﻿1
00:00:18.700 --> 00:00:33.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:33.850 --> 00:00:58.750
لا يزال آآ الحديث مع سورة النعم حيث يعدد الله جل وعلا شيئا من نعمه التي انعم بها على خلقه ومنها ما انتهينا اليه هو قوله جل وعلا هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون

3
00:00:58.750 --> 00:01:18.750
وقد مر معنا تفسير هذه الاية اكثر من مرة وهو ان الله جل وعلا انزل من السماء اي من السحاب. وسماه سماء لانه في جهة العلو ما ان لكم لكم منه شراب فهذا الماء نشرب منه

4
00:01:18.750 --> 00:01:43.300
ونروي عطشنا وايظا ينبت لنا ومنه ما يكون نباتا او ينبت به شجرا فيه تسيمون اي ترعون انعامكم تسيمون يعني ترعون دوابكم فيه ومنه السائمة تسوم اكثر الحول يعني ترعى

5
00:01:43.300 --> 00:02:09.950
على قدميها ولا تعلف. ثم قال جل وعلا ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب. ينبت لنا جل بهذا الماء الزرع  بشتى انواعه وكذلك ينبت لنا به الزيتون وينبت بهن النخيل وينبت به الأعناب

6
00:02:10.100 --> 00:02:34.350
بل ومن كل الثمرات. ان في ذلك لاية علامة ودلالة واضحة على قدرة الله جل وعلا وعن وعلى انه المستحق ان يعبد. لكن انما يعي هذه الايات ويعقلها ويتدبر فيها

7
00:02:34.500 --> 00:02:53.900
هم القوم الذين يتفكرون والتفكر هو اعمال الفكر واعمال العقل وهو التدبر حينما يتأمل الانسان في هذه الاشياء يعلم ان من فعل بنا ذلك انه هو الذي يجب ان يستحق وانه هو الذي يجب ان يعبد وهو الذي

8
00:02:53.900 --> 00:03:18.300
يستحق ان يشكر على هذه النعم ثم قال جل وعلا وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر. مرت معنا ايضا هذه الايات وقلنا ان معنى سخرها يعني  سيرها وهيأها وذللها لعباده

9
00:03:18.550 --> 00:03:46.000
في مصلحتهم فسخر الليل والنهار بما فيهما من المنافع لعباده وسخر الشمس والقمر ايضا بما فيهما من المنافع يأتي هذا ويذهب هذا وايضا النجوم كذلك سخر النجوم وان كان النجوم على قراءة

10
00:03:46.200 --> 00:04:09.750
اه الجمهور او على قراءة ابن عامر وغيره مرفوعة لان عندنا اكثر من قراءة. القراءة الاولى سخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر هذه الاربعة كلها منصوبة والنجوم مسخرات على انه كلام مستأنف

11
00:04:09.800 --> 00:04:44.300
وقرأ حفص بنصب الاسمين الاولين والشمس والقمر؟ نعم هذه هي قراءة حصى التي ذكرنا وقرأ ابن عامر برفع الاسماء الاربعة قال هو الذي قال سخر لكم الليل والنهار والشمس قال سخر لكم الليل

12
00:04:45.150 --> 00:05:14.450
هذه قراءة حفص  لا قراءة ابن عامر جعل الشمس مبتدأ سخر لكم الليل والنهار ثم قال والشمس امروا والنجوم مسخرة بالرفع. وهناك من قرأ القراءة السابقة كلها بالنصف الا والنجوم بالرفع

13
00:05:14.750 --> 00:05:37.350
لهم من نصب الاسمين الاولين على كل حال لها اكثر من قراءة. والحاصل ان الله جل وعلا سخر لنا هذه النعم وهذه ايات وكذلك النجوم مسخرات ايوه بمعنى سخر النجوم لكن النجوم مبتدأ ومسخرات خبرها وهذه النجوم هي

14
00:05:37.350 --> 00:06:01.800
كواكب سخرها مصالح للعباد علامات وبالنجم هم يهتدون زينة للسماء هجوما للشياطين من المنافع التي سخرها الله لها وجعلها فيها ثم قال جل وعلا مسخرات بامره جل وعلا وفق امره وتدبيره

15
00:06:01.950 --> 00:06:21.950
لا تحيد عنه قيد انملة. وهذا يدل على عظمته جل وعلا وعلى انه هو المستحق ان يعبد. قال ان في ذلك لايات لقوم يعقلون في ذلك ايات عبر لكن لقوم يعقلون عن الله مراده. ويعملون عقولهم بالتفهم والتدبر والتبصر

16
00:06:21.950 --> 00:06:53.400
في هذه الايات قال وما ذرأ لكم في الارض مختلفا الوانه كذلك سخر لنا ما ذرع اي ما خلق سخر لنا ما خلق في الارض وخلقه مختلفا مختلفة الوانه هذا ايضا مسخر لنا ومذلل لنا ومهيأ لنا. فهي من نعم الله علينا ولهذا صدقة قتادة لما قال هذه سورة النعم

17
00:06:54.650 --> 00:07:15.850
وما زرع لكم من الانعام قال بعض المفسرين قال قتادة اذا رأى يقول وما خلق لكم مختلفا مختلف الوانه من من الدواب ومن الشجر والثمار نعم من الله متظاهرة  اشكروها لله

18
00:07:15.900 --> 00:07:37.450
فكل ما ذرأه خلقه في الارض نعم من الله علينا. قال جل وعلا ان في ذلك وايظا مختلفة الوان هذه المخلوقات وانواعها قال جل وعلا ان في ذلك لاية لقوم يذكرون. يذكرون ان يتذكرون ويتعظون

19
00:07:37.750 --> 00:08:06.450
وكل هذه حق يعقلون يتفكرون يتذكرون لان هذه امور متلازمة التفكر والتدبر والاتعاظ بعد ذلك. فاحيانا يعبر بالنتيجة واحيانا يعبر بمسبباتها او ما يؤدي اليها. ثم قال جل وعلا وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا. سخر لنا البحر وهيأه وذلله لنا

20
00:08:06.950 --> 00:08:41.400
نستخرج منه لحما طائره السمك وانواع الاسماك والحوت وجعله لحما طريا  قال الشوكاني وغيره وصفه بالطراوة للاشعال بلطافته  قال وفيه الاشارة الى المسارعة باكله لكونه مما يفسد بسرعة لانه قال طريا

21
00:08:41.550 --> 00:09:03.250
وعلى كل حال الطي المراد به الطراوة ظد اليبوسة قال هذا شيء يابس وهذا شيء طري و يمتن الله علينا انه جعله لحما طريا من هذا البحر الخضم هذا من تسخير الله لنا ومن اياته العظيمة ومن نعمه علينا

22
00:09:03.250 --> 00:09:27.750
التي تستحق منا ان نشكره عليها واعظم ما يشكر به الله التوحيد وافراده بالعبادة جل وعلا وعدم الشرك  به ثم قال جل وعلا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها تستخرجون من البحر حلية

23
00:09:28.650 --> 00:09:52.150
مثل اللؤلؤ والمرجان حلية يتحلى بها النساء وقد تكون يتحلى بها الرجال في غير لبسها فيما اذن لهم فيه وترى الفلك مواخر فيه. الفلك هي السفن وتراها مواخر والمخرو هو الشق

24
00:09:52.700 --> 00:10:27.300
بواخر يعني تشق البحر وتعبره وقال بعض المفسرين مواخر اي مواقر موقرة محملة بالامتعة الكثيرة وهذا قاله الحسن وكل مواخر يعني مقبلة ومدبرة والصواب ان المواخر المخر هو الشق فيقال السفينة تمخر الماء يعني تشقه ذاهبة وراجعة وكذلك موقرة ومحملة بانواع الامتعة

25
00:10:27.300 --> 00:10:47.900
وما يحتاج اليه الناس وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله اين سخره لكم لاجل ان تبتغوا من فضله؟ قالوا والمراد به التجارة تركب البحر لاجل التجارة ولاجل طلب الرزق

26
00:10:49.350 --> 00:11:08.050
هذا كله من تسخير الله عز وجل البحر وما اودع فيه من المنافع. قال لعلكم ولعلكم تشكرون. لعلكم تشكرون الله. لما تتدبرون ينظرون الى هذه النعم فهل ذلك يحملكم على شكر الله جل وعلا

27
00:11:08.350 --> 00:11:24.750
لان هذا هو الواجب من انعم عليك بهذه النعم الواجب ان تشكره عليها دون من سواه ثم قال والقى في الارض رواسي ان تميد بكم الرواسي هي الجبال سماها رواسي لانها ترسي الارض وتثبتها

28
00:11:25.200 --> 00:11:50.250
رواسي ان تميد بكم اي جبالا ثوابت لكي لا تميد الارض بكم لكي لا تميد بكم والميد قالوا هو الحركة والاضطراب كي لا تتحرك الارض وتضطرب بكم فتهلكون ولهذا اذا جاء زلزال

29
00:11:50.800 --> 00:12:11.200
جزء من من الدقيقة ثواني فتضطرب الارض كم يحصل فيها من الفساد؟ الشيء العظيم فمن رحمة الله انه ثبت الارظ وجعل لها رواسي الا تميد ولا تتحرك ولا تضطرب بسكانها

30
00:12:11.650 --> 00:12:37.100
وانهارا وسبولا وجعل ايضا في الارض انهارا تنتفعون بها جعل في الارض انهارا تشربون من مائها وتسقون وتزرعون وكذلك جعل فيها سبلا طرقا تسلكونها ومعالم تدل عليها لعلكم تهتدون بها

31
00:12:38.250 --> 00:12:54.950
يعني السبل ولو شاء لجعل الارض كلها شكلا واحدا ما احد يستطيع يدري اين يذهب لكن جعل لها سبل وطرقات واضحة يعبرها الناس ويمشون معها وقديما كان هذا معروف الى الان الان الان الان الان الطرقات الاسفلتات هذه

32
00:12:54.950 --> 00:13:19.350
السبل لان قديما كان الناس كلهم يسلكون طريقا واحدا تجد اهل اه تجد الناس في الحج طريقهم معروف طريق واحد يسلكونه جميعا فتجد انه ميسر عن غيره من الطرق فالله هو الذي جعل لنا هذه السبل وهذه الطرق حتى نسلكها ونهتدي وجعل فيها ايضا علامات

33
00:13:19.400 --> 00:13:41.900
من جبال ونحوها نعرف بها الطريق ونهتدي الطريق. ويجوز ان يكون لعلكم تهتدون. لعل تعداد هذه النعم اذا تأملتم فيها يهديكم الى ربكم ويهديكم الى الايمان به وشكره وعدم الكفر به. وعلامات وبالنجم هم يهتدون

34
00:13:42.350 --> 00:14:13.500
اي جعل علامات يهتدى بها  وابن عباس يقول هي معالم الطريق جعل لكم سبلا وجعل لكم علامات. قال هي علامات معالم الطريق من نهار اي جعل للطريق علامات يقول لتهتدوا بها

35
00:14:14.100 --> 00:14:30.100
نعم ولهذا بعض الاراضي التي تشبه بعضها بعضا كثيرا ما يضيع الانسان يضيع عن بيته لكن ما من الارظ تسير فيه الا وفيها علامات. اذا تأملت تقول لا انا مررت بجوار هذا الجبل. انا مررت بجوار هذا هذا الشجر. فانا

36
00:14:30.100 --> 00:14:54.350
مررت بهذا الوادي علامات يعرف الناس بها سيرهم واتجاههم ويهتدون بها فهو جل وعلا الذي جعل لنا هذه العلامات فظلا منه ومنة. قال جل وعلا وبالنجم هم يهتدون يهتدون بالنجم اذا ساروا بالليل يهتدون به الطريق ويعرفون انهم يسيرون شمالا او جنوبا او الى جهة

37
00:14:54.350 --> 00:15:14.650
اباءه الى الجهة التي يريدون فيؤتى من خلال معرفة النجوم وعلم النجوم علم كبير وكثير من الناس وخاصة الذين يعني يسكنون بالبادية بل حتى غير الذين يسكنوا في البادية قبل هذه النعم الان كانوا يعرفون النجوم ويعرف انه يسير شمالا او جنوبا او كذا

38
00:15:14.950 --> 00:15:43.800
يهتدون بها كما قال آآ قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث  علامات يفتدى بها وزينة للسماء ورجوم للشياطين فمن ابتغى فمن ادعى بها غير ذلك فقد اساء وظلم اذا علامات يهتدى بها. قال ثم قال بعد ان ذكر هذه النعم وخلقها وتسهيلها قال افمن يخلق كمن لا يخلق

39
00:15:45.000 --> 00:16:05.800
والجواب لا لا يستوي الخالق القدير الذي يخلق ويفعل ما يشاء مع العاجز الظعيف الذي لا يخلق ولا يصنع شيئا فالواجب ان يعبد الذي يخلق ولا يصلح شيء من العبادة لمن لا يخلق للعاجز. ثم قال افلا تذكرون؟ هذا استفهام انكاري. تذكر

40
00:16:05.800 --> 00:16:23.500
اعتبروا اتعظوا الفرق واضح بين جلي. كيف تسوون الخالق بالمخلوق؟ كيف تسوونه بالذي يخلق بالعادة الذي لا يخلو واولو الاصنام والالهة والاوثان. ثم قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

41
00:16:24.350 --> 00:16:42.000
لو جئت تعد النعم لا يمكن ان تحصيها لكثرتها ان الله لغفور رحيم. ان الله لغفور يغفر الذنوب فتوبوا اليه يغفر لكم ذنوبكم وهو رحيم بكم ويفرح بتوبتكم ويقبلها منكم

42
00:16:42.300 --> 00:17:04.650
وذكرنا ليلة البارحة ان مقولة بعض الناس نعم الله لا تؤد ولا تحصى غير صحيح لكن يقال نعم الله تعد ولا تحصى تعد ولا تحصى لانك تستطيع ان تعد نعمة البصر نعمة اليد نعمة الكلام نعمة العقل

43
00:17:05.100 --> 00:17:25.700
نعمة الايمان لكن لا يمكن ان تحصي جميع النعم التي انعم الله بها عليك لكثرتها سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا والله يعلم ما تسرون وما تعلنون. يعلمه لا يخفى عليه شيء. ما تسرونه وتبطنونه وتجعلونه

44
00:17:25.700 --> 00:17:47.050
وسرا حتى لو كان حديث نفس فلقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ويعلم ايضا ما تعلنون وتظهرون من باب اولى ثم قال والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيء وهم يخلقون. كل من يدعى من دون الله من الاوثان والالهة والاصنام والاولياء وغير ذلك

45
00:17:47.050 --> 00:18:16.500
هم مخلوقون لا يستطيعون الخلق ولا يقدرون عليه ولا ذبابة ولا شيئا يسيرا بل هم مخلوقون خلقهم الله واوجدهم. فكيف يجعلون شركاء لله وتصرف لهم العبادة ثم قال عنهم عن هذه الانداد والاوثان التي تدعى من دون الله اموات غير احياء وما يشعرون ايانا يبعثون. فهذه

46
00:18:16.500 --> 00:18:43.350
اصنام وهذه الاوثان اموات لا حياة فيها وما يشعرون ايانا يبعثون قال بعض المفسرين هذا دليل على ان الاصنام والاوثان تبعث ايضا تبعث يوم القيامة. وما وما يسعون ما تشعر هذه الاوثان وهذه الاصنام متى تبعث

47
00:18:43.950 --> 00:19:03.050
ما تدري قالوا والدليل على هذا ان الله جل وعلا قال انكم وما تعبدون حصد جهنم. من دون الله حصب جهنم. والله نص على انه ما تعبدونه انتم واياه في

48
00:19:03.050 --> 00:19:26.400
جهنم يوم القيامة اذا تبعث وتعاد واذ قال بعض المفسرين انها انه ما من صنم الا وفيه جني كان ابي هريرة وغيره مع كل صنم جنية. فيوم القيامة تبعث هذه الاصنام وتقرن بالشياطين الذين التي كانت فيها. فيطرحون في نار جهنم

49
00:19:26.900 --> 00:19:55.900
والحاصل انه كيف تجعل هذه الهة مع الله؟ وكيف تدعى مع الله وهي لا تخلق ولا ذرة بل هي مخلوقة وهي ميتة غير حية سبحان الله كيف وتجعل الهة ولا تشعر ولا تدري متى تبعث. ويحتمل ان قوله جل وعلا وما يشعرون ان يبعثون انه انتقل في الكلام الى

50
00:19:55.900 --> 00:20:17.600
الاصنام فقال وما يشعرون ايانا يبعثون قال ولهذا قال الطبري وقيل يعني ذكر القول الاول ان الاصنام تبعث ثم قال وقيل انما عنا بذلك الكفار فانهم لا يدرون متى يبعثون

51
00:20:17.750 --> 00:20:36.050
ثم قال جل وعلا الهكم اله واحد. الهكم مستحق للعبادة اله واحد. قل هو الله احد هو الله لا اله الا هو وحده لا شريك له هو المستحق ان يعبد

52
00:20:37.400 --> 00:21:08.450
فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة منكرة لذلك. ويقول اجعل الالهة اله واحد ويجعلون معه الهة اخرى وهم مستكبرون مع انكارهم لوحدانيته وافراده بالعبادة اضافوا الى ذلك الكبر والتعاظم والترفع ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه. لان كل كافر متكبر

53
00:21:08.550 --> 00:21:27.300
مستكبر ما خضع وذل لله وتواضع بل تكبر وتجبر قال جل وعلا لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. لا جرم بمعنى حقا او صدقا لا جرم اي نقول

54
00:21:27.300 --> 00:21:48.550
قل حقا ان الله يعلم ما يسرنا وما يعلنون. او نقول صدقا ان الله جل وعلا يعلم ما يسرون وما يعلنون ما يظهرونه وما يخفونه. انه لا يحب المستكبرين لا يحب المستكبرين الذين يترفعون عن قبول الحق

55
00:21:48.650 --> 00:22:14.050
يردون الحق ويتكبرون على الخلق لان الكبر والاستكبار كلاهما مذموم لكن الاستكبار طلب الكبر واما الكبر فهو الاتصال بالكبر ويكون حقا في حق الله جل وعلا لانه هو المستحق له

56
00:22:14.850 --> 00:22:34.850
واما غيره فلا يجوز ان يتكبر بل المتكبرون يحشرون يوم القيامة على امثال الذر غطائهم الناس باقدامهم جزاءوا وفاقا. لما تكبروا على الناس في الدنيا اذلهم الله في الاخرة امثال الذر يطأهم الناس باقدامهم

57
00:22:35.600 --> 00:22:57.600
والكبر خلق ذميم وكبيرة من كبائر الذنوب فالله هو المتكبر وهو المستحق للكبر لانه الكامل من كل وجه جل وعلا قال جل وعلا واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم؟ قالوا اساطير الاولين. اذا قيل لكفار قريش لهؤلاء الكفرة ماذا انزل

58
00:22:57.600 --> 00:23:19.800
ربكم على نبيه صلى الله عليه وسلم فقالوا اساطير الاولين واساطير جمع اسطورة والمراد اخبار وقصص اخبار الاولين وقصصهم واحاديثهم فهذه هي اخبار الاولين اكتتبها او اخذها عن غيره تكذيبا منه للقرآن

59
00:23:19.850 --> 00:23:41.600
قال جل وعلا ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ليحملوا بهذا القول وبرد القرآن وبوصفه بانه اساطير وعدم الايمان بهذا القول يفعلونه ليحملوا اوزارهم كاملة اي ذنوبهم واثامهم لا ينقص منها شيء

60
00:23:41.650 --> 00:24:08.150
لكن لو تابوا الى الله ورجعوا وقالوا القرآن كلام الله وعملوا بما فيه اسقط الله عنهم ذنوبهم واوزارهم فلا يحملونها. ويريدون الاخرة وقد تاب الله عليهم منها قال ومن ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم. ايضا ويحملون اوزار الذين يظلونهم بغير علم

61
00:24:08.150 --> 00:24:37.500
المحتمل انه راجع على المضلين. ويحتمل انه راجع راجع على المضلين وكلاهما حق. فهؤلاء يظلون الناس بغير علم ما عندهم علم فيما يقولون كله من افتراء الشيطان وافترائهم وعقولهم. ما عندهم علم من الشرع ان الله امر بعبادة هذه. او قال ان القرآن اساطير الاولين

62
00:24:38.500 --> 00:24:59.650
وكذلك اتباعهم لا علم عندهم لان غالب الاتباع يثقون برؤوسهم ويتبعونهم على ما قالوا قال جل وعلا الا ساء ما يزرون قال الطبري الا ساء الاثم الذي يأثمون والثقل الذي يتحملون

63
00:25:00.550 --> 00:25:27.900
وقال القرطبي اي بئس الوزر الذي يحملونه لان ساء من افعال الذنب قبحا  الاثم الذي والوزر الذي يزيرونه لان الاوزار هي الذنوب يا اخوان. الاوزار هي الذنوب ثم قال جل وعلا قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد

64
00:25:28.200 --> 00:25:49.050
هذا من من القصص عن الامم الماضية ليتعظ كفار قريش وغيرهم ونتعظ نحن ويتعظ كل كافر بسنن الله في خلقه. فقال هذا المكر الذي يحصل من كفار قريش او يحصل من الكفار في كل وقت واوان. قد مكر الذين من قبلهم

65
00:25:49.050 --> 00:26:06.950
من الامم السابقة قوم نوح قوم هود وقوم صالح قوم شعيب وغيرهم. قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون

66
00:26:07.800 --> 00:26:26.700
قال الطبعي اورد قولين فقال القول الاول قد مكر الذين من قبلهم وكفروا ومكروا بالرسل واعرضوا عن الحق فاتى الله بنيانهم من القواعد قالوا القواعد جمع قاعدة وهي بس فاتى الله بنيانهم من القواعد

67
00:26:26.850 --> 00:26:54.250
اي هجم عليهم بيوتهم اتاها فهدمت من الاسفل. فخر عليهم سقف بيوتهم ولعل من هذا قوم لوط جعل عاليها سبيلها فقال الاصل ان اللفظ على ظاهره اتى بنيانهم من القواعد يعني من اصول البيت من اساس البيت. بيوتهم

68
00:26:54.350 --> 00:27:17.250
اما بمطر اما بشيء عذبهم الله فيه. فلما سقط الاساس خرت عليهم سقف بيوتهم. قال بالاصل ابقاء اللفظ على ظاهره وقال كثير من المفسرين فاتى الله بنيانهم من القائد المراد اتى الله عملهم بنيانهم اي عملهم فالذي كانوا يعملونه

69
00:27:17.600 --> 00:27:37.850
فابطله من اصله لماذا؟ لانه شرك وكفر لانهم مشركون. وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. لان اشركت ليحبطن عملك فخر عليهم السقف يعني فبطلت اعمالهم كلها وتلاشت

70
00:27:38.450 --> 00:28:13.500
فلم يبقى لهم عمل ينفعهم بل احبط الله عملهم فهما قولان مشهوران والطبري له عبارة يقول يقول واولى القولين لما ذكر القولين السابقين الذي ذكرت بتأويل الاية واولى القولين بتأويل اية قول من قال معنى ذلك تساقطت اليهم سقوف بيوتهم

71
00:28:14.000 --> 00:28:41.350
اذ اتى اصولها وقواعدها امر الله فاتفكت بهم سقطت فاتفكت بهم منازلهم لان ذلك هو المعروف. من قواعد البنيان  وخر السقف اذا قال خر يعني اتى القواعد من البنيان معناته الاساس

72
00:28:41.600 --> 00:29:01.600
وهو ذا المعروف من السقف انه السقف المعروف سقف البيوت. قال لان هذا لان ذلك هو المعروف من قواعد البنيان وخر السقف وتوجيه معاني ثم هو هذي فائدة يا اخوان. قال وتوجيه معاني كلام الله في الاشهر الاعرف منها اولى من توجيهه الى غير ذلك

73
00:29:01.600 --> 00:29:26.950
كما وجد اليه سبيل هذي قاعدة من قواعد التفسير. دائما يكررها ابن جرير الطبري يقول صرف الكلام الى الاشهر من معانيه اولى من صرفه الى غيره الا بدليل في تيجي انسان يريد يتكلم عن كلمة لها معنى مشهور هو الاشهر ولها معنى اخر

74
00:29:27.400 --> 00:29:44.650
يقول ما تصرفها عن الاشهر الى غيره الا اذا عندك دليل على ذلك يقول ما عندنا دليل هون والله قال والمؤتفكات والمؤتفكة اهوى في الائتباك هو اسقاط البيوت على اهلها

75
00:29:45.150 --> 00:30:06.500
تسقط بهم يخر يأتي سطوها من اسفل ما يسقط الاساس فيسقط السقف والله على كل شيء قدير قال جل وعلا وقد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون

76
00:30:07.000 --> 00:30:28.000
اتاهم ونزل بهم العذاب من حيث لا يشعرون. والشعور يا اخوان هو عدم الاحساس بحيث انه ما يحس ان هذا عذاب لانهم بقوا على هذه الاعمال فما كانوا يحسون بان اعمالهم هذه هي التي تكون سبب العذاب

77
00:30:28.550 --> 00:30:59.350
والا لو حسوا لاورثهم خوفا واطلاعا لكن يتبلد احساسه فيظنون ما ما هم عليه صوابا ونجاة فلا يتزحزحون فيكون سببا في هلاكهم قال جل وعلا ثم يوم القيامة يخزيهم يوم القيامة اذا قامت الساعة يخزي الله هؤلاء الكفار ويذلهم ويقول واين شركاء الذين كنتم

78
00:30:59.350 --> 00:31:23.350
فيهم اين شركائي حسب زعمكم الالهة والاصنام والاوثان التي تقول انها الهة وتجعلون هذه شركاء تشاقون لديهم يعني تفعلون فعل المشاق لله وهو انهم يجعلونها الهة مثل الله قال الطبري

79
00:31:23.450 --> 00:31:49.000
اصله من شققت فلانا فهو يشاقني. وذلك اذا فعل كل واحد منهما بصاحبه ما اشق عليه  يعني هؤلاء فعلوا فعل من يشق الله لكن هل شاقوا الله هيشق على الله؟ لا مثل الكيد

80
00:31:50.050 --> 00:32:08.800
مخادع يخادعون الله والذين امنوا. فهم فعلوا فعل المخادعة. لكن هل حصلت وما يسمعون الا انفسهم فهم ينشأون ويفعلون فعل المشاق لله بحيث انهم يجعلونها الهة معبودة مع الله فانه ينازعون الله في ذلك

81
00:32:09.500 --> 00:32:33.200
قال جل وعلا  قال الذين اوتوا العلم ان فيزي اليوم او السوء على الكافرين من هم الذين اوتوا العلم؟ قيل هم المؤمنون وقيل هم الملائكة وقيل هم الانبياء وقيل هم العلماء الربانيون

82
00:32:33.400 --> 00:32:59.600
ولم اجد دليلا يدل على تخصيص واحد منها دون غيره الذي يظهر ان الذين اوتوا العلم المؤمنون الملائكة يقولون هذا والانبياء يقولون هذا والمؤمنون يقولون هذا والعلما يقولون هذا لان عندهم علم من الله فيما جاءت به الرسل

83
00:32:59.600 --> 00:33:18.900
ان الخزي والعذاب والنكال على الكافرين في الاخرة. وان النجاة من المؤمنين لان فعلهم هذا جعلهم شركاء مع الله يشاقون في ذلك. وهي عبادتهم للاوثان والاصنام هذا كفر بالله جل وعلا

84
00:33:19.050 --> 00:33:46.150
ولهذا يلحقهم الذل يوم القيامة والسوء قال والسوء هو العذاب سمي سوءا لسوءه لشدته فلهم الذل والخزي ولهم سوء العذاب كلها على الكافرين جزاء وفاقا على اعمالهم التي عملوها. ثم قال جل وعلا

85
00:33:46.150 --> 00:34:06.450
الذين تتوفاهم الملائكة يعني هؤلاء الذين اتخذوا مع الله الهة اخرى ويدعون مع الله غيره ويشاقون الله في عبادة الاصنام الى غير ذلك من اوصافهم التي مرت هم الذين تتوفاهم الملائكة غانمي انفسهم

86
00:34:06.750 --> 00:34:30.950
ظلموا انفسهم حيث وضعوها موضع الكفر بدل الايمان وضعوها موضع الكفر بدل الايمان وهذا اعظم الظلم وهو الكفر. ان الشرك لظلم عظيم. وقد ظلموا انفسهم لكن يوم القيامة  او حينما تتوفاهم الملائكة ويأتون اليهم فالقوا السلم

87
00:34:31.600 --> 00:34:55.750
معنى فالقوا السلام قال الطبري فاستسلموا لامره وانقادوا له حين عاينوا الموت نزل بهم. هؤلاء المشاقين لله الكفار اذا نزل بهم رائد الموت اسلموا اي استسلموا وانقادوا لله والا بل

88
00:34:56.100 --> 00:35:20.150
انقادوا للملائكة لا يستطيعون ان يمانعوا وقال ابن كثير اي اظهروا السمع والطاعة والانقياد قائلين ما كنا نعمل من سوء ما كنا نعمل من سوء. هذا جحود منهم. قال ابن كثير وهو كقوله

89
00:35:21.550 --> 00:35:44.200
كما يقولون يوم المعاد والله ربنا ما كنا مشركين واليوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم  يعني قولهم ما كنا نعمل من سوء هذا جحود منهم يكذبون ويجحدون يظنون ان ذلك ينفعهم عند الله ما كنا نعمل من سوء ابدا

90
00:35:44.200 --> 00:36:08.700
يعني مؤمنون قال جل وعلا بلى بلى كنتم تعملون السوء. واعظم السوء الشرك وعبادة الاصنام. وجعله شريكا مع الله ولهذا قال قال ان الله عليم بما كنتم تعملون. بلى كنتم تعملون السوء. والله جل وعلا عليم قد احاط علمه

91
00:36:08.700 --> 00:36:29.550
بكم ويعرف ما تعملون من الاعمال ولا يخفى عليه شيء من ذلك ولهذا جاء في الاية الاخرى ان الله يختم على افواههم وتتكلم الجوارح بما كانوا يعملون. تجحد الالسن لكن تخرس

92
00:36:30.050 --> 00:37:02.950
اتنطق الجوارح بالتي بما كانوا يعملون قال جل وعلا فادخلوا ابواب جهنم هل ها هنا والله اعلم انها للترتيب. التعقيب فعندما يحاسبهم ويعتذرون بهذه الاعذار ويخرسهم يدخلهم النار يعني بعد الجزاء قال فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلا بأس مثوى المتكبرين. فادخلوا ابواب جهنم ولها سبعة

93
00:37:02.950 --> 00:37:23.700
واب لكل باب منهم جزء مقسوم. والحال انكم خالدين في النار خلودا ابديا. لا يقضى عليكم فتموتوا ها انتم منها بمخرجين فلا بأس مثوى المتكبرين. قبح مثواهم الذي يثون فيه

94
00:37:24.250 --> 00:37:42.450
ومآلهم الذي يسيرون اليه وهو النار وبئس المصير ولكن كل ذلك وذكر وصفا هو الذي اوردهم الى هذه المالك وهو التكبر المتكبرين الذي تكبروا عن عبادة الله جل وعلا واستكبروا

95
00:37:43.050 --> 00:37:58.500
وقالوا لا نترك الهتنا فعبدوا غير الله معه. ثم قال جل وعلا وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم؟ قالوا خيرا للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين

96
00:37:58.950 --> 00:38:19.300
انظروا وجه المقارنة بين الفريقين قال ابن كثير هذا خبر عن السعداء. بخلاف ما اخبر به عن الاشقياء فان اولئك قيل لهم ماذا انزل ربكم فقالوا معرضين عن الجواب لم ينزل شيئا انما هذا اساطير الاولين

97
00:38:19.750 --> 00:38:42.800
وهؤلاء لما قيل لهم ماذا انزل ربهم؟ قالوا خيرا اي انزل خيرا رحمة وبركة وحصنا لمن اتبعه وامن به اذا قيل للذين اتقوا اي المؤمنين كل كل مؤمن متق لانه جعل بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب

98
00:38:42.800 --> 00:39:07.850
بنواهيه بالايمان والتوحيد وعدم الشرك  ماذا انزل ربكم؟ قالوا انزل خيرا خيرا ورحمة وحسنا لمن امن به ثم قالوا للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة هذا كأنه كلام مستأنف فالله انزل خيرا

99
00:39:08.250 --> 00:39:39.900
فمن احسن واتبع هذا الخير وعمل بما فيه فله في هذه الدنيا حسنة كرامة ويعيش مطمئن الا بذكر الله تطمئن القلوب منهن وحياة طيبة يحيى حياة الايمان كما قال ابن تيمية تلميذه ابن القيم في الدنيا جنة من لا يدخلها لا يدخل جنة الاخرة. جنة الايمان والطمأنينة والراحة

100
00:39:40.250 --> 00:40:00.750
هل المحسنين حسنة في الدنيا ولا دار الاخرة خير دار الاخرة وهي الجنة خير لهم والنعيم هي اعظم من هذا النعيم الذي هنا. واعظم من هذه الحسنة التي حصلوا عليها في الدنيا. ولنعم دار المتقين

101
00:40:00.750 --> 00:40:23.900
نعمة من صلات المدح نعم الدار دار المتقين اي نعم الجنة. انها نعم الدار. ففيها من النعيم والحبور والسرور ما لا يعلمه الا الله فنعما بها ثم قال جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهار

102
00:40:24.000 --> 00:40:46.600
جنات عدن هذه هي دار المتقين جلات هي جنة واحدة لكن لكل واحد بداخلها جنان وجنات كثيرة وقال عدل والعدل مأخوذ من العدون عدن في المكان اذا استقر فيه ولزمه لا يخرج عنه

103
00:40:46.700 --> 00:41:12.850
فمعنى جنات عدن يعني جنات يقيمون فيها فلا يخرجون منها  قال جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهار فيدخلهم الله الجنة  ويقيمون فيها ابدا وايضا من نعيمهم ان الانهار تجري

104
00:41:13.400 --> 00:41:38.900
من تحت هذه الجنان تحت البساتين وهم على الارائك والاسرة ثم قال لهم فيها اي لهم في الجنة في جنة عدن لهم فيها اوفها في هذه الجنة ما يشاؤون ما يشاؤون من الخير والنعيم

105
00:41:39.650 --> 00:42:06.750
الجار في ذلك حديث ان بعضهم يشتهي الزرع فيزرع ويحصد في لحظة حتى قال بعض الصحابة هذا لعل هذا من قريش او من اهل هذا ليس من قريش هذا من من اهل المدينة او نحو من هذا. لانهم اهل الزرع

106
00:42:07.200 --> 00:42:27.400
وهذا الرجل الذي يتمنى الزرع هذا اكيد انه نعم انهم من المزارعين ممن يعتنون بالزراعة فلهم ما يشعرون وجاء ايضا انه يتمنى احدهم لحم الطير فيفر بين يديه مشويا في غاية النعيم لهم ما يشاؤون

107
00:42:27.450 --> 00:42:46.050
كذلك يجزي الله المتقين. مثل هذا الجزاء وهذا النعيم وهذه السلامة ولهم ما يشاؤون من الخير والنعيم. يجزي الله متقين الذين اتقوا الله جل وعلا بالايمان به وعدم الشرك فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته

108
00:42:46.250 --> 00:43:05.650
ثم قال عنهم الذين تتوفاهم الملائكة طيبين. اذا هذه مقارنة بين الفريقين فالفريق السابق تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم ويكذبون يستسلمون حين لا ينفع الاستسلام ويكذبون بانهم ما عملوا من سوء. والمؤمنون

109
00:43:05.650 --> 00:43:34.450
تتوفاهم الملائكة طيبين قال ابن كثير طيبين اي مخلصون من الشرك والدنس وكل سوء خلصوني من الشرك والدنس والذنوب والمعاصي طيبين طيبة اعمالهم وطيبة ارواحهم طيبين يقولون سلام عليكم اي تقول الملائكة لهم السلام عليكم يسلمون عليهم

110
00:43:35.550 --> 00:44:06.750
سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ادخلوا الجنة يسلمون عليهم ويأمرونهم بدخول الجنة بما كنتم تعملون الباهون للسببية وما مصدرها وموصولة بسبب عملكم او بسبب الذي تعملون فهل هذا يتعارض مع الحديث؟ ما منكم احد يدخل الجنة بعمله؟ وهنا يقول ادخلوا الجنة بعملكم

111
00:44:07.000 --> 00:44:28.950
لا الحديث يبين انه لا يدخل احد الجنة بعمله ليس هناك عمل يعمله العامل يكافئ الجنة وقيمتها لكن تفظل الله على عباده فجعل اعمالهم القليلة سببا لدخول الجنة فضلا منه وكرمه

112
00:44:29.250 --> 00:44:51.300
جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة؟ هذا تهديد للمشركين هل ينظرون يقول ابن كثير يقول تعالى متهدد المشركين على تماديهم في الباطل واغتيال واغترارهم بالدنيا هل ينتظر هؤلاء الا الملائكة

113
00:44:51.300 --> 00:45:19.950
ان تأتيهم لقبض ارواحهم. قاله قتادة اذا تأتي الملائكة بقبض ارواحهم  او يأتي امر ربك اي يوم القيامة يأتي امر الله تقوم الساعة ويجازون ويعذبون باعمالهم. فما ينتظر هؤلاء الا هذا او هذا والصواب انهم كل هذا ات وقد اتى عليهم

114
00:45:20.250 --> 00:45:44.000
نزلت بهم الملائكة فقبضت ارواحهم مفرطين ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب قال جل وعلا كذلك فعل الذين من قبلهم يعني كذلك تمادى واعرض ولم يدخل في الايمان الامم السابقة الذين من قبلهم

115
00:45:45.650 --> 00:46:05.150
فاخذهم الله كاخذه لهؤلاء وهو تهديد احذروا قد سبقتم بامم تمادوا واعرضوا ولم يدخلوا في الايمان فنزلت بهم الملائكة وقبظت ارواحهم والى النار وبئس المصير فاحذروا ان يكون مصيركم مصيرهم

116
00:46:05.200 --> 00:46:25.200
قال جل وعلا وما ظلمهم الله ما ظلمهم الله باخذه لهم وبعذابهم وبادخالهم النار وبحرمانهم الجنة ولكن كانوا انفسهم يظلمون. هم الذين ظلموا انفسهم بارتكاب الشرك والكفر والمعاصي والاعراض عن طريق الحق والنجاة

117
00:46:26.500 --> 00:46:58.300
قال جل وعلا فاصابهم سيئات ما عملوا اصاب هؤلاء المشركون او الامم الكافرة كلها اصابتهم افعالهم التي فعلوها اصابهم سيئات الى عقوبات عقوبات اصابتهم عقوبات ذنوبهم لانها تسوءهم يسرهم ما يصيبهم

118
00:46:58.850 --> 00:47:20.700
فهذه عقوبات الذنوب التي كانوا يفعلونها سيئات ما عملوا وحاق بهم اي احاط بهم احاط بهم ما كانوا به سجون. اي احاط بهم العذاب والنكال. والعقاب الذي كانوا يستهزئون به ويسخرون

119
00:47:20.700 --> 00:47:48.100
ويقول متى هذا فما نحن بمعذبين الى غير ذلك والاستهزائهم. فحاق بهم اي نزل بهم واحاط بهم فهم في جوف العذاب الذي كانوا يستهزئون به وينكرونه ويسخرون منه قال جل وعلا وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما ما عبدنا من دونه من شيء

120
00:47:48.550 --> 00:48:10.950
هذا احتجاج بالقدر لكن احتجاج فاسد وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ يقول الله جل وعلا

121
00:48:11.050 --> 00:48:29.500
وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء هذا يعتبرون ويحتجون بالقدر قال لو ان شاء الله ما عبدنا من دونه شيء ما عبدنا من دونه شيء يعني ما عبدنا اي صنم ولا اي الهة

122
00:48:30.200 --> 00:48:50.350
لو شاء الله اراد الله ولا من شيء نحن ولا اباؤنا ما ما اشركنا ولا عبدنا دونه احد لا نحن ولا اباؤنا لو شاء الله ذلك لكن الله لم يشأه

123
00:48:50.450 --> 00:49:12.800
قال ولا حرمنا من دونه من شيء حرموا اشياء البحيرة السائبة الوصيلة الحامي هذا محرم على الاناث دون الذكور وحرموا اشياء كثيرة اذا هم يحتجون بالقدر قال الله جل وعلا

124
00:49:13.200 --> 00:49:44.300
كذلك فعلى الذين من قبلهم الذي من قبله احتجوا بالقدر ولا يجوز الاحتجاج بالقدر على المعائب ابدا لان هذه مجرد دعوة لانهم بانفسهم اختاروا هذا الطريق غير ملزمين لانهم لا يدرون ماذا ختم لهم ولا يدرون ما ينتهي اليه امرهم. فهم يقدمون على الشرك باختيارهم وطوعهم

125
00:49:44.300 --> 00:50:04.300
ولا شك انهم لا يخرجون عن قضاء الله وقدره. لكن قضاء الله وقدره محجوب. لا ندري ماذا كتب الله لنا ولا لا ندري جميعا هل نحن من اهل الجنة او من اهل النار؟ فنباشر الاعمال مباشرة المختار بنفسه الذي يتصرف ويريد

126
00:50:04.300 --> 00:50:23.500
ولكن متى ما وقع منه بئر فهذا قد كتبه الله قبل ذلك لكن ما الزمه الله يستحب العمى على الهدى فلا حجة لهم في ذلك. وهذه شبهة قديمة وموجودة الى الان

127
00:50:23.900 --> 00:50:47.300
لان ابطالها بسيط يعني يقال الذي يحتج بالقدر يقال له رح لم بالشارع الطريق العام طريق السيارات نم فيه بالليل خويا تصدم مني السيارات يقول يا اخي لو شاء الله انك ما تموت ما انت بميت. ليش

128
00:50:48.300 --> 00:51:01.900
لا تأكل  ارم نفسك في النار اروى نفسك في المسدس اذا ان شاء الله انك ما يصيبك ما يصيب وان شاء الله انك ما تموت لا ما يطيع تجده احرص الناس على حياة

129
00:51:02.050 --> 00:52:02.050
لكن في باب الايمان يحتجون بالقدر  الله اكبر الله اكبر اللهم الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله. اشهد ان محمدا

130
00:52:02.050 --> 00:52:52.050
قال رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على السلام حي على الفلاح لا حول ولا قوة الا بالله. الله اكبر الله اكبر. لا اله الا الله لا اله الا الله. اللهم صلي على محمد وعلى اله كما صلينا

131
00:52:52.050 --> 00:53:25.550
اذكر ثلاثا من النعم التي عددها الله في سورة النحل ما سبق جبت هندي تفضل اجي الخيل والبهار والحمير ابوها وزير. نعم صخرة انزل من السماء ماء. نعم. تمت به الزرع والزيتون. نعم. سخر البحر

132
00:53:25.550 --> 00:53:47.700
نعم وهي كثيرة الحقيقة هي سورة النعم كما قال قتادة السلف عندهم عناية بالمعاني يتدبرون تتبع السورة قال والله هذي سورة النعم يلا يعدد فيها نعمه على عباده. اه والجواب صحيح. قال الله جل وعلا

133
00:53:48.150 --> 00:54:08.250
ولقد نعم لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء. كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل البلاغ المبين الرسول ما عليهم الا البلاغ والبيان يبلغونهم ويأمرونهم ويبين لهم طريق الحق

134
00:54:08.600 --> 00:54:24.350
اما كفرهم وشركهم واحتجاجهم على ذلك هذا ليس الى الرسل وانما الى الله والرسل عليها البلاغ وقد قاموا به. وقامت عليهم الحجة الرسالية. قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا

135
00:54:24.650 --> 00:54:43.800
الرسالة عمت كل امة من الامم. بماذا بعث الرسل؟ ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. اعبدوا الله وحدوا الله خصوه بالعبادة واجتنبوا الطاغوت الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوح او مطاع

136
00:54:44.000 --> 00:55:02.450
ايجتنبوا عبادة ما سوى الله فاعبدوا الله واجتنبوا عبادة ما سواه. لان كل من عبد من دون الله فهو طاغوت تجاوز به العبد حده ورضي بذلك. بعض اهل العلم يقيدها ورضي بذلك

137
00:55:03.250 --> 00:55:19.100
وبعض اهل العلم يخرج يقول ابدا. وقد يكون طاغوت يطلق عليه اسم طاغوت ولكن اذا لم يكن راضيا بهذا لا لا يجازيه الله عز وجل. وبعض اهل العلم قيدها. قال الطاغوت كل من عبد من دون

138
00:55:19.100 --> 00:55:41.450
لله ورضي بذلك فمنهم من هدى الله هذه الامم او من هذه الامم منهم من هداه الله هداية التوفيق فامن واتبع الرسل. ومنهم من حقت عليه الضلالة. اي وجبت وثبتت في حقه الضلالة

139
00:55:41.800 --> 00:56:05.450
لحرصه ولاصراره على الكفر ولم يؤمن ولم يتبع الرسل فسيروا في الارض سير اعتبار فسيروا في الارض وهذا لكفار قريش ولغيرهم ايضا. فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين

140
00:56:05.900 --> 00:56:27.250
سيروا معتبرين وانظروا في اثاري المكذبين. كيف كانت عاقبتهم؟ دمرهم الله واهلكهم. وانزل بهم بأسه. فاحذروا ان يصيبكم ما صعب اهم ثم قال جل وعلا ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين. ان تحرص يا نبينا على

141
00:56:27.250 --> 00:56:50.600
اية قريش فان الله لا يهدي من يضل لا يهدي من كتب عليه الضلالة وفيها قراءات لا يهدى من يضل من يضل ولا يهدي من يضل هو جل وعلا وكلاهما حق فمن اظله الله لا يهديه احد من بعده

142
00:56:51.100 --> 00:57:13.250
ومن يظله الله لا يهديه ولا يهديه احد لانه يظل من يشاء ويفعل ما يظل من يشاء ويهدي من يشاء لكن جعل لذلك اسبابا واعمالا فالذين احتفظوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. والكافرون فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

143
00:57:13.350 --> 00:57:30.700
فان الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين. ليس لهم احد يتولى نصرتهم يوم القيامة والدفاع عنهم من اضلهم فكانوا من اهل الكفر والشرك ثم قال واقسم بالله جهد ايمانهم اي حلف هؤلاء المشركون

144
00:57:30.950 --> 00:57:50.500
اشد اليمين اشد الحرف فان جهد اليمين هي اشد الحلف. فحلفوا واقسموا لا يبعث الله من يموت انكروا البعث وحلفوا على ذلك اشد اليمين واقواها واوثقها ان الله لا يبعث من يموت

145
00:57:50.600 --> 00:58:12.550
فقال جل وعلا بلى يبعثه وعدا عليه حقا بلى يبعثه وقد وعد الله بذلك وهذا وعد حق على الله. والله لا يخلف الميعاد ولكن اكثر الناس لا يعلمون اكثر الناس لا يعلمون الحق ولا يتبعونه

146
00:58:13.400 --> 00:58:31.750
اعراضا منهم والا قد جاتهم الاية والنذر لكن عرظوا اعرظوا عن العلم وعن الانتباع قال جل وعلا ليبين لهم الذي يختلفون فيه  وليعلم الذين كفروا انهم كاذبون انهم كانوا كاذبين

147
00:58:32.800 --> 00:58:51.250
اي ليبين الله جل وعلا يعني البعث بلى يبعثه وعدا عليه حق فيبعث الناس فيبعثهم لهم ليبين للناس الذي يختلفون فيه من كل شيء ما خالف به المؤمنون الكافرون المؤمنين

148
00:58:51.350 --> 00:59:12.000
وما خالفوا به الرسل وليعلم الذين كفروا انهم كاذبين وليتبين ويعرف ويعلم الكفار انهم كانوا كاذبين في حلفهم ان الله لا من يموت قال جل وعلا انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

149
00:59:12.600 --> 00:59:31.900
يخبر عن قدرته فاذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكن بكمال قدرته جل وعلا ومن العبارات الخاطئة عند الناس ان بعضهم يقول امر الله بين الكاف والنون هذا خطأ

150
00:59:32.250 --> 00:59:49.700
امر الله بعد الكاف والنون وليس بينهما كن فيكون قال جل وعلا والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولاجر الاخرة اكبر ولو كانوا يعلمون

151
00:59:50.000 --> 01:00:08.700
والذين هاجروا في الله والهجرة هي الخروج من بلد الشرك الى بلد الاسلام فرارا في الدين. من هجرة الى الله ورسوله. والذين هاجروا في ومن اجله وفي سبيله من بعد ما ظلموا ظلموا واخرجوا من ديارهم بغير

152
01:00:09.200 --> 01:00:31.150
خطأ منهم الا انهم يقولون لا اله الا الله لنبوئنهم قلنا مرة معنى التبوية هي الاسكان والانزال اي لنسكننهم ولننزلنهم ولنعطينهم في الدنيا حسنة قال بعض المفسرين هي المدينة نبوي انه يسكننهم المدينة في الدنيا

153
01:00:31.250 --> 01:00:52.850
ولاجر الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون ولهم في الاخرة اجر اعظم واكبر وهو دخول الجنة وما فيها من النعيم وقال بعض المفسرين بل هذه عامة ليس خاصة المدينة المراد كما قال ابن كثير قال مسكنهم مسكنا يرضونه

154
01:00:53.100 --> 01:01:19.700
والتبوأة النزول والسكن في المكان وعد الله هذا هو الحق من هاجر في الله ولابتغاء وجهه يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة يبوءه الله وينزله منزلا ينعم فيه ويعبد الله فيه خير مما كان فيه

155
01:01:20.000 --> 01:01:40.900
وله في الاخرة النعيم المقيم قال جل وعلا الذين صبروا على ربهم يتوكلون نعم لا تنال طاعة الله ورضا الله الا بالصبر. فهؤلاء المهاجرون صبروا على دينهم وعلى اذى الكافرين وعلى مفارقة

156
01:01:40.900 --> 01:02:04.450
ايها الاحباب والبلاد وكانوا يتوكلون على الله وعلى ربهم يعتمدون عليه ويفوضون امورهم اليه فقد جمعوا بين الصبر على كيد الاعداء وقوة التعلق والتوكل على الله جل وعلا. ثم قال وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم

157
01:02:04.450 --> 01:02:22.900
كما مر معنا ما ارسل الله في القرى الا رجال الانبياء من الرجال الانبياء كلهم رجال. وقد مر الكلام اكثر من مرة عليها. نوحي اليهم رجال اي رسل يوحي الله اليهم

158
01:02:23.250 --> 01:02:50.150
من وحيه بما شاء فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قيل اهل الذكر اهل الكتب السابقة فانتم تنكرون يا قريش ان يكون النبي او الرسول رجلا وبشرا ما ارسلنا في قرية الا من القرى ولا في امة من الامم الا رجالا فاسألوا اهل الذكر

159
01:02:50.200 --> 01:03:11.400
فاسألوا اهل الكتاب او مؤمن اهل الكتاب وتجدون الخبر عندهم وقيل وقيل غير ذلك. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

160
01:03:11.400 --> 01:03:44.000
قالوا بالبينات متعلق بارسلنا وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم بالبينات بالايات البينات والادلة والحجج الواضحة والزبر وبالكتب ارسلناهم للايات والدلائل على وجوب عبادة الله وارسلناهم بالزبر بالكتب جمع زبور وهي الكتب

161
01:03:44.150 --> 01:04:09.100
قال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وانت خصصناك انزلنا عليك القرآن وسماه ذكرا لان لانه ذكر لله جل وعلا فهذا بعض الاوصاف فيه فهو كتاب الله لتبين للناس ما نزل اليهم لاجل ان تبين او لكي تبين للناس ما نزل اليه من ربهم من الاحكام

162
01:04:09.100 --> 01:04:34.500
وتبين لهم الحلال من الحرام وتبين لهم امر عبادتهم ولعلهم يتفكرون ولعل الناس اللي ترسل اليهم يتفكرون فيما جئت به ويتدبرون فيحملهم ويعملون الفكر فيحملون على الايمان بالله سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا افأمن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض

163
01:04:34.550 --> 01:04:58.900
هذا استفهام تقريع وتوبيخ افأمن الذين مكروا السيئات فمكروا مكرا كبارا ومكروا واكثروا من الاعمال السيئة ان يخسر الله بهم الارض فيسيقون بداخلها كما خسف بقارون او يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون

164
01:04:59.300 --> 01:05:17.600
يأتيهم عذاب الله وهم لا يحسون ولا يظنون انه عذاب. حتى يقضي عليهم لان الله على كل شيء قدير او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. او يأخذهم الله بتقلبهم في ذهابهم ومجيئهم في سفرهم. فيوقع بهم عقوبتهم

165
01:05:17.600 --> 01:05:40.400
في اثناء تقلبهم ذهابهم ومجيئهم وسفرهم وتنقلهم فان الله على كل شيء قدير فما هم بمعجزين لا يعجزون الله ولو شاء لاهلكهم ثم قال او يأخذهم على تخوف قال الطبري تخوف

166
01:05:40.550 --> 01:06:10.950
ان يهلكهم بتخوف وذلك بنقصهم من اطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء. حتى يهلكهم جميعا. والتخويف التنقص قال ابن كثير اي في حال خوفهم من اخذه لهم على تخوف اي على حال خوفهم فهم خايفون من العذاب. مستعدون له يأخذهم. او تخوف يأخذهم على تخوف على تنقص. ينقصهم

167
01:06:10.950 --> 01:06:30.550
مما معهم من بعضهم من اراضيهم يسلبهم شيء مما عندهم ينقصهم شيئا فشيئا هذا من عذاب الله لهم. قال فان ربكم لرؤوه الرحيم لانه لم يعادلكم على اعمالكم التي ومكر السيئات

168
01:06:31.650 --> 01:06:53.300
وامهلكم لتتوبوا اليه. ثم قال جل وعلا او لم يروا الى ما خلق الله من شيء يتبيأ ظلاله على اليمين والشمائل سجد الا وهم داخرون هيبقى استفهام انكاري والرؤية هنا رؤية بصرية. افلم يرى كفار قريش او غيرهم المشركون الى ما خلق الله من شيء

169
01:06:54.650 --> 01:07:27.400
الى كل ما خلقه الله من الاشياء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل. يتبيأ ظلاله يعني يميل قاله ابن عباس قال يتميز ظلاله وقيل يتفيأ يتنقل ظلاله من جهات بعد شروق الشمس وبعد زوالها. وهو التفيؤ يعني الانتقال مرة في جهة المغرب ومرة في جهة المشرق. اتبع الشمس

170
01:07:27.450 --> 01:07:44.350
فاذا طلعت من المشرق فالظل الى جهة المغرب. واذا صارت الشمس الى جهة المغرب فاء جهة المشرق ومعناه انه اظلهم يتفيأ ينتقل من مكان الى مكان وهذا سجود لله. قال سجدا لله وهم ذاخرون

171
01:07:45.000 --> 01:08:07.600
ظلالهم يسجدوا لله. وهم داخل وهم ذليلون غصبا عنهم. ومر معنا من يسجد لله طوعا وكرها. فهؤلاء الكارهون كل شيء يسجدوا لله وظلالهم تسجدوا لله كما اخبرنا الله ولا نتجاوز هذا

172
01:08:08.900 --> 01:08:26.650
كما قال وذكرت هذا بالامس قال شيخ الاسلام سجود كل شيء بحسبه ابن ادم المؤمن يسجد على الاعضاء السبعة على جبهته وانفه وهذه المخلوقات تسجد كما امرها الله وكما سخرها الله

173
01:08:26.650 --> 01:08:44.150
قال جل وعلا ولله يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة كل شيء دابة ما يدب على الارض والملائكة وهم لا يستكبرون فهل قوله ولا يستكبرون عائدا على الملائكة

174
01:08:44.600 --> 01:09:04.950
نعمل الملائكة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون او انه راجع على كل المخلوقات لانهم لا يستكبرون يعني ما يملكون التكبر والامتناع يسجدون طوعا وكرها وهم داخرون ثم قال جل وعلا يخافون ربهم من فوقهم هذا الذي يظهر

175
01:09:05.000 --> 01:09:23.600
ان لا يستكبرون راجعوا الملائكة لان استمر السياق فيهم فقال يخافون ربهم من فوقهم اي الملائكة وفي الاشارة الى علو الله وانه من جهة العلو ويفعلون ما ما يؤمرون يفعلون ما يأمرهم الله به ولا يعصونه

176
01:09:24.750 --> 01:09:44.250
ولا يحصل منهم عصيان لله جل وعلا قال جل وعلا وقال الله لا تتخذوا لا تتخذوا الهين اثنين نهى عن الاشراك به وجعل الالهة اكثر من واحد انما هو اله واحد سبحانه وتعالى. هو الله وحده لا شريك له

177
01:09:44.350 --> 01:10:09.750
فاياي فارهبون اي خافوني لكن الرهبة هي الخوف الذي يثمر الهرب من الشيء المخوف الى من يعصمه منه هو الخوف الذي يثمر الهرب مما تخافه الى من ينجيك منه فارهبوني خافوني خوفا يحملكم على تركي الشرك والمعاصي الي

178
01:10:10.300 --> 01:10:29.950
قال جل وعلا وله ما في السماوات وما في الارض ملكا وخلقا وتدبيرا وتقديرا جل وعلا وله الدين واصبا قيل له الدين واجبا وقيل له الدين خالصا وقيل دائما وكلها حق يا اخوان

179
01:10:30.050 --> 01:10:51.200
لله جل وعلا الدين واجبا على كل احد. خالصا دون غيره دائما يكون الانسان على هذا يتدين لله جل وعلا دائما وابدا افغير الله تتقون باستفهام انكاري كيف تتقون غير الله؟ تجعلون مع الله الهة اخرى

180
01:10:51.950 --> 01:11:12.800
قال جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله  ما بكم من نعمة شف كل نعمة فيكم والله وبالله وتالله انها من الله وحده لا شريك له وان على يد فلان او علان هيا لها سببا لكن هو الذي قدرها وان

181
01:11:12.950 --> 01:11:41.350
واتاك بها. ولهذا قال ثم اذا مسكم الظر فاليه تجأرون. ايضا اذا اصابكم النعم كلها منه واذا اصابتكم ضراء اليه تجعرون. قالوا الجؤار هو رفع الصوت بالصراخ تصرخون وترفعون اصواتكم بالدعاء والاستغاثة وطلب السلامة

182
01:11:41.700 --> 01:12:08.850
والنجاة مما اصابكم من الظر من الظر ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. اعوذ بالله ثم اذا جئروا ورفعوا اصواتهم واستغاثوا وانابوا كشف عنهم الظر الذي اصابهم وانجاهم من ظلمات البر والبحر. فبعد نجاتهم وسلامتهم واذا فريق منهم

183
01:12:08.850 --> 01:12:34.700
بربهم يشركون. يشركون الاصنام والالهة ويدعونها مع الله هذا غاية الجحود والخذلان نسأل الله العافية والسلامة. قال جل وعلا ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوا فاعلموا ليكفروا وليكفروا ليكفروا بما اتيناهم يعني يشركون

184
01:12:35.550 --> 01:12:56.150
ليكفروا ولهذا اللام قيل انها لام التعليل لكي يكفروا. وقيل انها لام العاقبة. وقيل غير ذلك. بمعنى قيدنا لهم ذلك طرق اي يستر ويجحدوا نعم الله المنعم المتفظل ثم قال مهددا ومخوفا فتمتعوا

185
01:12:56.300 --> 01:13:17.800
هذه متى قليل فتمتعوا فسوف تعلمون سوف تعلمون حينما ينزل بكم العذاب خزيا وقبح عملكم وسوء عاقبة الشرك بالله جل وعلا. ثم قال سبحانه وتعالى ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم

186
01:13:18.750 --> 01:13:46.550
يجعلون لله جل وعلا قال ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا يجعلون يقول الطبري ويجعل هؤلاء المشركون من عبدة الاوثان لما لا يعلمون منه ظرا ولا نفعا يجعلون له نصيبا من رزق الله الذي رزقهم اليه فيذبحون له او ينظرون له او يتقربون له به

187
01:13:47.050 --> 01:14:06.900
ونحوه قول القرطبي قال يجعلون لما لا يعلمون انه يضر وينفع وهي الاصنام شيئا من اموالهم يتقربون بها اليها الى الاصنام نعوذ بالله هذا ظلم اجور ويجعل لله ويجعلون لما لا يعلمون

188
01:14:07.900 --> 01:14:28.700
لما لا يعلمون منه نفعا ولا ضرا نصيبا اي حظا مما رزقناهم من اموالهم التي رزقناهم اياها اي والله قسم لتسألن عما كنتم تفترون لتسألن سؤال التوبيخ وتقريع ومحاسبة ومجازاة

189
01:14:29.300 --> 01:14:53.350
عما كنتم تفترون تخترقونه من الكذب لان هذا افتراء قال ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون يقول البنات الملائكة بنات الله فيجعل له البنات تعالى الله عما يقولون واذا سبح نفسه سبحانه

190
01:14:53.450 --> 01:15:15.600
اي تقدس وتنزه عما لا يليق به ولهم ما يشتهون وهو الذكور تلك اذا قسمة جائرة مع ان الله لم يلد ولم يولد. لكن لما جعلوه ولد ما جعلوا له ما يشتهون ويحبون. وهو الذكور جعل له الاناث

191
01:15:16.450 --> 01:15:40.050
قال جل وعلا واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مصد وهو كظيم اذا بشروه دليل انه يبشر بالمولود لكن اذا كانت انثى ظل وجهه صار وجهه مسودا اسود لانه ساءه هذا الخبر وهو كظيم اي ساكت قد كظم وسكت

192
01:15:40.150 --> 01:15:57.800
من شدة المصيبة التي نزلت به قال جل وعلا يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. يتوارى يعني الستر ويتخفى من القوم من من رؤوس الكبار عندهم عار البنت شوف عقول الجاهلية

193
01:15:58.050 --> 01:16:15.050
يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. يتوارى ويستتر ويتباعد ويختفي من قومه. لماذا؟ من سوء  ما بو الشربي يرى ان الذي بشر به امر سيء جدا وهو ان رزقه الله البنت

194
01:16:15.450 --> 01:16:40.750
ثم اخبر كيف يتعامل مع هذه الانثى فقال ايمسكه على هون ان يمسكوا على ذل وهوان خشية العار يمسكها ما يذبح ما يقتلها فيمسكه ويبقيها لكن على هون على ذل ومهانة خوف

195
01:16:41.450 --> 01:17:08.000
انها تزني يدسه في التراب والوقت يدسها يضعها في التراب ويدفنوها. واذا الموؤدة سئلت. قال جل وعلا الا ساء ما يحكمون الا قبح وبؤس هذا الحكم وهو ذبح قتل البنات ووأد البنات والإشمئزاز من ذلك

196
01:17:08.100 --> 01:17:26.150
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رزقه ثلاث من البنات كن سترا له من النار قالوا وزنتين؟ قالوا اثنتين البنات ترى شأن عظيم يا اخوان ستر من النار. من قام على تأديبهن اصلاحهن

197
01:17:26.350 --> 01:17:49.900
ستر حجاب بينك وبين نار جهنم. وانظر الى المشركين كيف ولا يزال بعض من عندهم الجاهلية الاولى الى الان يكره البنات ويحب الاولى  اتق الله يا رجل هذا عطاء الله ومنحه وفظله. قال جل وعلا للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء

198
01:17:49.900 --> 01:18:14.600
للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ومثل السوء  قال الطبري هو القبيح من المثل. وما يسوء من ضرب ضربها له اذا مثل السوء ما يسوء ظربه القبيح من الامثال التي يسوء ظربها. هذي الامثال السيئة

199
01:18:15.100 --> 01:18:35.100
تضرب على الكفار لانها مناسبة لحالهم لهم مثل السوء. ولله المثل الاعلى ليس له جل وعلا كما قال الطبري قال الاطيب والافضل والاحسن والاجمل وذلك التوحيد والاذعان له بانه لا اله غيره. ما يليق ان يقال البنات له

200
01:18:35.100 --> 01:19:01.050
له المثل الاعلى فهو الكامل من كل وجه جل وعلا ثم قال جل وعلا   وهو العزيز الحكيم. فله المثل الاعلى وهو العزيز الذي جمع بين العزة التي لا ترام وبين الحكمة حيث يضع كل شيء موضعه فهو حكيم في افعاله

201
01:19:01.050 --> 01:19:20.300
واقداره وشرعه واحكامه جل وعلا. ثم قال جل وعلا ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة الحمد لله ان الله ما يؤاخذنا بظلمنا يا اخوان. لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم مباشرة بعد الظلم مباشرة يأخذهم ويعذبهم بسبب ظلمهم

202
01:19:20.300 --> 01:19:37.950
ويعاجلهم بذلك ما ترك على ظهر الارض من دابة تدب لا انس ولا جن ولا بهائم ولا طير ولا غير ذلك لكنه حليم يمهل. فكم من الناس يعيش ما عاش على الذنوب والكفر والمعاصي والظلم ثم يتوب فيتوب

203
01:19:37.950 --> 01:19:54.550
الله عليه ويدخله الجنة لانه الحليم الرحيم. قال جل وعلا ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى. الى وقته الى وقتهم الذي وقته لهم. فمن تاب تاب الله عليه. وما بقي على ظلمه وافاه

204
01:19:54.550 --> 01:20:19.000
العقاب. قال جل وعلا فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون سعته ولا يستقدمون. اذا جاء هذا الاجل المؤجل كل بحسبه والله ما يستأثر ساعة والساعة ترى تغلق على مطلق الزمان ما هي ساعتنا الان ساعة ستين دقيقة؟ اي جزء من الزمان من الوقت تسمى ساعة ولو ثانية ولو دقيقة

205
01:20:19.100 --> 01:20:39.050
ولو سنة او سنين فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة عن الاجل وعن الموت ولا يستقدمون مثل ذلك لانه اجل مسمى. ثم قال جل وعلا ويجعلون لله ما يكرهون. وهي

206
01:20:39.150 --> 01:20:58.450
البنات يكرهون البنات فيجعلونه يقول الملائكة بنات الله وتصف السنتهم الكذب ان يقولون الكذب ويفترونه لان هذا افتراء على الله. الله جل وعلا لم يلد ولم يولد قال ان لهم الحسنى

207
01:21:00.250 --> 01:21:17.900
لا زعم ان لهم النار. قال وتصرف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى نعم لا تفسيرها يقول العلماء وتصف السنة الكذب ان يكذبون ويقول ان لهم الحسنى وهم الاولاد فيصفون الله بما يكرهون البنات

208
01:21:17.950 --> 01:21:40.350
ويقولون نحن لنا الحسنى الحالة الحسنى والذرية الحسنى وهم الاولاد. افتراء على الله. قال جل وعلا لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون. قلنا لا جرم حقا وصدقا ان لهم النار. لانهم كذبة كفرة. يكذبون القرآن وانهم مفرطون من

209
01:21:40.350 --> 01:22:00.350
مضيعون في النار وقيل مقدمون ومعجلون لان الفرض هو الذي يتقدم اي مؤجلون مقدمون الى النار وقرأ مفرطون ايضا قد فرطوا وتركوا الايمان ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم

210
01:22:00.350 --> 01:22:03.223
وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد