﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:25.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى واما التقوى فحقيقتها العمل بطاعة الله ايمانا واحتسابا

2
00:00:25.900 --> 00:00:46.250
امرا ونهيا ويفعل ما امر الله به ايمانا بالامر وتصديقا بموعده ويترك ما نهى الله عنه ايمانا بالنهي وخوفا من وعيده كما قال طلق بن حبيب رحمه الله اذا وقعت الفتنة فادفعوها بالتقوى

3
00:00:46.600 --> 00:01:05.850
قالوا وما التقوى؟ قال ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخاف تخاف عقاب الله وهذه من احسن ما قيل في حد التقوى

4
00:01:06.250 --> 00:01:24.700
فان كل عمل لا بد له من مبدأ وغاية فلا يكون العمل طاعة وقربة حتى يكون مصدره عن الايمان فيكون الباعث عليه هو الايمان المحض لا العادة ولا الهوى ولا طلب المحمدة والجاه وغير ذلك

5
00:01:24.900 --> 00:01:42.600
بل لا بد ان يكون مبدأه محض الايمان وغايته وغايته ثواب الله تعالى وابتغاء مرضاته وهو الاحتساب. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:43.400 --> 00:02:11.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فكلام ابن القيم رحمه الله تعالى كما عرفنا في بيان قول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى

7
00:02:12.150 --> 00:02:39.150
ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب ومن تمام التعاون على البر والتقوى ان يكون المتعاونون عليه على دراية بالبر ودراية بالتقوى ولهذا اخذ رحمه الله تعالى

8
00:02:39.400 --> 00:03:06.150
في بيان ذلك فبين ما يتعلق بمعنى البر ومدلوله وشرع هنا في بيان معنى التقوى ومدلولها والتقوى اصلها ان يجعل المرء بينه وبين ما يخشاه وقاية تقيه فمن خاف حر الشمس

9
00:03:06.650 --> 00:03:29.600
استخدم شمسية تقيه من حرها ومن خاف شدة البرد استخدم واستعمل ملابس تقيه من البرد وهكذا ومن خاف عقاب الله والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى وخاف النار وسخط الجبار

10
00:03:30.000 --> 00:03:53.550
عليه ان يجعل بين بينه وبين ما يخشاه من من غضب الله وعقابه وقاية تقيه هذا الذي يجعل هو التقوى هذا الذي يجعل وقاية بين العبد وبين غضب الرب وسخطه سبحانه وتعالى هو التقوى

11
00:03:54.200 --> 00:04:19.350
وذلك بفعل ما امر سبحانه وتعالى وترك ما نهى عنه وزجر ولهذا قال ابن القيم رحمه الله ببيان حقيقة التقوى قال العمل بطاعة الله ايمانا واحتسابا هذه حقيقة التقوى. حقيقة التقوى ان يعمل المرء

12
00:04:20.050 --> 00:04:42.150
بطاعة الله امرا ونهيا. ايمانا واحتسابا امرا اي فعلا للاوامر ونهيا اي تركا النواهي فحقيقة التقوى ان يكون العبد مطيعا لله ممتثلا اوامر الله منتهيا عما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه

13
00:04:42.750 --> 00:05:10.050
ويفعل ذلك ايمانا واحتسابا ايمانا بالله وصدق موعوده جل في علاه واحتسابا اي لثوابه  طلبا لما اعده الله سبحانه وتعالى لعباده المطيعين المحسنين الممتثلين امر الله سبحانه وتعالى ثم نقل رحمه الله

14
00:05:10.650 --> 00:05:37.450
هذا التعريف الجامع لطلق ابن حبيب وهو من علماء التابعين سئل لما وقعت الفتنة سئل كيف نتقيها؟ ما الامر الذي نتقي به الفتنة فقال رحمه الله ادفعوها بالتقوى وهذا كلام عظيم جدا

15
00:05:38.450 --> 00:06:01.000
هذا كلام عظيم مليء بالفقه قال اتقوها اي الفتنة بالتقوى ادفعوها بالتقوى وهذا واعظم ما تتقى به الفتن وتكون به النجاة منها باذن الله سبحانه وتعالى ان يتقيها بتقوى الله وان يدفعها بتقوى الله سبحانه وتعالى

16
00:06:01.900 --> 00:06:20.100
فقالوا له وما التقوى قال ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله وهذا كما قال ابن القيم

17
00:06:20.700 --> 00:06:42.150
رحمه الله تعالى من احسن ما قيل في حد التقوى ونقل هذا التعريف الذهبي رحمه الله في سير اعلام النبلا ثم قال مثنيا عليه قال ابدع واوجز فلا تقوى الا بعمل

18
00:06:43.300 --> 00:07:07.350
ولا عمل الا بترو من العلم والاتباع ترون اي اخذ العلم والاتباع بروية واناة ولا ينفع ذلك الا بالاخلاص لله لا ليقال فلان تارك للمعاصي لا ليقال فلان تارك للمعاصي بنور الفقه

19
00:07:08.450 --> 00:07:30.750
اذ المعاصي يفتقر اجتنابها الى معرفتها ويكون الترك خوفا من الله لا ليحمد بتركها فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز فهذه الوصية وايضا هذا البيان لمعنى التقوى من قول طلق

20
00:07:31.250 --> 00:07:53.250
رحمه الله كلام موجز وبليغ ووافي في بيان حقيقة التقوى وان التقوى تحتاج الى روية بالعلم والاتباع ويحتاج الى احتساب في طلب الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى والخوف من عقابه جل وعلا

21
00:07:54.050 --> 00:08:13.500
ولهذا قال ان تعمل بطاعة الله على نور من الله على نور من الله وفي معنى ذلك قول الله سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا

22
00:08:13.600 --> 00:08:36.400
نهدي به من نشاء من عبادنا على نور من الله على بصيرة وبين في المأمور وفي المنهي عنه ومن لم يكن على بصيرة بالمنهي كيف يتقيه؟ مثل ما قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي

23
00:08:36.950 --> 00:09:00.700
الذي لا يدري ما هي الذنوب وليس عنده معرفة بها كيف يتقيها ولهذا الاوامر وكذلك النواهي تحتاج الى العلم وتفتقر اليه لابد لابد فيها من العلم ولابد ان يكون ايضا

24
00:09:01.000 --> 00:09:27.550
ما يقع من العبد من اعمال خالصة لله يبتغي بها ثوابه واجره وعظيم موعوده سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ولهذا كثيرا ما يقرن بين هذين الاصلين في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا

25
00:09:27.550 --> 00:09:53.200
نعم. ونظائره. نعم. كثيرا ما يقرن بين هذين الاصلين الايمان والاحتساب الايمان والاحتساب الايمان بالله هو بموعودة وثوابه وما عده للمطيعين من جميل الثواب عظيم المآب وان يحتسب احتسب الاجر

26
00:09:53.350 --> 00:10:17.400
والثواب عند الله سبحانه وتعالى يرجو على اعماله هذا عظيم الثواب عند الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فقوله على نور من الله اشارة الى الاصل الاول وهو الايمان الذي هو مصدر العمل والسبب الباعث عليه. نعم الايمان الذي هو مصدر

27
00:10:17.400 --> 00:10:39.650
والسبب الباعث عليه والايمان لا يكون له قيام الا على العلم ففيه العلم فيه العلم ولهذا النور النور يراد به نور الايمان القائم على العلم الصحيح المستمد من كتاب الله سبحانه وتعالى

28
00:10:39.700 --> 00:10:59.300
ولهذا تقدم معنا في الاية التي من اواخر سورة الشورى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا  قول طلق على نور من الله اي على ايمان

29
00:10:59.400 --> 00:11:23.250
ايمانا صحيح قائما على علم مستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم قال رحمه الله تعالى وقوله ترجو ثواب الله اشارة الى الاصل الثاني وهو الاحتساب. وهو الغاية التي

30
00:11:23.250 --> 00:11:45.200
اجلها يوقع العمل ولها يقصد به نعم ترجو ثواب الله هذا اشارة الى الامر الثاني وهو الاحتساب ايمانا واحتسابا الثواب ورجاء الموعود موعود الله سبحانه وتعالى وهو الغاية التي لاجلها يوقع العمل ولها يقصد

31
00:11:45.550 --> 00:12:11.400
به مثل ما قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا اي مرضيا مقبولا عند الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ولا ريب ان هذا جامع لجميع اصول الايمان وفروعه وان البر داخل في هذا المسمى نعم البر

32
00:12:11.400 --> 00:12:41.200
بهذا المسمى التقوى البر داخل وعرفنا ايضا في اه فيما سبق مسمى البر الذي يجمع الخير كله ان ان التقوى داخلة في ذلك المسمى نعم  قال رحمه الله واما عند اقتران احدهما بالاخر كقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى هنا ننتبه الى ان التعريف السابق

33
00:12:41.200 --> 00:13:07.450
للبر والسابق ايضا للتقوى تعريف له بالاطلاق لانه يشمل الخير كله والدين اجمعه لكن عند عند الاقتران عند اقتران احدهما بالاخر كما في الاية المعني اه شرحها هنا وهي قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى فان

34
00:13:07.500 --> 00:13:40.300
المعنى يفترق يأخذ البر جزء من المعنى العام والتقوى يأخذ الجزء الباقي يقتسمان المعنى العام يأخذ البر جزء من المعنى والتقوى تأخذ الجزء الباقي عن قاعدة التي اشرت وذكرها الحافظ ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم قال ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند

35
00:13:40.300 --> 00:14:03.050
افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها نعم قال رحمه الله واما عند اقتران احدهما بالاخر كقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى

36
00:14:03.100 --> 00:14:24.700
فالفرق بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها فان البر مطلوب لذاته اذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه كما تقدم واما التقوى فهي الطريق الموصلة الى البر والوسيلة اليه

37
00:14:25.000 --> 00:14:50.350
ولفظها يدل على هذا فانها فعلى من وقى يقي وكان اصلها وقوى فقلبوا الواو تاء كما قالوا تراث من الوراثة. وتجاه من الوجه وتخمة من الوخم ونظائره فلفظها دال على انها من الوقاية فان المتقي قد جعل بينه وبين النار وقاية

38
00:14:50.500 --> 00:15:12.300
فالوقاية من باب دفع الضرر والبر من باب تحصيل النفع. فالتقوى كالحمية والبر كالعافية والصحة. نعم بيان من ابن القيم رحمه الله تعالى للبر والتقوى اذا اجتمعا في الذكر وعرفنا القاعدة ان هذه الالفاظ

39
00:15:12.600 --> 00:15:33.350
وهذه الاسماء اذا اجتمعت في الذكر افترقت في المعنى اصبح لكل لفظ معنى خاص اصبح لكل معنى لفظ خاص والذي حرره ابن القيم رحمه الله تعالى في الفرق بينهما ان

40
00:15:33.700 --> 00:15:59.850
البر مطلوب لذاته والتقوى طريقة موصلة اليه طريقة موصلة اليه لان التقوى وقاية التقوى وقاية كانك بالبر تفعل الخيرات الموصلة الى الله سبحانه وتعالى وبالتقوى تتقي ما يعثرك عن الوصول الى

41
00:15:59.900 --> 00:16:23.750
هذه الخيرات ويثنيك عن هذا الطريق وهي المعاصي ولهذا ولهذا اه جاء عن غير واحد من السلف في الفرق بينهما حال الاجتماع وهذا يعني جاء في التفسير المأثور عن بعض السلف ابن عباس وغيره قالوا البر فعل المأمور

42
00:16:24.600 --> 00:16:44.000
والتقوى ترك المحظور ترك المحظور اي اجتناب المنهي فالتقوى البر فعل المأمور ما امر الله سبحانه وتعالى به من انواع الطاعات والتقوى اجتناب المنهج اجتناب ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه

43
00:16:44.300 --> 00:16:59.750
تجتنب المنهي واجتناب المنهي في دفع دفع الظرر مثل ما ذكر ابن القيم. والبر الذي هو فعل الطاعات والاوامر من باب تحصيل المنافع واكتساب الارباح العظيمة بالطاعات التي يقوم بها العبد

44
00:16:59.800 --> 00:17:23.150
متقربا بها الى الله سبحانه وتعالى. قال فالتقوى كالحمية والبر كالعافية والصحة. نعم قال رحمه الله وهذا باب شريف ينتفع به انتفاع وهذا باب شريف ينتفع به انتفاع عظيم في فهم الفاظ القرآن ودلالاته

45
00:17:23.200 --> 00:17:40.700
ومعرفة حدود ما انزل الله على رسوله فانه هو العلم النافع وقد ذم سبحانه في كتابه من ليس له علم بحدود ما انزله على رسوله فان عدم العلم بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين

46
00:17:41.600 --> 00:17:59.450
احداهما ان يدخل في مسمى اللفظ ما ليس منه. فيحكم له بحكم المراد من اللفظ. فيسوى بينما فرق الله بينه وما والثانية ان يخرج من ان يخرج من مسماه بعض افراده الداخلة تحته

47
00:17:59.800 --> 00:18:21.400
فيسلب عنه حكمه فيفرق بينما جمع الله بينهما. نعم. قوله رحمه الله هذا باب شريف اي معرفة الحدود حدود ما انزل الله والحدود عندما يقول تلك حدود الله هذا في باب الاوامر. وايضا في باب النواهي

48
00:18:22.150 --> 00:18:42.150
فحدود الله التي هي اوامره التي امر عباده به بها سبحانه وتعالى لابد من معرفتها من اجل ان يفعلها العبد متقربا بها الى الله سبحانه وتعالى وحدوده التي هي النواهي

49
00:18:42.700 --> 00:19:03.300
حدوده سبحانه وتعالى التي هي النواهي لابد من معرفتها من اجل ان يجتنبها العبد لان من لم يعرف حدود حدود الله التي نهى الله عنها كيف يجتنبها ومن لم يعرف حدود الله التي امر بها كيف يفعلها

50
00:19:03.900 --> 00:19:28.550
فلا بد من هذا الباب الشريف من العلم معرفة الحدود معرفة الحدود حدود ما انزل الله سبحانه وتعالى وهذا يتناول باب الاوامر ويتناول باب النواهي تلك حدود الله فلا تعددوها تلك حدود الله فلا تقربوها الحدود في في الاوامر وكذلك في

51
00:19:28.550 --> 00:19:49.000
النواهي لابد من معرفة حدود الله التي هي اوامره لتفعل ولابد ايضا من معرفة حدود الله التي هي نواهيه لتجتنب وتتقى ومن لم يكن على معرفة ما الذي يحدث؟ يقول اه يستلزم مفسدتين عظيمتين

52
00:19:49.350 --> 00:20:05.450
ان يدخل في مسمى اللفظ ما ليس منه فيحكم له بحكم المراد من اللفظ عندما ادخل في اللفظ ما ليس منه وهذا من جهله بحدود الله. لانه لو كان على علم بحدود الله لما ادخل

53
00:20:05.600 --> 00:20:34.950
فيها ما ليس منها فيسوي بينما فرق الله بينهما والثاني ان يخرج من مسمى اللفظ بعظ افراده الداخلة تحته فيسلب عنه حكمه فيفرق بينما جمع الله بينهما نعم  قال رحمه الله والذكي الفطن يتفطن لافراد هذه القاعدة وامثلتها

54
00:20:35.150 --> 00:20:53.800
فيرى ان كثيرا من الاختلاف او اكثره انما نشأ عن هذا الموضع وتفصيل هذا لا يفي به كتاب ضخم ومن هذا لفظ الخمر فانه اسم شامل لكل مسكر فلا يجوز اخراج بعظ المسكرات منه وينفى عنها حكمه

55
00:20:54.150 --> 00:21:15.150
وكذلك لفظ الميسر واخراج بعظ انواع القمار منه وكذلك لفظ النكاح وادخال ما ليس بنكاح في مسماه وكذلك لفظ الربا واخراج بعظ انواعه منه. وادخال ما ليس بربا فيه وكذلك لفظ الظلم والعدل والمعروف والمنكر

56
00:21:15.500 --> 00:21:37.300
ووالمعروف والمنكر ونظائره اكثر من ان تحصى والمقصود ان المقصود من اجتماع الناس وتعاشرهم التعاون على البر والتقوى فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا فان العبد وحده لا يستقل بعلم ذلك ولا بالقدرة عليه

57
00:21:37.350 --> 00:21:58.150
فاقتضت حكمة الرب سبحانه ان جعل النوع الانساني قائما بعضه ببعض معينا بعضه لبعض ثم قال تعالى ولا تعاونوا عليها قائما بعضه ببعض معينا بعضه لبعض نعم هذا كلام عظيم جدا

58
00:21:58.400 --> 00:22:19.550
ينبه فيها ابن القيم رحمه الله تعالى على ما ينبغي ان يستفيده المسلم وطالب العلم من هذه الاية العظيمة وتعاونوا على البر والتقوى فيقول المقصود ان آآ المقصود من اجتماع الناس

59
00:22:20.000 --> 00:22:45.150
وتعاشرهم التعاون ان اخلفوا هذا الامر التعاون على البر والتقوى فلم يجعلوه مقصودا لتعاشرهم حصل بينهم تعاون على غير ذلك وشبه ما يقوله ابن القيم هنا رحمه الله بكلام اهل العلم في اللسان

60
00:22:45.400 --> 00:23:12.150
اللسان لابد له من كلام ان لم يشغله صاحبه بكلام في خير وفائدة اشتغل بالباطل واللهو والناس في اجتماعاتهم لابد من تعاون لابد من تعاون في اجتماعات الناس لابد من تعاون ان لم يكن همتهم في اجتماعهم التعاون على البر والتقوى

61
00:23:13.200 --> 00:23:33.350
انحرف امر التعاون فيهم الى تعاون على خلاف ذلك ولهذا ينبغي على الناس ان يجعلوا من انفسهم همة في اجتماعهم على التعاون الذي امرهم الله به. وتعاونوا على البر والتقوى

62
00:23:34.500 --> 00:23:50.350
قال والمقصود ان المقصود من اجتماع الناس وتعاشرهم التعاون على البر والتقوى. فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعمل فان العبد وحده لا يستقل بعلم ذلك ولا بالقدرة عليه

63
00:23:51.150 --> 00:24:16.300
ولهذا لا بد من تعاون لابد من تعاون قد قال الله سبحانه وتعالى آآ لنبيه موسى عليه السلام سنشد عضدك باخيك المؤمن باخوانه معونة له على الخير وعلى طاعة الله سبحانه وتعالى وكل ما وفق المرء

64
00:24:16.500 --> 00:24:33.450
لاخوان يشدون من ازره ويعينونه على طاعة الله كان ذلك اكثر اه واقوى له في المظيء في طريق الخير والعبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى والسلامة من الملاهي من من المهالك

65
00:24:33.800 --> 00:24:55.850
قال فاقتضت حكمة الرب ان جعل النوع الانساني قائما بعظه ببعظ معينا بعظه لبعظ. هذا امر جعل جبلة في الناس لكن انظر ماذا يكون التعاون بين الناس التعاون موجود في كل المجتمعات

66
00:24:57.450 --> 00:25:20.750
لكن من لم يجعلوا همتهم في تعاونهم على البر والتقوى كما امر الله خرج بهما التعاون الى مذاهب شتى وطرائق قددا يتعاونون عليها ويتكاتفون تكاتفا عظيما انظر مثلا ما جاء في الاية وانطلق الملأ منهم ان امشوا

67
00:25:21.750 --> 00:25:44.550
واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد. هذا تعاون على الصبر على الشرك والبقاء على الكفر بالله سبحانه وتعالى وصد ورد دعوة الانبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه فهذه لفتة عظيمة جدا من من ابن القيم مستفادة من هذه الاية

68
00:25:44.700 --> 00:26:12.300
ان التعاون موجود والله سبحانه وتعالى جعل الناس هذا شأنهم معين بعضهم لبعض فان لم يجعلوا تعاونهم قائما على البر والتقوى خرج الى مذاهب شتى وطرائق متنوعة نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

69
00:26:12.600 --> 00:26:33.250
والاثم والعدوان في جانب النهي نظير البر والتقوى في جانب الامر والفرق ما بين الاثم والعدوان فرق ما بين محرم الجنس ومحرم القدر فالاثم ما كان حراما لجنسه والعدوان ما حرمت الزيادة في قدره

70
00:26:34.400 --> 00:27:02.750
او ما حرم ما حرم الزيادة في قدره وتعدي ما اباح الله منه فالزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوها اثم ونكاح الخامسة واستيفاء المجني عليه اكثر من حقه ونحوه عدوان فالعدوان هو تعدي حدود الله هو تعدي حدود الله التي قال فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها. ومن

71
00:27:02.750 --> 00:27:23.050
يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون وقال في موضع اخر تلك حدود الله فلا تقربوها فنهى عن تعديها في اية وعن قربانها في اية وهذا لان حدوده سبحانه هي النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام

72
00:27:23.450 --> 00:27:44.700
ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه وتارة لا تكون داخلة فيه فيكون لها حكم مقابله فبالاعتبار الاول نهى عن تعديها. وبالاعتبار الثاني نهى عن قربانها نعم يوضح هذا الذي ذكر رحمه الله تعالى

73
00:27:45.100 --> 00:28:07.150
في معنى حدود الله الحديث الذي فيه المثل العظيم الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ظربه للعباد قال عليه الصلاة والسلام ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما

74
00:28:09.250 --> 00:28:32.100
وعلى جنبتي الصراط ابواب وعلى الابواب ستور مرخاة وداع من اول الصراط يقول يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا وداع من فوق الصراط يقول يا عبد الله لا تفتح الباب

75
00:28:33.100 --> 00:29:02.600
فانك ان فتحته تلجه اما الصراط المستقيم فهو الاسلام واما السوران فحدود الله واما الابواب المفتحة التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله واما الداعي من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي من فوق الصراط فواعظ الله واعظ الله في قلب كل مسلم

76
00:29:03.400 --> 00:29:26.000
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى حدود الله هي النهاية الفاصلة بين الحلال والحرام اذا ذكرت هذا المثل العظيم وفي حديث صحيح ثابت في المسند وغيره اذا ذكرت هذا المثل اتضح لك الامر تماما

77
00:29:26.600 --> 00:29:52.100
يقول حدود الله هي النهاية الفاصلة او النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام ما كان داخل السور ما كان داخل السورين ما هو ما كان داخل السورين وانت تمشي بداخل السورين في الصراط المستقيم ما كان داخل السورين

78
00:29:53.250 --> 00:30:21.800
هذا في حد الحلال حد المشروع حد المأذون المأمور به وما كان خارج السور او خارج السورين هذا والحد الفاصل بينهما هذا السور فاصل بين الحلال والحرام  الابواب التي عليها سطور مرخاة

79
00:30:21.950 --> 00:30:46.200
هذه منافذ يخرج منها والعياذ بالله من حاد عن الصراط وانحرف عن عن الجادة وخرج عن عن حد الحلال الى حد الحرام والعياذ بالله فحدود الله هي النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه وتارة لا

80
00:30:46.200 --> 00:31:11.250
تكون داخلة فيه فيكون لها حكم مقابله فبالاعتبار الاول نهى عن تعديها وبالاعتبار الثاني نهى عن قربانها انها مرة نهى عن تعدي الحدود ومرة لها عن قربانها نهى عن قربانها قال فلا تقربوها هذا المنهي

81
00:31:11.950 --> 00:31:41.100
واما الذي امر به واباحه لا نتعداه لا لا نتجاوزه لغيره وحاصل القول فالفرق بين الاثم والعدوان ان الاثم المعاصي الاثم المعاصي والذنوب بانواعها والعدوان الظلم بانواعه الظلم والتعدي بانواعه نعم

82
00:31:42.950 --> 00:32:07.050
قال رحمه الله تعالى فصل فهذا حكم العبد فيما بينه وبين الناس وهو ان تكون مخالطته لهم تعاونا على البر والتقوى علما وعملا واما حاله فيما بينه وبين الله تعالى فهو ايثار طاعته وتجنب معصيته. وهو قوله تعالى

83
00:32:07.050 --> 00:32:26.750
واتقوا الله نعم يعني سبق ان قرر ابن القيم رحمه الله تعالى في اول هذه الرسالة او اول هذه الوصية ان الاية اشتملت على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم في بعضهم بعضا

84
00:32:27.200 --> 00:32:46.250
وفيما بينهم وبين ربهم اما الذي بينهم بعضهم بعضا ففي قوله وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واما فيما بينهم وبين الله ففي قوله سبحانه وتعالى واتقوا الله

85
00:32:47.150 --> 00:33:14.900
واتقوا الله اي حققوا تقواه سبحانه وتعالى بتعظيمه التعظيم اللائق به وبمعرفته ومعرفة عظمته وجلاله وبالايمان به وتوحيده واخلاص الدين له سبحانه وتعالى وقدره جل وعلا حق قدره وايثار طاعته وتجنب معاصيه سبحانه وتعالى

86
00:33:15.000 --> 00:33:34.400
فهذا فيما يتعلق بين في حال العبد بينه وبين الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله واما حاله فيما بينه وبين الله تعالى فهو ايثار طاعته وتجنب معصيته. وهو قوله تعالى واتقوا الله

87
00:33:34.650 --> 00:33:52.200
فارشدت الاية الى ذكر الى ذكر واجب العبد بينه وبين الخلق وواجبه بينه وبين الحق الذي بينه بين الخلق في قوله وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

88
00:33:52.650 --> 00:34:18.800
والذي بين العبد وبين الحق الله سبحانه وتعالى في قوله واتقوا الله نعم قال رحمه الله ولا يتم له اداء الواجب الاول الا بعزل نفسه من الوسع. ولا يتم ولا يتم له اداء الواجب الاول الا بعزل نفسه من الوسط والقيام بذلك لمحض النصيحة والاحسان

89
00:34:18.800 --> 00:34:41.900
رعاية الامر ولا يتم له اداء الواجب الثاني الا بعزل الخلق من البين والقيام به لله اخلاصا ومحبة وعبودية فينبغي التفطن لهذه الدقيقة التي كل خلل يدخل على العبد في اداء هذين الواجبين انما هو من عدم مراعاتها

90
00:34:41.900 --> 00:35:08.050
علما وعملا نعم هذا كلام عظيم جدا ينبه فيه ابن القيم رحمه الله تعالى على اهمية الاخلاص وقصد الله وحده سبحانه وتعالى بالعمل  والا يرى الانسان نفسه شيئا بل يؤدي ما يؤديه من اعمال سواء فيما يتعلق في تعاونه

91
00:35:08.450 --> 00:35:28.000
مع العباد على البر والتقوى قربة لله وطلبا لما عند الله سبحانه وتعالى وكذلك فيما يتعلق بحقوق الله وايثار طاعته والبعد عن معاصيه يؤديها ايضا لاجله سبحانه وتعالى وطلب مرضاته

92
00:35:28.500 --> 00:35:46.600
فيقول ابن القيم لا يتم الواجب الاول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان الا بعزل نفسه عن الوسط الا بعزل اه الا بعزل نفسي من الوسط والقيام بذلك لمحض النصيحة

93
00:35:46.800 --> 00:36:10.900
والاحسان ورعاية الامر. انتبه لهذا يقول ابن القيم هذه دقيقة ينبغي التفطن لها عزل نفسه من الوسط عندما يأمر لما يدعو لما ينصح لما يعظ لما يخطب لما يدرس ويعلم لما يؤلف ويكتب كتابا الى غير ذلك

94
00:36:11.650 --> 00:36:37.450
قد تقفز نفسه هنا تطلب شيئا  تقفز الى الوسط ليكون لها شيء ما هو شهرة صيتا سمعة ذكرا ثناء الى غير ذلك. تطلب ذلك ويكون مقصودا فيقول رحمه الله تعالى ينبغي ان يعزل نفسه من الوسط

95
00:36:37.550 --> 00:36:59.100
الشافعي رحمه الله في عزل نفسه من الوسط الذي عبر عنه ابن القيم هذا التعبير يقول وددت لو ان الناس دخلوا في دين الله افواجا ولو قرض جسمي بالمقاريض  قول الله سبحانه وتعالى قل هذه سبيلي ادعو

96
00:37:00.050 --> 00:37:11.000
الى الله على بصيرة. قال ابن قال شيخ الاسلام ام حامدة ابن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد لما اورد هذه الاية قال ادعو الى الله لا الى نفسي

97
00:37:11.600 --> 00:37:34.550
لان بعظ الناس قد يدعو الى دين الله الى الخير الى الفظيلة الى غير ذلك لكنه مبطن مع ذلك دعوة الى ماذا الى نفسه من حيث الصيت الشهرة السمعة شيء جديد الان في زماننا كسب الاصوات

98
00:37:35.000 --> 00:38:03.950
قل له اصوات كثيرة هذه الامور كلها يعزلها ولا يقوم التعاون على البر والتقوى الا بعزل آآ النفس من الوسط والقيام بذلك لمحض النصيحة لمحض النصيحة والاحسان ورعاية الامر فقط يفعل ذلك نصحا ديانة تقربا لله لا يريد شيء لنفسه

99
00:38:05.200 --> 00:38:19.700
لا يريدوا شيئا لنفسه وانما يفعل ذلك نصحا لله رغبة في ان يهتدي العباد وان يفعلوا طاعة الله ان يتقربوا الى الله وتعالى هذا في جانب التعاون على البر والتقوى

100
00:38:19.950 --> 00:38:36.450
في جانب حق الله واتقوا الله يقول لا يتم اداء هذا الواجب الا بعزل الخلق من البين عزل الخلق من البين ان يكون بين العبد وبين الله في ادائه الطاعات وفعله لحقوق الله سبحانه وتعالى

101
00:38:37.000 --> 00:39:00.450
بعزل الخلق من البين والقيام به لله اخلاصا ومحبة وعبودية فاذا جاء في العبادة اذا جاء في باب العبادة الصلاة والصيام والصدقة وادخل الخلق هنا كيف يدخلهم اخوف ما اخاف على امتي الشرك الخفي

102
00:39:01.350 --> 00:39:23.550
قال يقوم الرجل فيزين يزين صلاته لما يرى من نظر الرجل لما يرى من نظر الرجل فهذا لا بد ان يعزل عزل الخلق من آآ عزل الخلق من البين يعني ان يكون بين العبد وبين الله في اخلاصه وعبادة عبادته لله

103
00:39:23.600 --> 00:39:51.300
فاذا وجد الخلق هنا خرج عن الاخلاص الى ماذا الى الرياء الى السمعة الى غير ذلك من خوارم النية فيحذر العبد من ذلك اشد الحذر فيقوم به لله خالصا ومحبة وعبودية لله. قال فينبغي التفطن لهذه الدقيقة

104
00:39:51.400 --> 00:40:14.350
التي كل خلل يدخل العبد في يدخل العبد في يدخل على العبد في اداء هذين الواجبين انما هو من عدم مراعاتها علما وعملا نعم قال رحمه الله وهذا هو معنى قول الشيخ عبد القادر رحمه الله

105
00:40:14.450 --> 00:40:31.450
كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس. ومن لم يكن كذلك لم يزل في تخبيط. ولم يزل امره فرطا والمقصود بهذه المقدمة ذكر ما بعدها. قال وهذا هو معنى قول الشيخ عبد القادر

106
00:40:31.550 --> 00:40:48.750
اي الجيلان قدس الله روحه كن مع الخلق كن مع الحق بلا خلق كن مع الحق اي مع الله بلا خلق اي اعزل الخلق من البين بينك وبين الله فاجعل عباداتك واعمالك وطاعاتك وقرباتك

107
00:40:49.000 --> 00:41:08.600
اجعلها كلها خالصة لله لا تبتغي بها الا وجه الله سبحانه وتعالى وكن مع الخلق بلا نفس وكن مع الخلق بلا نفس يعني قصده رحمه الله من كونك مع الخلق بلا نفس اي لا تجعل لنفسك

108
00:41:08.850 --> 00:41:33.850
آآ حظا تطلب حظا لنفسك وتعامل الخلق انت تطلب محض حضي نفسك يعني مثلا بعض الناس قد يعظ ويذكر وهو في وعظه وتذكيره يبحث شيئا لنفسه يطلب شيئا لنفسه  كن مع الخلق بلا نفس

109
00:41:34.450 --> 00:41:53.550
لا ترى نفسك شيئا لا ترى نفسك شيئا لا فيما تقدمه من علم ومن وعظ ومن تذكير كل ذلك لا ترى لنفسك شيئا واجعل ما تقوله لهم محض نصيحة ورغبة ورغبة في

110
00:41:53.600 --> 00:42:14.250
اه نفعهم وافادتهم وان يكون صلاحهم بهذا الخير الذي اه اه ييسره الله سبحانه وتعالى لهم من طريقك ومن لم يكن كذلك لم يزل في تخبيط ولم يزل امره فرطا. ومعنى فرط اي ظائعا

111
00:42:14.350 --> 00:42:31.800
يظيع عليه امره ولا يجتمع امر الانسان الا بان يخلص دينه لله سبحانه وتعالى وان يقصد بعمله اه التقرب الى الله سبحانه وتعالى وحده جل في علاه. قال والمقصود بهذه المقدمة ذكر

112
00:42:32.000 --> 00:42:52.850
ما بعدها سينتقل الى الحديث عن السير والسفر الى الله سبحانه وتعالى وما يحتاج هذا السير ما يحتاج اليه هذا السير من الزاد وما الذي اه ينهض بالمسلم للمحافظة على هذا السير وقوته

113
00:42:53.100 --> 00:43:16.900
كل هذا يأتي تفصيله في اه الفصل الاتي عند ابن القيم رحمه الله تعالى نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقه وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع

114
00:43:17.000 --> 00:43:36.200
قريب مجيب احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم غفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول ما السبيل الى تحقيق التعاون على البر والتقوى مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

115
00:43:36.550 --> 00:44:02.250
اشرت فيما سبق ان هذه الوصية العظيمة لابن القيم رحمه الله تعالى نحتاج الى ان نفقهها جيدا ولا سيما مع هذه الوسائل الحديثة وسائل التواصل الاجتماعي. هكذا تسمى وسائل التواصل الاجتماعي لكن ان نظرت

116
00:44:02.950 --> 00:44:31.250
في حقيقتها في كثير من الناس فهي وسائل التفكك الاجتماعي وسائل التفكك الاجتماعي وتجد مثلا في بعض المجتمعات او الاجتماعات اجتماعات التواصل بين الاخوة او الاحبة او الاقارب تجد من هو معهم في المجلس

117
00:44:31.850 --> 00:44:53.550
بجسمه ولكنه في واد اخر بعيد من خلال هذا الجهاز الذي في يده بل انه قد يكون في المجلس حديث هو ذكر لله سبحانه وتعالى ويكون احد الجالسين خارج من من المجلس

118
00:44:53.600 --> 00:45:18.150
من خلال هذا الجهاز في واد من اودية الفساد  بهذا يعلم ان هذه الاجهزة خطيرة جدا وهي سلاح ذو حدين ان لم يحسن المرء استخدامها في الخير اهلكته لان ابواب الشر فيها كثيرة جدا

119
00:45:20.900 --> 00:45:40.550
ولهذا اقول اجابة على سؤال هذا السائل الكريم في كل مرة تفتح هذا الجوال للتواصل اذكر الاية الكريمة وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فاحذر ان ان يكون منك

120
00:45:40.650 --> 00:45:57.950
من خلال هذا الجهاز اي شيء في باب التعاون على الاثم والعدوان وكن حريصا اشد الحرص على ان تكون من خلال من المتعاونين على البر والتقوى او يستعمل في هذا وفي هذا

121
00:45:58.500 --> 00:46:14.200
يعينك على ذلك امر انبهك عليه ينفعك الله سبحانه وتعالى به في كل مرة تفتح فيها هذا الجهاز تذكر ان ما سيكون فيه جزء من عملك الذي يسألك الله عنه يوم القيامة

122
00:46:14.400 --> 00:46:39.200
هذا مهم جدا جزء من عملك الذي يسألك الله عنه يوم القيامة. كثير من ممن يستعملون الجوال يدققون في استعماله خوفا من الفاتورة والرصيد ونفاذه فيضبط نفسه مراعاة لهذا ومراعاة الحساب يوم القيامة من باب اولى

123
00:46:41.050 --> 00:46:58.200
هذا التدقيق الذي يكون في الجهاز من اجل رعاية الرصيد تدقيق فيه من اجل رعاية الرصيد يوم القيامة رصيد الحسنات او السيئات والعياذ بالله يكون من باب اولى ولهذا في كل مرة

124
00:46:58.450 --> 00:47:17.450
يستخدم هذا الجهاز ينبغي ان يحرص على هذا على هذه الوصية العظيمة لابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على اه الاثم والعدوان

125
00:47:19.350 --> 00:47:38.850
سبحان الله من خلال الاجهزة اصبح الامر يعني في في غاية غاية الخطورة من حيث التأثير في الخير او التأثير في الشر الان الفائدة الفائدة الطيبة عندما انشرها من خلال هذه الوسائل

126
00:47:39.700 --> 00:47:56.400
تجدها في اللحظة الواحدة التي وضعتها وضعتها في جهازك و ضغطت عليها زرا واحدا في الجهاز تجدها مجرد ان ضغطت هذا الزر وصلت الى ماذا الى ان افاق الدنيا واطراف الارظ

127
00:47:58.350 --> 00:48:15.350
ومثل ذلك في الشر الذي قد يظعه الانسان قديما كان الواحد ان تكلم بكلمة طيبة سمعها من حوله بالكاد ان تصل الى بلدان بعيدة. لكن الان في اللحظة نفسها تصل الدنيا كلها

128
00:48:16.300 --> 00:48:33.700
فاذا كانت تصل الى هذا الخلق الكبير احذر ان يصل اليه من طرفك شرا. لا ابتداء ولا تسببا انتبه لا ابتداء ولا تسببا ابتداء ان تنشئ كلاما انت تكتبه او تقوله بلسانك ثم ترسله الى الناس

129
00:48:33.750 --> 00:48:53.850
ولا تسببا من خلال الرسائل التي تأتيك ويقال لك انشر لا تنشر الا ما يكون عندك تحقق كم من الاحاديث الموضوعة تنشر ويكتب تحتها انشر تؤجر وكم من التحقيقات الفاسدة

130
00:48:54.150 --> 00:49:09.750
والاراء الكاسدة والاقوال الضعيفة التي تنشر من خلال هذه الاجهزة فلا تنشر شيئا منها لا ابتداء ولا تسببا واذكر ان ما يكون في هذا الجهاز كله من عملك الذي ستحاسب

131
00:49:09.800 --> 00:49:30.250
عليه يوم القيامة سواء ما كتبت فيه او سجلته فيه بصوتك او نظرت فيه اليه بعينك او سمعته باذنك او اي وسيلة كل اه كانت منك من خلال هذا الجهاز كل ذلك من عملك. ان السمع

132
00:49:30.850 --> 00:49:59.000
والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. نعم الله اليكم يقول ما الحيلة اذا قل المعين على البر والتقوى الحيلة اولا الدعاء آآ احد التابعين الان نسيت آآ اسمه وحديثه في السنن

133
00:49:59.350 --> 00:50:33.500
يقول اا اقبلت على المدينة فقلت اللهم ارزقني رفيقا صالحا فرزقني الله بابي هريرة ورافقه واستفاد منه الدعاء الدعاء تسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقك الرفيق الصالح هذه من الدعوات المهمة ان يرزقك الرفيق الصالح الاخ المعين على طاعة الله سبحانه وتعالى

134
00:50:34.600 --> 00:50:57.000
واذا وجدت هذا الرفيق لا تفرط فيه لا تفرط فيه لا تضيعه احيانا تضيع الرفيق بكلمة قاسية تكون منك بجرح لمشاعره بتعد عليه الى غير ذلك اذا وجدت الرفيق حافظ عليه

135
00:50:57.100 --> 00:51:19.000
حافظ عليه بطيب اسلوبك وحسن كلامك وطيب معشرك وطلاقة وجهك ولطفك معه حتى تبقى الاخوة الاخوة بقاؤها لها اسباب فلا بد من ذلك ولابد ايضا من من بحث عنا عن الاخيار

136
00:51:19.650 --> 00:51:36.200
ولابد من صبر النفس على مجالستهم. واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه

137
00:51:36.850 --> 00:51:57.050
وكان امره فرطا وعلى ذكر الاجهزة الحديثة الاجهزة الحديثة اصبحت الان صاحب اما صاحب خير او صاحب شر فتحرص ايضا في هذا الباب على ان ان ان تكون صحبة هذه الاجهزة لك صحبة خير

138
00:51:58.850 --> 00:52:15.950
لا صحبة شر. وهذا من خلال النوافذ التي يدخل اليها المرء من خلال هذه الاجهزة اما نوافذ خير او نوافذ شر والعياذ بالله نعم احسن الله اليكم يقول هل هذا التعريف صحيح

139
00:52:16.000 --> 00:52:31.700
اي للتقوى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل. هذا ينسب اه لبعض السلف ولعله ينسب لعلي اه اه لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه والمعاني

140
00:52:31.900 --> 00:52:50.300
التي فيها جملة صحيحة لكن من حيث بيان حد التقوى وتعريف المراد فيها فان اجمع ما قيل في في حدها ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله

141
00:52:50.600 --> 00:53:11.750
وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عقاب الله لان لان تقوى الله سبحانه وتعالى هي آآ العمل بالطاعة طاعة الله في الاوامر والنواهي بامتثال الاوامر واجتناب النواهي ايمانا واحتسابا. ايمانا

142
00:53:11.850 --> 00:53:30.250
واحتسابا نعم احسن الله اليكم يقول لماذا اشتد خوف من خاف من هذه الاية وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون نعم آآ السلف رحمهم الله اهل فقه في في كتاب الله سبحانه وتعالى

143
00:53:30.800 --> 00:53:52.650
وعندما يقرأ الاية يكون لها وقع في قلبه مبني على حسن التدبر لمعنى الاية ولهذا يشتد خوفهم عندما يقرأ مثل قول الله سبحانه وتعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون يخاف على نفسه

144
00:53:54.350 --> 00:54:17.600
العبد في الطاعات التي يقدمها والعبادات التي يفعلها بين الرجاء والخوف بين الرجاء والخوف وهذه الايات التي يقرأها اذا قرأ هذه الاية خاف لكن يقرأ ايات بعدها يرجو ولهذا المؤمن ليس في الخوف وحده

145
00:54:18.100 --> 00:54:36.900
بل في الخوف والرجاء هناك ايات مثل هذه تحرك في قلب جانب الخوف وهناك ايات اخرى تفتح ايضا باب الرجاء. نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم هذا رجا وان عذابي هو العذاب الاليم هذا خوف

146
00:54:37.350 --> 00:54:56.950
المؤمن بين الرجاء والخوف اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. نعم الله اليكم يقول هل كل تعاون خرج من كونه مبنيا على البر والتقوى يكون مذموما

147
00:54:57.300 --> 00:55:14.750
اه ان لم يكن اه تعاونا على البر والتقوى خرج عن هذا الباب خرج عن هذا الباب الى الى امر يذم عليه اما في فساد ومحرمات واثام او تضييع للاوقات

148
00:55:15.650 --> 00:55:36.450
او تضييع للاوقات فيما لا فائدة فيه ولا طائل من وهائه فالخير كل الخير ان ان يكون اجتماع الاخوان على هذا المعنى الذي اه جاء في الاية وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

149
00:55:36.500 --> 00:55:55.250
واتقوا الله نعم احسن الله اليكم يقول هل يجوز الجمع بين نية السفر للعمرة والعلاج في ذلك البلد؟ نعم لا بأس ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. من حج او او اعتمر

150
00:55:55.850 --> 00:56:19.400
وهو في هذه السفرة نوى علاجا في في مكة او نوى ايضا بيعا وشراء شيئا يشتريه او يبيعه هذا كله لا حرج عليه في ذلك نعم احسن الله اليكم يقول كثير من الشباب يشتكي من تعلق القلب بغير الله

151
00:56:19.600 --> 00:56:41.000
كالنظر الى الصور وغير ذلك ويجدون شدة في ذلك فما نصيحتكم وما علاج ذلك نعم هذا يجده لانه اطلق لنفسه العنان وارخى لها الزمام ولم يزمها بزمام الشرع. لان النفس ان لم تزمم فلتت

152
00:56:41.550 --> 00:57:00.600
ووقعت في في مثل هذه المعاني التي يذكر آآ هذا السائل في سؤاله ونكتفي بهذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

153
00:57:00.700 --> 00:57:05.200
واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا