﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:17.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

2
00:00:18.000 --> 00:00:35.450
عن بكر بن عبدالله المزني رحمه الله يقول ينزل بالعبد الامر فيدعو في صرفه عنه تأتيه الشيطان فيضعف شكره فيقول ان الامر كان ايسر مما تذهب اليه قال ويقول العبد

3
00:00:35.600 --> 00:00:54.050
كان الامر باشد مما اذهب اليه ولكن الله صرفه عني الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم

4
00:00:54.650 --> 00:01:18.950
على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد عن بكر ابن عبد الله المزني قال ينزل بالعبد الامر فيدعو فيصرفه عنه اي يصرفه الله ان فيأتيه الشيطان فيضعف شكره

5
00:01:19.650 --> 00:01:43.100
يقول ان الامر كان ايسر مما تذهب اليه آآ الشيطان من من مقاصده اه ومبتغياته في الانسان الا يجعله شاكرا لله ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين

6
00:01:43.450 --> 00:02:04.800
فهذا مقصد من مقاصد الشيطان ان يبعد العبد عن الشكر للمنعم سبحانه وتعالى ومن طرائقه ان يهون اه امر النعمة في عين العبد فلا تتفاعل نفسه مع الشكر. من ذلكم ان العبد اذا

7
00:02:05.200 --> 00:02:21.950
اه نزلت به نازلة او حلت به به مصيبة واخذ يدعو الله سبحانه وتعالى فصرفها عنه اذا صرفت يأتيه الشيطان عند صرفه عنه ويهون له من امرها وان امرها يسير

8
00:02:22.250 --> 00:02:42.650
ليست كما تظن او تذهب اليه فيضعف عنده الشكر فينبغي على العبد في هذه الحالة ان يقول ما يقوي الشكر ويصرف عنها هذه الوساوس اورد الاثر ابن القيم رحمه الله

9
00:02:43.250 --> 00:03:11.050
في كتابه اه عدة الشاكرين وذخيرة اه الصابرين اورده ونقلا عن ابنة بالدنيا وفي اضافة مهمة توضح المعنى  قال اه اولا يقول العبد اولا يقول العبد كان الامر باشد مما اذهب اليه

10
00:03:12.000 --> 00:03:29.550
ولكن الله صرفه عني بمعنى انه اذا جاءت هذه الوساوس من الشيطان تهون في نفسه من هذا الامر وزوال هذه الشدة وانها ليست بشدة وانها امر يسير. اذا جاءت هذه الوساوس

11
00:03:29.950 --> 00:03:46.700
ينبغي ان يقول العبد يخاطب نفسه ما يقوي فيها شكر الله اولا يقول العبد كان الامر باشد مما اذهب اليه فاذا وضع هذا الاحتمال لان الامر اشد يقوى الشكر عنده

12
00:03:48.450 --> 00:04:05.250
يقوى الشكر عنده اذا اشعر نفسه بشدة الامر وان الله تفضل عليه وصرفه عني يقوى وهذا هو المطلوب فالشيطان اه المطلوب اه عنده الا يشكر العبد ربه فيهون من النعمة

13
00:04:05.850 --> 00:04:23.300
والاب مطلوب منه ان يشكر ربه فينبغي ان يعظم من شأن النعمة حتى يقوى وينهض لحسن شكر المنعم احسن الله اليكم عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول قيدوا النعم بالشكر

14
00:04:24.250 --> 00:04:43.750
عمر بن عبد العزيز امير المؤمنين رضي الله عنه له اقوال فيها حكم ونصح بالغ يقول اه رضي الله عنه رحمه الله ورضي عنه يقول قيدوا النعم بالشكر قيدوا النعم بالشكر

15
00:04:44.300 --> 00:05:07.000
وكان ايضا يقال الشكر قيد النعم قيد النعم اي الذي يقيدها يبقيها للعبد لا تفر ولهذا ايظا كانوا يصفون الشكر بانه الحافظ والجالب الحافظ اي للنعم الموجودة يقيدها لا تذهب وجالب ايضا للنعم المفقودة

16
00:05:08.350 --> 00:05:32.800
فقيد الشكر قيد النعم الذي يحفظها ويستبقيها للعبد شكر المنعم سبحانه وتعالى ولهذا ايضا كانوا يقولون النعمة اذا شكرت قرت واذا كفرت فرت فقيدها الذي يبكيها وشكر المنعم والمتفضل بها سبحانه وتعالى

17
00:05:33.600 --> 00:06:02.100
قال عمر بن عبد العزيز قيدوا النعم بالشكر اه اضاف اليه بعظ الادباء او الحكماء قال قيدوا النعم بالشكر فانها كالنعم فانها كالنعم لها اوابد اي تشرد وتنفر كما في الحديث ان لهذه البهائم اوابد فوابد الوحوش

18
00:06:03.050 --> 00:06:27.850
النعم تفر احيانا فتحتاج الى ان تقيد تحتاج ان ان تقيد حتى لا تفر  النعمة ايضا تفر من صاحبها وتحتاج ان تقيد قيد النعمة الشكر الذي يبقيها للعبد ولا تذهب باذن الله سبحانه وتعالى

19
00:06:27.950 --> 00:06:43.750
بل ان النعمة مع الشكر لا تزال في مزيد لا تذهب بل لا تزال في مزيد كما قال الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد

20
00:06:44.800 --> 00:07:02.650
احسن الله اليكم عن ابي حازم رحمه الله تعالى قال اذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وانت تعصيه فاحذر قال عن ابي حازم قال اذا رأيت الله يتابع نعمه عليك يتابع ان يوالي

21
00:07:03.000 --> 00:07:24.550
النعم لا تزال نعمة تلو الاخرى وانت تعصيه فاحذره اي فانما هو استدراج منه يستدرجك به  هذا الظابط ينبغي ان يتنبه له العبد اذا وجد النعم عليه تتوالى في صحته في بدنه

22
00:07:24.850 --> 00:07:44.550
عافيته في ماله آآ الى غير ذلك يرى النعم تتوالى وهو في معصية وهو ماضي في معصية لله سبحانه وتعالى فليحذر فان هذا علامات انه يستدرج نستدرجهم من حيث لا يعلمون

23
00:07:45.050 --> 00:08:15.600
فليحذر من ذلك وليبادر للتوبة والانابة الى آآ الى الله سبحانه وتعالى قال اذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وانت تعصيه فاحذره اي فانما هو استدراج منه. يستدرجك به احسن الله اليكم عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيت الله عز وجل يعطي العباد على ما

24
00:08:15.600 --> 00:08:31.500
يشاؤون على معاصيهم اياه فذلك استدراج منه لهم هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيت الله عز وجل يعطي العباد على ما يشاؤون

25
00:08:32.450 --> 00:08:49.400
على معاصيهم اياه فذلك استدراج منه لهم ثم تلى عليه الصلاة والسلام قول الله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون

26
00:08:50.150 --> 00:09:15.300
آآ توالي النعم وتتابعها مع اقامة العبد على المعاصي هذا من الاستدراج ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم بالخيرات بل لا يشعرون فهذا هذا من باب الاستدراج

27
00:09:15.600 --> 00:09:35.750
وتعجيل آآ تعجيل ثواب الدنيا ومن امارات ان بقي الانسان على ذلك من دون توبة الى الله من امارات الحرمان من امارات الحرمان وهنا امر ينبغي ان يتنبه له يستفاد من الحديث

28
00:09:36.000 --> 00:10:00.100
ان كثير من الناس ربما اتكل قاسما يغتر بكثرة النعم والصحة والعافية ربما اغتر على ما يرى من توالي النعم الدنيوية فيرى ان هذا العطاء عن رظا يرى ان هذا العطاء الدنيوي الرضا من

29
00:10:00.250 --> 00:10:19.100
المنعم ويفوته امر الاستدراج في هذا الباب وهذا يحصل لكثير من الناس فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانه. قال الله كلا. يعني ليس هذا ولا ذاك

30
00:10:19.600 --> 00:10:36.550
وانما هذا ابتلاء ذاك يبتلى بالنعمة وهذا يبتلى ايضا بظدها الذي هو ضيق اليد فهذا مبتلى وهذا مبتلى الذي عنده نعمة ليست علامة الرضا وانما هذا ابتلاء هل يشكر او لا يشكر

31
00:10:37.100 --> 00:10:56.900
هل يشكر المنعم؟ هل يستعملها في طاعته؟ او لا فمن الناس من يغتر اذا رأى نفسه في صحة وفي عافية في تزايد في ماله وهو مقيم على المعصية يغتر بذلك ويقول ان ان ان هذا من علامات الرظا رظا

32
00:10:57.100 --> 00:11:21.900
رضا الله عني ان ان ممتع بصحة وبعافية وبمال والى اخره فهذا هذا آآ هذا الحديث آآ يا يوقظ القلوب في هذا الباب يقول اذا رأيت الله يعطي العبد او العباد على ما يشاءون على معاصيهم اياه فذلك استدراج منه لهم

33
00:11:23.600 --> 00:11:39.650
احسن الله اليكم عن يونس بن عبيد قال قال رجل لابي تميمة كيف اصبحت قال اصبحت بين نعمتين لا ادري ايهما افضل ذنوب سترها الله فلا يستطيع ان يعيرني بها احد

34
00:11:39.800 --> 00:12:02.300
ومودة قذفها الله في قلوب العباد ولم يبلغها عملي عن يونس بن عبيد قال قال رجل لابي تميمة الهجيمي كيف اصبحت قال اصبحت بين نعمتين لا ادري ايهما افضل ذنوب سترها الله

35
00:12:02.800 --> 00:12:23.000
فلا يستطيع ان يعيرني بها احد ومودة قذفها الله في قلوب العباد ولم يبلغها عملي فاستحضار العبد كلما اصبح وكل يوم نعم الله عليه وثناؤه على الله بها استشعار الفظل واظافة النعم الى

36
00:12:23.150 --> 00:12:41.350
المنعم والتحدث بنعم الله سبحانه وتعالى اه هذا هدي مبارك وهو من اسباب دوام النعم وبقائها فلما قيل له كيف اصبحت؟ قال اصبحت بين نعمتين لا ادري ايهما افضل ذنوب

37
00:12:41.500 --> 00:12:58.550
سترها الله فلا يستطيع ان يعيرني بها احد. اي لم يطلع عليها العباد سترها الله عن اعين العباد فسلمت من ان ان يعيرني بها احد وامر اخر مودة قذفها الله في قلوب العباد لم يبلغها عملي

38
00:12:58.950 --> 00:13:22.650
اي عملي دون دون تلك المودة التي جعلها الله سبحانه وتعالى آآ في قلوب العباد احد السلف لخص هاتين النعمتين عندما سئل نفس السؤال قال خير منشور وشر مستور خير منشور

39
00:13:23.300 --> 00:13:42.400
وشر مستور اي الله تفضل علي بهذا وهذا فالخير المنشور للعبد المحبة في قلوب العباد والدعاء له الى اخره. هذه منة عظيمة وايضا الشر المستور عن اعين العباد فلا يعيرونه بها. هذه نعمة ايضا

40
00:13:42.450 --> 00:13:59.250
من نعم الله سبحانه وتعالى العظيمة احسن الله اليكم عن صغدي ابن ابي الحجر قال كنا ندخل على المغيرة بن محمد فنقول كيف اصبحت يا ابا محمد قال اصبحنا مغرقين في النعم

41
00:13:59.450 --> 00:14:21.950
موقرين من الشكر يتحبب الينا ربنا وهو عنا غني ونتمقت اليه ونحن اليه محتاجون  سئل آآ ابو محمد المغيرة بن محمد كيف اصبحت يا ابا محمد؟ قال اصبحنا مغرقين في النعم

42
00:14:22.400 --> 00:14:40.700
اي نعم الله سبحانه وتعالى علينا كثيرة نعم الله علينا كثيرة اصبحنا مغرقين في النعم فهذا من من المهم في حياة العبد ان يكون كل ما يصبح يستحضر كثرة نعم الله

43
00:14:40.900 --> 00:15:01.250
سبحانه وتعالى عليه حتى يؤدي شكر المنعم قل عليه الصلاة والسلام يصبح على كل سلامى احدكم صدقة كل يوم طلعت عليه الشمس متى يكون هذا الشكر الا اذا استحضر العبد كل صباح كثرت نعم الله عليه

44
00:15:01.850 --> 00:15:23.550
فكان يقول اصبحنا مغرقين في النعم اي من كثرة النعم وتواليها علينا كل ما اصبحنا واذا نعم الله علينا تتوالى يا نعمة العافية ونعمة المال ونعمة الصحة ونعمة السكن ونعمة الامن ونعمة

45
00:15:23.700 --> 00:15:46.200
العيش ونعمة الولد ونعم لا تعد ونعمة سلامة الاعضاء والحواس النعم لا تعد قال اصبحنا مغرقين في النعم اي من كثرة نعم الله سبحانه وتعالى اه علينا اه اسس هذه النعم

46
00:15:47.300 --> 00:16:02.550
اسس هذه النعم التي عليها قوامها ما جمعه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله اذا اصبح ابن ادم اذا اصبح ابن ادم امنا في سربه عنده قوت يومه معافا في بدنه

47
00:16:03.000 --> 00:16:27.350
فكأنما اوتي الدنيا بحذافيرهم او حيزت له الدنيا بحذافيرها  العبد اذا استحضر هذه النعم وخاصة اسس النعم التي الثلاثة هذه الصحة والامن الصحة والامن والقوت هذه الثلاث اذا اجتمعت اذا استحضر ذلك

48
00:16:27.500 --> 00:16:48.500
عظم شكره وقل همه وقلقه واذا غفل عن ذلك كثر آآ كثر كثر حزنه وكثر اه قلق ولهذا من جميل ما يروى في هذا الباب قول احدهم اذا ما القوت يأتي لك في الصحة والامن

49
00:16:48.700 --> 00:17:12.750
واصبحت اخ حزنا فلا فارقك الحزن يعني اذا اجتمعت لك هذه الثلاث الصحة والامن والقوت ثم تصبح حزينا كئيبا منقبضا مغموما الا فارقك الحزن بقي يوم بقي ملازم لك ولهذا العبد اذا استحضر هذه النعم الصحة خاصة الثلاث هذي الكوت

50
00:17:12.850 --> 00:17:33.650
والصحة والامن فعنده اسس النعم مجتمعة عنده ما زاد على هذه الثلاث كله فضلا هذه اسس النعم ومقومات العيش في هذه الحياة الدنيا  اذا اذا استحضر النعم وكثرة النعم تحرك فيه الشكر

51
00:17:34.200 --> 00:18:10.500
يقول اصبحنا مغرقين في النعم وموقرين من الشكر موقرين من الشكر وايضا يصح موقرين موقر وموقر وموقر كلها صحيحة اي محمل حمل ثقيل محمل حملا ثقيلا  اورده اورد هذا الاثر ابن القيم

52
00:18:11.100 --> 00:18:36.000
بكتابه عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين بلفظ اصبحنا مغرقين في النعم عاجزين من الشكر وهو نفس المعنى مو قرين من الشكر اي تحملنا حملا عظيما كبيرا من اه الشكر اه نعجز عن الوفاء به

53
00:18:36.450 --> 00:18:53.600
نعجز عن وحى به ثم قال يتحبب الينا ربنا وهو عنا غني يتحبب الينا يتحبب لعباده ما غنى عنهم لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره سبحانه وتعالى معصية من عصى

54
00:18:54.100 --> 00:19:08.750
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلبه رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص

55
00:19:09.250 --> 00:19:25.800
ذلك من ملكي شيئا فهو لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضر معصية من عصى ومع ذلك من كمال فضله ومن يتحبب الى عبادة وهو عنهم غني قال ونتمقت اليه

56
00:19:26.550 --> 00:19:47.350
اي نفع الافعال التي توجب المقت والسخط ونحن اليهم محتاجون نحن اليهم فقراء لا غنى لنا عنه وعن فظله طرفة عين احسن الله اليكم عن ابي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن حصين رضي الله عنه وعليه

57
00:19:47.400 --> 00:20:03.100
نطرف خز لم نره عليه من قبل ولا بعد فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا انعم الله على عبده نعمة احب ان يرى اثر نعمته على عبده

58
00:20:03.750 --> 00:20:25.450
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابيه رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران ابن حصين وعليه مطرف خز لم نره عليه من قبل ولا بعد لم نره عليه من قبل ولا بعد

59
00:20:26.350 --> 00:20:45.600
فقال ان فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا انعم الله على عبده نعمة احب ان يرى اثر نعمته على عبده احب ان يرى اثر نعمته على عبده

60
00:20:46.100 --> 00:21:08.750
فهذا يعد من شكر النعمة يقول ابن القيم رحمه الله وذلك من شكره على نعمه ان يرى الله سبحانه وتعالى على عبده اثر النعمة فاذا كان اتاه الله مالا يلبس مثلا لباسا جيدا ليس لباس

61
00:21:08.950 --> 00:21:28.500
شهرة واسراف ومخيلة لكن يلبس لباسا جيدا بحيث اه يرى اثر النعمة عليه وسيأتي في في حديث ما لك بالنظرة ما يبين ذلك ويوضحه فهذا يعد من شكر النعم وهو من الجمال الذي يحبه الله

62
00:21:28.750 --> 00:21:48.150
ومن الجمال الذي يحبه الله سبحانه وتعالى لما سألوا النبي عليه الصلاة والسلام اه ان الرجل يحب ان يكون ثوبه جميلا ونعله جميلا هل هذا من الكبر؟ قال الكبر بطر الحق

63
00:21:48.450 --> 00:22:08.850
وغمط الناس. قال ان الله جميل يحب الجمال فكون النعمة تظهر على العبد هذا من الجمال الذي يحبه من الجمال الذي يحبه الله سبحانه وتعالى وقوله عليهم مطرف خز مطرف خز

64
00:22:09.200 --> 00:22:29.850
آآ اي الخز الذي في طرفيه علمان الخز الذي بالطرفيه على مانع والثوب الذي في طرفيه علمان فكان عليه ثوب جميل ولم يروا عليه قبل ذلك فاعجبهم جمال هذا الثوب ولاول مرة يرون عليه

65
00:22:29.900 --> 00:22:45.950
فسألوه فقال لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انعم الله على عبده نعمة احب ان يرى اثر نعمتي على عبده احسن الله اليكم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

66
00:22:46.000 --> 00:23:05.300
كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا واشربوا ولا تسرفوا

67
00:23:06.000 --> 00:23:27.300
كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف هذا مثل ما في قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا  آآ الواجب على العبد في اكله وشربه

68
00:23:27.350 --> 00:23:53.700
ولباسه وصدقته آآ يكون وسطا وقواما لا افراط ولا تفريط كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما الاعتدال هو المطلوب

69
00:23:54.350 --> 00:24:11.900
الاعتدال هو المطلوب يأكل من غير سرف ويشرب من غير شرف ويتصدق ايضا من غير سرف ويلبس من غير سرف ويركب من غير سرف وايضا لا يقتر على نفسه ويضيق على نفسه

70
00:24:12.350 --> 00:24:35.900
لان الله سبحانه وتعالى يحب ان يرى اثر نعمته على عبده هذا الحديث الذي يتأمله ويحقق ما دل عليه يحدث عنده في هذا الباب توازن واعتدال  قوله كلوا واشربوا وتصدق وفي غير مخيلة ولا اسراف

71
00:24:36.250 --> 00:24:59.900
هذا يبعده عن جانب الغلو وقوله ان الله يحب ان يرى اثر نعمته عليه يبعده عن جانب تقدير الجفاء فاذا اذا حقق ما دل عليه الحديث احدث عنده توازن احسن الله اليكم عن ابي الاحوص عن ابيه قال

72
00:25:00.450 --> 00:25:18.400
اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا قشف الهيئة فقال هل لك مال قلت نعم قال من اي المال؟ قلت من كل المال قد اتاني الله من الابل والخيل والرقيق والغنم

73
00:25:18.600 --> 00:25:40.550
قال فاذا اتاك الله مالا فلير عليك ثم اورد هذا الحديث اه عن ما لك بن نظلة رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا قشف الهيئة

74
00:25:41.450 --> 00:25:59.750
رواه ابو داوود بلفظ وعلي ثوب دون يعني ثوب رديء ليس بذاك الجيد فقال عليه الصلاة والسلام هل لك مال قلت نعم. قال من اي المال؟ قلت من كل المال

75
00:25:59.950 --> 00:26:23.750
قد اتاني الله من الابل والخيل والرقيق والغنم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام فاذا اتاك الله مالا فليرى عليك فليرى عليك ولفظه عند ابي داوود فليرى اه اثر نعمة الله عليك وكرامتهم

76
00:26:25.800 --> 00:26:46.800
بمعنى انه يلبس ثوبا جيدا لا يلبس الثوب الدون الثوب الرديء ولا ايظا يلبس الثوب الذي فيه خيلة وفخر  او مثلا اه اللباس محرم كان يكون من الحرير او مسبلا او غير ذلك

77
00:26:47.100 --> 00:27:11.700
بل يلبس ثوبا يرعى عليه في اثر نعمة الله سبحانه وتعالى اما ان يكون عنده من المال الخير الكثير ثم يلبس ثوبا رديئا يلبس ثوبا اه رديئا  قال اذا اتاك الله مالا فلير عليه وفي لفظ ابي داوود قال

78
00:27:11.900 --> 00:27:38.900
فليرى اثر نعمة الله عليك وكرامته فليرى ان يرى الناس بان يلبس ثوبا يراه الناس وعليه اثر ان نعمة الله سبحانه وتعالى عليه احسن الله اليكم عن المغيرة بن عامر رحمه الله تعالى قال الشكر نصف الايمان والصبر نصف الايمان

79
00:27:39.100 --> 00:28:12.750
واليقين الايمان كله اورد رحمه الله هذا الاثر عن المغيرة ابن عامر قال الشكر نصف الايمان والصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله اه جمع في آآ الحديث بين امرين جمع بين امرين

80
00:28:13.350 --> 00:28:39.200
الشكر والصبر وان الايمان نصفان وهذا جاء في حديث يرفع لكن سنده غير ثابت ان الايمان نصفان نصف شكر ونصف صبر الشكر والصبر كثيرا ما يجمع بينهما في القرآن ان في ذلك لايات لكل صبار شكور

81
00:28:40.050 --> 00:29:11.800
فكثيرا ما يجمع بين الصبر آآ الشكر فالايمان نصفان نصف شكر ونصف صبر  وجه ذلك وجهه كون الايمان آآ نصفان نصف صبر ونصف شكر وجه ذلك اه للامام ابن القيم رحمه الله في كتابه عدة الصابرين

82
00:29:12.400 --> 00:29:35.900
الباب التاسع عشر ان الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر آآ وورد فيه اثر بالمعنى نفسه عن ابن مسعود انه قال الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر قال ولهذا جمع الله سبحانه وتعالى

83
00:29:36.200 --> 00:29:59.200
بين الصبر والشكر في قوله ان في ذلك لايات لكل صبار شكور في سورة ابراهيم وفي سورة الشورى وفي سورة سبأ وفي سورة لقمان وذكر رحمه الله فائدة عظيمة اه يرجع اليها في كتابه عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

84
00:29:59.550 --> 00:30:25.950
ذكر رحمه الله عشر عشرة اعتبارات ذكرت في وجه كون الايمان نصفان نصف آآ شكر ونصف صبر فذكر رحمه الله عشرة اعتبارات مهمة جدا ومفيدة اه اشير الى بعضها احدها ان الايمان اسم لمجموع القول والعمل والنية

85
00:30:26.500 --> 00:30:45.050
وهي ترجع الى شطرين فعل وترك فالفعل هو العمل بطاعة الله وهو حقيقة الشكر. قال تعالى اعملوا ال داود شكرا والترك والصبر عن المعصية والدين كله في هذين الشيئين فعل المأمور وترك المحظور

86
00:30:45.400 --> 00:31:05.950
فهذا وجه الوجه الثاني ان الامام مبني على ركنين يقين وصبر وهما الركنان المذكوران في قوله وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فباليقين يعلم حقيقة الامر والنهي والثواب والعقاب

87
00:31:06.450 --> 00:31:24.650
لانه عرف اليقين بانه تمام العلم وبالصبر ينفذ اه او ينفذ ما امر به ويكف نفسه عما نهي عنه ولا يحصل له التصديق بالامر والنهي اه اه انه من عند الله وبالثواب العقاب

88
00:31:25.050 --> 00:31:48.200
الا باليقين ولا يمكن الدوام على فعل مأمور وكف النفس عن المحظور الا بالصبر فصار الصبر نصف الايمان والنصف الثاني الشكر بفعل ما امر به وبترك ما نهي عنه ومضى رحمه الله يعدد اه الوجوه

89
00:31:48.250 --> 00:32:11.450
بوجه كون الايمان نصفان نصف شكر ونصف صبر واوصلها رحمها الله الى عشرة اه اعتبارات احسن الله اليكم عن ابي قلابة قال لا تضركم دنيا اذا شكرتموها  ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن ابي قلابة

90
00:32:11.600 --> 00:32:33.300
قال لا تضركم دنيا اذا شكرتموها الدنيا اه تضر عندما تطغى على امر الاخرة لكن الدنيا لكنها ان كثرت عند العبد ان كثرت عند العبد وقد ادى شكر المنعم ولم تشغله عما خلق له فانها لا تضره

91
00:32:33.650 --> 00:32:57.800
لا تضرهم متى تضر اذا كانت الدنيا اكبر همه ومبلغ علمه ولا يحقق شكر الله سبحانه وتعالى فيها فان حينئذ تكون وبالا علي اما اذا كثرت اذا كثرت وادى حق الله فيها وشكر المنعم والمتفضل بها سبحانه وتعالى

92
00:32:57.950 --> 00:33:16.400
فانها لا تضره بل تكون رفعة له عند الله ولهذا فان الغني الشاكر ثوابه عند الله سبحانه وتعالى عظيم حتى انه وقع خلاف بين اهل العلم والف في ذلك اه مصنفات

93
00:33:16.700 --> 00:33:37.550
اه ايهما افضل عند الله؟ الغني الشاكر او الفقير الصابر يقول ابن القيم رحمه الله سألت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن ذلك فقال هما في اه قال اتقاهما لله

94
00:33:37.900 --> 00:33:56.200
قال اتقاهما لله فقلت له ان كان في التقوى سواء قال هما في الاجر سواء وذلك ان الغني الشاكر ادى عبودية الغنى وهي الشكر وللفقير الصابر ادى عبودية الفقر وهي

95
00:33:56.550 --> 00:34:15.600
الصبر ففاز الاول بثواب الشاكرين وفاز الثاني بثواب الصابرين. وقد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء وصبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا

96
00:34:15.800 --> 00:34:31.650
للمؤمن ونسأل الله جل وعلا ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

97
00:34:31.750 --> 00:34:37.000
واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته