﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:36.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فمن فضل الله عز وجل علينا ان تدارسنا بالامس شيئا مما يتعلق بمعنى الصيام وغايته. وفي هذا اليوم نتدارس باذن الله عز وجل

2
00:00:36.350 --> 00:01:08.300
شيئا من مفطرات الصيام. ما الذي يؤثر على الصوم فيلغيه وما الذي لا يفسد الصوم به؟ الصوم ليس امرا جديدا في عرف البشرية بل الصوم كان موجودا قبل دين الاسلام

3
00:01:08.350 --> 00:01:28.350
كما في هذه الاية يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم كما في حديث عائشة رضي الله عنها فانها قد اخبرت ان العرب كانوا يصومون يوم عاشوراء قبل

4
00:01:28.350 --> 00:01:51.850
النبي صلى الله عليه وسلم ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد ان اليهود يصومون يوم عاشوراء. فسأل عن سبب صيامهم لهذا اليوم فقالوا هو يوم نجى الله فيه موسى عليه السلام فصامه

5
00:01:51.850 --> 00:02:21.850
فنحن نصومه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن احق بموسى منكم فدل هذا على ان معنى الصيام كان معروفا عندهم. ومن ثم فالمفطرات التي على الصوم كانت معروفة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة وان لم تكن معروفة

6
00:02:21.850 --> 00:02:53.650
وقد جاءت اية البقرة التي قرأناها ببيان ان ثلاثة امور تؤثر على الصوم في قوله تعالى فالان باشروهن معناه ان الجماع يمنع الصائم منه وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا معناه ان الصائم يمنع من الاكل واشرب

7
00:02:53.650 --> 00:03:13.650
ابوه معناها ان الصايم يمنع من الشرب حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط اسود من الفجر. ثم اتموا الصيام الى الليل. الصيام الذي هو امساك عن ماذا؟ عن هذه

8
00:03:13.650 --> 00:03:50.200
الامور الثلاثة الاكل والشرب والجماع. وهذه الامور الثلاثة مفطرة للصائم اجماع اهل العلم في الجملة. وحينئذ نعلم ان العرب كانوا يصومون ويمسكون عن هذه الاشياء الثلاثة كذلك ثبت في السنة ان المرأة الحائض لا تصوم. وقد جاء في حديث

9
00:03:50.200 --> 00:04:22.150
عائشة وقد جاء في حديث جماعة من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عن الحائض تدع الصلاة والصوم تدع الصلاة والصوم. ولما سئل عن لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب نقصان شهادتها اخبر بمثل ذلك

10
00:04:22.150 --> 00:04:49.550
ما ورد في عدد من الاحاديث اذا تبين لنا ان خروج دم الحيض مؤثر. ومثله دم النفاس. وقد ورد في لقيط ابن سبرة دقيق ابن صبرة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وبالغ في الاستنشاق الا ان

11
00:04:49.550 --> 00:05:23.400
كون صائما. وهذا الحديث جيد للاسناد. جيد الاسناد. فمعناه ان ادخال على الماء مع الانف مؤثر على صوم الصائم. والا لما منع الصائم من المبالغة في الاستنشاق ولذلك ذهب جماهير اهل العلم الى ان دخول الماء الى الجوف مع الانف

12
00:05:23.400 --> 00:05:57.000
على صوم الصائم وجاء ايضا في السنن ما يتعلق بالقيء ان من استدعى خروج فخرج القيء منه فانه حينئذ يفطر بذلك. بخلاف من خرج من ابنه القيء بدون ان يعمل عملا يؤدي الى خروجه. فقال من زرع

13
00:05:57.000 --> 00:06:29.450
معه القيء من زرعه القيه فليتم صومه. ومن استقاء فليقضي ومن استقاء اي من طلب خروج القيء يعني فخرج منه القيء فان هذا مؤثر على صومه. وآآ قد اختلف اهل العلم في هذا الخبر فرفعه بعضهم الى النبي صلى الله عليه وسلم رفعه بعض الرواة

14
00:06:29.450 --> 00:06:54.750
الى النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض الرواة بانه من كلام الصحابي الجليل ابي هريرة رضي الله عنه. فهو دائر بين كونه حديثا وبين كونه من كلام الصحابي. والاظهر ثبوت رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:06:54.750 --> 00:07:24.750
فان من رفعه ثقة مقبول الرواية ولا يمتنع ان يحدث الصحابي بالخبر مرة منسوبا الى النبي صلى الله عليه وسلم ومرة يحدثه من عند نفسه على الفتوى وبالتالي كل راو حدث بما سمع فالاول سمع الابا هريرة

16
00:07:24.750 --> 00:07:44.750
يذكره منسوبا للنبي صلى الله عليه وسلم فرواه كذلك. والثاني سمعه من ابي هريرة رضي الله عنه على جهة الفتوى من كلام ابي هريرة فنقله كذلك. ومن ثم يكون الامران

17
00:07:44.750 --> 00:08:16.050
ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك ذكر طائفة من اهل العلم الاجماع على ان من زرعه القيء فانه لا قضاء عليه. وآآ  اتفقوا على ان من استقى عامدا فخرج القي منه ان عليه القضاء

18
00:08:16.050 --> 00:08:50.600
جمهوره على انه لا يجب عليه الا القضاء فقط. وذهب طائفة من التابعين الى ايجاب الكفارة المغلظة عليه عليه ومن الامور التي وردت في المفطرات ايظا ما يتعلق الحجامة ما يتعلق بالحجامة. فقد ورد في الحديث

19
00:08:50.600 --> 00:09:20.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افطر الحاجم والمحجوم. وقد ورد ذلك من طريق جماعة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف اهل العلم في حكم الحجامة وهل هي مؤثرة على الصائم او ليست بمؤثرة؟ فذهب

20
00:09:20.600 --> 00:09:47.300
نور الى ان الحجامة غير مؤثرة على الصوم. فلا يفسد الصوم بها والسادة على ذلك بما ورد في الصحيح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم

21
00:09:48.250 --> 00:10:16.550
علماء الحديث لهم مذهبان في تصحيح هذه اللفظة. فبعضهم قال هذه اللفظة معلولة وصوابها انه انه احتجم وهو محرم ولم يقل الراوي احتجم وهو صائم. ولكن ان الصواب تصحيح هذه اللفظة

22
00:10:16.600 --> 00:10:46.600
وان هذه اللفظة ثابتة وان الاصل ان كلام الراوي الثقة يقبل ويعتمد ومن ثم فهذه اللفظة ثابتة. لكن اذا تتبعنا روايات هذا الخبر وجدنا ان هذه اللفظة يراد بها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان صائما في السفر فافطر

23
00:10:46.600 --> 00:11:16.600
على الحجامة والمسافر يجوز له ان يفطر. فاحتجم النبي صلى الله عليه سلم وهو صائم يريد بذلك الفطرة. فدل هذا على عدم وجود التنافي بين هذه اللفظة احتجم وهو صائم مع ما تتابعت به الرواية من قول النبي

24
00:11:16.600 --> 00:11:46.600
صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم. هذا بالنسبة للمحجوم قال طائفة بان المعنى فيه هو خروج الدم. فان خروج الدم مؤثر على الصائم لانه يظعف بدنه. ومن ثم جاءت الشريعة بان الحائظ والنفساء

25
00:11:46.650 --> 00:12:16.650
يفطران وهذا هو مذهب الشيخ. شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. بينما رأى اخرون ان هذا المعنى الذي ذكروه ليس معنى منصوصا عليه. فليست العلة هنا منصوصة. ومن ثم لا يصح لنا ان نثبت هذا المعنى. ما الذي يترتب على ذلك

26
00:12:16.650 --> 00:12:49.600
يعني اذا رأى الانسان في مذهب الحنابلة يجد انهم يقولون بمقتضى الخبر افطر الحاجم والمحجوم ولكنهم لا يعللونه بخروج الدم. بخلاف الشيخ شيخ الاسلام ابن تيمية. ما الذي يترتب على هذا مثلا في الفصد او في التبرع بالدم. او في التحليل الذي

27
00:12:49.600 --> 00:13:09.600
يؤخذ منه يؤخذ البدن به من الدم. من يؤخذ الدم فيه من البدن. هنا هل هي مؤثرة على صوم الصائم او لا؟ عند الشيخ يقول نعم تؤثر على الصوم. وبالتالي يفطر

28
00:13:09.600 --> 00:13:43.800
الانسان بها وفي المذهب مذهب الحنابلة وهم يقولون بان الحجامة مؤثرة على الصوم يقولون بان المعنى فيها غير معروف. والعلة غير معقولة. وبالتالي فهم لا يقيسون هذه امور على الحجامة. فيقول من تبرع بالدم او من اجري عليه التحليل الدم او اجري

29
00:13:43.800 --> 00:14:05.950
عليه الفصد لان الفصد اخراج الدم من البدن. بينما الحجامة اخراج الدم الفاسد من الرأس فهل الفصل مؤثر على الصوم او لا؟ في المذهب يقولون لا يؤثر. لماذا لم يقيسوه على الحجامة

30
00:14:05.950 --> 00:14:35.950
قالوا المعنى في الحجامة غير معقول. وبالتالي فاننا لا نثبت الفطر الفصل قياسا على الحجامة لان العلة في الحجامة غير معلومة. وعند الشيخ يقول العلة في فطر المحجوم هو ان خروج الدم يؤثر على بدنه. وحينئذ نقول بان

31
00:14:35.950 --> 00:15:05.950
كل خروج للدم يؤثر على البدن فانه يفطر به فانه يفطر به الصائم وهناك من قال بان القيء غير مؤثر وعلى كل اورد المؤلف مسألة ايجاب الوضوء من القيء. هل ينتقض الوضوء

32
00:15:05.950 --> 00:15:35.950
بخروج القي او لا. والعلما لهم منهجان وطريقتان في ذلك. منهم من قال بان خروج القيء وسائر النجاسات من البدن من غير السبيلين مؤثر. وناقض للوضوء وهذا هو مذهب احمد والشافعي وطائفة. واستدلوا على ذلك بعدد من الادلة منها ما ورد ان النبي

33
00:15:35.950 --> 00:16:06.250
صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ وقد تكلم بعض اهل العلم في هذه الرواية و لكن هذه اللفظة لا تقوى بنفسها على القول بالايجاب لان كون النبي صلى الله عليه وسلم توظأ لا يعني انه ينتقض وظوءه بذلك. لانه قد

34
00:16:06.250 --> 00:16:36.250
وظأ استحبابا لا على سبيل الوجوب. ومن ثم لا يصح ان يستدل بهذه اللفظة توظأ قاء فتوظأ على ان القي ناقظ من نواقظ الوظوء والفعل المجرد لا يدل على الوجوب. بل يدل على ان الوضوء مطلوب

35
00:16:36.250 --> 00:17:00.850
شرع لكن طلبه قد يكون على سبيل الاستحباب وقد يكون على سبيل الوجوب فنحمله على لدرجاته وهو الاستحباب وهناك عدد من الروايات وردت عن بعض الصحابة انهم توضأوا لما خرج الدم من ابدانهم

36
00:17:00.850 --> 00:17:28.650
وهذه الا الفاظ ايظا ليست دالة على الايجاب ولذلك فان الصواب القول بان خروج النجاسة من غير السبيلين لا ينقض الوضوء لا ينقض الوضوء. وقد ورد في حديث ثلاث لا تفطر. القيء

37
00:17:28.650 --> 00:17:57.950
الحجامة والاحتلام وهذا اللفظ قد وقع الاختلاف في رواته هل هو مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم او هل هو متصل او هو مرسل على كل في مسألة الحجامة جمهور اهل العلم يقولون بان الحجامة غير مؤثرة على الصوم

38
00:17:58.200 --> 00:18:22.850
وقد وردنا احاديث صحيحة ثابتة فحينئذ نحن يجب علينا ان نتبع هذه الاحاديث. لاننا مأمورون شرعا باتباع النص عندما نقف بين يدي الله عز وجل يسألنا عن اتباعنا للكتاب والسنة. ولا يسألنا عن اتباعنا

39
00:18:22.850 --> 00:18:42.850
لاحد من الخلق اذا وقفت بين يدي الله يوم القيامة لا يقال لك لم خالفت ابا حنيفة؟ او لما خالفت احمد او والشافعية ومالكة وانما يقال لك لم؟ خالفت قول الله وقول رسوله صلى الله

40
00:18:42.850 --> 00:19:12.850
او عليه وسلم لكن ما الذي جعل هؤلاء الائمة مع فظلهم ومكانتهم وعلمهم يقولون ها بعكس مقتضى هذه الاحاديث المتتابعة الدالة على ان الحجامة مؤثرة على الصوم. منهم من قال بانها منسوخة. بناء على حديث ابن عباس الذي ذكرته قبل قليل احتجم

41
00:19:12.850 --> 00:19:42.800
وهو محرم صائم ولكن هذا هذا الحديث كما تقدم انما كان في سفر النبي صلى الله عليه وسلم والمسافر له ان يفطر بالحجامة او بالاكل والشرب او بغيرهما وحينئذ لا تنافي بين الخبرين. ولا يصح ان يقال هذا خبر متأخر فيكون ناسخا للمتقدم

42
00:19:42.800 --> 00:20:12.800
لاننا لا نذهب الى النسخ الا اذا عجزنا عن الجمع بين الدليلين لان القاعدة الشرعية انه عند وجود تعارض بين دليلين شرعيين. فحينئذ نحاول اولا ان نجمع بين الدليلين ومن اوجه الجمع ان نحمل احد الدليلين على محل والاخر على محل اخر

43
00:20:12.800 --> 00:20:44.550
خر والجمع هنا ممكن فان حديث ابن عباس فيه مسافر وبالتالي فنقول حديث افطر الحاجب والمحجوم هذا المراد به الفطر وافطر واحتجم وهو صائم المراد في كونه كان مسافرا. والمسافر يجوز له ان يفطر. فاذا لم نتمكن من الجمع

44
00:20:44.550 --> 00:21:14.550
فاننا نعمل بالمتأخر ونجعله ناسخا للمتقدم. وهنا في هذا الخبر نعلم ان حديثي احتجم وهو صايم متأخر. لكن امكننا الجمع كما تقدم واذا امكن الجمع لم نصل الى القول بالنسخ. لكن اولئك العلماء

45
00:21:14.550 --> 00:21:43.350
الذين خالفوا كثير منهم قال بان قال بان هذا الخبر متأخر فيكون خلي خبري فافطر الحاجم والمحجوم. وهناك طائفة اخرى من العلماء تركوا حديث افطر الحاجم والمحجوم ظنا منهم ان السبب في ذلك ان السبب في قول النبي

46
00:21:43.350 --> 00:22:13.350
صلى الله عليه وسلم لهذا اللفظ انه مر بحاجب ومحجوم يغتابان الناس. فقال له ذلك على سبيل التنفير من الغيبة. لكنكم يا ايها المخالفون لا تقولون بان الغيبة تفطر ولواء ولو قلنا بان الغيبة تفطر لما سلم لاحد من

47
00:22:13.350 --> 00:22:44.000
من الخلق الصيام الا قليلا. فاكثر الناس لا يمسكون السنتهم ويطلقونها في الكلام عن فلان وفلان ولا يتحرزون فيها هذا لا في وقت الصيام ولا في غيره ولذلك على المؤمن ان يستشعر هذا المعنى وان يحذر كل الحذر من الكلام في الاخرين

48
00:22:44.200 --> 00:23:13.850
ومرات يظن ان بعظ في الاخرين ليس من الغيبة بل في مرات يجعلونه عبادة وقربة تغربونا بها لله وهو من المعاصي مثال ذلك يأتي وزير ورئيس او امير او مسؤول كبير فيفعلوا فعلا فيأتي فيأتي بعض الناس

49
00:23:13.850 --> 00:23:42.750
يتحدث بهذا الفعل على سبيل القدح فيه. ما حكم هذا ضابط الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. ذمه لهذا الفعل يكرهه او لا يكرهه فيكون من الغيبة مثال اخر انتم تجدون ان اطفالكم يفعلون افعالا تثير العجب

50
00:23:42.850 --> 00:24:07.150
تثير العجب عندما تجلسون هم لا يريدون منكم ان تتحدثوا بهذا الحديث. وينفرون منه وتكرهه نفوسهم. فعندما يأتي الواحد منا في ذكر فعل هذا الصغير امام الاخرين على جهات التعجب منه يكون من الغيبة

51
00:24:07.350 --> 00:24:34.750
اليس كذلك اليس ذكرك اخاك بما يكره وضابط الغيبة في الشريعة وهذا الصغير يكره ان تتحدث عنه او بافعاله المشينة وانت قد تحدثت بذلك الا يدخل في الغيبة اجيبوا هل تفعلونه

52
00:24:35.300 --> 00:24:54.750
تفعلونه عفا الله عنكم من الغيبة من الغيبة يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت اصمت حتى عن اطفالك. لا تذكرهم بسوء

53
00:24:55.600 --> 00:25:20.450
وهذا فيه مقصد شرعي يعني هناك مقاصد كثيرة من هذا الامر منها نفس هذا الصغير تنقمع وتنخنس وتذهب منه الجرأة والشجاعة على قول الحق بسبب ان الناس يتحدثون عنهم وبما يعيبه

54
00:25:20.850 --> 00:25:46.050
وكذلك من المعاني ان هذا الفعل ينتشر بين الناس ويصبح مألوفا بخلاف ما لو كان هذا الفعل المشين لا يتحدث به احد فان الناس حينئذ يتركونه. ولذلك الغيبة الشديدة الاثر على الناس في افساد احوالهم

55
00:25:46.050 --> 00:26:14.150
يهم حتى العصاة لا تتكلم فيهم ولا تقدح فيهم. وهذا معنى ثالث اذا رأينا احدا من العصاة يفعل معصية تحدثنا بمعصيته فلان يفعل ذلك غيبة او ليس بغيبة الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. تقول فلان ما يصلي في المسجد. فلان يشرب الخمر

56
00:26:14.150 --> 00:26:47.400
من ستر مسلما ستره الله هذا من الغيبة لو قلنا بان الغيبة مفطرة كم يسلم لك من يوم هذا وانتم اهل الخير والطاعة. انتم طلبة العلم فكيف بغيركم حين يدري عندما نقول بان السبب في حديث افطر الحاجم والمحجوم انه اغتاب

57
00:26:48.550 --> 00:27:21.650
وبالتالي يلزمنا ان نقول بان الغيبة مفطرة كما قال بذلك بعض الظاهرية كابن حزم فيترتب على ذلك انه لا يسلم لاحد صيامه والطريقة الثالثة من طرق دفع التعارض بين النصوص هو الترجيح. هو الترجيح فان بعض اهل العلم

58
00:27:21.650 --> 00:27:50.100
قال بان حديث يعني كما ذكر الشيخ قال بعض اهل العلم ذهب الى ان النهي عن الحجامة هو المتأخر. فانه اذا تعارض نصان ناقل على الاستصحاب فالناقل هو الراجح. القاعدة كما تقدم معنا اننا لا نحتاج الى الترجيح

59
00:27:50.100 --> 00:28:29.000
ولا نحتاج الى معرفة التاريخ ما دام الجمع بين الدليلين ممكنا والجمع بين الدليلين هنا ممكن. وبالتالي لا نحتاج اليه. ننتقل الى  مفطر اخر الا وهو الاستمناء الاستمناء اخراج المني عمدا. هل يفطر او لا يفطر

60
00:28:29.400 --> 00:28:55.900
اذا لم ينزل لم يفطر لم يفطر بذلك. لكن اذا انزل يقول يفطر  هذا فان قال لنا قائل اين الدليل؟ على ان الاستمناء مفطر. قلنا عندنا حديث ان النبي صلى الله عليه

61
00:28:55.900 --> 00:29:25.900
وسلم قال قال الله عز وجل عن الصائم يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. وهذا لم يدع شهوته. فان قال قائل بان ايلام غير مؤثر على الصوم. لو احتلم في النوم وهو صائم يفسد

62
00:29:25.900 --> 00:29:58.650
بذلك او لا يفسد لا يفسد صومه فلو قال بان المستمني يماثله. فنقول الاحتلام هذا لا يطلق الا على النائم اما اليقظان فلا يقال لفعله احتلام ثم ثم ان الاحتلام يحصل بغير قصد من الانسان

63
00:29:59.200 --> 00:30:24.750
هل هو متعمد للاحتلام؟ بخلاف الاستمناء والاكل والشرب اذا كان بغير قصد لم يؤثر على الصوم فلا يصح ان نستدل بذلك على ان الاكل والشرب مع القصد لا يؤثر على الصوم. فهكذا فيما يتعلق باخراج

64
00:30:24.750 --> 00:30:50.500
المني فان قال لنا قائل اعطونا ظابطا في هذا الباب اب بعضهم يقول بان الظابط يعني بعض الناس يريد ان يقول بان الاستملال يفطر. لان التفطير انما يكون مما دخل

65
00:30:50.600 --> 00:31:15.850
اما ما يخرج فانه لا يفطر. فنقول هذا ليس بصحيح. بدلالة ان من استقاء فاخرج القيء فخرج القيء اثر على صومه. كما نقلنا في الخبر وذكرنا الاجماع عليه القيء دخول او خروج

66
00:31:16.100 --> 00:31:53.200
خروج ومع ذلك اثر على صوم الصائم. فهكذا فيما يتعلق الاستمناء ويدل على ذلك ايضا ان الحجامة دخول او خروج؟ خروج ومع ذلك هي مؤثرة. والحيض والنفاس كذلك فالقول بان الفطرة مما دخل لا مما خرج كما ورد ذلك عن ابن عباس

67
00:31:53.200 --> 00:32:22.500
مخالف لمقتضى هذه النصوص الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ لا يصح لنا ان نستدل بهذه القاعدة على ان الاستمناء لا يؤثر على الصوم بل هو مؤثر على صوم الصائم ومفسد للصوم

68
00:32:23.050 --> 00:32:56.350
من الامور التي تتعلق بهذا الجماع والجماع كما تقدم مؤثر على الصيام يفسد الصوم به. لكن ما الذي يجب على المجامع يجب عليه الكفارة المغلظة بصيام شهرين متتابعين اذا لم يجد الرقبة

69
00:32:57.100 --> 00:33:16.900
اذا لم يجد الرقبة. طيب هل يجب عليه القضاء او لا يجب؟ ورد في بعض روايات حديث المجامع في نهار رمضان ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بي القضاء

70
00:33:17.400 --> 00:33:49.300
وفي بعض الروايات لم يذكر الامر بالقضاء. هي واقعة واحدة او متعددة. واقعة واحدة وحينئذ لابد من احد الامرين ماذا نفعل؟ هل نقول بالترجيح كما قال طائفة؟ وبالتالي نقول من لم يرووا من لم من لم ينقلوا الامر بالقضاء اكثر واوثق ومن ثم

71
00:33:49.300 --> 00:34:19.800
نقول لا يجب القضاء على المجامع او نقول بان الرواية الاخرى زيادة ثقة والذين نقوا نقلوا الكفارة المغلظة بدون القظاء نقلوا الامر الاكبر وتركوا الامر الاصغر هناك منهجان للعلماء ترتب عليها المجامع في نهار رمضان هل يجب عليها القضاء مع الكفارة؟ او لا يجب

72
00:34:19.800 --> 00:34:52.150
ذلك. وقد اختار الشيخ ان الامر للمجامع بالقضاء ضعيف نقل تضعيفه عن غير واحد من الحفاظ. لكن الارجح هو ايجاب القضايا عليه لما؟ لان الصواب تحسين رواية من روى الامر بالقضاء

73
00:34:52.450 --> 00:35:21.300
واذا امكن الجمع بين الروايتين بان نقول من لم يروي القضاء نقل الامر الاكبر وترك الاصغر. ومن روى القضاء مع الكفارة نقل جميع ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الجمع بين هذه الروايات. واذا امكن

74
00:35:21.300 --> 00:35:51.300
الجمع فهو اولى من ان نقول الترجيح. ان نقول ويبقى عندنا مسألة في الجماع. من جامع ناسيا من جامع ناسيا هل يفسد صومه بذلك؟ او لا؟ العلماء لهم ثلاثة اقوال منهم من يقول

75
00:35:51.300 --> 00:36:21.400
المجامع ناسيا يجب عليه القضاء والكفارة ومنهم من يقول المجامع ناسيا ليس عليه قضاء ولا كفارة. ويستدل عليه ببعض روايات حديث ابي هريرة من افطر ناسيا فليتم صومه. قالوا افضأ لفظة الخبر افطر

76
00:36:21.800 --> 00:36:50.100
فتشمل الجماع. بينما قال الاخرون هذه اللفظة افطر تفسير من الراوي. والا ان صحة الخبر من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه. والقول الثالث بانه تجي يجب عليه القضاء ولا تجب عليه الكفارة

77
00:36:50.850 --> 00:37:17.450
كي يجب عليه القضاء ولا تجب عليه الكفارة وهذا من قول عن الامام مالك  هذا يجعلنا نشير الى مسألة الاكل والشرب ناسيا فالجمهور يأخذون بمقتضى الخبر السابق. يقولون من اكل او نسي شاره من اكل او شرب ناسيا

78
00:37:17.450 --> 00:37:37.450
فانه لا يؤثر على صومه بهذا الخبر. وعند ما لك يقول يفسد صومه بذلك لماذا يا امام تقول بذا هذا وقد ورد الحديث صحيحا من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه. فانما اطعمه الله

79
00:37:37.450 --> 00:38:11.700
هو وسقاه قال هذا خبر واحد وعند الامام مالك رحمه الله ان خبر الواحد متى خالف القياس فانه لا يقبل قدموا القياس عليه. ولذلك امثلة مثلا في حديث المصرات ما المراد بالمصرات؟ ربط ظرع الدابة من شاة او بقرة او ناقة

80
00:38:11.700 --> 00:38:41.700
بحيث يبدو ذرعها كبيرا يربط ثلاثة ايام اربعة ايام ثم بعد ذلك يفك ويؤتى بها الى سوق ويكون ضرعها مليئا فيأتي المشتري فيظن ان هذا هو منتوجها اليومي فيشتريها فاذا حلبها علم ان هذا تدليس وانه من التصرية

81
00:38:41.700 --> 00:39:08.550
النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التسلية فقال لا تصروا البقرة ولا الغنم. فمن ابتاعها يعني اشتراها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها اما ان يمسكها واما ان يردها وصاعا من تمر. هذا الخبر مخالف للقياس من اوجه

82
00:39:08.550 --> 00:39:34.850
هنا لانه مثلا امره برد التمر ولم يأمره برد لبن. والمثليات تظمن بالمثل مثلا هذا احد اوجه مخالفته للقياس ولذلك قال الامام مالك لا اقبل هذا الخبر لماذا قال لانه خبر واحد مخالف القياس

83
00:39:35.000 --> 00:39:55.000
ومن امثلته في حديث الذي وقصته ناقته يوم عرفة. فقد ورد في الخبر ان في حديث انس في الصحيح ان رجلا سقط من ناقته يوم عرفة. فقال النبي صلى الله عليه

84
00:39:55.000 --> 00:40:28.900
وسلم كفنوه في ثوبيه. ولا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا الحديث قال الامام مالك هذا خبر واحد يخالف القياس لان القياس ان المحرم يماثل غيره وبالتالي قال مالك لا يؤخذ بهذا الخبر. بل يغطى رأسه ويطيب ويفعل به كما يفعل بغيره من

85
00:40:28.900 --> 00:40:52.250
الاموات لماذا يا امام لم تقل بما ورد في هذا الخبر؟ قال لانه خبر واحد مخالف للقياس فرده لكن ايهما اولى خبر الواحد الذي هو منسوبني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:40:52.750 --> 00:41:26.600
او ذلك القياس الذي يعمل به ويرد عليه احتمالات متعددة  الا يخطئ القائس؟ خطأ القائس اكثر ورودا من خطأي الراوي ويدل على هذا ان الامام مالكا رحمه الله في مواطن متعددة قدم خبر الواحد على القياس

87
00:41:29.350 --> 00:41:51.800
ولا اريد ان استطرد بذكر وقائع كثيرة او مسائل كثيرة في مذهب مالك رحمه الله. ولكن اريد مسألة واحدة واحدة جاء في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تماثل المرأة

88
00:41:51.800 --> 00:42:16.150
رجل في الدية حتى تبلغ الثلث ثم تناصفه. فمقتضى هذا الخبر ان ما كان اقل من الثلث يتساوى فيه الرجل والمرأة وانه اذا زادت الدية عن الثلث فان المرأة تكون على

89
00:42:16.200 --> 00:42:54.550
النصف دية الاصبع ما هي عشر من الابل دية الاصبع عشر من الابل. فاذا قطع اصبع امرأة الواجب فيه عشر من الابل كالرجل. عند ما لك واذا قطع اثنان عشرون واذا قطعت ثلاثة اصابع وجب ثلاثون من الابل. واذا قطعت اربعة

90
00:42:54.550 --> 00:43:19.850
ها؟ تجب عشرون فقط لان التجاوز الثلث فاذا تجاوز الثلث ناصفت المرأة الرجل في الدية لما قطع ثلاثة وجب ثلاثون ولما قطع اربعة وجب عشرون موافق للقياس ولا غير موافق

91
00:43:19.900 --> 00:43:51.400
ومع ذلك قال الامام مالك به وهو خبر واحد مخالف القياس اذا لم يسر على القاعدة التي قعدها في هذا الباب وله نظائر ايظا في مذهب الامام مالك. ولذلك قال الامام ما لك وهنا مسألة

92
00:43:52.200 --> 00:44:13.200
اعلى منها وهي متى تجب الكفارة المغلظة بايجاب عتق رقبة فمن لم يجد صام شهرين متتابعين ورد في الحديث ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال ما اهلكك؟ قال جامعت

93
00:44:13.200 --> 00:44:38.300
في نهار رمضان فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة هذا الخبر فيه حكم وهو عتق الرقبة قال لا اجد قال صم شهرين متتابعين متى يجب هذا الحكم؟ لان الاحكام الشرعية تكون مرتبطة بالصفات

94
00:44:38.350 --> 00:45:03.750
وهنا الخبر ورد فيه صفات متعددة مثلا كونه جامع زوجته يؤثر في الحكم طيب لو جامع امته او زنى ها تجد الكفارة او لا تجب اذا كون المجامعة امرأة هذا غير مؤثر في الحكم. كون الجماع وقع في تلك السنة

95
00:45:03.750 --> 00:45:26.650
ترى وغير مؤثر غير مؤثر كون الجماع وقع من ذلك الرجل. غير مؤثر. اذا عندنا عدد من الاوصاف غير مؤثرة وعند اوصاف مؤثرة في الحكم. هذا يسمونه تنقيح المناط بمعنى بيان

96
00:45:26.650 --> 00:46:04.000
الصفات التي يعلق الحكم عليها وفصلها عن الصفات غير المؤثرة في الحكم. فهنا عدد من الاوصاف وقع الاختلاف فيه. مثلا هل السبب في ايجاد الكفارة كونه جماعا او كونه تناول مفطرا عند الشافعي واحمد لا تجب الكفارة المغلظة الا بالجماع

97
00:46:04.350 --> 00:46:31.300
لو اكل او شرب لا تجب الكفارة المغلظة مع انه اذا تعمد ذلك فعل كبيرة من كبائر الذنوب. ولكن كن عند مالك وابي حنيفة ان المعنى هو الافطار. فكل من افطر في نهار رمظان وجب عليه الكفارة

98
00:46:31.300 --> 00:47:02.250
الله بصيام شهرين متتابعين اذا لم يجد الرقبة واظح لكم هذا؟ اذا عندنا صفة وقع الاختلاف فيها طيب قوله في نهار رمضان هل هو مؤثر تقولون نعم ترى يترتب عليه اشياء معناها ان من جامع في القضاء وفي النذر وفي الكفارة

99
00:47:02.250 --> 00:47:28.050
فلا كفارة عليه صح ولا لا؟ طيب كذلك يترتب عليه ان المسافر اذا حضر البلد وجب عليه الامساك. فلو قدر ان مسافرا ان كان مفطرا في الصباح فوصل الى البلد وجامع زوجته. زوجته كانت حائض وطهرت

100
00:47:29.250 --> 00:47:48.200
يجوز له الجماع ولا ما يجوز على كلامكم قبل قليل لا يجوز. واذا جامع وجب عليه الكفارة المغلظة. لانكم تقولون بان وصف في نهار رمظان وصف مؤثر  ما قال وانا صائم قال في نهار رمضان

101
00:47:48.550 --> 00:48:10.350
لو قال وانا صائم لوجبت الكفارة على من جامع في القضاء وفي الكفارة وفي النذر وحينئذ نقول الصواب ان هذا الوصف مؤثر في نهار رمضان. وبالتالي من وجب عليه الامساك

102
00:48:10.350 --> 00:48:47.450
عليه الجماع ووجبت عليه الكفارة المغلظة بالجماع في نهار رمضان عندما يلزمه الامساك واضح؟ طيب. قوله هنا هل هذا الرجل كان متعمدا للجماع او كان ناسيا قال مالك هذا الوصف غير مؤثر. فتجب الكفارة المغلظة على من جامع سواء كان ناسيا او

103
00:48:47.450 --> 00:49:15.950
متعمدا وقاله طائفة وقال هو طائفة وهذا هو مذهب احمد. قالوا الجماع ما ينسى هنا الجمهور قالوا عندنا لفظة في الحديث دلت على ان المراد المتعمد ما هي هذه اللفظة؟ قالوا في قوله هلكت

104
00:49:15.950 --> 00:49:35.950
واهلكت معناه انه كان متعمدا. اذ ان الناس يرفع عنه الاثم كما ورد في الخبر الذي في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان. وما

105
00:49:35.950 --> 00:50:09.200
عليه فدل هذا على ان الناس يرفع عنه الاثم يرفع عنه الاثم فحينئذ نقول بان على كل مدار هذا البحث هو في تنقيح المناط ما هي الصفات التي لها تأثير في الحكم؟ وما هي الصفات التي ليس لها تأثير في

106
00:50:09.200 --> 00:50:48.050
بالحكم مثل هذا في مسألة من جامع ناسيا وهو محرم قبل  يفسد حجه بذلك او لا؟ هناك بحث كبير في هذه المسألة وبعض العلماء قال النسيان في الحج مؤثر. وبالتالي من فعل محظورا فان

107
00:50:48.050 --> 00:51:20.400
انه من فعل محظورا ناسيا فانه لا تجب عليه الكفارة ومنهم من يقول من فعل محظور الناس ينتجب عليه الكفارة ومنهم من فصل وقال المحظورات التي يلزم عليها اتلاف تجب فيها الكفارة والمحظورات التي لا ليس فيها اتلاف فلا كفارة فيها. مثال

108
00:51:20.400 --> 00:51:46.500
تقليم الاظافر فيه اتلاف او لا فيه اتلاف حلق الراس فيه اتلاف فتجب فيه الكفارة لمن فعله ناسيا. بخلاف لبس المخيط تغطية الرأس واستعمال الطيب. فليس فيها اتلاف. وبالتالي لا تجب

109
00:51:46.500 --> 00:52:09.600
كفارة فيها ومثله في باب الفدية. في باب فدية جزاء الصيد فدية الجزاء الصيد في اتلاف ولا ما في اتلاف فيه اتلاف وعلى ذلك نقول بان من صاد صيدا ناسيا وهو محرم فانه يجب عليه

110
00:52:09.600 --> 00:52:32.100
جزاء طيب حديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان يقول هذا في الاثم هذا في الاثم  فان من صاد ناسيا لا اثم عليه لكن عليه الفدية وذلك لان الاثم هذا من خطاب التكليف

111
00:52:32.100 --> 00:53:02.900
بينما الفدا فدية والجزاء هذا من خطاب الوضع. والخطاب الوظعي لا يشترط فيه علم المكلف. ولا تكليفه ومن امثلة ذلك مثلا الزكاة تجب في مال الصبي وهو غير مخاطب لانها من خطاب الوضع. لا يشترط ان يكون المخاطب بها مكلفا

112
00:53:04.250 --> 00:53:30.550
ذكر المؤلف الاقوال الثلاثة في هذه المسألة. وطرد عليها مسألة الصائم اذا اكل او شرب وجاء مع ناسيا او مخطئا فهل عليه القضاء فالعلماء لهم ثلاثة اقوال الصواب لا يجب قضاء ولا كفارة

113
00:53:31.850 --> 00:54:03.450
وقيل بانه يجب القضاء والكفارة كما هو قول مالك  قلنا بان المعنى في في عند مالك ان هذا الخبر خالف القياس وتلاحظون مفهوم كلمة الاستحسان. ما معنى الاستحسان من يجيب

114
00:54:05.250 --> 00:54:35.700
غلط غلط الاستحسان هو ترك القياس ايش معنى الاستحسان؟ ترك القياس ما لك اخذ بالقياس فرد الخبر. اذا لم يستحسن. الجمهور اخذوا بالخبر وتركوا القياس  فهذا استحسان اذا الاستحسان هو ترك القياس

115
00:54:36.450 --> 00:55:13.100
او بعبارة اخرى نقول هو العدول بالمسألة عن امثالها ونظائرها لدليل ان خاص هذا يسمى الاستحسان فالجمهور تركوا مقتضى القياس لورود الخبر. فهذا يسمى عندهم استحسان ان ولذلك قال فابو حنيفة جعل الناس موضع استحسان. يعني انه لا يفطر

116
00:55:14.050 --> 00:55:51.950
فرق بعض اهل العلم في مسألة النسيان والخطأ النسيان والخطأ. تريدون نبحثه اليوم ولا نتركه ليوم اخر هاه ايش يوم اخر ننزل عند رغبتكم اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله سبحانه

117
00:55:51.950 --> 00:56:21.950
صلاح احوال الامة واستقامة امرها وتالف قلوبها واجتماع كلمتها وجعل ولايتها في صالحيها. كما اسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امور المسلمين. اللهم اصلحهم اللهم اصلحهم. اللهم اجعلهم هداة مهتدين. اللهم وفق ولاة امور المسلمين لما تحب وترظى. هذا والله اعلم

118
00:56:21.950 --> 00:56:34.400
الم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين