﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة شمس الدين محمد بن عبدالقوي رحمه الله تعالى في منظومته الالفية في الاداب الشرعية

2
00:00:21.850 --> 00:00:47.150
الطب وما يتعلق به وانذار من لاح به الشيب ومكروه ومكروه استئماننا اهل ذمة لاحراز مال او لقسمته اشهدي ومكروه استطبابهم لا ظرورة وما ركبوه من دواء مؤصد ويحرم تصدير الكافور بمجلس وفي سبل فاضطر للضيق واضهدي

3
00:00:47.300 --> 00:01:08.600
وقل وعليكم ان يسلم بعضهم مجيبا وجوبا لا تجزه لمبتدي ولا تسألن عن حكم اطفالهم وان سئلت قل الله اعلم بمفسدي. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:09.150 --> 00:01:29.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل عقده الامام بن عبد القوي رحمه الله في منظومته في الاداب لبيان ما يتعلق بالطب

5
00:01:30.500 --> 00:01:52.000
الطب في الهدي النبوي هدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بابه واسع ومن يطالع كتاب الطب النبوي من زاد المعاد للامام ابن القيم رحمه الله في مجلد كبير يجد

6
00:01:52.300 --> 00:02:19.800
ما جاءت به السنة سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من توجيهات مباركة وارشادات عظيمة لما يتعلق بطب الابدان واما طب القلوب بالايمان والخشية والخوف من الله عز وجل

7
00:02:19.950 --> 00:02:47.900
ولزوم هديه فهذا امر واضح بين وما يتعلق بطب الابدان جاء في السنة توجيهات عظيمة وقواعد ايظا مهمة في هذا الباب جاءت في احاديث الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

8
00:02:48.100 --> 00:03:14.400
والناظم رحمه الله جمع في هذا الفصل وايضا فيما يتبعه من بعض الفصول الاتية شيئا مما يتعلق بالطب والعلاج وبعض الضوابط التي تتعلق بهذا الباب وفي ضمن ذلك ايضا بين رحمه الله تعالى ما يتعلق بالشيب

9
00:03:14.800 --> 00:03:44.700
وان مجيئه نذير لصاحبه  ظهور الشيب علامة على ان الانسان قطع مرحلة كبيرة من وجوده في هذه الحياة وهو مؤذن ومشير لقرب الاجل ودنوه وان مرحلة الشباب والقوة والنشاط انتهت

10
00:03:45.050 --> 00:04:24.300
وبدأت مرحلة الضعف والوهن قال رحمه الله تعالى ومكروه استئمان استئماننا اهل ذمة اهل الذمة من اقر على البقاء في ارضهم ويدفعون الجزية لاهل الاسلام لكن جاء الهدي المبارك بالا يؤتمنون ولا سيما على مصالح المسلمين العامة

11
00:04:24.450 --> 00:04:46.250
واموالهم حتى وان برعوا مثلا في الكتابة او في الظبط او في التدقيق او نحو ذلك لا يؤتمنون على امور المسلمين العامة واموال المسلمين وقسمة المال ونحو ذلك قال ومكروه استئماننا

12
00:04:46.350 --> 00:05:14.000
اهل ذمة لاحراز مال او لقسمته الشهدي اي اشهد بذلك احراز المال اي حفظ المال احراز المال اي حفظ المال وصيانته ورعايته وكذلك قسمة المال بان يعطى لاهله ومستحقيه فمثل هذه الامور التي تتعلق اموال المسلمين

13
00:05:14.850 --> 00:05:35.950
او بالفيء وقسمته او تتعلق بمصالح المسلمين العامة ونحو ذلك فانهم لا يؤتمنون على ذلك وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا

14
00:05:36.150 --> 00:05:57.150
من دونكم اي من غيركم من ممن هم ليسوا على دينكم ولا على عقيدتكم اليهود والنصارى ونحوهم لا يألونكم خبالا اي لا يبالون بما فيه فسادكم والضرر عليكم فحذر جل وعلا من ائتمان هؤلاء

15
00:05:58.150 --> 00:06:27.200
قال رحمه الله ومكروه استقبابهم لا ضرورة استطبابهم اي طلب العلاج عندهم  ان يعرض المريض حالته عليهم اذا عرف فيهم احد بالطب نحو ذلك قال فانه مكروه استطبابهم وهذا عائد لما قبله يعني لانهم لا يؤتمنون

16
00:06:27.400 --> 00:06:51.950
لانهم لا يؤتمنون ويخشى منهم فيما فيه مضرة على المسلم قال ومكروه استطبابهم لا ضرورة. يعني اذا كان الامر ضرورة فانه لا حرج في ذلك ايظا مثل ذلك ما ركبوه من دواء مؤصد

17
00:06:52.000 --> 00:07:17.550
اي محكم ومغلق ومعتنى به فانهم كذلك لا يؤتمنون في ذلك لكن اهل العلم رحمهم الله تعالى لهم في ذلك تفصيل اذا كان احد من هؤلاء عرف بالطب وبرع به

18
00:07:17.600 --> 00:07:40.800
وعرف في الوقت نفسه بامانته ونصحه في مجال مهنته وعمله وعرف بعدم خيانته وغشه فانه لا حرج من آآ التداوي عنده والاستطباب ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

19
00:07:41.150 --> 00:08:06.800
واذا كان اليهود واذا كان اليهودي والنصراني جيدا بالطب اذا كان جيدا الطب ثقة عند الانسان اي معروفا الامانة والنزاهة وعدم الخيانة من خلال تجربة الناس له ومعاملتهم معه جاز

20
00:08:07.450 --> 00:08:34.850
ان يستطب جاز ان يستطب عنده جاز ان يستطبه؟ نعم جاز ان يستطبه كما يجوز له ان يودعه المال وان يعامله كما يجوز ان يودعه المال وان يعامله واستدل بادلة عامة وادلة خاصة رحمه الله تعالى على ذلك

