﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اما بعد فيقول الامام الحافظ زكي الدين

2
00:00:21.350 --> 00:00:42.850
ابو محمد عبد العظيم ابن عبدالقوي المنذري رحمه الله في مختصر صحيح مسلم باب من الايمان حسن الجوار واكرام الضيف عن ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:43.300 --> 00:01:12.850
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليسكت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

4
00:01:12.850 --> 00:01:37.500
ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:38.300 --> 00:02:10.500
اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب من لا الايمان حسن الجوار واكرام الضيف باب من الايمان حسن الجوار واكرام الضيف هذان امران او هاتان خصلتان من خصال الايمان العظيمة حسن الجوار واكرام الضيف

6
00:02:12.600 --> 00:02:46.450
وهاتان الخصلتان تدخلان في مكارم الاخلاق وجميل الاداب التي دعت اليها الشريعة وقد مر معنا ان الخلق الحسن من الايمان وان العبد كلما ازدادت اخلاقه زاد ايمانه كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

7
00:02:46.700 --> 00:03:14.600
فكلما زاد المرء باخلاق الايمان ادابه الكريمة زاد بذلك خلقه قد مر معنا في الباب الذي قبله حديث والحياء واماطة الاذى عن الطريق وادناها اماطة الاذى عن الطريق وهذا ايضا من الاخلاق الايمانية والاداب الكريمة التي دعت اليها الشريعة

8
00:03:15.150 --> 00:03:41.800
فالحاصل ان الاداب الفاضلة والاخلاق الكريمة ومنها حسن الجوار وكذلك اكرام الضيف هذا كله من الايمان اورد رحمه الله هذا الحديث حديث ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:42.000 --> 00:04:04.400
قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليسكت ذكر عليه الصلاة والسلام

10
00:04:04.550 --> 00:04:25.400
في هذا الحديث العظيم ثلاث خصال عظيمة كل خصلة منها بدأها في الحث عليها والترغيب فيها بقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

11
00:04:26.550 --> 00:04:45.400
يذكر هذين الامرين وهما يذكران كثيرا في للنصوص الكتاب والسنة في باب الترغيب وفي باب الترهيب بباب الحث على الطاعات والعبادات والقرب والاعمال الحسنة وايضا في باب الترهيب من المعاصي والذنوب

12
00:04:45.500 --> 00:05:07.800
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر يذكر هذان الامران تحديدا من امور الايمان باعتبار ان الله عز وجل هو المعبود المقصود بالعمل الملتجى اليه سبحانه وتعالى ويذكر الايمان باليوم الاخر باعتبار انه دار الجزاء على العمل

13
00:05:09.150 --> 00:05:27.400
يذكر الله جل وعلا باعتبار انه هو المقصود بالعمل المتقرب اليه بالعمل ويذكر اليوم الايمان باليوم الاخر باعتبار انه يوم الجزاء على العمل والاثابة عليه فيذكر بهذين الاصلين كثيرا في مقام

14
00:05:27.450 --> 00:05:51.700
الترهيب وكذلك مقام الترهيب من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره افاد الحديث ان الاحسان الى الجار من امور الايمان وخصاله التي يدعو اليها جاءت الشريعة بالترغيب فيها. وحق الجار

15
00:05:51.950 --> 00:06:16.950
حق عظيم حق ليس بالهين الجار هو التي داره قريبة من ذلك وهذا يتميز عن بقية الناس ان قربه من قرب داره من دارك اوجدت بينكم شيء من الرابطة والالفة

16
00:06:19.150 --> 00:06:46.400
لا تكون مع من كان بعيد الدار لانك كل يوم تقريبا تراه مرات ويراك مرات وتلتقي به ويلتقي بك  ربما ايضا تعرظ حاجات يضطر اليها الانسان لا يسعفه فيها الا جاره ولا يقوم معه فيها الا جاره

17
00:06:47.300 --> 00:07:16.750
الجار جاءت الشريعة  الوصية بحقه بل جاء التأكيد المتكرر جاد تأكيد المتكرر في الشريعة على رعاية حق الجهر حتى ان جبريل عليه السلام تكررت منه الوصية للنبي عليه الصلاة والسلام بالجار

18
00:07:17.550 --> 00:07:39.800
تكررت منه الوصية ليست مرة ولا مرتين بل مرات وهذا يدل عليه الحديث المتفق عليه حديث عائشة ام المؤمنين لذلك حديث ابن عمر ما زال جبريل يوصيني ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه

19
00:07:40.650 --> 00:08:00.450
فان قوله ما زال هذي تفيد التكرار مرة تلو الاخرى مرة تلو الاخرى يوصيه بالجار من كثرة الوصية التي سمعها النبي عليه الصلاة والسلام من جبريل بالجار ظن انه سيورثه سينزل وحي

20
00:08:01.400 --> 00:08:20.050
بحق الجار بان يكون له نصيب من الميراث وهذا لا شك ان انه يدل على عظم هذا الحق بالجار والوصية به جاءت متكررة ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه

21
00:08:22.750 --> 00:08:46.450
ومن عظم حق الجار ان الله سبحانه وتعالى قرن حق الجار بحقه هو سبحانه وتعالى في جملة حقوق جمعت في اية وهي عشرة حقوق جمعت في اية واحدة قول الله سبحانه وتعالى

22
00:08:46.700 --> 00:09:09.050
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار للجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت

23
00:09:09.350 --> 00:09:39.350
ايمانكم عشرة ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا سبحان الله انتبه الختم للاية بهذا ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا المتواضع المستكين لله الخاضع لجنابه سبحانه وتعالى الممتثل شرعه يؤدي هذه الحقوق بكل طمأنينة واريحية ومحبة

24
00:09:39.850 --> 00:10:02.000
ويؤديها قربة لله وطلبا لما عنده سبحانه وتعالى اما المختال الفخور من به داء الفخر والخيلاء لا لا تستكين نفسه ولا تقبل على اداء هذه الحقوق التي ذكر الله سبحانه وتعالى

25
00:10:03.100 --> 00:10:26.150
ولهذا من كان مختالا فخورا يمنعه تمنعه خيلاءه ويمنعه فخره من اداء هذه الحقوق التي اه التي امر الله سبحانه وتعالى بها قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن

26
00:10:27.350 --> 00:10:52.000
الى جاره فليحسن الى جاره بماذا او امر بالاحسان الى الجار ولم يحدد شيء معين والقاعدة في هذا الباب انه يعم مثل وبالوالدين احسانا لم يحدد نوع من الاحسان ليعم كل كل احسان مستطاع

27
00:10:52.700 --> 00:11:17.550
فيكون باب منافسة من باب منافسة وبالوالدين احسانا اي احسان مستطاع قول او فعل الاية تدعو اليه كذلك هنا في الحديث فليحسن الى جاره كل احسان الى الجار مستطاع يبذل يبذله ويقدم

28
00:11:17.850 --> 00:11:37.750
السلام القاء السلام طلاقة الوجه الابتسامة الترحيب السؤال عن الحال الهدية كل ما كان ممكنا من الاحسان ووجوه الاحسان كله داخل في في قوله فليحسن الى جاره فليحسن الى الى جاره

29
00:11:40.650 --> 00:12:03.150
وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال خير الجيران خيرهم لجاره غير الجيران خيرهم لجاره هذا حديث عظيم جدا في في هذا الباب. هنا في حديثنا قال فليحسن الى جاره

30
00:12:03.450 --> 00:12:29.000
وفي هذا الحديث قال خير الجيران عند الله خيرهم خيرهم لجاره احيانا يكون الجار محسن الى جاره او الى جيرانه ويكون منهم اذية له فيأتي سبحان الله هذا الحديث تسلية له

31
00:12:30.200 --> 00:12:49.350
خير الجيران عند الله خيرهم لجاره هذا ينبه الجار في تعامله مع جاره ان هذا باب قربة لله وباب الفوز بخيرية عند الله سبحانه وتعالى خير الجيران عند الله خيرهم

32
00:12:49.500 --> 00:13:13.500
لجاره فيبذل ما استطاع من من خير واحسان لجيرانه لا لشيء يرجوه من الجيران ولا لمطمع يطمع فيه من الجيران وانما لشيء يرجو عند الله وهو هذه الخيرية العظيمة خير الجيران عند الله خير لجاره

33
00:13:13.800 --> 00:13:37.350
ليفوز بهذا المقام الرفيع والمنزلة العلية انه خير الجيران آآ عند الله سبحانه ولهذا يقدم ما يقدم من احسان لجيرانه وهو لا يرجوع على ذلك شيء من الجيران وانما يرجو ما ما عند الله ويطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى

34
00:13:38.200 --> 00:13:56.250
قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه وهذا الامر الثاني من خصال الايمان الذي ذكر في الترجمة اكرام الضيف

35
00:13:56.950 --> 00:14:19.950
اكرام الضيف وايضا لم يعين نوع من الاكرام فيتناول كل ما كان مستطاعا في اكرام الضيف والاحتفاء به والترحيب وتقديم الطعام له والمنام والراحة الى غير ذلك من من وجوه اكرام الضيف والاحسان اليه

36
00:14:20.250 --> 00:14:45.900
وهذا من خصال الايمان. قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل فليقل خيرا او ليسكت وهذا امر عظيم جدا مهم في صلاح العبد واستقامة حاله لان اللسان

37
00:14:47.000 --> 00:15:05.450
تأثيره على البدن كله بل البدن تبع للسان مثل ما جاء في الحديث الصحيح اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك

38
00:15:05.800 --> 00:15:30.050
فان استقمت استقمنا وان اعوججنا اعوججنا فاللسان له تأثير على على البدن كله هو القلب ولهذا ولهذا قيل المرء باصريه يعني قلبه ولسانه المرأة ليس بجثته وهامته وقامته قوة باصغريه

39
00:15:31.400 --> 00:15:54.050
ما يكون منه من صلاح او فساد راجع لهذين الاصغرين فيه اللسان والقلب  هنا تأكيد على امر من امور الايمان العظيمة وهو حفظ اللسان وصيانة اللسان قال فليقل خيرا او ليسكت

40
00:15:56.750 --> 00:16:14.750
متى يكون متى يكون العبد فعلا متحلي بهذه الخصلة الايمانية العظيمة فليقل خيرا او ليسكت متى يكون متحليا بها لا يمكن ان يكون متحليا بها الا اذا كان في كل مرة

41
00:16:16.300 --> 00:16:40.500
يريد ان يتحدث يزن الكلام الذي سيتحدث به ما ادخل في الحديث مباشرة كثير من الناس في اي مجلس ينطلق في الحديث  يشارك كل ما فتحوا موضوع ايا كان حتى لو كان غيبة او نميمة او او الى اخره يدخل مباشرة

42
00:16:40.850 --> 00:17:01.900
في الحديث ولا يزن كلامه ما يمكن ان يكون المرء من من اهل هذه الخصلة الا بوزن الكلام قبل قبل الكلام لانه قال فليقل خيرا او ليسكت كيف كيف يميز قوله هو خير او ليس بخير الا اذا وزنه

43
00:17:02.700 --> 00:17:25.950
وتأمل فيه قبل ان ينطق به ولهذا يقولون الكلمة قبل ان تنطق بها تملكها واذا تكلمت بها ملكتك واذا تكلمت بها ملكتك لكن قبل ان تتكلم بها تملكها ولهذا هذا الشيء الذي انت تملكه

44
00:17:26.700 --> 00:17:51.150
خير لك ان ان تزنه وانت تميزه وان تنظر في صحيح من سقيم قبل ان تتكلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليسكت من كان يريد ان يطبق هذه القاعدة التي في هذا الحديث

45
00:17:52.200 --> 00:18:13.350
اذا وزن كلامه قبل ان يتكلم به سيجد ان ان الكلام الذي يريد ان يتكلم به لا يخرج عن ثلاثة احوال الحالة الاولى يتبين له انه كلام حسن طيب لا شيء فيه. فهذا يتكلم فيه وهو مطمئن

46
00:18:14.750 --> 00:18:31.700
داخل تحت قوله فليقل خيرا والقسم الثاني يتبين له انه شر. مثلا غيبة او نميمة او استهزاء او سخرية او شتم او او الى اخره. يتبين له انه شر فعليه ان يوقف هذا الكلام مباشرة

47
00:18:32.100 --> 00:18:50.800
والا يخوض فيه القسم الثالث ينظر في هذا الذي يريد ان يتكلم به ولا يدري هل هم في قسم الخير او في قسم الشر لا يدري هل هو من هنا او من هنا

48
00:18:51.800 --> 00:19:14.950
مشتبه عليه فماذا يصنع بهذا هذا يطبق فيه القاعدة التي في الحديث فمن اتقى الشبهات قد استبرأ لدينه وعرضه فاذا كان مشتبه به يوقفه ليس بحاجة الى ان يتكلم فيه ثم يتبين انه خطأ مثلا او ظلال او اثم او يوقفه

49
00:19:15.600 --> 00:19:37.250
حتى ان تبين له استقامته فيما بعد تكلم به وان تبين له فساده يحمد الله انه سلم منه ومن الخوظ فيه نعم قال رحمه الله باب لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

50
00:19:37.700 --> 00:19:57.300
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه قال باب لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

51
00:19:57.900 --> 00:20:17.550
لا يا من جاره بوائقه البوائق هي الشرور ان جاء في حديث المسند قالوا يا رسول الله وما بوائقه؟ قال شره فالبواقي الشرور الاذى فالجار الذي اه يؤذي جيرانه او لا يأمن جاره بائقة

52
00:20:17.750 --> 00:20:37.650
تأتيه منه من شر اذى ونحو ذلك  آآ هذا كما آآ جاء في الحديث هو عيد هنا في في الحديث الذي اورد المصنف حديث ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة

53
00:20:39.050 --> 00:20:59.600
من لا يأمن جاره بوائقه لا يدخل جنة لا يكون مثل هذا الوعيد الا الا في كبيرة من كبائر الذنوب وجاء ايضا في الصحيح آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه. حلف ثلاث مرات

54
00:21:00.350 --> 00:21:13.400
بنفي الايمان والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من؟ يا رسول الله قال من لا يأمن جاره يعني لا يأمن جاره شره يكون جاره دائما متوتر

55
00:21:13.950 --> 00:21:36.200
وقلق وخائف وغير مطمئن من جهته يتخوف من من اذاه فمن كان من الجيران كذلك مخيفا لجاره آآ لا يأمن جاره اذاه لا يأمن جاره شره ففيه ففي حقه جاء هذا الوعيد قال لا يدخل الجنة

56
00:21:36.800 --> 00:21:55.250
لا يدخل الجنة الحديث الاخر قال والله لا يؤمن ونفي الايمان لا يكون الا في امر كبير من كبائر الذنوب وعظائم الاثام اذا نظرنا في في هذا الحديث مع الحديث الذي قبله

57
00:21:55.850 --> 00:22:23.350
نجد ان وصية النصوص او الوصية التي جاءت في النصوص بالجار تتركز على امرين ركز على امرين الامر الاول مستفاد من الحديث الاول ونظائره. والاحسان الجار الى الجار والامر الثاني يتركز على ما دل عليه هذا الحديث ونظائره وهو كف الاذى عن الجار

58
00:22:24.350 --> 00:22:48.400
والا يصل اليه اي اذى اصل اليه اي اذى سبحان الله التصاق الدور وتقارب الدور كما قدمت هذا يوجب الفة ومحبة وتعاون بل ان ان الانسان اذا اصابته مثلا شدة او محنة او ضائقة او مشكلة او كذا فان اولى من يقف

59
00:22:49.100 --> 00:23:05.200
معه فيها جاره اولى من يقف فيها معه جاره. هذا هذا حال الجار لكن ان يفصل الجار مع جاره الى ان يكون دائما متوتر وقلق من من جهته وهو خايف منه

60
00:23:05.750 --> 00:23:25.700
وكثيرا ما يحصل ان الانسان ينتقل من بيته مع يعني تعبه مثلا في بنائه او اعداده او تهيئته فرارا من اذى جاره مرارا من من اذى جاري. ولهذا جاء في الحديث الصحيح تعوذوا بالله

61
00:23:25.850 --> 00:23:43.800
تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقامة هذا حديث تعوذوا بالله من من جار السوء في دار المقامة اذا كنت في في رحلة وسكنت مثلا في فندق يوم ولا يومين وكان جارك مؤذي المشكلة ليست

62
00:23:44.450 --> 00:24:03.400
وليست كبيرة يعني لان يوم يومين تصبر تنتقل لن لن تبقى في هذا المكان لكن اذا بنيت بيت وتعبت في بناءه شهورا وبذلت فيه من مالك ما بذلت ثم لما سكنت واذا بالجار مؤذي

63
00:24:03.900 --> 00:24:26.450
هذا معاناة معاناة شديدة جدا واذى ولهذا جاءت السنة بالتعوذ من من هذه الحالة التعوذ بالله من جار السوء في دار المقامة اما دار الجار الذي في ليس في دار المقامة عن قريب يرحل وانت ترحل لكن هذه هذا بيتك الان

64
00:24:26.950 --> 00:24:47.100
ومع ذلك بعظ الناس سبحان الله قد يشتد به او يشتد اذى الجار به يشتد اذى الجار به حتى يرحم من بيته لعدم صبره او نفوذ صبره من شدة اذى

65
00:24:47.350 --> 00:25:10.900
جاره له. فكيف يكون هذا حال هذا اه حال هذا الجار لا يأمن جاره بوائقه ليست فقط اصبحت الحال لا يأمن جاره بل جاره مؤذي له بالاذية القولية والفعلية انظر هنا الى حديث مهم في الباب هو في الادب مفرد بسند ثابت عن ابي هريرة

66
00:25:13.050 --> 00:25:42.500
النبي عليه الصلاة والسلام ذكروا له اه امرأة تقوم الليل وتصوم النهار تتصدق بكذا وكذا عندها صدقات كثيرة. هذي اهم العبادات قيام ليل وصيام وصدقات قالوا ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها

67
00:25:44.150 --> 00:25:58.850
قال هي من اهل النار تؤذي جيرانها بلسانها. هذي صوامة وقوامة متصدقة. قال هي من اهل النار فاذا كان لا صوام ولا قوام ولا متصدق ومؤذي لجيرانه هذا ايش يكون هذا

68
00:25:59.650 --> 00:26:19.350
متسلط على جيرانه لا عنده قيام ليل ولا عنده صيام نهار ولا عنده صدقات ومتسلط على جاره بالاذى والشر هذا كيف يكون حاله اذا كان هذي صوامة وقوامة ومتصدقة قم الليل صوم في النهار وتتصدق قال هي من اهل النار

69
00:26:19.950 --> 00:26:36.600
وذكروا له في نفس الحديث ذكروا له امرأة صلي المكتوبة ما عندها قيام الليل صلي المكتوبة وتصوم رمظان ما عندها صيام نوافل وتتصدق باثوار من اقط شيء قليل جدا صدقته ما عندها يعني

70
00:26:38.000 --> 00:27:01.150
ولا تؤذي جيرانه. قال هي من اهل الجنة هذا امر يعني ما هو ليس هين والتأكيد عليه في النصوص والاحاديث كثير جدا في بهذا المال آآ اختم بحديث بهذا الباب في آآ

71
00:27:01.300 --> 00:27:28.000
رواه ابن ماجه في سننه يتحدث عن حال الجار في اخر الزمان حال الجار مع جاره في اخر الزمان عندما تتلوث عقول بعض الناس وتنزع العقول بسبب الفتن والاهواء وتغير الاحوال

72
00:27:29.150 --> 00:27:44.550
الحديث عن ابي موسى رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بين يدي الساعة لهرجا قال قلت يا رسول الله ما الهرج؟ قال القتل

73
00:27:45.550 --> 00:28:02.650
فقال بعض المسلمين يا رسول الله انا نقتل الان في العام الواحد من المشركين كذا وكذا هل تقصد هذا القتل؟ يعني قتل قتال المسلمين الكفار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بقتل المشركين

74
00:28:02.750 --> 00:28:24.250
ولكن يقتل بعضكم بعضا ولكن يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته فقال بعض القوم يا رسول الله ومعنا عقولنا ذلك اليوم

75
00:28:24.800 --> 00:28:42.900
يعني هذا الذي يفعله ما عنده عقل يقتل جاره ويقتل ابن عمه ويقتل قريبه ما عنده عقل قالوا معنى عقولنا ذلك اليوم قال قال عليه الصلاة والسلام لا تنزع عقول اكثر ذلك

76
00:28:43.150 --> 00:29:02.000
الزمان ويخلف له هباء من ناس لا عقول لهم ولهذا الذين يدخلون في فكر الخوارج الذين يدخلون في فكر الخوارج وتحصل منهم عظائم في قتل المسلمين عظائم في قتل المسلمين من قرابة

77
00:29:02.050 --> 00:29:22.850
من ام واب من مصلين في بيوت الله الى اخره هذا كله مما دل عليه هذا الحديث انتزاع العقول لا يمكن ان يكون معه عقله ثم يقتل قريبه او يقتل امه او يقتل اباه او يقتل جاره

78
00:29:23.000 --> 00:29:46.600
والوصية بالجار وحقوق الجار ها هي لا يمكن ان الوصية بالجار لم تقف عند الجار المسلم لم تقف عند الجار المسلم بل في الصحيح ابن عمر رضي الله عنه آآ صنع مرقة

79
00:29:47.650 --> 00:30:12.600
او ذبح شاة او كذا  قال اعطيتم جارنا فلان؟ قالوا اليهودي؟ قال نعم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه انا غير مسلم جاء هذا الجار غير مسلم وادخله في مضمون الحديث

80
00:30:14.850 --> 00:30:37.850
وهذا يدل عليه الاية الكريمة لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروا ام تقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين هذا اذا كان غير مسلم فكيف اذا كان جار او كان قريب او كان ابا واما؟ لكن اذا نزعت العقول واعظم ما تنزع به

81
00:30:37.850 --> 00:30:53.200
اقول فكر الخوارج اعظم ما تنزع به العقول فكر الخوارج فكر الخوارج مسخ للعقول وسبحان الله يتعاملون مع ما يتعاملون به من امور يظنون انهم يخدمون دين الله وهم هدم للدين

82
00:30:53.900 --> 00:31:17.450
ولا يخدمون دين الله بشيء ويتعاملون بمعاملة يعني غليظة شديدة شنيعة اه مصحوبة بنزع عقول ولهذا وصفهم عليه الصلاة والسلام بقول السفهاء الاحلام ما عندهم عقول قلهم سفيها لا يمكن لانسان سوي العقل

83
00:31:17.500 --> 00:31:34.300
ان يباشر شيء من من هذه من هذه الاعمال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

84
00:31:34.800 --> 00:31:37.350
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم