﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه به اجمعين. قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستعينوا بالصبر والصلاة وانها

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
كبيرة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون يقول تعالى امرا عبيده فيما يؤملون من خير الدنيا والاخرة. بالاستعانة بالصبر الصلاة كما قال مقاتل بن حيان في تفسير هذه الاية استعينوا على طلب الاخرة بالصبر على

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
والصلاة فاما الصبر فقل انه الصيام نص عليه مجاهد قال القرطبي وغيره ولهذا ما يسمى رمضان شهر الصبر كما نطق به الحديث. وقيل المراد بالصبر الكف عن المعاصي. ولهذا قرنه باداء العبادات واعلاها فعل الصلاة. روى ابن ابي حاتم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
الصبر صبرا صبر عند المصيبة حسن. واحسن منه الصبر عند محارم الله. قال وروي عن الحسن عن البصر نحو. قول عمر واما قوله والصلاة فان الصلاة من اكبر العون على الثبات في الامر. كما

5
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
فقال تعالى اتلما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. والضمير في قوله وانها لكبيرة. عائد على الصلاة نص عليه مجاهد واختاره ابن جرير ويحتمل ان يكون عائدا على ما يدل عليه الكلام. وهو الوصية بذلك. قوله

6
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
تعالى في قصة قارون. وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن. خير لمن من امن وعمل صالحا ولا ينقاها الا الصابرون. وقال تعالى ولا تستوي الحسنة ولا

7
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
سيئة تدفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. اي وما ينقى هذه الوصية الا الذين صبروا وما ينقه ان يؤتاها ويلهمها الا ذو حظ عظيم. وعلى كل تقدير

8
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
تعالى وانها لكبيرة. اي مشقة ثقيلة الا على الخاشعين. قال ابن ابي طلحة عن ابن رضي الله عنهما يعني المصدقين بما انزل الله. وقوله تعالى الذين يظنون انهم ربهم وانهم اليه راجعون. هذا من تمام الكلام الذي قبله. اي وان الصلاة او الوصاة

9
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
ثقيلة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقو ربهم اي يعلمون انهم محشورون اليه يوم القيامة معروضون عليه وانهم اليه راجعون. اي امورهم راجعة الى مشيئته. يحكم وفيها ما يشاء بعدله. فلهذا لما ايقنوا بالميعاد والجزاء سهل عليهم فعل الطاعات وترك

10
00:04:00.100 --> 00:04:30.100
كالمنكرات. فاما قوله يظنون انهم ملاقوا ربهم. قال ابن جرير رحمه الله العرب قد اليقين ظنا والشك ظن نظير تسميتهم الظلمة سلفة والضياء سدفة والمغيث صارخا والمستغيث صارخا وما اشبه ذلك من الاسماء التي يسمى بها الشيء وضده. تسوية الذي سليم وتسمية

11
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
ما بصير وهكذا. تفاؤل او سلسلة الصحراء مفازه وهي مهلكة تفاؤل بالفوز والسلامة. نعم. يسمون الصحراء مفازة وهي مهلكة لكن تفاؤل تفاؤل بالسلام هو الفوز اقاطعها بالسلام. نعم. عفا الله عنك. ومنه قوله تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقع

12
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
قلت وفي الصحيح ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة الم نزوجك الم نكرمك الم نسخ لك الخيل والابل واذرك ترأس وتربع فيقول بلى فيقول الله تعالى اظننت انك ملاقي

13
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
فيقول لا فيقول الله اليوم امساك كما نسيتني. هذه الايات كلمات فيها الامر بالاستعانة بالله الصبر الاستعانة على اداء الاوامر وترك النوايا بالصبر والصلاة. هذا واستعينوا بالصبر والصلاة. والصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن محارم الله وصبر

14
00:05:30.100 --> 00:05:45.000
على اقدار الله المؤلمة. قال وجدنا خير عيشنا بالصبر. وجدنا خير عيشنا بالصبر. ومنزلة الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد. فمن لا صبر له لا ايمان كان بعض الصائم ينادي هذا لا ايمان لمن لا صبر له. الصبر

15
00:05:45.050 --> 00:06:01.950
تتنوع صبر على طاعة الله يصب الانسان نفسه حتى يؤدي الواجبات لولا الصبر ما استطاع ان يؤدي الواجبات واثنين صبر عن محارم الله حتى يترك المحرمات حتى يترك المحرمات لولا الاستعانة بالله والصبر لما ترك المحرمات. والثالث صبر على اقدار الله المؤلمة. فيحبس نفسه عن الجزع

16
00:06:02.000 --> 00:06:22.000
ويحبس انسان على التشكي ويحبس جوارحه عما يغضب الله. وبهذا وبهذا يكون صابرا على اقدار الله. فالمسلم المؤمن يستعين على اداء الواجبات وترك المحرم في الصبر فيصبر على طاعة الله حتى يؤديها. ويصبر على محارم الله حتى يتركها. ويصبر على اقدار الله المؤلمة فلا تتسخطها. وكذلك الصلاة الصلاة هي اعانة

17
00:06:22.000 --> 00:06:42.000
فهي تعين المسلم على اداء الواجبات وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزمه امر فزع الى الصلاة. ويقول لبلا ارحنا بالصلاة يجد فيه راحة واعانة واستعينوا بالصبر والصبر وانها يعني الصلاة اول وصايا. هذه الوصية لكبيرة يعني شاقت شاقة وصعبة الا على الخاشعين. فالصلاة صعبة وشاقة الا على الخاشعين الذين رزقهم الله

18
00:06:42.000 --> 00:06:53.600
الخشوع والانابة الى الله عز وجل والخضوع والاستكانة لله عز وجل. الذين وصفهم الله بقوله الذين يظنون انهم ولا قروبهم يعني يتيقنون. فالظن هنا بمعنى اليقين. من المعلوم ان من نشأ

19
00:06:53.700 --> 00:07:03.700
شك في لقاء الله فهو كافر لكن ليس مراد الشك هنا. الظن يأتي بمعنى اليقين الذين يظنون انهم ولاقرب ان يتيقنون. فالظن يأتي ويعوذ باليقين كما في هذه الاية. وكما في قوله تعالى

20
00:07:03.700 --> 00:07:24.250
ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها يعني تيقنوا. ليس الشك تيقنوا انهم واقعوها. وكما في خطاب الله العاصي قال اظننت انك ملاقي قال لا قال اليوم انساه كما انسيتك. هل تيقنت؟ فقال لا. فالظن يأتي بمعنى اليقين كما في هذه الايات. وليس المراد به الشك. لان ما شك في لقاء الله

21
00:07:24.250 --> 00:07:44.250
هو كافر ويشك في البعض هو كافر الذين يظن انهم ملاقوا ربهم يظنون يعني يتيقنون انهم ملاقوا الله وانهم راجعون الى الله وسوف يحاسبهم ويثيبهم على اعمالهم فما شك في البعث والحساب والجزاء هو كافر فليس من هذا الشك المراد اليقين هنا الظين اعتبار اليقين فهذا في هذه الاية الكلمات الامر امر المؤمن

22
00:07:44.250 --> 00:08:04.250
بالله وبالصلاة على اداء الواجبات. استعين بالصبر والصلاة على اداء الواجبات وترك المحرمات. وفيه عظم شأن الصلاة على احد القول وانها الصلاة امرها عظيم وشاقة وصعبة الا على المتقين الا على الخاشعين الخاضعين لله فانها سهلة وهيئة عليهم. الذين يتيقنون انهم سيبعثون

23
00:08:04.250 --> 00:08:23.450
وسيلقون ربهم وسيرجعون اليهم وسيجازيهم ويحاسبهم. هؤلاء سهلة عليهم. واما من لم يؤمن بالبعث وانه ملاقي الله فيصعب شاقة عليه لانه لا ليس عنده ايمان ليس عنده ايمان ليس عنده ايمان بالله وبالعث والجزاء والحساب فتكون الصلاة عليه صعبة اما المؤمن فهي هيئة عليه نعم

24
00:08:23.500 --> 00:08:42.350
يعني اعاملك معاملة المنسي اعاملك معاملة المنسي والا فالله سبحانه وتعالى ونازل عن الاسلام ان يعامله معاملة المأسي في تركه يتركه فلا يصلح امره. نعم. يعني يحصل الوخ. اذا اخبر بعض اصحابه سأل بعض اصحابه واخبره عن حاله وسأل بعض الطبيب يخبر عن حاله فلا بأس

25
00:08:42.350 --> 00:09:00.550
الشاعر يقول ولابد من شكوى الى ذي مروءة يواسيك او يسلكها ويتوجعك ولابد من شكوى الى ذي امرأة يواسيك او يسريك او يتوجهك الشكاية اذا كانت من باب اه اذا كانت من باب الشكاية كونه يشكو ربه هذا هو الممنوع. وافضل شيء ان يشكو الى الله كما قال الله عن يعقوب انما اشكو بثي وحزني الله. يشكو الى الله

26
00:09:00.600 --> 00:09:10.600
يشكو انما اشكو بثي وحزني الى الله والناس ما ينفعون الانسان. لكن اذا دعت الحاجة الى هذا بان سئل عن حاله واخبر ما بالخبر من باب التشكي. او من باب اخبار

27
00:09:10.600 --> 00:09:29.800
طبيب او بعض اخوانه السؤال عن العلاج يساعدونه في العلاج او ما اشبه ذلك فلا بأس. نعم. الانين جاء وثبت في في البخاري ان العين ليس من التشكي ورضي عن الامام احمد انه كان فقيل لهن من الشكوى فلم يأن. وهذا اجتهاد منه. والصواب الانين ليس من التشكي. وكان النبي قال

28
00:09:30.000 --> 00:09:48.350
هذا ليس من التشكي وكذلك الانين ليس من التشكي. نعم هذا الصحيح نعم. نعم نعم فليوم ننساهم كما نصدق يومه بعدا. نسوا الله فانساهم انفسهم. يعني جازاهم على عمله بمثل عملهم. عملهم معاملة المشي

29
00:09:48.900 --> 00:10:14.550
نعمة الله سبحانه لا يسعها كما قال في كتاب الله لكن المراد عامله معاملة المنسي وعاقبه من جنس عمله. نعم. قال الله تعالى انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. يذكرهم تعالى بسالف نعمه الى ابائي

30
00:10:14.550 --> 00:10:34.550
واسلافهم وما كان فضلهم به من ارسال الرسل منهم. وانزال الكتب عليهم على سائر الامم من لزمانهم كما قال تعالى ولقد اخترناهم على علم على العالمين. وقال تعالى يعني عالم زمان

31
00:10:34.550 --> 00:10:44.550
فهم الناس في زمانهم قبل وجود هذه الامة. واما هذه الامة في افضل منهم. ولقد اجتمع على العالمين اي عالم زمانهم. فهم افظل مثلا من الاقباط وافضل من الترك وافضل

32
00:10:44.550 --> 00:10:54.550
من الروم افضل من جميع الامم في زمانهم بنو اسرائيل هم افضل الناس فضلهم على العالم في زمانهم. فلما وجدت هذه الامة هي افضل قالت هل كنتم خيرا مثل الناس

33
00:10:54.550 --> 00:11:11.200
في الحديث انتم توفون سبعين امة انتم خيرها وافضلها عند الله او كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم نعم كل من وجد بعد عبثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو من هذه الامة. لكن الامة تنقسمها في امة الاجابة وامة الدعوة. امة الاجابة المسلمون لا يستجيبون. وامة الدعوة مدعون ولكنهم لم يستجيب

34
00:11:11.200 --> 00:11:21.200
والكفرة. في الحديث يقول النبي في الحديث الذي رواه الامام مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده. لا يسمع باحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا دخل النار. رواه مسلم في صحيحه. نعم

35
00:11:21.200 --> 00:11:35.950
نعم من اهل الكتاب رجل من اهل الكتاب يقول امن بنبيه ثم بالنبي صلى الله عليه وسلم والاجر ايه؟ مقابل عملين امن بنبيه ثم امن بالنبي وكذلك الرجل الذي الذي آآ اعتق جارية ثم تزوجها كذلك له اجران

36
00:11:35.950 --> 00:12:05.950
قال العطر والاحسان اليها ادبها واحسن تعذيبها ثم اعتقها وتزوجها. نعم. وقال تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا لكم ما لم يؤت احدا من العالمين. قال ابو جعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن ابي العالية. في

37
00:12:05.950 --> 00:12:25.950
قوله تعالى واني فضلتكم على العالمين. قال بما اعطوا من الملك والرسل. والكتب على ممن كان في ذلك الزمان فان لكل زمان عالما. نعم عوالم عوالم متعددة عالم بني اسرائيل عالم الترك

38
00:12:25.950 --> 00:12:45.950
عالم الروم عالم الفرس عالم القبط عوالم متعددة امم متعددة افظلهم بنو اسرائيل في زمانهم ثم لما جاءت هذه الامة جعلها الله افضل الامم نعم مجاهد والربيع بن انس وقتادة واسماعيل ابن ابي خالد نحو ذلك. ويجب الحمل على هذا لان هذه

39
00:12:45.950 --> 00:13:15.950
الامة افضل منهم لقوله تعالى خطابا لهذه الامة كنتم خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم وفي المسانيد والسنن عن معاوية بن حيدة القشيري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:15.950 --> 00:13:35.950
لم انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله. والاحاديث فيها ذاك كثيرة تذكر عند قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. يعني المولد سيذكر له الحديث هناك. التي تدل على

41
00:13:35.950 --> 00:13:55.650
هذي الامة نعم وهذه الاية فيها تذكير لبني اسرائيل بنعم الله عليهم وانهم اذا ذكروا نعمة الله وشكروها كفر الله عنهم سيئاتهم ورفع درجتين وهو ايضا امر لهذه الامة فليس خصم بني اسرائيل هذه الامة اذا ذكرت نعم الله وشكرت نعم الله كفر الله سيئاتها ورفع

42
00:13:55.650 --> 00:14:12.450
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم اشكروها حتى يزيدكم الله منها وحتى يثيبكم ويرضى عنكم ويكفر عنكم سيئاتكم وهو خطاب لهذه الامة ايضا واني فظلتكم على العالمين هذا تذكير بنعم الله على وان الله فظلهم على علم زمانهم. هذا خطاب لهم

43
00:14:12.700 --> 00:14:28.250
خطاب لبني اسرائيل هو خطاب لابائهم واجدادهم في زمانهم. فهو فالله تعالى يخاطب بني اسرائيل الموجودين في زمن النبوة. والمراد ابائهم واجدادهم. لان النعم التي كن على الاباء نعم النعم التي تكون للاباء والاجداد تكون للابناء ايضا

44
00:14:28.300 --> 00:14:48.300
فالنعم التي تكون للاباء والاجداد ايضا هي نعم على الابناء. فلهذا يذكرهم الله يذكر نعمته التي اشكروها حتى يزيدكم الله منها حتى وضعكم وكفر عن سيئاتكم وهذي الامة كذلك مأمورة بذلك. واني فظلتكم على العالمين في هذه الاية ان الكريمة ان من شكر نعم الله

45
00:14:48.300 --> 00:15:08.300
الله منها واثابه ورفع درجاته. وفي هذه الاية دليل على ان بني اسرائيل افضل الامم في زمانهم. هم افضل من امة القبط وامة الروم وامة الفرس. وامة الترك وغيرهم من الامم امة البربر ولهذا قال الله عني فضلكم على العالمين يعني عالم زمانهم نعم عفا الله عنك واتقوا يوما لا تجزي نفس عن

46
00:15:08.300 --> 00:15:28.300
شيئا ولا يقبل منها شفاعة. ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. ولا يؤخذ منا عدن ولا هم ينصرون. لما ذكرهم تعالى بنعمه اولا. عطف على ذلك التحذير من

47
00:15:28.300 --> 00:15:48.300
نقمه بهم يوم القيامة. فقال واتقوا يوم يعني يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس اي لا يغني احد عن احد كما قال تعالى. ولا تزر وازرة وزر اخرى. وقال لكل امرئ

48
00:15:48.300 --> 00:16:08.300
يومئذ يومئذ شأنه يغنيه. وقال يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي لا يجزي والد عن ولدي ولا مولود هو جاز. ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. فهذا

49
00:16:08.300 --> 00:16:38.300
ابلغ المقامات ان كلا من الوالد وولده لا يغني احدهما عن الاخر شيئا. وقوله تعالى ولا يقبل منها شفاعة. يعني من الكافرين. كما قال فما تنفعهم شفاعة الشافعين. وكما قال عن اهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. وقوله ولا يؤخذ منها عدل. اي لا

50
00:16:38.300 --> 00:16:58.300
منها فداء كما قال تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض بابا ولو افتدى به. وقال ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثلهما

51
00:16:58.300 --> 00:17:18.300
ومثلهما ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة. ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. وقال تعالى وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها. وقال فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا

52
00:17:18.300 --> 00:17:48.300
مأواكم النار هي مولاكم الاية. فاخبر تعالى انهم ان لم يؤمنوا برسوله ويتابعوه على ما بعثه به. ووعثوا الله يوم القيامة على ما هم عليه فانه لا ينفعهم قرابة فانه لا ينفعهم قرابة قريب ولا شفاعة ذي جاه ولا يقبل منهم فداء ولو بملئ الارض ذهبا كما

53
00:17:48.300 --> 00:18:18.300
قال تعالى وقال وقوله تعالى ولا هم ينصرون. اي ولا احد يغضب لهم فينصرهم وينقذهم من عذاب كما تقدم من انه لا يعطف عليهم ذو قرابة ولا زوجة ولا يقبل منهم فدى هذا

54
00:18:18.300 --> 00:18:38.300
من جانب التلطف ولا لهم ناصر من انفسهم ولا من غيرهم كما قال فما له من قوة ولا ناصر اي انه تعالى لا يقبل فيمن كفر به فدية ولا شفاعة. ولا ينقذ احدا من عذاب

55
00:18:38.300 --> 00:19:08.300
ولا يخلص منه احدا ولا يجير منه احد. كما قال تعالى وهو يجير ولا يجار عليه وقال فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا ينفق وثاقه احد وقال لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون. وقال فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله

56
00:19:08.300 --> 00:19:28.300
قربانا قربانا النالهة بل ضلوا عنهم الاية. وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما في كونه تعالى ما لكم لا تناصرون. ما لكم اليوم لا تمانعون منا. هيهات ليس ذلك لكم

57
00:19:28.300 --> 00:19:48.300
قال ابن جرير وتأويل قوله ولا هم ينصرون. يعني انهم يومئذ لا ينصرهم ناصر. كما لا يشفع لهم شافع ولا يقبل منهم عدل ولا فدية. بطلت هنالك المحاباة. واضمحلت الرشا والشفاعة

58
00:19:48.300 --> 00:20:08.300
الرشا جمع رشوة يعني ما في رشوة ما تنفع رشوة الرشوة في الدنيا الرشى بالظم جمع رشوة يختلف بالظم والفتح والكسر والرشا بالفتح ولد غزال والرشاء بالكسر الحبل الذي يتوصل به الى اخراج البر. الرشى والرشا والرشا تختلف. الرشى جمع رشوة وهي الرشوة

59
00:20:08.300 --> 00:20:38.300
تعطى للانسان ليفعل الباطل. والرشا ولد الغزال. والرشا بالكسرة الحبل الذي يربط بالدلو الى اخراج الماء رشا رشا رشا لا تغاثون رشا نعم عفا الله عنك الرشى والشفاعات وارتفع من القوم التناصر والتعاون وصار الحكم الى الجبار العدل الذي لا

60
00:20:38.300 --> 00:20:58.300
سبحان ولا اله الا هو. وصار الحكم الى الجبار العدل الذي لا ينفع لديه الشفعاء والنصراء. فيجزي بالسيئات مثله وبالحسنة اضعافها وذلك نظير قوله تعالى وقفوهم من نوم مسئولون. ما لكم لا

61
00:20:58.300 --> 00:21:18.300
تناصرون بل هم اليوم مستسلمون. لا وفي هذه الاية الكريمة تحذير وتخويف من يوم القيامة وما فيه من الاهوال العظيمة وانه يحتاج الى اعداد العدة هذا اليوم العظيم يوم القيامة يوم عظيم يوم القيامة لو علمت بهوله لفررت من اهل ومن اوطانه السماء

62
00:21:18.300 --> 00:21:38.300
تنفطر تنكدر النجوم وتسير الجبال كالعهن المنفوش. ويوم تذهل كل مرضعة نعم ما ارضعت. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. يوم عظيم فاذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهما يومئذ شأن الغيث. كل تهمه نفسه كل تهم نفسه لا

63
00:21:38.300 --> 00:21:58.300
احد على احد. واتقوا يوما اتقوا هذا اليوم وهو يوم القيامة. اتقوا احذروا اهواله. واعدوا العدة في العمل الصالح. هذا امر من الله تعالى للعبادة فان يعدوا العمل الصالح ليوم القيامة والعمل الصالح هو ما اجتمع فيه شرطان ان يكون خالصا لله وان يكون صوما على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واتقوا يوما لا تجزي نفس عن النفس شيئا لا تجزي

64
00:21:58.300 --> 00:22:08.300
نفس نكرة في سياق النهي تعم اي نفس لا يمكن ان تغني نفسه عن نفسه شيئا ولو كانت هذه النفس اقرب قريب لك لو كانت هذه النفس لو كانت هذه النفس

65
00:22:08.300 --> 00:22:18.300
او ابنك او زوجتك او قريبك ما ينفع. ما تنفعه ولا ينفعك. ما احد ينفع احد يوم القيامة. واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. كما قال سبحانه وتعالى في

66
00:22:18.300 --> 00:22:38.300
اية استقبال يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله غور فهذا تحذير تخويف من الله لعباده بان يخافوا هذا اليوم ويعدوا العدة بان يوحدوا الله ويخلصوا له العبادة ويمتثلوا امره ويستسلم نهوه

67
00:22:38.300 --> 00:22:58.300
ويؤدوا حقه وحق عباده حتى يسلموا من التبعات. واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. ولا يقبل منها شفاعة لا تقبل الشفاعة للكفار كما قال تعالى فما تنفعهم شفعة الشفع من قبل ان يأتي يوم لابع فيه ولا خلوة ولا شفاعة واحدة الكفار لا ليس لهم شفاعة اما المؤمن الموحد له شفاعة كما تواترت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ان مؤمن

68
00:22:58.300 --> 00:23:08.300
العصاة يشفع فيهم وان يشفع فيه نبينا صلى الله عليه وسلم اربع شفاعات كل مرة يحد الله له حدا ونخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمانها مثقال

69
00:23:08.300 --> 00:23:28.300
قالوا ذرة برة بالايمان وبعضها اخرج ما كان في قبره اثنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. والمرة الاخيرة اخرج ما كان في قلبه ادنى. ادنى ادنى مثقال حبة خردل وهذا دليل على ان المعاصي اذا كثرت تظعف الايمان لكن لا تقظي عليه لا تقظي عليه المعاصي ولو عظمت ولو كسرت ما تقظي على الايمان لا بد يبقى بقية من الايمان يخرج بها من النار

70
00:23:28.300 --> 00:23:38.300
لكن اذا جاء الشرك الاكبر او الكفر الاكبر او النفاق الاكبر او الظلم الاكبر قضاء على الايمان ما يقضي على الايمان الا الكفر الاكبر ان يخرج منه لله اما المعاصي ولو عظمت ولو كثرت ما

71
00:23:38.300 --> 00:23:58.300
لو تبقى بقية ولهذا العصاة الموحدين يبقى عنده ادنى ادنى ادنى مثقال لحبة خرج من الايمان فيخرج بها من النار. وكثبت ايضا ان يشفعون والملائكة يشفعون والافراط يشفعون والصالحون يشفعون وتبقى فقية لا تنالهم الشفاعة من العصاة فيؤخذهم رب العالمين برحمته وشفعت الملائكة وشفع النبيون

72
00:23:58.300 --> 00:24:08.300
ولا يبقى الا رحمة وارحم الراحمين. فيخرج قوما من النار لم يعملوا الخير قط. يعني زيادة على التوحيد والايمان. فيلقون في نهج الحياة ظبائر ظبائر. قد انتحشوا وصاروا فاحمد. فينبتون كما

73
00:24:08.300 --> 00:24:24.750
تنبت الحبة الى البذرة في حمل السيل. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. الكفرة ليس لهم شفاعة اما العصاة الموحدين المؤمنون الذين ماتوا على التوحيد لكن ماتوا على كبائر توبة لهم شفاعة. واتقوا يوما لا تجد نفسا نفسيا ولا يؤمنوا ولا يؤاخذون عادل يعني فداء لو

74
00:24:24.750 --> 00:24:34.750
قادر الانسان ان يفدي نفسه بالدنيا كلها ما قبل. ما فيه في يوم القيامة التعامل بالحسنات والسيئات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم السيئة اتدرون من فلس؟ قالوا يا رسول الله المسلم فينا من لا درهما ولا متاع

75
00:24:34.750 --> 00:24:44.750
قال عليه الصلاة والسلام المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وحج ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا وسفى كذب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من

76
00:24:44.750 --> 00:24:54.750
فان فردت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاته وطرحت عليه ثم طرح في النار. فالتعامل بالحسنات والسيئات يوم القيامة ما في ما في دراهم ولا دنانير. لو اراد دفن نفسه ببر الارض ذهب

77
00:24:54.750 --> 00:25:04.750
من ما قبل منه؟ ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفسدوا بهم العذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار وما هم

78
00:25:04.750 --> 00:25:14.750
ولهم على مقيم. ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار. فلن يقبل من احد ملء ملء الارض ذهبا ولا افتتاح. ان الذين كفروا ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار

79
00:25:14.750 --> 00:25:24.750
فلن يقبل من احد من الارض ذهبا ولا يفتدى به. اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين. لا يقبل منها ولا تجز نفس لا تجزي نفسا عن عسى شيئا

80
00:25:24.750 --> 00:25:44.750
عدل يعني فداء ولا هم منصورون لا احد ينصرهم ويمنعهم من عذاب الله. فهذا تخويف وتحرير يوم القيامة. اعدوا العدة يوم القيامة. وهذا من بيان الله تعال وارشاده الى عباده واحسانه حذرهم يوم القيامة الذي لا تغني نفسه عن نفسه شيئا ولا يقبل منها شفاعة للكفرة ولا يؤخذ منها فداء

81
00:25:44.750 --> 00:25:53.400
ولا احد ينصرهم من عذاب الله اربعة اشياء لا تجي لك ثلاثة اشياء ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هو منصرون