﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد بعد فيقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
قال المصنف رحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. قال رحمه الله تعالى اي ولا عذاب قلت تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي. قال المصنف رحمه الله تعالى

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد. الاولى انه كان امة

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
اي قدوة واماما معلما للخير وما ذاك الا لتكميله مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الامامة في الدين الثانية قوله قانتا قال شيخ الاسلام القنوت دوام الطاعة والمصلي اذا اطال قيام

5
00:01:20.300 --> 00:01:50.300
او ركوعه او سجوده فهو قانت. قال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما احذروا الاخرة ويرجوا رحمة ربه انتهى ملخصا. الثالثة انه كان حنيفا قال العلامة ابن القيم رحمه الله الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه انتهى. الرابعة

6
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
انه ما كان انه ما كان من المشركين اي لصحة اخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

7
00:02:10.300 --> 00:02:40.300
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد المصنف رحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب اي ولا عذاب هذه الترجمة عظيمة جدا في بيان عظم شأن تحقيق التوحيد

8
00:02:40.300 --> 00:03:30.300
وتحقيقه هو تتميم والاتيان به سليما من النواقض والنواقص. النواقض التي تتنافى مع اصل والنواقص التي تتنافى مع كماله الواجب. فتحقيقه الاتيان به تاما سليما صافيا نقيا. مخلصا من الشوائب الشوائب الشرك والبدع والمعاصي

9
00:03:30.300 --> 00:04:07.800
وهذه الامور الثلاثة تتنافى مع التوحيد. منها ما هو مناف لاصله ومنها ما هو مناف لكماله الواجب وهي عوائق في طريق السائر الى الله. والدار الاخرة عوائق ثلاثة الشرك والبدع والمعاصي. والخلاص

10
00:04:07.800 --> 00:04:47.800
من عايك الشرك يكون بتجريد التوحيد لله. واخلاص الدين له وافراده وحده بالعبادة. والسلامة والخلاص من عائق البدعة يكون بتجريد المتابعة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وتحكيم والتعويل على سنته وهديه صلوات الله وسلامه عليه وان تكون عبادة الله سبحانه

11
00:04:47.800 --> 00:05:17.800
بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم والسلامة من عائق المعصية يكون بالبعد عنها والحذر من الوقوع فيها. والمبادرة الى التوبة اذا وقع في شيء من المعاصي وعدم الاصرار عليها. اذ ان محقق التوحيد ليس من صفة

12
00:05:17.800 --> 00:05:47.800
في الا يقع في المعصية كل بني ادم خطاء لكنه لا يصر ويبادر الى التوبة كما قال الله سبحانه وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض ادت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

13
00:05:47.800 --> 00:06:17.800
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. فوصفهم بملازمة الاستغفار وعدم الاصرار. ولم يصفهم بعدم الوقوع في الذنب. فالانسان

14
00:06:17.800 --> 00:06:47.800
عرظة للذنب والوقوع في الخطأ. لكن من شأن آآ المرء الحريص على كمال ايمانه انه لا يصر على الذنب اذا وقع فيه. بل يذكر الله ويخاف عقابه ويخاف من مغبة الذنوب فيبادر الى التوبة النصوح

15
00:06:47.800 --> 00:07:17.800
قال رحمه الله تعالى قال السارح رحمه الله تحقيقه تخليصه وتصفية من شوائب الشرك والبدع والمعاصي. ثم اورد قول المصنف قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من

16
00:07:17.800 --> 00:07:57.800
هذه الاية ذكرها المصنف رحمه الله تعالى مصدرا بها هذه الترجمة وهذا من كمال فقهي رحمه الله بيان للتوحيد بالقدوة والائمة بذكر اوصاف امام المحققين الموحدين خليل الرحمن عليه صلوات الله وسلامه. قد قال الله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم

17
00:07:57.800 --> 00:08:27.800
فذكر المصنف رحمه الله تعالى لهذه الاية مصدرا بها الترجمة هو بيان تحقيق التوحيد بذكر اوصاف من هو قدوة فيه. قدوة في تحقيقه وتتميمه وتكميله بذكر اوصاف امام الحنفاء خليل الرحمن عليه صلوات الله و

18
00:08:27.800 --> 00:08:57.800
وسلامه والله سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة وصف خليله ابراهيم عليه السلام بصفات اربع هي من اوصاف محقق التوحيد هي من اوصاف محقق محققي التوحيد. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. ولم يك

19
00:08:57.800 --> 00:09:38.650
من المشركين وبين رحمه الله ان معنى امة اي اماما اماما وقدوة ومعلما للخير والايمان يراد به من اجتمعت فيه صفات الخير فصار فيها قدوة للاخرين. ومن دعاء عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما

20
00:09:38.650 --> 00:10:14.550
لا يكون العبد اماما للمتقين بعده حتى يأتم بالمتقين قبله اولا يأثم ثم يكون اهلا لان يؤتم به. اولا يأتم قبله يجاهد نفسه على الاتصاف بصفاتهم والتحلي اخلاقهم اعمالهم. فيكون اهلا لان يؤتم به فيكون

21
00:10:14.550 --> 00:10:44.550
كونوا اماما والامامة رتبة علية. يمن الله سبحانه وتعالى بها على من شاء من عباده. قال الله تعالى وجعلنا منهم جعلنا لا يكون اماما الا اذا جعله الله كذلك ومن عليه بذلك. قال وجعلنا منهم ائمة. يهدون بامرنا

22
00:10:44.550 --> 00:11:14.550
لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. ولهذا يقول المصنف او السارح رحمه الله وما فالا لتكميلهم مقام الصبر واليقين. الذين تنال بهما الامامة في الدين. استناده في ذلك الى هذه الاية وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا. وكانوا باياتنا يوقنون. فالامامة

23
00:11:14.550 --> 00:11:44.550
في الدين تنال بالصبر بانواعه الثلاثة على الطاعة وعن المعصية وعلى اقدار الله المؤلمة واليقين الذي هو امام العلم وكماله وانتفاء الشك والريب. والصفة الثانية كونه قانتا والقنوت دوام الطاعة وملازمة العبادة. والثالثة

24
00:11:44.550 --> 00:12:04.550
انه كان حنيفا قال ابن القيم الحنيف المقبل على الله المعرظ عن كل ما سواه. والحنيفية ملة ابراهيم وهي ان نعبد الله مخلصين له الدين. مقبلين على الله بالتوحيد. مارضين عن الشرك والتنديد

25
00:12:04.550 --> 00:12:34.550
الرابعة انه ما كان من المشركين. انه ما كان من المشركين لصحة اخلاصه وكمال قصده وبعده عن الشرك. نعم. قال رحمه الله تعالى قلت يوضح هذا قوله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه

26
00:12:34.550 --> 00:12:54.550
اي على دينه من اخوانه المرسلين قاله ابن جرير رحمه الله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في والذين معه. المراد بقوله والذين معه اي الانبياء والمرسلين الذين هم على دينه. وهذا في

27
00:12:54.550 --> 00:13:24.550
فيه ان دين الانبياء واحد. فيه ان دين الانبياء واحد. كما قال عليه الصلاة والسلام واحد فقوله قد كانت لكم اسوة في ابراهيم والذين معه اي لكم وفيه ابراهيم ولكم اسوة في اخوانه النبيين. فدينهم واحد. فدينهم واحد عقيدتهم واحدة كل

28
00:13:24.550 --> 00:13:54.550
هم دعاة الى توحيد الله. سبحانه وتعالى ودعاة الى التحذير من الاشراك به سبحانه نعم. قاله قد كانت لكم اسوة هذا فيه فائدة عظيمة في قطع باب شر على كثير من الناس عندما يستدلون

29
00:13:54.700 --> 00:14:24.700
وخاصة ارباب البدع والضلال عندما يستدلون يستدلون بالائمة. يستدلون بالائمة والمراد بالائمة عندهم اشياخ الضلالة الذين هم مؤتمون بهم. فترى اذا استدل نقل اقوال ائمة الضلال الذين نشأ على ايديهم وتلقى عنهم منذ نشأته

30
00:14:24.700 --> 00:15:01.400
فاذا كان الاستدلال بالائمة اذا كان الاستدلال بالائمة فليكن بامام الائمة خليل الرحمن الله جعله اسوة للعالمين. جعله الله اسوة للعالمين لا ان يستدل بائمة الضلال ودعاة الباطل وهذا من اعظم اسباب هلاك كثير من العوام. يستدلون باقوال الائمة اي الائمة الذين

31
00:15:01.400 --> 00:15:31.400
ان نشأوا على ايديهم وتلقوا عنهم. فاذا كان مستدلا بالائمة فليستدل بامام الائمة خليل الرحمن الاسوة والقدوة للعالمين وليستدل كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ان كلا يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه المبلغ عن الله تبارك وتعالى

32
00:15:31.400 --> 00:16:01.400
وقد بلغ الضلال بكثير من هؤلاء مبلغا عظيما. بحيث يعرض عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرده ولا يقبله. ويقدم عليه قول ائمة الضلال عياذا بالله نعم. قال رحمه الله تعالى قلت اوضح هذا قوله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في

33
00:16:01.400 --> 00:16:21.400
والذين معه اي على دينهم لاخوانه المرسلين قاله ابن جرير رحمه الله تعالى اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما ودون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا. حتى تؤمنوا بالله وحده الاية

34
00:16:21.400 --> 00:16:41.400
وذكر تعالى عن خليله عليه السلام انه قال لابيه ازر واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا. فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله الاية. فهذا هو اعتزلهم وما

35
00:16:41.400 --> 00:17:01.400
ايعبدون من دون الله وهبنا له. اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا. هذا يستفاد منه فائدة عظيمة شاهدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

36
00:17:01.400 --> 00:17:31.400
فهو عليه السلام اعتزل قومه. اعتزل قومه اعتزل اهله اعتزل وطنه لما هم عليه من الشرك والكفر وعبادة النجوم والكواكب والاصنام والاوثان قال قال واعتزلكم وما تدعون من دون الله. ومفارقة الانسان للاهل من اشق

37
00:17:31.400 --> 00:17:48.200
ما يكون على النفس مفارقة الانسان للاهل من اشق ما يكون على النفس لكن لما كان هذا الترك لله عوضه الله خيرا منه. قال الله عز وجل وهبنا له اسحاق ويعقوب

38
00:17:48.350 --> 00:18:18.350
وكلا جعلنا نبيا عوضه الله خيرا من ذلك وهبه اسحاق ووهبه يعقوب وكلا جعلنا نبي نعم. قال رحمه الله تعالى فهذا هو تحقيق التوحيد. وهو البراءة من الشرك واهله والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم فالله المستعان. قال المصنف رحمه الله تعالى في هذه الاية

39
00:18:18.350 --> 00:18:38.350
ان ابراهيم كان امة لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين قانتا لله لا للملوك ولا المترفين حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين. ولم يك من المشركين خلافا لمن

40
00:18:38.350 --> 00:18:58.350
كثر سوادهم وزعم انه من المسلمين انتهى. وقد وقد روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ان ابراهيم كان امة اي على الاسلام ولم يكن في زمانه احد على الاسلام غيره. غيره

41
00:18:58.350 --> 00:19:18.350
غيره قلت ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم من انه كان اماما يقتدى به في الخير. صحيح غيره نعم ولم يكن في زمانه احد عن الاسلام غيرهما. نعم. احسن الله. قلت ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم

42
00:19:18.350 --> 00:19:38.350
من انه كان اماما يقتدى به في الخير. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال تعالى والذين هم بربهم لا يشركون وصف المؤمنين السابقين الى الجنة فاثنى عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا

43
00:19:38.350 --> 00:19:58.350
يكون ولما كان المرء قد يعرض له ما يقدح في اسلامه من شرك جلي او خفي نفى ذلك عنهم وهذا هو تحقيق التوحيد الذي حسنت به اعمالهم وكملت ونفعتهم. قلت قوله حسنت وكملت

44
00:19:58.350 --> 00:20:18.350
هذا باعتبار سلامتهم من الشرك الاصغر. واما الشرك الاكبر فلا يقال في تركه ذلك. فتدبر. ولو قال الشارب صحة لكان اقوم. قال ابن كثير رحمه الله تعالى بقوله والذين هم بربهم لا يشركون. اي لا يعبدون

45
00:20:18.350 --> 00:20:38.350
مع الله غيره بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا الله احد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وانه لا نظير له. هذه الاية الثانية ساقها المصنف الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

46
00:20:38.350 --> 00:20:58.350
انا في هذا الباب العظيم باب من حقق التوحيد. دخل الجنة بلا بلا حساب. والاية ساقها رحمه الله تعالى لان فيها بيانا للتحقيق بيانا لتحقيق التوحيد. وذلك ان الله عز وجل

47
00:20:58.350 --> 00:21:28.350
ذكر في هذا السياق العظيم المبارك صفات المؤمنين الكمل الذين كملوا ايمانهم وحققوا دينهم واتموا عبادتهم وطاعتهم لربهم سبحانه وتعالى الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. وصفهم الله تبارك وتعالى باوصاف من جملته

48
00:21:28.350 --> 00:21:48.350
قوله والذين هم بربهم لا يشركون. والذين هم بربهم لا يشركون. ونقل عن الامام بن كثير في معنى هذه الاية اي لا يعبدون مع الله غيره بل يوحدونه. ويعلمون انه لا اله الا الله احد صمد. لم يتخذ

49
00:21:48.350 --> 00:22:18.350
صاحبة ولا ولدا وانه لا نظير له. فهم لا يشركون بالله لا في ولا في الالوهية ولا في الاسماء والصفات بل يخلصون دينهم لله يؤمنون بعظمة الله بتفرده سبحانه وتعالى ووحدانيته جل في علاه. ويفردونه وحدهم بالعبادة. بعيدون عن الشرك. مجانبون

50
00:22:18.350 --> 00:22:48.350
له محاذرون عن الوقوع فيه. فنعتهم الله بهذا والذين هم بربهم لا يشركون وهذا فيه ان محقق التوحيد مجانب للشرك. مباعد عنه مبتعد عنه قد قال امام الحنفاء في دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام اي اجعلني في جانب بعيد. عن

51
00:22:48.350 --> 00:23:18.350
الاصنام فلا اقرب منها. فهذا فيه ان من اعظم اوصاف محقق التوحيد من الشرك والبعد عنه والمجانبة له والخوف من الوقوع فيه. مع قوة الاقبال على الله سبحانه وتعالى. والبعد عن تزكية النفس. ولهذا قال الله في السياق نفسه والذين يؤتون ما

52
00:23:18.350 --> 00:23:48.350
فاتوا وقلوبهم مجهلة انهم الى ربهم راجعون. اي يقدمون ما يقدمون من الطاعات وقلوبهم خائفة الا تقبل منهم. واذا كان الله سبحانه وتعالى ذكر عن امام الحنفاء عندما كان يبني البيت يردد وهو يبني بيت الله ربنا تقبل من

53
00:23:48.350 --> 00:24:18.350
واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا. انك انت السميع العليم وجاء في بعض كتب التفسير انه يقول ذلك مع كل حصاد. كل حجر يرفعه يدعو الله ان ان يتقبله منه. نقل ابن كثير رحمه الله عن وهيب ابن الورد رحمه الله انه قرأ هذه الاية وبكى

54
00:24:18.350 --> 00:24:48.350
قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل. ربنا تقبل منا فهذه كلها من اوصاف محققي التوحيد. بخلاف من من سواهم يعني محقق التوحيد عندهم كرص على تكميل العمل وتتميمه وفي الوقت نفسه بعد عن تزكية النفس. ومن سواهم عندهم قصور في العمل وربما

55
00:24:48.350 --> 00:25:08.350
ما فساد فيه واغترار بالنفس. ولهذا بعضهم مع قصور عمله يدعي عند اتباعه انه من اولياء الله وانه حقيق بكذا وحقيق بكذا يعظم نفسه بين اتباعه ويزكي نفسه. وهذا من الامور التي

56
00:25:08.350 --> 00:25:28.350
يعرف فيها الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. وفي هذا رسالة لابن تيمية رحمه الله عظيمة الشأن. الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين

57
00:25:28.350 --> 00:26:08.350
احسانا ومخافة. والمنافق جمع بين اساءة وامن. ونقل الشارع هنا رحمه الله تعالى عن تيسير العزيز الحميد قال وصف المؤمنين السابقين الى الجنة فاثنى عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا يشركون. ولما كان المرء قد يعرض له ما يقدح في

58
00:26:08.350 --> 00:26:28.350
من شرك جلي او خفي نفى ذلك عنهم. نفى ذلك اي الشرك والذين هم بربهم لا يشركون. نفى ذلك عنهم اي نفى عنهم الشرك. قال وهذا هو تحقيق التوحيد. الذي حسنت به اعمالهم

59
00:26:28.350 --> 00:26:58.350
وكملت ونفعتهم. قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن متعقبا قوله حسنت وكملت هذا باعتبار سلمة من الشرك الاصغر. واما الشرك الاكبر فلا يقال في تركه ذلك. لا يقال حسنته كملت ولهذا يقول لو قال السارح صحت لكان اقوم. لو قال السارح صحت لكان اقوم

60
00:26:58.350 --> 00:27:28.350
لكن عبارة حسنت وكملت ليست في الشرح الذي هو التيسير عبارة حسنت وكملت ليست في الشرح الذي هو التيسير. والعبارة كما هي في التيسير قال وصف السابقين الى الجنة فاثنى عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا يشركون. ولما كان

61
00:27:28.350 --> 00:27:48.350
المرء قد يعرض له ما يقدح في اسلامه من شرك جلي او خفي نفى ذلك عنهم. ومن كان كذلك هكذا بالتيسير ومن كان كذلك فقد بلغ من تحقيق التوحيد النهاية وفاز

62
00:27:48.350 --> 00:28:18.350
باعظم التجارة ودخل الجنة بلا حساب ولا عذاب. وليس فيه هذه العبارة وهذا هو اه تحقيق وحيد الذي حسنت اعمالهم به وكملت ونفعتهم. نعم قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى عن حصين بن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم

63
00:28:18.350 --> 00:28:38.350
الكوكب الذي انقض البارحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت. قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت. قال اما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثناه عن حدثنا عن بريدة بن الحصيب انه قال

64
00:28:38.350 --> 00:28:58.350
لا رقية الا من عين او حماة. قال قد احسن من انتهى الى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم

65
00:28:58.350 --> 00:29:18.350
وظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. فقال بعضهم فلعلهم الذين

66
00:29:18.350 --> 00:29:38.350
صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا

67
00:29:38.350 --> 00:29:58.350
وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محصن فقال يا عكاشة ابن محصن فقام عكاشة ابن محصن فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم قال انت منهم ثم قام رجل

68
00:29:58.350 --> 00:30:28.350
اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة. هذا الحديث حديث عظيم في بيان اوصاف محققي التوحيد. وقد ساقه رحمه الله تعالى بتمامه. من اجل النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين لا يسترقون. ولا يتطيرون ولا يكتوون على ربهم يتوكلون

69
00:30:28.350 --> 00:30:58.350
اوصاف من يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب وهم محققوا التوحيد. وهذا لكمال توحيدهم وكمالهم كلهم على الله تبارك وتعالى. وهذا الخبر بتمامه يبين لنا جمال الحال التي كان عليها ائمة السلف. في حواراتهم العلمية ومجالسهم

70
00:30:58.350 --> 00:31:38.350
المباركة وادبهم في الحوار والتخاطب ولهذا بطالب العلم ان يقف على مثل هذه المجالس مستفيدا من طريقة السلف. وادبهم الرفيع وجمال تخاطبهم وحسن تحاورهم ولطفهم ورفقهم وبعدهم عن الفظاظة والشدة التي لا يترتب عليها الا النفرة

71
00:31:38.350 --> 00:32:08.350
التفرق والتباغض وما دخل الرفق في شيء الا زانه. فهذا مجلس عظيم ومبارك يبين لنا الحالة التي عليها التابعين رحمه الله تعالى وائمة السلف عموما في مجالسهم وحول هذا المعنى سبقا كتبت اه مقالة حول هذا المعنى. المستفاد من هذا

72
00:32:08.350 --> 00:32:38.350
المجلس بعنوان مجلس ماتع من مجالس التابعين. مجلس ماتع من مجالس التابعين لانه مليء الادب الرفيع في الحوار وطريقة التخاطب وحسن الاستدلال وجمال التحادث بينهم مع ما فيه من الرفق واللطف والاحسان مما يدل على

73
00:32:38.350 --> 00:33:08.350
كمال خلقهم ورفيع ادبهم رحمهم الله تعالى. وما يتعلق هذا الحديث من فوائد اخرى تأتي في كلام السارح ويؤجل ذلك الى اللقاء القادم باذن الله اسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا

74
00:33:08.350 --> 00:33:28.350
طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة

75
00:33:28.350 --> 00:33:48.350
والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله

76
00:33:48.350 --> 00:34:08.350
فمنا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

77
00:34:08.350 --> 00:34:14.800
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا