﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:19.000
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد ذكرنا في الدرس الاول

2
00:00:20.350 --> 00:00:34.750
الايات الثلاث الاول وهي قوله جل وعلا الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض وهم بعد غلبهم سيغلبون وفي هذه الاية نتعرض لتفسير قوله جل وعلا في بضع سنين

3
00:00:34.950 --> 00:00:53.700
لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون

4
00:00:54.050 --> 00:01:23.750
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون مر معنا ان سبب نزول هذه الاية وانها نزلت بسبب انتصار الفرس على الروم وفرحوا كفار قريش بذلك  مخاطبة المسلمين بذلك

5
00:01:24.150 --> 00:01:47.450
فانزل الله عز وجل علام الغيوب هذه الايات التي تدل على ان الروم سيغلبونهم بعد ذلك ومر معنا ايظا الرهان الذي كان بين ابي بكر والمشركين في ذلك فالله سبحانه وتعالى

6
00:01:47.900 --> 00:02:12.250
بين انهم ان الفرس ان الفرس سيغلبون ثم قال في بضع سنين يعني هذا الامر وهذه وهذا التغلب من الروم على الفرس سيكون في بضع سنين. والبضع عند العرب هي ما بين الثلاث الى التسع

7
00:02:12.950 --> 00:02:34.250
وقد جاء بذلك حديث رواه الترمذي وابن جرير وغيرهما آآ عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر في ملاحبة في ملاحبته لكفار قريش والمناحبة هي المراهنة

8
00:02:35.000 --> 00:02:50.200
يعني في مراهنته لقريش الف لام ميم غلبت الروم قال الاحتطت يا ابا بكر فان البظع ما بين ثلاث الى تسع ثم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب والحديث ضعيف الاسناد

9
00:02:50.250 --> 00:03:06.500
لكن مر معنا ما يدل على صحة معناه في الدرس الماظي. وايظا هذا هو المعروف في لغة العرب ان البظع هو ما بين الثلاث الى التسع يبيض في بضع سنين

10
00:03:06.750 --> 00:03:32.900
ثم قال جل وعلا لله الامر من قبل ومن بعد لله الامر من قبلي غلبت الفرس للروم ومن بعد غلبة الروم للفرس وقال ابن جرير من قبل غلبتهم فارس ومن بعد غلبتهم اياها

11
00:03:33.550 --> 00:03:52.650
يقضي في خلقه ما يشاء ويحكم ما يريد ويظهر من شاء على من احب اظهاره عليه وقال ابن كثير لله الامر من قبل ومن بعد اي من قبل ذلك ومن بعده

12
00:03:53.300 --> 00:04:22.550
فبني على الظم لما قطع المضاف وهو قوله قبل عن الاظافة ونويت يعني الكلام لله الامر من قبل غلبتهم ومن بعد غلبتهم لكنه هنا قطع المضاف اليه قبل وبعد مضافة الى مضاف اليه لكن حذفه

13
00:04:22.850 --> 00:04:45.200
وبناها على الظم فهما ظرفان من قبل ومن بعد قطع عن الاضافة والاصل من قبل غلبتهم ومن بعد غلبتهم او نحو ذلك ثم قال جل وعلا ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله

14
00:04:46.000 --> 00:05:21.050
ويومئذ يعني حينما يأتي وقت نصر الروم على الفرس في ذلك اليوم يفرح المؤمنون لان الروم اهل كتاب والفرس وثنيون مشركون يعبدون النار وهذا كما قدمنا ان اهل الكتاب على ما فيهم من كفر وضلال

15
00:05:22.200 --> 00:05:47.750
فهم احسن من المشركين الوثنيين ولهذا احل الله نكاح نسائهم واحل اكل ذبائحه بخلاف الوثنيين المشركين الوجوء المجوس ومشرك العرب وغيرهم من الناس الوثنيين الذين ليسوا على دين وان كانوا لا يتمسكون بكل دينهم

16
00:05:49.100 --> 00:06:10.400
فانه لا تحل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم قال جل وعلا بنصر الله. اذا يفرح المؤمنون بنصر الله. فالنصر من الله فهو الذي نصر الروم على الفرس وهو الذي ينصر من يشاء على من يشاء

17
00:06:11.650 --> 00:06:33.650
ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم فينصر من شاء من عباده لحكم عظيمة قد تظهر لنا وقد لا تظهر لكنا مؤمنون وواثقون ومعتقدون بانه جل وعلا هو العزيز الذي قد عز

18
00:06:34.700 --> 00:07:04.650
كل شيء وهو العزيز في انتصاره وانتقامه من اعدائه وهو جل وعلا الرحيم الرحيم بعباده المؤمنين وقد اختلف العلماء في قوله ويومئذ يفرح المؤمنون هل هو يوم بعينه فقال بعض المفسرين

19
00:07:05.350 --> 00:07:30.150
هو يوم بدر وهذا جاء فيه حديث رواه الترمذي وقال الالباني عنه صحيح لغيره من حديث ابي سعيد قال لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فاعجب ذلك المؤمنين وفرحوا به

20
00:07:30.250 --> 00:07:49.250
وانزل الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وقال اخرون يعني من المفسرين بل كان نسرة الروم على فارس عام الحديبية قاله عكرمة والزهري والزهري وقتادة

21
00:07:49.350 --> 00:08:07.950
وغيرهم ووجه بعضهم هذا القول بان قيصر كان قد نذر لان اظهره الله طبعا قيصر الروم كان قد نذر لئن نظره الله بكسرى ليمشين من حمص الى ايليا وهو بيت المقدس

22
00:08:08.000 --> 00:08:26.700
شكرا لله عز وجل ففعل فلما بلغ بيت المقدس لم يخرج منها حتى وافاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثهما دحية ابن خليفة الكلبي فاعطاه دحية لعظيم بصرى دفعه عظيم بصرى الى قيصر

23
00:08:26.750 --> 00:08:43.850
فلما وصل اليه سأل من بالشام من عرب الحجاز فاحضر له ابو سفيان صخر بن حرب الاموي في في جماعة من كفار قريش كانوا في غزة فجاء بهم اليه فجلسوا بين يديه

24
00:08:43.900 --> 00:09:06.450
فقال ايكم اقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم انه نبي فقال ابو سفيان انا فقال لاصحابه واجلسهم خلفه اني سائل هذا عن هذا الرجل فان كذب فان كذب فكذبوه فقال ابو سفيان فوالله لولا ان يأثروا علي الكذب لكذبت

25
00:09:06.600 --> 00:09:27.250
فسأله هرقل عن نسبه وصفته فكان فيما سأله ان قال فهل يغدر هل يغدر قال قل قلت لا لاحظوا وهو كافر مشرك قال قلت لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها

26
00:09:27.350 --> 00:09:47.500
يعني بذلك الهدنة التي كانت قد وقعت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفار قريش يوم الحديبية على وظع الحرب بينهم عشر سنين فاستدلوا بهذا على ان نصر الروم على فارس كان عام الحديبية لان قيصر انما وفى بنذره بعد الحديبية والله اعلم

27
00:09:47.500 --> 00:10:07.250
قال ابن كثير وهذا في الحقيقة جمع جيد قال ولاصحاب القول الاول ان يجيبوا عن هذا بان بلاده كانت قد خربت وتشعثت فما تمكن من وفاء نذره حتى اصلح ما ينبغي اصلاحه وتفقد بلاده

28
00:10:07.500 --> 00:10:27.800
ثم بعد اربع سنين من نصرته وفى بنذره والله اعلم يعني يقول هو يوم الحديبية لكن اه هذه القصة التي ذكرتم هو انتصر على بدر انتصر يوم بدر لكن كانت قد تفرقت مملكته فاشتغل في جمعها وكذا وكذا

29
00:10:27.900 --> 00:10:45.850
فما وفى بنذره الا عام الحديبيه والا نصره كان يوم بدر قال ابن كثير والامر في هذا سهل قريب الا انه لما انتصرت فارس على الروم ساء ذلك المؤمنين. فلما انتصرت الروم على فارس فرح المؤمنون بذلك

30
00:10:46.100 --> 00:11:10.400
لان الروما اهل كتاب في الجملة فهم اقرب الى المؤمنين من المجوس كما قال تعالى لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون

31
00:11:10.800 --> 00:11:32.950
واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع حزن تبيظ من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين وقال تعالى ها هنا ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله

32
00:11:33.050 --> 00:11:58.500
ينصر من يشاء. وهو العزيز الرحيم ثم اورد ابن كثير خبر العلاء ابن الزبير الكلاب عن ابيه وهو الزبير بن عبدالله الكلابي قال رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيته غلبة الروم فارس

33
00:11:59.000 --> 00:12:21.650
ثم رأيته غلبة الروم فارسا ثم رأيت وغلبت المسلمين فارس والروم كل ذلك في خمس عشرة سنة يعني غلبت الفرس للروم ثم بعدها تسع سنين فغلبة الروم والفرس ثم غلبته

34
00:12:21.800 --> 00:12:46.650
غلبهم المسلمون كل هذه الغلبات الثلاث كانت في خمسة عشرة سنة و الزبير ابن عبدالله الكلابي قال عنه ابن عمرو قال عنه ابو عمر ابن عبدالبر لا اعلم للزبير لقاء

35
00:12:46.750 --> 00:13:03.500
يعني ما اعلم انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم هو وان كان في حياته الا انه ادرك الجاهلية وعاش الى الى خلافة عثمان وقال بعض اهل العلم هو من تابع الشام

36
00:13:03.950 --> 00:13:28.050
تابعي الشام يعني هو كان يعني يسمع ويعرف وكان حاضرا حيا لما غلبت الفرس على الروم ولما غلبت الروم على الفرس ولما غلب المسلمون اه الفرصة والروم كان حاضرا لكنه ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما حصل له شرف الصحبة

37
00:13:30.750 --> 00:13:47.850
ثم قال جل وعلا وعد الله لا يخلف الله وعده اي هذا الذي قال ابن كثير اي هذا الذي اخبرناك به يا محمد من ان سننصر الروم على فارس وعد من الله حق وخبر صدق لا يخلف

38
00:13:48.000 --> 00:14:10.150
ولابد من كونه ووقوعه لان الله قد جرت سنته ان ينصر اقرب الطائفتين المقتتلين المقتتلتين الى حق ويجعل لها العاقبة ولكن اكثر الناس لا يعلمون اي بحكم الله في كونه وافعاله المحكمة الجارية على وفق العدل

39
00:14:10.500 --> 00:14:29.100
ثم قال جل وعلا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا يعني اكثر هؤلاء الناس لا يعلمون لا يعلمون حيت ان الله حكيم وان افعاله على منتهى الحكمة والصواب والعدل يجهلون هذا

40
00:14:29.250 --> 00:14:51.950
لانهم ليسوا مسلمين لكن يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون قال ابن كثير اي اكثر الناس ليس لهم علم الا بالدنيا واكسابها وشؤونها وما فيها فهم حذاق اذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها

41
00:14:52.150 --> 00:15:16.300
وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الاخرة كأن احدهم مغفل لا ذهن له ولا فكرة قال الحسن البصري والله لبلغ من احدهم بدنياه انه يقلب الدرهم على ظفره على ظفره فيخبرك بوزنه

42
00:15:16.500 --> 00:15:40.400
يعني من دقتي معرفتي بالدنيا والدراهم مجرد انه يظع الدرهم على رجله على ظهر قدمه مع انه او على ظهره مع انها ليست ميزان ما يضعه في الميزان لكنه دقيق يعرف هذه الاشياء مجرد ان يضع الدرهم على ظفره يقول هذا وزنه كذا وكذا

43
00:15:40.650 --> 00:16:00.000
ها يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا قال ابن قال الحسن البصري والله لبلغ من احدهم بدنياه انه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزني وما يحسن ان يصلي والله المستعان يا اخوان اعتنوا بدينكم

44
00:16:00.100 --> 00:16:21.550
تعلموا دينكم واياكم والحرص الشديد والطمع على الدنيا فرزقك اتيك ولا بد ابذل الاسباب نعم لكن لا يؤدي بك هذا الى انك لا تعلم عن الله مراده ولا تدري ماذا يريد الله منك؟ وماذا شرع لك

45
00:16:24.700 --> 00:16:48.600
نتعلم دينك وتبصر ولا مانع ان تطلب من الدنيا ما يعينك على اخرته على دنياك واخرتك لكن لا تغفل عن الشرع تعلموا واجمع بين الحسنين والدنيا حسنى باعتبار يعني بنية اذا نواها الانسان اعانة له على طاعة الله

46
00:16:48.800 --> 00:17:08.350
ولينفق على نفسه وعلى اهله وعلى من ولاه الله عليه ثم قال جل وعلا او لم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون

47
00:17:09.600 --> 00:17:35.650
اولا يتكفل اولم يتفكروا الاستفهام هنا كما قال ابن عاشور تعجبي استفهام تعجبي من غفلتهم وعدم تفكرهم والتفكر كما قال الامير الشنقيطي هو التأمل والنظر العقلي واصله اعمال الفكر يعني

48
00:17:35.850 --> 00:18:05.300
يتأملون وينظرون في خلق الله ما خلق من هذه السماوات ويبدو السماء واحدة ما ترى فيها من تفاوت زينت بالنجوم لا تقع على الارض وايضا خلق الارض وجعل هام منبسطة

49
00:18:06.200 --> 00:18:30.550
وجعل فيها اقواتها وارساها بالجبال واوجد عليها خلقه واطعمهم وسقاهم الى غير ذلك فلو تفكروا حق التفكر في هذه الامور لدلهم على ذلك لدلهم ذلك على انه لا اله الا الله

50
00:18:31.100 --> 00:18:58.000
وهذا كثير في القرآن يأتي الله بتوحيد الربوبية الذي يقر به الكفار ويقرر به توحيد الالوهية الذي ينكره الكفار فهم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله يقول الله هو الذي خلق السماوات والارض هو الذي خلقنا

51
00:18:59.150 --> 00:19:29.000
ولكن باب التأله والعبادة لا يقرون بها اجعل الالهة اله واحدا؟ ان هذا شيء عجاب وهذا تناقض منه فالذي خلق هذه السماوات وهذه الاراضين واوجدها هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له. لانه لا لا يمكن ان يقوم بهذا احد غير الله جل وعلا

52
00:19:30.300 --> 00:19:53.900
لا يمكن فوجب افراده جل وعلا بالعبادة قال جل وعلا اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما لذلك ما بين السماوات والارض سبع سماوات طباق بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة سنة

53
00:19:55.250 --> 00:20:13.100
ومن الارض مثلهن فهو الذي خلقها كلها واوجدها وهذا تنبيه على قدرته العظيمة جل وعلا التي لا يقدرها احد فمن كان بهذه القدرة وجب ان يخص بالعبادة وحده لا شريك له

54
00:20:15.300 --> 00:20:38.150
قال ما خلق ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق قال الطبري اي الا بالعدل واقامة الحق وقال فالفراء الا للحق يعني الثواب والعقاب وقيل بالحكمة كل هذه معاني

55
00:20:38.250 --> 00:21:10.000
متلازمة فالله خلق هذه السماوات بالحق ولاجل حق ولاجل الثواب والعقاب ما خلقها باطلا جل وعلا قال الا بالحق واجل مسمى والاجل المسمى المراد به وقت ومدة مسماة عنده جل وعلا

56
00:21:10.650 --> 00:21:30.800
لا تتقدم ولا تتأخر وهو يوم القيامة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره واجل مسمى اي مؤقت بقاؤهما يعني السماوات والارض اي مؤقت بقاؤهما الى اجل تنقضي به الدنيا

57
00:21:31.100 --> 00:21:59.550
وتجيء به القيامة وتبدل الارض غير الارض والسماوات فالله سبحانه وتعالى اجل اجلا لهذه السماوات والاراضين وهو يوم القيامة يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا

58
00:22:02.300 --> 00:22:20.800
وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون كثير من الناس بلقاء الله كافرون كافرون بلقاء الله لا يؤمنون بالبعث ولا بالنشور ولا الوقوف بين يدي الله جل وعلا ولا المجازاة

59
00:22:21.400 --> 00:22:43.450
وهذا فعل الكفار هذه عقيدتهم يقولون انما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا ينكرون البعث ينكرون النشور نسأل الله العافية والسلامة وهذا دليل على ان الكفار هم اكثر الناس لانه قال وان كثيرا من الناس

60
00:22:46.450 --> 00:23:09.700
بلقاء ربهم لكافرون لكافرون بذلك وغير مؤمنين ولا مصدقين. لكن لكن المؤمنين يؤمنون بلقاء الله ويؤمنون باليوم الاخر. قال جل وعلا اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا

61
00:23:09.700 --> 00:23:38.700
وعمروها اكثر مما عمروها. وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون اولم يسيروا في الارض فالله سبحانه وتعالى ينكر عليهم هذا استفهام انكاري اولا يسيروا في الارض

62
00:23:41.050 --> 00:24:18.300
فينظر كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والسير يحتمل هنا انه يراد به يعني السير بعقولهم قال يعني يتدبرون قال الطبري ببصائرهم وقلوبهم اولم يسيروا في الارض ببصائرهم وقلوبهم وقال ابن كثير اي بافهامهم وعقولهم ونظرهم

63
00:24:18.600 --> 00:24:46.000
وسماع اخبار الماضية فانهم هذان الامامان جعلا السير هنا المراد به السير بالبصائر وبالنظر وبالقلوب بالتدبر بالتذكر وبالتفهم اين هؤلاء الذين كانوا اشد منهم قوة وليس هناك مانع ايضا ان يكون المراد بالسير

64
00:24:46.650 --> 00:25:15.150
هو المشي في الارض وقد كانوا يذهبون كان كفار قريش يذهبون الى الشام ويمرون بالقرى وبقرى قوم لوط وبغيرها ويمرون ايضا ب الحجر ديار ثمود مدائن صالح ويذهبون الى اليمن

65
00:25:17.650 --> 00:25:37.650
فلما لم يتفكر ويتدبروا ويتأملوا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم؟ الذين عمروا هذه الديار من الام السابقة وكانوا اشد منهم قوة كانوا اشد قوة من كفار قريش اصحاب الحجر

66
00:25:39.300 --> 00:26:13.700
قومي عاد قوم نوح الامم الكثيرة التي كانت اشد قوة منكم يا قريش واثاروا الارض وعمروها اكثر مما عمروها واولئك تلك الامم البائدة القوية كانوا اثاروا الارض قال ابن كثير

67
00:26:16.850 --> 00:26:38.000
اي كانت الامم الماضية والقرون السالفة اشد منكم ايها المبعوث اليهم محمد صلى الله عليه واله وسلم واكثر اموالا واولادا وما اوتيتم معشار ما اوتوا. ومكنوا في الدنيا تمكينا لم تبلغوا اليه وعمروا

68
00:26:38.000 --> 00:27:01.950
فيها اعمارا طوالا فعاملوها اكثر منكم واستغلوها اكثر من استغلالكم ومع هذا لما جاءتهم رسلهم بالبينات وفرحوا بما اوتوا اخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله ميواق ولا حالت اموالهم ولا اولادهم بينهم وبين بأس الله

69
00:27:02.150 --> 00:27:27.700
ولا دفعوا عنهم مثقال ذرة وما كان الله ليظلمهم فيما احل بهم من العذاب والنكال ولكن كانوا انفسهم يظلمون. اي وانما اوتوا من انفسهم حيث كذبوا بايات الله واستهزءوا بها وما ذاك الا بسبب ذنوبهم السالفة في تكذيبهم المتقدم ولهذا قال

70
00:27:28.100 --> 00:27:47.650
ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء ان كذبوا بايات الله اذا كانوا اشد واثاروا الارض عمروها اثاروها يعني حرثوها للزراعة او حرثوها من اجل ان يبنوا عليها فاثاروا الارض وحظروها

71
00:27:48.300 --> 00:28:14.450
وحرزوها وعمروها بالزروع بالنباتات بالبناء للمصالح وجاءتهم رسلهم بالبينات بالدلائل الواضحات التي تدل على انه لا اله الا الله وان هؤلاء الرسل مرسلون من قبل الله جل وعلا فما كان الله ليظلمهم

72
00:28:14.700 --> 00:28:38.050
ولكن كانوا انفسهم يظلمون فان الله جل وعلا دمرهم وعذبهم عذابا شديدا وما ظلمهم جل وعلا بذلك وبما اخذهم به من العذاب لكن هم كانوا انفسهم يظلمون بالكفر بايات الله وعدم الايمان

73
00:28:38.350 --> 00:29:00.750
بالبينات والرسل وعدم وقبل ذلك عدم الايمان بالله جل وعلا فاخذهم جزاء وفاقا لاعمالهم جل وعلا وقد امهلهم مدة واقام عليهم الحجة وارسل اليهم الرسل وانزل عليهم الكتب ولكنهم ابوا الا طريق الكفر

74
00:29:00.850 --> 00:29:30.200
فاحل به فاحل بهم عقابه عدلا منه جل وعلا ثم قال جل وعلا ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء ان كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزئون اولا السوء مؤنث السوء

75
00:29:35.100 --> 00:30:15.250
والمعنى كانت عاقبتهم عاقبة سيئة السوء اي كانت العاقبة السوء اي السيئة واختلف القراء في قراءة عاقبة فنصبها الكوفيون وابن عامر قرأوها وكان ثم كان عاقبة وقرأ الباقون بالظم ثم كان عاقبة

76
00:30:15.300 --> 00:30:37.550
الذين اساءوا السوء كان عاقبتهم العاقبة السوء والعاقبة السيئة لان الله اخذهم اخذ عزيز مقتدر وعذبهم طيب ما الفرق بين القراءتين الفرق بين القراءتين ان القراءة الاولى ثم كان عاقبة

77
00:30:37.950 --> 00:31:02.850
جعلوها خبر كان نصبوها على انها خبر كان لان كان تدخل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ وتنصب الخبر فقالوا هنا خبر مقدم و المبتدأ واسم كان هو السوء تقدير الكلام هكذا

78
00:31:03.700 --> 00:31:38.300
ثم كان عاقبة السوء ثم كان ثم كان كانت السوء عاقبة الذين اساؤوا. هذا تقدير الكلام. ثم كان عاقبة ثم كانت السوء او الحالة السوءاء عاقبة اولئك المكذبين الذين اساؤوا

79
00:31:38.900 --> 00:32:01.350
وعلى قراءة الظم تكن عاقبة اسمك انا. والسوء خبرها لان كان ترفع اسمها وتنصب خبرها فيكون تقدير الكلام ثم كان عاقبة اسم كان عاقبته اسم كان ما خبرها السوء ولكن ما تظهر عليها

80
00:32:01.800 --> 00:32:20.400
اه علامة في النصب لان اخرها الف ويتعذر خروج الحركة عليه كما هو مقرر عند ان نحات قال جل وعلا ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء يعني بعد ان ذكر الامم السابقة الذين جاءتهم رسلهم بالبينات

81
00:32:20.800 --> 00:32:49.550
وكانوا قد عملوا الارض اكثر مما عمرتها قريش  اثاروها وكانوا اشد منهم قوة كانت عاقبتهم بهذا السؤال الذي فعلوه العاقبة السوء اي سيئة هذه عاقبة امرهم وهي حلول عذاب الله ونقمته بهم واهلاكهم وتدميرهم

82
00:32:52.300 --> 00:33:12.150
ان كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزئون لان لانهم كذبوا لاجل ان كذبوا بايات الله جائتهم البينات فكذبوا بها ولم يؤمنوا بها وكانوا بها يستهزئون. كانوا يستهزئون بهذه الايات وهذه العلامات

83
00:33:12.500 --> 00:33:34.200
محل سخرية يعني ليس فقط كذبوها بل جمعوا بين سيئتين بين التكذيب والاستهزاء وفي هذا تحذير ووعيد وتخويف لقريش فاحذروا ان يصيبكم ما اصابهم فان فعلتم مثل فعلتهم وانتم الان على فعلتهم

84
00:33:34.800 --> 00:33:50.450
وبقيتم على ذلك فسيحل بكم ما حل بهم ولكن توبوا الى الله وارجعوا اليه وامنوا برسوله واتبعوا النور الذي جاء به هذا من اقامة الله جل وعلا الحجة على خلقه

85
00:33:50.650 --> 00:34:14.550
سبحانه وتعالى قال ابن كثير قوله ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء ان كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزؤون قال كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. ونذروه في طغيانهم يعمهون

86
00:34:15.200 --> 00:34:34.400
وقوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقوله فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وعلى هذا تكون السوء منصوبة مفعولا لاساءوا وقيل بالمعنى في ذلك ثم كان

87
00:34:34.450 --> 00:34:53.750
عاقبة الذين اساءوا السوء اي كانت السوء عاقبتهم لانهم كذبوا بايات الله وكانوا بها يستهزئون فعلى هذا تكون السوء السوء منصوبة خبر كان هذا توجيه ابن جرير ونقله عن ابن عباس

88
00:34:53.750 --> 00:35:10.700
قتادة ورواه ابن ابي حاتم اه عنهما وعن الضحاك ابن المزاحم وهو الظاهر والله اعلم وقد قدمنا القراءة فيها وتوجيه المعنى بناء على القراءتين ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك

89
00:35:10.700 --> 00:35:13.150
على عبده ورسوله نبينا محمد