﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:31.800
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفصل الاول واما رؤيا الفتيين حيث قال احدهما اني اراني اعصر خمرا. وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه. نبئنا بتأويله فتلطفوا ليوسف ان ينبأهما بتأويل رؤياهما. لما شاهدوا من

2
00:00:31.800 --> 00:00:51.800
ثانيه للاشياء واحسانه الى الخلق. ففسر رؤيا من رأى انه يعصر خمرا انه ينجو من سجنه. ويعود الى مرتبته وخدمته لسيده فيعصر له العنب الذي يؤول الى الخمر. وفسر رؤيا الاخر بانه يقتل ثم يسلب فتأكل الطير

3
00:00:51.800 --> 00:01:11.800
من رأسه. فالاول رؤياه جاءت على وجه الحقيقة. والاخر رؤياه جاءت على وجه المثال. وانه يقتل ومع قتله يصلب ولا يدفن حتى تأكل الطيور من رأسه وهذا من الفهم العجيب والغوص الى المعاني الدقيقة. وذلك ان العادة ان المقتول يدفن

4
00:01:11.800 --> 00:01:31.800
في الحال ولا تتمكن السباع والطيور من الاكل منه. ففهم ان هذا سيقتل ولا يدفن سريعا حتى يصل الى هذه الحالة وفي هذا من فضيحته وخزيته وسوء مصيره الدنيوي ما تقشعر منه الجلود. وحيث علم ان هذه الرؤيا صحيحة لابد من

5
00:01:31.800 --> 00:01:51.800
وقوعها قال لهما قضي الامر الذي فيه تستفتيان. وهذا من كمال علمه للتعبير الذي لا يعبر عن ظن وتوهم انما يعبر عن علم ويقين. واما المناسبة في ذلك ان الطيور لا تقرب الحي. وانما تتناول الميت اذا لم يكن عنده

6
00:01:51.800 --> 00:02:11.800
احد وهذا انما يكون بعد قتله وصلبه. ومن كمال يوسف ونصحه وفطنته العجيبة انهما لما قصا عليه رؤياهما تأنى في تعبيرها ووعدهم بتعبيرها في اسرع وقت فقال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما

7
00:02:11.800 --> 00:02:31.800
بتأويله قبل ان يأتيكما. فوعدهما بتعبيرها قبل اول طعام يأتيهما من خارج السجن ليطمئن ويشتاقا الى تعبيرها وليتمكن من دعوتهما ليكون ادعى لقبول الدعوة الى الله. لان الدعوة لهما الى الله اعظم من تعبير

8
00:02:31.800 --> 00:02:51.800
وياهما فدعاهما الى الله بامرين احدهما بحاله وما هو عليه من الوصف الجميل الذي اوصله الى هذه الحالة الرفيعة بقوله ذلكما مما علمني ربي اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم

9
00:02:51.800 --> 00:03:11.800
كافرون واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس. ولكن اكثر الناس لا يشكرون. الامر الثاني دعاهما بالبرهان

10
00:03:11.800 --> 00:03:31.800
حقيقي الفطري فقال يا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار. ما تعبدون من دون الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. ما انزل الله بها من سلطان. ان الحكم الا لله

11
00:03:31.800 --> 00:03:51.800
امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فان من توحد بالكمال من كل وجه وبالقهر للعالم العلوي والسفلي. المستحقة للالوهية الكاملة. الذي خلق الخلق لعبادته وامرهم

12
00:03:51.800 --> 00:04:11.800
وله الحكم على عباده في الدنيا والاخرة هو الذي لا تنبغي العبادة الاله وحده. دون المعبودات الناقصة المتفرقة الثقة التي كان كل قوم يدعون الهيتها وليس فيها من معاني الالهية شيء ولا استحقاق. وانما هي اسماء

13
00:04:11.800 --> 00:04:24.673
اصطلحوا على تسميتها. اسماء بلا معنى. فرأى صلى الله عليه وسلم دعوتهما الى الله اولى بالتقديم على تفسير وياهما وانفع لهما ولغيرهما