﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:23.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول المصنف حفظه الله تعالى

2
00:00:23.150 --> 00:00:51.250
فضل الذكر والامر به قال الله تعالى فاذكروني اذكركم وقال تعالى ولذكر الله اكبر وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقال تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات

3
00:00:51.300 --> 00:01:21.100
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وقال تعالى واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار وقال تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم وقال تعالى فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا

4
00:01:21.550 --> 00:01:47.100
وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وقال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال. ولا تكن من

5
00:01:47.100 --> 00:02:10.350
الغافلين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:02:10.950 --> 00:02:42.300
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فضل الذكر والامر به وقوف المسلم على ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه

7
00:02:42.650 --> 00:03:09.700
عليه الصلاة والسلام من ادلة على فضل الذكر وعظيم مكانته وامر الله سبحانه وتعالى عباده به  ذكره جل وعلا لما اعده للذاكرين من عظيم الثواب وجميل المآب يزيد المسلم عناية بالذكر

8
00:03:10.300 --> 00:03:50.350
ومواظبة عليه لان معرفة الفظائل فظائل الاعمال يعين على فعلها والمواظبة عليها وكما قيل من لم يعرف فضائل الاعمال ثقلت عليه في كل الاحوال ولهذا من المهم جدا ان يعرف المسلم الفضائل فضائل الاعمال

9
00:03:50.850 --> 00:04:16.150
سواء في الذكر او في غيره لان هذه المعرفة تعين العبد اعانة عظيمة على العناية بذكر الله سبحانه وتعالى والمواظبة عليه فضل الذكر المفرد اذا اظيف يفيد العموم اي فظائل الذكر لانها فظائل

10
00:04:16.550 --> 00:04:50.500
كثيرة وعديدة اشتملت عليه ايات كتاب الله عز وجل واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ذكر هنا جملة منها ومن يتأمل هذه الايات  في فضل الذكر والامر به يجد انها جاءت متنوعة

11
00:04:51.600 --> 00:05:20.050
في دلالتها على فضل الذكر وعظيم مكانته وعظيم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى وقد ذكر الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين في فصل خاص عن هذا الامر

12
00:05:21.000 --> 00:05:46.950
بين فيه رحمه الله ان فضل الذكر والحث عليه والترغيب فيه جاء في كتاب الله على عشرة اوجه جاء في كتاب الله على عشرة اوجه والايات المذكورات التي استمعنا اليها اشتملت على جل ذلك

13
00:05:48.850 --> 00:06:21.800
الوجه الاول الامر به مطلقا ومقيدا مطلقا اي في عموم الاحوال والاوقات ومقيدا باوقات معينة او احوال معينة والثاني النهي عن ضده اما في الاية التي مرت معنا واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون

14
00:06:22.050 --> 00:06:48.850
الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين فامر الله عز وجل به في هذه الاية ونهى عن ظده وهو الغفلة الثالث تعليق الفلاح في استدامته وكثرته تعليق الفلاح باستدامته وكثرته

15
00:06:49.300 --> 00:07:14.250
ولهذا تأتي ايات فيها امر لذكر الله عز وجل بالكثرة يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا مر معنا كذكركم اباءكم او اشد ذكرا فقال جل وعلا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات

16
00:07:15.150 --> 00:07:45.250
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما تعلق سبحانه وتعالى الفلاح باستدامته وكثرته ان يكون مداوما على الذكر وان يكون ذاكرا لله سبحانه وتعالى بالكثرة الرابع الثناء على اهله والاخبار بما اعد الله لهم من الجنة. والمغفرة

17
00:07:45.550 --> 00:08:12.500
وهذا ورد في ايات كثيرة فيها ما اعده الله عز وجل للذاكرين والذاكرات من عظيم الثواب وجميل المآب الخامس الاخبار عن خسران من لها عنه بغيره عن خسران من لها

