﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:17.600 --> 00:00:36.700
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله اصحابه اجمعين اما بعد بالامس بدأنا بمقدمة بين يدي

3
00:00:36.750 --> 00:00:59.000
دراسة هذه المنظومة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضوع الايمان بالقدر الذي هو اصل من اصول الايمان ودعامة من دعائم الدين وفي المقدمة الماضية عرفنا اهمية الايمان بالقدر

4
00:00:59.200 --> 00:01:23.800
وثماره واثاره العظيمة على العبد حقيقة الايمان بالقدر ومراتب الايمان بالقدر الى غير ذلك من المقدمات المهمة في هذا الموظوع ايضا مما ينبغي ان يعلم ان الناس في الايمان بالقدر

5
00:01:24.250 --> 00:01:49.850
ثلاثة فرق ثلاثة فرق اهل وسطية واعتدال واهل غلو واهل جفاء واهل الوسطية هم اهل السنة والجماعة الذين امنوا بالقدر كما امرهم الله تبارك وتعالى بذلك وكما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه

6
00:01:49.850 --> 00:02:11.800
عليه وسلم فامنوا بان الله عز وجل على كل شيء قدير وانه تبارك وتعالى احاط بكل شيء علما وانه جل وعلا كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ. وان مشيئته نافذة تبارك

7
00:02:11.800 --> 00:02:36.050
تعالى وقدرته شاملة وانه الخالق لكل شيء المتصرف في هذا الكون المدبر له كيف شاء سبحانه وتعالى وانه لا يقع في هذا الكون من حركة او سكون او قيام او قعود او حياة او موت

8
00:02:36.750 --> 00:03:03.000
الا باذنه ومشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وامنوا ايضا بان العباد لهم مشيئة ولهم اختيار وليسوا مجبورين على افعالهم

9
00:03:03.500 --> 00:03:29.150
بل هي افعال لهم وتنسب اليهم وهم الفاعلون لها يقال عن عن الصالح صلى وصام وتصدق وبر والديه واحسن الى جيرانه هي افعال له تنسب اليه قام بها بمشيئته وباختياره

10
00:03:29.550 --> 00:03:53.800
ويقال ايضا للعاصي انه سرق وزنا وقتل وكذب وغش ونم واغتاب الى غير ذلك وهي افعال له قام بها مشيئته واختياره وتنسب اليه ولهذا يحاسب عليها يثاب على الاعمال الصالحة

11
00:03:54.550 --> 00:04:27.200
ويعاقب على المعاصي والذنوب والاعمال السيئة فهذا ملخص لما يعتقده اهل السنة والجماعة في الايمان بالقدر ولهذا فان ايمانهم بالقدر يدفعهم الى تحقيق اصلين عظيمين واساسين متينين الاول انهم يعتمدون على الله عز وجل في كل امورهم

12
00:04:28.050 --> 00:04:54.750
ويتوكلون على الله سبحانه وتعالى ويطلبون منه مده وعونه وتيسيره لان الامور بمشيئته والهادي هو الله عز وجل ولا ثبات على لاحد على الدين الا بتثبيته ولا نجاة من الزيغ والضلال والانحراف

13
00:04:55.000 --> 00:05:27.850
الا بمنه تبارك وتعالى وتوفيقه ولهذا فهم دائما وابدا ملتجئون الى الله مستعينون بالله متوكلون على الله تبارك وتعالى والاصل الثاني يدفعهم الى فعل الاسباب وبذلها ومجاهدة النفس على تطبيقها والقيام بها

14
00:05:29.000 --> 00:06:06.450
والصبر والمصابرة والمرابطة ومجاهدة النفس على طاعة الله جل وعلا والتقرب اليه بما يحب من صالح الاعمال وسديد الاقوال وهذه او هذا النهج المبارك الذي عليه اهل السنة والجماعة في هذا الباب العظيم والاصل المتين

15
00:06:07.300 --> 00:06:37.900
انحرف عنه طائفتان طائفة سلكت في هذا الباب مسلك نفي القدر وادعوا انه لا قدر وان الامور ليست بمشيئة الله تبارك وتعالى ادعوا انه لا قدر وان الامور ليست بمشيئة الله تبارك وتعالى

16
00:06:38.250 --> 00:07:06.800
ونشأت عندهم هذه العقيدة بزعم منهم انهم يريدون تنزيه الله تبارك وتعالى عن الظلم ويريدون تحقيق اثبات العدل لله تبارك وتعالى وزعموا ان اثبات القدر وتقدير الله سبحانه وتعالى لافعال العباد

17
00:07:07.550 --> 00:07:36.000
من طاعات وغيرها يتنافى مع عدله اذ كيف يقدرها عليهم ثم يحاسبهم عليها فرأوا ان المخرج في هذا الباب هو نفي القدر وان الامور ليست بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقابل هذه الطائفة

18
00:07:37.350 --> 00:08:08.350
طائفة اخرى قالوا ان العبد ليس له مشيئة والطائفة الاولى نفوا مشيئة الرب واثبتوا مشيئة العبد والطائفة الثانية نفوا مشيئة العبد واثبتوا مشيئة الرب وادعوا ان العبد مجبور على فعل نفسه

19
00:08:08.850 --> 00:08:38.350
ليس له اختيار فيما يأتي ويذر وانه كالورقة في مهب الريح وان ما يقوم به من اعمال سواء كانت طاعات او معاصي وذنوب هي بمثابة حركة المرتعش وانتفاضة جسمه بغير اختياره ولا ارادته

20
00:08:38.900 --> 00:09:08.800
فهكذا صلاته وصيامه او ذنوبه واثامه كل ذلك يقع منه عن غير اختيار وعن عن غير مشيئة ادعوا ان الانسان مجبور على فعل نفسه وقالوا ليس هو الفاعل لافعاله حقيقة ليس هو الفاعل الحقيقي لها

21
00:09:09.200 --> 00:09:37.050
قالوا الفاعل الحقيقي هو الله الفاعل الحقيقي هو الله ونسبة الافعال الى العبد نسبة مجازية ليست حقيقية لا لانه فعلها باختياره قالوا مثل قولنا طلعت الشمس ونزل المطر وهبت الريح

22
00:09:38.100 --> 00:10:04.400
ونحو ذلك اسندت اليها هذه الامور لا لا لانها هي الفاعلة لها وانما لكونه وقع الفعل من جهتها او فيها فمثل ذلك عندما يقال صلى فلان او صام فلان او سرق فلان او قتل فلان

23
00:10:05.000 --> 00:10:30.500
يكون هذه ليست افعال له والفاعل الحقيقي لها هو الله سبحانه وتعالى واما العبد فهو مجبور على فعل نفسه وهؤلاء لا يطردون هذه العقيدة في كل شيء لانها عقيدة ظاهر فسادها

24
00:10:31.350 --> 00:10:53.750
واول من لا يرتضيها في كل شيء صاحبها وقائلها ومعتقدها ولهذا فهم لا يطردون هذه العقيدة في كل شيء بل يطبقون هذه العقيدة فيما لا يريدون فعله من طاعات وعبادات

25
00:10:54.450 --> 00:11:18.900
او فيما يقعون في ارتكابهم من مخالفات اما اذا اعتدي عليهم اذا اعتدي عليهم او سلب حق من حقوقهم واعتذر لهم بما يعتقدونه هم بان من وقع منه ذلك مجبور

26
00:11:19.550 --> 00:11:37.500
على فعل نفسه مجبورا على فعل نفسه فانه لا يقبل ذلك مثل لو اخذ مال احدهم او ضرب وقال له من اخذ ما له او من ضربه هذا ليس باختياري

27
00:11:38.300 --> 00:11:58.200
انا مثل الورقة في مهب الريح انا مجبور على هذه الافعال ما يقبل ذلك على ان من اوغل منهم في في في الفساد في هذا المعتقد ربما قبل بعظ هذه الاشياء وليس كلها

28
00:11:58.600 --> 00:12:22.900
بعض هذه الاشياء وليس كلها مثل ما ذكر ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين ذكره مثلا او حقيقة وقعت ان احد هؤلاء الجبرية رأى رجلا والعياذ بالله يفجر في امرأته

29
00:12:23.650 --> 00:12:52.400
فاخذ شيئا ليضرب هذا الرجل ففر فامسك بامرأته وبدأ يضربها فلما بدأ يضربها قالت لها القضاء والقدر يعني مجبورة القضاء والقدر قال تفعلين كذا وكذا وتقولين القضاء والقدر لان خرجوا من عقيدة تفعلين كذا وتقولين القضاء

30
00:12:52.750 --> 00:13:17.050
والقدر قالت يا فلان اتق الله ولا تضيع السنة لا تضيع السنة وتأخذ مما ذهب اليه ابن عباس قال فتنبه الرجل وتوقف عن عن الضرب وقال جزاك الله خيرا كدت ان اضل

31
00:13:18.000 --> 00:13:43.600
فبعضهم ربما ان حتى في بعض هذه القضايا يمضي على هذه العقيدة الخبيثة التي يعلم بالاضطرار من دين الله عز وجل وبالعقول السليمة والفطر المستقيمة انها عقيدة من افسد العقائد

32
00:13:44.650 --> 00:14:25.300
واضلها وابعدها عن الحق والصواب فهاتان العقيدتان متضادة عقيدة القدرية النفات وعقيدة القدرية المجبرة عقيدة القدرية النفاة القائلون او القائلين بنفي القدر وان الامور ليست بمشيئة الله سبحانه وتعالى وعقيدة القدرية المجبرة

33
00:14:25.550 --> 00:14:56.700
الذين يقولون ان العبد مجبور على فعل نفسه وانه كالورقة في مهب الريح ليس له اختيار ولا مشيئة بل هو مجبور هذه المنظومة التي بين ايدينا منظومة عظيمة جدا ونافعة لطالب العلم

34
00:14:57.600 --> 00:15:26.000
خاصة اذا كان يبتلى في بلاده باثارة بعض الشبهات سواء الشبهات التي يتبناها من يسلك مسلك الجبرية او ما يتبناه من يسلك مسلك القدرية النفاة فسيجد في هذه المنظومة مع شرحها

35
00:15:26.450 --> 00:15:52.550
النافع الماتع المفيد للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله المطبوع بعنوان الدرر البهية في شرح منظومة ابن تيمية التائية في حل اه مشكلة مشكلة القدرية اي الشبهات التي يثيرها

36
00:15:53.100 --> 00:16:21.200
القدرية النفاة واذا اطلق القدرية فالمراد القدرية النفاة نفاة القدر مع انهم يحاولون التنصل من من ذلك لكن اذا اطلق القدرية فالمراد القدرية النفاة واصل هذه المنظومة لشيخ الاسلام ابن تيمية وابياتها

37
00:16:22.050 --> 00:16:59.750
مئة وخمسة وعشرين بيتا اصلها ان رجلا يقال له محمد ابن ابي بكر السكاكيني. رافظي معتزلا رافظي معتزلي معروف اثارة الشبهات فكتب ابياتا عددها ثمانية ابيات تائية اثار فيها شبهات

38
00:17:00.250 --> 00:17:23.350
في موضوع الايمان بالقدر واورد فيها ايرادات بناها على ما يعتقده الجبرية. يعني اثار هذه الشبهات بناء على ما يعتقده الجبرية فهي ايرادات على مذهب الجبرية وليس على مذهب اهل السنة

39
00:17:23.900 --> 00:17:50.250
ولا ترد هذه الامور التي اثارها وذكرها لا ترد على مذهب اهل السنة والجماعة وانما هي ايرادات على مذهب الجبرية. القائلين بان العبد مجبور على فعل نفسه فآآ جاء بهذه الارادات

40
00:17:50.900 --> 00:18:15.750
لابن تيمية يطلب الجواب عليها وجعلها على لسان ذمي. رجل من اليهود من اهل الذمة مثل ما سيأتي معنا يقول في اولها ايا علماء الدين ذمي دينكم جعلها على لسان رجل من اهل الذمة

41
00:18:16.000 --> 00:18:41.350
ووقفت على لشيخ الاسلام في المجلد الثامن من مجموع الفتاوى صحيفة مئة وخمسة عشر ان ابن تيمية رحمه الله يقول وكما رأينا كثيرا منهم اي المعتزلة يضع كتبا او قصيدة على لسان بعض اليهود او غيرهم

42
00:18:41.950 --> 00:19:05.150
ومقصودهم بذلك الرد على المثبتين للقدر يقول رأينا كثير من هؤلاء اي المعتزلة من يكتب كتابا او ينضم ابياتا على لسان بعض اليهود وهذه الابيات شاهد لما ذكره شيخ الاسلام فهذا رجل من المعتزلة

43
00:19:05.300 --> 00:19:29.350
السكاكين رافظي معتزلي ونظم هذه الابيات الثمانية اثار اثار فيها شبهات ليتوصل من خلالها الى نفي القدر وليقرر ما يعتقده من انه لا قدر وان الامور ليست بمشيئة الله سبحانه وتعالى

44
00:19:29.800 --> 00:19:51.550
جاء في ترجمة شيخ الاسلام عند الحافظ ابن كثير عند ابن حجر الشوكاني وجماعة من اهل العلم ان هذه الورقة لما قدمت لشيخ الاسلام ابن تيمية نظر فيها وهو جالس

45
00:19:51.950 --> 00:20:17.900
ولما امعن النظر فيها واجال الفكر ثنى قدمه وبدأ يكتب بدأ يكتب فعرف من حضر ومن كان جالسا عند شيخ الاسلام انه يكتب ردا عليها ولكن كلهم كان يظن انه يكتب ردا

46
00:20:18.700 --> 00:20:43.300
منثورا وليس منظوما وفرغ منها في جلسته وهو جالس فرغ منها فكتب في في الجلسة نفسها مئة وخمسة وعشرين بيتا رد فيها على هذه المنظومة وكشف فيها زيغ هذا الرجل

47
00:20:43.500 --> 00:21:10.000
وفساد ما اثاره من الشبهات وفندها شبهة شبهة وذكر الاقوال التي في هذه المسألة والعجيب في الامر انه مع دقة هذا الموضوع مع دقته كتب هذا الجواب الباهر والنظم الرائع

48
00:21:10.250 --> 00:21:42.900
والتحقيق الدقيق في جلسة واحدة في جلسة واحدة  استوفى الاجوبة على هذه الشبهات المثارة ورد عليها رحمه الله شبهة شبهة نشرع الان في قراءة هذا النظم ونقف اولا على الابيات الثمانية التي

49
00:21:43.150 --> 00:22:10.100
اجاب عنها شيخ الاسلام ابن تيمية وهي كما عرفنا بمثابة سؤال متظمن لبعظ الشبهات متضمن لبعض الشبهات  اراد من اثارها ان يجيب عنها علماء الدين فوفق الله عز وجل شيخ الاسلام

50
00:22:10.150 --> 00:22:30.200
ابن تيمية رحمه الله للاجابة عنها واذكر هنا بوصية عظيمة لابن تيمية رحمه الله اوصى بها تلميذه ابن القيم يقول ابن القيم ما نفعني الله عز وجل بشيء مثل ما نفعني بهذه الوصية

51
00:22:30.750 --> 00:22:54.400
وهي ان ابن تيمية رحمه الله قال له لا تجعل قلبك للشبهة كالاسفنجة ولكن اجعل قلبك للشبهة كالمرآة بمعنى ان الانسان يكون حرصه التام على العمق في معرفة الاجوبة وتقريرات اهل العلم

52
00:22:54.850 --> 00:23:23.450
والشبه يا يطلع عليها ويعرفها ويعتني بالدرجة الاولى بمعرفة اجوبتها. كلام اهل العلم فلا يحاول ان يتشرب الشبهة او يمتص الشبهة او وانما يكون همه بالمعرفة الجواب عنها ولولا ان

53
00:23:24.150 --> 00:23:52.800
الحاجة تمس  معرفة هذه الامور ولا سيما من طلبة العلم للجواب عنها ورد شبه المبطلين لما احتيج الى ذكرها وايرادها ولكن تذكر كما في قوله تعالى وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين

54
00:23:53.100 --> 00:24:22.550
فهي اشياء تثار وتنشر في ايامنا في مقالات وفي قنوات فضائية وفي الشبكات العنكبوتية وفي بعض الكتب والرسائل والصحف فيحتاج طالب العلم خاصة ان يكون على علما بذلك حتى يكون منه دور باذن الله تبارك وتعالى

55
00:24:22.650 --> 00:24:48.150
في تقرير الحق ورد الباطل وبالله التوفيق. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى سؤال عن القدر اورده احد علماء الذميين فقال ايا علماء الدين ذني دينكم تحير ذلوه باوضح حجتي اذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم ولم يرضه

56
00:24:48.150 --> 00:25:08.150
مني فما وجه حيلتي دعاني وسد الباب عني فهل الى دخولي سبيل بينوا لي قضيتي وبضلالي ثم قال ارض بالقضاء فما انا راض بالذي فيه شقوتي فان كنت بالمقضي يا قوم راضيا

57
00:25:08.150 --> 00:25:28.150
فربي لا يرضى بشؤم بليتي فهل لي رضا ما ليس يرضاه سيدي فقد حرت دلوني على كشف حيرة اذا شاء ربي الكفر مني مشيئة فهل انا عاص في اتباع المشيئة؟ وهل اختيار ان اخالف

58
00:25:28.150 --> 00:25:53.800
او فبالله فاشفوا بالبراهين غلتي هذه الابيات الثمانية كما عرفنا هي لرجل يقال له السكاكين رافظي ومعتزلي واثار هذه الشبهات في هذه الابيات وكما قدمت لا ترد هذه الشبهات ولا شيء منها

59
00:25:54.050 --> 00:26:19.200
على عقيدة اهل السنة والجماعة وانما هي واردة على عقيدة الجبرية القائلين ان العبد مجبور على فعل نفسه ولا حيلة له ولا مشيئة له ولا اختيار وهي عقيدة باطلة مصادمة

60
00:26:19.550 --> 00:26:51.350
ادلة الكتاب والسنة ومصادمة للعقول السليمة والفطر المستقيمة وهذه الارادات ترد على عقيدة الجبرية اما عقيدة اهل السنة والجماعة فلا يردوا عليها ذلك او شيء منه كما سيأتي في اجوبة في اجوبة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله المسددة

61
00:26:52.250 --> 00:27:21.950
برده على هذه الشبهات الفاسدة ولهذا قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في الدرة البهية قال وحاصله يعني حاصل السؤال الذي اثاره هذا الرجل انه اراد على مذهب الجبرية القائلين ان العبد مجبور مقهور على جميع اقواله وافعاله

62
00:27:21.950 --> 00:27:50.350
وانه لا قدرة له على شيء منها بل هي عندهم واقعة بغير اختياره وهذا القول باطل بالكتاب والسنة وباطن بالعقل والحس كما سيأتي بيانه ان شاء الله وجميع المسلمين من جميع الطوائف اهل السنة وغيرهم ينكرون هذا المذهب

63
00:27:50.550 --> 00:28:21.150
ويتبرأون منه فاذا هذه اجوبة ترد على مذهب الجبرية ولا يرد شيئا منها على مذهب والجماعة تقرير ذلك عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  مضامين هذه الابيات والشبهات المثارة فيها

64
00:28:21.250 --> 00:28:45.950
واضحة ولا نقف عندها وانما ندخل في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الجواب عنها نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى اجاب شيخ الاسلام الشيخ الامام العالم العلامة احمد ابن تيمية مرتجلا الحمد لله رب العالمين انا

65
00:28:45.950 --> 00:29:04.850
حقيقة اه ما اخفيكم ترددت في هذا الموضع كثيرا يعني آآ كنت في من نيتي ان اشرح هذه الابيات وضحها ولكني خشيت ان ولو واحدا من الطلاب يكون متيقظا لسماع

66
00:29:05.300 --> 00:29:23.250
شرح الابيات ثم ينام عندما يأتي مثلا الجواب عنها فاكون علمته فقط هذه ولم اعلمه الجواب بسبب نومه او عدم انتباهه وعلى كل حال لن يشرح هذه الابيات هي ابيات واضحة

67
00:29:23.650 --> 00:29:45.900
المعاني واضحة الدلالات. وسيأتي جواب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عنها جوابا وافيا وبالله التوفيق. نعم قال رحمه الله سؤالك يا هذا سؤال معاند يخاصم رب العرش باري البرية

68
00:29:45.950 --> 00:30:06.700
فهذا سؤال خاص مزملأ العلا قديما به ابليس اصل البلية ومن يك خصما للمهيمن يرجعا على ام رأس هاويا في الحفيرة بدأ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الجواب

69
00:30:07.050 --> 00:30:41.200
برد هذه الشبهة بقوله سؤالك يا هذا سؤال معاند لان الاسئلة تنقسم الى قسمين القسم الاول سؤال معاند ومكابر وجاحد وشخصا لا يريد الحق ولا يبحث عنه ولا يطلبه وانما مراده اثارة الشبهات ونشر الشكوك

70
00:30:41.800 --> 00:31:13.000
وترويج الباطل والضلال ومثل هذه السؤالات اسئلة باطلة ومحرمة لا يحل قليلها ولا كثيرها اسئلة باطلة ليست قائمة على الحق وليس مرادا بها البحث عنه وتحريه ولهذا لا يجاب عليها ولا يلتفت اليها الا اذا خشي

71
00:31:13.150 --> 00:31:38.500
على الناس من باطلها وما فيها من ظلال اما السائل نفسه فهو في طرحه لها لا يطرحها للبحث عن الحق والهدى وانما يطرحها للمعاندة والمراغمة والتشكيك والترويج للباطل ولهذا قال له شيخ الاسلام سؤالك سؤال معاند

72
00:31:38.650 --> 00:31:57.950
سؤالك سؤال معاند. والنوع الثاني من الاسئلة الاسئلة التي يعرف ان صاحبها يبحث عن الحق ويريده ما حكم كذا وهل كذا يجوز او لا يجوز بماذا امرنا الله في كذا؟ اسئلة

73
00:31:58.050 --> 00:32:17.750
يبحث فيها عما ينفعه في دينه وما يقربه الى الله عز وجل وهذه اسئلة مطلوبة وشفاء العي السؤال كما جاء في الحديث فهذا الرجل كما يقول شيخ الاسلام سؤاله سؤال معاند

74
00:32:18.100 --> 00:32:36.600
الغرض منه من السؤال العناد سؤال معاند مخاصم مخاصم رب العرش رب البرية من جعل خصمه في في هذا السؤال رب العرش يعترض على رب العالمين سبحانه وتعالى ومن هو الانسان

75
00:32:37.350 --> 00:32:59.850
حتى يعترض على رب البرية وموجد هذه المخلوقات ومبدعها سبحانه وتعالى الذي اوجد الانسان من العدم الذي خلقه بعد ان لم يكن ومن عليه بسمعه وبصره وفؤاده وحواسه وطعامه وشرابه

76
00:33:00.250 --> 00:33:19.450
ثم يجرأ هذا الانسان على الاعتراض على الرب سبحانه وتعالى ويخاصم الرب رب البرية ويكون في في ذلك من كان كذلك يكون في هذا الامر على سنن ابليس في اعتراضه

77
00:33:20.250 --> 00:33:48.700
ومخاصمته لرب البرية كما يأتي تقرير هذا المعنى في البيت الثاني فهذا السؤال معاند ومخاصم ليه ربي العرش باري البرية ويبين هنا شيخ الاسلام ربوبية الله عز وجل للمخلوقات كلها فذكر الربوبيته سبحانه للعرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات واكبرها

78
00:33:49.550 --> 00:34:18.900
واعظمها واوسعها ثم روبيته سبحانه وتعالى للبرية تصرفا وتدبيرا سبحانه وتعالى فكيف من هذا شأنه يعترض على قضائه وقدره سبحانه وتعالى وعلى افعاله وحكمته وعلى علمه ومشيئته جل وعلا قال فهذا سؤال

79
00:34:19.300 --> 00:34:44.050
خاصم الملأ العلا قديما به ابليس الفاعل هنا للمخاصمة ابليس. خاصم ابليس الملأ العلا. والملأ العلا المراد بهم الملائكة وتطلق الملأ على الكرام من ذوي المكانة وذوي الفضل وذوي المنزلة يقال عنهم الملأ

80
00:34:44.150 --> 00:35:11.600
وقيل ان انه يقال عنهم الملأ لانهم يملؤون العيون يملأون العيون هذه تطلق على من له مكانة وله شأن فالملأ العلا اي الملائكة فهذا سؤال خاصم الملأ العلا قديما به ابليس يعني خاصم ابليس الملائكة في هذا

81
00:35:11.850 --> 00:35:42.800
وايضا خاصم ربى البرية قال اصل البرية قاسم الملأ العلا ابليس اصل البرية فابليس اصل البلية واصل هذه الشبهات واصل الشرور وهؤلاء كلهم يعني في فيما يثيرونه من شبهات واباطيل ماضون على سنن ابليس الذي هو اصل البلية واصل هذه

82
00:35:42.800 --> 00:36:12.750
الشروق ومن يك خصما للمهيمن يرجعا على ام رأس هاويا في الحفيرة من يكن بهذه المنزلة او بهذا الفعل مخاصما للمهيمن اي رب العالمين المتصرف المدبر لهذا الكون سبحانه وتعالى

83
00:36:13.850 --> 00:36:37.650
يرجعن يعني مآله ونهايته في مخاصمته لرب العالمين يرجعا على ام رأس هاويا واما من خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية يرجع الى هذه النتيجة على ام رأس

84
00:36:38.050 --> 00:37:04.050
هاويا في الحفيرة اي في النار المراد بالحفيرة النار والتصغير هنا يراد به التعظيم فالحفيرة هي النار نار جهنم يهوي بها على ام رأسه هذه نتيجة المخاصمة مخاصمة الله عز وجل في اقداره والاعتراظ عليه سبحانه وتعالى

85
00:37:04.350 --> 00:37:28.800
في مشيئته وقد قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فبين ان هذا سؤال معاند وانه على طريقة ابليس وعلى سنن ابليس في اثارته لهذه الشبهات وان نتيجة ومآل هذه المخاصمة والمعاندة انها تهوي بصاحبها

86
00:37:28.850 --> 00:37:49.550
في نار جهنم هذا خلاصة ما بين شيخ الاسلام في هذه الابيات الثلاثة. قال رحمه الله ويدعى خصوم الله يوم ميعادهم الى النار طرا معشر القدرية سواء نفوه او سعوا ليخاصموا به الله او مارو به للشريعة

87
00:37:49.650 --> 00:38:16.550
ثم يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان كل من خاضوا في هذا الامر بالباطل والضلال كلهم يدعون الى نار جهنم ويلقون فيها ايا كان باطلهم في هذا الباب

88
00:38:17.650 --> 00:38:40.650
وسيأتي عنده في البيت الثاني ان الباطل في في هذا الباب ثلاثة اصناف يأتي بيانها في في البيت الثاني فكل هؤلاء الذين خاضوا في القدر بالباطل كلهم يدعون الى الى جهنم

89
00:38:40.950 --> 00:39:06.550
لكونهم خاصموا رب البرية ولكونهم خاضوا في هذا الباب خوضا باطلا مجانبا للحق والصواب مناقضا شرع الله تبارك وتعالى فيقول وتدعى خصوم الله يوم ميعاده من النار طرا اي جميعا كلهم

90
00:39:06.750 --> 00:39:38.450
يدعون الى النار جميعا معنى اضطرا اي اي جميعا فكلهم يدعون الى النار ايا كان باطلهم ولهذا قال معشر القدرية معشر القدرية وكما عرفنا ان الخائضين في القدر بالباطل اصناف

91
00:39:38.750 --> 00:40:03.550
لخصهم رحمه الله في البيت الثاني فقال سواء نفوه هذا قسم او سعوا ليخاصموا به الله وهذا قسم او ما رووا به للشريعة وهذا قسم ثالث ثلاثة اقسام القسم الاول

92
00:40:04.050 --> 00:40:26.050
هم القدرية النفاة القسم الاول هم القدرية النفاة نفاة القدر ولهذا قال سواء النفو يعني سواء كانت عقيدتهم نفي القدر وهي عقيدة المعتزلة نفي القدر وانه لا قدر على ما سبق بيان

93
00:40:26.200 --> 00:40:49.650
ذلك وايظاحها والقسم الثاني قال اوسعوا ليخاصموا به الله او سعوا ليخاصموا به الله اي اثبتوا القدر ليخاصموا به الله مثل ما ما حصل من ابليس قال ربي بما اغويتني

94
00:40:50.300 --> 00:41:16.800
يخاصم بالقدر الله يرتكب ما نهاه الله عنه ثم يخاصم الله تبارك وتعالى بالقدر وآآ مثل الجبرية الذين عقيدتهم عقيدة الجبر وان الانسان مجبور على فعل نفسه فيخاصمون الله سبحانه وتعالى بذلك ويقولون نحن

95
00:41:17.050 --> 00:41:43.300
اه مجبرون على هذه الافعال ولا نفعلها باختيارنا ومشيئتنا فهذا القسم الثاني والقسم الثالث قال او ما روا به للشريعة وهي القدرية المشركية الذين يحتجون على شركهم او على معاصيهم او على ذنوبهم بالقدر

96
00:41:43.750 --> 00:42:08.500
لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء فهؤلاء يفعلون الباطل ويمارسون الشرك ويرتكبون الضلال ويحتجون عليه قدر مثل ما قال او ما روا به للشريعة. او ماروا به للشريعة والمماراة

97
00:42:08.600 --> 00:42:28.050
هي المجادلة بالباطل فلخص رحمه الله هذه الاقسام الثلاثة في هذا البيت يقول رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى المجلد الثامن الصحيفة مئة واربعة عشر. فالقدر يؤمن به ولا يحتج

98
00:42:28.050 --> 00:42:53.450
به فالقدر يؤمن به ولا يحتج به فمن لم يؤمن بالقدر ضارع المجوس ومن احتج به ضارع به المشركين ومن امر بالامر ومن اقر بالامر والقدر وطعن في عدل الله وحكمته كان شبيها بابليس

99
00:42:53.600 --> 00:43:16.550
فان الله ذكر عنه انه طعن في حكمته وعارض برأيه وهواه فهذا ايضا تلخيص شبيه التلخيص الذي في هذا البيت نعم قال رحمه الله واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلته

100
00:43:16.700 --> 00:43:38.050
فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية فان جميع الكون اوجب فعله مشيئة رب الخلق بار الخليقة وذات اله الخلق واجبة بما لها من صفات واجبات قديمة

101
00:43:38.600 --> 00:44:03.500
مشيئته مع علمه ثم قدرة لوازم ذات الله قاضي القضية وابداعه ما شاء من مبدعاته بها حكمة فيها وانواع رحمتي نعم يمكن ايضا تطالعون آآ شرح الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله

102
00:44:04.200 --> 00:44:26.850
على على هذه الابيات وتقتنون كتابه الدرة البهية هنا في تعليقه على هذه الابيات شرح شرحا مختصرا وجميلا ووضح هذه الاقسام الثلاثة قال وهو كما ذكر الشيخ يشمل طوائف القدرية الثلاثة

103
00:44:27.150 --> 00:44:51.900
القدرية النفاة والقدرية المجبرة والقدرية المشركين. فكل الطوائف الثلاث خاضوا في القدر خوضا منحرفا وبعضهم اغلظ من بعض. وكلهم عن الصراط ناكبون قال فاما القدرية النفاة فهم الذين يطلق عليهم اكثر العلماء اسم القدرية

104
00:44:52.400 --> 00:45:17.850
وهم الذين ورد فيهم الحديث الذي في السنن انهم مجوس هذه الامة واكثرهم واكثر المعتزلة على هذا المذهب الباطل وحقيقة مذهبهم انهم يقولون ان افعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم لم تدخل تحت قضاء الله وقدره

105
00:45:18.200 --> 00:45:42.100
فاثبتوا قدرة الله على اعيان المخلوقات واوصافها ونفوا قدرته على افعال المكلفين وقالوا ان الله لم يردها ولم يشأها منهم بل هم الذين ارادوها وشاؤوها وفعلوها استقلالا بدون مشيئة الله

106
00:45:42.300 --> 00:46:04.050
ويزعمون انهم بهذا القول ينزهون الله عن الظلم لانه لو قدر المعاصي عليهم ثم عذبهم عليها لكان ظالما لهم ولا لزم من اثبات قدرة الله على افعالهم الجبر الذي هو باطل بالشرع والعقل كما تقدمت الاشارة اليه

107
00:46:04.550 --> 00:46:31.200
ولكنهم بهذا القول الباطل ردوا نصوصا كثيرة من الكتاب والسنة تثبت وتصرح ان جميع اعمال العباد من خير وشر وطاعة ومعصية بقضاء الله وقدره كما اجمع المسلمون انه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وسموا مجوس هذه الامة

108
00:46:31.200 --> 00:46:54.700
لانهم اشبه المجوس الذين اثبتوا خالقا للخير وهو الله وخالقا للشر وهو ابليس على زعم المجوس ثم مضى في بيان بطلان عقيدة هؤلاء الى ان قال واما الطائفة الثانية فهم الجبرية

109
00:46:55.000 --> 00:47:21.450
الذين يقال لهم القدرية المجبرة. وهم غلاة الجهمية. الذين امامهم في هذا وغيره جهم بن صفوان  المتفق على بدعته بل بدعه الخبيثة المتنوعة تزعموا ان عموم مشيئة الله وعموم ارادته يقتضي ان العبد مجبور على افعاله مكسور

110
00:47:21.450 --> 00:47:41.200
مقهور على اقواله وافعاله لا قدرة له على شيء من الطاعات ولا على ترك المعاصي ومع انه لا قدرة له على ذلك عندهم فهو مثاب معاقب على ما لا قدرة له عليه. وهذا القول من

111
00:47:41.200 --> 00:48:06.250
عن البدع وانكرها وهو مخالف للكتاب والسنة واجماع الائمة المهتدين من الصحابة والتابعين لهم باحسان ومخالف للعقول والفطر ومخالف للمحسوس قال وكل قول يمكن صاحبه ان يطرده الا هذا القول الشنيع

112
00:48:06.650 --> 00:48:27.200
كل قول يمكن لصاحبه ان ان يطرده يعني ان يطبقه في كل امر. الا هذا القول السنيع لان الجبري لو اتى اليه شخص وضربه ضربة اسقطته على قفاه وقال انا مجبور هل يرتضي ذلك

113
00:48:27.850 --> 00:48:44.550
لا يقبل مع ان مع انه عقيدة الجبر لا يقبل. بل يرى انه جاء بنفسه وباختياره وضربه قال وكل قول يمكن صاحبه ان يطرده الا هذا القول السنيع فانه لا يمكن ان يعمل به ويطرده

114
00:48:45.250 --> 00:49:05.200
كما تقدم انه لا يعذر من ظلمه وتعدى عليه مع اعتذار المعتدي بالقدر. يعني هو نفسه يعتدي ويفعل الحرام ويعتذر بالقدر لكن لو اعتدي عليه هو واعتذر له بالقدر ما يقبل لكن هو نفسه يعتدي ويتجاوز حدود الله

115
00:49:05.550 --> 00:49:31.550
ويعتذر بالقدر اعتدي عليه هو واعتذر بالقدر فانه لا يقبل ذلك فمن خبث هذا المذهب وظهور فساده ان صاحبه لا يطرده في كل شيء قال فان الجبر لا يعذره بل يعذر. بل يرى اعتذاره بالقدر زيادة ظلم وتهكما به. فكيف يسلك هذا المسلك مع ربه

116
00:49:31.550 --> 00:49:55.600
وهو لا يرتضيه لنفسه من غيره والمقصود ان هذه الطائفة خالفت المنقول والمعقول ونصوص الكتاب ونصوص الكتاب والسنة تبطل قولهم استمر في الرد على هؤلاء الجبرية ثم ذكر الطائفة الثالثة وهم القدرية المشركون

117
00:49:55.800 --> 00:50:21.550
الذين اعتذروا عن شركهم وتحريمهم ما اباح الله بالمشيئة وجعلوا مشيئة الله هي محبته. فقالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء في الاية الاخرى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين

118
00:50:21.950 --> 00:50:38.900
قال فهذه الطوائف الثلاث هم خصماء الله في قضائه وقدره. منهم من نفاه ومنهم من غنى فيه او ومنهم من غلا فيه غلوا اوقعه في الباطل ثم قال رحمه الله

119
00:50:39.900 --> 00:51:05.800
اعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في في المنظومة قال واصل ضلال الخلق في كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي اصلا الضلال ضلال الخلق قاطبة كلهم في في هذا الامر هو الخوض في فعل الاله بعلة

120
00:51:06.000 --> 00:51:31.100
يعني الكلام في افعال الله بالتعليم بحيث لا يعتبر الواحد من هؤلاء نفسه عبد لله مطيع لله سبحانه وتعالى ممتثل لامره بل يتلقى اوامر الله عز وجل بالمخاصمة والمعاندة لا يتلقاها

121
00:51:31.300 --> 00:51:56.200
آآ تلقي العبد المطيع لامر ربه فتجده اذا امر يقول لا لماذا امرنا بكذا ولماذا لم يكن الامر صفته كذا فالخوض في فعل الاله بعلتي الاصل في العبد ما هو

122
00:51:56.700 --> 00:52:17.800
الاصل في العبد طاعته سيدا وخالقه ومولاه بما يأمره به وهؤلاء لا يبادرون الى طاعة الله ولا يحققون العبودية لله سبحانه وتعالى والطواعية والامتثال لامر الله سبحانه وتعالى بل يخوضون

123
00:52:18.000 --> 00:52:42.450
في فعل الاله بعلة لماذا امرنا؟ لماذا لم يأمرنا بكذا؟ لماذا قدر الله كذا؟ لماذا لم يقدر كذا يخوضون في افعال الاله بعلة وكل امر لا يرتضونه بل يخوضون فيه هذا الخوض بعلة يبحثون عن التعليم

124
00:52:42.700 --> 00:53:14.650
وافعال الله سبحانه وتعالى كلها صادرة عن حكمة يعلمها من يعلمها ويجهلها من يجهلها وما جهل الانسان علته من اوامره تبارك وتعالى فالواجب انى يتلقاه بالقبول والتسليم والله عز وجل لم يخلق خلقه هملا ولا اوجد السماء والارض باطلا

125
00:53:14.750 --> 00:53:38.400
ولخلق المخلوقات عبثا فالواجب على العبد ان يكون محققا العبودية والطواعية والامتثال لامر الله. واصل الضلال اصل الضلال والزيغ والانحراف ما ذكره شيخ الاسلام هو الخوض في فعل الاله بعلة. يعني

126
00:53:38.450 --> 00:53:59.850
آآ الدخول في كل فعل لله سبحانه وتعالى بعلة هاي بالتعليل والبحث عن علته لماذا فعل ولماذا لم يفعل؟ ولماذا قضى؟ ولماذا لم يقضي ومن هو العبد حتى يخوض في افعال الرب تبارك وتعالى هذا الخوظ

127
00:54:00.050 --> 00:54:24.800
الباطل قال فان جميع الكون فان جميع الكون اوجب فعله مشيئة رب الخلق باري البرية فان جميع الكون اوجب فعله مشيئة رب الخلق بار البرية. كل ما في هذا الحون

128
00:54:24.950 --> 00:54:40.600
بمشيئة الله سبحانه وتعالى ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يمكن ان يقع في هذا الكون ولا ذرة واحدة واي حركة واي سكون في في هذا الكون لابد ان يكون بمشيئة الله

129
00:54:40.750 --> 00:55:04.050
لا يمكن ان يكون في ملك الله شيء لم يشأه الله فالامور كلها بمشيئته عظيم السلطان سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الارض ملكا وتصرفا وتدبيرا فلا يمكن ان يقع في هذا الكون شيء

130
00:55:04.200 --> 00:55:29.000
الا بمشيئة رب الخلق بارئ البرية. الامور كلها بمشيئة الله. هذه عقيدة راسخة واصل ثابت ومتقرب ان الامور كلها بمشيئة الله عز وجل وان وان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

131
00:55:29.500 --> 00:55:57.300
وذات اله الخلق وذات اله الخلق واجبة بما لها من صفات واجبات قديمة وذات اله الخلق واجبة بما لها من صفات اي انه سبحانه وتعالى واجب الوجود بصفاته الثابتة له سبحانه وتعالى في الازل وفيما لم يزل

132
00:55:58.350 --> 00:56:21.800
لم يزل ولا يزال سميعا بصيرا عليما حكيما خبيرا له الاسماء الحسنى والصفات العلا فهو سبحانه وتعالى بصفاته اول بلا ابتداء. اخر بلا انتهاء. هذا ما اراد تقريره شيخ الاسلام

133
00:56:21.800 --> 00:56:42.100
في هذا البيت اراد ان يقرر معنى قوله تعالى هو الاول والاخر الاول والذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء وان وجوده وجود واجب اما المخلوقات فوجودها وجود ممكن

134
00:56:42.600 --> 00:57:12.800
وجدت بايجاد الله سبحانه وتعالى وجدت في ايجاد الله سبحانه وتعالى قال مشيئته مع علمه ثم قدرة لوازم ذات الله قاضي القضية المشيئة النافذة والعلم المحيط والقدرة الشاملة وهذي اصول للايمان بالقدر كلها لوازم لذات الله. فكيف تجحد

135
00:57:13.200 --> 00:57:44.050
كلها لوازم لذات الله سبحانه وتعالى. فهي صفات ثابتة لله عز وجل ازلا. وفي لم يزل وفيما لم يزل متصف بها سبحانه وتعالى وليس لاقتصافه بها اولية ومتصف بها سبحانه وتعالى فيما لم يزل وليس لاتصافه بها نهاية او حد فهو اول

136
00:57:44.250 --> 00:58:05.200
بصفاته بلا ابتداء اخر بصفاته بلا انتهاء لم يزل سبحانه ذا مشيئة النافذة ولم يزل سبحانه ذا علم محيط ولم يزل سبحانه ذا قدرة شاملة فهذه اوصاف ثابتة لرب البرية

137
00:58:05.350 --> 00:58:25.350
وملازمة له سبحانه وتعالى. فكيف يأتي انسان ويخاصم ويجادل في هذه الاشياء بان يقول ان الله لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها او يقول ان مشيئة الله ليست نافذة وان افعال العباد ليست من مشيئته

138
00:58:25.600 --> 00:58:43.500
او يقول ان قدرة الله ليست شاملة لافعال العباد بل هي تشمل الذوات والصفات دون الافعال اي ضلال اشنع من هذا الضلال وافظع من هذا الباطل. هذي اوصاف ثابتة لله وملازمة لذاته

139
00:58:43.800 --> 00:59:04.250
العلم المحيط والمشيئة النافذة والقدرة الشاملة هذه اوصاف ثابتة لله سبحانه وتعالى وملازمة له جل وعلا وهو متصف بها في الازل وفيما لم يزل اول بلا ابتداء اخر بلا. انتهاء بصفاته سبحانه ومنها هذه العلم

140
00:59:04.250 --> 00:59:30.200
والمشيئة والقدرة فكيف يخاصم فيها هؤلاء الضالون ويجحدون علمه المحيط او يجحدون اه مشيئته النافذة او يجحدون قدرته الشاملة او يقولون لا تعلق للقدرة بافعال العباد او نحو ذلك من ضلال هؤلاء وباطلهم

141
00:59:30.350 --> 00:59:49.700
قد قال الله عز وجل بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم اصبحتم من الخاسرين وهذا يوضح لنا ان من قال في صفات الله تبارك وتعالى مثل هذه الاقوال الباطلة

142
00:59:50.000 --> 01:00:12.850
لا يؤول به هذا الامر الا الى الردى والهلكة في الدنيا والاخرة قال وابداعه ما شاء من مبدعاته بها حكمة فيها وانواع رحمته. ايضا مما هو متقرر ويجب اعتقادها في الله سبحانه وتعالى

143
01:00:13.250 --> 01:00:34.000
ابداعه ما شاء من مبدعاته بديع السماوات والارض. الموجد لها من العدم والخالق لها بعد ان لم تكن وليس له تبارك وتعالى شريك في ذلك فهو المبدع لهذه الكائنات والموجد لهذه المخلوقات

144
01:00:34.650 --> 01:00:59.250
ليس له تبارك وتعالى شريك في شيء من ذلك قال ابداعه ما شاء من مبدعاته يعني من الامور التي ابدعها واوجدها بها حكمة فيها وانواع رحمتي فهو خلق الخلق لحكمة ففيها حكمة لم يخلق شيئا عبثا او باطلا لم يخلق السماوات والارض باطنا

145
01:00:59.600 --> 01:01:21.950
وما خلق الانسان سدى ولا اوجد المخلوقات عبثا بل هذه المبدعات اوجدها سبحانه وتعالى لحكمة قال بها حكمة به وانواع رحمة رحمة الله سبحانه وتعالى واثار رحمة الله عز وجل

146
01:01:22.400 --> 01:01:49.450
بادية بمخلوقاته وفي مبدعاته سبحانه وتعالى ونلاحظ الان شيخ الاسلام في هذه الابيات وينبغي حقيقة ان ينتبه لها جيدا وتفهم جيدا يضع الرؤوس يعني  او يضع الاصول والقواعد في في هذا الباب التي يبنى تبنى عليها المسائل. هنا يذكر اصول هذا الباب

147
01:01:49.650 --> 01:02:20.050
وقواعده التي يبنى عليها ثم بعد ذلك تأتي الاجوبة فهذه الاصول التي تبنى عليها مسائل باب لابد من ضبطها والعناية بها ينبغي ان تكون راسخة وثابتة لدى المؤمن لعلنا اليوم نكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد

148
01:02:20.250 --> 01:02:37.250
واله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم وجزاكم الله خيرا. هذا سائل يقول ما الدليل على قوله خاصم ملأت ما الدليل على قول المؤلف؟ خاصم الملأ العلا قديما به ابليس رب اصله بلية. الادلة كثيرة لان

149
01:02:37.250 --> 01:02:58.900
قصة ابليس التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم تدل على ذلك ومنها الاية التي اشرت اليها اثناء الشرح. قال ربي بما اغويتني هذي مخاصمة هذه مخاصمة وايضا لما امره بالسجود

150
01:02:59.750 --> 01:03:18.800
ايضا خاصم رب العرش وقال خلقتني من نار وخلقته من طين وعقيدة ابليس ونهجه كله قائم على مخاصمة رب العرش رب البرية الله اليكم وجزاكم الله خيرا. السلام عليكم