21
00:08:35.250 --> 00:08:54.000
مثلا قول الله عز وجل اه نعم استدل بعض الادلة العامة وبعض الادلة الخاصة يعني من الادلة الخاصة ما روي في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار

22
00:08:54.200 --> 00:09:11.750
لمن لمن كان مفقودا ان يذهب الى الحارث ابن كندة وكان عرف بالطب وان كان في سنده شيء من اه الكلام وجاءت ادلة عامة في التعامل في معهم من حيث

23
00:09:12.100 --> 00:09:30.400
آآ آآ بعظ المصالح كان آآ يودع او يرهن عنده شيء او آآ آآ ما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم استأجر هاديا خريثا مثل هذه الامور

24
00:09:30.550 --> 00:09:53.700
تدل على مثل هذا المعنى فاذا عرف اه الطبيب غير المسلم آآ بامانته ونصحه في مجال مهنته وعدم غشه وخيانته ونحو ذلك لا بأس عند الحاجة من اه الاستطباب والمعالجة عنده

25
00:09:54.050 --> 00:10:17.550
وما يتعلق بالادوية ما ركبوه من ادوية من المعلوم ان في زماننا هذا ثمة وزارات صحة في بلاد الاسلام ومن مهام هذه الوزارات فحص الادوية والتأكد من صلاحيتها وسلامتها وجودة

26
00:10:17.650 --> 00:10:41.850
ما ركب في هذه الادوية ومن ثم يتم الفسح لها في الدخول واستفادة الناس منها فهذا الامر ايضا محل اعتبار في هذا الباب قال رحمه الله تعالى ويحرم تصدير الكفور بمجلس اي الكافر

27
00:10:42.350 --> 00:11:06.750
وتصديره نوع من التعظيم له الاحتفاء به التوقير فجاءت الشريعة بالنهي عنا ذلك اه حتى لا يكون هناك تعظيم له حتى لا يكون اه هنالك تعظيم لله وهذا في الكافر العادي اما اذا كان

28
00:11:06.850 --> 00:11:28.900
مسؤولا او جاء مثلا اه اه مفاهمة او اه امور من هذا القبيل فالباب اخر فالباب اخر كما يعرف من اه ما جاء في هذا الباب من اثار واخبار وقوله وفي سبل

29
00:11:29.300 --> 00:11:53.750
وفي سبل فاضطر للضيق واضهدي يعني ان يضطروا لاضيق الطريق ان يضطروا واضطروهم لاضيقه كما جاء بذلكم الحديث عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ومعنى ذلك اي الا يوسع لهم وان لا يحتفى بهم في الطرقات

30
00:11:54.100 --> 00:12:08.200
لا ليس المراد ان يؤذيهم وان يدفعهم الى اه الى نوع من الاذى او الاضرار بهم ليس هذا هو المراد لكن المراد انه لا يحتفي بهم ولا يوسع لهم الطريق

31
00:12:09.050 --> 00:12:38.200
قال رحمه الله تعالى وقل وعليكم ان يسلم بعضهم مجيبا وجوبا لا تجزه لمبتدي لا تجزه لمبتدي اي لا يجوز للمسلم ان يبدأ اليهود والنصارى بالسلام كما جاء بذلكم الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام. فهذا معنى قوله ولا تجزه لمبتدئ

32
00:12:38.200 --> 00:12:55.650
اه اي لا يجوز ان يبدأوا بالسلام. لكن اذا سلم الواحد منهم فان فان الجواب كما قال المصنف وقل وعليكم ان يسلم بعضهم اي اذا القى عليك السلام بعضهم فيكون الجواب

33
00:12:55.950 --> 00:13:23.250
وعليكم كما جاء بذلكم الحديث عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما قال رحمه الله تعالى ولا ولا تسألن عن حكم اطفالهم لا تسأل عن حكم اطفال المشركين يعني هل هم في الجنة او في النار

34
00:13:23.750 --> 00:13:43.150
لا تسأل آآ انت ابتداء عن حكم اطفال آآ المشركين هل هم في الجنة او في النار؟ وان سئلت فقل الله اعلم فقل الله اعلم بمفسدي فقل الله اعلم بمفسدي

35
00:13:43.950 --> 00:14:06.100
معنى ذلك ما جاء به الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اطفال المشركين قال الله اعلم بما كانوا فاعلين او بما كانوا يعملون فالمصنف قال او الناظم قال فقل الله اعلم بمفسدي

36
00:14:06.200 --> 00:14:32.700
يعني الله اعلم بمن يفسد منهم ممن يصلح بعظهم يفسد مثل ما جاء في الحديث قال فابواه يهودان او ينصران او يمجسانه فالله اعلم بمفسدي يعني الله اعلم باحوالهم اه ما اه يصير امرهم اليه يقال في ذلك الله اعلم بما كانوا

37
00:14:32.750 --> 00:14:59.650
فاعلين نعم قال رحمه الله تعالى ولا بأس شرعا ان يطبك مسلم وتشكو الذي تلقى وبالحمد فابتدي وترك الدواء اولى وفعلك كجائز بما لم تيقن فيه حرمة مفردي ففي السقم والافات اعظم حكمة ميقظة ذا اللب عند التفقد. ينادي لسان الحال جدوا لترحلوا عن المنزل

38
00:14:59.650 --> 00:15:26.750
للغث الكثير التنكدي. نعم يقول رحمه الله ولا بأس شرعا ان يطبك مسلم يطبك ان يعالجك يداويك مسلم ويكون ايضا عرف بالطب عرف بالطب وعرف بالنصح فيه المهارة في عمله والاتقان

39
00:15:28.150 --> 00:15:47.350
فلا بأس ان يطبك مسلم يعني لا بأس ان اه يداويك وان تذهب اليه وان تعرض عليه شكايتك او نوع المرض الذي اصابك وان يصف لك الدواء المناسب وتشكو الذي تلقى وبالحمد فابتدي

40
00:15:47.400 --> 00:16:04.100
يعني لا بأس اه ان تشكو الذي تلقى اي ان تذكر له من باب الاخبار لا من باب الشكوى ان تصف له حالتك ونوع الوجع ومكان الوجع وشدته من ضعفه الى اخر ذلك

41
00:16:05.550 --> 00:16:25.650
لا بأس بذلك ليس على سبيل اه التسخط والجزع وعدم الرضا بالقضاء والشكاية الى المخلوقين وانما من قبيل آآ معرفة الدواء لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا وهذا التداوي

42
00:16:26.050 --> 00:16:42.900
آآ لا يعرفه الا بعض الناس فمن عرف بالطب والعلاج ومهر بذلك لا بأس ان يعرض الانسان عليه نوع المرض الذي اصابه يقول اشتكي من كذا او يؤلمني كذا او اجد

43
00:16:42.900 --> 00:17:02.450
في كذا الى اخره لا بأس بذلك اه ولا يكون ذلك من باب التسخط والجزع وانما من باب الاخبار حتى يعرف الدواء او العلاج المناسب للمرض الذي اصابه. قال وبالحمد فابتدي

44
00:17:03.500 --> 00:17:24.300
بالحمد ابتدئ اي ابدأ عرض حالتك عليه بحمد الله وكم يغفل عن ذلك قال ابدأ بحمد الله يعني ان تقول للطبيب الحمد لله اجد الما مثلا في بطني او وجعا في رأسي او اجد مثلا كذا الى اخره

45
00:17:24.350 --> 00:17:48.050
فتبدأ عرظ حالتك عليه بحمد الله والله سبحانه وتعالى يحمد جل في علاه على كل حال والمصائب كما سيأتي عند اه المصنف رحمه الله فيها فوائد فيها فوائد ومنافع آآ للمسلم كثيرة

46
00:17:49.050 --> 00:18:07.100
فيبدأ المسلم بحمد الله عندما يعرض حالته على الطبيب يقول الحمد لله انا اجد الما في كذا او اشتكي من كذا او الى اخره قال رحمه الله تعالى وترك الدواء اولى

47
00:18:07.700 --> 00:18:29.500
وفعلك جائز يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى لا اعلم سالفا اوجب التداوي لا اعلم سالفا اوجب التداوي التداوي مباح لكن هل فعله اولى او تركه او لا مسألة فيها خلاف لكن لم يوجبه

48
00:18:29.700 --> 00:18:46.700
آآ احد آآ من اهل العلم جماهيرهم يعني قلة من قالوا بوجوب التداوي وجماهير اهل العلم على عدم وجوبه لكن ما الافضل؟ هل الافضل ان يتداوى؟ او الافضل ان يصبر

49
00:18:46.900 --> 00:19:03.950
من اهل العلم من رجح ترك التداوي وانه افضل وان يصبر الانسان ومما استدلوا به قصة المرأة التي جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت له انها تصرع قال ان شئت دعوت لك

50
00:19:04.050 --> 00:19:25.250
او تصبرين ولك الجنة قالت اصبر قالت اصبر فاختارت رضي الله عنها الصبر قالت اني اتكشف ادعو الله الا اتكشف فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الا تتكشف ولكنها اختارت الصبر رظي الله عنها وارضاها

51
00:19:25.750 --> 00:19:51.550
فاختيار المصنف او الناظم هنا رحمه الله ترك التداوي قال وترك الدواء اولى يعني وفعل وفعلك جائز فعلك جائزة التداوي جائز مباح اه التداوي الجائزة هو مباح اذا لم يكن بمحرم او بما منهي عنه فهو مباح

52
00:19:52.250 --> 00:20:12.550
لكن هل الاولى فعله او تركه؟ اختياره رحمه الله ان الترك اولى. قال وترك الدواء اولى وفعلك جائز بما لم تيقن فيه حرمة مفرده يعني بما يكون عندك يقين انه لم تأتي به حرمة

53
00:20:12.700 --> 00:20:31.150
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التداوي بحرام واخبر ان الله عز وجل ما جعل شفاء الامة في ما حرمه سبحانه وتعالى عليها ثم اخذ يبين رحمه الله تعالى

54
00:20:31.450 --> 00:20:58.450
ما في آآ المرض والمصائب من حكم وما فيها ايظا من فوائد فقال رحمه الله ففي السقم والافات اعظم حكمة السقم ما يصيب الانسان من مرض ولأوى ونصب وما يصيبه من افات هذي في لله فيها حكمة جل وتنزه تبارك وتعالى عن العبث

55
00:20:59.500 --> 00:21:25.050
فلله فيها حكمة ومن الحكم ما اشار اليه بقوله ميقظة ميقظة ذا اللب عند التفقد من فوائدها انها توقظ الانسان توقظ الانسان من غفلته من لهوه من سهوه من اعراضه عن طاعة ربه سبحانه وتعالى

56
00:21:25.450 --> 00:21:45.350
من تأخيره للتوبة وكم من انسان كان غافلا لاهيا معرضا ثم قدر الله سبحانه وتعالى عليه مصيبة من المصائب او مرض من الامراض فكان فيه صلاحه وهدايته ورجوعه الى الله سبحانه وتعالى وتوبته

57
00:21:45.450 --> 00:22:05.950
من ذنوبه قال ميقظة ذا اللبي عند التفقد. وقوله رحمه الله عند التفقد هذا فيه تنبيه الى انه ليس كل مصاب يستفيد وانما الذي يستفيد الذي يتفقد احواله وينظر في

58
00:22:06.050 --> 00:22:28.500
آآ يحاسب نفسه وينظر في اعماله وتفريطه في جنب الله سبحانه وتعالى. ويقول هذه الحواس كانت قوية ونشيطة وسالمة من الاسقام والامراض كيف كان استعمالي لها كيف كان قيامي بحقوق الله سبحانه وتعالى فيها

59
00:22:28.650 --> 00:22:52.550
كيف حالي مع طاعة الله سبحانه يحاسب نفسه يحاسب نفسه ويتفقد اعماله واحواله. فاذا كان يتفقد ويحاسب نفسه وينتفع باذن الله تبارك وتعالى. اما اذا كان لا يتفقد  تكون حاله في مرضه وفي

60
00:22:52.700 --> 00:23:11.500
صحته سواء ويكون مثل ما جاء في الحديث كالبعير يكون كالبعير عقله اهله ثم اطلقوه فلا يدري فيما عقل ولا فيما اطلق فيكون في صحته وفي مرضه حاله السواء والعياذ بالله لا يعتبر ولا

61
00:23:11.750 --> 00:23:30.250
يا يا يتعظ لكن من يتفقد نفسه ويتفقد حاله فانه باذن الله سبحانه وتعالى يستفيد من الامراض والاسقام والمصائب التي تصيبه عودة الى الله سبحانه وتعالى وانابة اليه جل في علاه

62
00:23:31.050 --> 00:23:53.950
قال رحمه الله ينادي لسان الحال جدوا لترحلوا عن المنزل الغث الكثير التنكدي لسان الحال عندما يصاب الانسان مصاب او يصاب بمرض او سقم او نحو ذلك لسان الحال يقول جدوا لترحلوا اجتهد

63
00:23:54.500 --> 00:24:12.600
هذا الان المرض مؤذن بان حالك في الدنيا ان حالك في الدنيا ايها العبد لن لن تدوم لك على صحة او عافية  دوام النعمة لا تستمر لك فهذه الامراض توقظك

64
00:24:12.700 --> 00:24:31.550
ان هذه النعمة التي تعيشها من صحة وعافية و آآ قوة وحركة ونشاط لا تستمر. ها انت الان في مرضك ما تستطيع الحركة وتجد الاما وتجد متاعب فهذه لسان الحال فيها يدعوك الى

65
00:24:31.600 --> 00:25:02.700
ان تجد للرحيل تجد للرحيل يعني للانتقال من هذه الدار الفانية الى الدار الباقية جدوا لترحلوا عن المنزل الغث الكثير التنكدي فالمنزل الغث يعني هذه الحياة الدنيا هذه الحياة الدنيا مصحوبة بالنكد ومصحوبة بالهم ومصحوبة الالام مصحوبة بالمخاوف مصحوبة

66
00:25:02.700 --> 00:25:23.000
كثيرة التنكد اما المسلم اذا خرج من هذه الحياة انتهى كل شيء من هذه الامور من التنكد والهموم والاحزان كما قال الله سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم عليهم ولا هم يحزنون

67
00:25:24.250 --> 00:25:50.700
نعم قال رحمه الله تعالى اتاك نذير الشيب بالسقم مخبرا بانك تتلوا القوم في اليوم او غدي فخذ اهبة في الزاد فالموت كائن فما منه انجى ولا عنه عنددي فما داركم هذه بدار اقامة ولكنها دار ابتلاء وتزود؟ اما جاءكم عن ربكم وتزودوا؟ فما عذر من

68
00:25:50.700 --> 00:26:10.200
افاه غير مزودي فما هذه الايام الا مراحل تقرب من دار اللقاء كل مبعد. ومن سار نحو الدار ستين حجة فقد حان منه الملتقى وكأن قد نعم يقول رحمه الله تعالى اتاك نذير الشيب

69
00:26:10.500 --> 00:26:40.200
اتاك نذير الشيب بالسقم مخبرا اتاك نذير الشيب اي ان آآ المشيب وهو ابي ظاظا الشعر وتغير لونه الى البياظ هذا نذير ضعف الانسان ودخوله في مرحلة الضعف الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبا

70
00:26:40.450 --> 00:27:03.500
فالشيب منذر بالضعف ومنذر ببدء الاسقام والمتاعب والاوجاع وظعف القوى منذر بذلك وان مرحلة القوة ومرحلة النشاط انتهت وبدأ الانسان الدخول في مرحلة الضعف لان اول ما يبدأ الانسان يبدأ ضعيفا

71
00:27:03.600 --> 00:27:25.850
ثم يقوى ويقوى حتى يشتد قوة ويكتمل قوة ثم يتحول بعد ذلك الى ضعف تدريجي ومجيء الشيب منذر بهذا الضعف منذر بهذا الظعف ومنذر ببدء الاسقام والاتعاب وهن القوى وضعف الجسم منذر بذلك

72
00:27:26.000 --> 00:27:47.500
فاتاك نذير الشيب بالسقم يعني اه بالمرظ والضعف ووهن القوى وان الانسان في هذه المرحلة من ضعف الى ضعف انتهت مرحلة اه القوة والنشاط. اتاك نذير الشيب بالسقم مخبرا اي مخبرا لك ببدء ذلك

73
00:27:48.700 --> 00:28:08.250
مخبرا بانك تتلوا القوم في اليوم او غدي تتلو القوم المراد بالقوم اي الذين ماتوا وفارقوا هذه الحياة تتلوهم اي تتبعهم واعتلى الشيء اي تبعه والقمر اذا تلاها اي تبعها