18
00:08:12.550 --> 00:08:39.100
عنه بغيره اي لها عن ذكر الله عز وجل بمتع الدنيا وزينتها وزخرفها وفتنها لها عن ذكر الله بذلك فرتب على هذا اللهو عن ذكر الله بهذه الاشياء الخسران يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم

19
00:08:39.950 --> 00:09:00.300
ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. رتب الخسران على هذا اللهو عن ذكر الله عز وجل بحيث تكون نفس الانسان لاهية بالدنيا ومتعها وزخرفها تلهو عن

20
00:09:00.550 --> 00:09:22.550
ذكر الله عز وجل اما المؤمن فانه ينشغل بدنياه وحاجاتي ومصالحي لكن لا يلهيه ذلك عن ذكر ربه ومولاه جل في علاه السادس انه سبحانه جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له

21
00:09:23.550 --> 00:09:39.400
كما في الاية الاولى التي مرت معنا اذكروني اذكركم وسيأتي بالحديث من ذكرني في من ذكرني في نفسي في نفسي ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم

22
00:09:39.800 --> 00:10:01.800
آآ انه جل وعلا جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له وهذا فضل عظيم يفوز به العبد الذاكر لربه سبحانه وتعالى اذا ذكر العبد ربه في نفسه ذكره الله جل وعلا في نفسه

23
00:10:02.400 --> 00:10:26.250
واذا ذكر العبد ربه في ملأ ذكره الله في ملأ خير منهم اي في الملائكة الكرام الاطهار البررة السادس الاخبار انه اكبر من كل شيء الاخبار انه اكبر من كل شيء كما قال الله عز وجل ولذكر الله اكبر

24
00:10:27.050 --> 00:10:53.500
ولذكر الله اكبر فهذا فيه عظيم فظل الذكر وانه اكبر من كل شيء وهذا فيه ايضا عظيم محبة الله للذكر والذاكرين وعظيم منزلة الذكر ومكانته العلية الرفيعة الثامن انه جعله خاتمة الاعمال الصالحة

25
00:10:54.450 --> 00:11:20.800
كما كان مفتاحها انه جعله خاتمة الاعمال الصالحة كما جعل جعله مفتاحا الله جل وعلا يقول في الصلاة ااقم الصلاة لذكري وفي الحج قال اذكروا كذكركم اباءكم او اشد ذكرا امر ذكره في الحج بل قال عليه الصلاة والسلام انما شرع

26
00:11:20.850 --> 00:11:48.100
رمي الجمار والطواف بالبيت والسعي بين المروة الصفا والمروة انما شرع ذلك لاقامة ذكر الله لاقامة ذكر الله فجعل الله عز وجل الذكر خاتمة الاعمال الصالحة كما كان مفتاحها فهي تفتتح بالذكر الاعمال الصالحة وتعمر نفسها بالذكر وتختم ايضا

27
00:11:48.150 --> 00:12:13.050
بالذكر ومن يتأمل العبادات الدينية يجد انها قائمة على ذلك بل ان العبادات الدينية حظ العبد منها في في باب الثواب والاجر بحسب حظه من ذكر الله فيها ولهذا تتفاوت اجور العباد

28
00:12:13.450 --> 00:12:36.150
في عبادتهم بحسب حظهم من ذكر الله في عبادتهم قد جاء في حديث حسن ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن اي الحجاج اعظم اجرا قال اكثرهم لله ذكرا قيل اي العمار المعتمرين اكثر اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا

29
00:12:36.250 --> 00:12:54.000
قيل اي الصوام اكثر ذكرا قال اعظمهم لله اجرا استخلص ابن القيم في كتابه الوابل الصيب من هذا الحديث قاعدة عظيمة في هذا الباب ان الاعظم اجرا في كل طاعة

30
00:12:54.100 --> 00:13:15.900
الاكثر ذكرا لله فيها الاعظم اجرا في كل طاعة الاكثر ذكرا لله فيها قد يتساوى المصلون في حركات الصلاة تساويا تاما ويكون بين احدهما والاخر كما بين السماء والارض هذا يصلي وهو غافل

31
00:13:16.100 --> 00:13:43.800
وهذا يصلي وهو عامر لصلاته بذكر ربه. شتان بين الصلاتين وفرق شاسع بين هاتين العبادتين التاسع الاخبار عن اهله بانهم هم اهل الانتفاع باياته وانهم اولوا الالباب دون غيرهم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل

32
00:13:43.900 --> 00:14:03.150
والنهار لايات لاولي الالباب لايات لاولي الالباب من هم الذين يذكرون الله ايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتذكرون في خلق السماوات والارض فهذا يفيد ان

33
00:14:03.350 --> 00:14:29.450
اهله اي اهل الذكر هم اهل الانتفاع بايات الله وانهم هم اولوا الالباب دون غيرهم العاشر انه جعله قرين جميع الاعمال الصالحة انه جعله قرين جميع الاعمال الصالحة وروحها فما فمتى عدمته كانت كالجسد بلا روح

34
00:14:30.050 --> 00:14:53.300
عديم قرين الاعمال الصالحة كلها قرين الحج قرين الصيام قرين الصلاة قرينا كل طاعة ومثل ما تقدم حظ العبد من كل طاعة بحسب حظه من ذكر الله سبحانه وتعالى فيها

35
00:14:55.400 --> 00:15:19.000
وهذه الايات التي بين ايدينا مجموعة في هذا الموطن جاء فيها هذا التنوع في في فضل الذكر والامر به وعظيم ثوابه ففي الاولى من هذه الايات جعل الله سبحانه وتعالى

36
00:15:19.800 --> 00:15:39.950
ثواب الذاكر الذي ذكر الله عز وجل بان ذكره الله سبحانه وتعالى. فمن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه ومن ذكر الله في ملأ ذكره سبحانه وتعالى في ملأ خير منهم

37
00:15:41.850 --> 00:16:00.400
قد تقدم معنا في كلام ابن القيم انه سبحانه جعل لهم جزاء لذكرهم له كما هو في هذه الاية وفي الثانية قال جل وعلا ولذكر الله اكبر وهذا ايضا من

38
00:16:00.600 --> 00:16:26.850
من انواع الادلة الدالة على فضل الذكر وعظيم ثوابه ان الله اخبر ان الذكر اكبر من كل شيء وفي الثالثة  الرابعة الامر بذكر الله عز وجل بالكثرة وثواب الذاكرين وثواب الذاكرين لله عز وجل بالكثرة

39
00:16:29.000 --> 00:16:53.650
وفي الخامسة ايضا كذلك الامر بذكر الله عز وجل بالكثرة وخاصة طرفي النهار. وهذا وقت عظيم له شأن عظيم وسيأتي فيه احاديث عديدة فيها الحث على العناية باذكار معينة في طرف النهار

40
00:16:54.000 --> 00:17:23.600
بحيث يفتتح اليوم ويختتم بالذكر ومثله ايضا افتتاح النوم واختتامه باليقظة منه بالذكر فهناك اذكار للصباح واذكار للمساء وهناك اذكار للنوم واذكار لليقظة من النوم وهذا هذه الاطراف تحفظ الاوساط

41
00:17:23.950 --> 00:17:43.000
سبحان الله هذه الاطراف تحفظ الاوساط اطراف النوم اخر النوم واول النوم تحفظه النوم وتبارك للعبد فيه واذكار النهار اول النهار واخر النهار هذي فيها حفظ اليوم عندما يفتتح بالذكر

42
00:17:43.300 --> 00:18:02.400
ويختتم بالذكر لله سبحانه وتعالى والسادسة فيها الذكر لله عز وجل على كل الاحوال. لا يختص بحالة ان يكون الذكر مثلا والانسان جالس فقط لا اذكر الله على كل حال

43
00:18:02.550 --> 00:18:30.850
قائما وقاعدا وراقدا وعلى جنبك وراكبا وماشيا الى اخره يشغل اه يشغل المرء وقته قدر استطاعته بالاكثار من ذكر ربه في كل احواله والسابعة فيها قول الله عز وجل فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا

44
00:18:31.450 --> 00:18:53.450
وهذا كما تقدم في كلام الامام ابن القيم انه جعل جعله خاتمة الاعمال الصالحة كما كان مفتاحا كما كان مفتاحه ولتكملوا العدة في في الصيام ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون. جعله خاتمة

45
00:18:53.500 --> 00:19:23.700
العمل الصالح فالذكر هو خاتمة العمل وهو مفتاحه وروح العمل الصالح ولبه وفي الاية الثامنة آآ رتب الخسران على من لها عن ذكر الله عز وجل بالملهيات المتنوعة لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

46
00:19:23.850 --> 00:19:55.350
ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون والتاسعة فيها اه عظيم اثر الذكر لله عز وجل في رفع الاعمال وصعودها قال جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والعاشرة من من هذه الايات

47
00:19:56.600 --> 00:20:18.250
العاشرة من هذه الايات قول الله عز وجل واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ولا تكن من الغافلين  وبدأت بالامر بالذكر

48
00:20:20.150 --> 00:20:49.950
وختمت بالنهي عن ضده وختمت بالنهي عن ضده وقد جاء عدد هذه الايات اتفاقا بعدد الوجوه العشرة التي ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى والاية الاخيرة واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة

49
00:20:50.600 --> 00:21:09.750
اشتملت على جملة عظيمة جدا من اداب من اداب الذكر اشتملت على جملة عظيمة من اداب الذكر ينبغي للذاكر ان يتنبه لها وان يتأدب بهذه الاداب التي ادب الله بها عباده الذاكرين

50
00:21:11.800 --> 00:21:37.750
قال جل وعلا واذكر ربك في نفسك واذكر ربك في نفسك هذا الاول من اداب الذكر  ذكر الله بهذه الصفة ادخل في الاخلاص. واعمق فيه قال واذكر ربك في نفسك

51
00:21:38.550 --> 00:22:04.700
الثاني تضرعا على وجه التظرع والتذلل والخضوع والانكسار لله سبحانه وتعالى والثالثة من اداب الذكر في هذه الاية ان يكون هذا الذكر خيفة اي على وجه الخوف يذكر الله عز وجل ويكثر

52
00:22:05.150 --> 00:22:29.050
من ذكره لكن لا يعجب بذكره بل يكون ذاكرا خائفا ومن اعظم الخوف المطلوب هنا الخوف من ان يرد على على الانسان عمله ان يرد على الانسان عمله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم

53
00:22:29.550 --> 00:22:50.650
وجلة انهم الى ربهم راجعون اي خائفة ان ترد عليهم اعمالهم فيصلي ويخاف الا يقبل يصوم ويخاف ان لا يقبل يتصدق ويخاف ان لا يقبل يذكر الله ويخاف الا يقبل. فلا يزال هذا الخوف

54
00:22:51.500 --> 00:23:22.650
ماذا يحدث له نعم زيادة في اصلاح العمل لا يزال يصلح عمله بخلاف الاخر الذي يعمل العمل ويكون معجبا به يكون معجبا به الاعجاب بالعمل مهلكة بل محبط للعمل والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم

55
00:23:23.200 --> 00:23:51.400
العجب مهلكة للانسان الا الرابع اه في قوله ودون الجهر من القول ودون الجهر من القول وهذا فيه ان من ادب الذكر الا يكون فقط في النفس بالقلب بل ايضا بالقلب واللسان

56
00:23:53.100 --> 00:24:15.800
بالقلب واللسان  هذا اعلى مراتب الذكر لان مراتب الذكر كما ذكر ابن القيم في الوابل الصيب ثلاثة الذكر بالقلب واللسان معا وهو اعلاها ثم يليه الذكر بالقلب وحده ثم يليه الذكر باللسان وحده

57
00:24:16.050 --> 00:24:38.850
فاعلى مراتب الذكر ان يكون المرء ذاكرا لله بقلبه ولسانه عندما يقول مثلا لا اله الا الله بلسانه قلبه يوحد الله وعندما يقول سبحان الله بلسانه قلبه ينزه الله وعندما يقول الحمد لله بلسانه قلبه يثني على الله

58
00:24:39.750 --> 00:25:01.950
وعندما يقول الله اكبر بلسانه قلبه يعظم الله وعندما يقول لا حول ولا قوة الا لا حول ولا قوة الا بالله بلسانه قلبه يستعين بالله وهكذا  يكون جامعا في ذكره لله عز وجل بين

59
00:25:02.000 --> 00:25:28.100
بين القلب واللسان ودون الجهر من القول ايضا يفيد ان هذا الذكر الذي باللسان وهو مطلوب لا يكون عاليا وانما يكن دون دون الجهر من اه من القول بحيث يكون بصوت خافت

60
00:25:29.550 --> 00:25:50.700
ليس صوتا يجهر بي وانما صوتا خافتا فيكون لسانه متحركا ناطقا بذكر الله وقلبه ايضا متحركا منشغلا بذكر الله هذا كله من المعاني والاداب التي دلت عليها هذه الاية الكريمة

61
00:25:53.050 --> 00:26:20.550
كذلك من هذه الاداب ولعله السادس اه اه دون الجهر من القول ذكرنا فيه اثنين آآ السادس اه في قوله بالغدو والاصال طرفي النهار وهذا جاء فيه احاديث كثيرة ونصوص عديدة في الحث على هذين الوقتين العظيمين

62
00:26:21.200 --> 00:26:45.550
وجاءت اذكار كثيرة متنوعة سيأتي جملة منها بالحث على العناية بالذكر لله عز وجل في هذين الوقتين الغدو اول النهار والاصال اخر النهار والسادس او السابع الحذر من ضده الحذر من ضده

63
00:26:45.700 --> 00:27:10.150
وهو الغفلة ولا تكن من الغافلين ففي هذا التحذير من ظده وان الغفلة الغفلة وكذلك النسيان يبعد الانسان عن هذا المطلب العظيم والمقصد الجليل الحاصل ان هذه الايات جاءت متنوعة في دلالتها على

64
00:27:10.250 --> 00:27:35.250
فضل الذكر وعظيم ثوابه عند الله وايضا آآ جاء فيها آآ جملة من الاداب العظيمة  الذكر نعم قال وفقه الله عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:27:35.350 --> 00:27:54.750
مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت رواه البخاري ومسلم ولفظ مسلم مثل البيت الذي يذكر مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت

66
00:27:54.950 --> 00:28:16.150
هذا الحديث حديث ابي موسى الاشعري وهو في الصحيحين حديث عظيم جدا في بيان عظيم شأن الذكر وعظيم آآ اثره وان الذكر هو الحياة الحقيقية ان الذكر هو الحياة الحقيقية

67
00:28:17.450 --> 00:28:39.200
حتى قال ابن تيمية رحمه الله حاجة العبد للذكر مثل حاجة السمكة للماء يقول حاجة العبد للذكر مثل حاجة السمكة للماء فالذكر هو الحياة الحقيقية والعبد بدون ذكر الله عز وجل حتى وان مشى على قدميه

68
00:28:39.700 --> 00:29:11.300
وتحرك في مصالحه هو ميت فحياة بلا ذكر هي موت الحياة الحقيقية لا تكون الا بذكر الله عز وجل ونبينا عليه الصلاة والسلام في سنته كثيرا ما يضرب الامثال والامثال عظيم شأنها في بيان الامور المعنوية بحيث تكون بمثابة الاشياء المحسوسة التي ترى

69
00:29:14.650 --> 00:29:40.300
كيف يكون اذا اردت ان تعرف الفرق بين قلب وانت لا ترى القلوب لكن اذا اردت ان تعرف الفرق بين قلب ذاكر وقلب غافل لا يذكر الله. تريد تعرف فرق واضح بينهما؟ عندك شيء محسوس تنظر اليه يبين لك هذا الفرق. انظر الى

70
00:29:40.300 --> 00:29:58.950
شخص حي امامك يمشي واخر ميت واخر الى جواره ميت ما يتحرك هذا هذه صورة امامك تراها تشاهدها امامك توضح لك الفرق بين القلبين القلب الذاكر وانت لا ترى القلوب

71
00:29:59.300 --> 00:30:15.650
لا ترى تمشي بين الناس في الطرق في لا ترى شيء من القلوب لكن الفرق بين القلب الذاكر والقلب الغافل عن ذكر الله مثل شخص ميت واخر حين اسمع هذا الحديث

72
00:30:15.900 --> 00:30:36.750
يقول عليه الصلاة والسلام مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت مثل واظح هذا مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وفي رواية للحديث في مسلم

73
00:30:37.050 --> 00:31:05.600
مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت هذا المثل بروايتيه يوضح حال القلب في صدر في صدر صاحبه وبرواية اخرى يوضح حال الشخص في بيته

74
00:31:07.900 --> 00:31:35.600
فالقلب الذي لا يذكر الله القلب الذي لا يذكر الله كأنما كان صدره مقبرة لقلبه كأنما كان صدره مقبرة قلبه مدفون في صدره كأنه مقبرة وكذلك قل البيت الذي لا يذكر الله فيه

75
00:31:36.400 --> 00:31:54.350
كانه مقبرة لمن في البيت اليس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم  ماذا؟ قبورا قبورا لا تجعلوا بيوتكم قبورا لان البيت الذي لا يكون فيه ذكر لله

76
00:31:54.900 --> 00:32:21.600
هو شبيه بالمقبرة واهله اموات وان كانوا في البيت يمرحون ويأكلون ويضحكون ويتحدثون الى اخره فهذا المثل عظيم الشأن في بيان ان الحياة الحقيقية الحياة الحقيقية التي يترفع بها العبد عن الحياة البهيمية

77
00:32:22.500 --> 00:32:43.900
هي حياة الذكر وان ينشغل بذكر الله سبحانه وتعالى ان يكون منشغلا بذكر الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم هذي حياتي حقيقية هذه الحياة الحقيقية

78
00:32:44.350 --> 00:33:13.250
ولهذا البيت الذي يتلى فيه القرآن وتصلى فيه النوافل وقيام الليل وتصلي فيه النسوة والاطفال الفرائض والنوافل ويذكر الله فيه تسبيحا وتحميدا ينام اهله على الذكر ويقومون على الذكر يدخلون البيت بالذكر ويخرجون بالذكر

79
00:33:13.850 --> 00:33:36.100
ويأكلون الطعام بالذكر ويختمون الطعام بالذكر وطرف النهار يذكرون الله اخر النهار يذكرون الله وينامون على الذكر ويستيقظون على الذكر الى اخره هذا بيت حي وتربى اهله على الحياة الحقيقية

80
00:33:37.450 --> 00:34:05.250
بخلاف البيت الاخر الذي هو غافل عن عن ذكر الله سبحانه وتعالى شأنه كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام اه كالميت احيا الله قلوبنا اجمعين بذكره وطاعته وحسن عبادته واصلح بيوتنا اجمعين واصلح قلوبنا

81
00:34:05.800 --> 00:34:27.650
واصلح شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك انت الغفور الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

82
00:34:27.900 --> 00:34:38.250
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا