﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:32.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبنيين اسرائيل الا تتخذوا من دوني. الا تتخذوا من دون وكيلا ذرية من حملنا مع نوح. انه كان عبدا شكورا

2
00:00:32.050 --> 00:01:12.050
وقضينا الى بنين اسرائيل اسرائيل في الكتاب قضينا الى بني اسرائيل اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرة ولتعلنن علوا كبيرا. فاذا وعد اولاهما ما بعثنا عليكم عبادا لنا بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس

3
00:01:12.050 --> 00:02:02.050
شديد فجاسوا خلال الديار. وكان وعدا مفعولا. ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر ان احسنتم احسنتم لانفسكم. وان اسأتم فلها فاذا كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا. عسى ربكم ان

4
00:02:02.050 --> 00:02:42.050
رحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. وان الذين لا يؤمنون اخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. ويدعو الانسان بالشر دعاء

5
00:02:42.050 --> 00:03:09.250
جاءه بالخير وكان الانسان عجولا. بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

6
00:03:09.500 --> 00:03:27.300
اما بعد يقول الله جل وعلا في هذه الايات المباركات في اول سورة الاسراء يقول جل وعلا واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل الا تتخذوا من دوني وكيل ذرية من

7
00:03:27.300 --> 00:03:46.200
مع نوح انه كان عبدا شكورا آآ مر معنا ان معنى قوله واتينا موسى الكتاب اي واعطينا موسى وهو موسى ابن هارون وهو موسى ابن عمران اخو هارون موسى بني اسرائيل

8
00:03:46.400 --> 00:04:07.450
ان الله اتاه الكتاب وهو التوراة وجعل الله هذه التوراة في حين نزولها على موسى وقبل ان تمتد اليها يد التحريف والتبديل كانت هدى يهتدى بها من الضلالة هدى لبني اسرائيل

9
00:04:07.550 --> 00:04:24.350
يهتدون بها من الضلالة اذا اتبعوا احكامها وما فيها من الاوامر واجتنبوا ما فيها من النواهي قال جل وعلا الا تتخذوا من دوني وكيلا. ذكرنا ان في قوله الا تتخذوا

10
00:04:25.150 --> 00:04:48.600
قراءتين الاولى الا تتخذوا واصلها ان لا تتخذوا وقالوا ان ان هنا تفسيرية فهي تفسيرية للهدى الذي جعله الله عز وجل في الكتاب في التوراة فمن الهدى الذي فيه وهو اعظمه واجله

11
00:04:48.900 --> 00:05:13.200
التوحيد وهو الا تتخذوا من دوني وكيلا نهاهم ان يتكلوا او يتوكلوا على غيره وان وان يصرفوا عبادة التوكل لغيره فان هنا تفسيرية وقرأ ابو عمرو الا يتخذوا على ان ان مصدرية

12
00:05:13.950 --> 00:05:32.000
والحاصل ان الله جل وعلا امتن على بني اسرائيل انه قد اتاهم الكتاب وهو التوراة وانه جعله هدى لهم يهتدون به من الضلالة ومن اهم ما امرهم فيه وما جاءهم فيه

13
00:05:32.050 --> 00:06:01.350
وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة وعدم اتخاذ وكيلا من دونه لانه جل وعلا هو الذي يكفي عباده ما يخافونه لانه على كل شيء قدير واما غيره فانه هو محتاج الى الحفظ والكلائة. ولهذا ذكرنا قول ابن جرير الطبري

14
00:06:01.700 --> 00:06:22.900
قال الوكيل هو الذي تفوض اليه الامور والمراد به الرب لانه يتكل عليه العباد في جميع شؤونهم سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا ذرية من حملنا مع نوح هذا منادى منصوب

15
00:06:23.350 --> 00:06:52.800
وحرف النداء محذوف وتقديره يا ذرية  يا ذرية من حملنا مع نوح وهذا كما يقول ابن كثير قال هذا تهييج وتنبيه على المنة لان كلنا كل الخلق الموجودون من بعد نوح

16
00:06:52.850 --> 00:07:19.500
فهم من ذرية نوح كما قال جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين فالناس ولهذا يقول بعض علماء النسب نوح هو الاب الثاني للبشر فالاب الاول هو ادم ثم لما اغرق الله الناس الكفار في زمنه

17
00:07:19.550 --> 00:07:35.600
صار الناس كلهم من نسل نوح وجعلنا ذريتهم هم الباقين فالذين بقوا من الناس هم من ذرية نوح ولهذا هذا الخطاب لنا ذرية من حملنا مع نوح كانه يقول يا ذرية

18
00:07:36.800 --> 00:07:59.500
يا ذرية من حملنا مع نوح المنة عليكم عظيمة انجى الله ابائكم من الغرق فانتم من نسلهم ولولا ان جاءوا الله لاصلكم ما وجدتم فهذه منتنا كما انها منة على المؤمنين الذين نجاهم الله

19
00:07:59.750 --> 00:08:21.100
مع نوح فهي كذلك منة عليكم انتم. لانكم من نسلهم ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا ونوح هو ابو الانبياء ونوح هو اول الانبياء والناس من بعده كلهم من ذريته

20
00:08:21.950 --> 00:08:44.150
ولم يكن بيننا نوح وبين ادم احد من المشركين بل كانوا كلهم على التوحيد وكان اول ما وقع الشرك في قوم نوح او في القوم الذين بعث اليهم نوح وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال

21
00:08:45.350 --> 00:09:07.600
كيف كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام كلهم على الاسلام ثم حدث الشرك بعد ذلك فارسل الله نوحا يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له والى نبذ عبادة الاصنام

22
00:09:08.250 --> 00:09:29.350
التي اتخذوها الهة مع الله ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا شكور اي كثير الشكر لله جل وعلا وهذا دليل على قوة الايمان التي في قلبه ومعرفة الحق لاهله

23
00:09:30.050 --> 00:09:53.250
ولهذا روى الحاكم وصححه ووافقه عليه الذهبي وسبقهم الى تصحيح ابن حبان  عن  بعض السلف او عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان نوحا عليه السلام كان يحمد الله على طعامه

24
00:09:53.400 --> 00:10:20.100
وشرابه ولباسه وشأنه كله فلهذا سمي شكورا سمي عبدا شكورا فكان نوح عليه السلام كثير الشكر لله جل وعلا. يشكر الله على طعامه وشرابه ولباسه وجميع شأنه ولهذا ايضا في الحديث الذي رواه البخاري في حديث الشفاعة

25
00:10:20.550 --> 00:10:43.100
ان الناس يأتون الى نوح يوم القيامة لما يقول بهم المقام فيقولون يا نوح انت اول رسول ارسله الله وسماك عبدا شكورا. وسماك عبدا شكورا فاشفع لنا عند ربك الحديث

26
00:10:44.400 --> 00:11:05.300
اذا شكورا كثير الشكر لله جل وعلا ولهذا يشرع للمسلم ان يكثر من الشكر لله جل وعلا في جميع احواله ومن ذلك شكر الله على الطعام والشراب ولهذا روى الامام

27
00:11:05.400 --> 00:11:25.300
احمد والامام مسلم  عن عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد  ان يأكل الاكلة او يشرب الشربة

28
00:11:25.800 --> 00:11:49.300
فيحمد الله عليها ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمد الله عليها ويشرب الشربة فيحمد الله عليها انظروا الى رحمة رب العالمين. فانت تأكل لتسد جوعتك وتشرب لتسد ظمأك

29
00:11:49.750 --> 00:12:10.150
فاذا قلت الحمد لله رضي الله عنك كان هذا سببا لرضا الله جل وعلا عنك فينبغي للانسان ان يلزم الشكر والحمد والثناء على الله ولهذا قال اهل العلم الشكر يكون بثلاثة اشياء

30
00:12:10.850 --> 00:12:37.650
يكون باللسان فيلهج اللسان بالحمد والثناء على الله وشكره ويكون بالقلب وهو الاقرار والاعتراف بهذه النعم واستحضار ذلك ومعرفة فضل الله عليك بها ويكون بالجوارح وهو ان تعمل هذه الجوارح بطاعة الله شكرا لله على نعمه

31
00:12:38.200 --> 00:13:00.550
ومن ذلك الصدقة تصدق وهذا من شكر نعمة المال ان يخرج الانسان منه شيئا لله جل وعلا ولهذا يقول هو القائل افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجب. الضمير المحجبة يعني القلب

32
00:13:01.050 --> 00:13:31.750
الاقرار والاعتراف وهذا لا يحتاج منك كثير جهد يحتاج منك ان تشكر الله وان تحمده وتثني عليه ولكن الموفق من وفقه الله قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا

33
00:13:32.250 --> 00:13:54.100
ومعنى قضينا اي تقدمنا اليهم كما يقول الشيخ السعدي رحمه الله قال اي تقدمنا وعهدنا اليهم واخبرناهم في كتابهم انه لابد ان يقع منهم افساد في الارض ونحوه قول الطبري

34
00:13:54.400 --> 00:14:16.950
قال وقظينا الى بني اسرائيل اي اعلمناهم اعلمناهم بذلك واخبرناهم ففرغنا فاخبرناهم به ففرغنا اليهم منه يعني قضينا الى بني اسرائيل تقدمنا اليهم فيما انزلنا عليهم من الكتاب واخبرناهم واعلمناهم

35
00:14:17.500 --> 00:14:38.550
انهم سيفسدون في الارض مرتين لتفسدن ولقد نعم وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب والمراد في الكتاب التوراة التي انزلها الله جل وعلا عليهم لتفسدن في الارض الافساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي

36
00:14:39.100 --> 00:15:03.600
الفساد افساد والفساد في الارض هو العمل فيها بمعصية الله جل وعلا قال الطبري لتعصن الله يا معشر بني اسرائيل ولتخالفهن امره في بلاده مرتين لتفسدن في الارض يعني الارض التي هم فيها

37
00:15:03.800 --> 00:15:33.650
ويعيشون عليها وهي ارض الشام مرتين سيحصل منهم الافساد مرتين والمراد انه يغلب عليهم الفساد  فيغلب عليهم البغي ويغلب عليهم  والتنحي عن شريعة الله قال جل وعلا ولتعلن علوا كبيرا. قال الطبري لتستكبرن

38
00:15:34.500 --> 00:15:59.450
على الله باجترائكم عليه استكبارا شديدا والعلو  مرتبط بالفساد  في الغالب انه اذا حصل العلو في الارض حصل الفساد معه لا يكاد ينجو من هذا الا اهل الايمان لانه يغتر

39
00:15:59.600 --> 00:16:23.300
بقوته وما اعطاه الله وما جعل له من الغلبة فالحاصل ان الله اخبر انهم سيعلون ويتكبرون ويتجبرون ويكون هذا منهم كبيرا علوا كبيرا وتجبرا وفسادا واعراظا عن اوامر الله وترك لدينه

40
00:16:23.550 --> 00:16:42.750
قال جل وعلا فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا فاذا جاء وعد اولاهما اذا جاء وعد اولى الافسادتين لانهم سيفسدون في الارض مرتين فاذا جا وعد اولاهما اي الافسادة الاولى

41
00:16:43.050 --> 00:17:05.700
فحصل منهم الاجساد وطغوا وعلو وعتوا عتوا كبيرا عند ذلك يبعث الله عليهم عبادا من عباده. جزاء وفاقا. لانهم اعرضوا عن دين الله جل وعلا فسلط الله عليهم اعداء  قال بعثنا عليكم

42
00:17:05.750 --> 00:17:35.350
عبادا لنا اولي بأس شديد اي اصحاب  قوة وشدة اولو قوة شديدة واصحاب شدة وغلبة وتمكن بحيث يغلبونكم ويقتلونكم وقد تنازع العلماء في هؤلاء الذين سلطوا على بني اسرائيل في المرة الاولى

43
00:17:35.850 --> 00:18:03.850
او في المرتين فقال بعض اهل العلم المراد به وهو مروي عن ابن عباس وقتادة قال انه جالوت الجزري وجنوده سلطه الله عليهم اولا  ثم  ادينوا عليه بعد ذلك وقتل داوود جالوت

44
00:18:04.250 --> 00:18:24.000
كما قال جل وعلا في سورة البقرة فالحاصل ان هذا القول يقول ان الذي سلط عليهم عبادا لنا اولي بأس شديد المراد به جالوت ومن معه من قومه وكان رجلا كافرا

45
00:18:24.650 --> 00:18:53.650
ثم رددنا لكم الكرة عليهم قال اي جعلنا الدائرة لكم عليها عليهم بان بعثنا داوود ومكناه من قتل جالوت فصارت الغلبة لكم مرة اخرى وقال بعض المفسرين ان المراد بهؤلاء العباد المسلطين على بني اسرائيل

46
00:18:54.300 --> 00:19:17.350
قال انه ملك الموصل. واسمه سنحاريب وجنوده وهذا القول مروي عن سعيد ابن جبير ويروى ايضا عن سعيد بن جبير وعن غيره انه بخت نصر ملك بابل هو الذي سلط عليهم

47
00:19:19.400 --> 00:19:40.200
في المرة الاولى والثانية وعلى كل حال الله اعلم من هو هذا الذي سلط عليهم لكن لا شك انهم لما عصوا وبغوا وعلو علوا كبيرا ان الله سلط عليهم عبادا من عباده

48
00:19:41.300 --> 00:20:10.400
فقتلوهم شر قتلة حتى ذكروا في اخبار بني اسرائيل ان بختنصر قتل منهم سبعين الفا واستباح دماءهم ونساءهم واخذ ذراريهم معه وهدم بيت  وهدم المسجد الاقصى وفعل بهم الافاعيل وخرب ديارهم

49
00:20:11.150 --> 00:20:30.700
كل ذلك بسبب اعراضهم وهذا دليل على ان عواقب الذنوب وخيمة سواء على الفرد او على الجماعة فيجب على الانسان ان يتقي الله بنفسه وان يحذر من العلو في الارض والفساد الكثير

50
00:20:31.250 --> 00:20:54.450
ويحذر من ان يكون من من العصاة المفسدين لان الافساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي فان الله يسلط على من فعل ذلك عاجلا واجلا في الدنيا وفي الاخرة وكما هو متقرر عند اهل العلم

51
00:20:54.600 --> 00:21:14.300
ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه. نعم لم لم يسلط الله عدو على هذه الامة فيستأصلهم جميعا لكن يسلط على بعضهم او يسلط الله بعضهم على بعض

52
00:21:15.300 --> 00:21:42.350
اذا حصل منهم الاعراض وهذه سنة الله في الخلق ولهذا لما طغى بنو اسرائيل وافسدوا فسادا عريضا سلط الله عليهم جندا من جنده وعبادا من عباده ووصفهم بان لهم بانهم اولوا اولوا بأس شديد اي اصحاب قوة شديدة

53
00:21:43.500 --> 00:22:15.450
فجاسوا خلال الديار جاسو الجوس هو التردد في المكان والتخلل في البلاد  ذهابا ومجيئا قال ابن جرير الطبري امام المفسرين في تفسير قوله فجاسوا خلال الديار قال وترددوا بين الدور والمساكن

54
00:22:16.100 --> 00:22:42.950
وذهبوا وجاؤوا وقيل قتلوهم ذاهبين وجائين. هذا هو الجوس خربوا ديار بني اسرائيل وترددوا فيها ذهابا وايابا لاجل قتلهم والقضاء عليهم ولاجل افساد ديارهم وخيراتهم فجاسوا خلال الديار من خلال ديارهم التي كانوا يسكنونها

55
00:22:43.850 --> 00:23:06.250
فقتلوهم شر قتلة وجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا كان جوسهم ودخولهم ديار بني اسرائيل وعدا مفعولا لا محالة واقعة مفعولا لا بد من فعله ولابد من وقوعه. لان الله جل وعلا قدره وقضاه

56
00:23:07.250 --> 00:23:35.850
واخبر به في كتابه الكريم التوراة ثم قال جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم ومعنى رددنا اي ادلناكم عليهم وجعلنا النصرة لكم عليهم والكرة اي الدولة او الرجعة وذلك لما تبتم واطعتم

57
00:23:37.300 --> 00:23:57.600
اذا لما عصوا وافسدوا في الارض وعملوا فيها بالذنوب والمعاصي سلط الله عليهم عبادا من عباده ولما تابوا وانابوا ورجعوا الى الله جعل الدائرة لهم على اعدائهم فمكنهم من عدوهم

58
00:23:58.450 --> 00:24:26.450
وادالهم عليهم قال ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين اي رزقناكم الاموال التي تستعيننا بها على قتال الاعداء. وامددناكم بالبنين وجعلنا لكم اولادا ذكورا كثيرا وجعلناكم اكثر نذيرا

59
00:24:27.150 --> 00:24:49.550
اي اكثر عددا منكم قبل ذلك والنذير يطلق على العدد الكبير ويطلق ايضا على من ينفر يخرج للجهاد والقتال في سبيل الله  وكلا الامرين جعله الله لهم رزقهم بالاموال الطائلة

60
00:24:50.050 --> 00:25:19.250
وايضا رزقهم بالبنين الذكور الذين يقاتلون الاعداء وجعلهم اكثر عددا من ذي قبل وجعلهم ايضا ينفرون ويهرعون الى الجهاد والقتال في سبيل الله فيقاتلون اعدائهم وكل هذا من منة الله وفضله جل وعلا عليهم

61
00:25:19.500 --> 00:25:38.300
لكن لذلك سبب وهو توبتهم ورجوعهم عما كانوا عليه من المعاصي الى طاعة الله جل وعلا وكن كذلك يا عبد الله وابشر متى ما كنت توابا رجاعا الى الله مستقيما على امره وطاعته

62
00:25:38.450 --> 00:26:02.200
ابشر بالتمكين ابشر بالخيرات المتتالية ابشر بالحياة السعيدة في الدنيا والاخرة هذا اذا فعله الفرد واذا فعلته فعلته الامة فهي كذلك ايضا وانظر الى حال الصحابة في اول الاسلام ثم كيف صار امرهم

63
00:26:02.450 --> 00:26:27.500
وشأنهم بعد ذلك كيف مكن الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم ولاصحابه في حياته وبعد موته حتى انه قال بعض المؤرخين ان المسلمين فتحوا في تماني في ثماني سنوات

64
00:26:29.350 --> 00:26:49.600
ما فتحته او ما بانته الروم في ثمانمائة سنة ويقال في ثمانين سنة وهذا وعد الله والله لا يخلف الميعاد لكن متى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم

65
00:26:50.200 --> 00:27:13.150
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا متى ما شرط ذلك يعبدونني لا يشركون بي شيئا اذا حققت الامة التوحيد وافردوا الله بالعبادة وصرفوا عبادتهم لله وحده لا شريك له

66
00:27:13.700 --> 00:27:38.400
ولم يصرفوها لغيره فلا يعبدون القبور ولا يدعونها ولا يدعون الاولياء ولا يدعون الاوثان والاحجار والاصنام وانما يدعون رب السماوات والارض ويخلصون له العبادة فهذا هو غاية التمكين فليبشروا فانه لن يقف في وجوههم احد

67
00:27:38.750 --> 00:28:03.250
لان الامر امر الله والامر بيده جل وعلا وهذا وعده والله لا يخلف الميعاد قال جل وعلا ان احسنتم احسنتم لانفسكم ان احسنتم في عبادتكم واعمالكم فثواب احسانكم راجع لكم لانفسكم

68
00:28:03.450 --> 00:28:35.050
فانتم تنالون ثواب ذلك في الدنيا وفي الاخرة وان اسأتم فعليها اذا اسأتم العمل فلها فلأنفسكم اسائتكم راجع على انفسكم وستجازون بذلك في الدنيا وفي الاخرة لان الله حكم عدل لا يؤاخذ احد بجريرة احد

69
00:28:36.100 --> 00:28:53.750
فمتى ما احسن العبد فاحسانه له ويجد ثوابه في الدنيا. ولا ينفع ذلك ولا ينفع الله شيئا بذلك لان الله غني عنا وعن عبادتنا وان اسأتم العمل فلهب لانفسكم اسائتكم

70
00:28:54.150 --> 00:29:12.800
وجريرة ذلك راجعة عليكم وانتم الذين ستنالون اثر ذلك وشؤمه في الدنيا وفي الاخرة وهذا وان كان على سبيل الخبر لكنه فيه الحث للعباد على ان يحسنوا حتى ينالوا الثواب العظيم

71
00:29:13.200 --> 00:29:32.150
وفيه التحذير لهم من ان يسيئوا لانهم لا يظرون الا انفسهم قال جل وعلا فاذا جاء وعد الاخرة اي اذا جاء وعد الافسادة الثانية لان الله اخبر انهم سيفسدون في الارض مرتين

72
00:29:33.300 --> 00:29:51.200
واخبر بالافسادة الاولى وكيف سلط الله عليهم من سلط من عباده وابادوهم وقتلوهم ثم ذكر انه جعل الكرة واعاد الامر اليهم عليهم فغلبوا اعداءهم ثم رجعوا وقعوا في الافساد مرة اخرى

73
00:29:51.400 --> 00:30:12.250
وهي المعنية بقوله فاذا جاء وعد الاخرة اي وعد الافسادة الاخرة وهي الثانية لانهم سيفسدون مرتين ذكر الاولى والاخرى ذكرها بقوله الاخرة. لانها هي اخر الافسادتين فاذا جاء وعد الاخرة

74
00:30:12.550 --> 00:30:42.850
ليسوءوا وجوهكم اي يهينونكم يهينكم العدو ويقهركم ويسوءوا وجوهكم باعماله التي يعملها بكم من قتل وسلب وهدم لبيوت الله وتسلط على نسائكم وذرياتكم وافساد اموالكم ليسوءوا وجوهكم وليدخل المسجد كما دخلوه اول مرة

75
00:30:43.250 --> 00:31:07.300
ليدخل المسجد الاقصى كما دخلوه اول مرة فيعيثون فيه فسادا ويفسدونه ويخربونه ولكن هذا بسبب اعمالكم وافعالكم التي فعلتموها ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة في الافسادة الاولى

76
00:31:07.500 --> 00:31:29.800
وهذا دليل على ان الافسادة الاولى ايضا حصل فيها انهم دخلوا المسجد الاقصى وهدموه وفعلوا فيه ما فعلوا عليهم من الله ما يستحقون لكن كانت بنو اسرائيل هي السبب في اعراضها عن عن امر الله جل وعلا

77
00:31:29.850 --> 00:31:54.850
حتى سلط عليهم عدوهم قال جل وعلا  فاذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخل المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا يكبر يعني يدمر ويخرب ما علوا تتبيرا يعني ما علوا عليه ما ظهروا عليه

78
00:31:55.500 --> 00:32:23.250
ما ظهروا عليه من المسجد والبلاد  فصار بايديهم ليدمرونه تدميرا بليغا وكذلك فعلوا هدموا المسجد وسبوا الذرية وانتهكوا النساء وقتلوا الرجال وافسدوا الديار كل ذلك بشؤم المعاصي قال جل وعلا

79
00:32:23.450 --> 00:32:39.900
وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا عسى من الله واجبة كما يقول اهل العلم فاذا قال الله عسى الله ان يرحمكم

80
00:32:40.700 --> 00:32:57.800
فهي متحققة وواقعها الرحمة من الله لهم لكن لذلك شرط وهو التوبة والانابة والرجوع الى الله. فمن تاب الى الله تاب الله عليه من تاب الى الله اصابته رحمة الله

81
00:32:58.450 --> 00:33:18.100
وغفر له ذنوبه وكفر عنه سيئاته ولهذا قال عسى ربكم ان يرحمكم يعني اذا تبتم وسلكتم الطريقة التي توصل الى رحمة الله وهي التوبة والانابة فسيرحمكم الله لان عسى من الله واجبة

82
00:33:18.500 --> 00:33:39.750
قال وان عدتم عدنا وان عدتم يا بني اسرائيل الى الافساد في الارض عدنا الى ان نسلط عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد يقومون بقتلكم وسبيكم واخذ اموالكم واستباحة المسجد الاقصى

83
00:33:39.950 --> 00:34:00.150
وهذا وعيد شديد وتهديد وتخويف اكيد لبني اسرائيل وشرع من قبلنا شرع لنا نحن كذلك فهو ايضا وعيد لنا ان ان عدنا واعرظنا عن الله وعدنا الى معاصيه والى الافساد في الارظ

84
00:34:00.700 --> 00:34:18.450
فان الله يعود علينا بالعقوبات العاجلة والاجلة ومتى ما تاب العباد الى ربهم رفع الله عنهم البأساء وما حل بهم من الذنوب وهذا كما قدمنا كما انه نص عام في الامة

85
00:34:18.650 --> 00:34:38.850
فكذلك هو في الفرد فمتى ما تبت الى الله ورجعت اليه ابشر برحمة الله ومتى ما اعرضت وعدت الى المعاصي والذنوب فان الله يعود عليك بالمؤاخذة ويسلط عليك من جنده

86
00:34:39.400 --> 00:34:59.250
عقوبة عاجلة غير الاجلة فعلى الانسان ان يستقيم على طاعة الله وان يلزم الاستغفار دائما وابدا لان الاستغفار نجاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا

87
00:35:00.150 --> 00:35:19.500
الاستغفار سبب لكل خير والله جل وعلا يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. هذي كلها من بركات الاستغفار. تمحى الذنوب

88
00:35:19.700 --> 00:35:39.700
ويوسع للانسان في رزقه ويرزق الذرية ويرزق البساتين والاموال اذا لجأ الى الله بالتوبة والاستغفار التوبة النصوح والاستغفار الصادق الذي يوافق فيه اللسان القلب لا مجرد ذكر الاستغفار والانسان مصر على الذنوب

89
00:35:39.750 --> 00:36:05.900
او باق عليها قال جل وعلا  وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا جعلنا نار جهنم للكافرين الذين كفروا بالله جل وعلا جعلنا جعلناها لهم حصيرا ومعنى حصيرا اي تحصرهم ويحصرون بباطنها

90
00:36:06.650 --> 00:36:30.950
وللسلف في معنى الحصير قولان القول الاول ان معنى حصيرا اي سجنا جعلنا جهنم للكافرين سجنا نسجنهم فيه لا يخرجون منها ولهذا قال خالدين فيها ابدا وقال بعض المفسرين ان معنى حصيرا

91
00:36:31.450 --> 00:36:52.650
اي فراشا ومهادا حصيرا مثل الحصير الذي مثل الفراش الان الذي يجلس عليه الناس قديما كانوا يجلسون على الحصير من سأب النخل ونحوه  فهي في جهنم للكافرين بمثابة الفراش والمهاد والوطاء

92
00:36:54.100 --> 00:37:20.450
اي يكونون مستقرين بداخلها والقولان حق والاية تشملهما فاهل فالكفار النار لهم مهاد وفراش ووطاء وهم مسجونون فيها لا يخرجون منها ابد الاباد الا الموحدون عصاة الموحدين يخرجون من النار

93
00:37:20.600 --> 00:37:42.600
واما الكافرون فانهم لا يخرجون منها ابد الاباد نعوذ بالله من ذلك ثم قال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم بعد ان ذكر اسراء اسراءه بنبيه صلى الله عليه وسلم في اول السورة

94
00:37:43.000 --> 00:38:10.250
ثم اتيانه موسى التوراة وذكري ما وقع من قومه من بني اسرائيل وما حل بهم حين معصيتهم وحين رجوعهم اردف ذلك بالثناء والبيان  لحال هذا القرآن العظيم الذي انزله على نبينا صلى الله عليه وسلم

95
00:38:10.850 --> 00:38:34.550
فقال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم قال ابن جرير رحمه الله يهدي للتي هي اقوم قال للسبيل التي هي اقوم من غيرها من السبل وذلك دين الله الذي بعث به انبياؤه وهو الاسلام

96
00:38:35.150 --> 00:38:56.650
اذا هذا القرآن يهدي للسبيل التي هي اقوم السبل او للحال التي هي احسن الاحوال وهي حال الايمان والاسلام والتوبة الى الله والاستقامة على دينه فالقرآن يهدي الى احسن السبل

97
00:38:56.850 --> 00:39:16.750
وانفعها واعظمها واصوبها وهو السبيل الموصل الى الله والطريق الموصل الى الله جل وعلا وهو الصراط المستقيم الذي يسأله المسلم كل يوم في في الفرائض سبع عشرة مرة اهدنا الصراط المستقيم

98
00:39:16.900 --> 00:39:35.450
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فاذا اردت السبيل التي هي اقوم السبل والحالة التي هي احسن الاحوال اهتدي بهدي القرآن اقرأه واعمل بما فيه ان فعلا وان تركا

99
00:39:35.800 --> 00:39:57.300
فان امرك بفعل فافعله وان نهاك عن شيء فاتركه فتهدى الى احسن السبل واحسن الطرق وتنال السعادة في الدنيا قبل الاخرة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم

100
00:39:57.350 --> 00:40:19.700
ان لهم اجرا كبيرا يبشرهم والبشارة هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه والاعم والاغلب انه في الخير ان يبشروا بخير تتغير بشرة وجهه له فرحا وسرورا وقد تستخدم البشارة

101
00:40:19.900 --> 00:40:43.350
بي ما يسوء الانسان بحيث تتغير بشرة وجهه من سوء ما علمه او اعد له لكن هنا البشارة بالخير فهو يبشر المؤمنين بسبب ايمانهم بي بسبب ايمانهم ثم وصفهم بوصف لابد منه

102
00:40:43.850 --> 00:41:06.350
وهو انهم يعملون الصالحات وهذا دليل لمذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان قول واعتقاد وعمل فقول باللسان وهو الشهادتان وعمل واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان والجوارح فلا يكفي ان يقول الانسان انه مؤمن

103
00:41:06.700 --> 00:41:32.050
وهو لا يعمل ولهذا قال يبشرهم بايمانهم يبشر ويبشر المؤمنين هاي بايمانهم ثم ذكر انهم يعملون الصالحات والصالحات جمع صالحة وهو كل عمل اجتمع فيه امران الاخلاص فيه لله جل وعلا

104
00:41:32.700 --> 00:41:49.900
والاتباع فيه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فالعمل الصالح هو ما كان لله خالصا يبتغي به صاحبه وجه ربه جل وعلا ولا يرائي به ولا يريد به وجه احد ولا شيئا من الدنيا

105
00:41:50.150 --> 00:42:06.750
وايضا يكون متبعا فيه للنبي صلى الله عليه وسلم ليس مبتدعا ولا محدثا لشيء في الدين بل متبع للنبي صلى الله عليه واله وسلم فهؤلاء يبشرهم ان لهم اجرا كبيرا

106
00:42:07.050 --> 00:42:30.650
ان لهم عند الله اجرا وثوابا كبيرا اي عظيما جزيلا لا يقادر قدره وقد ذكرنا مرارا الحديث الذي في الصحيحين ان اخر رجل يخرجه الله جل وعلا من النار بعد ان يعذب فيها مددا طويلة

107
00:42:31.100 --> 00:42:53.900
ان الله يخرجه وذكر في الحديث انه يدخله الجنة فتتراءى له الجنة انها ملأى لان الناس قد اخذوا منازلهم  يقول الله عز وجل له تمنى اي اطلب فيتمنى ولا يزال الله يذكره

108
00:42:53.950 --> 00:43:14.850
حتى تنقطع به الاماني فيقول الله له ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا فذكر الحديث فيه فان لك الدنيا وضعفها فان لك الدنيا وضعفها وظعفها وظعفها الى ان ذكر عشرة اظعافها

109
00:43:16.050 --> 00:43:34.550
هذا اخر رجل يدخل الجنة وهو اخر رجل يخرج من النار من الموحدين فالمؤمنين عند الله اجرا كبيرا عظيما  ليس على قدر عملهم الذي يعملون لا فوقه ولهذا ما احد يدخل الجنة بعمله

110
00:43:35.950 --> 00:44:07.400
لكن الله يمن على عباده المتقين فيجعل عملهم الضعيف القليل اليسير  يجعله سببا لدخول الجنة لا على سبيل المكافأة. وانما على سبيل المنة من الله جل وعلا على عباده ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما

111
00:44:09.800 --> 00:44:26.450
وان الذين هذا معطوف على قوله ان لهم اجرا كبيرا وان الذين لا يؤمنون بالاخرة على قول جمع من اهل التفسير فقالوا فيه بشارتان بشارة لهم بالثواب العظيم ودخول الجنة

112
00:44:26.900 --> 00:44:51.350
وبشارة لهم بانه يعذب اعداءهم واضدادهم الكافرين الذين اذوهم وفعلوا فيهم ما فعلوا وان الذين لا يؤمنون بالاخرة لا يؤمنون بالبعث ولا بالنشور ولا بيوم القيامة الذي هو احد اركان الايمان الستة ان اعتدنا لهم عذابا اليما ومعنى اعتدنا اي اعددنا وهيأنا

113
00:44:52.950 --> 00:45:20.050
اعددنا وهيئنا لهم يوم يلقون الله عذابا اليما اي مؤلما موجعا شديدا لمن حل به فهذا مما جاء في هذا القرآن العظيم بعظم ثواب المؤمنين وبشدة عذاب الكافرين المعرضين الذين لا يؤمنون بالاخرة ويقولون لا بأس ولا نشور

114
00:45:20.950 --> 00:45:48.200
وانهم لا يبعثون ولا ينشرون قال جل وعلا ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا يدعو الانسان يدعو بالشر قال ابن كثير يخبر تعالى عن عجلة الانسان ودعائه في بعض الاحيان على نفسه او ولده او ماله بالشر

115
00:45:49.800 --> 00:46:20.650
اي بالموت والهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك فلو استجاب له ربه لهلك بدعاءه كما قال جل وعلا ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم وكذا فسره ابن عباس ومجاهد وقتادة وقد تقدم بهذا الحديث

116
00:46:21.150 --> 00:46:47.300
لا تدعوا على انفسكم ولا على اموالكم ان توافقوا من الله ساعة استجابة ساعة اجابة فيستجيب فيستجيب لكم فيها الحديث رواه مسلم وابو داود فهذه طبيعة الانسان عجول كما قال جل وعلا في اية اخرى خلق الانسان من عجل

117
00:46:48.450 --> 00:47:05.900
فالانسان مستعجل دائما ولهذا بعضهم اذا غضب على ولده او على نفسه او جعل يدعو بالشر يستعجل ما يتريث ويصبر ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا غضب احدكم فليسكت

118
00:47:06.650 --> 00:47:25.950
اذا غضبت اسكت لا تطلق لسانك تدعو على نفسك تدعو على ولدك على سيارتك على مالك او الناس هكذا اذا غضب اطلق لسانه انتبه هذي طبيعة الانسان العجلة لكن الانسان

119
00:47:26.600 --> 00:47:41.450
المؤمن يقيد نفسه بالشرع  لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدعوا على انفسكم ولا على اموالكم ولا على اولادكم فيوافق من الله ساعة استجابة فيستجيب ومن بعض الناس الان شقي بولده

120
00:47:41.650 --> 00:47:59.250
اتعبه الولد كثيرا وربما هو السبب غضب عليه يوما ما قال الله لا يوفقك. او دعا عليه بالهلاك فقال الله وجبت والان يشقى بجراء دعائه هذا اسكت اذا غضبت اسكت لا تتكلم

121
00:48:00.300 --> 00:48:22.650
قل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تتكلم بشيء بان لا يوافق هذا ساعة استجابة فيستجيب الله لك اذا انسان عجول ولهذا روى الترمذي بسند صحيح من حديث سلمان وابن عباس

122
00:48:23.400 --> 00:48:46.500
في قصة ادم عليه السلام حينما خلقه الله وبدأت الروح فيه هم بالنهوض قائما قبل ان تصل الروح الى رجليه وذلك انه جاءته النفخة من قبل رأسه فلما وصلت الى دماغه عطس

123
00:48:47.100 --> 00:49:08.350
فقال الحمد لله فقال الله يرحمك الله يرحمك ربك يا ادم فلما وصلت الى عينيه فتحهما فلما سرت الى اعضائه وجسده جعل ينظر اليه ويعجبه فهم بالنهوض قبل ان تصل الى رجليه

124
00:49:08.600 --> 00:49:29.850
فلم يستطع وقال يا ربي عجل قبل الليل الى اخر الاثر وازهر يحسنه صحيحه بعض اهل العلم هذا ادم وطبيعة الانسان انه خلق عجولا خلق من عجل يستعجل دائما لكن المؤمن يضبط نفسه

125
00:49:30.200 --> 00:49:48.700
وهذا فيه جميع الامور الا في امر الاخرة استعجل سابقوا سارعوا هذه هي امر الاخرة لكن في امور الدنيا لا تعجل ما هو مجرد ترى تصرف من بعض اخوانك تعجل

126
00:49:49.200 --> 00:50:12.900
او تسمع بكلمة تعجل وتصدر حكما او تسبه او تشتمه او ترى تصرف من ولدك او من لك به علاقة بزوجة ونحوها فاحذر من العجلة يا عبد الله  لان العجلة لا تأتي بخير وقد يفعل الانسان فعلا لا يستطيع ان يرجع عنه

127
00:50:14.600 --> 00:50:34.950
ويسبق السيف العدل لكن لو صبر نظر في امره اذا رأى ان الصواب هو ان يعاقب او يقول قال بعد ان يتروى وينظر في امره قال جل وعلا ويدعو الانسان بشر دعاءه بالخير

128
00:50:35.850 --> 00:50:53.400
يدعو بالشر كما يدعو بالخير يقول بعضهم اللهم اهلكني اللهم اهلك هذه الدابة التي اتعبتني اللهم افعل بهذا البيت الذي فعل به ما فعل الله افعل بهذه الزوجة التي فعلت لا اتق الله لا تدعو بالشر

129
00:50:54.200 --> 00:51:11.500
دعاءه بالخير يعني مثل ما يدعو بالخير لكن الخير اقره عليه وامره بالدعاء وقال ربكم ادعوني استجب لكم واسألوا الله من فضله لكن الدعاء بالشر لا لا تدعو بالشر لا تدعو بالشر ولا تعجل في ذلك

130
00:51:12.600 --> 00:51:54.500
قال جل وعلا واجعلنا الليل والنهار اية فمحونا اية الليل الناس اية النهار مبصرة. مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب. وكل شيء فصلناه قيل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه

131
00:51:54.500 --> 00:52:34.200
ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. من اهتدى فانما لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها. ولا تزر وازرة وزر اخرى. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. نعم

132
00:52:34.350 --> 00:52:54.150
ثم قال جل وعلا وجعلنا الليل والنهار ايتين يمتن الله جل وعلا على عباده ببعض ما خلق لهم بعض من من الايات العظيمة ومن ذلك اية الليل والنهار فيقول وجعلنا الليل والنهار ايتين

133
00:52:54.700 --> 00:53:26.300
اي سيرناهما خلقناهما واوجدناهما وجعلناهم وجعلناهما ايتين عظيمتين سواء من حيث الظلام والانارة فاذا جاء النهار وطلعت الشمس صار النهار مضيئا في غاية الاضاءة والوضوح ثم اذا غشيه الليل صار الليل مظلما مدلهما

134
00:53:26.550 --> 00:53:47.200
هذه اية من ايات الله ان يأتي بالليل في ظلم الارض ومن فيها ومن عليها ويأتي بالنهار فتشرق الارض وما عليها من الذي يأتي بهذا؟ هو الله وحده لا شريك له

135
00:53:47.550 --> 00:54:07.050
ولا يستطيع احد ان يفعل ذلك وايضا في جعل الليل والنهار متعاقبان يذهب هذا ويأتي هذا دائما وابدا لا يختلف الامر ولا يختل النظام منذ ان خلق الله الارض وخلق

136
00:54:07.450 --> 00:54:35.300
الشمس والقمر الى ان يأذن بانتهاء الدنيا جل وعلا وايضا الليل لا يطول طولا سرمديا ويكون سرمدا على الناس الى يوم القيامة ولا النهار كذلك وايضا فيهما ايات عظيمة مما جعله الله من خصائص الليل

137
00:54:35.900 --> 00:54:58.450
وما جعله من خصائص النهار ففي الليل النوم المريح الذي يسترد به البدن عافيته وقوته وجعل نومه سباتا منقطعا لا يتحرك اثناء النوم ولا يمشي ولا يذهب يعمل كما يعمل

138
00:54:58.500 --> 00:55:23.800
في حال يقظته وجعل النهار معاشا يطلب فيه الرزق وجعل لكل منهما خصائص فهما ايتان من ايات الله عظيمتان فيهما من العبر والعظات ما يكفي لبيان انه لا اله الا الله وحده لا شريك له

139
00:55:24.200 --> 00:55:41.800
فان القادر على ذلك هو المستحق ان يعبد وحده دون من سواه قال جل وعلا وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة محونا اية الليل اي طمسنا

140
00:55:42.550 --> 00:56:13.500
واذهبنا اية الليل  اختلف العلماء في المراد في اية الليل فاكثر المفسرين على انها الظلمة هي اية الليل وعلامته اعظم علاماته ودلائل الليل الظلام  فمحاها الله وطمسها واذهبها وازالها وجعل النهار مبصرا

141
00:56:15.300 --> 00:56:33.300
وقال جاء عن جمع من السلف يروى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعن غيره ان اية الليل هي السواد الذي في القمر لطخة السواد الذي تراها في القمر

142
00:56:35.900 --> 00:57:01.400
ولكن الاظهر هو القول الاول لان القمر لا يظهر كل ليلة لا يظهر كل ليالي الشهر معروف حاله وانما اية الليل هي الظلمة او الظلام فمحونا اية الليل ومن قال انه القمر ذكروا بعظ الاثار هي من اخبار بني اسرائيل الله اعلم بصحتها

143
00:57:01.850 --> 00:57:27.900
فقالوا ان الله خلق القمر مثل الشمس ظوؤه مثل ظوء الشمس فامر جبريل فوظع جناحه عليه فذهب ضوءه وبقي نورا وذكروا اشياء الله اعلم بصحتها لكن ظاهر السياق ان المراد

144
00:57:28.300 --> 00:57:57.300
باية الليل هي ظلامه بدليل انه قال وجعلنا اية النهار مبصرة تمحى ظلمة الليل وجعل اية النهار مبصرة اية النهار قيل هي الشمس مبصرة منيرة مضيئة يبصر الناس الاشياء يرونها

145
00:58:00.050 --> 00:58:23.250
وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم هذه من حكم جعل النهار وطلوع الشمس لاجل ان تبتغوا فضلا من ربكم والمراد به الرزق طلب المعاش ولا بالارزاق طلعت الشمس

146
00:58:23.900 --> 00:58:43.450
الناس يهبون لاعمالهم ومصالحهم ووظائفهم فيعملون ويكدون حتى يحصلوا رزق الله وفضله الذي قدره لهم وكتبه لهم. لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب. كذلك جعل اية النهار مبصرة

147
00:58:44.000 --> 00:59:06.100
لتعلموا عدد السنين والحساب تعلم عدد السنين والاشهر والايام وتعرفون حساب ذلك وتؤرخون به تعرفون به الحياة والاوقات فلولا هذا الحساب لا ندري متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم

148
00:59:06.550 --> 00:59:27.500
وفي اي زمان كان لكن بسبب تعاقب الليل والنهار وما جعله الله عز وجل من القمر ايضا يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج هذه كلها نعمة من نعم الله والا لاختلط التأريخ

149
00:59:28.300 --> 00:59:50.550
وما عرف الناس من الاول من من الاخر ولا في اي زمان وجد وهذه من نعم الله ولذلك حتى الان الناس يحسبون الايام والمواعيد التي يضربونها والاجال ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا

150
00:59:50.600 --> 01:00:09.500
قال الطبري وكل شيء بيناه بيانا شافيا لكم ايها الناس كل شيء تحتاجون اليه فصلناه وضحناه وبيناه بيانا شافيا واضحا لا غموض فيه وهذا من فظل الله عز وجل علينا

151
01:00:10.200 --> 01:00:26.450
فصل لنا كل ما نحتاج اليه. فصل لنا شرعنا فصل لنا الحلال من الحرام فسر لنا كل ما نحتاج اليه فما علينا الا العمل وكل هذا من من الله وفضله على عباده

152
01:00:26.600 --> 01:00:47.750
والفائل لذلك هو المستحق ان يعبد جل وعلا لانه على كل شيء قدير ثم قال جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه كل انسان الزمناه طائره في عنقه واكثر المفسرين على ان المراد بالطائر هو العمل

153
01:00:48.800 --> 01:01:13.750
طائره اي عمله في عنقه قال ابن عباس عمله وقال في قوله ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا قال عمله الذي احصي عليه فاخرج له يوم القيامة ما كتب له

154
01:01:14.250 --> 01:01:32.350
من العمل وقال الطبري وكل انسان الزمناه ما قضي له انه عامله وهو صائر اليه يقول الله جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه قال ابن كثير يقول تعالى بعد ذكري

155
01:01:32.550 --> 01:01:49.400
الزمان وذكر ما يقع فيه من اعمال في الاية السابقة وجعلنا الليل والنهار ايتين قل كانه يذكر وجه المناسبة بين هذه الاية والتي قبلها يقول تعالى بعد ذكر الزمان وذكر ما يقع فيه من اعمال بني ادم

156
01:01:49.550 --> 01:02:09.550
وكل انسان الزمناه طائره في عنقه وطائره ما طار عنه من عمله كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد من خير وشر يلزم به ويجازى عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

157
01:02:10.400 --> 01:02:28.050
وقال تعالى عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وقال تعالى ان وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وهذا من ابن كثير رحمه الله

158
01:02:29.600 --> 01:02:46.550
بيان عظيم دليل على حفظه لكتاب الله وكيف ينزع بالايات التي تدل على الاية ولهذا تفسير ابن كثير كما انه يتميز بالسنة والاحاديث والاثار فهو ايظا متميز بتفسير القرآن بالقرآن

159
01:02:47.000 --> 01:03:07.500
وذكر الايات التي تفسر التي يفسر بعضها بعضا هذا جدير بان يجمع كلامه رحمه الله في هذا الباب ثم اورد حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لطائر كل انسان في عنقه

160
01:03:08.800 --> 01:03:22.950
وجاء بعضها لعمل كل انسان في عنقه. وكذلك ايضا جاء جاء عند احمد بسند صحيح من حديث عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من عمل يوم

161
01:03:23.250 --> 01:03:39.300
الا وهو يختم عليه يعني كل انسان يعمل عمل يختم على عمله هذا ما من عمل يوم الا وهو يختم عليه فاذا مرض المؤمن قالت الملائكة يا ربنا عبدك فلان قد حبسته

162
01:03:39.650 --> 01:03:55.300
فيقول الرب جل وعلا اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ او يموت قال ابن كثير اسناده جيد قوي وصححه الالباني في السلسلة الصحيحة فما يظيع شي يا عبد الله

163
01:03:56.050 --> 01:04:18.200
وهذا العمل الذي الان الزمت به يوم القيامة يخرج لك الان تعمل في عنقك لازم لك عملك ما يظيع منه شي لا لا تخشع ولا تخف ولا تقل لعل بعظ الذنوب تظيع ما تسجل علي

164
01:04:18.600 --> 01:04:40.500
كل شيء محصن عليك ولهذا قال جل وعلا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا نخرج له يوم القيامة هذا العمل الذي الزمناه فيه وكان يعمله وهو في كتاب يقرأه كتاب منشور

165
01:04:40.800 --> 01:05:04.850
مفتوح ينشر امامه ويلقاه يلقاه من المقابلة والرقي وكذلك ايضا يجده منشورا ويقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا يقال يا عبد الله اقرأ كتابك بنفسك وهذا من تمام عدل الله جل وعلا

166
01:05:05.450 --> 01:05:21.700
ما يظلم العباد فيقرأ الانسان عمله من كان قارئا في الدنيا ومن لم يكن قارئا كل الناس يوم القيامة يقرأون حتى الامية الذي كان لا يقرأ في الدنيا يوم القيامة يقرأ كتابه ويرى اعماله

167
01:05:21.750 --> 01:05:42.250
ولا ينكر شيئا من ذلك في كتاب لا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فانتبه يا عبد الله لا تظن ان ذنوب السر والخفايا واذا بعدت عن الناس اذا اغلقت باب بيتك او باب غرفتك

168
01:05:42.300 --> 01:06:05.750
او خلوت بجوالك لا تظن هذا يذهب سدى كل شيء محصن عليك وستراه وستقرأه فلا تعمل الا عملا يبيض وجهك لا يخزيك بين يدي الله جل وعلا من الذنوب التي يفعلها العبد الان

169
01:06:05.900 --> 01:06:23.400
يسر بها يتمنى ما يراها احد من البشر طيب في الاخرة هو ذاك ذاك يوم الفظيحة على رؤوس الاشهاد ولا يخفى شيء في الدنيا قد يخفي وقد يعتذر وقد وقد

170
01:06:23.700 --> 01:06:50.050
لكن تبلى السرائر يوم القيامة فالله الله في اصلاح البواطن والظواهر اصلحوا بواطنكم وظواهركم فانكم تقدمون لانفسكم وان ظننتم انكم تخادعون الله فانتم تخادعون انفسكم وكل ما قدمته ستراه فاليوم اعمل الذي

171
01:06:50.650 --> 01:07:09.100
يسرك يوم تراه يوم تقرأه. لا تعمل شيئا يسوؤك لانه يوم القيامة من الناس من يعطى كتابه بيمينه وهم المؤمنون ومنهم من يعطى كتابه بشماله نعوذ بالله من وراء ظهره تلوى يده الشمال

172
01:07:09.450 --> 01:07:22.250
الى خلف ظهره ويأخذ كتابه ذليلا وفيه ما يسوؤه وهذا في الحقيقة يجعل الانسان ينتبه الى متى الغفلة يا اخوان؟ والله المستعان