﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:18.050
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في شرحه معارج القبول

2
00:00:18.400 --> 00:00:40.650
وقوله تعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه قال ابن عباس وابن جريج ومجاهد هم المشركون عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه فسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومنات من المنان

3
00:00:40.700 --> 00:01:00.350
وقيل هي تسميتهم الاصنام الهة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما يلحدون في اسمائه ان يكذبون. وقال قتادة يلحدون يشركون في اسمائه وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس

4
00:01:00.400 --> 00:01:24.550
الالحاد التكذيب واصل الالحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف ومنه اللحد في القبر لانحرافه الى جهة القبلة عن سمة عن سمة الحفر انتهى وهذه الاقوال متقاربة والالحاد يعمها وهو ثلاثة اقسام. نعم

5
00:01:26.150 --> 00:01:45.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا

6
00:01:45.600 --> 00:02:08.450
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا بيان من المصنف رحمه الله تعالى لقول الله عز وجل وذروا الذين يلحدون

7
00:02:08.650 --> 00:02:35.100
في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقد قال الله سبحانه وتعالى قبلها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فبعد ان اخبر جل في علاه عن اختصاصه بالاسماء الحسنى العظيمة الدالة على جماله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى

8
00:02:35.700 --> 00:03:06.250
وبعد امره لعباده بدعائه بها فحذر من الالحاد في اسمائه وسبيل الملحدين فيها واذا كان الله سبحانه وتعالى قد حذر في هذه الاية من الالحاد في اسمائه فان هذا يستوجب من المسلم

9
00:03:06.550 --> 00:03:28.900
الناصح لنفسه ان يعرف الالحاد في اسماء الله ليحذره لان ما يتقى لا بد ان يعرف ليتقى وكيف يتقي من لا يدري ما يتقي فالله جل وعلا حذر من الالحاد في اسمائه سبحانه وتعالى

10
00:03:29.100 --> 00:03:51.550
وتهدد الملحدين فيها وتوعدهم جل وعلا في هذه الاية وكذلك في قول الله سبحانه وتعالى في سورة فصلت ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا وهذا في فيه التهديد والوعيد لمن يلحد

11
00:03:51.600 --> 00:04:15.550
في اياته جل وعلا والالحاد في اسماء الله من الالحاد في اياته المبينة لاسمائه جل في علاه فالحاصل ان تحذير الله سبحانه وتعالى للعباد من الالحاد في اسماء الله يستوجب معرفة

12
00:04:15.850 --> 00:04:35.300
ما هو الالحاد فيها من اجل ان يحذر المسلم من ذلك وقد قال الله عز وجل وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين اي من اجل ان تتقى وان يحذر من سلوكها والدخول في شيء منها

13
00:04:36.000 --> 00:05:05.350
والالحاد في اسماء الله سبحانه وتعالى غاية في الخطورة ومرده الى ومرده في الجملة الى احد امرين اما ان ينفى ما اثبته الله منها او يثبت ما نفاه الله فمرد ذلك الى هذين الامرين

14
00:05:06.400 --> 00:05:27.750
وقد استمعنا في صلاتنا هذه صلاة الفجر الى قول الله سبحانه وتعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا هذا الحاد وقالوا اتخذ الرحمن ولدا هذا الحاد الحاد في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته

15
00:05:28.500 --> 00:05:50.550
وما نوعه قلنا مرده الى احد امرين اما ان يثبت ما نفى الله او ينفي ما اثبت الله فما نوعه؟ اثبات ما نفى الله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا الله سبحانه وتعالى نزه نفسه عن ذلك فاثبت هؤلاء الولد لله

16
00:05:51.250 --> 00:06:15.050
فكان ذلك منهم الحادا باسماء الله وصفاته فانظر عظم هذا الامر فيما دل عليه هذا السياق الكريم من سورة مريم وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا اي عظيما خطيرا

17
00:06:15.800 --> 00:06:37.650
تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا ان دعوا للرحمن ولدا فهذا الحاد الحاد في اسماء الله تبارك وتعالى ان يثبت لله ما نفاه الله عن نفسه

18
00:06:38.150 --> 00:07:02.200
وكذلك من الالحاد فيها ان ينفي عن الله سبحانه وتعالى ما اثبته لنفسه ومن ذلكم ما جاء في قوله اه سبحانه وتعالى بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم

19
00:07:02.350 --> 00:07:23.600
بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين وهنا ما نوع الالحاد؟ ظننتم ان الله لا يعلم اي اعتقدتم ان الله لا يعلم هذا نفي بما اثبته الله. الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه

20
00:07:23.700 --> 00:07:45.000
العلم الواسع وسع كل شيء رحمة وعلما المحيط بكل شيء لا تخفى عليه خافية فكان من ظن هؤلاء وعقيدتهم ان الله لا يعلم كثيرا مما يعملون. فنفوا عن الله سبحانه وتعالى ما اثبته الله تبارك وتعالى لنفسه

21
00:07:45.350 --> 00:08:10.150
الحاصل ان الواجب على المسلم ان يكون على معرفة الالحاد الذي حذر الله منه وامر العباد بان يذروا سبيل اهله وطريق فاعليه. وان يكونوا على بعد من ذلك لتتحقق لهم النجاة والعافية والسلامة

22
00:08:11.050 --> 00:08:32.750
فوجب على المسلم ان ان يكون على معرفة به من اجل ان يحذره قال وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون التهديد الذي للملحدين في هذه الاية جاء من وجهين

23
00:08:33.050 --> 00:08:55.850
الاول في قوله وذروا الذين يلحدون في اسمائه اي اتركوا سبيلهم فانها في غاية القبح واشد ما يكون من الشناعة فهي سبيل قبيحة وطريق سيئة وخيمة على سالكها يجب على المسلم ان يكون في غاية الحذر منها

24
00:08:56.050 --> 00:09:14.850
وذروا الذين يلحدون في اسمائه اي كونوا في بعد عن سبيل هؤلاء وفي منأى عن طريق هؤلاء فان طريق قبيحة شنيعة والوجه الاخر في تمام الاية سيجزون ما كانوا يعملون

25
00:09:15.150 --> 00:09:40.400
قال سيجزون وما ذكر نوع الجزاء اشارة الى عظم العقوبة التي اعدها الله سبحانه وتعالى لمن فيلحد في اسمائه جل في علاه ويستفاد من هذا السياق العظيم فائدة مهمة جدا تتعلق باسماء الله

26
00:09:40.450 --> 00:10:00.850
جل وعلا الا وهي ان اسماء الله معظمة حقها التعظيم فان اسماء الله تبارك وتعالى ليست كاسماء اي احد كائنا من كان. والخطأ في اسماء الله سبحانه وتعالى ليس كالخطأ في اي اسم اخر

27
00:10:01.300 --> 00:10:21.950
عندما يخطئ الانسان في اسماء الناس او في اسماء الاشياء او في اسماء الاعيان او نحو ذلك ليس الخطأ في اسماء الله كالخطأ في هذه الاشياء اسماء الله معظمة ومحترمة

28
00:10:22.150 --> 00:10:46.850
والواجب على كل مسلم ان يكون معظما لاسماء الله محترما لها عارفا بقدرها وعظم مكانتها والا يخوض في شيء منها الا بعلم فان الخطأ فيها ليس كالخطأ باي اسماء اخرى

29
00:10:47.050 --> 00:11:04.900
لان الخطأ فيها عدول بها عن حقيقتها والمراد بها وهذا الحاد فيها وهذا الحاد فيها وقد قال الله سبحانه وتعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه

30
00:11:04.900 --> 00:11:34.350
مسؤولة. وقال جل وعلا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون الحاصل ان هذا الباب باب مهم جدا التحذير من آآ الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى خلاصة منقولة عن اهل اللغة ان اصل الالحاد في كلام العرب

31
00:11:34.500 --> 00:12:00.550
العدول عن القصد القصد هو الاستقامة العدول عن القصد والميل والجور والانحراف ومنه اللحد في القبر ومنه اللحد في القبر لان القبر يحفر باستقامة ينزل الحفر الى اسفل مستقيما ثم اذا وصل الى

32
00:12:00.700 --> 00:12:25.750
اه نهاية القبر ما لا الى الامام قليلا في الموضع الذي يدرج فيه الميت فسمي اللحد بما يتعلق بالقبر لحدا لميله عن الاستقامة لميله عن اه الاستقامة قال الانحراف الى جهة القبلة

33
00:12:26.900 --> 00:12:53.400
لعلها ولتراجع عن سمت الحفر عن صمت الحفر ونقل رحمه الله نقل رحمه الله تعالى نقولات مفيدة جدا عن ائمة السلف من الصحابة ومن اتبعهم باحسان في تفسير الالحاد ويؤخذ من هذا جملة

34
00:12:54.150 --> 00:13:15.000
ان تفسير الالحاد وفهم معناه امر مطلوب ينبغي ان يعرف هذا الالحاد الذي حذر الله منه في اسماءه لاجل ان يتقى. وان يحذر من الوقوع في شيء منه فنقل رحمه الله

35
00:13:15.550 --> 00:13:39.500
آآ عن ابن عباس وغيره ان الالحاد او الذين يلحدون في اسمائه قال هم المشركون عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه تسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا هذا يعد نوع من انواع الالحاد

36
00:13:40.400 --> 00:14:06.750
وابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفوائد لما ذكر انواعا من الالحاد باسماء الله وصفاته. ذكر عبارة مفيدة قال رحمه الله فجمعهم الالحاد وتفرقت بهم طرقه فجمعهم الالحاد وتفرقت بهم طرقه

37
00:14:07.100 --> 00:14:25.250
يعني يجمع هذه الانواع كلها هذا الوصف الالحاد لان الالحاد في اسماء الله وصفاته العدول بها عن الحق الثابت لها لكن من عدلوا بها عن الحق الثابت لها سلكوا طرائق

38
00:14:25.850 --> 00:14:47.700
مختلفة وسبل متباينة لم يكونوا على طريقة واحدة فجمعهم وصف الالحاد. كل هذا الحاد باسماء الله لكن الطرق التي سلكها هؤلاء طرق شتى طرائق قددا كل له اه طريقة لكن يجمعهم جميعا بهذا الوصف انهم قد الحدوا

39
00:14:47.800 --> 00:15:07.300
باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته. قال هم المشركون عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه تسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الله او من من الاله والعزة من العزيز

40
00:15:07.400 --> 00:15:27.950
ومنات من المنان فهذا الحاد في اسماء الله تبارك وتعالى ان تطلق اه اسماؤه تبارك وتعالى على الاوثان المتخذة من دون الله سبحانه وتعالى وقيل هي تسمية الاصنام الهة وهذا بالمعنى الاول

41
00:15:28.750 --> 00:15:50.550
وروي عن ابن عباس يلحدون في اسماء ان يكذبون ان يكذبون يكذبون باسماء الله ايظا هذا نوع اخر من الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى التكذيب بها وجهدها وعدم الايمان بها فالله يثبت

42
00:15:51.000 --> 00:16:09.100
له اسماء حسنى فينفيها هؤلاء ولا يثبتونها لله سبحانه وتعالى فالتكذيب باسماء الله الثابتة له جل في علاه في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هذا الحاد هذا الحاد في

43
00:16:09.150 --> 00:16:36.400
اسماء الله تبارك وتعالى وقال قتادة يلحدون يشركون في اسمائه يلحدون يشركون في اسمائهم يشركون في اسمائه هذه تتناول اه معاني ومن ضمن المعاني التي اه يتناولها قوله يشركون في اسمائه التشبيه

44
00:16:36.600 --> 00:16:59.250
لان التشبيه فيه تسوية بين المخلوق والخالق تعالى الله سبحانه وتعالى آآ في الصفة تسوية بين المخلوق والخالق في الصفة ومن الشرك ايضا الصنيع الذي تقدم عن المشركين انهم اشتقوا

45
00:16:59.400 --> 00:17:27.550
لالهتهم من اسماء الله اللات من الايلاء وعزة من العزيز ومنات من المنان ونقل ايضا عن ابن عباس الالحاد التكذيب وهذا مر معنا قال قال المصنف بعد ان نقل هذه الاقوال قال وهذه الاقوال متقاربة

46
00:17:27.850 --> 00:17:53.400
وهذه الاقوال متقاربة والالحاد يعمها مراده بانها متقاربة اي من جهة كونها فكلها الحاد والا هذا نوع وذاك نوع وهناك انواع يأتي ايضا اشارة الى شيء منها عند المصنف رحمه الله تعالى

47
00:17:53.700 --> 00:18:22.850
فالالحاد انواع وطرائق اه مختلفة وطرائق مختلفة متباينة متظادة آآ لكنها حسب تعبير المصنف متقاربا من جهة ان ان كونها كلها الحاد ان كون كل الالحاد والا في في في بعض هذه الاقوال متظادة هذا في جهة وهذا ايظا في جهة مظادة

48
00:18:23.150 --> 00:18:51.150
لها لكنها يجمعها هذا الوصف قال والالحاد يعمها وهذا شبيه بقول ابن القيم يجمعهم جمعهم جمعهم الالحاد تفرقت بهم طرقه نعم قال رحمه الله وهو ثلاثة اقسام الاول الحاد المشركين وهو ما ذكره ابن عباس وابن جريج ومجاهد

49
00:18:51.400 --> 00:19:10.300
من عدولهم باسماء الله تعالى عما هي عليه وتسميتهم اوثانهم بها مضاهاة لله عز وجل ومشاقة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم. هذا نوع من انواع الالحاد اه وصفه رحمه الله بالحاد المشركين

50
00:19:11.000 --> 00:19:32.900
الحاد المشركين اخذا من قول ابن عباس وغيره فيما تقدم قال هم المشركون عدلوا باسماء الى اخر ما تقدم فهذا الالحاد الحاد المشركين اه من هو عدولهم باسماء الله عما هي عليه

51
00:19:33.000 --> 00:19:55.950
وتسميتهم اوثانهم بها فسموا اللات من الايلاء وعزى من العزيز ومنات من المنان وهذا الحاد لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر اسمائه ذكرها بقوله ولله الاسماء الحسنى هذا اختصاص ولله الاسماء الحسنى اي خاصة به

52
00:19:56.050 --> 00:20:18.200
فكيف يستقلى اوثان واحجار ومعبودات متخذة من اسماء الله فهذا الحاد كيف يشتق لها من اسماء الله هذا الحاد في آآ اسماء الله تبارك وتعالى. قال وتسميتهم اوثانها بها مضاهاة

53
00:20:18.600 --> 00:20:44.850
لله عز وجل مضاهاة لله عز وجل يعني تعظيما لهذه الاصنام وتعلية لشأنها فاتخذوا لها من اسماء الله تبارك وتعالى لتكون مضاهية لتكون مضاهية لله سبحانه وتعالى فسووا غير الله بالله

54
00:20:44.950 --> 00:21:09.950
فسووا غير الله بالله سبحانه وتعالى في خصائصه اجل في علاه ومشاقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم نعم الثاني الحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله عز وجل ويشبهونها بصفات خلقه مضادة له تعالى

55
00:21:09.950 --> 00:21:28.800
لقوله عز وجل ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما وهو مقابل لالحاد المشركين فاولئك جعلوا المخلوق بمنزلة الخالق وسووه به. وهؤلاء جعلوا الخالق بمنزلة الاجسام المخلوقة وشبهوه بها. تعالوا

56
00:21:28.800 --> 00:21:53.050
عن افكهم نعم وهذا نوع اخر من الالحاد في اسماء الله هو كفر بالله سبحانه وتعالى وهو الحاد المشبهة اه الحاد المشبهة وادرج تحته نوعين من الالحاد التشبيه والتكييف التشبيه

57
00:21:53.300 --> 00:22:18.750
والتكييف اما التشبيه فهو اثبات الصفة لله سبحانه وتعالى على وجه يماثل ما عليه المخلوق تعالى الله عن قول المشبهة علوا اه عظيمة كقول المشبه تعالى الله عن قوله يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري هذا كفر بالله

58
00:22:18.950 --> 00:22:42.600
من يقول ذلك هو كافر بالله سبحانه وتعالى وقد قال السلف رحمهم الله تعالى المشبه يعبد صنما لان من يقول ان ربه يده كيده وسمعه كسمعه وبصره كبصره وفي الحقيقة لا يعبد الله. لان هذا الوصف الذي يذكره ليس وصف الله. وانما هو وصف لصنم

59
00:22:42.600 --> 00:23:07.550
من الاصنام. ولهذا قالوا المشبه يعبد صنما واما الله سبحانه وتعالى جل في علاه فهو منزه عن المماثلة والتشبيه. قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال الله تعالى هل تعلم له سميا؟ استفهام بمعنى النفي اي لا سمي له

60
00:23:07.700 --> 00:23:30.500
وقال تعالى ولم يكن له كفوا احد وقال تعالى فلا تجعلوا لله الامداد. وقال فلا تضربوا لله الامثال فالله سبحانه وتعالى منزه ومقدس جل في علاه عنان يشبه او ان يمثل بخلقه. فمن شبه الحد

61
00:23:30.650 --> 00:23:51.950
من شبه اه الله سبحانه وتعالى ولو في صفة واحدة من شبه الله سبحانه وتعالى ولو في صفة واحدة من صفاته بالمخلوق فهذا ملحد في اسماء الله والالحاد كفر قال الله وذر الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

62
00:23:52.350 --> 00:24:18.950
قال رحمه الله الذين يكيفون وهذا نوع اخر وهذا نوع اخر من الالحاد وهو الا التكييف التكييف  التكييف والخوض في كيفية صفة الله سبحانه وتعالى بلا علم ومن خاض في

63
00:24:19.500 --> 00:24:44.250
الكيفية كيفية صفة الله سبحانه وتعالى فقد قفى ما ليس له به علم ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا وقال على الله بلا علم وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وهذا اشد المحرمات

64
00:24:44.350 --> 00:25:12.100
واعظمها فالتكييف هو البحث عن كيفية الصفات كيف السمع؟ كيف يده؟ كيف فبصروا كيف استواؤه؟ كيف نزوله التكييف باطل لان الله سبحانه وتعالى عندما اخبرنا عن صفاته اخبرنا عن ثبوتها ووجودها ولم يخبرنا عن كيفيتها

65
00:25:13.300 --> 00:25:34.000
فنثبت ما اخبرنا الله به ولا نخوض في ما لم يخبرنا به سبحانه وتعالى نثبت ما اخبرنا به ولا نخوض في شيء لم يخبرنا به فمن خاض في شيء لم يخبر الله به عن نفسه فهو قائل على الله سبحانه وتعالى

66
00:25:34.050 --> 00:25:58.150
بلا علم وهذا من اشد المحرمات وليعلم في هذا المقام ان العبد مهما تخيل من الجمال والعظمة في الصفة معتقدا ان مبلغ صفة الله هو هذا الذي تخيله هذا هو التكييف

67
00:25:58.400 --> 00:26:19.400
فالله اعظم من ذلك واجل ان ربنا سبحانه وتعالى اكبر واعظم من ان يبلغ كنها صفاته وكيفيتها عقول آآ الناس اعظم من ذلك مهما بلغ الانسان في تفكيره في تقدير جمال وعظمة

68
00:26:19.850 --> 00:26:40.250
لصفة الله سبحانه وتعالى فالله اعظم من ذلك واجل يكفيك في هذا الباب ان تقول الله اكبر يكفي في هذا اكبر من كل ما ياتي في الاذهان او يدور في الخيال واعظم واجل سبحانه وتعالى. اعظم من ذلك كله

69
00:26:40.900 --> 00:27:03.600
فالتكييف باطل التكييف باطل خوض في اسماء الله تبارك وتعالى في واسمائه بلا علم وهو من الالحاد وبهذا الذي ذكر رحمه الله تعالى يعلن ان من الالحاد في اسماء الله وصفاته

70
00:27:03.900 --> 00:27:30.900
التكييف وكذلك التشبيه وهما نوعان التكييف والتشبيه وهما نوعان من انواع الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته اورد ايتين اورد رحمه الله تعالى ايتين الاولى قوله ليس كمثله شيء

71
00:27:31.100 --> 00:28:00.450
وهذه فيها نفي التشبيه والاخرى قوله ولا يحيطون به علما وهذا فيه نفي التكييف وكل منهما الحاد اه في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته قال وهو مقابل لالحاد المشركين وهو مقابل مقابل اي مضاد له وهذا يبين لنا ان قوله في ما تقدم انه متقاربا ليس المراد به

72
00:28:00.550 --> 00:28:21.200
انها ان معانيها متقاربة وانما متقاربة من جهة ان كلها كلها من ركام الباطل وكل وكلها من الالحاد باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته. قال وهو مقابل لالحاد المشركين. فاولئك جعلوا المخلوق

73
00:28:21.350 --> 00:28:44.800
بمنزلة الخالق وسووه به وهؤلاء جعلوا الخالق بمنزلة الاجسام المخلوقة يعني المشبهة وشبهوه بها تعالى وتقدس عن افكهم ولهذا ايضا قال العلماء رحمهم الله اشارة الى هذين المعنيين قالوا ان التمثيل

74
00:28:44.950 --> 00:29:09.250
والتشبيه نوعان تمثيل للمخلوق بالخالق وتمثيل للخالق للمخلوق تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. نعم الثالث الحاد النفاة وهم قسمان قسم اثبتوا الفاظ اسمائه تعالى دون ما تظمنته من صفات الكمال

75
00:29:09.500 --> 00:29:30.850
فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة. عليم بلا علم. حكيم بلا حكمة. قدير بلا قدرة. سميع بلا سمع بصير بلا بصر واضطردوا بقية الاسماء الحسنى هكذا. وعطلوها عن معانيها وما تقتضيه وتتضمنه من صفات الكمال لله تعالى

76
00:29:31.100 --> 00:29:49.450
وهم في الحقيقة كمن بعدهم. وانما اثبتوا الالفاظ دون المعاني تسترا. وهو لا ينفعهم وقسم لم يتستروا بما تستر به اخوانهم بل صرحوا بنفي الاسماء وما تدل عليه من المعاني واستراحوا من تكلف اولئك

77
00:29:49.500 --> 00:30:06.600
وصفوا الله تعالى بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة. وهم في الحقيقة جاحدون لوجود ذاته تعالى مكذبون بالكتاب ما ارسل الله به رسله وكل هذه الارض؟ نعم الاولون المعتزلة ومن

78
00:30:06.850 --> 00:30:33.500
اه سلك مسلكهم والاخرون الجهمية وهذا يسمى الحاد النفاة لان من آآ الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى التعطيل تعطيل الذي هو الجحد والنفي وقد مر معنا في تفسيرات السلف رحمه الله رحمهم الله تعالى للالحاد

79
00:30:34.050 --> 00:30:56.600
انه التكذيب  من الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته التكذيب تكذيب الذي هو التعطيل والجحد وعدم الاثبات  من اثبت اه من من جحد ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه

80
00:30:57.250 --> 00:31:20.550
من الاسماء او جحد ايضا ما دلت عليه الاسماء من المعاني والصفات فهذا ملحد فهذا ملحد ونخص القول رحمه الله تعالى ان الحاد النفاة آآ قسمان قسم اثبت الفاظ الاسماء

81
00:31:21.550 --> 00:31:54.300
قسم اثبت الفاظ الاسماء آآ فجعلها الفاظ محضة لا تدل على معاني صرفة مجردة لا تدل على معنى واهل هذا النوع من الالحاد اهل هذا النوع من الالحاد يقولون في وصفهم للرب تعالى سميع بلا سمع

82
00:31:54.350 --> 00:32:12.650
بصير بنا بصر عليم بلا علم فيثبتون الاسم علما محضا لا يدل على على معنى فيجحدون ما دلت عليه ويكذبون بما دلت عليه اسماء الله من الصفات العظيمة لان اسمه

83
00:32:13.100 --> 00:32:35.800
السميع دل على ثبوت السمع قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله نعم يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير فالله السميع بسمع ولهذا قال سمع يسمع

84
00:32:36.650 --> 00:32:59.250
ولما نزلت الاية قالت عائشة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات فالله سبحانه وتعالى سميع بسميع يسمع الاصوات كلها فمن قال ان الله عز وجل سميع هكذا اسم مجرد بلا سم هذا ملحد

85
00:32:59.550 --> 00:33:20.900
ملحد جاحد مكدب بصفات الله تبارك وتعالى التي اه دلت عليها آآ اسمائه الحسنى ولهذا ينبغي ان يعلم في هذا الباب ان كل اسماء الله جل وعلا دالة على صفات كمال

86
00:33:21.200 --> 00:33:40.100
ما من صفة من صفاته الا وهي دالة على ثبوت صفة كمال اه لله سبحانه وتعالى. ولهذا قال الله ولله الاسماء الحسنى فهي انما كانت حسنى لكونها دالة على ثبوت صفات كمال وجلال

87
00:33:40.300 --> 00:34:04.900
لله سبحانه وتعالى اه اذا هذا قسم من اه الحاد النفاة من يثبت الاسماء وينفي ما تظمنته من صفات الكمال و نعوت الجلال لله سبحانه وتعالى الشيخ لما ذكر هؤلاء قال وهم في الحقيقة كمن بعدهم

88
00:34:05.600 --> 00:34:24.400
وهم في الحقيقة كمن بعدهم لان حاصل القولين واحد هو تعطيل الله عن كماله ونعوته سبحانه وتعالى وانما اثبتوا الالفاظ دون المعاني تسترا وهو لا ينفعهم اثبتوا الالفاظ دون المعاني

89
00:34:27.400 --> 00:34:45.450
وسبحان الله اثبات الالفاظ الدالة على الصفات دون المعاني لا يرتضيه الانسان لنفسه. فكيف ارتظى هؤلاء لربهم؟ في اسمائه جل وعلا. ولهذا لو قيل في حق احدهم انه آآ عاقل بلا عقل

90
00:34:46.150 --> 00:35:07.450
لو قيل لاحدهم عاقل بلا عقل جميل بلا جمال حسن بلا حسن وهكذا ويرضى ذلك لان اسماء هكذا بدون معاني بدون اه حقائقها اثباتها او عدمه سواء ولهذا قال رحمه الله تعالى وهم في الحقيقة كمن بعدهم

91
00:35:07.750 --> 00:35:28.350
وهم في الحقيقة كمم كمن بعدهم لان من يثبت الاسم وينفي المعنى الذي دل عليه كأنه ما اثبت كأنه ما اثبت الاسم ولهذا من آآ اثبتوه ولم يثبتوا ما دل عليه المعنى من معنى ومن نفوه هم في الحقيقة

92
00:35:28.600 --> 00:35:54.650
يعني سواء قال وقسم لم يتستر بما تستر به اخوانهم بل صرحوا بنفي الاسماء بل صرحوا بنفي الاسماء وهؤلاء الجهمية وهؤلاء الجهمية آآ صرحوا بنفي الاسماء وما تدل عليه من المعاني واستراحوا من تكلف اولئك

93
00:35:55.450 --> 00:36:19.700
استراحوا من تكلف اولئك لان صنيع الاولين تكلف اسماء بلا معاني ووصفوا الله بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة وهم في الحقيقة جاحدون لوجود ذاته تعالى مكذبون بالكتاب ومما ارسل الله به رسله

94
00:36:20.150 --> 00:36:52.500
ولهذا ايضا السلف قديما قالوا والمعطل يعبد عدما والمعطل يعبد عدما لان من كانت عقيدته في الله سبحانه وتعالى التعطيل الذي هو النفي النفي للصفات فهذا عبادة للعدم  هذا مؤداه عبادة العدم والمعطل يعبد عدما

95
00:36:53.900 --> 00:37:14.050
احد السلف ضرب لهؤلاء مثلا يوضح حقيقة قولهم قال لو لو ان قائلا قال في دارنا نخلة في دارنا نخلة قيل لها سعف؟ قال لا انها خوص؟ قال لا. قيل لها جذع

96
00:37:14.100 --> 00:37:27.700
قال لا لها جذور قال لا اؤتي له بصفات النخلة كلها فنفاها فقيل له وما في داركم نخلة ما في داركم نخلة وهكذا من يقول ان له ربا ثم يجرده من الصفات

97
00:37:29.450 --> 00:37:52.950
يجرده من الصفات لا يثبت له صفاته فهذا هو العدم بل لو اراد الانسان ان يصف العدم بصفة لن يجد ابلغ ما يكون في وصف العدم مما وصف به الجامية ربهم

98
00:37:53.700 --> 00:38:13.850
لن يجد ابلغ منه لن يجد ابلغ في وصف العدم مما وصف به الجهمية ربهم لان اذا قرأ القارئ وصفهم لربهم في كتبهم وتقريراتهم يقول لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارجه ولا مباين له ولا محايثا له ولا ولا اشياء كثيرة

99
00:38:14.000 --> 00:38:35.250
في النفي تجد ان وصف العدم هو هذا بل ان هذا ابلغ اوصاف العدم وجعلوه وصف للرب تعالى الله عما يقولون وهذا من اشنع الالحاد و اشده وهو التعطيل الجحد لاسماء الرب

100
00:38:35.300 --> 00:38:57.350
سبحانه وتعالى وصفاته الحاصل ان هذه اقوال اه في معنى آآ الالحاد الذي حذر منه الله سبحانه وتعالى والمسلم كما قدمت مطلوب منه ان يعرف ذلك ليحذر من من هذه المسالك اشد الحذر نعم

101
00:38:58.050 --> 00:39:21.750
قال وكل هذه الاربعة الاقسام كل فريق كل فريق منهم يكفر مقابله وهم كما قالوا كلهم كفار بشهادة الله وملائكته وكتبه ورسله والناس اجمعين من اهل الايمان والاثبات الواقفين مع كلام الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واله وصحبه اجمعين. نعم

102
00:39:22.650 --> 00:39:47.050
قال رحمه الله تعالى صفاته العلا اي واثبات صفاته العلا التي وصف بها نفسه تعالى ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال من صفات الذات وصفات الافعال مما تضمنته اسماؤه بالاشتقاق كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحكمة

103
00:39:47.050 --> 00:40:11.300
والرحمة والعزة والعلو وغيرها ومما اخبر به عن نفسه واخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ولما اشتق منها اسما ولم يشتق منه أسما كحبه المؤمنين والمتقين والمحسنين ورضائه عن عباده المؤمنين ورضاه لهم الاسلام دينا وكراهتهم

104
00:40:11.300 --> 00:40:36.950
منافقين وسخطه على الكافرين وغضبه عليهم واثبات وجهه ذي الجلال والاكرام ويديه المبسوطتين بالانفاق وغير ذلك مما هو ثابت في الكتاب والسنة والفطر سليمة وسيأتي الكلام على ما ذكر من ذلك في المتن في محله وما لم يذكر في المتن ففي خاتمة الباب ان شاء الله تبارك وتعالى

105
00:40:38.150 --> 00:41:01.150
قال رحمه الله تعالى صفاته العلا اي واثبات صفاته العلى اي ان ما تقدم في اثبات الاسماء. اسمائه تبارك وتعالى الحسنى وما يتعلق بها من مباحث وصفاته العلا اي واثبات صفاته العلا التي وصف بها

106
00:41:01.250 --> 00:41:20.600
نفسه تعالى ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم من اه صفات الكمال ونعوت الجلال ثم ذكر رحمه الله تعالى جملة من اه صفات الله تبارك وتعالى الثابتة في كتابه سبحانه وتعالى

107
00:41:20.900 --> 00:41:41.750
وسنة نبيه واشار الى انه سيأتي اه الكلام على ذلك في آآ مبحث آآ لاحق  ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى وتوفيق وان يصلح لنا شأننا كله والا

108
00:41:41.750 --> 00:42:00.400
يكيلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. نعم. جزاكم الله خيرا. هذا يقول قال الله تعالى يوم تطوى السماء كطي السجل للكتاب

109
00:42:00.650 --> 00:42:26.250
هل يعتبر هذا بالتشبيه والتمثيل؟ وبارك الله فيكم ليس من التشبيه و التمثيل في شيء وانما هذا لبيان الحقيقة وثبوت الوصف وان السماوات تطوى حقيقة تطوى حقيقة فهذا ليس على

110
00:42:26.550 --> 00:42:54.850
وجه المماثلة ليس طي الله سبحانه وتعالى كطي المخلوق للكتاب مماثلا له تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك وانما هذا فيه اثبات آآ حقيقة الطي وانها تطوى حقيقة ولهذا نظائر في اه ما ذكره الله او ما ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام من

111
00:42:55.050 --> 00:43:12.350
اه اوصاف الرب سبحانه وتعالى فتذكر مثل هذه المعاني بالتأكيد الوصف واثبات حقيقته نعم قال يقول بعض اهل العلم بانه يفرق بين الشبه والمثلية والمثلية وان المثلية لا تجوز للاية

112
00:43:12.500 --> 00:43:32.550
ولكن شبه جائز لحديث ان الله خلقه على شبهه اهل العلم يفرقون ولهذا الشيخ اسلام بن تيمية اه رحمه الله تعالى في كتابه الواسطية عندما ذكر المناظرة التي دارت بينه

113
00:43:32.700 --> 00:43:53.150
وبين خصومه من اهل الكلام حول كتابه الواسطية فكان مما قال رحمه الله اه انه التزم في الالفاظ التي كتبها في الواسطية بالفاظ القرآن وظرب على ذلك امثلة وذكر منها انه قال

114
00:43:53.300 --> 00:44:11.600
بلا تمثيل قال قلت بلا تمثيل ولم اقل بلا تشبيه ثم ذكر رحمه الله تعالى ثلاث فروقات بين التمثيل و آآ التشبيه التمثيل والتشبيه لكن مهما يكن من شيء فان

115
00:44:11.650 --> 00:44:32.800
اه اهل العلم رحمه الله رحمهم الله تعالى حتى شيخ الاسلام ايضا في بعض بتصانيفه يطلقون لفظ التشبيه نفي التشبيه مرادا بذلك نفي التمثيل مرادا بذلك نفي التمثيل وهذا لا اشكال فيه. نعم

116
00:44:33.750 --> 00:44:50.800
قال ما هو السبب الذي جعل الجهمية يقعون في العدم هل هو التنزيه ام له سبب اخر؟ الجهمية امرهم اخر. يختلف عن الجامية امر اخر يختلف عن الفرق التي اه نشأت بعد

117
00:44:51.300 --> 00:45:13.000
لان الجهمية فيما يظهر والله اعلم دسيسة شر لافساد عقيدة الامة ولهذا من مبدأها لم يكن فيها ملحظ من هذه الملاحظ التي ادت لبعض الناس للوقوع في جوانب من الانحراف

118
00:45:13.400 --> 00:45:38.500
ولهذا اذا نظرت الى عقيدتهم في الله تجد انها عقيدة جحد وتكذيب وايضا عقيدتهم في الايمان وحقيقة الايمان تجد انها اه ان عقيدتهم حقيقة والغاء الايمان الذي بعث به اه النبيين وارسل الله سبحانه وتعالى به الرسل

119
00:45:38.800 --> 00:45:59.400
فالقول في الجهمية في فيما يظهر يختلف عن من وقعوا في بدع بسبب الالتباس والتشبيه اه بسبب الالتباس والفرار مثلا من التشبيه او اه اه اشتباه الامر او نحو ذلك فالجاهمية امرها مختلف

120
00:45:59.900 --> 00:46:22.150
نعم يقول حديث معاوية في في صحيح مسلم الله هو المعطي وانا قاسم هل هذا دليل ان المعطي من اسماء الله بدون مقابلة المعطي بهذا السياق المعطي في هذا السياق في هذا الحديث

121
00:46:22.350 --> 00:46:50.050
يظهر والله اعلم ان آآ انه اثبات للوصف اثبات لي الوصف الذي هو العطاء وان الله سبحانه وتعالى وحده بيده اه العطاء في ظهر والله تعالى اعلم ان ما يفيده الحديث في من خلال سياقه ومدلول سياق اثبات

122
00:46:50.050 --> 00:47:17.450
وصف الله سبحانه وتعالى العطاء اللهم اعطي وانا قاسم؟ نعم. هل كل تعطيل شرك  التعطيل تكذيب التعطيل تكذيب وجحد لاسماء الله وصفاته وهو جملة كما تقدم فيك كلام السلف جملة عقائد المشركين

123
00:47:17.900 --> 00:47:42.700
ولهذا قال الله عن التكذيب الذي كان من المشركين بسم الله الرحمن قال اه وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو علي توكلت واليه ما تاب  تكذيبهم بالرحمن سماه الله كفرا

124
00:47:43.050 --> 00:48:05.450
سماه الله تبارك وتعالى كفرا قال وهم يكفرون بالرحمن. ولهذا يقال التكذيب او التعطيل كفر  تكذيب والتعطيل لاسماء الله تبارك وتعالى وصفاته كفر بالله نعم يسرا الحديث خلق الله ادم على صورته

125
00:48:05.850 --> 00:48:27.450
ما به حديث صحيح ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام ومعناه واضح بين عند اهل العلم وانما يشكل على من لما يفهم الحديث على بابه او فهمه مع شيء من التلوث بالتشبيه

126
00:48:27.850 --> 00:48:47.000
والا الحديث واظح واضح آآ بين في قول نبينا عليه الصلاة والسلام ان الله خلق ادم على صورته اقرأ الحديث واقرأ معه الاية الكريمة ليس كمثله شيء ولا اشكال ان الله خلق ادم

127
00:48:47.050 --> 00:49:05.900
على صورته واقرأ معه الاية الكريمة ليس كمثله شيء فالله خلق ادم على صورته اي خلق ادم له وجه وله سمع وله بصر ونحو ذلك لكن ليس الوجه كالوجه ولا السمع كالسمع ولا البصر كالبصر

128
00:49:06.100 --> 00:49:24.200
لان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ولما قال النبي عليه الصلاة والسلام عن اهل الجنة في دخولهم الجنة قال قال آآ عليه الصلاة والسلام يدخلونها على صورة القمر نعم ليلة البدر

129
00:49:24.650 --> 00:49:46.950
قال على صورة القمر ليلة البدر هل يفهم من ذلك ان دخول الجنة اهل الجنة الجنة على صوت القمر مثلا في الاستدارة ما احد يفهم ذلك لكن المعنى المراد واضح يعني مثل القمر في الاضاءة والنور والبهاء والجمال الحصن المعنى

130
00:49:46.950 --> 00:50:04.500
واضح فالحاصل ان الحديث لا لا اشتباه فيه ومعناه واضح ولا اشكال فيهم. نعم نسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

131
00:50:04.700 --> 00:50:10.800
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه