﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.100
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا قد بدأنا بالامس بالكلام على قوله جل وعلا الزانية

2
00:00:19.100 --> 00:00:39.300
الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين  اه قبل ان نبدأ او نكمل الكلام

3
00:00:39.550 --> 00:01:00.400
اه على اه مسائل هذه الاية وشرحها فانا قد اخطأنا او حصل عندنا خطأ بالامس في الاية اه حينما ذكرنا ان انه قد ينسخ آآ القرآن ويبقى لفه ينسخ حكمه ويبقى لفظه

4
00:01:01.000 --> 00:01:24.650
وتصحيح الاية هو قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا يا ايها النبي حرضوا المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين منكم مئة يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون. هذا الحكم في اول الامر

5
00:01:24.950 --> 00:01:42.650
ثم قال جل وعلا الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فاياكم منكم مئة صابرة يغلب مئتين وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله والله مع الصابرين. والله مع الصابرين ومحل الشاهد ان الله جل وعلا اولا امر

6
00:01:42.900 --> 00:02:02.300
اوجب على المسلم وحرم عليه ان ان ان ينهزم الواحد مقابل العشرة من الكفار فواحد يصبر على مجالدة عشرة ولا ولا ينهزم امامه. ويأثم بذلك ثم نسخ الله ذلك الى انه يجب على الواحد ان

7
00:02:02.600 --> 00:02:27.000
يحرم عليه ان ينهزم امام اثنين بدل عشرة ولهذا قال فاياكم منكم مئة صابرة يغلب مئتين. وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله اه ايضا من المسائل التي ذكرناها وصار فيها سبق لسان اه ان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اه رجم اه

8
00:02:27.000 --> 00:02:51.600
اه العسيف وامرأة آآ اه صاحب العسيف والصواب ان  الولد او الرجل الاجير النبي صلى الله عليه وسلم جلده جلدا جلده قال عليه على ابنك مئة جلدة والرجم انما كان لامرأتي

9
00:02:51.950 --> 00:03:18.450
اه صاحب الاجير امرأة صاحب الغنم الرجم كان لها ولم يرجم الاجير لانه كان بكرا وانما جلد وغرب اه ثم نأتي على ما تبقى من مسائل الاية وتبقت مسألة واحدة وهي

10
00:03:19.250 --> 00:03:53.300
هل يجمع على الزاني المحصن بين الرجمي والجلد فالجمهور على انه لا يجمع عليه بين الجلد والرجم وانما يرجم فقط واستدلوا بالاية  والزانية والزاني فاجلدوا نعم واستدلوا بالاية المنسوخة لفظا وهي باقية حكما

11
00:03:53.400 --> 00:04:13.300
والشيخ هو الشيخة اذا زنا يا فارجموهما البتة واستدلوا ايضا بما مر او ذكرناه بالامس من قول عمر رضي الله عنه اه لقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:13.500 --> 00:04:27.250
او قالها عمر اما بعد ايها الناس فان الله تعالى بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب فكان فيما انزل عليه اية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده

13
00:04:27.300 --> 00:04:47.350
ثم ذكر بقية الكلام وايضا النبي صلى الله عليه وسلم انما رجم ماعزا فقط ورجم الغامدية فقط ورجم امرأة العسيف صاحب العسيف فقط ورجم اليهوديين فقط ولم يجمع عليه ما بين

14
00:04:47.450 --> 00:05:10.100
الرجمي والجلد ولهذا هم يسلكون مسلك النسخ بان ما ورد في الحديث آآ خذوا عني وخذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. حديث مسلم البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيوب الثيب جلد مائة والرجم

15
00:05:10.150 --> 00:05:39.150
قالوا ان الجلد منسوخ ان الجلد منسوخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل اصحابه وفعل ابي بكر وعمر بعده  القول الثاني انه يجمع على  الزاني المحصن بين الرجم والجلد. وهذا رواية عن الامام احمد والجمهور على انه لا يجمع بين الجلد والرجم. واستدلوا على ذلك

16
00:05:39.500 --> 00:06:17.250
بحديث اه بما رواه آآ بما رواه البخاري والامام احمد وسنده كما قال الالباني صحيح على شرط مسلم لكن ولفظه عند الامام احمد ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه لما اوتي بشراحة

17
00:06:18.950 --> 00:06:55.450
لما اوتي بشراحة وشراعة هذي امرأة قد زنت في زمن علي بن ابي طالب رضي الله عنه  لما اوتي بشراحة وقد زنت اه جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وهي شراحة بنت مالك الهمدانية

18
00:06:59.100 --> 00:07:21.650
لما اوتي بها وقد كان قد زانت وهي محصنة جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة. ثم قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله الله عليه واله وسلم فهذا الاثر عن علي يرى انه او يدل على ان علي رضي الله عنه يرى ان

19
00:07:21.700 --> 00:07:41.600
المحصن اذا زنا ان عليه الجمع ان ان عليه الرجم والجلد ولهذا جلد هذه المرأة المحصنة جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال جلدتها بكتاب الله والزاني والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

20
00:07:41.700 --> 00:08:01.650
ورجمتها بسنة النبي صلى الله عليه وسلم آآ ويقصد به آآ الحديث  الذي عند احمد ومسلم واصحاب السنن خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. البكر والوكر جلد مئة وتغريب سنة والثيب الثيب جلد مئة

21
00:08:01.750 --> 00:08:17.350
والرجم اذا هذا القول يرى انه يجمع على المحصن بين الجلد ثم يرجم بعد ذلك. والجمهور على خلاف هذا وهو الصواب من قول الجمهور لان النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:08:18.550 --> 00:08:34.300
اه لم يجمع بين الجلد والرجم واي عقوبة اقوى من ان يكون الرجم والقتل للجاني وهذا ايضا حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في عدة وقائع كلها اقتصر على

23
00:08:34.700 --> 00:09:02.750
الرجمي كما في ماعز والغامدية وفي اليهوديين وفي امرأة صاحب العسيف كلهم اكتفى الرجمي فقط ولم يجمع عليه ما بين الجلد والرجم اه ثم قال جل وعلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة

24
00:09:02.950 --> 00:09:32.650
قلنا ان الزانية والزاني اه اللذان فعلا الزنا والزنا هو وطأ الرجل للمرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة وهنا بدأ او شرع في تفصيل ما اجمل من الايات لانه قال قبلها في اول اية سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها

25
00:09:32.750 --> 00:09:55.850
ايات بينات لعلكم تذكروا ثم بدأ وشرع في تفصيل اه هذه الايات فقال الزانية والزاني. اذا الزانية هي التي فعلت الزنا من غير نكاح ولا شبهة. والزاني كذلك من فعل الزنا من غير نكاح ولا شبهة

26
00:09:56.250 --> 00:10:17.700
قدم الزانية على الزاني هنا قالوا لان العار بهن الحق واشد يعني الزنا من المرأة قبيح يلحق بها العار الشديد تحمل لا تنكح بسبب ذلك بخلاف الرجل فانه هو مجرد انه

27
00:10:18.600 --> 00:10:38.400
يعني يزني ولا يترتب عليه ما يترتب على المرأة من الحمل ونحوه وقيل لان الشهوة في المرأة اكثروا عليها اغلب والله اعلم لكن لا شك ان الزنا في حق المرأة اقبح منه في حق الرجل لانه قد يترتب عليه حمل

28
00:10:38.500 --> 00:11:11.250
وولادة وتلحق العيب باهلها وبذويها فقال جل وعلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة يجلد مئة جلدة هذا اذا كان بكرا ويغرب ايضا بالسنة يجلد بكتاب الله ويغرب كما جاء في السنة ومر الخلاف معنا بكيفية تغريب بالامس

29
00:11:12.400 --> 00:11:38.700
فكل واحد منهما يجلد مائة جلدة والمراد انه يجلد جلدا شديدا لهذا اعقبه بقوله ولا تأخذكم بهما رأفة ولا تأخذكم بهما رأفة ورأفة باسكان الهمزة هذه هي قراءة الجمهور وقرأ ابن كثير

30
00:11:38.750 --> 00:12:10.600
رأفة ولا تأخذكم بهما رأفة بفتح الهمزة يقال رؤوف رأفا كما يقال كرم كرما فقرأها رأفتا وقرأ الباقون رأفة بالاسكان والرأفة كما قال ابن جرير الطبري قال رأفة في دين الله قال هي رقة الرحمة في دين الله

31
00:12:11.250 --> 00:12:32.950
الرأفة يعني هي الرحمة وقيل اشد الرحمة فاذا رأوها به فانه لا يقيم عليه الحد فنهاء المؤمنين ان تأخذهم رأفة ورحمة من اقامة الحد على من فعل ذلك يقول ابن كثير

32
00:12:33.100 --> 00:12:50.700
رحمه الله في تفسيره يقول ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فلا تقيموا الحد فلا تقيموا الحد كما ينبغي من شدة الضرب الزاجر عن المآثم وليس المراد الضرب المبرح

33
00:12:51.200 --> 00:13:06.250
قال عامر الشعبي ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال رحمة في شدة الضرب وقال عطاء يعني لا تأخذكم رحمة في شدة الضرب اضربوا قال وقال عطاء ظرب ليس بالمبرح

34
00:13:06.500 --> 00:13:21.650
يعني لا تضربونهم ضربا ليس بالمبرح بل اظربوهم ظربا مبرحا شديدا يردعهم وقال سعيد ابن ابي عروبة عن حماد ابن ابي سليمان قال يجلد القاذف وعليه ثيابه. والزاني تخلع ثيابه

35
00:13:23.650 --> 00:13:38.800
تخلع ثيابه حتى يكون الظرب اشد واقوى وقعا عليه ثم تلا قوله جل وعلا ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فقلت هذا في الحكم قال هذا في الحكم والجلد

36
00:13:39.450 --> 00:13:55.950
يعني في اقامة الحد وفي شدة الظرب يعني آآ سعيد بن ابي عروبة قال لحماد هذا في الحكم والجلد يعني انا لا تأخذنا رأفة اولا من جهة تطبيق الحكم عليه

37
00:13:56.200 --> 00:14:17.500
والامر الثاني من جهة ظربه بعد ان يحكم عليه يظرب فقال في اقامة الحد وفي شدة الضرب ما تأخذكم رأفة تقيم الحد عليه تحكم عليه بانه زاني ويحكم عليه بذلك وايضا في شدة الضرب ما تأخذك رحمة ولا تأخذكم رحمة اظربوهم

38
00:14:17.500 --> 00:14:37.300
شديدا جزاء وفاقا على هذه الفعلة التي فعلوها وروى ابن آآ ابن ابي حاتم في تفسيره آآ عن عبيد الله بن عبدالله بن عمران جارية لابن عمر زنت فضرب رجليها

39
00:14:37.500 --> 00:14:52.300
قال نافع اراه قال وظهرها قال قلت ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله؟ قال يا بني ورأيتني اخذتني بها رأفة ان الله لم يأمرني ان اقتلها ولا ان اجعل جلدها في رأسها

40
00:14:52.350 --> 00:15:08.350
وقد اوجعت حيث ضربت اذا لا تأخذن بهما رأفة يعني لا تأخذكم بالزانيين رحمة سواء من جهة انكم لا تطبقون الحكم تقولون هذا ضعيف هذا مسكين فلا تطبقون الحكم عليه

41
00:15:08.750 --> 00:15:34.950
او ايضا عند اقامة الجلد عليه فيجب على المؤمنين الا تأخذهم رحمة فيحكمون على الزاني بالزنا وعند اقامة الحد يضرب ضربا شديدا يردعه ويمنعه عن فعلته هذه ولهذا هيج الله على هذا وحث عليه بقوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم

42
00:15:35.000 --> 00:15:50.100
الاخر يعني لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر تهيج ان كنتم مؤمنين حقا ان كلهم ممن يؤمن بالله واليوم الاخر فلا تأخذكم رأفة

43
00:15:50.350 --> 00:16:09.050
قال ابن كثير اي افعلوا ذلك اقيموا الحدود على من زنا وشددوا عليه الظرب ولكن ليس مبرحا ليرتدع هو ومن يصنع مثله بذلك اه مبرحا او مبرحا هذا من قول ابن كثير

44
00:16:09.100 --> 00:16:32.300
ولكن اقوال السلف السابقة خلاف ذلك وظهر مبرحا نعم شديدا لكن ليست ظربا يعني مبرحا باعتبار انه يكسر عظما او يورث شينا او يجرح عضوا لا يضرب ضربا شديدا لكنه ليس فيه كسر العظم ولا جرح للبدن

45
00:16:32.600 --> 00:16:51.400
قال ابن كثير وقد جاء في المسند عن بعض الصحابة انه قال يا رسول الله اني لاذبح الشاة وانا ارحمها فقال اولك في ذلك اجر وهو حديث وصحيح فالرحمة مطلوبة لكن عند اقامة الحدود يجب

46
00:16:51.750 --> 00:17:07.350
ان لا يأخذ الانسان ضعف ولا رحمة. وكون الانسان يذبح يرحم الذبيحة اذا جاء يذبحها ويقع في نفسه. هذا يعني له بذلك اجر عند الله عز وجل للرحمة التي تقوم بقلبه

47
00:17:07.500 --> 00:17:29.150
بل جاء في بعض الاحاديث ما يدل انه لذلك رحمك الرحمن او نحو من هذا لكن هنا يقام الحد ولا تأخذ اه القائم بذلك رأفة لا من حيث اثبات الحكم والحكم به على من فعله وقامت عليه البينة ولا من حيث اه

48
00:17:29.150 --> 00:17:49.800
الظرب فانه يكون ضربا شديدا لكنه لا يكسر عظما ولا يورث شينا ثم قال جل وعلا وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين وليشهد يعني وليحظر يكن شاهدا. هذا فيه امر ب

49
00:17:49.950 --> 00:18:10.950
ان يكون الزنا ان يكون اقامة الحد مشهودا به يشهده طائفة من المؤمنين يكونون موجودين حاضرين اثناء اقامة الحد ما يقام سرا او خفية لا يوضع في مكان بارز للناس

50
00:18:11.250 --> 00:18:32.550
يشهده الناس هذا هذا يقتضي ان يعلم الناس يعلن لهم ويعلم حتى يحضر طائفة من المؤمنين حتى يروا ذلك فيكون ذلك اردع وانكى للمجلود للزاني وايظا اردع لبقية الناس اذا تسامعوا

51
00:18:32.750 --> 00:18:51.350
قال والله عاقبة هذا الفعل يجلد امام الناس يفضح ويجلد فيكون سببا في ردع من تسول له نفسه هذه الفعلة اه القبيحة المحرمة قال ابن كثير وليس ادابهما طائفة من المؤمنين

52
00:18:52.100 --> 00:19:10.450
قال هذا فيه تنكيل للزانيين اذا جلدا بحضرة الناس فان ذلك يكون ابلغ في زجرهما وانجع في ردعهما فان في ذلك تقريعا وتوبيقا وفضيحة اذ اذا كان الناس حضورا وهذا ما قاله حق ولكن يضاف اليه ايضا

53
00:19:10.600 --> 00:19:31.700
انه يردع من تسول له نفسه ولما يفعل بعد انه يرتدع ويخاف من من هذه الفعلة التي هذا نهاية امرها   ثم ذكر ابن كثير آآ ما يتعلق  اه بمعنى الطائفة

54
00:19:31.750 --> 00:19:44.300
فقال قال الحسن البصري في قوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال يعني علانية ثم قال علي ابن ابي طالب عن ابن عباس وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قالت طائفة الرجل فما فوقه

55
00:19:45.350 --> 00:19:59.900
هذا طائفة يعني الطائفة قد يطلق على الرجل الواحد يعني لا اقل من ان يحضر رجلا واحدا وهو الان يفسر قوله وليس ادابهما طائفة من المؤمنين. قال ابن عباس الرجل

56
00:20:00.000 --> 00:20:17.100
فما فوقه؟ يعني واحد هذا يسمى طائفة لولا نجد الا واحد اثنان ثلاثة اربعة خمسة عشرة مئة الف كلما زاد العدد فهو داخل في الطائفة قال وقال مجاهد الطائفة رجل الى الالف

57
00:20:17.400 --> 00:20:34.900
يعني كله يطلق عليه طائفة من واحد الى الف يسمى طائفة ولو كان واحدا وكذا قال عكرمة ولهذا قال الامام احمد ان الطائفة تصدق على واحد يعني استنباطا من قول ابن عباس وقول مجاهد

58
00:20:35.250 --> 00:20:49.950
وعكرمة قال ان الطائفة تصدق على واحد ما وجدنا الا واحد او ما حضر الا واحد نقيم الحد لكن لو لم يحضر احد لا لا يقام الحد حتى يحضر واحد. طائفة من المؤمنين

59
00:20:50.350 --> 00:21:06.550
وقال عطاء بن ابي رباح الطائفة اثنان وبه قال اسحاق بن راهوية. وكذا قال سعيد بن جبير وطائفة من المؤمنين قال يعني الرجلين فصاعدا وقال الزهري ثلاثة نفر فصاعدا. وقال عبد الرزاق

60
00:21:06.900 --> 00:21:26.900
حدثني ابن وهب عن الامام مالك في قوله وليس الاعداء بهما طائفة من المؤمنين قال الطائفة اربعة نفر فصاعدا لانه لا يكون شهادة في الزنا دون اربعة شهداء فصائد وبه قال الشافعي وقال ربيعة خمسة وقال الحسن البصري عشرة وقال قتادة امر الله ان يشهد عذابهما طائفة

61
00:21:26.900 --> 00:21:44.700
من المؤمنين اي نفر من المسلمين ليكون ذلك موعظة وعبرة ونكالا وثم اورد عن نصر ابن علقمة في قوله تعالى وليس عذابهما طائفة من المؤمنين. قال ليس ذلك للفضيحة انما ذلك ليدعى

62
00:21:46.450 --> 00:22:04.900
ليدعى الله تعالى له بالتوبة والرحمة يعني كانه يخرج وليس عذابه هو طائفة من المؤمنين ان ذلك ليس من اجل فضيحة ومن اجل يعني يروا هذا وانما من اجل ان يحضروا ويدعون له بالتوبة اللهم تب عليه اللهم اغفر له وفي هذا نظر

63
00:22:05.200 --> 00:22:24.900
وفي هذا نظر يعني يتعارض مع قوله جل وعلا ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله يدل على الشدة والقوة فالحاصل ان السلف اختلفوا بالطائفة. فمنهم من قال واحد فما فوق منهم من قال اثنان فما فوق منهم من قال ثلاثة منهم من قال اربعة منهم من قال خمسة. منهم من قال عشرة

64
00:22:25.100 --> 00:22:44.200
والامر في هذا فيه سعة المهم ان يحظره طائفة فاذا لم نجد الا واحدا فواحد وكل ما وجدنا اكثر فهو افضل واحسن حتى يراه وينقل الخبر ويتسامع الناس بهذا فيرتدع من تسول له نفسه هذا الفعل

65
00:22:45.450 --> 00:23:05.550
آآ ثم قال جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. اه قبل ذلك نذكر مسألة ذكرها ابن كثير حتى يفقه يفقه الانسان في دينه وهو

66
00:23:06.800 --> 00:23:29.600
ان الحدود وما يوجب الحدود آآ الافضل يعني تعافيها فيما بين الناس والتسامح واسقاطها فيما بين الناس قبل ان تبلغ الحاكم وخاصة اذا كان الذي فعل هذه الفعلة آآ ليس مشتهرا بهذا الفعل

67
00:23:30.000 --> 00:23:46.700
ودائم الفعل له. اما اذا كان مجاهرا فاسقا دائما فان هذا يرفع امره الى السلطان ليردعه كما لو رؤي سارق مثلا او انسان وجد سارقا يسرق من ماله فاخذ ما سرقه

68
00:23:47.550 --> 00:24:04.600
ثم طلب منه السارق ان يعفو عنه وان يسامحه وانه لا يعود وهذا الرجل لا يعرف بالسرقة فان هذا ينبغي تعافي الحدود لهذا كما جاء كما ثبت انه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سرق رجل

69
00:24:04.650 --> 00:24:17.950
ثوب رجل من تحت رأسه وهو في المسجد فجاءوا اشتكاه الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يده ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اني عفوت عنه اتركه قال هلا قبل ان تأتيني به

70
00:24:18.050 --> 00:24:33.300
فالحدود اذا بلغت السلطان لابد من اقامتها. لكن قبل بلوغ السلطان يجوز تعافي الحدود تعفو عن من ارتكب حدا في حقك او في حق مالك او شيء من هذا لك ان تعفو عنه قبل ان يصل للسلطان

71
00:24:33.550 --> 00:24:51.550
ينبغي هذا الا اذا كان مشهورا بالفسق فانه لا يعفى عنه حتى يكف شره عن بقية المسلمين وابن كثير رحمه الله اورد في هذا حديثا او اورد فيه حديثين  قال

72
00:24:52.150 --> 00:25:08.700
جاء في الحديث وهو حديث رواه النسائي وابو داوود النبي صلى الله عليه وسلم قال تعافوا الحدود فيما بينكم. فما بلغني من حد فقد وجب تعافوا الحدود فتعبوا يعني اعفوا عنه

73
00:25:09.100 --> 00:25:23.250
اعفوا عنه بهذا الحد فيما بينك وبينهم ما لم يبلغ النبي او ما لم يبلغ الحاكم اذا بلغ الحاكم خلاص ما فيه عفو يجب ان يقام الحد عليه الا ما ورد الدليل به في مسألة القتل

74
00:25:23.500 --> 00:25:37.100
فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. هذه مسألة دل عليها الدليل. لكن ما سوى ذلك لان هذه فيها قتل لكن ما سوى ذلك فانه آآ يعني

75
00:25:37.400 --> 00:26:01.950
الاولى والاجدر التعافي في هذا وان يعفو المسلم عمن ظلمه. ثم اورد حديث اخر وايضا وهو حديث صحيح رواه الامام احمد وابن ماجه وصححه الالباني كما في صحيح اه النسائي وابن ماجة

76
00:26:02.000 --> 00:26:18.800
وصحيح الترغيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحد يقام في الارض خير لاهلها من ان يمطروا اربعين صباحا. الله اكبر لحد يقام في الارض خير لاهلها من ان يمطروا اربعين صباحا. اربعين صباحا اربعين يوم

77
00:26:18.850 --> 00:26:41.850
في الصباح يأتي المطر  يستمر كم يحصل فيه من الخير والبركة ونبات الارظ وخروج الربيع والخيرات لكن اقامة واحد حد واقامة حد واحد في المسلمين خير لهم من من ان يمطروا اربعين صباحا. وهذا فيه فظل اقامة الحدود. وان الله جل وعلا

78
00:26:41.900 --> 00:27:04.250
يعقب المسلمين خيرا بسبب اقامة هذه الحدود ويرفع عنهم البأساء ويرفع عنهم العقوبة ويقيمون شرع الله جل وعلا والحديث السابق الذي الذي هو تعافى الحدود فيما بينكم ايضا حديث صحيح صححه الالباني في صحيح ابي داود

79
00:27:04.250 --> 00:27:26.700
والنسائي آآ ثم يقول جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك اولا هذه الاية ظاهرها الخبر هي خبر لكنه خبر يراد به

80
00:27:26.850 --> 00:27:46.650
النهي والتحريم ليس مجرد الاخبار بان الزانية لا ينكحها الا زاني. وان الزاني لا ينكح الا زانية. ليس مجرد اخبار بل هو متضمن للتحريم. فاحذروا من الزنا لا تزنوا فانه لا يقدم على هذا الا زان

81
00:27:47.950 --> 00:28:12.500
لا يعظم حدود الله جل وعلا مستهين في هذا الامر او مشرك ولا ذنب بعد الشرك لانه الشرك مستحل لهذا الامر وقد جاء تحريم الزنا يعني في نصوص كثيرة هل يقال ان هذا مجرد اخبار؟ لا هو اخبار ايضا متظمن للتحريم اخبار بمعنى النهي

82
00:28:12.700 --> 00:28:41.800
ولهذا قال في اخر الاية وحرم ذلك على المؤمنين يحرم على المؤمنين الزنا حرام وقال اه ايضا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم اه في الحديث الذي رواه رواه ابو داوود وابن ابي حاتم

83
00:28:43.150 --> 00:29:01.000
والحاكم بسند صححه الالباني في الصحيحة عن ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح الزاني المجلود الا مثله وكذلك روى الامام احمد بسند صححه الالباني في صحيح النسائي وهو ايضا عند النسائي

84
00:29:01.450 --> 00:29:16.000
عن عبد الله ابن يسار مولى ابن عمر قال اشهد لسمعت سالما يقول قال عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر قال اشهد لسمعت سالما يقول قال عبد الله اي عبد الله بن عمر

85
00:29:16.250 --> 00:29:35.650
رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخل الجنة ولا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث وثلاثة لا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان بما اعطاه

86
00:29:37.200 --> 00:29:55.850
هو محل الشاهد هنا قوله الديوث والديوث هو الذي يقر الخبث باهله. وذكر طرقا اخرى ايضا اه تدل على ما دل عليه هذا الحديث وذكر ايضا ما رواه ابو داوود بسند

87
00:29:56.100 --> 00:30:18.400
آآ حسن بشواهده. النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة ديوث و الديوث هو الذي يقر الخبث في اهله لا غيرة عنده. ويقر امرأته ويعلم انها تزني ويقرها على ذلك ولا يمنعها ولا يردعها

88
00:30:18.600 --> 00:30:42.700
والا على الاقل يطلقها العجز هذا يدل على تحرير هذه الادلة تدل على تحريم الزنا وايضا تدل على انه لا يجوز للرجل ان يمسك المرأة التي تفعل هذه الفاحشة الا اذا تابت نصحها وادبها فتابت واقلعت لا بأس

89
00:30:42.750 --> 00:30:58.550
اما اذا بقيت على هذا واستمرت لا يجوز له ان يبقى معها فان من فعل ذلك ديوث وهو الديوث لا يدخل الجنة لا يدخل الجنة نسأل الله العافية ولا ينظر الله اليه يوم القيامة

90
00:30:58.850 --> 00:31:16.350
هالدليل على وجوب مفارقة المرأة التي اه تزني ولا ترتدع عن هذا لكن هل يشكل لكن هناك حديث ظاهره يعارض هذا وهو ما رواه النسائي  وغير واحد من اهل العلم

91
00:31:16.750 --> 00:31:30.750
اه ان عن ابن عباس قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان عندي امرأة من احب الناس الي وهي لا تمنع يد لامس لا تمنع ايد لامس قال طلقها

92
00:31:30.800 --> 00:31:49.800
قال لا صبر لي عنها قال استمتع بها استمتع بها فظاير هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر هذا الرجل على بقاء امرأته معه التي لا ترد لامس لا ترد يد لامس ولا تمنعه من اراد يلمسها وارادها بشيء وافقت له حتى لو كان

93
00:31:49.800 --> 00:32:04.250
الزنا فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال احبها اه قال استمتع بها طيب والاحاديث الماضية؟ تدل على ان الذي يمسك بها ويستمتع بها مع زناها انه لا يدخل الجنة

94
00:32:05.450 --> 00:32:20.400
اه الصواب انه لا تعارض بين الحديثين. اولا ان هذا الحديث مضعف. ضعفه النسائي هذا حديث اه لا ترد يد لامس آآ قال هذا الحديث غير ثابت. وعبد الكريم ليس بالقوي

95
00:32:20.450 --> 00:32:41.000
وهارون اثبتوا منه وقد ارسل الحديث وهو ثقة وحديثه اولى بالصواب من حديث عبدالكريم وقال ابن كثير قلت وهو ابن ابي المخارق البصري المؤدب تابعي ضعيف الحديث وقد خالفه هارون ابن رئاب هو تابعون ثقة من رجال مسلم. فحديثه المرسل اولى كما قال النسائي

96
00:32:42.800 --> 00:33:00.750
اه ثم ذكر كلام اهل العلم وذكر ايضا ان له اسناد جيد  الجواب الاول ان يقال ان هذا الحديث ضعيف كما قال النسائي بل قال الامام احمد هذا حديث منكر

97
00:33:00.950 --> 00:33:25.500
حديث منكر هذا الجواب الاول فاذا كان حديث منكر غير ثابت فلا يتعارض به الاحاديث الصحيحة التي تحرم الامساك بالمرأة آآ الزانية وعلى قول من قال انه حديث ثابت فاجابوا عنه فقال بعضهم المراد لا ترد يد لامس المراد انها سخية لا تمنع سائلا

98
00:33:26.250 --> 00:33:44.250
وحكاه النسائي في سنه عن بعضهم وقيل سخية سقية تعطي قال ابن كثير ورد هذا بانه لو كان المراد لقال لا تردوا يد ملتمس ملتمس يعني يطلب منها عطاء لو كان هذا هو المراد في الحديث

99
00:33:45.000 --> 00:34:00.900
والجواب الثاني او الثالث وهو اظهر واحسن الاجوبة ان ثبت الحديث ان يقال ان ان المراد او المراد ان سجيتها لا ترد يد لامس لان هذا لا ان المراد ان هذه

100
00:34:00.900 --> 00:34:13.550
عملها وانها تفعل الفاحشة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأذن في مصاحبته من هذه صفتها. فان زوجها والحالة هذه يكون ديوثا. وقد تقدم الوعيد على ذلك. ولكن لما

101
00:34:13.550 --> 00:34:30.900
كانت سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمن ارادها لو خلا بها احد امره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها. فلما ذكر انه يحبها اباح له البقاء معها. لان محبته لها محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم

102
00:34:30.900 --> 00:34:50.450
فلا يسار الى الضرر العاجل لتوهم العاجل. والله سبحانه وتعالى اعلم. يعني هذا كلام جيد من ابنه كثير. يقول الرجل يقول امرأتي لا ترد يد لامس ليس المعنى انه رآها تزني لكن اخبر ان هذه المرأة لا تمنع احدا فهو يخشى لو جاء رجل

103
00:34:50.450 --> 00:35:10.650
وخلا بها وطلب منه الزنا لوافقته لكن هي ما زالت لكن هو يعرف من سجيتها انها لا ترد يد لامس فما قال انها زانية يا رسول الله. فالحديث الذي معنا لعن الديوث لا يدخل الجنة. هل مراد ذلك من زنت امرأته وامسكها؟ اما هذا ما زنت امرأته لكن

104
00:35:10.650 --> 00:35:26.150
انه يخاف لانه يرى انها طوع ومن خلا بها وطلب منها لا ترده فيغلب على ظنه انه لو خلا بها رجل وطلب منها الزنا لزنت وما ترددي لكن ما وقع منها الزنا

105
00:35:26.650 --> 00:35:39.200
فقال طلقها يعني يخشى ان يقع الامر المحظور. قال اني احبها او كذا. قال اذا امسكها يعني امسكها لانها ما وقع منها الزنا لكن لو وقع منها الزنا ننتقل الى حكم الاحاديث الاخرى

106
00:35:40.600 --> 00:35:46.150
واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد