﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:16.500 --> 00:00:51.300
يقول الله جل وعلا  ولو ترى ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين لو هنا شرطية وجوابها محذوف يقدره بعض المفسرين

3
00:00:51.700 --> 00:01:17.550
بقولهم ولو ترى لرأيت شيئا مهيلا او لرأيت شيئا مخيفا او نحو ذلك من الكلام فيقول الله جل وعلا ولو ترى اذ وقفوا على النار لرأيت امرا عظيما وهو ما يحصل لهم حينما يوقفون ويحبسون على النار

4
00:01:18.150 --> 00:01:47.100
ولو ترى اذ وقفوا ومعنى وقفوا يعني حبسوا ولو ترى اذ حبسوا او حين حبسوا على النار وعندما وجدوا مس النار وعذابها قالوا متمنين يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا

5
00:01:47.450 --> 00:02:20.550
يتمنون انهم يردون الى الدنيا فيؤمنون بجميع الايات ولا يكذبون بشيء منها ونكون من المؤمنين فنصدق بالايات ولا نكذب بشيء منها ونكون في جملة المؤمنين ومع المؤمنين وقوله نرد ولا نكذب

6
00:02:21.800 --> 00:02:55.450
فيها ثلاث قراءات فقرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في ولا نكذب وفي نكون ايضا   لا ولا نكذب ونكون على انها سبقتها ان مظمرة بعد واو المعية وقرأ الجمهور برفع الفعلين

7
00:02:58.450 --> 00:03:30.100
ولا نكذب بايات ربنا ونكون  وقرأ ابن عامر برفع الباء لنكذب ونصب نكون والمعنى لا يكاد يعني يختلف اختلافا كبيرا بسبب هذه القراءات لكن هذا مما قرأ فيه ومما فاتنا التنبيه عليه

8
00:03:30.650 --> 00:03:57.100
في قوله جل وعلا والله ربنا ما كنا مشركين فيها قراءتان والله ربنا على انه بدل من لفظ الجلالة من اسم الله والله ربينا او النصب والله ربنا على ان ربنا منادى تقبل كلام الله يا ربنا

9
00:03:58.050 --> 00:04:19.200
قال جل وعلا بل بدالهم ما كانوا يخفون من قبل بدأ بل هنا للاضراب الانتقالي وبعد ان قولهم ان اظرب عن قولهم السابق وانتقل الى قول اخر عنهم فقال بل بدا لهم اي ظهر لهم

10
00:04:20.100 --> 00:04:40.050
بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل وهو ما كانوا يخفونه في قلوبهم من التكذيب والكفر والجحود فذاك الذي كان في قلوبهم بدأ وظهر لهم في الاخرة وظهر لهم نتيجة ما كان في

11
00:04:40.050 --> 00:04:58.400
وبهم وانهم كانوا خاسرين فقال بل بدالهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه لو ردوا الى الحياة الدنيا كما تمنوا وطلبوا لعادوا لما نهوا عنه

12
00:04:58.700 --> 00:05:24.200
من التكذيب والكفر باية الله ويكونون ضد المؤمنين وهذا كما قدمنا دليل على ان الله جل وعلا عليم بما لم يكن لو كان كيف يكون مع انهم لا يمكن ان يردوا ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. لكن قال الله جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

13
00:05:24.900 --> 00:05:42.750
هذا دليل على ان الله جل وعلا علمه متعلق بالممكن والمستحيل فقال لو ردوا مع انهم لن يردوا لكن لو ردوا وهذا شيء مستحيل لعلم الله ماذا سيفعلون؟ لعادوا لمن هو عنه

14
00:05:43.200 --> 00:06:07.800
قال جل وعلا  وانهم لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون كذب في قولهم اننا لا نكذب ونكون مع المؤمنين وما ذكروه في هذا كما كذبوا اول مرة قال جل وعلا وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين

15
00:06:08.450 --> 00:06:24.700
اي وقالوا حينما يردون لقالوا مثل ما قالوا قبل ذلك لقالوا انما هي ان هي الا حياتنا الدنيا. ما هي الا حياتنا الدنيا. الدنيا من الدنو. يعني ما الا هذه الحياة الدنيا فقط

16
00:06:25.100 --> 00:06:41.950
ما فيه بعث ولا فيه حياة اخرى ولا اخرة يعني انكار البعث وانكار الجزاء والمحاسبة وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين. لن نبعث ولن نحشر ولن ننشر مرة اخرى

17
00:06:42.250 --> 00:07:06.950
وكفى بهذا كفرا التكذيب بالبعث لانه تكليف باحد اركان الايمان قال جل وعلا ولو ترى اذ وقفوا على ربهم ولو ترى قال ابن كثير يذكر تعالى حال الكفار اذا وقفوا يوم القيامة على النار

18
00:07:07.300 --> 00:07:26.650
وشاهدوا ما فيها من السلاسل والاغلال ورأوا باعينهم تلك الامور العظام والاهوال فعند ذلك قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب باياتنا. نعم هذا يتعلق بالايات السابقة وقال عند هذه الاية هذه الاية

19
00:07:29.150 --> 00:07:51.350
ثم قال ولو ترى اذ وقفوا على ربهم اي اوقفوا بين يديه. قال اليس هذا بالحق؟ اي اليس هذا المعاد بحق؟ وليس بباطل كما كنتم تظنون؟ قالوا بلى وربنا والحصر ان هذه الاية متعلقة بما قبلها. والله جل وعلا يقول ولو ترى

20
00:07:51.850 --> 00:08:12.950
اذ وقفوا كما قدمنا في لو انها شرطية اي لرأيت امرا خطيرا او امرا عظيما ولو ترى حالهم اذا وقفوا وحبسوا على النار او يوقفوا على ربهم وحبسوا بين يديه ووقفوا للمجازاة والمحاسبة

21
00:08:14.300 --> 00:08:41.350
ثم قال لهم حين ذاك جل وعلا اليس هذا بالحق؟ وهذا استفهام توبيخ وتقريع لهم اليس هذا بالحق؟ اليس هذا المعاد والبعث والنشور بحق وليس بباطل كما كنتم تقولون وما نحن بمبعوثين ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن من مبعوثين

22
00:08:42.050 --> 00:09:09.600
قالوا بلى وربنا قالوا بلى وربنا اقسموا قالوا نعم بلاء هو حق ونحن فيه الان واقسموا على ذلك وربنا اي ونحلف بربنا على ذلك قال فذوقوا العذاب لانه انتهى وقت الامهال

23
00:09:10.350 --> 00:09:31.300
لو اقروا بهذا في الدنيا لنفعهم ذلك اما وقد انتهوا الى المجازاة فلا خيار لهم الا ان يذوقوا جزاء ما عملوا. قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون يذوقوا العذاب. اوصلوا النار

24
00:09:33.100 --> 00:10:00.200
نعوذ بالله ان العذاب يذاق ويذوق الكفار حقيقته واثره ويتألمون اشد الالم بما كنتم تكفرون الباء للسببية وما مصدرية بسبب كفركم ما ظلمهم الله عز وجل ولكن كانوا انفسهم يظلمون

25
00:10:01.250 --> 00:10:22.050
ويجوز ان تكون ما موصولة على ضعف في ذلك بالذي كنتم تكفرونه فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى يجازيهم على اعمالهم جزاء وفاقا ولهذا كل هذه المواعظ العظيمة  ايقاظ للقلوب الحية

26
00:10:22.700 --> 00:10:44.400
تأمل يا عبد الله الان هذا الكلام اخبر الله ان الكفار يقولونه ولا يردون وانما يعذبون في النار وانت ما زلت ممهلا مهملا تستطيع ما زلت ممهلا تستطيع انك تتوب من الذنوب والمعاصي وتقلع اما عندك من الخلل

27
00:10:44.550 --> 00:11:08.050
وتقوم بالواجبات ما زلت في دار العمل وهذي من ثمرات قراءة القرآن ومعرفة تفسير القرآن الانسان يتعظ بما فيه فهو الحمد لله لا يزال يستطيع ان يتوب ويستغفر ويقلع لكن حال هؤلاء الاشقيا نعوذ بالله انهم لا يردون وانما

28
00:11:08.400 --> 00:11:23.200
هم الى العذاب والى النار وبئس المصير. قال جل وعلا قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا

29
00:11:23.200 --> 00:11:44.150
على ما فرطنا فيها قد خسروا اعظم الخسارة وقد مر معنا اكثر من مرة معنى الخسارة وان المراد انهم خسروا الجنة خسروا انفسهم فانزلوها النار بدلا من الجنة وهذه هي الخسارة العظيمة

30
00:11:44.400 --> 00:12:10.800
ان الانسان يخسر نفسه ويقع في عذاب الله ولو اطاع الله لكان في الجنة وفي النعيم المقيم وما خسارة المال تعوض لكن هذه الخسارة ما تعوض نعوذ بالله. فقد خسروا انفسهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. وبين سبب الخسارة هنا

31
00:12:10.800 --> 00:12:29.650
هو التكذيب بلقاء الله. التكذيب باليوم الاخر. لان لقاء الله يدل على البعث والنشور. والحياة بعد الموت قد كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة حتى ابتدائية تفيد السبب

32
00:12:30.750 --> 00:12:56.650
حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة ومعنى بغتة اي فجأة بدون مقدمات قالوا الفجأة هو حصول الشيء بدون تهيؤ له ولا استعداد والمراد ان الساعة تأتي بغتة والمراد بالساعة القيامة والساعة تطلق في القرآن ويراد بها يوم القيامة وتطلق ويراد بها

33
00:12:57.550 --> 00:13:15.700
مطلق الزمان قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا تطلق على جزء من الوقت قد يكون كثيرا وقد يكون قليلا. لكن المراد بها هنا والله اعلم الساعة حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة فجأة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها

34
00:13:16.100 --> 00:13:49.800
الحسرة هي الندم الشديد  الاصل ان الحسرة ما تنادى لكن اوقعوا النداء على الحسرة ليدل ذلك على شدة حسرتهم حتى قال سيبه ايه المعنى يا حسرتنا احضري يا حسرتنا احضري لشدة العذاب والنكال الذي هم فيه

35
00:13:50.300 --> 00:14:14.950
وقال   وقال يعني بعضهم هذا من باب اه نعم لعله على كل حال يعني بعضهم كأنه يريد ان يجعل هذا من باب المجاز ولا مجاز في القرآن ولا في كلام العرب

36
00:14:15.250 --> 00:14:40.750
وانما المراد انهم لشدة حسرتهم ينادون الحسرة يا حسرتنا كانهم يقولون يا حسرتنا احضري او اقبلي او هلمي او ما شابه ذلك من التعبير الحاصل انهم من شدة تحسرهم ينادونهم بحسرتهم ينادون بالحسرة على انفسهم لتيقنهم بوقوع ذلك لهم

37
00:14:40.750 --> 00:14:59.550
ام وهو شدة الاسف والندم على ما مضى ولا يستطيعون ان يفعلوا شيئا مقابل ذلك يا قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها. التفريط هو التقصير في الشيء مع القدرة عليه

38
00:15:00.300 --> 00:15:20.900
الاصل في التفريط وهو التقصير في الشيء مع القدرة عليه او على فعله وهم يقولون يا حسرتنا على ما فرطنا فيها على ما قصرنا وكانوا يستطيعون فيها يجوز ان يكون في امر الساعة ويجوز ان يكون بالاعمال الصالحة والمعنى متلازم

39
00:15:21.400 --> 00:15:37.600
يا حسرتنا على ما قصرنا في امر الساعة وعدم الاستعداد لها او يا حسرتنا على ترك الاعمال الصالحة قبل مجيء الساعة يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم

40
00:15:37.900 --> 00:16:02.200
والاوزار جمع وزر والاصل في الوزر هو الثقل او الحمل الثقيل والمراد به هنا الذنوب واطلق الوزر على الذنب لثقله او لثقل عاقبته على جانيه ولهذا يحملون اوزارهم على ظهورهم

41
00:16:02.800 --> 00:16:24.100
وقد اورد ابن كثير في تفسيره بعض الاثار التي تدل على ان الانسان الكافر يحمل اثامه على ظهره ومنها ما رواه ابن ابي حاتم في تفسيره وابن جرير  عن ابي مرزوق وهو تابعي

42
00:16:24.200 --> 00:16:42.800
قال يستقبل الكافر او الفاجر عند خروجه من قبره كاقبح او يستقبل الكافر او الفاجر عند خروجه من قبره كاقبح صورة رآها وانت نريحا. فيقول من انت  فيقول اوما تعرفني

43
00:16:43.350 --> 00:17:07.700
فيقول لا والله الا ان الله قبح وجهك وانتن ريحك فيقول انا عملك الخبيث هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه طالما ركبتني في الدنيا هلم اركبك فهو قوله وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء ما يزيلون

44
00:17:11.150 --> 00:17:31.300
والحاصل ان المعنى ان الله سبحانه وتعالى بين انهم يحملون اثامهم يوم القيامة على ظهورهم وانهم يلقون الله باعمالهم وانه لا لا فر ولا مهرب مما عملوه لا يضيع منه شيء ولا يخفى منه شيء

45
00:17:32.900 --> 00:17:58.450
ثم قال الا ساء ما يزيرون قبح ما كانوا يعملون ويرتكبون من الذنوب. والمراد به الكفر والتكذيب بالاخرة ثم قال جل وعلا وما الحياة الدنيا الا لعبوا ولهوا في الغالب قال ابن كثير انما غالبها كذلك. لعب واللعب هو كل عمل

46
00:17:58.600 --> 00:18:22.950
او قول  في خفة وسرعة وسرعة وطيش ليس له غاية هو كل عمل او قول في خفة وسرعة وطيش ليست له غاية مفيدة بل غايته اراحة البال وتقصير الوقت هذا غايته

47
00:18:23.000 --> 00:18:42.600
وبغا يريح باله ويقصر الوقت كما يفعله كثير من الناس. يبغى يتسلى هذي حقيقة الدنيا يا اخواني في الغالب انها لعب وانها له وهي ايام يا اخي ايام ترى ما هي بكثيرة هذه الدنيا

48
00:18:43.300 --> 00:19:10.200
فهذا غالب الدنيا الا الرجل المؤمن الذي عقل امره فاستغلها بالجد وبما يعود عليه بالنفع قل هذه حقيقة الدنيا لعب ولهو واللهو قالوا هو ما ما يشغل به الانسان او ما يشتغل به الانسان مما ترتاح اليه نفسه ولا يتعب في الاشتغال

49
00:19:10.300 --> 00:19:26.900
به عقله ولا عشت ولا يتعب في الاشتغال به عقله فالحاصل ان المراد بان باللعب واللهو يعني انه ان هذه الدنيا حقيقتها ليست جد وليست دار القرار وليست دار بقاء

50
00:19:27.200 --> 00:19:49.750
وهذا الغالب على اهلها والغالب عليها انها لعب ولهو فلماذا انت تتمسك باللغو واللعب لمن زجل همك هي الدنيا يا اخي الدنيا لهو ولعب وزائلة وفانية ائتني بامر الاخرة واستغل هذه الدنيا للاخرة

51
00:19:50.300 --> 00:20:13.050
هي مزرعة فقدم اليوم ما يسرك غدا والا الدنيا مثل الحلم فلهذا كل سيخرج منها. المؤمن الكافر ولكن الكافر كان يعيش جنة جنته فينتهي الى عذاب الله فلا يغتر بالدنيا

52
00:20:13.900 --> 00:20:32.650
لا يغتر بها لا ينبغي للانسان ان يغتر بها واظن بل اجزم ان ما تركنا غافلين سواء من حيث من حيث كثرة من يموت ممن حولنا او حتى من حيث

53
00:20:33.700 --> 00:20:54.650
احوالنا وابداننا كل انسان يعرف حاله ويعرف كيف انه ما عمر الليالي والايام تتغير حاله ويتعب بدنه ويثقل مقامه تتغير عليك الامور لان هذي ما هي بدار بقاء هذي معبر

54
00:20:55.450 --> 00:21:15.650
فتزود منها للاخرة فوصف الله عز وجل في اكثر من اية لانها له وباطل ولعب ان متاع الغرور فوالله ان الله قد وعظنا ونصحنا ولكن مع ذلك الانسان يغفل فيحتاج الى قراءة القرآن

55
00:21:15.800 --> 00:21:38.600
والتدبر وكذلك معرفة معاني التفسير معاني القرآن حتى ينتفع بهذا قال جل وعلا وما الحياة الدنيا الا لئيم وله ولا الدار الاخرة خير الدار الاخرة خير من الدنيا لمن؟ لكل احد؟ لا للذين يتقون

56
00:21:38.700 --> 00:21:57.250
فقط واما الذين لا يتقون الدنيا خير لهم من الاخرة من حيث انهم يحصل لهم فيها نعيم وراحة اما الدار الاخرة الى عذاب النار وبئس المصير والدار الاخرة ولا الدار الاخرة فيها

57
00:21:57.800 --> 00:22:31.100
قراءتان فقرأ الجمهور ولا الدار بلا ميل الاولى لام الابتداء والثانية لام التعريف ولا الدار الاخرة والاخرة رفعا ولا الدار بالضم وكذلك الاخرة بالضم وقرأ ابن عامر ولدار الاخرة بلا من واحدة والاخرة بالجر على انه مضاف اليه

58
00:22:33.550 --> 00:22:51.700
والمعنى لا يختلف فهو خبر من الله ان الدار الاخرة او دار الاخرة خير للذين يتقون خير من الدنيا لما فيها من النعيم  ولهذا لا يخفى عليكم الحديث في الصحيح انه يؤتى

59
00:22:51.900 --> 00:23:11.050
بابئس اهل الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة اي يغمس غمسة فيقال هل مر بك بؤس قط؟ فيقول ما مر بي بؤس قط من غمسة واحدة في الدار الاخرة خير للذين يتقون. يتقون معصية الله

60
00:23:11.200 --> 00:23:33.850
يتقون ما حرم الله عليهم يجعلون بينه وبين النار وقاية بفعل اوامر الله واجتناب نواهيه ثم قال افلا تعقلون العقل هو الفهم الا تفهمون مراد الله جل وعلا اعملوا عقولكم

61
00:23:34.350 --> 00:23:59.550
حتى تعقلوا عن الله مراده وتنتبهوا وتستعدوا وتكون من اهل الخيرية في الاخرة ثم قال جل وعلا قد نعلم قد نعلم انه انه ليحزنك الذي يقولون قد هنا للتحقيق وللتكثير

62
00:23:59.850 --> 00:24:35.050
وليست للتقليل فهي للتحقيق وللتكفير ايضا قد نعلم انه لا يحزنك قرأ نافع ليحزنك قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ليحزنك ليحزنك نعم قرأ نافع ليحزنك بظم الياء وكسر الزاي. وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الزاي. ليحزنك

63
00:24:35.100 --> 00:24:59.050
هو المعنى لا يختلف حزن واحزن كم بمعنى او لغتان في الكلمة انه ليحزنك الذي يقولون نعم وهذا دليل ان النبي صلى الله عليه وسلم يتأذى من هؤلاء الكفرة ومن اقوالهم ومع ذلك اخبره الله انه عليم

64
00:24:59.850 --> 00:25:24.150
بما يقع له وانه يعلم انه يحزنه فسلاه وكذلك لا شك انك ايها المؤمن اذا استهزأ بك وطعن في دينك ان ذلك يحزنك ولكن اصبر اصبر الله جل وعلا ما جعل الدنيا دار راحة

65
00:25:26.100 --> 00:25:47.700
هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم وقال جل وعلا لقد خلقنا الانسان في كبد ما يبدأ الراحة هذه الحياة قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون

66
00:25:48.000 --> 00:26:04.750
قال ابن كثير رحمه الله يقول تعالى مسليا لنبيه صلى الله عليه وسلم في تكذيب قومه له ومخالفتهم اياه قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون. اي قد احق علما بتكذيب قومك لك

67
00:26:04.800 --> 00:26:23.300
وحزنك وتأسفك عليهم كقوله فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وكما قال تعالى لعلك بافع نفسك الا يكونوا مؤمنين. وقال فلعلك بافع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا

68
00:26:23.400 --> 00:26:44.750
وقال فلا تأس على القوم الكافرين فانهم لا يكذبونك لا يتهمونك بالكذب في نفس الامر ولكن الظالمين بايات الله يجحدون لكن يعانيدون الحق ويدفعونه اذا معنى الاية فانهم لا يكذبونك يعني في حقيقة الامر. هم من الداخل يعلمون انك رسول الله حقا

69
00:26:45.400 --> 00:27:04.600
لكن هؤلاء يجحدون هؤلاء الكفرة هؤلاء الظالمون يجحدون بايات الله والا هم في الحقيقة هم يعلمون انك رسول. وانك جئت بالحق وهذا يعني مما يسلي به النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:27:05.250 --> 00:27:27.250
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهمه امر قومه كان حريص على انهم يعتبرون يستجيبون ويفهمون ويصدقون ويؤمنون والنبي صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين ما قصر ولكن هؤلاء باية الله يجحدون. ولهذا

71
00:27:27.700 --> 00:27:56.850
اورد ابن كثير وغيره اثار عن ابي جهل انه سئل سأله بعض قومه  اثر اثر محمدا كاذبا ام صادق قال والله انه لصادق  ولكن متى كنا تبعا لبني هاشم يعني ما نتبعهم

72
00:27:57.100 --> 00:28:14.500
في بعض الاثار انه قال اطعموا فاطعمنا وسقوا فسقينا ثم قالوا منا نبي من اين لنا ذلك والله ما نتبعه. اذا هم هم هو مؤمن مصدق في الحقيقة. لا يكذبونك من قلوبهم

73
00:28:14.850 --> 00:28:29.400
لا هو يعلم انك رسول الله حقا لكن هو يجحد هذه الايات ويجحد هذه البينات هذي تسرية للنبي صلى الله عليه وسلم كانه يقول لا تأسع القوم الكافرين بلغت البلاغ المبين واديت ما

74
00:28:29.450 --> 00:28:53.100
ما امرتك به واقمت الحجة عليهم فتكذيبهم هذا بناء على جحودهم لا على انهم لم يبلغهم الحق ولم يعرفوه. فقد ايقنوا فيه قد ايقنوا به من انفسهم في بواطنهم قال فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون

75
00:28:53.200 --> 00:29:10.500
الظالمين هنا الكافرين لانه اشد الظلم وهو الكفر. باية الله يجحدون. يجحدون الايات والا هم يعرفونها لكن في الظاهر يجحد ما بباطنه وما بقلبه فيظهر غيره. وهو التكذيب لك وهنا قال

76
00:29:10.650 --> 00:29:32.750
فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. قالوا هذا وضع الظاهر موضع المظمر لان الحديث عنهم لو كان غير كلام الله جاز لك ان تقول قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكنهم بايات الله

77
00:29:32.900 --> 00:29:56.050
الله ما قال ولكنه ما اتى بالضمير اتى بالاسم الظاهر. ولكن الظالمين وهذا يقولون وضع الظاهري موضع المضمر في هذا الموطن يفيد زيادة التوبيخ لهم والاجراء عليهم وبيان علة تكذيبهم وهو الظلم

78
00:29:56.850 --> 00:30:17.150
بسبب ظلمهم قال جل وعلا ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين ولقد كذبت الواو هنا استئنافية

79
00:30:17.950 --> 00:30:44.750
وقيل اللامواقعة في جواب القسم وهي تفيد وقد تفيد التحقيق وهذا خبر مؤكد باللام وبقد. ولقد كذبت رسل من قبلك مما سبقك من رسلنا فصبروا فصبروا على ما كذبوا اذا لك بهم اسوة حسنة فاصبر

80
00:30:45.000 --> 00:31:03.350
كما صبر اولو العزم من الرسل فاصبر كما صبر اولي اولي العزم من الرسل ولا تستعجل لهم فالله يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر كما صبر من قبله وكذلك يقال للمؤمن اصبر على دينك يا عبد الله

81
00:31:03.950 --> 00:31:17.650
اذا كنت تعاني كما صبر نبيك صلى الله عليه وسلم بل ان الانسان يا اخوان لا يستغني عن الصبر لا بد له من الصبر في هذه الحياة. لو لم تصبر على نفسك التي بين جنبيك

82
00:31:17.750 --> 00:31:37.200
وتصابرها ما صليت الفجر مع الجماعة ما فعلت كثير من الاعمال فلابد من الصبر والجهاد والاحتساب ده يعني الانسان اذا وضع في باله ان هذه ما هي دار مقر. انت الان اذا كنت مسافر الى مكان

83
00:31:37.900 --> 00:31:51.500
تاخذ راحتك في كل شيء ولا تقول لا انا مسافر ان شاء الله اذا رجعت الى البلد انت الان مسافر في هذه الدنيا لا تجعلها دار قرار واصبر على ما فيها وصابر واستغلها بما يعود عليك بالنفع في السفر قريب

84
00:31:52.400 --> 00:32:12.250
السفر قريب ودار البقاء هي الاخرة ان في الجنة وان في النار قال جل وعلا فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. واوذوا يعني كذبوا فصبروا على التكذيب واوذوا

85
00:32:13.200 --> 00:32:39.100
حتى جاءهم نصرنا كما قال جل وعلا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون وقال جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

86
00:32:39.750 --> 00:32:53.400
اذا اوذوا حتى اتاهم نصرنا. اذا ما هو الحل؟ هذا يعرض لنا شيء من هذا او بعض الناس قد يكون يضطهد في دينه او في شدة ما عنده معين او قليل المعين

87
00:32:54.050 --> 00:33:16.700
نقول اصبر على ما يصيبك من التكذيب وكذلك الاذى لابد ينالك الاذى بعض الناس ربما ربما يترك دينه او يترك بعض السنة وبعض امور السنن لانه يؤذى يقول يا شيخ هذا احرجني. اشغلني كل يقول لي كذا ويقول لي كذا. فاصبر يا اخي ماذا تنتظر انت؟ اصبر اصبر

88
00:33:17.200 --> 00:33:38.200
حتى يأتيك النصر ولابد هذه الدنيا ما هي دار مقام ولا دار باستمرار لابد يستريحه برا ويستراح من فاجر ولهذا قال واوذوا حتى اتاهم نصرا يعني اوذوا وصبروا ولم يتركوا دينهم حتى اتاهم نصرنا

89
00:33:39.250 --> 00:34:00.100
واضاف النصر اليه ببيان شرفه وعظمته  تأكد وقوعه نصر الله ما هو نصر غيره ثم قال ولا مبدل لكلمات الله ما هي كلمة الله؟ الاية الايات التي تلوتها عليكم قبل قليل

90
00:34:00.350 --> 00:34:20.600
هذه كلمات الله ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون وان جندنا هم الغالبون او لهم الغالبون. نعم هذه كلمة الله كلمات الله التي قال ولا احد يستطيع يبدل ولا يغير

91
00:34:20.850 --> 00:34:42.450
والله ان نصر الله لاولياءه قادم ولابد. ولهذا تأملوا في قصص الانبياء والرسل ماذا حصل الانبيا مع رسلهم؟ لما كذبوهم واذوهم نصرهم الله وكان نهاية المطاف النصرة لانبيائه واوليائه كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم

92
00:34:42.800 --> 00:34:57.050
نصره الله وصار دخل الناس في دين الله افواجا واقر الله عينه بالاسلام قبل موته صلى الله عليه وسلم النصر قادم لا تستبطئه. المهم ان تفعل ما عليك تثبت على دينك وتصبر

93
00:34:57.300 --> 00:35:17.700
هذا ما ما يأتيك من التكذيب والاذى قال جل وعلا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين من اخبار المرسلين الذين من قبلك جاءك نبأ نوح كيف نصرناه على قومه بعد ان مكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما

94
00:35:18.250 --> 00:35:37.900
جاء كنب  هود مع قومه عاد كيف نصره الله عليهم وقومه وصالح مع قومه والانبياء الرسل الذين سبقوا. قد جاءك وهذا دليل الثاني يا هذا نوع تسلية. الانسان اذا كان في امر ورأى ان هذا يقع على

95
00:35:38.200 --> 00:35:58.800
الاولياء على الصالحين يهون الامر عليه ويكون سببا يعني ثباته. قال جل وعلا وان كان كبر عليك اعراظهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء. ان كان كبر عليك يعني تعاظم تعاظم وشق عليك

96
00:36:00.300 --> 00:36:19.500
اعراض قومك فلم يستجيبوا رغم ما قمت به ورغم الايات فان كان شق عليك يعني فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلم من في السماء فالمراد بهذا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم انا قد اديت ما اوجبت عليه

97
00:36:19.550 --> 00:36:36.050
وفعلت واقمت الحجة لكن انزال لا يزال الامر يتعاظم ويشق عليك فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض. والنفق هو السرب السرب في الارض يكون له مخرج من جهة اخرى

98
00:36:36.150 --> 00:37:02.300
يعني له ان تشق شقا وصربا تحفر حفرة في الارض او سلما في السماء السلم هو المصعد او الدرج يعني الشيء الذي يصعد عليه فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتأتيهم باية

99
00:37:03.400 --> 00:37:13.750
طبعا لا يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعل هذا لكن الله يبين له انه قد ادى ما عليه وان هؤلاء القوم لن يؤمنوا مهما فعل معهم لو انه

100
00:37:13.850 --> 00:37:35.850
ابتغى نفقا في الارض او انه اتخذ سلما في السماء ليأتيهم باية لا يمكن ان يؤمنوا يأتيهم باية وعلامة تدل على صدقه لا يمكن ان يؤمنوا ولهذا قال له ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين

101
00:37:36.300 --> 00:37:59.500
لو شاء الله جل وعلا لجمع هؤلاء على الهدى وامنوا جميعا والله على كل شيء قدير لكن اقتضت حكمته انه لا يؤمن اكثر الناس وما اكثر الناس من مؤمنين بل كما في الحديث الصحيح ان الله يقول لادم اخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل الف وتسع مئة وتسعة وتسعين الى النار

102
00:38:00.050 --> 00:38:19.350
حكمة بالغة فلا تكونن من الجاهلين الذين يجهلون امر الله وحكمته ولا يلزم يا اخوان من النهي عن الجهل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم متصفا بذلك. حاشا وكلا

103
00:38:20.350 --> 00:38:50.650
فلا يلزم نهيه عن الجهل ان يكون جاهلا لكن الذي يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم فرط او لم يأتهم باية تدل على صدقه من ظن ذلك فهو جاهل والنبي صلى الله عليه وسلم ليس بجاهل. لكن الله عز وجل لا يلزم من نهي النبي عن ان يكون من وجهه ان يكون منهم. ولا يلزم نهيه عن لا عن

104
00:38:50.650 --> 00:39:16.750
لا تكن من الممترين ان يكون ممتريا او شاكا حاشى وكلا قال جل وعلا انما يستجيب الذين يسمعون انما يستجيب الذين يسمعون سماع تفهم يستجيبوا للحق الذين يسمعون الحق فيعقلونه

105
00:39:19.950 --> 00:39:41.700
وانتهى الكلام هنا ولهذا الوقف هنا لازم متعين يقف القارئ هنا انما يستجيب الذين يسمعون ثم يبدأ والموت يبعثهم الله ثم اليه يرجعون ولا يجوز ان يصل الكلام الذين يسمعون والموتى الموتى لا يسمعون

106
00:39:42.350 --> 00:40:07.600
ولكن انما يستجيب للحق الذين يسمعون سماع تفهم وتعقل يسمعون فيعقلون وينتفعون بما يسمعون والموتى يبعثهم الله  الموتى يبعثهم الله يوم القيامة لان هؤلاء الذين لا يستجيبون للحق اموات القلوب

107
00:40:08.450 --> 00:40:34.450
فهم اموات في الدنيا وفي الاخرة في الدنيا ماتت قلوبهم وفي الاخرة يبعثهم الله ويجازيهم على اعمالهم والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون. يردون اليه ويرجعون فيجازيهم على اعمالهم والله هو الموعد وهو المرجع واليه المرجع والمآل

108
00:40:34.650 --> 00:41:07.250
وهذا فيه حث المسلم على احسان العمل واصلاح العمل يوم يقف بين يدي الله ويرجع الى الله يعمل عملا لا يخذله ذلك اليوم ولا يخزيه   اه ابن كثير رحمه الله ذكر ايات تشهد لقوله جل وعلا

109
00:41:07.250 --> 00:41:25.850
ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين قال قال هذه كقوله جل وعلا ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. لامن من في الارض كلهم جميعا. افانت تكره الناس

110
00:41:25.850 --> 00:41:42.900
فحتى يكونوا مؤمنين وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ولو شاء الله لجمعهم على الهدى قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى. فاخبر فاخبره الله انه لا يؤمن الا

111
00:41:42.900 --> 00:41:58.850
من قد سبق له من السعادة في ذلك من ذلك في الذكر الاول وهذا في الحقيقة حتى نحن نحتاج الى مثل هذا. احيانا خاصة القريب تجد الانسان يجتهد اجتهاد عليه

112
00:41:59.100 --> 00:42:16.000
ما بعده ولا يترك شيء وتجده يحزن ويضيق صدره وكذا وكذا. والله يا اخي لا تملك انت الهداية. الهداية بيد الله. لكن تبذل الاسباب ولا تيأس ولا تنقطع لكن من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

113
00:42:16.800 --> 00:42:44.500
قال جل وعلا وقالوا لولا نزل عليه اية وقالوا اي قال كفار قريش لولا نزل عليه اية من ربه لولا ولولا هنا تحضيظية يعني هلا نزل عليه اية من ربه حتى تقطع الحجة تقيم الحجة

114
00:42:46.100 --> 00:43:04.150
وهذا كله من باب التعنت. وقالوا لولا نزل عليه اية والاية المراد بها العلامة يعني البينة البينات او الايات التي تدل على صدقه وعلى انه رسول من عند الله لولا نزل عليه اية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل اية

115
00:43:04.850 --> 00:43:23.400
قل ان الله قادر جل وعلا ولا يعجزه شيء ان ينزل اية ولكن اكثرهم لا يعلمون اكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون ما هم عليه من البلاء. حتى اذا نزلت الاية. لا يعلمون ما هم فيه من الشر والباطل. مع انهم يقترحون الاية

116
00:43:23.400 --> 00:43:35.850
والله جل وعلا لم ينزل هذه الايات لانها لو نزلت لهلكوا جميعا ان لم يؤمنوا بها ثم قال وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم

117
00:43:36.500 --> 00:43:57.900
بين الله جل وعلا انه ما من دابة والدابة تبرأ على كل ما يدب على الارض يقال دب يدب اذا مشى على الارض فما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امثالكم

118
00:43:58.400 --> 00:44:17.550
لان المخلوقات اما ان تكون دابة تدب تمشي على الارض او طائر يطير فما من دابة ولا طائر يطير بجناحيه الا امثالكم  ومعنى امثالكم اي خلق امثالكم وقيل اصناف مصنفة

119
00:44:20.700 --> 00:44:42.650
والمراد انهم جماعات مثلكم وخلق مثلكم قد احصاهم الله وقوله بجناحيه قيل هذا تأكيد ان الطائر لا يطير الا بجناحيه وقال بعضهم لا هذا ليس تأكيدا. بعضهم قال هذا من باب توكيد الشمول. لا. قالوا هذا لدفع الايهام

120
00:44:43.050 --> 00:45:04.650
لان العرب تطلق الطيران على السرعة فيقول احدهم قر في حاجتي يعني اسرع في حاجتي ولا طائر لا المراد بالطائر هنا الطائر المعروف الذي له جناحان وليس على ما يستخدمه العرب من السرعة

121
00:45:05.050 --> 00:45:23.500
او طائره في عنقه وهذا هو الاولى يا اخوان الاولى الا يحمل القرآن على التوكيد. يحمل على التأسيس والتوكيد موجود في القرآن ولا شك في ذلك فقال ولا طائري يطير بجناحيه الا امم امثالكم. الا اداة حصر. وهم من امثالكم جماعات مثلكم

122
00:45:24.250 --> 00:45:36.850
ما فرطنا في الكتاب من شيء ما فرطنا ما ضيعناه سبحانه وتعالى قل ما ضيعنا ما فرطنا في الكتاب ولا ما ضيعنا ولا اغفلنا شيء في الكتاب هو اللوح المحفوظ

123
00:45:37.150 --> 00:45:53.350
من شيء ثم الى ربهم يحشرون. حتى هذه الدواب وهذه البهائم كلها محفوظة محفوظ عليها عملها. ويعلم الله عز وجل ما تفعل  ثم الى ربهم يحشرون. وهذا دليل ان حتى الدواب البهائم

124
00:45:53.450 --> 00:46:07.800
والوحوش والطير كلها تحشر يا اخوان والدليل على ذلك هذه الاية لانه قال ما من دابة في الارض يشمل كل دابة ما قال بني ادم والجن ولا طائر ثم قال

125
00:46:08.300 --> 00:46:31.250
ثم الى ربهم يحشرون يعني يجمعون ويعاد تعاد الحياة اليهم وهذا قد دل عليه قوله جل وعلا قال واذا الوحوش حشرت وقال جل وعلا ومن اياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قديث

126
00:46:33.350 --> 00:46:49.600
وقال جل وعلا وكل اتوه داخرين وجاء ايضا في السنة ما رواه ابن جرير الطبري وصححه الشيخ وصححه الشيخ الالباني في الصحيحة من حديث ابي هريرة مرفوعا قال يقضي الله بين خلقه

127
00:46:49.800 --> 00:47:11.550
الجن والانس والبهائم وانه ليقيد يومئذ الجماء من القرناء حتى اذا لم يبق تبعة عند احد قال كونوا ترابا. فذلك حين يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا وفي صحيح مسلم ايضا

128
00:47:13.650 --> 00:47:39.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ان الجماء انه ليقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء وايضا جاء عند احمد بسند صحيح كما في السلسلة الصحيحة قال النبي صلى الله عليه وسلم يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماد من القرناء وحتى الذرة

129
00:47:39.350 --> 00:47:56.900
من الذرة وايضا روى الامام احمد بسند صحيح صححه الشيخ الالباني وغيره من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال يا ابا ذر هل تدري فيما فيما تنتطحان

130
00:47:57.300 --> 00:48:12.000
قال لا. قال لكن الله يدري وسيقظي بينهما يا اخوان كل شيء سيحشر ويجمع حتى الدواب وهذا من كمال عدل الله عز وجل. يقتص لهذه الدواب من بعضها من بعض ثم ذلك يقول لها كوني ترابا

131
00:48:12.350 --> 00:48:31.650
فان ذلك يتمنى الكافر ان يكون كذلك لكن لا يمكن ما يكون ترابا بل يجازى على عمله اذا افادت هذه الاية الكريمة ثم الى ربهم يحشرون ان الجميع يحشر حتى الدواب تحشر والبهائم والطير كما

132
00:48:31.650 --> 00:48:47.400
عليه النصوص الاخرى. ثم قال جل وعلا والذين كذبوا باياتنا صمم وبكم في الظلمات يخبر عن حال المكذبين بايات الله وهم اولئك الذين قد عمت قلوبهم صم عن سماع الحق

133
00:48:47.650 --> 00:49:04.050
وبكم عن النطق به وليس المعنى انهم ليس عندهم الة السمع ولا الة النطق. لا هي عندهم لكنهم صم عن النطق بالحق سم عن سماع الحق فيتبعونه وبكم عن النطق بالحق

134
00:49:04.200 --> 00:49:23.500
فيقولونه قال جل وعلا في الظلمات فهم في ظلمات الجهل والكفر والشك ظلمات بعضها فوق بعض قال من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم مرد الامر الى الله جل وعلا

135
00:49:24.150 --> 00:49:43.600
يهدي من يشاء ويضل من يشاء هذا حسب ما قدره في الازل لكن حين واقع الناس يوجدهم ويخلقهم ويرسل اليهم رسلا وينزل على الرسل الكتب ويدعوهم الى الحق ويقيم عليهم الحجة. فيختارون بانفسهم طريق الضلال

136
00:49:44.600 --> 00:50:06.200
فلا حجة لهم فيما كتبه الله عليهم. لانهم لا يدرون ماذا كتب الله ولهذا هم يباشرون الامور مباشرة من يختار بارادته ورغبته ولهذا كم مر معنا من الايات التي تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام الحجة على كفار قريش وانهم كفروا وابوا

137
00:50:06.450 --> 00:50:28.750
وكذبوا واستهزأوا وسخروا فاخذهم الله باعمالهم لا بعلمه الازلي فالله جل وعلا لا يؤاخذ العباد بعلمه الازلي لا يؤاخذهم بافعالهم لانكم كما تعرفون مراتب القدر والله عز وجل يؤاخذهم بافعالهم. لا بعلمه الازلي

138
00:50:29.100 --> 00:50:50.300
قال جل وعلا ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. وهو طريق الاسلام هو طريق الحق الذي لا اعوجاج فيه ثم قال جل وعلا قل ارأيتكم هذا التركيب اختلف العلماء من اي شيء هذا التركيب لكن خلاصة ما قالوا ان معناه اخبروني

139
00:50:50.450 --> 00:51:13.050
ارأيتكم؟ قالوا معناها اخبروني وهو تركيب يفتتح به الكلام الذي يراد تحقيقه هو الاهتمام به ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة يعني ان اتاكم عذاب عذاب الله جل وعلا قبل مجيء الساعة

140
00:51:13.100 --> 00:51:35.750
نزل بكم عذاب او اتتكم الساعة وقامت القيامة ثم جاءكم العذاب حين قيام الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين وهذا استفهام يتضمن التقرير والانكار هل تدعون غير الله ليكشف عنكم هذا العذاب؟ الجواب لا ولهذا ما اتى به

141
00:51:38.900 --> 00:51:59.000
نعم لا اتى بما يؤكده نعم اتى بما يؤكده. قال اغير الله تدعون ان كنتم صادقين؟ يعني غير الله تدعون في كشف هذا العذاب ان كنتم صادقين فيما تقولون مما انتم مقيمون عليه؟ ثم قال بل اياه تدعون. وبل هنا للاظراب

142
00:51:59.350 --> 00:52:24.150
للاضراب الانتقالي فهو اضرب وانتقل ويقال هنا الاظراب الابطالي ايضا. قال بعظهم هو للاضراب الابطالي يعني يبطل دعوة غير الله انكم تدعون غير الله فهو اضرب عن الكلام وابطل ما قد يتوهم. ولهذا قال بل اياه تدعون

143
00:52:24.200 --> 00:52:36.950
جل وعلا في كشف ما تدعون اليه ان شاء لان الله جل وعلا يجيب دعوة المضطرين. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء حتى لو كان كافرا كما جاء في الحديث

144
00:52:37.950 --> 00:52:52.700
ان الله يجيب دعوة المظلوم ولو كان كافرا فالله هو الذي يجيب الدعاء في كشف ما تدعونا اليه ان شاء يكشف ما بكم من الضراء والبأساء والمصائب ان شاء ذلك جل وعلا

145
00:52:52.800 --> 00:53:15.800
لانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وتنسون ما تشركون في كشف عنكم الضراء وتنسون شرككم ذلك الامر الذي سبب لكم هذا هذه العقوبة فتقعون فيه مرة اخرى او انكم حينما تضطرون تنسون الشركاء والشرك

146
00:53:15.800 --> 00:53:39.050
تتمحص عندكم الفطرة فتدعون الله وحده لا شريك له. وتنسون الهتكم التي تزعمون انها تنفع وتضر وهذا عند الاضطراب ثم قال جل وعلا ولقد ارسلنا الى امم من قبلك يخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بانه ارسل الى امم

147
00:53:39.150 --> 00:54:05.600
من الامم السابقة وهم كثر من قبلك فاخذناهم بالبأساء والظراء لعلهم يتضرعون دون البأساء تكون في الاموال فقر فساد الاموال والظراء تكون في الابدان الامراض والاوجاع فالله جل وعلا يبتلي الامم فيأخذهم بالبأساء والضراء

148
00:54:05.650 --> 00:54:31.150
يأخذهم جل وعلا في اموالهم قال ابن كثير يعني الفقر والضيق في في العيش والظراء وهي الامراظ والاسقام والالام. كل ذلك انهم يرجعون ويتوبون الى الله جل وعلا فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. ومعنى يتضرعون يعني يتذللون من الضراعة والتذلل والخشوع والخضوع

149
00:54:31.150 --> 00:54:49.750
الله جل وعلا ومعنى ذلك انهم يؤمنون بالله ويستقيمون على دينه ويخضعون له قال جل وعلا فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا وهنا قالوا لولا حرف توبيخ وتنديم في هذا الموطن

150
00:54:50.100 --> 00:55:12.950
حرف توبيخ وتنديم لهم. قال فلولا اذ جاءهم بأسنا يعني حين جاءهم بأسنا اي عذابنا تضرعوا فلانوا وخشعوا وخضعوا واستجابوا ولكن قست قلوبهم اي طلبت وغلظت نعوذ بالله صلبت وغلظت على ما هي فيه من الشر

151
00:55:13.100 --> 00:55:27.750
وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون زين لهم الشيطان اعمالهم هذه حال كثير من الامم انهم لم يأخذهم الله عز وجل بالبساء والضراء كان الواجب ان يرجعوا ويتوبوا ويعلموا ان هذا بسبب

152
00:55:27.800 --> 00:55:43.400
تلك الاعمال التي يقومون بها وهذا ليس خاص بالكفار حتى المؤمنين اذا نزلت بهم البأس والضراء عليهم ان يراجعوا انفسهم. ان كان ذلك خاصا بكل انسان بنفسه او كان عاما. ويتوب ويحدي الثوب

153
00:55:43.400 --> 00:56:01.750
وهو رجوع الى الله وانابة. قال جل وعلا فلما نسوا ما ذكروا به يعني تركوا تركوا العمل بما ذكرناهم فيه ونجوب الايمان والاستقامة على الدين والخضوع لله والعمل بطاعة الله فتحنا عليهم ابواب كل شيء

154
00:56:02.100 --> 00:56:23.600
هذه قراءة قراءة الجمهور فتحنا وقرأ ابن عامر فتحنا وهذه حكمة الله يأخذ الناس بالضراء والسراء فان تابوا فذاك ان ابوا ان يتوبوا فتح الله عليهم الدنيا وانعم عليهم وارغد عليهم العيش حتى يغتروا

155
00:56:23.800 --> 00:56:41.600
فيأخذهم عند غرتهم وهذا استدراج من الله ومكر بهم فلا يغتر الانسان. قال فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. يعني من الخيرات ومن النعم ومن الارزاق وارغد عليهم عيشهم

156
00:56:42.050 --> 00:57:05.150
حتى اذا فرحوا بما اوتوا فرحوا فرح اشر وبطر وزهو ما هو فرح يشكرون الله على عز وجل على هذه النعم فهم فرحوا فرح اثر وبطر واعجب بذلك حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة نعوذ بالله

157
00:57:05.350 --> 00:57:31.250
اخذناهم فجأة فاذا هم مبلسون والمبلسون جمع مبلس وهو اليائس  اليأس من الخير هذا هو هو المبلس وقيل الابلاس الحزن والندم. فاذا هم حزنون نادمون يائسون من كل خير لان اخذ الله شديد

158
00:57:32.350 --> 00:57:44.900
قد جاء في ذلك حديث صحيح اه رواه الامام احمد وصححه الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيت الله

159
00:57:45.250 --> 00:58:04.850
يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب. انتبه اذا رأيت الله يعطي العبد على من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء

160
00:58:06.250 --> 00:58:35.150
وجاء ايضا عن  آآ قتادة قال بغت القوم امر الله. وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم. وغرتهم فلا تغتروا بالله فانه لا يغتر بالله الا القوم الفاسقون فالانسان ينبغي ان يكون يلاحظ هذه الامور ولا يغتر يا اخي بالدنيا. فان جاءتك ضراء

161
00:58:35.600 --> 00:58:51.650
فلتكن واعظا لك ورادعا. واذا انعم الله عليك بالدنيا وانعم اعطاك ما تحب وانت مقيم على الذنوب انتبه ترى هذا استدراج من الله تب الى الله وارجع الى امره فيجب الانسان ان يتوب الى الله في السراء والضراء

162
00:58:52.100 --> 00:59:08.250
قال جل وعلا فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. دابر الشيء اخره هو المراد انه اهلكهم عن اخرهم ما ترك منهم احدا نعوذ بالله فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين

163
00:59:08.900 --> 00:59:29.750
يجب على المسلم ان يحمد الله اذا اهلك اعداء الله يجب عليه ان يحمد الله على اهلاكهم وهو تعليم للمؤمن او للمؤمنين يحمدون الله عند اهلاك عدوهم ثم قال جل وعلا قل ارأيتم

164
00:59:30.100 --> 00:59:51.000
ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به كرر ارأيتم للتوبيخ؟ اخبروني اذا اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم يحتمل انه اخذ الاسماء السمع نفسه اخذ الالة الة السمع والة البصر

165
00:59:51.100 --> 01:00:12.450
ويحتمل ان المراد اخذ الانتفاع بها ولعل هذا اقرب بدليل قوله وختم على قلوبكم دليل انه لا يأخذ الالات انفسها لكن يأخذ سمعهم فلا ينتفعون به. صم وايضا يأخذ ابصارهم

166
01:00:13.200 --> 01:00:32.950
بدليل انه قال ختم على قلوبكم والختم هو الطبع فيختم على القلب ويطبع عليه حتى لا يصل اليه الحق. ولا يلج فيه ولا يدخله قال جل وعلا من اله غير الله يأتيكم به؟ استفهام للتوبيخ والانكار. والتقريع. من اله غير الله يأتيكم بما اخذ من

167
01:00:32.950 --> 01:01:02.050
من السمع والابصار والختم على القلوب من يأتيكم به؟ انظر كيف نصرف الايات ثم هم يصطفون؟ انظر كيف نصرف الايات؟ وتصرف الايات هو الاتيان بها على وجوه مختلفة ومتنوعة فسره الله لهم واتهم بايات متنوعة مختلفة متكاثرة ثم هم يصدفون اي يعرضون ويصدون عن الحق

168
01:01:02.050 --> 01:01:25.400
ما نفعت فيهم هذه الايات ثم قال جل وعلا قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة يعني فجأة بدون مقدمات او جهرة ان يأتي بعد ظهور مقدمات يأتيهم  نهارا جهارا وقيل البغتة هو العذاب ليل

169
01:01:25.650 --> 01:01:47.700
والجهرة والعذاب نهارا وكل الامرين محتمل كلها حق قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة؟ هل يهلك الا القوم الظالمون استفهام بمعنى النفي ما يهلك الا القوم الظالمون اي الكافرون لان الظلم وضع الشيء في غير موضعه والمراد المشركون

170
01:01:48.950 --> 01:02:05.950
هذا دليل ان الله سبحانه وتعالى يأخذهم ويهلكهم وكل هذا يعني عظة وعبرة لمن كان له قلب. ثم قال وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين بين جل وعلا الحكمة من ارسال الرسل. وهو البشارة والنذارة

171
01:02:06.350 --> 01:02:30.200
البشارة للمطيعين بالخيرات والنعيم في الدنيا والاخرة في الخير والانس والاستقامة والطمأنينة في الدنيا وفي الاخرة النعيم العظيم المقيم ومنذرين العصاة منذرين عن الذنوب والمعاصي ومنذرين من عذاب الله جل وعلا. هذه مهمة الرسل

172
01:02:30.350 --> 01:02:47.700
فعلى الانسان ان ينتظر ويحذر ما حذروا منه ويأخذ بما امروا به ويؤمن ويوقن بما بشروا به قال فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الفاعون للتفريع والكلام

173
01:02:47.800 --> 01:03:07.450
مفرع على ما قبله. فمن امن من الناس بقلبه واصلح العمل بجوارحه جمع بين الايمان بالقلب في الظاهر والباطن والعمل بالجوارح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال ابن كثير لا خوف عليهم فيما يستقبلهم

174
01:03:07.550 --> 01:03:26.400
ولا هم يحزنون على ما فاتهم فهم امنون في مستقبل ما يمر بهم من افزاع يوم القيامة والخوف الذي يلحق بالناس لا يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا. لان الله اعطاهم من النعيم ما هو اعظم واقوى. فلا يندمون على شيء مما كان في الدنيا

175
01:03:26.700 --> 01:03:49.250
قال جل وعلا والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. والذين كذبوا باياتنا. تكذيبهم المراد به الكفر  لان هذا عمل القلب تكذيب يعني كفروا بقلوبهم يمسهم العذاب ان يصيبهم

176
01:03:49.600 --> 01:04:15.250
بما كانوا يفسقون بسبب فسقهم فالباء للسببية وما مصدرية بسبب فسقهم او موصولة والفسق هو الخروج عن طاعة الله هو الخروج عن طاعة الله فيما كانوا يفسقون بما كانوا يخرجون عن طاعة الله ونكتفي بهذا القدر. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على

177
01:04:15.250 --> 01:04:17.218
على عبده ورسوله نبينا محمد