﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى في بكتابه التجريدي الصريح باحاديث الجامع الصحيح

2
00:00:17.100 --> 00:00:34.950
تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ اوعى من سامع عن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه قال قعد النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره

3
00:00:35.000 --> 00:00:53.950
وامسك انسان بخطامه او بزمامه قال اي يوم هذا؟ فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه قال اليس يوم النحر؟ قلنا بلى. قال فاي شهر هذا؟ فسكتنا فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه

4
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
فقال اليس بذي الحجة؟ قلنا بلى. قال فان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه

5
00:01:15.250 --> 00:01:31.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

6
00:01:31.700 --> 00:01:54.900
اما بعد هذه الترجمة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ اوعى من سامع عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح لبيان ان من يسمع الحديث

7
00:01:55.300 --> 00:02:22.450
ويتمكن من حفظ لفظه قد يبلغه الى غيره فيفقه منه ويستنبط منه احكاما لم يتمكن ذاك السامع من استنباطها او استخراجها من الحديث فيكون المبلغ اوعى من السامع المبلغ الذي بلغه الحديث بهذه الواسطة اوعى من السامع

8
00:02:22.550 --> 00:02:48.550
اي اوعى ممن سمع الحديث مباشرة من النبي عليه الصلاة والسلام. مبلغ عني اوعى من سامع مني هذا هو المعنى رب مبلغ عني اوعى من سامع مني فقد يكون من يبلغه الحديث اوعى اي اكثر فهما او استنباطا او استخراجا للاحكام ممن

9
00:02:48.600 --> 00:03:09.350
سمع الحديث ونقله وهذا يحصل كثيرا احيانا ينقل طالب من طلاب العلم حديثا وقف عليه الى عالم فيقول له العالم هذا يدل على كذا ويدل على كذا ويدل على كذا ويستفاد منه كذا من ويذكر له امورا لم يكن

10
00:03:09.850 --> 00:03:29.500
يدرك ان هذا الحديث يدل عليها او انها يمكن ان تستنبط من الحديث فقوله رب مبلغ اوعى من سامع اي رب مبلغ عني اوعى من سامع مني اي مباشرة من

11
00:03:29.550 --> 00:03:53.100
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اللفظ الذي ذكره رحمه الله هنا جاء موصولا عنده في كتابه الصحيح في كتاب الحج باب الخطبة واما اللفظ الذي في اه الحديث هنا فهو لفظ مقارب لكن لفظ الترجمة جاء موصولا

12
00:03:53.250 --> 00:04:22.100
عند الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الحج وقوله رب هذه تأتي للتقليل تأتي للتقليل وقد تكون ايضا للتكثير فليس من شرط  المبلغ ان يكون اوعى من السامع قد يكون قد لا يكون ولهذا قال رب

13
00:04:23.100 --> 00:04:49.150
رب مبلغ اوعى من سامع فالسامع قد يكون احفظ واوعى ممن اه يبلغ اه الحديث او المبلغ بالحديث فاذا رب تأتي احيانا للتقليل وتارة تأتي بالتكثير اورد هنا حديث ابي بكرة رضي الله عنه

14
00:04:49.500 --> 00:05:09.200
قال قعد النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره وامسك انسان بخطامه او بزمامه شك الراوي وهما بمعنى واحد والخطام او الزمام هو ما يمسك من حبل يقاد به اه البعير

15
00:05:10.150 --> 00:05:28.100
قال قعد النبي عليه الصلاة والسلام على بعيره اي انه القى هذا الخطاب او هذه الخطبة وهو على البعير وهذا فيه الخطبة من عال او مرتفع لانها تبلغ السامعين وخاصة اذا كانوا

16
00:05:28.350 --> 00:05:53.500
كثر فيروا المتحدث ينفذهم او يبلغهم صوته اذا كان مرتفعا شيئا ما وفيه جواز  القعود او الجلوس على الناقة وهي واقفة لحاجة اما اذا كان عن غير حاجة فلا يفعل اراحة لها وانما تركب

17
00:05:53.800 --> 00:06:16.200
لا السير لا لمجرد ان تكون واقفة يكون جالسا فوقها فهذا عن غير حاجة فلا يفعل ففيه جواز ذلك اذا كان عن حاجة مثل وقوف النبي او قعود النبي عليه الصلاة والسلام لحاجة وهي

18
00:06:16.650 --> 00:06:41.300
البيان للناس كي يروه ويسمعوا حديثه عليه الصلاة والسلام قال وانسان وامسك انسان بخطامه اي البعير او بزمامه جاء في بعض الروايات ما يفيد انه آآ ابو بكرة نفسه رضي الله عنه

19
00:06:42.000 --> 00:07:03.200
وقيل غير ذلك لكن الذي صوبه الحافظ ابن حجر اه رحمه الله تعالى ان الذي كان ممسكا بخطام الناقة هو ابو بكرة رضي الله عنه راوي الحديث فقال النبي عليه الصلاة والسلام اي يوم هذا فسكتنا

20
00:07:04.250 --> 00:07:30.150
حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه هذه الخطبة كانت في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة بحجة الوداع والنبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع تكررت خطبه فخطب يوم آآ يوم عرفة عشية عرفة

21
00:07:30.900 --> 00:07:59.450
آآ خطب يوم عرفة بعد الزوال صلوات الله وسلامه عليه وخطب ايضا يوم النحر وخطب ايضا في اوسط ايام التشريق فكانت خطبه ومواعظه هي تلك الحجة متكررة ومتنوعة وتسمى خطبة الوداع

22
00:07:59.600 --> 00:08:22.500
لانها كانت في الحجة المعروفة بحجة الوداع التي ودع فيها الناس وقال عليه الصلاة والسلام لعلي لا القاكم بعد عامي هذا فعرفت بحجة الوداع وخطبه في حجة الوداع لها شأن عظيم جدا

23
00:08:23.550 --> 00:08:48.800
فخطبة المودع هي معدودة في جوامع الخطب وجوامع الوصايا فالنبي عليه الصلاة والسلام خطب يوم النحر هذه الخطبة التي يرويها هنا ابو بكرة رظي الله عنه وخطب النبي عليه الصلاة والسلام

24
00:08:48.950 --> 00:09:09.300
في حجة اه الوداع التي كانت يوم عرفة ويوم النحر اوسط ايام التشريق وايظا مواعظه التي تخللت تلك الايام جماعة غالبها في رسالة اه مطبوعة بعنوان خطب ومواعظ من حجة الوداع

25
00:09:09.450 --> 00:09:34.000
مع تعليقات و آآ تنبيهات في رسالة مطبوعة بهذا العنوان خطب ومواعظ من حجة الوداع قال اي يوم هذا فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه قال اليس يوم النحر

26
00:09:34.750 --> 00:09:52.900
قلنا بلى قلنا بلى قال فاي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه فقال اليس بذي الحجة؟ قلنا بلى وجاء ايضا في بعض الروايات قال اي بلد هذا

27
00:09:53.850 --> 00:10:21.650
فظننا انه سيسميه بغير اسمه فقال اليس البلد الحرام فذكر الشهر وحرمته واليوم وحرمته والبلد وحرمته ذكرهم بحرمة هذه الاشياء الثلاثة مقدمة بين ذكر بين يدي ذكر امر عظيم الا وهو حرمة الدماء والاموال والاعراض

28
00:10:23.150 --> 00:10:49.950
وهذه طريقة عظيمة جدا في النصح والتمكين  الموعظة في القلوب فلم يقل لهم مباشرة ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم وكحرمة وانما ذكرهم اولا بالبلد وحرمته والشهر وحرمته واليوم حرمته

29
00:10:50.450 --> 00:11:11.500
وهم يعرفون انه بلد حرام وشهر حرام ويوم حرام استحضروا ذلك فقال حينئذ عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا

30
00:11:12.700 --> 00:11:43.950
لما ذكرهم بحرمة المكان والزمان ذكرهم ان الدماء والاموال والاعراظ حرام بينكم كحرمة البلد وحرمة الزمان فكأنه يقول عليه الصلاة والسلام يا من عرفت حرمة البلد وعرفت حرمة الزمان وعرفت حرمة اليوم

31
00:11:44.750 --> 00:12:10.050
فتنبه ان حرمة الدماء والاموال والاعراض في كل وقت وفي كل مكان حرام كحرمة البلد وحرمة الشهر وحرمة اليوم وكانوا يدركون حتى قبل الاسلام حرمة المكان  حرمة الزمان قد مر معنا قريبا

32
00:12:10.400 --> 00:12:27.200
كفار مضر ماذا كانوا يصنعون ماذا قال وفد عبد القيس للنبي عليه الصلاة والسلام قالوا ان بيننا وبينك هذا الحي من كف من كفار مضر ولا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام اي رجب

33
00:12:27.500 --> 00:12:50.250
لماذا لان الكفار يعرفون حرمته فلا يقاتلون فيه فلا يقاتلون فيه فكانت معروفة اه حرمة السهر وحرمة المكان معروفة ومتقررة في النفوس  ذكرهم عليه الصلاة والسلام ان حرمة او علمهم ان حرمة

34
00:12:50.450 --> 00:13:16.200
الاعراض والاموال والدماء مثل حرمته الزمان والمكان قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام جاء في حديث اخر ايضا هو في حجة الوداع انه صلى الله عليه وسلم قال الا انما هن اربع

35
00:13:17.150 --> 00:13:35.900
الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا تزنوا ولا تسرقوا وهذا ايضا قاله في حجة الوداع صلوات الله وسلامه عليه

36
00:13:36.350 --> 00:13:56.750
وهو في المسند وغيره قال الا انما هن اربع اي عظائم الذنوب وكبائر الاثام واخطر الجرائم اربعة احذروها اشد الحذر وهذا يستفاد منه ان الحاج والمعتمر ينبغي ان يرجع وهو يحمل

37
00:13:57.350 --> 00:14:17.000
في قلبه وقد رجع من حجه وعمرته اجتناب هذه العظائم واجتناب الذنوب الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا

38
00:14:17.750 --> 00:14:35.450
الامر الاول من هذه الاربع هو اعظم الذنوب على الاطلاق وهو الشرك بالله ويتعلق بحق الله على العباد ثم الثلاثة الباقية تتعلق بحقوق الناس لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

39
00:14:35.550 --> 00:15:01.150
ولا تزنوا ولا تسرقوا لا تقتلوا النفس يعادلها هنا في حديثنا هذا ان دماءكم ولا تسرقوا يعادلها في هذا الحديث اموالكم ولا تزنوا يعادلها في هذا الحديث اعراضكم وبهذا نعلم ان هذه الامور الثلاثة المتعلقة بحقوق العباد

40
00:15:01.200 --> 00:15:27.350
يا اخوان بهذا نعلم ان هذه الامور الثلاث المتعلقة بحقوق العباد الدماء الاموال الاعراض خطيرة جدا خطيرة جدا الامر فيها ليس بالهين التعرظ لدماء الناس او التعرض لاموال الناس او لاعراض الناس هذا في كبريات الذنوب وعظائم الاثام

41
00:15:28.500 --> 00:15:49.300
والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال في مقامات كثيرة جدا يحذر ويحذر ويبين خطورة هذا الامر وانه غاية في الخطورة الدماء والاموال والاعراظ ولهذا مرة كتب رجل لابن عمر

42
00:15:50.450 --> 00:16:18.300
قال اوصني بالعلم كله او اوصني بالعلم قال العلم كثير العلم كثير لكن ان استطعت ان تأتي يوم القيامة خميس البطن من اموال المسلمين قفيف الظهر من دمائهم كافة اللسان عن اعراضهم فافعل. ذكر هذه الثلاث نفسها

43
00:16:19.200 --> 00:16:42.450
ذكر هذه الثلاث من استطاع ان ان يتخلص من هذه الثلاث الدماء الاموال الاعراظ فاز فوزا عظيما هذي اخطر ما تكون اه التعديات على الناس واكبر ما يكون في الاثام المتعلقة بالحقوق حقوق العباد الدماء

44
00:16:42.500 --> 00:17:03.500
والاموال والاعراض ولهذا قال نبينا هنا عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم قال واعراظكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ثم

45
00:17:03.950 --> 00:17:28.850
اوصى عليه الصلاة والسلام الحاضر السامع الشاهد ان يبلغ الغائب الذي لم يحضر ولم يسمع فقال صلوات الله وسلامه عليه ليبلغ الشاهد الغائب ليبلغ الشاهد الغائب التبليغ هنا المطلوب تبليغ ماذا

46
00:17:29.950 --> 00:17:53.550
الفاظ كلامه الفاظ كلامه الفاظ كلام الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد الغائب ففيه طلب حفظ هذا الكلام الذي قاله عليه الصلاة والسلام وابلاغه الغائبين الذين لم يسمعوا او لم يحضروا

47
00:17:54.150 --> 00:18:17.750
بيان النبي عليه الصلاة والسلام قال فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه الشاهد الحاضر الذي سمع من النبي عليه الصلاة والسلام عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه

48
00:18:19.050 --> 00:18:49.500
قظية الوعي والفقه والاستنباط هذه تتفاوت فيها المدارك والفهوم وقدرات الناس تتفاوت وليس كل اهل ان يستنبط ويستخرج الاحكام وانما هذا مقام له اهله لكن من حفظ حديثا حفظ حديثا

49
00:18:50.100 --> 00:19:11.400
يبلغه ولهذا يقع خلط في هذا الباب حقيقة يعني قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث بلغوا عني ولو اية قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية. البلاغ

50
00:19:11.450 --> 00:19:37.800
نوعان بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني حفظ شخص اية واتقن حفظها يبلغها الاخرين ويحفظها الاخرين ويؤجر على ذلك لكن لو انه حفظ اية واتقن حفظها تماما ثم ذهب الى الناس واخذ يشرح

51
00:19:38.600 --> 00:20:02.150
الاية ويبين معانيها وهو ليس من اهل البصيرة والعلم والفهم هل له ذلك بمجرد حفظه للاية دخل مقاما ليس مقامه فالبلاغ بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني ولهذا بعظ الناس يخطئ جدا في فهم ذلك

52
00:20:02.300 --> 00:20:21.350
تجد مثلا يتصدر للدعوة والكلام والخوف امور العلم اذا نبه على ها قال النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو اية بلغوا عني ولو اية ولم يعي هذا القائل ان البلاغ

53
00:20:21.950 --> 00:20:40.050
بلغ الفاظ وبلغ معانيه هنا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث فان الشاهد عسى ان يبلغ اه ان يبلغ من هو اوعى له منه ان يبلغ من هو اوعى له منه. الشاهد اه اي شيء بلغ الان

54
00:20:41.700 --> 00:21:02.500
اللفظ بلغ اللفظ الفاظ احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عسى ان ان يكون الغائب اوعى له منه لانه ان بلغ هذا الحديث عالما فقيها متبصرا بالاحكام سيستنبط منه من المعاني والدلالات ما لا يتمكن غيره

55
00:21:02.900 --> 00:21:25.000
من ذلك للتفاوت بين اه الناس في هذا في هذا الجانب قال ليبلغ الشاهد الغائب ايضا يستفاد من هذا اهمية نشر السنة وسنة النبي عليه الصلاة والسلام واشاعتها في الناس وذكر احاديث النبي

56
00:21:25.100 --> 00:21:47.300
عليه الصلاة والسلام وفي حجة الوداع دعا بالنبي عليه الصلاة والسلام دعوة عظيمة مباركة ميمونة لمن يفعل ذلك فماذا قال؟ في مسجد الخيف عندما خطب الناس في مسجد الخير في حجة الوداع قال عليه الصلاة والسلام نضر الله

57
00:21:47.950 --> 00:22:09.300
هذا دعاء من النبي عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها فاداها كما سمعها فدعا له بنظرة الوجه وهو بهاؤه وحسنه  نوره وضياؤه دعوة مباركة تنالوا كل من اعتنى

58
00:22:10.050 --> 00:22:33.950
بالسنة حفظا وفهما وابلاغا في اي وقت من الاوقات واي زمان من الازمنة نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الايام كراهة السآمة علينا

59
00:22:34.500 --> 00:22:56.100
ثم اورد هذا الحديث حديث ابن مسعود وهو تحت باب عند الامام البخاري باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا كي لا ينفروا

60
00:22:56.800 --> 00:23:17.250
باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفه اي كي لا يملوا ويصابوا بالسآمة والملل فكان يتخولهم ومعنى انه يتخولهم بالموعظة والعلم اي وعظه لهم وتعليمه لهم

61
00:23:18.150 --> 00:23:42.750
يفاوت بين اوقاته يفاوت بين اوقاته حتى لا يملوا وحتى ايضا تشتاق النفوس الى ذلك والى وعظ النبي عليه الصلاة والسلام فقول الامام البخاري باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم عطف العلم على الموعظة

62
00:23:42.950 --> 00:24:02.400
وهذا من عطف العام على الخاص. لان الموعظة من العلم  قال لك كي لا ينفروا كي لا كي لا يحصل لهم سآمة وملل من العلم فينفروا ويتخلوا عنه ويتركوه فكان يتخولهم بذلك صلوات الله وسلامه عليه

63
00:24:02.900 --> 00:24:26.350
اورد حديث ابن مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة معنى يتخولنا ان يراعي الاوقات في وعظنا يراعي الاوقات في وعظنا وتذكيرنا فيفاوت بينها قال يتخولنا بالموعظة في الايام

64
00:24:26.800 --> 00:24:46.750
بمعنى انه ايام يعظهم ويعلمهم وايام يتوقف وايام يعظ وايام يتوقف وهكذا لماذا؟ قال كراهة السآمة علينا السآمة هي الملل السآمة هي الملل كراهة السآمة علينا اي كراهة ان نمل

65
00:24:47.250 --> 00:25:08.750
من آآ المواصلة والاستمرار ان نمل ذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان يعظ الناس كل خميس وهذا اورده الامام البخاري رحمه الله فقالوا له وددنا انك لو وعدتنا كل يوم

66
00:25:09.350 --> 00:25:30.550
وددنا انك وعدتنا كل يوم. فذكر لهم رضي الله عنه حديث النبي عليه الصلاة والسلام. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الايام كراهة السآمة علينا نعم

67
00:25:30.750 --> 00:25:52.350
قال رحمه الله تعالى عن انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ثم اورد في الباب نفسه حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا

68
00:25:52.650 --> 00:26:10.400
وهذا تعيد متين جدا ومهم في دعوة الناس وتحبيبهم للخير وترغيبهم في السنة وترغيبهم في الاعمال الصالحة. وايضا يتناول دعوة الكفار الى الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم لما بعث

69
00:26:10.550 --> 00:26:30.900
معاذا وابا ذر الى اليمن قال لهما بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فدعوة الكافر ايضا دعوة العصاة الى الاسلام ايضا من اقبل اقبلت نفسه لهذا الدين يتعامل معه بهذا التوجيه المبارك

70
00:26:31.350 --> 00:26:54.450
الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا لماذا لانه لو اعطي هذا الذي مثلا اسلم حديثا او هذا الذي اهتدى حديثا واستقام اعمالا كثيرة ربما كانت سببا لتنفيره

71
00:26:54.700 --> 00:27:11.250
او اعطي برامج مثلا علمية يلتزمها اول ما يستقيم يقال له تفعل كذا وتحفظ كذا وتقرأ كذا الى اخره يعطى قائمة طويلة ربما يكون ذلك سبب تنفيره من العلم؟ وكم من شخص نفر

72
00:27:12.150 --> 00:27:31.600
وشردت نفسه بسبب انه لم يوفق بشخص يحسن آآ ملاينته والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى لكن هذه اسباب مطلوبة ولابد منها فالذي استقام حديثا عندما يسأل ويقرب من اهل الخير

73
00:27:31.900 --> 00:27:45.600
ماذا افعل؟ وماذا علي ان اقرأ؟ وماذا لا تعظم له الامور ولا تكبر ولا يهول ويلزمك كذا ويجب عليك كذا الى اخره وانما ييسر الامر وانا انصح في هذا الباب

74
00:27:45.950 --> 00:28:11.800
من اه استقام حديثا ان يكتفى معه بكتاب واحد الاربعين للنووي في الاحاديث يكتفى معه بكتاب واحد الاربعين لانه جمع العقيدة والعبادة والادب الخلق وجمع اه جوامع الكلم بانتقاء دقيق جدا وهو كتاب مبارك ونفع الله سبحانه وتعالى به نفعا عظيما

75
00:28:12.100 --> 00:28:33.700
ومن يوفقه الله لحفظ هذا الكتاب وعدد احاديثه اثنين واربعين حديثا من وفقه الله لحفظ هذا الحديث الاحاديث حسن فهمها يكون عنده قاعدة جيدة للاستقامة والثبات على دين الله. بعد ذلك يتنقل في منازل العلم ودرجاته

76
00:28:33.950 --> 00:28:56.800
وهو نفسه سيتذوق العلم ويحس بطعمه ويحس ايضا بتغير في آآ حياته ويجد ان انه اجتمعت عنده ادلة يحفظها في جميع ابواب الدين في جميع ابواب الدين يجتمع عنده ادلة. اذكر من الطرائف

77
00:28:57.250 --> 00:29:24.200
قبل سنوات تقرب من آآ العشرين سنة عقدت مجلسا في شرح الاربعين في جماعة مسجد كنت اؤمه وفيه صغار وكبار سن  اكدت على حفظ الاربعين اكدت على حفظ الاربعين وكنت اسمع يوميا واشرح. اشرح بعد العصر ثم اسمع

78
00:29:25.000 --> 00:29:43.050
والتزم كثير منهم واذكر جاء هذا موضع الشاة شخص يعمل نجارا وقال بعد ما مضينا في سبعة احاديث قال اريد ان ادخل معكم قلت بشرطا تسمعني السبعة الاحاديث التي مضت. قال بشرط ان تشرحها لي

79
00:29:43.600 --> 00:30:08.750
قلت وافعل اذا انتهينا اجلس معك واشرحها لك فحفظها واستمر معنا حتى ختمنا الكتاب وكان اميزهم حفظا وكان عاملا نجارا في عزبة مع نجارين وعمال يسكن معهم جاءني بعد ان انتهينا بايام وسلم علي

80
00:30:09.400 --> 00:30:27.900
قالوا يريد ان اقول لك شيئا نتفظل قال والله اني حاس نفسي الان عالم قال والله حاس نفسي عالم خير ان شاء الله قال لي في العزبة مع العمال اي واحد يخطي منهم

81
00:30:27.950 --> 00:30:42.650
ارد عليه بحديث اي واحد يخطي منهم ارد عليه بحديث واقول لهم من رواه ومن خرجه ومن الصحابي اي واحد يخطئ ان كان صلاة ان كان في الادب ان كان في المعاملة ان كان في كذا ان كان

82
00:30:43.300 --> 00:30:59.400
اي خطأ انا ارد عليهم بحديث من احاديث اقول يا اخي هذا خطأ النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا. واجيب الراوي فقلت الان انت اخذت الاربعين فقط وهذا مفتاح للعلم. فانت الان في البداية

83
00:31:00.200 --> 00:31:21.000
وجدت هذا الاثر عليك وهذه الفائدة الثمينة كيف لو زدت كتاب كذا وكتاب كذا وشجعته على المواصلة. شاهد القول ان الاربعين والله مباركة ونافعة وكل من يوفق للاستقامة لا يعطى في البداية قائمة كتب

84
00:31:21.200 --> 00:31:42.750
ومراجع والى اخره وانما مثل ما قال عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا يقال الامر سهل جدا يوجد كتاب واحد الاربعين هذا اذا حفظته فيه خير وبركة وله فائدة عظيمة والى اخره ويشجع عليه يحس ان الامر هين جدا

85
00:31:43.400 --> 00:32:03.250
في عمل باتقان في في حفظ هذا الشيء القليل بخلاف اذا جمع لها اشياء كثيرة تستثمرها نفسه ويترك كل ذلك فالشاهد ان قوله يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا هذه قاعدة عظيمة ومهمة في باب الدعوة

86
00:32:03.450 --> 00:32:21.450
الى الله سبحانه وتعالى وتراعى مع في دعوة الكافر وايضا دعوة العصاة نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

87
00:32:21.750 --> 00:32:41.750
عن معاوية رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله

88
00:32:41.750 --> 00:33:08.700
هذه الترجمة باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اخذها الامام البخاري رحمه الله من لفظ الحديث الذي ساقه حديث معاوية آآ رظي الله عنه وارضاه قال عن معاوية رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

89
00:33:08.800 --> 00:33:26.050
وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله فالحديث ثلاث جمل كل جملة اشتملت على بيان امر عظيم

90
00:33:26.450 --> 00:33:46.600
الاول ان من ييسر الله سبحانه وتعالى له سبيل الفقه فالدين فقد اراد به خيرا والثانية ان الله سبحانه وتعالى وحده هو المعطي وبيده المن والعطاء لا شريك له والفضل فظله والمنه منه جل في علاه

91
00:33:46.950 --> 00:34:13.100
والثالثة ان الخير باقي ولا يزال باقيا الى قيام آآ الساعة فهذه ثلاث جمل عظيمة مترابطة ومعانيها متلازمة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم الجملة الاولى وهي موضع الشاهد للترجمة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

92
00:34:13.750 --> 00:34:31.900
فيه ان من وفق لطلب العلم ورزق سلوك سبيله فهذا من ارادة الله الخير به لماذا لان الخير لا ينال الا بالعلم الخير لا ينال الا بالعلم ولا يهتدى اليه الا بالعلم

93
00:34:32.350 --> 00:34:47.150
فالعلم مقدم وبه يبدأ ولا يمكن ان يصل الى الخير الا من خلال العلم ولهذا قال في الحديث الاخر عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

94
00:34:47.450 --> 00:35:09.800
فالخير الخير والاعمال النافعة والطاعات الزاكية والقربات كلها لا سبيل الى العلم آآ الى الوصول اليها الا بالعلم فالعلم اساس للخير لا حصول للخير ولا وجود للخير الا به ولهذا يقول حافظ ابن حجر

95
00:35:10.050 --> 00:35:31.450
بفتح الباري قال في ذلك بيان ظاهر لفظل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر الام على سائر العلوم فقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. اي يتفقه في الدين. اما كونه يحصل علوما اخرى

96
00:35:32.600 --> 00:35:52.000
فتلك العلوم ليست هي التي اشيد باهلها واثني على اهلها في في هذا الحديث وانما الاشادة هنا والثناء بمن اكرمه الله ومن عليه بالتفقه في دين الله وان ذلك من ارادة الله سبحانه وتعالى الخير به

97
00:35:52.300 --> 00:36:12.450
قال اهل العلم رحمهم الله مفهوم المخالفة مفهوم المخالفة لهذا الحديث ان من اعرض عن العلم ولم يقبل عليه ولم يحرص عليه. هذا من امارات عدم ارادة الخير به هذا من من امارات

98
00:36:12.800 --> 00:36:26.550
عدم ارادة الخير به لانه اذا اراد الله او من اراد الله به خيرا فقهه في الدين اذا من لم يتفقه في الدين فهذا من امارات عدم ارادة الخير به عياذا بالله من ذلك

99
00:36:27.400 --> 00:36:47.200
ولهذا كل احد يحب لنفسه الخير ليعلم ان الخير مرتبط بالفقه في الدين. معنى ذلك ان المسلم ينبغي ان يكون له حظ من الفقه في الدين في كل يوم ولو قدرا يسيرا

100
00:36:47.750 --> 00:37:06.750
يجعل جزءا من من من كل يوم يكرمه الله سبحانه وتعالى ببلوغه ان يكون له حظ وقدر من العلم وان كان قليلا ومما يؤكد هذا المعنى ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان كل يوم كما في حديث ام سلمة

101
00:37:07.100 --> 00:37:29.700
كان كل يوم بعد ان يصلي الصبح يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا والحديث جمع اهداف المسلم في يومه فمن جملة اهدافه المطلوبة منه في كل يوم ان يحصل علما نافعا

102
00:37:29.800 --> 00:37:55.500
لا ان يصبح بخير وصحة وعافية ثم تغرب شمس ذلك اليوم دون ان يحصل علما هذا من الخسران وفي زماننا هذا تيسرت الامور وتيسرت الوسائل تيسرا عظيما فينبغي للعبد ان يحرص على التفقه في الدين وان يكون له حظ يومي منه

103
00:37:55.950 --> 00:38:17.600
وان قل يبلغ به رضوان الله سبحانه وتعالى ويفوز به بثوابه جل وعلا قال وانما انا قاسم والله يعطي وانما انا قاسم والله يعطي وهذا فيه ان المعطي المانع الخافض الرافع هو الله سبحانه وتعالى

104
00:38:18.000 --> 00:38:40.150
وهذا يفيدنا في بابنا باب الفقه في الدين ان العلم هبة ربانية ومنا الهية يوفق اليها سبحانه وتعالى من شاء من عباده وفي القرآن وقل ربي زدني علما ومر معنا الدعاء قريبا اللهم اني اسألك علما نافعا كان يقول ذلك كل يوم اذا اصبح

105
00:38:40.450 --> 00:39:00.100
العلم هبة ربانية ومنة الهية وهو من الله سبحانه وتعالى وعطاءه. ولهذا ينبغي على العبد مع بذله للسبب الذي دل عليه اول الحديث ان يدعو الله دائما ان يفقهه وان يعلمه وان يعطيه العلم وان يجعله من اهله

106
00:39:00.200 --> 00:39:17.900
وان آآ يرزقه الفهم قال ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله. هذا ايضا يداوي امرا قد يقع في النفوس بعض الناس قد يصاب

107
00:39:18.000 --> 00:39:33.050
باحباط بكثرة الفتن التي في بلده او في زمانه او في مكانه فيصاب باحباط لا تقبل نفسه على خير ولا على علم وعلى ولا على فهم الى غير ذلك. وهذا من الخطأ لان

108
00:39:33.050 --> 00:39:55.400
باقي يقول عليه الصلاة والسلام ولا يزال له وجود مهما كانت الفتن ومهما كانت المصائب ومهما كانت العظائم الخير باق الى قيام الساعة فهذا مما يبعث في النفس الامل ايضا الاقبال على الخير وعلى اهله وتتبع اماكنه ومواضعه

109
00:39:55.550 --> 00:40:19.550
والازدياد منه يقول عليه الصلاة والسلام ولن تزال هذه الامة والمراد هذه الامة اي طائفة كما في الرواية الاخرى قائمة على امر الله قائمة على امر الله اي على هديه ودينه الذي شرعه وبعث به رسوله عليه الصلاة والسلام لا يظره من خالفهم حتى يأتي امر الله

110
00:40:20.250 --> 00:40:37.900
حتى يأتي امر الله والمراد بامر الله هنا الريح التي اه يبعثها الله في اخر الزمان فتقبض رح كل مؤمن ومؤمنة فلا يبقى بعد ذلكم الا شرار الخلق وعليهم تقوم الساعة نعم

111
00:40:38.050 --> 00:40:56.250
قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله باب الفهم في العلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار فقال ان من

112
00:40:56.250 --> 00:41:18.050
شجرة وذكر الحديث وزاد في هذه الرواية فاذا انا اصغر القوم فسكبت هذا الباب عقده الامام البخاري رحمه الله بعنوان باب الفهم في العلم لبيان فضل ذلك لبيان فضل ذلك والفهم

113
00:41:18.100 --> 00:41:41.600
فطنة فطنة نباهة يكرم الله سبحانه وتعالى بها الانسان فبهذه النباهة التي اكرمه الله سبحانه وتعالى يستطيع ان يعرف من القول او الفعل آآ الامر الذي يسأل عنه ولا يفطن الاخرين

114
00:41:41.700 --> 00:42:01.200
الاخرين لا يفطنوا لما فطن له ولا يتنبهوا لما تنبه له. ففي هذه الترجمة يتكلم رحمه الله عن الفهم في العلم اي فظله ومكانته والفهم في العلم فطنة يفهم بها صاحبها من الكلام

115
00:42:01.650 --> 00:42:16.500
ما يقترن به من قول او فعل ما يقترن به من قول او فعل ينظر في الكلام الذي سئل عنه وينظر فيما يقترن به من قول او فعل ويكون عنده فطنة فينتبه

116
00:42:16.600 --> 00:42:36.850
آآ السؤال ولهذا بعض الاسئلة التي تطرح تجد من يجيب عليها يقولون ما شاء الله عنده فطنة عنده فطنة انتبه ولم ننتبه آآ يعني يكون عنده من التأمل والدقة والمقارنة السريعة الى ان يصل

117
00:42:37.050 --> 00:42:54.800
الى ذلك بما اتاه الله سبحانه وتعالى من فطنة والفطنة هذه والفهم ليست اه اه لكل احد وانما ييسر الله سبحانه وتعالى من ذلك اه ما شاء لعباده اورد مثالا لذلك

118
00:42:55.750 --> 00:43:14.800
آآ قصة ابن عمر وقد مرت معنا قالت كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار نخلة جمار النخلة قلبها وهو لونها ابيظ وهو حلو الطعن جميل المذاق غالبا آآ

119
00:43:14.900 --> 00:43:33.250
اه اذا يعني اه اه استوصلت جثة النخلة ولم يستفد منها يؤخذ الجمار الذي في اه داخل النخلة ويؤكل وهو طعمه حلو ومذاقه جميل فاوتي عليه الصلاة والسلام بجمار نخلة

120
00:43:33.800 --> 00:43:54.450
واكل منه والصحابة رضي الله عنهم حول جلوس ثم وضع عنده وقال اخبروني عن شجرة لا يتساقط ورقها ولا ولا ذكر من اوصافها جعلها الله مثلا للمؤمن مشيرا الى قوله تعالى الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة

121
00:43:54.700 --> 00:44:12.350
كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء قال جعلها الله مثلا للمؤمن فخاض الصحابة في شجر البوادي مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من جمار النخلة وضعها امامه ثم سأل هذا السؤال

122
00:44:13.300 --> 00:44:44.050
فخاضوا في شجر البوادي حتى اه في في تمام الحديث سكتوا فقال هي النخلة عليه الصلاة والسلام قال هي النخلة يقول اه الزبيدي رحمه الله وفي هذه الرواية زيادة فاذا انا اصغر القوم فسكت الحديث سبق ان مر لكن فيه هذه الزيادة ان

123
00:44:44.050 --> 00:45:05.000
انه علم انه النخلة وفهم ان النخلة لكنه سكت لانه اصغر القوم القوم من باب الادب ولا سيما مع اه ابيه وابي بكر رضي الله عنهما ولهذا لما قال له والده كما جاء في بعض الروايات ما منعك ان تقول هي النخلة

124
00:45:05.550 --> 00:45:23.650
قال مكانك ومكان ابي بكر مكانك ومكان ابي بكر اي راعى الادب واستشعر وجود والده وابو بكر فلم يقل شيئا فقال له والده لان كنت قلت ان النخل احب الي من كذا وكذا

125
00:45:24.000 --> 00:45:41.400
احب الي من كذا وكذا لانه كان ميدان منافسة في الفهم بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام ولم يصل احدا الشيء الذي اراده صلوات الله وسلامه عليه الا ابن عمر وقع في نفسه كما اخبر

126
00:45:41.500 --> 00:46:06.400
انها اه النخلة فهذا اتى به شاهدا رحمه الله لقضية الفهم نعم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق

127
00:46:06.400 --> 00:46:28.950
ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها. هذا الحديث اورده الامام البخاري رحمه الله تحت باب ارتباط في العلم والحكمة الارتباط العلم والحكمة اي ان العلم والحكمة ومن يؤتى العلم والحكمة فانه يغبط والغبطة في هذا

128
00:46:29.200 --> 00:46:48.450
والمراد بالغبطة والاغتباط ان يتمنى الانسان لنفسه مثل ما للغير يتمنى ان يكون عنده مثل ما عند الغير دون ان يتمنى زوال ذلك عن الغير ان تمنى زوال ذلك عن اخيه الغير فهذا يسمى

129
00:46:49.150 --> 00:47:10.450
حسد وهو مذموم لكن الغبطة هي ان يتمنى الانسان لنفسه ان يكون له مثل ماء للغير من الخير ان كان علما آآ يعلمه او ما لم ينفق منه في سبيل الله

130
00:47:10.550 --> 00:47:25.850
فالغبطة في ذلك اورد رحمه الله تحت هذه الترجمة هذا الحديث عن ابن مسعود قال قال النبي عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين والمراد بالحسد في الحديث اي الغبطة

131
00:47:27.050 --> 00:47:46.250
المراد بالحسد هنا اي الغبطة والمعنى لا حسد الا في اثنتين اي لا غبطة الا في اثنتين والغبطة هي ان يتمنى العبد ان يكون له مثل مال الغير من خير دون ان يتمنى زوال الخير عنه

132
00:47:46.600 --> 00:48:13.050
فهذه غبطة محمودة ومطلوبة واذا صدق فيها يؤجر اجرا عظيما يؤجر اجرا عظيما كما في حديث ابي كبشة الانماري رضي الله عنه وهو في المسند وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة وغيرها بسند ثابت

133
00:48:13.900 --> 00:48:42.200
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اه انما الدنيا لاربع ببعض الفاظه قال انما الدنيا اه لاربع ووضح حال الناس في هذه اه الدنيا وانهم ينقسمون الى اربعة اقسام قسمة عجيبة جدا في مسألة العلم والمال

134
00:48:43.250 --> 00:49:03.450
قال رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق من ماله بحق ينفق من ماله بحق بحقه اي بما اتاه الله سبحانه وتعالى من علم لانه بالعلم يعرف الحلال ويعرف الحرام ويعرف

135
00:49:03.500 --> 00:49:28.050
البيوع المحرمة يعرف المعاملات المحرمة ويعرف الحقوق الواجبة فيصل الرحم ويؤدي الزكاة الواجبة ويتصدق وو الى اخره لان عنده مال وعنده علم بدين الله سبحانه وتعالى وشرعه هذا الاول والرجل الثاني قال اتاه الله علما

136
00:49:28.850 --> 00:49:52.700
ولم يؤته مالا ولم يؤته مالا فقال لو كان لي من المال مثل فلان لعملت مثل عمله لانه يشترك معه في ماذا في العلم ولكن ليس عنده مال قال لو كان عندي من المال مثل فلان

137
00:49:52.750 --> 00:50:13.150
لعملت مثل عمله ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال هم في الاجر سواء هم في الاجر سواء اجر هذا واجر هذا واحد قال هم في الاجر سواء وهذا فظل الله سبحانه وتعالى اذا كان الانسان عنده علم

138
00:50:14.250 --> 00:50:37.050
ورأى شخصا عنده مال وثراء وينفق هي من من هذا المال زكاة وحقوقا ويعامل معاملات صحيحة وبما اتاه الله من علم تمنى ان يكون عنده مثل ما له لينفق مثل نفقته يكون مثله في الاجر

139
00:50:37.450 --> 00:51:00.950
قال هما في الاجر سواء قال والرجل الثالث اتاه الله مالا ولم يؤتي علما اتاه الله مالا ولم يتع فهو يخبط في ما لله سبحانه وتعالى بغير حق هذا الثالث. والرابع لم يؤته مالا ولا علما

140
00:51:01.900 --> 00:51:23.300
ويقول لو كان عندي مثل فلان من المال لفعلت مثل فعله. قال فهما في الوزر سواء قال فهما في الوزر سواء فالناس احد هؤلاء الاربعة احد هؤلاء اه الاربعة في هذا الجمع الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حديث ابي كبشة

141
00:51:23.350 --> 00:51:47.950
الانماري رضي الله عنه الشاهد ان الغبطة في آآ في العلم الذي صاحبه آآ يعمل به ويعلمه الناس وكذلك المال الذي ينفق صاحبه منه في سبيل الله ويؤدي الحقوق الغبطة في ذلك

142
00:51:48.000 --> 00:52:13.450
محمودة  واذا صدق الانسان في ذلك دخل ذلك في ميزان حسناته وكان اجره كاجر آآ ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى قال لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته. وفي بعض نسخ الصحيح ورواياته فسلطه على هلك

143
00:52:13.450 --> 00:52:37.250
في الحق لاحظ التعبير فسلطه في لفظ سلطة سلطه على هلكته لان المال اما ان يكون سلطة على صاحبه فيبخل ويشح ويقتر ويكون المال هو المتسلط او يكون السلطة لصاحب المال فسلطه على

144
00:52:37.450 --> 00:53:00.150
هلكته بالحق فينفق ويعطي بسخاء وكرم وبذل تسلطه على هلكته في الحق والرجل الاخر اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها من الله عليه بالفهم والبصيرة والفقه في دين الله سبحانه وتعالى فهو يعلم الناس

145
00:53:00.200 --> 00:53:26.300
ذلك ففي هذين الامرين تكون الغبطة تكون الغبطة وعرفنا معنى الغبطة ان يتمنى العبد لنفسه اه مثلما للغير من خير او علم او نحو ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه

146
00:53:26.300 --> 00:53:45.850
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الكتاب هذه الترجمة قال رحمه الله باب قول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم علمه الكتاب

147
00:53:46.450 --> 00:54:08.800
فيها التنبيه على مكانة الدعاء واهميته في طلب العلم سواء دعاء الانسان لنفسه اللهم علمني الكتاب اللهم فقهني في الدين اللهم زدني علما الى غير ذلك او دعاءه لغيره من ابناءه او اولاده او نحو ذلك

148
00:54:10.400 --> 00:54:31.300
فهذا امر مهم جدا لان العلم كما تقدم هبة ومنة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى فمقام الدعاء مقام عظيم ومكانته مكانة عظيمة جدا وينبغي ان يعتني بها المسلم عناية عظيمة

149
00:54:31.400 --> 00:54:53.150
ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب علمه الكتاب للقرآن فهما وفقها اه تدبرا واستنباطا دعا له النبي عليه الصلاة والسلام

150
00:54:53.300 --> 00:55:15.400
بهذه الدعوة آآ العظيمة قال ابن عباس ظمني رسول الله وهذا الظم ظم شفقة ورحمة وعطف ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الكتاب اللهم علمه الكتاب

151
00:55:15.550 --> 00:55:39.250
كان رظي الله عنه حبر الامة فقها وفهما كتاب الله سبحانه وتعالى وآآ فهما لايات القرآن مجاهد يقول قرأت القرآن كله على ابن عباس اية اية اقفه عند كل اية واسأله عن

152
00:55:39.600 --> 00:56:02.400
معناها اقف عند كل اية واسأله معناها واثر عنه انه قال في قوله تعالى والراسخون في العلم قال انا منهم متحدثا بنعمة الله سبحانه وتعالى اه اه وذكر انه ما من اية اه من ايات القرآن الكريم الا وعنده فيها

153
00:56:02.500 --> 00:56:33.050
فقه وعلم فالدعاء له مكانة عظيمة مكانة عظيمة ومنزلة علية وينبغي على المسلم ان يعتني به ويختم هذا المجلس بالدعاء نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واجعل ما

154
00:56:33.050 --> 00:56:52.150
اتعلموا حجة لنا لا علينا اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم

155
00:56:52.700 --> 00:57:10.500
انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم

156
00:57:10.550 --> 00:57:30.550
ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب. فاللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا في جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث

157
00:57:30.550 --> 00:57:44.850
منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك

158
00:57:45.000 --> 00:57:53.750
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين