﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
قل ثم وفقكم الله وبعد ان العلم بالاحكام من انفع العلوم للانام. وانما يدريه ذو رعايتي لغاية التشريع في رعايتي مستظهرا مقاصد الشريعة ومدركا للحكمة المنيعة فهك خذ منظومة عزيزة لطيفة في فنها

2
00:00:20.150 --> 00:00:48.150
وجيزات سميتوها كبصرة للقاصد كاشفة معالم المقاصد. تفيدنا كما لبي الشريعة موصلة فيها تمام الة الفقيه في الدرك للاحكام والتفقيه ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة جلالة قدر علم فقه الاحكام

3
00:00:48.150 --> 00:01:18.150
جلالة قدر علم فقه الاحكام في الحلال والحرام. فقال وبعد ان العلم بالاحكام من انفع العلوم للانام. فال في قوله بالاحكام عهدية يراد بها الاحكام الشرعية الطلبية المراد بها الاحكام

4
00:01:18.150 --> 00:01:48.150
الشرعية الطلبية. ومن في قوله من انفع علوم بيانية. ومن في قوله من انفع العلوم بيانية. فالتقدير العلم بالاحكام انفع العلوم للانام العلم بالاحكام انفع العلوم للانام. لتوقف مصالحهم الدنيوية والاخروية

5
00:01:48.150 --> 00:02:26.750
عليه لتوقف مصالحهم الدنيوية والاخروية عليه. والانام هم الناس والانام هم الناس. لوقوع الامتنان عليهم بوضع الارض لوقوع عليهم بوضع الارض في قوله تعالى ايش يا محمد ايش احسنت في قوله تعالى والارض وضعها للانام

6
00:02:26.950 --> 00:02:59.400
والمصدق للامتنان في اية اخر هو توطئتها وتسهيلها وجعلها سبلا للناس فالذي دل عليه الخطاب القرآني هو ان الانام هم الناس واسم الناس يشمل الجن والانس. واسم الناس يشمل الجن والانس. فانه مأخوذ

7
00:02:59.400 --> 00:03:32.900
من النوس وهو الحركة والاضطراب فانه مأخوذ من النوس. وهو الحركة والاضطراب واكملوا الدراية للاحكام الشرعية الطلبية ما اقترن برعاية غاية التشريع الالهي واكمل الدراية بالاحكام الشرعية الطلبية ما اقترن برعاية غاية التشريع الالهي

8
00:03:32.900 --> 00:03:59.700
فيما تعبد به الخلق فيما تعبد به الخلق. وهذا معنى قوله وانما يدريه ذو رعاية لغاية التشريع في السعاية. اي فيما امر به الناس من العباد. اي فيما امر به الناس من العبادة. فان

9
00:03:59.800 --> 00:04:29.200
السعي يطلق ويراد به الدخول في العمل. فان السعي يطلق ويراد به قولوا في العمل في العمل. ومنه العبادة. فانها تسمى سعيا ومنه قوله تعالى في سورة الجمعة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى

10
00:04:29.200 --> 00:05:00.950
ذكر الله الاية والمبلغ تلك الرتبة هو استظهار مقاصد الشريعة. والمبلغ وتلك الرتبة المذكورة هو استظهار مقاصد الشريعة. وادراك حكمها المنيعة  في الامر والنهي كما قال مستظهرا مقاصد الشريعة ومدركا للحكمة المنيعة

11
00:05:00.950 --> 00:05:40.650
وحكم الشريعة في تعليل الاحكام منيعة اي قوية. وحكم الشريعة في تعليل الاحكام منيعة اي قوية. ومما يرقي طفى الجوال الاخ طفي الجوال الله يهديك ومما يرقي الى هذه المرتبة تلقي متون علم المقاصد الشريفة

12
00:05:40.650 --> 00:06:14.750
فان اخذ علم ما يدرك بالترقي في مراتبه ونقله فاخذ العلم جملة واحدة لا يتأتى. فيدخل فيه شيئا فشيئا بدراسة المتون الجامعة علمه وهي عند اهل العلم ترتب عادة على الترقي. فيبتدأ بصغار

13
00:06:14.750 --> 00:06:49.450
العلم ثم يرقى المتعلم الى ما بعده فمن اراد ان يعي علم المقاصد الشرعية لزمه ان يبتدأ اخذه من متن وجيز. ثم يرتقي بعده الى اثنين اعلى من الاول ثم يرتقي الى ما فوقه وعادة اهل العلم

14
00:06:49.450 --> 00:07:29.050
اذا ترتيب متون الفنون في ثلاث طبقات. فطبقة للمبتدئ وطبقة للمتوسط وطبقة للمنتهي. ثم يشرع بعد في مطولات الفن. ومن الغلط الواقع في جملة من الفنون ترك تدريجها حتى جرت العادة ان من اراد هذا العلم ابتدأ بكتاب يعد عند العارفين بالعلم كتابا

15
00:07:29.050 --> 00:08:01.100
كالواقع في علم مقاصد الشريعة. فان عامة المتأخرين دأبوا على هذا العلم من كتاب ايش الموافقات للشاطب وهو كتاب عظيم لا يقدر عليه الا بالة عظيمة. فيرجع الداخلون في هذا

16
00:08:01.100 --> 00:08:28.050
العلم الى العجز والانقطاع عنه او يصيبون فتاتا لا يغني ولا يسمن من جوع هو اشبه شيء بثقافة عامة في هذا العلم ومثله عند المحدثين اليوم من يلقن علم علل الحديث من كتاب

17
00:08:28.050 --> 00:08:55.500
العلل لابن ابي حاتم او كتاب العلل للدار قطني. فهؤلاء وهؤلاء لم يحسنوا ترقية المتعلمين فيما يراد من هذه العلوم النافعة. فلا تجد احدا من المتعلمين يتخرج في هذين العلمين ترقيا

18
00:08:55.750 --> 00:09:25.750
وحقيق لمن كانت صنعته احد العلمين ان يجمع نفسه على ترقية الناس في هذين العلمين اما بتلاقي كتب مصنفة يلتمسها فيرتبها. سلما في هذا العلم واما بالمبادرة الى وضع متون تؤخذ تدريجا فيبتدأ بالوجيز ثم ينتقل الى

19
00:09:25.750 --> 00:09:55.750
ثم يرتقى الى المتن الذي ينتهى اليه. ومن جملة ما يعين على تحقيق هذا المقصد في علم مقاصد الشريعة هذه المنظومة. التي اراد ناظمها من وظعها ان تكون مفتاح الطريق وبداية

20
00:09:55.750 --> 00:10:35.300
سلم الارتقاء في علم مقاصد الشرع. وقال في ذلك فهك خذ منظومة عزيزة لطيفة في فنها وجيزة. فهذه المنظومة تجمع اللطافة والوجازة واستحقت الوصف بعزتها اما على ناظمها او بالنظر الى نظائرها في الفن. اما

21
00:10:36.650 --> 00:11:06.600
بعزتها على ناظمها واما بالنظر الى نظائرها في الفن. فان هذا الفن احد الفنون التي ضعف فيها تدريج المتعلمين. لان العادة الجارية ان علم مقاصد الشريعة ومثله علم علل الحديث هي من علوم الاجتهاد

22
00:11:07.100 --> 00:11:36.850
لكن لما ضعفت الة الناس في العلوم احتيج الى ترقيتهم فيها شيئا فشيئا فيحتاج الى وضع متون ترقي المتعلمين في هذه الفنون العزيزة حتى لا تبقى ممتنعة على المتلقين او مرتعا

23
00:11:37.100 --> 00:12:07.100
خصبا للمتسلقين الذين يهجمون على العلوم الرفيعة ثم يأتون من الكلام في بما يظحك تارة ويبكي تارة اخرى. ومقصود ناظميها هذه المنظومة ايقاف المتعلمين. على نبذة من علم مقاصد الشريعة. ولذلك

24
00:12:07.100 --> 00:12:43.100
ذلك سماها تبصرة القاصد. لان التبصرة اسم يناسب حال فالمبتدئ مفتقر عند ابتدائه في العلم الى تبصرة. واما المنتهي فانه الى احسنت فانه مفتقر الى تذكرة ولهذا قال العراقي في مقدمة الفيته

25
00:12:43.400 --> 00:13:29.050
في الحديث ايش سميتها تبصرة للمبتدئ تذكرة للمنتهي والمسلم. سميتها تبصرة تذكرة للمنتهي والمسند. واغرى الناظم بمنظومته لكي تكون محلا للاعتناء بها فقال فهاك خذ منظومة عزيزة الى اخر ما ذكره في وصفها. وعلم المقاصد علم جليله المنفعة غزير الفائدة

26
00:13:29.050 --> 00:14:03.150
وقد ذكر الناظم ثلاثا من منافعه الجليلة. اولها الاطلاع على كمال الشريعة الاطلاع على كمال الشريعة. وكونها مبنية على اتم الوجوه واحسنها. وكون مبنية على اتم الوجوه واحسنها. فان البصير بمقاصد الشريعة

27
00:14:03.150 --> 00:14:33.150
وذلك الاحكام يطلع بما ارتقى اليه من سلم الفهم والادراك الى حسن انتظام الاحكام في الاسلام وان هذه الشريعة جاءت على اكمل الوجوه واتمها فهي جامعة لما فيه سعادة الدارين وطيب النشأتين. وتانيها

28
00:14:33.150 --> 00:15:13.150
الايصال الى الرتب الرفيعة في العلم باحكام الشريعة. الايصال الى الرتب الرفيعة في العلم باحكام الشريعة. فان المدرك لمقاصد الشريعة يتبوأ وانزلة رفيعة هي منزلة الاجتهاد. فاعلى مراتب ادراك الحكم الشرعي الطلبي هو وصول العبد الى الاجتهاد. ولا يمكن حصول الاجتهاد

29
00:15:13.150 --> 00:15:51.650
المطلق او المقيد او الكلي او الجزئي الا مع اشتمال متعاطيه على علم المقاصد الشرعية. فان حقيقة ادراك هذا العلم يصير نفس الفقيه محيطا بحقائق الشرع وما جعل عليه. فان كل علم

30
00:15:51.650 --> 00:16:21.650
من العلوم الشرعية او اللغوية او العقلية مبني على اصول مطردة. ويدور على ايات محققة. فمن حوى تلك الاصول والغايات صار ذان نفس في العلم فكأنما صبغ قلبه بالعلم صبغا. فالنحوي

31
00:16:21.650 --> 00:16:51.650
دراك يعي من معاني النحو وعلله ما لا يعيه النحوي الذي يتعاطى النحو وصناعة فقط. ومثله فيما يتعلق بالفقه. فان الفقيه الذي حوى مقاصد الشرع وادرك علله. وعرف موارد الاحكام. يعي من

32
00:16:51.650 --> 00:17:21.650
منازل الحلال والحرام ما لا يعيه اولئك الفقهاء الذين يقفون على ظواهر الادلة او الاحوال وهذه اشياء توجد في احوال المتكلمين في الفقه من مجتهدين وان قصرت العبارة عن بيان تلك الحال. فان هذه الاحوال النفسانية

33
00:17:21.650 --> 00:17:51.650
توجد في النفوس وجدانا. ويعجز عنها اللسان بيانا. وقد اشار الى هذا المعنى ابن القيم في طريق الهجرتين. فما يسمى بفقيه نفسي يراد به وصوله الى حال وعى فيها الفقه وعيا تاما. حتى

34
00:17:51.650 --> 00:18:21.650
نفسه مطبوعة على الفقه سجية لا يتكلف. ومنه قول ابن تيمية الحفيد لما سئل عن ابن الرفعة احد فقهاء الشافعية بعد اجتماعه معه فقال رأيت رجلا تتقاطر الفقه من لحيته. رأيت رجلا تتقاطر فروع الفقه من لحيته. اي انه حوى علم الفقه

35
00:18:21.650 --> 00:18:51.650
تصوره تصورا تاما حتى صار عليه ظاهرا كالحال التي ضربها له مثلا. وثالثها ان تمام الة الفقيه في معرفة الاحكام ان تمام الة الفقيه في معرفة الاحكام وبيانها للخلق انما يحصل مع العلم بها. انما يحصل مع العلم بها

36
00:18:51.650 --> 00:19:21.650
الفقيه الجامع لمعاني مقاصد الشريعة في تشريع الاحكام تقوى الته في الفقه ويكون له صفوف نظر في استنباط الاحكام كما تقدم. حتى يصير الشريعة شيئا واحدا يصدق بعضه بعضا. فحدوا قتل النفس عنده كحد الزنا

37
00:19:21.650 --> 00:19:51.650
في تعليق علته وفهم مأخذه وادراك مورده فهذان الحدان وان اختلفا في بموجبهما وفي العقوبة المرتبة فيهما الا انهما يرجعان الى اصل كليا في الشرع في حفظ معظم. يكون ذلك المعظم تارة نفسا وتارة

38
00:19:51.650 --> 00:20:17.400
نفسا كما في القصاص في القتل بالنفس وتارة فرجا كما يكون في الزنا. فتكون الشريعة عنده مصدقة ببعضها. ويبين له هذا الاصل الجامع. الذي اخبر الله عز وجل عنه لما وصف القرآن الكريم بانه ايش

39
00:20:17.950 --> 00:20:47.950
متشابه بانه متشابه اي يصدق بعضه بعضا فان التشابه يطلق ويراد به الشيء بعضه بعضا ومنه قوله تعالى في وصف القرآن كتابا متشابها اي يصدق بعضه بعضا ويشهد له فكذلك الشريعة يصدق بعضها بعضا ويشهد له. فان اصل الشرع هو

40
00:20:47.950 --> 00:21:06.323
وحي من القرآن فاذا كان اصل الشرع من الوحي وهو القرآن يصدق بعضه بعضا فان الشريعة على اختلاف ابوابها وافتراق مواردها يصدق بعضها بعضا. نعم