74
00:28:08.400 --> 00:28:27.000
تتلوا القوم اي تتبعهم ومصيرك مثل مصيرهم فانك صائر الى ما صاروا اليه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في السلام على اه على اهل القبور قال وانا ان شاء الله بكم لاحقون

75
00:28:27.350 --> 00:28:51.800
فمصير الانسان ان يلحق بهؤلاء بانك تتلوا القوم في اليوم او غدي فخذ اهبة في الزاد خذ اهبة في الزاد اي خد عدة لك وتأهب لهذا اليوم اليوم الذي تغادر فيه هذه الحياة

76
00:28:52.050 --> 00:29:14.400
وتفارق فيه الدنيا وينقطع العمل ويبدأ الجزاء والمحاسبة اذا مات ابن ادم انقطع عمله فينقطع الامل وتبدأ المجازاة والمحاسبة فخذ اهبة خذ عدة خذ زادا من تقوى الله سبحانه وتعالى وطاعته

77
00:29:14.600 --> 00:29:38.250
والعمل بمرضاته جل في علاه خذ اهبة فالزاد اي تزود بالاعمال الصالحة والطاعات الزاكية وانواع القربات ما دمت في دار المهلة دار العمل فالموت كائن فما منه من جاء الموت كائن

78
00:29:38.550 --> 00:30:02.350
اي حاصل لك ولا بد والله سبحانه وتعالى يقول فانه ملاقيكم فانه ملاقيكم الموت ملاقيك الموت الذي يفر منه الانسان ملاقي للانسان واذا كان الذي يخافه الانسان اذا كان الشيء الذي يخاف الانسان يأتيه للوراء يأتيه من الوراء

79
00:30:03.500 --> 00:30:24.500
قد يقال عنده فرصة يهرب الى الامام لكنه ملاقيك ومقبل عليك ولا تدري اي اي وقت يلقاك او اي ساعة يدهاك فهو ملاقيك وكائن اه ولابد وصائر لا محالة قال

80
00:30:24.900 --> 00:30:46.750
كائن فالموت كائن فما منه منجى. اي لا مفر منه لا نجاة منه فما منه منجى ولا عنه عنددي بضم العين ولا عنه عنددي اي ليس منه بد وعندد بمعنى بد

81
00:30:46.950 --> 00:31:10.900
اي ليس منه بد الموت صائر وكائن لا محالة لابد من وقوعه آآ حصوله ولا مفر منه قال فما داركم هذي بدار اقامة ما داركم هذه بدار اقامة ولكنها دار ابتلاء وتزود

82
00:31:11.400 --> 00:31:31.650
هذه الدار اي الدار الدنيا الحياة الدنيا ليست ليست دار اقامة ولا دار خلود وليست دار بقاء وان وانما هي دار عبور وانتقال فالانسان في هذه الدنيا يعبر منها الى الاخرة

83
00:31:32.100 --> 00:31:55.150
يعبر منها معبر الى الاخرة لا يبقى فيها ولا يخلد فيها بل هي معبر للاخرة ودار آآ دار انتقال دار فانية زائلة لا بقاء فيها فما داركم هذه اي الدار الدنيا بدار اقامة

84
00:31:55.600 --> 00:32:17.850
بدار اقامة ولكنها دار ابتلاء وتزود دار ابتلاء اي امتحان ونبلوكم بالشر والخير فتنة. دار ابتلاء اي دار امتحان يمتحن الناس ويبتلون بالخير والشر بالسراء والضراء بالمحاب والمكاره فالدنيا دار ابتلاء

85
00:32:18.000 --> 00:32:38.500
يبتلي الله سبحانه وتعالى فيها الناس ويمتحنهن يمتحنون باعطائهم المال باعطائهم الصحة يمتحنهم بالمرض يمتحنهم بالمصائب كل ما يكون في هذه الدنيا هو ابتلاء وامتحان ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام عجبا

86
00:32:38.550 --> 00:32:56.200
لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن فهي دار ابتلاء وايضا هي دار تزود

87
00:32:57.450 --> 00:33:23.150
تزود ان يأخذ منها المرأة الزاد للدار الاخرة دار تزود اي بالاعمال الصالحة والطاعات وانواع الكربات ولهذا قال رحمه الله مستدلا لقوله وتزوده اما جاءكم عن ربكم وتزودوا اما جاءكم اي في القرآن الكريم عن ربكم

88
00:33:23.500 --> 00:33:43.350
وتزودوا في قول الله سبحانه وتعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب الم تقرأوا هذه الاية اما مرت عليكم في كتاب الله سبحانه وتعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الالباب

89
00:33:45.500 --> 00:34:02.650
فما عذر من وافى غير مزودين ما عذر الانسان اذا وقف امام الله سبحانه وتعالى وقد قال له في القرآن وتزود ولكنه جاء بدون زاد ولقي الله سبحانه وتعالى بدون استعداد ولا تهيؤ

90
00:34:02.900 --> 00:34:26.600
لذلك اللقاء والموقف العظيم والله جل وعلا يقول فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد قال رحمه الله فما هذه الايام الا مراحل تقرب

91
00:34:26.700 --> 00:34:50.600
من دار اللقاء كل مبعد هذه الايام التي تمر علينا في هذه الحياة الدنيا ومثلها ايضا الاسابيع والشهور والاعوام هذه كلها مراحل مراحل يقطعها الانسان مثل المسافر الذي يقطع في سيره

92
00:34:51.750 --> 00:35:24.400
مرحلة تلو الاخرى يقطع في سيره مرحلة تلو الاخرى الى ان يصل بغيته والبلد الذي يريد  هذه الايام مراحل كل يوم يمضي من من ايامك يقربك من اجلك ويدنيك من منيتك كما قال الناظم والمرء يفرح بالايام يقطعها وكل يوم مظى يدني من الاجل. اي يقرب الانسان من

93
00:35:24.400 --> 00:36:00.100
منيته فهذه الايام مراحل تقرب من دار اللقاء كل مبعد كل ما يظن اه ان ان بعيد تقربه هذه الايام وتدنيه من الاجل وتدنيه من آآ الدار الاخرة نعم قال رحمه الله تعالى ومن سار نحو الدار ستين حجة فقد حان منه الملتقى وكأن قد فما الناس الا مثل

94
00:36:00.100 --> 00:36:21.900
تتابعوا مقيم لتهويم على اثر مقتدي. نعم. يقول ومن سار نحو الدار ستين حجة. الدار اي الدار الاخرة من سار نحوها ستين حجة اي ستين عام الحجة هي العام على ان تأجرني ثماني حجج اي ثماني اعوام

95
00:36:22.500 --> 00:36:42.900
آآ قوله ومن سار نحو الدار ستين حجة يعني من بلغ من العمر ستين سنة ستين سنة فقد حان منه الملتقى وكأن قد كأنه حصل وكان قد اي كانه حصل

96
00:36:43.750 --> 00:37:05.200
ولهذا جاء في الصحيح صحيح البخاري عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال اعذر الله امرأة امرئ اعذر الله امرئ اخر اه اجله حتى بلغ ستين سنة. اخر اجله حتى بلغ ستين سنة

97
00:37:05.600 --> 00:37:25.950
من سار نحو الدار ستين حجة اي عاش ستين سنة في هذه الحياة الدنيا فقد اعذر الله اه من كان كذلك  آآ هذا علامة ونذير بقرب الاجل ودنو آآ الرحيل

98
00:37:26.050 --> 00:37:46.750
فعليه ان يستعد ومن لطيف ما يروى في هذا الباب ان الحسن البصري رحمه الله لقي رجلا مفرطا قال كم تبلغ من العمر كم تبلغ من العمر؟ قال ستين سنة

99
00:37:48.600 --> 00:38:08.500
فقال له اما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته اما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته؟ قال الرجل انا لله وانا اليه راجعون قال وتعرف تفسيره

100
00:38:08.750 --> 00:38:29.500
هذا الكلام هل تعرف معناه قال وما تفسيره قال انا لله اي انا لله عبد وانا اليه راجعون اي انا اليه راجع فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع

101
00:38:29.850 --> 00:38:53.800
فاعلم انه سائلك واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا فاعد للمسألة جوابا قال الرجل وما الحيلة؟ فهم وادرك قال فما الحيلة قال احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى

102
00:38:54.250 --> 00:39:17.550
احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى وهذا كلام عظيم جدا احسن فيما بقي قد يكون الذي بقي لك بعد الستين شيء قليل جدا قد يكون ايام او شهور او اعوام قليلة احسن فيها يغفر لك ما قد مضى اي في ذلك العمر الطويل الذي عشته في هذه الحياة الدنيا

103
00:39:18.650 --> 00:39:41.850
ولهذا على الانسان ان يتدارك نفسه بالتوبة والانابة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى ولا يسوف ولا يؤجل قال فما الناس الا مثل سفر تتابعوا ما مثل الناس في هذه الحياة الدنيا الا مثل المسافرين

104
00:39:42.550 --> 00:40:04.300
ما مثلهم الا مثل المسافرين. ومعلوم ان المسافرين اذا تتابعوا بالسفر يتفاوتون في الوصول فالى المكان او المقصد منهم من يصل اليوم منهم غدا ومنهم بعد غد وهكذا فما الناس الا مثل سفر تتابعوا

105
00:40:04.550 --> 00:40:31.600
مقيم لتهويم مقيم لتهويم على اثر مقتدي مقيم لتهويم التهويم هو اهتزاز الرأس عند النعاس مقيم لتهوين اي منهم من في سفره يصيبها اه النعاس فيقيم ليرتاح يذهب عنها النعاس ومنهم من يواصل سيره

106
00:40:32.250 --> 00:40:51.100
لكن كلهم في سفر كلهم في في سفر اه جادون في السير هذا يصيبه نعاس فيقيم يريح بدنه قليلا حتى يذهب عنه نعاسه ثم يواصل سفره وهذه حال الناس في

107
00:40:51.150 --> 00:41:10.350
هذه الحياة الدنيا. مقيم لتهويم على اثر مقتدي اي هو بعد اخذه للراحة في اثرها هذا المقتدي الذي اغتنم السير في الصباح الباكر حتى يقطع الى البلد الذي هو قاصده

108
00:41:12.450 --> 00:41:33.000
نعم قال رحمه الله تعالى ومن كان عزرائيل كافل روحه اذا فاته في اليوم لم ينجو في غد. ومن روحه في الجسم منه وديعة فهيهات ام يرتجى من مرددي يقول ومن كان عزرائيل

109
00:41:33.050 --> 00:41:58.650
ومن كان عزرائيل كافل روحه كافل روحه اي متكفل بروحه وقبظه قبض روحه كما قال الله سبحانه وتعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وهذا الاسم عزرائيل لهذا الملك ملك الموت لم يأت به حديث صحيح

110
00:41:58.900 --> 00:42:15.350
عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وانما يروى اه في بعض الاسرائيليات لكن لم يثبت به حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاولى ان يقال ملك الموت

111
00:42:15.750 --> 00:42:36.800
قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقوله كافل روحه هو بمعنى وكل بكم كاف الى روحه اي تكفل بقبظ الروح لان الله وكل اليه سبحانه وتعالى قبض الارواح وتوفي

112
00:42:36.950 --> 00:43:00.600
آآ الناس قال ومن كان عزرائيل كافل روحه اذا فاته في اليوم لم ينجو في غد اذا فاته في اليوم يعني لم يقبض روحه اليوم لم ينجو في غده فروحه مقبوضة مقبوضة ان لم تقبض اليوم قبضت في الغد وان لم تقبض في الغد بعد غد

113
00:43:02.250 --> 00:43:20.300
في الوقت الذي كتب الله سبحانه وتعالى وقدر ان تقبض روحه فيه فاذا كان الانسان على يقين تام بان روحه مقبوضة مقبوضة وانه منتقل من هذه الدار وان ملكا لا يدري متى يفجأه ولا متى يأتيه لقبض روحه

114
00:43:20.800 --> 00:43:45.300
وهذا الملك لا يأتي للكبار دون الصغار بل يأتي احيانا للبيت ويكون فيه رجل هرم يتوقع اهل البيت ان يموت اه اليوم قبل الغد من شدة ما يرونه فيه من التعب والعياء فيقبض صغيرا في البيت

115
00:43:45.600 --> 00:44:05.750
ويحصل هذا كثير في البيوتات فملك الموت آآ الذي وكل الله سبحانه وتعالى وكل الله اليه قبض الارواح يقبض الروح التي امرها الله سبحانه وتعالى بقبضها سواء كان كبيرا او صغيرا مسنا او شابا

116
00:44:05.950 --> 00:44:24.350
يقبض روحه ولهذا لا يغتر الانسان بشبابه كم من الشباب قبضت ارواحهم في شبابهم وكم من الصبية قبضت ارواحهم في صبيتهم فما دام الانسان على يقين بان هذا الملك وكل اليه بقبضة روحه ولا يدري متى يفجأه عليه ان

117
00:44:24.550 --> 00:44:47.150
يستعد ويتهيأ لذلك اليوم ومن روحه في الجسم منه وديعة ومن روحه في الجسم وديعة وديعة عنده مودعة في جسمه وستقبض في يوم من الايام فهيهات امن يرتجي من مرددي

118
00:44:47.550 --> 00:45:07.600
يعني لا يرتجي امن في ان ترد هذه الوديعة كأن ترد هذه الوديعة وان ترجع تسترجع اذا كانت عند الانسان وديعة ولها اهل لا يدري متى يأتون ويقولون هات الوديعة التي عندك

119
00:45:08.150 --> 00:45:30.200
قد يفاجئونه غدا بعد غد فهي وديعة عنده ولا يدري متى يا تسترجع وترد وتسترد نعم قال رحمه الله تعالى فما حق ذي لب يبيت بليلة بلا كتب اصاء واشهاد شوهد

120
00:45:30.300 --> 00:45:55.250
وواجب الاساء على المرء ان يكن عليه حقوق وواجبات التردد ومن يوصي في اثم كاحداث بيعة وكتب لتوراة والانجيل يردد وشارب خمر او مغنحو ذا من العون في فعل المعاصي لمعتدي ونسيان ايصال التقي وفاجر بهذا وايصا ذمة وموحد. نعم

121
00:45:55.550 --> 00:46:23.600
يقول رحمه الله تعالى فما حق للب يبيت بليلة بلا كتب اصاء واشهاد شوهد واسهاد شهاد اي انه حق على كل لبيب وعاقل وحصيف ان يكتب وصيته ولا يبيت الا وهي مكتوبة عند رأسه

122
00:46:24.250 --> 00:46:43.900
وهذا الامر الذي هو وجوب ذلك مثل ما سيأتي عند الناظم اذا كان ثمة امور وحقوق له او عليه فانه يجب عليه ان يكتب حتى لا تضيع الحقوق التي لا او الحقوق التي عليه

123
00:46:43.950 --> 00:47:05.450
يجب عليه ان يكتب ذلك ويثبت ذلك في وصية لفلان علي كذا او عندي كذا ويكتب كل ذلك مفصلا اذا كانت هناك ودائع له او عليه امانات له او عليه كل ذلك يكتبه حتى لا تضيع الحقوق الحقوق التي له او الحقوق التي

124
00:47:05.450 --> 00:47:26.200
علي  قوله فما حق ذي لب يبيت بليلة بلا كتب ايصاء واشهاد شهد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء؟ يوصي فيه

125
00:47:26.750 --> 00:47:42.150
لاحظ القيد له شيء شيء يوصي فيه يبقى ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده اما اذا كان ليس له شيء يوصي فيه ليست له حقوق عند الناس ولا للناس حقوق عنده

126
00:47:42.750 --> 00:48:05.050
فلا يجب عليه وانما تكون الوصية في حقه مستحبة. اما اذا كانت هناك حقوق امانات اموال ديون له او عليه فانه يجب عليه ان يكتب ذلك حفظا الحقوق وامانا من ضياعها ويشهد على ذلك

127
00:48:06.200 --> 00:48:24.300
قال وواجب الايصال على المرء ان يكن عليه حقوق واجبات التردد يعني يصل الامر في الوصية الى درجة درجة الوجوب اي ان تكون واجبة عليه اذا كانت هناك حقوق عليه او حقوق له

128
00:48:25.500 --> 00:48:41.700
حقوق عليه او حقوق له فانه يجب ان يكتب ذلك حتى لا تضيع اه الحقوق ثم ان الوصية ينبغي ان تكون وصية بما فيه خير اذا اوصى الانسان بثلث ماله او باقل من الثلث

129
00:48:41.800 --> 00:49:07.050
يجب ان يجعلها في المناعة في في الامور النافعة وابواب الخير كالمساجد والعناية بها او دور الايتام او حفر الابار او انواع الصدقات والمبرات وابواب الخيرات يجعلها في هذه الابواب لكن من اوصى والعياذ بالله في اثم فان وصيته لا تكون نافذة

130
00:49:07.200 --> 00:49:28.450
من اوصى في اثم مثل ما قال اه ما بين الناظم قال ومن يوصي في اثم كاحداث بيعة كاحداث بيعة المكان الذي يتعبد فيه آآ المكان الذي يتعبد فيه اليهود

131
00:49:29.050 --> 00:49:47.000
يقال له بيعة مثل ما ان المكان الذي يتعبد فيه النصارى يقال له كنيسة باحداث بيعة ومثلا كتب للتوراة والانجيل يوصي بجزء ما من ماله ان تكتب الثورات او تكتب الانجيل مثل ذلك ايظا كتب اهل الباطل والالحاد

132
00:49:47.000 --> 00:50:04.050
والزندقة كتباء اهل الضلال والاهواء لو ان رجلا اوصى مثلا بطبع كتب من كتب آآ اهل الاهواء او كتب الشر والفساد او من كتب مثلا الفسق والمجون والانحلال ما تكون نافذة

133
00:50:04.350 --> 00:50:24.500
لان هذا تعاون على الاثم والعدوان والتعاون على الباطل قال يرددي معنى معنى قوله يردد اي ان ان وصيته ترد ولا تكون نافلة يردد اي ان وصيته مردودة ولا ولا تكون نافذة

134
00:50:25.550 --> 00:50:47.850
كذلك وشارب خمر وشاربي خمر او مغنحو ذا يعني من يوصي والعياذ بالله في ما يتعلق بشرب الخمر والمعاونة عليه او يوصي للمغنيين او الات الغنى واللهو ونحو ذلك او الدور المعدة لذلك

135
00:50:48.500 --> 00:51:06.950
وشارب خمر واو مغن ونحو ذا من العون في فعل المعاصي لمعتدي هذي مردودة لانها كلها من على الاثم والعدوان والله جل وعلا يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا

136
00:51:07.200 --> 00:51:29.400
على الاثم والعدوان قال وصيان ايصال التقي وفاجر بهذا وايصاء ذمة وموحد. يعني سواء من اوصى بذلك سواء انا برا او فاجرا فالوصية مردودة وغير نافذة وكذلك من كان من اهل الذمة

137
00:51:29.650 --> 00:51:51.200
او من اهل الايمان والتوحيد فهي وصية باطلة وغير آآ غير نافذة مردودة نعم قال رحمه الله تعالى ولا بأس ان يخبى الفتى كفنا له لحل واثار الرضا والتعبد يقول ولا بأس ان

138
00:51:51.200 --> 00:52:10.350
اخباء الفتى كفنا لهم. لا بأس ان ان يخبأ كفنا له. يعني لا بأس ان يشتري كفنا له ويخبئه عنده يحفظه عنده حتى اذا مات يكفن به لا بأس بذلك

139
00:52:11.000 --> 00:52:30.300
لا بأس بذلك ان فعله والمهم ليس هو ان ان يخبئ الكفن وانما المهم ان يستعد بالعمل مثل ما سبق ام بين المصنف الناظم واكد على ذلك واوضح رحمه الله ان يستعد لذلك اليوم بالعمل

140
00:52:30.350 --> 00:52:53.800
الصالح والطاعة والعبادة لله سبحانه وتعالى. واذا اشترى الانسان كفنا له وخبأه حتى يكفن به اذا مات فلا بأس بذلك كما اه اشار الناظم ومما استدل به على جواز ذلك واباحته

141
00:52:54.550 --> 00:53:15.600
قصة الرجل وهي في الصحيح عندما اهدت امرأة للنبي عليه الصلاة والسلام بردة نسجتها بيدها واهدتها النبي صلى الله عليه وسلم ليلبسها فقال رجل ما احسنها حسنها وقال اهدني اياها

142
00:53:16.600 --> 00:53:39.700
فخلعها النبي دخل عليه الصلاة والسلام بيته وخلعها واهداها اياه صلوات الله وسلامه عليه فانكر عليه الصحابة وقالوا يعني آآ انها نسجتها بيدها للنبي صلى الله عليه وسلم وقبلها لحاجة اليها ولبسها ثم تأخذها قال ما اخذتها الا لتكون كفنا لي

143
00:53:40.200 --> 00:54:02.950
ما اخدت الا لتكون كفنا لي وكانت كفنه وكانت كفنه فاخذ من ذلك انه لا بأس يعني ان يشتري الانسان كفنا يخبئه لنفسه لكن المهم ليس هو هذا المهم العمل

144
00:54:04.050 --> 00:54:28.650
ان يخبئ الاعمال ان ان يجاهد نفسه على الاعمال الصالحة والطاعات والقربات وامر الكفن امره سهل اذا مات يؤخذ من ماله ويشترى له اه كفن يشترى له كفن من ما له الامر امر الكفن امره سهل لكن المهم هو العمل

145
00:54:28.850 --> 00:54:53.750
المهم هو العمل ومجاهدة النفس بالاعمال الصالحة والطاعات وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا لحسن الاستعداد والتهيئ لهذا اليوم وان يوفقنا للتزود

146
00:54:53.850 --> 00:55:16.400
بزاد التقوى وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات وان يصلح لنا

147
00:55:16.550 --> 00:55:41.300
وللمسلمين شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يحقن دماء المسلمين بمنه وكرمه ولطفه وجوده سبحانه وتعالى في ارض الشام وفي كل مكان نسأل الله عز وجل ان يلطف باخواننا

148
00:55:41.550 --> 00:56:07.550
المسلمين اينما كانوا. انه تبارك وتعالى سميع الدعاء. وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

149
00:56:07.550 --> 00:56:29.700
وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا اتجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك

150
00:56:29.750 --> 00:56:45.900
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. انبه ان درس الغد الخميس في كتاب التوحيد كالمعتاد بعد صلاة

151
00:56:46.200 --> 00:56:55.900
المغرب باذن الله تبارك وتعالى وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا