﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد فتح المجيد شرح كتاب

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
بالتوحيد قال المصنف رحمه الله تعالى باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. لما ذكر المصنف رحمه الله التوحيد وفضله وما يوجب الخوف من ضده نبه بهذه الترجمة على انه لا ينبغي لمن عرف ذلك ان يقتصر على نفسه

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
بل يجب عليه ان يدعو الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة كما هو سبيل المرسلين واتباعهم. كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى لما تلا هذه الاية ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين

4
00:01:00.650 --> 00:01:18.950
فقال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا احب اهل الارض الى الله اجاب الله في دعوته ودعا الناس الى ما اجاب الله فيه من دعوته هذا احبوه

5
00:01:19.000 --> 00:01:39.000
هذا احب اهل الارض الى الله اجاب الله في دعوته ودعا الناس الى ما اجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في اجابته وقال انني من المسلمين هذا خليفة الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:39.000 --> 00:01:59.000
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا والتوفيق لما تحبه

7
00:01:59.000 --> 00:02:19.000
وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال والا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد هذه الترجمة باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

8
00:02:19.000 --> 00:02:49.000
الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله اي الدعوة الى توحيد الله. وذلك ان آآ من من الله عليه بالتوحيد وفهم الاعتقاد وكان من اهله ينبغي عليه ان يعدي هذا الخير الذي من الله عليه به الى الاخرين. فكم

9
00:02:49.000 --> 00:03:19.000
ما من الله عليه بوصول هذا الخير اليه وانقاذه من الظلمات وتوفيقه سبحانه وتعالى له بان كان من اهل التوحيد فعليه ان يعمل على ايصال هذا الخير الى الاخرين. كما قال الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر

10
00:03:19.000 --> 00:03:49.000
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قوله امنوا وعملوا الصالحات هذا هو التوحيد. هذا هو التوحيد. ايمان وعمل. ابتغاء وجه الله سبحانه عانى وقوله وتواصوا بالحق هذا الدعوة الى التوحيد الدعوة الى التوحيد

11
00:03:49.000 --> 00:04:19.000
والصبر على ما ينال العبد من اذى في ذلك قوليا او فعليا فمن عرف التوحيد وكان من اهله فانه ينبغي عليه ان يعنى بايصاله الى الاخرين وهذه الترجمة معقودة لبيان ذلك. ومن كان كذلك

12
00:04:19.000 --> 00:04:49.000
فلا احسن منه. كما قال عز وجل ومن احسنوا. ممن ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. ومن احسنوا قولا ممن دعا الى الله اي لا احسن قولا ممن كان كذلك. ونقل رحمه الله نقل الشارع رحمه الله

13
00:04:49.000 --> 00:05:09.000
كلام الحسن البصري رحمه الله تعالى لما تلا هذه الاية قال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله الى اخر كلامه رحمه الله تعالى فان من وفق

14
00:05:09.000 --> 00:05:29.000
التوحيد معرفة وعملا ينبغي عليه ان يحرص على ايصال هذا الخير الى الاخر قرين ولا ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم اي من الدنيا ومع

15
00:05:29.000 --> 00:05:49.000
نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى قل هذه ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. قال ابو جعفر ابن جرير يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى

16
00:05:49.000 --> 00:06:09.000
الله عليه وسلم قل يا محمد هذه الدعوة التي ادعو اليها والطريقة التي انا عليها من الدعاء الى توحيد الله واخلاص العبادة له دون ما سواه من الالهة والاوثان والانتهاء الى طاعته وترك معصيته سبيلي وطريقتي ودعوتي الى الله

17
00:06:09.000 --> 00:06:29.000
تعالى وحده لا شريك له على بصيرة بذلك ويقيني ويقين علم ويقين علم مني به ويدعو اليه على بصيرة ايضا من اتبعني وصدقني وامن بي. قوله وسبحان الله يقول له تعالى ذكره

18
00:06:29.000 --> 00:06:49.000
وقل تنزيها لله تعالى وتعظيما له من ان يكون له شريك في ملكه او معبود سواه في سلطانه وما انا من المشركين يقول وانا بريء من اهل الشرك به لست منهم ولا هم مني انتهى. قال في شرح المنازل يريد

19
00:06:49.000 --> 00:07:09.000
ان تصل باستدلالك الى اعلى درجات العلم وهي البصيرة التي تكون نسبة العلوم فيها الى القلب كنسبة المرئ الى البصر. وهذه هي الصيصة التي اختص بها الصحابة عن سائر الامة وهي اعلى درجات العلماء. قال تعالى قوله قال في شرح المنازل

20
00:07:09.000 --> 00:07:39.000
اي منازل السائرين للامام ابن القيم. مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهنا كلام عن منزلة البصيرة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة والبصيرة هي كمال العلم هي كمال العلم

21
00:07:39.000 --> 00:08:09.000
يقول رحمه الله يريد ان تصل باستدلالك الى اعلى درجات العلم. الى اعلى درجات العلم وهي البصيرة والمراد فيما يدعو الناس اليه. لان من دعا الى الله سبحانه وتعالى بلا بصيرة بلا علم بلا دليل بلا حجة ولا برهان من كلام الله

22
00:08:09.000 --> 00:08:29.000
وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وقع الفساد. كما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح. ومثله قل من دعا الى الله بغير علم

23
00:08:29.000 --> 00:08:49.000
من دعا الى الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح. وهل نشأت الضلالات ووجدت البدع دع والاهواء الا من الدعوة الى الله بغير علم. اما من الدعوة الى الله بغير علم

24
00:08:49.000 --> 00:09:09.000
او بالاهواء. اهواء النفس قد يكون عنده علم بالحق لكنه يعرض عنه. ويدعو الى الهوى. وهذا معنى قول الله سبحانه وتعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. من لم يدعو الى الحق الذي

25
00:09:09.000 --> 00:09:29.000
في الكتاب والسنة لا يخرج عن هاتين الحالتين ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى نعم. قال رحمه الله تعالى قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

26
00:09:29.000 --> 00:09:49.000
اي انا واتباعي على بصيرة. وقيل ومن اتبعني عطف على المرفوع في ادعو. اي انا ادعو الى الله على بصيرة ومن اتبعني كذلك يدعو الى الله تعالى على بصيرة وعلى القولين فالاية تدل على ان اتباعه هم اهل البصائر الداعين الى الله

27
00:09:49.000 --> 00:10:19.000
تعالى ومن ليس منهم فليس من اتباعه على الحقيقة والموافقة. وان كان من اتباعه على الانتساب والدعوى حاصل ان المعنى معنى الاية ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا الى الله على بصيرة والبصيرة هي الوحي. قل انما انذركم بالوحي. قل انما انذركم بالوحي

28
00:10:19.000 --> 00:10:49.000
فمن كان على نهجه عليه الصلاة والسلام داعيا الى الله بالوحي بكلام الله رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهو من اهل البصيرة وممن نهج نهج الانبياء في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى لان نهج الانبياء في

29
00:10:49.000 --> 00:11:19.000
دعوة الى الله يقوم على هذين الاصلين الذين اشتملت عليهما الاية ان تكون الدعوة الى الله لا اله غيره ولا الى الانسان نفسه يدعو الى الله لا الى نفسه ولا الى حزب ينشئ او نحو ذلك وانما يدعو الى الله. دعوته

30
00:11:19.000 --> 00:11:39.000
الى الله لا الى غير الله سبحانه. والاصل الثاني ان تكون هذه الدعوة على على بصيرة اي على علم. قال الله قال رسوله هذا هو العلم العلم قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم فدعوة الانبياء تقوم على

31
00:11:39.000 --> 00:11:59.000
الاصلين الدعوة الى الله لا الى غيره سبحانه وان تكون الدعوة على بصيرة وان تكون الدعوة على بصيرة نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل منها

32
00:11:59.000 --> 00:12:19.000
على الاخلاص لان كثيرا لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه. التنبيه على الاخلاص اخذا من قوله سبحانه في الاية الكريمة الى الله ادعو الى الله فهذا فيه تنبيه الى الاخلاص وان من دعا ينبغي ان تكون دعوة

33
00:12:19.000 --> 00:12:49.000
الى الله سبحانه وتعالى. لان من الناس من يذكر في دعوته امور الاسلام ومعاني الدين لكنه في الحقيقة نيته مثلا تكثير اتباعه او انصاره او مؤيديه او توسيع مثلا الحزب الذي ينتمي اليه

34
00:12:49.000 --> 00:13:19.000
فدعوته ليست الى الله الى نفسه او الى حزبه مثلا فيه امتثال اخلاص. والدعوة بدون اخلاص لا تدخل في صالح عمل العبد. الدعوة بدون اخلاص لا تدخل في صالح عمل العبد يوم يلقى الله. وانما الذي يدخل في صالح عمله

35
00:13:19.000 --> 00:13:39.000
ما كان لله وما ابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى. ما قصد به التقرب الى الله. والدعوة عبادة. الدعوة الى الله عبادة قربة يتقرب بها الى الله. فان لم يقصد بها وجه الله سبحانه وتعالى لم تدخل في صالح

36
00:13:39.000 --> 00:13:59.000
عمله فاذا قوله ادعو الى الله فيه التنبيه على الاخلاص قال لان كثيرا من ناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه. تأمل قوله لو دعا الى الحق. يعني دعا الى الاسلام معاني الاسلام

37
00:13:59.000 --> 00:14:29.000
اه امور الدين الوصية بها الحث عليها لكنه في داخلة له نية له غرض. وهي مثلا السمعة الرياء تكثير الاتباع او مثل ما يعرف في زماننا هذا الاصوات وما الى ذلك

38
00:14:29.000 --> 00:14:49.000
هذا كله لا يدخل في صالح عمل العبد حتى وان دعا الى الحق لا يدخل في صالح عمله حتى يخلص في دعوته لله سبحانه نعم. ومنها ان البصيرة من الفرائض ومنها ان البصيرة من الفرائض

39
00:14:49.000 --> 00:15:19.000
لماذا؟ لان اتباع الانبياء واجب. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن طبعا انا ومن اتبعني فاتباع الانبياء ولزوم نهجهم واجب فمن الفرائض البصيرة فلا يدعو لا يدعو الانسان

40
00:15:19.000 --> 00:15:39.000
الى شيء من دين الله تبارك وتعالى الا عن بصيرة بما دعا اليه والبصيرة هي الحجة كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى ومنها ان من دلائل حسن التوحيد

41
00:15:39.000 --> 00:15:59.000
انه تنزيه لله تعالى عن المسبة ان من دلائل حسن التوحيد انه تنزيه لله تبارك وتعالى عن المسبة وسبحان الله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من

42
00:15:59.000 --> 00:16:29.000
سبحان الله وما انا من المشركين نعم. قال رحمه الله تعالى ومنها ان من قبح الشرك كونه مسبة لله تعالى ومنها اي الفوائد المستنبطة من الاية قبح الشرك من قبح الشرك كونه مسبة. لله. كونه مسبة لله. ولا شك ان الامر كما

43
00:16:29.000 --> 00:16:49.000
رحمه الله تعالى بل ومن اعظم المسبة ان يسوى المخلوق الناقص الضعيف الفقير او التراب او الاحجار او القباب او الاضرحة او غيرها ان تسوى بالرب العظيم. وان تعطى من الحقوق ما ليس الا

44
00:16:49.000 --> 00:17:19.000
لله سبحانه وتعالى. فهذا فيه هضم للربوبية. وانتقاص للالوهية وسوء اظن برب العالمين. نعم. قال رحمه الله تعالى ومنها ابعاد المسلم عن مشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك انتهى. وهذا مستفاد من قوله في تمام الاية وما انا من المشركين

45
00:17:19.000 --> 00:17:39.000
وما انا من المشركين فهذا فيه ابعاد المجتمع المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك نعم. قال رحمه الله تعالى وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

46
00:17:39.000 --> 00:17:59.000
الاية ذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة اقسام بحسب حال المدعو. فانه اما ان يكون طالبا للحق محبا له مؤثرا له على غيره اذا عرفه فهذا يدعى بالحكمة ولا يحتاج الى موعظة وجدال. واما ان يكون مشتغلا بضد الحق

47
00:17:59.000 --> 00:18:19.000
لكن لو عرفه اثره واتبعه فهذا يحتاج الى الموعظة بالترغيب والترهيب. واما ان يكون معاندا معارظا فهذا يجادل التي هي احسن فان رجع والا انتقل معه الى الجيلاد ان امكن انتهى. هذه الاية الكريمة ادع

48
00:18:19.000 --> 00:18:49.000
الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن فيها ذكر لمراتب الدعوة وهذه المراتب بحسب حال المدعو. لان من يدعى منهم من هو قريب يكفيه ان يبين له الامر ومنهم من يحتاج الى وعظ وتخويف وتذكير

49
00:18:49.000 --> 00:19:19.000
بالعقوبة ومنهم يحتاج الى جدال حتى تزال الشبهة التي علقت في ذهنه. فهم يتفاوتون ولهذا مما يستفاد من هذه الاية الكريمة معرفة حال المدعوين لان كل كلا منهم له اسلوب من الدعوة بحسب حاله. له اسلوب من الدعوة بحسب

50
00:19:19.000 --> 00:19:39.000
فبحاله فمن الامور المهمة ان يعرف الداعي حال من يدعوهم مستواهم حال من من يدعوهم اي مستواهم الفهم والسوام في العلم حالهم مع الشبهات. ولهذا سيأتي معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام لما بعث معاذا الى

51
00:19:39.000 --> 00:19:59.000
اليمن قال له انك ستأتي قوما اهل كتاب هذا تعريف بحال المدعوين هذا تعريف بحال المدعوين قال انك ستأتي قوما اهل كتاب. اي فكن على دراية بمن ستذهب اليه. ومن ومن ستدعوه

52
00:19:59.000 --> 00:20:29.000
الى الله سبحانه وتعالى. فمعرفة حال المدعوين واعطاء كل منهم بحسب هذا من الامور المهمة في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وهذا فيه ايراد ذلك هذا من البصيرة هذا كله من البصيرة في الدعوة الى الله عز وجل ولزوم نهج الانبياء

53
00:20:29.000 --> 00:20:49.000
في الدعوة الى الله نعم. قال رحمه الله تعالى وقال ايضا رحمه الله تعالى والفرق بين حب الامامة والدعوة الى الله وحب الرياسة هو الفرق بين تعظيم امر الله والنصح له وتعظيم النفس والسعي في

54
00:20:49.000 --> 00:21:09.000
فان الناصح لله المحب له يحب ان يطاع ربه فلا يعصى وان تكون كلمته هي العليا وان يكون الدين كله لله وان يكون العباد ممتثلين اوامره مجتنبين نواهيه. فقد ناصح الله في عبوديته وناصح خلقه

55
00:21:09.000 --> 00:21:29.000
وفي الدعوة الى الله فهو يحب الامامة في الدين. بل يسأل ربه ان يجعله للمتقين اماما يقتدي به المتقون. كما اقتضى هو فاذا احب هذا العبد الداعي الى الله ان يكون في اعين الناس جليلا وفي قلوبهم مهيبا واليهم حبيبا وان يكون فيهم

56
00:21:29.000 --> 00:21:49.000
لكي يأتموا به ويقتفوا اثر الرسول صلى الله عليه وسلم على يديه لم يضره ذلك بل بل يحمد عليه لانه داع الى الله يحب ان يطاع ويعبد ويوحد فهو يحب ما يكون عونا على ذلك موصلا اليه. ولهذا ذكر الله

57
00:21:49.000 --> 00:22:09.000
سبحانه عباده الذين اختصهم لنفسه واثنى عليهم في تنزيله واحسن جزاءهم يوم لقائه فذكرهم باحسن اعمالهم واوصافهم ثم قال والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين

58
00:22:09.000 --> 00:22:29.000
بقينا اماما فسألوه ان ان يقر اعينهم ان يقر. ان يقر اعينهم بطاعة ازواجهم وذرياتهم له سبحانه وان يسر قلوبهم باتباع المتقين لهم على طاعته وعبوديته. فان الامام والمؤتم متعاونان

59
00:22:29.000 --> 00:22:49.000
على الطاعة وانما سألوه ما يعاونون به المتقين على مرضاته وطاعته وهو دعوتهم الى الله بالامامة في الدين التي الصبر واليقين كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

60
00:22:49.000 --> 00:23:09.000
فسؤالهم ان يجعلهم ائمة للمتقين هو سؤال ان يهديهم ويوفقهم ويمن عليهم بالعلوم النافعة والاعمال الصالحة ظاهرا وباطنا التي لا تتم الامامة الا بها. وتأمل كيف نسبهم في هذه الايات الى اسمه الرحمن جل جلاله

61
00:23:09.000 --> 00:23:29.000
ليعلم خلقه ان في قوله في اول السياق وعباد الرحمن. نعم. احسن الله اليكم. ليعلم ليعلم خلقه ان هذا انما نالوه بفضله ورحمته ومحض جوده ومنته. وتأمل كيف جعل جزاءهم في هذه السورة الغرف وهي المنازل

62
00:23:29.000 --> 00:23:49.000
العالية في الجنة وهذا لما كانت الامامة في الدين من الرتب العالية بل من اعلى مراتب يعطاها العبد في الدنيا من من اعلى مراتب يعطاها العبد في الدين كان جزاؤه عليها الغرفة الغرفة العالية في الجنة. وهذا بخلاف طلب الرئاسة

63
00:23:49.000 --> 00:24:09.000
فان طلابها يسعون في تحصيلها لينالوا بها اغراضهم من العلو في الارض. وتعبد القلوب لهم وميلها اليهم لهم على جميع اغراضهم مع كونهم عاليين عليهم قاهرين لهم. فترتب على هذا الطلب من المفاسد ما لا يعلمه الا الله

64
00:24:09.000 --> 00:24:29.000
من البغي والحسد والطغيان والحقد والظلم والعصبية والحمية للنفس دون حق الله وتعظيم من حقره الله واحتقار ان اكرمه الله ولا تتم الرئاسة الدنيوية الا بذلك. ولا تنال الا به وباضعافه من المفاسد. والرؤساء في

65
00:24:29.000 --> 00:24:49.000
عن هذا فاذا كشف الغطاء تبين لهم فساد ما كانوا عليه ولا سيما اذا حشروا في صور الذر يطأهم اهل الموقف بارضهم اهانة لهم وتحقيرا وتصغيرا. كما صغروا امر الله وحقروا عباده. انتهى كلامه رحمه الله كلام عظيم

66
00:24:49.000 --> 00:25:19.000
للامام ابن القيم رحمه الله تعالى من قول من كتابه الروح وآآ ساقه السارح رحمه الله تعالى لما فيه من توضيح وبيانا لما سبق خاصة قول المصنف رحمه الله ان الاية الكريمة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فيها

67
00:25:19.000 --> 00:25:39.000
على الاخلاص ثم قال لان كثيرا من الناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه فهو يدعو الى نفسه وهذا يعرف ويعرف من هذا ان من هم مشتغلون بالدعوة من هم مشتغلون بالدعوة على قسمين

68
00:25:39.000 --> 00:26:09.000
قسم مثل ما ذكر اه ابن القيم رحمه الله تعالى اه يحب الى الله والامامة في الدين ان يكون اماما في الدين بمعنى ان تجتمع فيه صفات الخير ليأتم به من بعده. لان الاية الكريمة واجعلنا للمتقين اماما. يراد بها

69
00:26:09.000 --> 00:26:39.000
اي اجعلنا مؤتمين بالمتقين قبلنا ليأتم بنا المتقون بعدنا. لانه لا يكون اماما بعده حتى يأتم هو بالمتقين قبله. حتى اتم هو بالمتقين قبله. فقوله وجعلنا للمتقين اماما هذا دعاء يطلب فيه العبد من الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه باجتماع صفات الخير فيه

70
00:26:39.000 --> 00:27:09.000
باجتماع صفات الخير فيه. ليكون اماما لمن بعده. ولا يكون كذلك الا فاذا تم به الا اذا اتم هو بمن قبله من من المتقين. فكان على نهجهم ولزم سبيلهم سارة وفق سيرهم فانه يكون اماما للمتقين. وجعلنا

71
00:27:09.000 --> 00:27:29.000
المتقين اماما ففرق بين الدعوة الى الله وحب الامامة وسؤال الله سبحانه وتعالى الامامة لان كلا من الامام والمؤتم به متعاونان على الخير وعلى الطاعة وعبادة الله سبحانه وتعالى بخلاف حب الرئاسة

72
00:27:29.000 --> 00:27:59.000
هذا القسم الثاني الذي يعمل لا لشيء الا للظهور في الارض والعلو على الناس ان يكون رئيسا زعيما اهمه ذلك ليس همه دين الله سبحانه وتعالى وانما اهمه الرئاسة. اهم هذا الحظ الدنيوي. وهذا يترتب عليه من الامور مع

73
00:27:59.000 --> 00:28:19.000
اشار اليه ابن القيم رحمه الله قال بخلاف طلب الرئاسة فان طالب طلابها يسعون في تحصيلها لينالوا بها اغراظهم من العلو في الارض وتعبيد القلوب لهم وميلها اليهم ومساعدتهم لهم على جميع اغراضهم مع كونهم عالين عليهم

74
00:28:19.000 --> 00:28:39.000
قاهرين لهم فترتب على هذا الطلب من المفاسد ما لا يعلمه الا الله من البغي والحسد والطغيان والحقد والظلم والحمية للنفس دون حق الله وتعظيم من حقه الله واحتقار من اكرم الله هذه كلها تتولد عند

75
00:28:39.000 --> 00:29:09.000
ذلك الشرور يولد بعضها بعضا كما ان الاهواء ايضا ان يولد بعضها بعضا كما قال الناظم رحمه الله اني براء من الاهوى وما ولدت ووالديها الحيارى سأم ولد فمثلا اذا كان لا هم له الا طلب الرئاسة وتحصيلها كيفما كان

76
00:29:09.000 --> 00:29:29.000
الامر تولد عن ذلك مثل هذه الشرور واكثر مما ذكره ومما لم يذكره رحمه الله تعالى. نعم قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى

77
00:29:29.000 --> 00:29:49.000
صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا لا اله الا الله وفي رواية الى ان يوحد الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم

78
00:29:49.000 --> 00:30:09.000
وليلة فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فان هم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب اخرجاه

79
00:30:09.000 --> 00:30:29.000
هذا حديث ابن عباس في ذكر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن وفيه المنهج الذي ينبغي ان يكون عليه الدعاة الى الله سبحانه وتعالى معرفة بحال المدعوين ومعرفة

80
00:30:29.000 --> 00:30:59.000
راتب الدعوة ومعرفة بالاولويات في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ويؤجل الكلام على هذا الحديث الى لقاء الغد باذن الله سبحانه ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يجعلنا دعاة اليه على بصيرة وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا

81
00:30:59.000 --> 00:31:29.000
طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء من منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك. اللهم زينا بنا

82
00:31:29.000 --> 00:31:49.000
الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم اقسم لنا من خشية كما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

83
00:31:49.000 --> 00:32:09.000
دنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من قال منى وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

84
00:32:09.000 --> 00:32:27.650
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا