلما حان وقت المغرب وقرب سماع الصائم لاذان المغرب فانه بين يدي

31
00:10:37.800 --> 00:10:57.800
لتمرات افطاره وشربة مائه يحمل في قلبه بهجة وسرورا. وربما كان قد اصابه في يومه ذاك من تعب الصيام والاجهاد اذا كان قد شقي ونصب وتعب وكان له ذهاب ومجيء في شمس حارقة ونهار

32
00:10:57.800 --> 00:11:27.800
طويل وصيف قائض فانه يفرح لان ظمأه سيبتل. وان جوعه سيشبع. لكن الفرحة حقيقية التي تكمن في في قلبه فرحة باتمام عبادة. وانه اتم يوما صائما لله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. يفرح في

33
00:11:27.800 --> 00:11:47.800
كل يوم يضاف الى صحيفة عمله من ايام الصيام. فرضا كان او نفلا. فاذا كان فرضا كشهر رمضان كانت الفرحة واتم يفرح ايضا اذا جمع بين يديه في مائدة افطاره. بعض اللذائذ والطيبات من المطاعم والمشارب

34
00:11:47.800 --> 00:12:07.800
مما لذ وطاب من الحلال وحق له ان يفرح. وهذا ايضا مما شرع للعبد ان يفرح ويحمد الله عليه. لكن الفرحة الاكبر تلك الموعودة في الاخرة اذا لقي العبد ربه وفي صحائف عمله ايام صامها امتثالا لامر الله

35
00:12:07.800 --> 00:12:27.800
واستجابة لفرض الصيام. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون هذا فرح عظيم هو الذي يساق الناس اليه في شهر رمضان فرحا بهذا الباب الكبير الذي اقبل عليهم في هذا الشهر الكريم

36
00:12:27.800 --> 00:12:47.800
اما نبي الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه. فقد كان يسوق بشارة رمضان لامته لاجل بان تفرح وان تحمل في قلبها من السرور والبهجة بقدوم رمضان ما يحملها على التنافس في الطاعات واستباق الخيرات

37
00:12:47.800 --> 00:13:07.800
صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال وقد اضل المسلمين شهر رمضان قال قد جاءكم شهر رمضان شهر فرض الله عز وجل عليكم صيامه. فيه تفتح ابواب السماء وتغلق ابواب الجحيم. وتغل مردة

38
00:13:07.800 --> 00:13:27.800
شياطين فيه ليلة من حرم خيرها فقد حرم. انظروا كيف يسوق البشارة عليه الصلاة والسلام. مشيرا الى ما يحف بقدوم رمضان من احداث كونية تتغير من حولك. ابواب تفتح في السماء وابواب للنار تغلق

39
00:13:27.800 --> 00:13:47.800
ومردة الشياطين تغل وتسلسل وتصفد عونا للعبد على ما هو مقبل عليه من موسم الطاعة العظيم. ثم اشار عليه الصلاة والسلام الى انه شهر مبارك يحمل في طياته من البركات والحسنات والطاعات ما هو حري بكل مسلم ان يقبل

40
00:13:47.800 --> 00:14:07.800
عليه. اذا هذه اسباب الفرح والبشارة انه شهر مبارك. وبركة الشهر بما جعل الله في صيامه بالنهار وفي قيامه بالليل وفي القرآن ما بين ذاك وهذا فهو يتلوه اناء الليل اطراف النهار فضلا عما في طيات

41
00:14:07.800 --> 00:14:27.800
عبادات المضاعفة التي قد تكتب للعبد فيفطر صائما ويغيث مكروبا ويساعد محتاجا ويسعى في تفريج كربة وسائر ابواب الطاعات والخيرات. والمقصود ايها الصائمون ان رمظان شهر عبادة تفرح بمقدمه امة

42
00:14:27.800 --> 00:14:47.800
الاسلام فافرح عبد الله بل استشعر في فرحك انك تتعبد الله بهذا الفرح. وانك تلتمس الاجر الثواب في كل ساعة تمر بك فرحا مسرورا بهذه الايام المباركة. افرح لانك صمت وافرح لانك قمت

43
00:14:47.800 --> 00:15:07.800
وافرح لانك تنوي صوم الغد وتنوي قيام الليل. افرح اذا فتحت المصحف فقرأت اية. اذا اتممت سورة اذا ختمت افرح اذا وجدت قلبك مع اية من ايات القرآن قد انفتحت ابوابه. وقد قربت دمعتك واهتز فؤادك

44
00:15:07.800 --> 00:15:27.800
وانت تستشعر معاني الايات الكريمة التي تقرأها او تسمعها خلف امامك في الصلاة. افرح بكل ذلك فهو والله احق ما ملئ به قلب ابن ادم من الفرح والسرور. اعظم فرح واشرفه واطهره ذاك الفرح الذي يكون

45
00:15:27.800 --> 00:15:47.800
مغلفا بطاعة الله. يسوق العبد الى مرضات الله. فان لم تفرح ايها العبد بمثل تلك المقامات فانى لك الفرح؟ ستفرح ان فرحت باشياء ادنى بكثير. افرح بزواجك ان تزوجت. وبمولودك ان ولد لك وبمالك الحلال ان حصل لك. هنيئا

46
00:15:47.800 --> 00:16:07.800
قال لك وافرح وحق لك ان تفرح. لكنها والله لا تسوى شيئا بجانب الفرح بالله عز وجل. وبطاعته وبمواسم رحمته وبالهبات والنفحات التي تساق للعباد في مثل هذه المواسم. اما انها ايام معدودة وليال ستنقضي

47
00:16:07.800 --> 00:16:37.800
سريعا وكل من كان بها اشد فرحا كان لها اشد اغتناما. وكان لخيراتها بركاتها اعظم نوالا. فاستبقوا الخيرات عباد الله. واجعلوا من الفرح الذي يعمر صدوركم وقودا به في ذلك الطريق الكبير. اما ان في الامة اقواما والله قد سبقوا الناس منذ اول ليلة من ليالي رمضان. فاذا هم

48
00:16:37.800 --> 00:16:56.200
اقول وفي الصفوف الاول وقد سبقوا الامة سبقا بعيدا ثق تماما ان في قلوبهم من رصيد الفرح بالله وبطاعته وبمقدم هذا الشهر ما كان ربما يتوقد في صدورهم من قبل رمضان. فكلما اقترب

49
00:16:56.350 --> 00:17:16.350
وشعروا ان عدد الايام التي تفصل بينهم وبينه تتناقص اذا بذلك الفرح يزداد توقدا في صدورهم فما ان اقبل الشهر ورؤي الهلال اذا هم قلوب متوقدة تنساق في طريق الخيرات ايسر ما يكون وذلك

50
00:17:16.350 --> 00:17:36.350
فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. ثاني نفحات رمضان التي نتدارسها في مجلسنا هذا ايها الصائمون مقام عظيم ايضا من مقامات العبودية. اذا ذكر رمظان تسابق الى الاذهان من عبادات رمظان الصيام والقيام

51
00:17:36.350 --> 00:17:58.050
والقرآن وتفطير الصائمين وعمرة في رمضان تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وكل ذلك من اعظم عبادات التي يتنافس فيها الصالحون في شهر رمضان. اجل ولكن من العبادات العظيمة التي يحق لنا ان

52
00:17:58.050 --> 00:18:18.050
ننصب راياتها وان نتواصى عليها وان نتسابق فيها وان نجتهد في تحصيلها ايام رمظان وان كانت مشروعة في سائر ايام العام عبادة التوبة والاستغفار. التوبة يا كرام ونيل المغفرة. التوبة ان تنخلع من

53
00:18:18.050 --> 00:18:38.050
ذنوبك وخطاياك ان تغتسل مما اقترفت يداك وعيناك ورجلاك ان تتبرأ من كل ما تلوثت به صحيفة عملك من دنس الخطايا ورجس الاثام لتقبل فتتطهر من ذلك كله. وتغسله بماء التوبة والندم والاستغفار. رمضان

54
00:18:38.050 --> 00:18:58.050
محطة من محطات التوبة والاستغفار التي اراد الله عز وجل ان يعيشها اهل الاسلام فيشهدون موسما من مواسم الرحمة والمغفرة. اوما تأملتم كيف جعل الصيام في رمضان بوابة من بوابات المغفرة. من صام رمضان

55
00:18:58.050 --> 00:19:18.050
ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وجعل القيام في رمضان ايضا بوابة من بوابات المغفرة من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. فاذا كان الصيام بالنهار يغفر الذنوب

56
00:19:18.050 --> 00:19:39.000
والقيام بالليل يغفر الذنوب فبالله عليكم اي صائم ذلك المغبون الذي لم يستطع ان يصيب مغفرة الله في رمضان يراد للعباد والله يراد لهم ان تغفر ذنوبهم في رمضان بالصيام نهارا وبالقيام ليلا

57
00:19:39.200 --> 00:19:59.200
فمسكين محروم ذلك الذي يعيش ايام رمضان ثم لا يحسن ان يصيب عفو الله ومغفرته والابواب فيها بشرع هنا ستفهمون لماذا دعا جبريل عليه السلام وامن محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول رغم

58
00:19:59.200 --> 00:20:24.100
انفه ثم يقول نبينا عليه الصلاة والسلام امين. ولما يسأل الصحابة يقول عليه الصلاة والسلام من ادرك رمضان لم يغفر له هي والله مصيبة بل هي حرمان قد اصاب صاحبها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم رغم انفه

59
00:20:24.100 --> 00:20:44.100
رغم انفه لانه ادرك رمضان وباب المغفرة مفتوح بالنهار فما استطاع الدخول. وباب المغفرة مفتوح بالليل بالقيام فما الدخول ويوما بعد يوم يدرك رمضان ثم لا يغفر له هذه والله ام المصائب التي يحزن عليها القلب

60
00:20:44.100 --> 00:21:04.100
ويسأل الله ان لا يكون من المحرومين المصابين بتلك الدعوة. لكنها وصف لحقيقة كيف يعيش عبد موسم وفيه تلك النفحات ثم لا يدرك مغفرة الله. بل انه قيل ان تسمية رمظان انما جاء من معنى الرمد وهو

61
00:21:04.100 --> 00:21:24.100
احتراق. ولهذا صح في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صلاة الضحى فقال صلاة الاوابين حين ترمض الفصال والفصال صغار الابل وترمظ يعني تصيبها حر الشمس عندما ترتفع وذلك يكون وقت الظحى

62
00:21:24.350 --> 00:21:44.350
ورمضان مأخوذ من معنى الاحتراق كأنه شهر تحترق فيه ذنوب العباد لعظيم مغفرة الله تعالى فيها رمضان هو الموسم الذي يغفر الله فيه للعباد ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة في رمضان

63
00:21:44.350 --> 00:22:03.000
اوما ادركتم يا كرام ان المغفرة التي حف بها شهركم هذا يراد ان يعيشه اهل الصيام والقيام مدركين لمغفرة الله يا اخي ايها الصائم اذا كان الله يريد ان يغفر لك لانك صمت

64
00:22:03.500 --> 00:22:23.500
ويغفر لك لانك قمت ايمانا واحتسابا. ويريد الله ان يغفر لك لانك ادركت الشهر فصمت وقمت وادركت العشر الاواخر فقمت ليلة القدر ايمانا واحتسابا. الان او ما فهمت ان الله الذي يريد ان يغفر لك لانك صائم

65
00:22:23.500 --> 00:22:43.500
ويريد ان يغفر لك لانك قائم اولا يغفر لك اذا طرقت باب المغفرة وسألته فقلت اللهم اغفر لي اللهم اني استغفرك واتوب اليك عبادة التوبة يا كرام مشروعة على الدوام. والله قد وجه النداء. قالوا وتوبوا الى الله

66
00:22:43.500 --> 00:23:03.500
جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فتوبوا الى الله واستغفروه. هذه دعوة الانبياء والرسل عليهم السلام. يدعون الى كثرة الاستغفار. وان يكون لهم مع باب التوبة ترداد وتكرار. لان احدنا ليس معصوما. والذنوب

67
00:23:03.500 --> 00:23:23.500
خطايا كثيرة واحدنا لا يسلم منها. فاذا كان ذلك ولابد فلا بد ان يجاهد في التوبة استكثارا كما هو في وقوع الذنوب والمعاصي يقع منه ايضا اضطرارا باستكثار. فيداوي هذه بتلك. ورحم الله عبدا جعل الله عز

68
00:23:23.500 --> 00:23:43.400
وجدنا له من طريق الاستغفار دربا مسلوكا في حياته. واذا اراد الله بعبد خيرا الهمه كثرة التوبة والاستغفار وقدوة الامة في ذلك نبيها المصطفى صلى الله عليه وسلم. الذي يقول فاني استغفر الله في اليوم مئة مرة

69
00:23:43.400 --> 00:24:03.400
واصحابه رضوان الله عليهم يحصون له في المجلس الواحد ليس في اليوم في المجلس الواحد اكثر من سبعين استغفار سبعين يحصون في مجلسه وهو جالس معهم يتحدث اليهم. ويعظهم ويذكرهم بالله فربما كان

70
00:24:03.400 --> 00:24:23.400
في ثنايا كلامه او في سكتاته صلى الله عليه وسلم استغفار. فيجمعون ذلك في المجلس الواحد قرابة سبعين استغفارا. هذا المغفور ذنبه عليه الصلاة والسلام. الذي قال الله له ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما

71
00:24:23.400 --> 00:24:43.400
ما تأخر وقال له الم نشرح لك صدرك ووظعنا عنك وزرك الذي انقظ ظهرك ورفعنا لك ذكرك. لكن توبته واستغفاره صلى الله عليه وسلم تعليم للامة كيف ترتبط القلوب المؤمنة الصادقة بربها

72
00:24:43.400 --> 00:25:03.400
اغفارا وتوبة تكرارا وتكرارا. كيف يكون العبد كلما كان اكثر اجتهادا في الطاعة واقبالا على الله كان احوج الى تذكر معنى الاستغفار والتوبة الى الله والعودة اليه. هذه القلوب الحية التي تشهد معنى الرحمة فتنالها

73
00:25:03.400 --> 00:25:29.500
وتشعر بمعنى التقصير فتعود الى الله من قريب. هكذا العبد كلما اجتهد في الطاعة استشعر مزيد التقصير. فلا الطاعة والعبادة لربه الا مزيد شعور بالتقصير لا احد يفرح بطاعة الا بنعمة ساقها الله اليه. وكلما فرح بنعمة الله عليه استصغر شأنه

74
00:25:29.500 --> 00:25:54.500
في مقابل عظيم نعمة الله عليه فتاب واستغفر علم ان طاعاته لو جمعت ليلا ونهارا. وان عباداته لو تضاعفت اضعافها تكرارا فهي والله لا تساوي واجب العبودية الذي خلق من اجله عبد الله. وهو يعلم ان نعم الله عليه اجل واعظم من كل

75
00:25:54.500 --> 00:26:14.500
ما يؤديه من عبادات او يستبقه من خيرات. فكلما اجتهد في العبادة شعر بحقارة مقامه بازاء عظمة ربه تاب واستغفر. ولهذا شرع الاستغفار لنا ادبار الصلوات. وشرع الاستغفار ادبار العبادات العظيمة كالحج. وصوم رمضان

76
00:26:14.500 --> 00:26:34.500
والصلوات المكتوبات وهذا الاستغفار انما هو استشعار للتقصير الذي يقع من العبد وان كان متلبسا بعبادة نعم هو مصل الان وفور ما قال السلام عليكم ورحمة الله كان اول ما يشرع له من الذكر ان يستغفر الله

77
00:26:34.500 --> 00:26:54.500
ليس استغفارا لانه كان مقارفا لمعصية. حاشا. ولكنه بمعنى ان العبادة التي اداها. فانه مهما اجتهد فيها فهي اقل من ان تكون عبادة بين يدي ربه الكريم الجليل الوهاب سبحانه وتعالى فيستغفر الله على ما فيها

78
00:26:54.500 --> 00:27:14.500
من التقصير على ما فيها من التفريط والسهو على ما فيها من من عدم قيام العبد بالواجب العظيم الذي خلق من اجله. في الحج قال الله ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. فيستغفر العبد في مقامات العبودية

79
00:27:14.500 --> 00:27:41.350
انتم ايها الصائمون في صيامكم انتم والله متلبسون بعبادة يحبها الله ويحب اصحابها فما ظنك بعبد يحبه الله يقبل على ربه مستغفرا اثناء صيامه واثناء ليله وهو بين هذا وذاك هو منتقل بين عبادات وعبادات لكن طوبى لعبد اجرى الله على لسانه استغفارا كثيرا. من ادمن الاستغفار

80
00:27:41.350 --> 00:28:01.350
جعل الله له من كل هم فرجا. من اكثر استغفار الله رزق من الخيرات من حيث لا يحتسب. من اكثر الاستغفار جعل الله له بين يديه فرجا وفرحة وتوبة وجعل الله عز وجل له مما يريد من مقاصد دنياه حظا ومطلبا

81
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
قال واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود. قالها شعيب عليه السلام واستغفروا ربه. قال ويا قومي استغفروا رب ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين. قال هود

82
00:28:21.350 --> 00:28:41.350
عليه السلام. انبياء الله عليهم السلام يوصون بالاستغفار. قال نوح عليه السلام فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. بركات الاستغفار

83
00:28:41.350 --> 00:29:01.350
لا تنحصر واذا ما فطن العبد وفقه معنى الاستغفار ادرك انه اعظم من مجرد محو خطيئة او زلة وقع فيها. نعم هذه من ثمرات الاستغفار واحد مقاصده. لكن معناه الاعظم مزيد

84
00:29:01.350 --> 00:29:21.350
الى الله واعتراف بالتقصير الذي فطر عليه الانسان. وهي مرحلة يحاول فيها العبد في مزيد اجتهاد ان يكون الى الله اقرب وكلما استغفر جرت صحيفته تبييضا لمسود منها كل ساعة بما يقع فيها من خطأ

85
00:29:21.350 --> 00:29:41.350
اعلمه او لا يعلمه. اما التوبة التي يراد للعباد ان يعيشوا معاني حلاوتها في رمضان فهي بمعناها الذي يقلع فيه العبد عن ذنب اقترفه. كم عشنا معشر الصائمين؟ في ايام رمضان عفوا كم عشنا في

86
00:29:41.350 --> 00:30:05.700
في سائر ايام العام كم عشنا صراعا مع الشيطان يؤزنا نحو المعاصي ويقذفنا في خندق الخطايا. وكم حاولنا فننجح تارة ونخسر تارة وكم اجتهد الصالحون في مجاهدة الهوى والشيطان والنفس الامارة بالسوء. فاذا جاء رمضان فاذا هي جولة من

87
00:30:05.700 --> 00:30:25.700
جولات الظفر والانتصار على الشيطان والهوى والنفس الامارة بالسوء. اجل. وذلك من ثلاثة ابواب يعيشها الصائمون في رمضان اولها ان الموسم مبارك والشياطين فيه مصفدة فاقبال النفوس على الطاعة فيه اقرب

88
00:30:26.250 --> 00:30:49.550
وحظها من الطاعة فيها مضاعف وفرصة انقيادها الى الخير اكد. وبالتالي فاحجامها عن الذنوب والمعاصي اي سرى في انقيادها لصاحبها وهذا سر نشاط النفوس في الطاعة واقبالها على الخيرات في رمضان. فاذا الموسم مبارك. والظرف مهيأ فهذا عون من الله

89
00:30:49.550 --> 00:31:08.750
اه للعبد بان يكون اقوى في جولة من جولات الظفر والانتصار على تلك المصائد التي ينصبها لها الشيطان في الطريق البوابات التي جعلت عونا للعبد ان الموسم موسم طاعة وهو صائم. والصوم خواء للجوف

90
00:31:08.850 --> 00:31:33.100
وخلاء للبطن فتضعف القوى ولا تجد الشهوة نحو المعصية شدتها التي تجدها في غير الصيام. وهذا ايضا عون للعبد على اقلاعه عما كان مدمنا عليه من الذنوب والخطايا. وكل واحد فينا اعرف بذنبه وادرى

91
00:31:33.100 --> 00:31:53.100
بمعصيته فرحم الله عبدا جعل ايضا من عيشه في رمضان فرصة للتعرض لهذه النفحة العظيمة من نفحات الا وهي التوبة والاستغفار الذي يجده في رمضان اوفر ما يكون عفوا ومغفرة من رب كريم رحيم سبحانه. فاذا شعر

92
00:31:53.100 --> 00:32:13.100
عبده بهذه المعاني واقبل كان له في معنى التوبة مزيد حرص على الاقلاع. فيعزم فيعزم على عدم العود الى الذنب وقد فارقه في رمظان لانه صائم بالنهار. قائم بالليل فتضاءلت فرص الشيطان وتقلصت مساحات

93
00:32:13.100 --> 00:32:33.100
التي يمكن ان تصرف في لهو وعبث ومجون ومعصية وفسوق. ثم ثالثا من بوابات المغفرة والتوبة التي يعيشها الصائمون في رمضان عبادات رمضان التي تؤدى. او ما قال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له

94
00:32:33.100 --> 00:32:53.100
وما تقدم من ذنبه من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فانت صائم. اذا استشعر رعاك الله في كل يوم تصومه وفي كل ركعة تقومها اماما او مأموما استشعر رعاك الله انك تطرق ابواب العفو والمغفرة

95
00:32:53.100 --> 00:33:13.100
وانك تريد بكل يوم تصومه ان تبيض صحيفتك. وان يغفر ذنبك. وبكل ركعة تقومها اجعل من نياتك رعاك الله وانت قاصد صوب المسجد الذي تصلي فيه الليلة القيام. اجعل من مقاصدك ان يغفر الله لك. وان يعفو عنك وان يبيض

96
00:33:13.100 --> 00:33:33.100
تالله ان صنعت هذا كل يوم في رمضان بالصيام نهارا وبالقيام ليلا وانت مع ذلك مكثر من استغفار وانت طارق ابواب التوبة مقلع عما الفته نفسك وادمنت عليه تالله انك لعلى خير

97
00:33:33.100 --> 00:34:00.600
عظيم مصيب من هذه النفحة العظيمة من نفحات رمضان. ايها الصائمون رمضان ايام معدودات كما وصفه الله جل وعلا. ومواسم الخير هبات من الله. وهي ابتلاء في حياتنا هذا يا معشر العباد ليظهر فيها السابقون المجدون الفائزون من غيرهم من اصحاب الهمم الضعيفة ودون ذلك

98
00:34:00.600 --> 00:34:21.500
فاذا كان هذا فرصة لك عبد الله ان تعيش رمظان هذا العام فاعلم رعاك الله ان الله اراد بك خيرا اي والله والله ما عاش عبد ومد له في الاجل فادرك رمظان الا علم ان ربه الكريم سبحانه يريد ان يغفر له

99
00:34:21.750 --> 00:34:41.750
فبئس العبد عبد بلغه الله الشهر يريد ان يغفر له. ثم هو يولي مدبرا معرضرا تاركا من هذا الباب الكريم. بئس العبد والله. وهو الذي قال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام رغم انفه من ادرك رمضان ولم يغفر له

100
00:34:41.750 --> 00:35:01.750
نعم. وطوبى لعبد بلغه الله الشهر. فعلم ان الله عز وجل اراد به خيرا. وان الله يريد ان يغفر له والله اعلم بي وبك وبذنوبنا جميعا وبتقصيرنا ومع ذلك فربنا الكريم سبحانه يريد ان يغفر لنا

101
00:35:01.750 --> 00:35:21.750
فبلغنا الشهر فطوبى لعبد ادرك هذا المعنى فانفتح له قلبه واقبل على ربه الذي اكرمه وانعم عليه ببلوغ الشهر فاذا هو مقبل على ربه الكريم قائلا يا رب استغفرك واتوب اليه. اللهم ارحمني واهدني وتب

102
00:35:21.750 --> 00:35:41.750
ربياني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي. مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم. يصوم ينوي ان يغفر الله له. يقوم ينوي ان يغفر الله عز وجل له. يستكثر في صحائف الطاعات ما يدري

103
00:35:41.750 --> 00:36:00.450
لعله ما يدرك رمضان العام القادم بل والله انك لا تدري اتكمل الشهر ام يصلى عليك قبله يا قوم ما زلنا نصلي على الجنائز حتى عصر اليوم وربما كان بعض من صلى عليه اليوم

104
00:36:00.950 --> 00:36:25.900
قد هنأ وهنأ ببلوغ الشهر مثلي ومثلك قبل ليلتين. ربما وكان مع الناس سعيدا مسرورا. وربما تهيأ بعضهم لعيده فاشترى ثوب العيد يعده او ما فطنت عبد الله ان الله لما قبض ارواحهم ومد لي ولك في الاجل انها فرص متاحة ونفحات

105
00:36:25.900 --> 00:36:44.900
نفحات تهب على الاحياء ليدركوها. فوالله ان كانت تلك النفحات في مقام اعراض من العبد لقد كان فراق الدنيا والله خيرا له من العيش. ولكان بعض المقبورين الذين فارقوا الحياة

106
00:36:44.900 --> 00:37:04.900
اسعد حظا منه بانه ما ادركوا شيئا يتحسرون على فواته. اما وقد بلغنا هذا الشهر وصمنا اياما ومقبلين على بقيته فاعلموا اننا والله والله على بحر من الخير والعظيم الاجر والمغفرة لا ساحل له

107
00:37:05.400 --> 00:37:28.550
فيقبل العباد يغترفون كما شاءوا وهذا الباب يتنافس فيه الصالحون فاغترفوا من الخيرات وتعرضوا للنفحات. فمن تعرض لنفحات الله اصابها ونفحات الله عز عز وجل ما يحرم الله منها عبدا الا عبدا اعرض وتولى وادبر فماذا تفعل به؟ وانا اعيذ نفسي واياكم ان نكون

108
00:37:28.550 --> 00:37:48.550
من المحرومين في هذا الشهر الكريم او ان نكون من الاشقياء الذين اصابتهم دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم رغم انف من ادرك رمضان ولم يغفر له وانا لنسأل الله جلت قدرته باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا جميعا واياكم من السعداء في هذا

109
00:37:48.550 --> 00:38:08.550
الشهر الكريم المقبولين عند اكرم الاكرمين الذين ظفروا بالتوبة والعفو والمغفرة والعتق من النار. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا جميعا في خيرة عبادك الصالحين. وحزبك المفلحين واوليائك المتقين يا رب العالمين. اللهم

110
00:38:08.550 --> 00:38:28.550
الزمنا عتبة العبودية وارزقنا السعادة الابدية. وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية يا سميع الدعاء. اللهم اجعل لنا امة الاسلام من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك

111
00:38:28.550 --> 00:38:48.550
للخيرات وترك المنكرات وحب المساكين. وان تغفر لنا وترحمنا. واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعزيمة على الرشد والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل

112
00:38:48.550 --> 00:39:08.550
والفوز بالجنة والنجاة من النار يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نسألك رضاك والجنة

113
00:39:08.550 --> 00:39:28.550
ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك. ونعوذ بك يا ربي من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. اللهم اغننا بحلالك عن حرامك. وبطاعتك عن معصيتك. وبفضلك عمن سواك يا حي يا قيوم

114
00:39:28.550 --> 00:39:48.550
يا الهنا واله الاولين والاخرين وديان يوم الدين. اللهم فرج عن المهمومين همهم. ونفس عن المكروبين كربتهم. اللهم اقضي الدين عن المدينين. واشف مرضانا ومرضى المسلمين. وارحم موتانا وموتى المسلمين يا ارحم الراحمين. ربنا اغفر

115
00:39:48.550 --> 00:40:08.550
طب لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. اللهم اغفر لهم وارحمهم وكفر سيئاتهم. وارفع في الجنان درجاتهم معنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا

116
00:40:08.550 --> 00:40:28.550
واسلامنا. اللهم من ارادنا والاسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل دائرة السوء عليه يا حي يا قيوم. فاللهم وفق وايد بالحق امامنا وولي امرنا خادم الحرمين لكل خير وهدى. وسداد ورشاد يا ذا

117
00:40:28.550 --> 00:40:48.550
الجلال والاكرام. اللهم كما بلغتنا هذا الشهر بفضلك ومنتك ورحمتك وانت الكريم المنان. نسألك يا حي يا قيوم قيوم ان تعيننا فيه على الصيام والقيام وصالح العمل الذي يرضيك عنا وان ترزقنا فيه الاخلاص لوجهك الكريم والقبول عندك

118
00:40:48.550 --> 00:41:08.550
يا اكرم الاكرمين، ربنا تقبل صيامنا وقيامنا، واجب دعائنا واعتق من النار رقابنا ورقاب ابائنا امهاتنا وازواجنا وذرياتنا برحمتك يا ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا

119
00:41:08.550 --> 00:41:19.650
عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين