﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:22.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:23.500 --> 00:00:53.350
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد نواصل القراءة في هذه المنظومة النافعة والقصيدة المفيدة للعلامة حافظ

3
00:00:53.800 --> 00:01:18.750
حكمي رحمه الله تعالى ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما حوته من خير ونفع وفائدة نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا

4
00:01:18.750 --> 00:01:42.550
شيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى في قصيدتي الهائية في الترغيب والترهيب لقد نظروا قوم بعين بصيرة اليها فلم تغررهم باختيالها. اولئك اهل الله حقا

5
00:01:42.550 --> 00:02:14.000
لهم جنة الفردوس ارثا ويا لها. نعم يبين الناظم رحمه الله تعالى هنا حال اهل الحق والهدى والفضل ومن وفقهم سبحانه وتعالى وشرح صدورهم وهداهم الى صراطه المستقيم انهم نظروا

6
00:02:14.250 --> 00:02:45.900
الى الدنيا بعين بصيرة وهذا النظر هو النافع للعبد ان ينظر الى الدنيا متبصرا متأملا في حقيقتها وفي هوانها على الله تبارك وتعالى وفي سرعة انقضائها وزوالها وانها متاع الغرور

7
00:02:47.350 --> 00:03:31.150
وانها زائلة وليست باقية وانها دار عبور وليست دار قرار فيذكر رحمه الله ان اهل الحق والهداية نظروا الى الدنيا بعين بصيرة فلم تغررها هذا نتيجة النظر والتأمل في حقيقة الدنيا اذا تأمل المرء احسن النظر في حقيقتها لم يغتر بها ولم تغرره

8
00:03:32.550 --> 00:04:03.900
باغتيالها اي بزينتها وزخرفها ومتاعها قال اولئك اهل الله حقا وحزبهم اولئك الذين وفقهم الله عز وجل هذه المعرفة لحقيقة الدنيا فلم تغررهم الدنيا لم يغتروا بها ولا بزخرفها هؤلاء هم

9
00:04:04.200 --> 00:04:36.050
اهل الله حقا والمراد باهل الله اي خاصة الله اولياؤه اولياء الله تبارك وتعالى المختصون به اختصهم رحمته وعظيم فضله قد جاء في الحديث في المسند وغيره عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله

10
00:04:36.550 --> 00:05:05.050
تعالى اهلين ان لله تعالى اهلين من الناس اهل القرآن هم اهل الله وخاصته فالحاصل ان هؤلاء الذين نظروا الى الدنيا هذا النظر معروف حقيقتها وخستها وزوالها وهوانها على الله لم تغررهم بزخرفها

11
00:05:05.450 --> 00:05:32.100
ومتاعها فهم اهل الله حقا وحزبه اي المقربون واولياء الله سبحانه وتعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لهم جنة الفردوس اي نزلا عند الله ومثوبة وكرامة اعدها الله سبحانه وتعالى

12
00:05:32.650 --> 00:05:52.000
لهؤلاء لهم جنة الفردوس ارثا ويا لها اي يا لها من ارث ويا لها من نعمة عطية ارثا لهم كما قال الله سبحانه وتعالى اولئك هم الوارثون اولئك هم الوارثون

13
00:05:53.200 --> 00:06:22.600
فهؤلاء هم الوارثون لهذه المكرمة العظيمة والنعمة العظيمة جنة الفردوس. ويا لها من مكرمة ويا لها من نعمة عظيمة فهذا قسم القسم الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومال اليها اخرون لجهلهم. فلما اطمأنوا ارشقتهم نبالها. اولئك

14
00:06:22.600 --> 00:06:53.250
فقوم اثروها فاعقبوا بها الخزي في الاخرى وذاقوا وبالها. هذا قسم اخر غير الاول غرتهم الدنيا وفتنوا بزخرفها والهتهم متعها وسلبت اعينهم زينتها فاغتروا بها اغتروا بمتاع الغرور فمالوا اليها

15
00:06:54.000 --> 00:07:19.500
ما له الى الدنيا فاصبحت هي المنية والبغية وهي اكبر الهم ومنتهى القصد عند هؤلاء مال مال هؤلاء اليها لجهلهم لجهلهم بالله سبحانه وتعالى وبالواجب في حقه ولجهلهم ايضا بحقيقة الدنيا

16
00:07:20.450 --> 00:07:46.050
فلم ينظروا اليها نظر الاولين وانما فتنوا بالدنيا وفتنوا بزخرفها فمالوا اليها فلما اطمئنوا لما اطمئنوا اطمأنوا الى هذا الزخرف الزائل والمتاع الفاني وظنوا لانفسهم البقاء في هذا المتاع وهذا الزخرف

17
00:07:46.400 --> 00:08:20.650
ارشقتهم نبالها والرسك هو الرمي اي رمتهم الدنيا بنبالها فذاك آآ هلك على عصيانه وغروره واعراضه عن طاعة ربه سبحانه وتعالى وذاك ازداد طغيانا بما اوتي من متاع الدنيا وزخرفها

18
00:08:21.900 --> 00:08:51.800
وذاك سلب عقله وذهب لبه افتتانا هذه الدنيا وذاك عاش حياته فيها محروما من لذة الطاعة وهنائة القربى وقرة العين بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى فاهلكتهم الدنيا اشد الهلكة هذا معنى قوله رحمه الله تعالى

19
00:08:52.250 --> 00:09:22.900
ارشقتهم نبالها اولئك يعني هؤلاء القوم اثروها اي على الاخرة اثر الحياة الدنيا واصبحت هي الرغبة فليس لهم مراد لله كما قال الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها

20
00:09:23.050 --> 00:09:50.350
مذموما مدحورا فاثروا الدنيا فماذا كانت النتيجة؟ فاعقبوا بها الخزي في الاخرى فاعقبوا اي كانت العاقبة والمآل الخزي في الاخرى اي في الدار الاخرة ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. اعقبوا الخزي

21
00:09:50.400 --> 00:10:18.350
في الاخرى وذاقوا وبالها. الوبال سوء العاقبة الوبال سوء العاقبة فذاقوا وبالها اي باءوا بالعاقبة السيئة المآل الوخيم يوم الخزي يوم الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى قال ابن القيم رحمه الله

22
00:10:18.950 --> 00:10:50.600
ومتى رأيت القلب ترحل عنه حب الله والاستعداد للقائه وحل فيه حب المخلوق والرضا بالحياة الدنيا طمأنينة والطمأنينة بها فاعلم انه قد خسف به فاعلم انه قد خسف به فاذا هما نظران

23
00:10:52.200 --> 00:11:24.200
نظروا آآ بصيرة وتأمل وتبصر في الدنيا وحالها فيعقب خيرا ويثمر سعادة ونظر اخر ونظر افتتان بالدنيا وبزخرف الدنيا في الاول في النظر الاول سعادة المرء وفلاحه في الدنيا الاخرة وفي النظر الاخر عطبه

24
00:11:24.700 --> 00:11:54.500
وهلاكه في الدنيا والاخرة وقد ذكر الامام النووي رحمه الله تعالى في اوائل ومقدمته لكتابه العظيم النافع رياض الصالحين ذكر ابياتا وهي تنسب للامام الشافعي وهي مثبتة ايضا في ديوانه رحمه الله تعالى

25
00:11:56.250 --> 00:12:23.300
وفيها هذا المعنى الذي اشار اليه الناظم قال فيها ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفنا

26
00:12:23.900 --> 00:12:47.950
فهؤلاء اهل النظر الثاقب والبصيرة النافذة واهل حسن التأمل فلهم العاقبة الحميدة والمآل الكريم في الدنيا والاخرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فقل للذين استعذبوها رويدكم سينقلب السم النقيع زلالها

27
00:12:47.950 --> 00:13:12.500
ليلهو ويغتروا بها ما بدا لهم متى تبلغ الحلقوم تصرم حبالها في هذا البيت يقول اه الناظم رحمه الله تعالى فقل يا من وفقك الله لحسن البصيرة والمعرفة بحال الدنيا وعدم

28
00:13:12.900 --> 00:13:46.750
الافتتان بها قل لمن افتتن بالدنيا واستعذبها قل للذين استعذبوها رويدكم تمهلوا تمهلوا رويدكم اي تمهلوا وانظروا في العواقب اياكم وهذا الطيش وهذا السفه وهذا الافتتان والغرور رويدكم تمهلوا انظروا في العواقب قبل ان

29
00:13:47.000 --> 00:14:10.700
تندم في موطن لا ينفع فيه الندم رويدكم سينقلب السم النقيع زلالها يعني هذا الذي ترونه عذبا زلالا فتنتم به من متع الدنيا هو في الحقيقة سينقلب الى السم النقيع

30
00:14:12.800 --> 00:14:45.200
يقال سم النقيع وسم ناقع وسم منقوع اي آآ بالغ وثابت اي سم بالغ وشديد وثابت  فهذا الذي يراه هؤلاء الذين فتنوا في الدنيا انها اه عذب زلال واطمئنوا اليها ومالت اليها نفوسهم قل لهم قولوا لهم رويدكم

31
00:14:45.650 --> 00:15:18.050
رويدكم هذا الذي ترونه عذبا زلالا سينقلب الى السم النقيع ليلهو ويغتر ما بدا لهم ليلهو يغتر ليلهو بمتع الدنيا ويغتر بفتنها ما بدا لهم لكن هذا ظياع ظياع وحرمان

32
00:15:18.400 --> 00:15:40.400
ليلهو ويغتر ما بدا لهم ما النتيجة هذا كلام عظيم جدا يقال للمفتون والمغتر بالدنيا لو نهيت بهذه الدنيا واغتررت ومضيت في هذه المتعة الى متى ماذا تنتظر هل ستستمر

33
00:15:40.750 --> 00:16:02.600
مغترا لاهيا بهذه الدنيا الى ان يفجعك الموت الى ان يداهمك الموت والموت لا يفرق بين صغير وكبير. لا يقول الانسان انا شاب كم اخذ الموت من الشباب وكم اتى الى بيت فيه مسن

34
00:16:02.950 --> 00:16:26.750
يتوقع اهل البيت بين عشية وظحاها ان يفقدوه فيأخذ صغيرا من صغار البيت وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت فيقال لهذا الله المفتتن بالدنيا المغتر بمتعها

35
00:16:26.900 --> 00:16:47.050
المنشغل بزخرفها المعرض بسبب ذلك عما خلق لاجله ووجد لتحقيقه الى الى متى الى متى هذا اللهو؟ والى متى هذا الغرور؟ ماذا تنتظر؟ اتنتظر ان يداهمك الموت ويبغتك الاجل وانت على هذا اللهو

36
00:16:47.200 --> 00:17:18.200
على هذه الغفلة وهؤلاء الذين على هذا اللهو لو عاينوا الموت لتمنوا ان يؤجل ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملونه ولهذا يذكر عن احد السلف انه اراد وعظ احد المقصرين المفرطين المعرضين فاخذه الى القبور

37
00:17:21.100 --> 00:17:41.900
فقال له يا فلان لو كنت مكان هؤلاء ماذا تتمنى لو كنت مكان هؤلاء مدفونا مع هؤلاء في هذه الحفر ماذا تتمنى قال والله اتمنى ان يعيدني الله للدنيا لاعمل صالحا غير الذي كنت اعمل

38
00:17:42.300 --> 00:18:04.300
فقال يا هذا انت فيما تتمناه يعني اعمل لا تستمر في غرورك في غرورك وفي لهوك وصدودك واعراضك فالناظم يقول ليلهو ويغتر بها اي الدنيا ما بدا لهم لكن ما ما النتيجة؟ وما المآل في هذا الغروب؟ متى تبلغ الحلقوم

39
00:18:04.600 --> 00:18:27.150
تصرم حبالها متى تبلغ اي الروح الحلقوم تصرم حبال الدنيا. كل ما يراه الانسان من بهرج وزخرف وزينة وغير ذلك كله ينتهي وينقطع تصرم اي تنقطع حبالها العلائق والصلات التي

40
00:18:28.100 --> 00:18:46.000
يرتبط الانسان بها في الدنيا هذه تجارة وهذا مال وهذه قصور وهذا كذا الى اخره كلها تنتهي تصرم حبالها متى تبلغ الحلقوم تصرم حبالها لكن اذا بلغت الحلقوم الامر خطير جدا

41
00:18:47.250 --> 00:19:08.500
اذا بلغت اي الروح الحلقوم فالامر خطير جدا لان النبي عليه الصلاة والسلام كما في المسند وغيره يقول ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ما لم يغرغر اي ما لم تبلغ

42
00:19:09.150 --> 00:19:31.300
الروح الحلقوم حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان هذا ما ينفع اذا حضر الموت وغرغر واصبح معاينا للموت التوبة حينئذ ما تنفع ثوبه حينئذ لا تنفع لا تنفع صاحبها

43
00:19:32.250 --> 00:20:00.900
فهذا الاهي في الدنيا المغتر بزخرفها المعرظ عن ما خلقه الله لاجله يقال له الى متى؟ ماذا تنتظر اتنتظر الى ان يأتي هذا الموعد ويداهمك الاجل فتبلغ الروح الحلقوم اتنتظر الى هذا الوقت؟ بادر المراد بهذا الكلام الحث على المبادرة الى التوبة

44
00:20:01.500 --> 00:20:28.800
والانابة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ويوم توفى كل نفس بكسبها تود فداء لو بنيها ومالها وتأخذ اما باليمين كتابها اذا احسنت. او ضد ذا بشمالها

45
00:20:28.900 --> 00:20:57.700
ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها. يقول رحمه الله تعالى واعظا ومذكرا ويوم توفى كل نفس بكسبها تود فداء لو بنيها ومالها يعني ولو كان الفداء بنيها

46
00:20:58.550 --> 00:21:24.300
ومالها تسدي بكل شيء حتى تنجو من العذاب وسخط الجبار فيوم القيامة هو يوم توفى فيه كل نفس ما كسبت وينبغي على العبد ان يدرك ذلك وان ايامه وشهوره واعوامه

47
00:21:26.000 --> 00:21:55.500
كل ما يقع فيها من اقوال واعمال محصاة عليه ويوفى ذلك يوم القيامة ويوم توفى كل نفس بكسبها اي بما كسبت وبما حصلت في هذه الحياة الدنيا قال الله سبحانه وتعالى فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه

48
00:21:56.450 --> 00:22:13.800
ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون قال عز وجل ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ما كسبت اي من عمل ما قدمته في هذه الحياة

49
00:22:13.850 --> 00:22:48.650
من اعمال كل ذلك توفى اي الجزاء عليه وافيا يوم القيامة يوم الوقوف بين يدي الله عز وجل  المعرض الظالم المفرط يندم ندما شديدا على تفريطه وتضييعه ويود في ذلك اليوم ولا ينفعه هذا الود وهذه الرغبة

50
00:22:48.950 --> 00:23:15.700
يود فداء ان يفدي نفسه من العذاب وسخط الله سبحانه وتعالى لو بنيها ومالها يعني لو كان الفداء بنيها ومالها كما قال الله سبحانه وتعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه

51
00:23:15.700 --> 00:23:34.450
ومن في الارض جميعا ثم ينجيه يود الفداء للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اي من عذاب الله

52
00:23:34.900 --> 00:23:57.600
وعقوبته في ذلك اليوم تود فداء اي فداء لنفسها تفدية لنفسها من عذاب الله تبارك وتعالى لو بنيها ومالها اي لو كان الفداء بنيها ومالها وفي ذلك اليوم الذي هو يوم التوفية توفية

53
00:23:58.050 --> 00:24:37.050
الاعمال والجزاء على الاعمال  قال وتأخذ اما باليمين كتابها وهم من وفقهم الله سبحانه وتعالى للعمل الصالح ولم يغتروا الدنيا وزخرفها يأخذون كتبهم بايمانهم جزاء الاحسان الذي كان منهم فيه هذه الحياة الدنيا وتأخذ اما باليمين كتابها اذا احسنت

54
00:24:38.400 --> 00:24:57.500
او ضد ذا يعني ظد الاحسان وهو الاساءة بشمالها او ضد ذا اي ضد الاحسان وهو الاساءة بشمالات يكون الاخذ للكتاب بالشمال فاما من اوتي كتابه بيميني فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي

55
00:24:58.750 --> 00:25:17.000
اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي

56
00:25:17.050 --> 00:25:41.500
يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ما لها هلك عني سلطانيا خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه فذاك ففي ذاك اليوم العظيم تتطاير الصحف فاخذ كتابه باليمين واخذ كتابه

57
00:25:41.950 --> 00:26:08.200
بالشمال وفي ذلك اليوم ايضا تبدو للانسان الاعمال التي قدمها. ويبدو لديها ما اسرت واعلنت ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها علمت نفس ما قدمت واخرت

58
00:26:08.300 --> 00:26:30.200
في ذاك اليوم تقف الانسان تقف النفس او يقف الانسان على عمله. ويكون عمله كله حاضرا ويجازى عليه فيرى اعماله كلها في كتاب لا يغادر من اعماله صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

59
00:26:30.300 --> 00:26:57.800
وكل ذلك يجده حاضرا ثم يجازى على العمل كما قال الله سبحانه وتعالى ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى لتجزى كل نفس بما تسعى فهذا كله مما يدعو العبد

60
00:26:58.700 --> 00:27:29.950
الى التيقظ والتفطن وان يأخذ نفسه باخذ الحزم والعزم وان يذم زمامه بزمام الحق والهدى وان يحذر اشد الحذر من التفريط والتهاون والتسويف والتأجيل يحذر من ذلك اشد الحذر ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها. كل ذلك سيراه

61
00:27:30.300 --> 00:27:59.850
ويلقاه في كتاب مسطور حوى كل ما قدم المرء في هذه الحياة الدنيا من اقوال او اعمال ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بايدي الكرام الكاتبين مسطر فلم يغني عنها عذرها وجد

62
00:27:59.850 --> 00:28:25.600
هنالك تدري ربحها وخسارها واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها فان فان تك من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها تفوز بجنات النعيم وحورها وتحبر في روضاتها وظلالها

63
00:28:25.650 --> 00:28:52.300
وترزق مما تشتهي من نعيمها. وتشرب من تسنيمها وزلالها. اعد الابيات قال رحمه الله بايدي الكرام الكاتبين مسطر فلم يغني عنها عذرها وجدالها. هنالك تدري ربحها وخسارها واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها

64
00:28:52.500 --> 00:29:18.350
فان تك من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها. تفوز بجنات النعيم وحور وتحظر في روضاتها وظلالها. وترزق مما تشتهي من نعيمها. وتشرب من وزلالها يقول رحمه الله تعالى

65
00:29:19.150 --> 00:29:41.800
آآ بايدي الكرام الكاتبين مسطر الجارة والمجرور هنا متعلق ما جاء في البيت التي الذي قبله قال ويبدو لديها ما اسرت واعلنت وما قدمت من قولها وفعالها بايدي الكرام الكاتبين مسطر

66
00:29:42.550 --> 00:30:09.350
فكلما قدمه العبد يجده مكتوبا مسطرا سطر بايدي الملائكة الكاتبين كما قال الله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد والله سبحانه وتعالى وكل الى آآ الملائكة

67
00:30:10.250 --> 00:30:33.300
الذين خصهم بهذا الامر وكلا اليهم كتابة الاعمال تسطيرها ونسخها سيكتبون كل ما يقوله العبد وكل ما يفعله العبد فيرى العبد ما قدم مكتوبا مسطرا من اقوال وافعال يجد ذلك مكتوبا

68
00:30:33.850 --> 00:30:57.950
كتبته اه الملائكة بايديها وسطرته على العبد كل اقواله واعماله وفي ذلك اليوم الشأن كما قال الله كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون؟ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا

69
00:30:57.950 --> 00:31:26.100
نستنسخ ما كنتم تعملون نستنسخ اي ملائكتنا تكتب اعمالكم فتحصى عليكم مسطرة مدونة مكتوبة في كتاب يجده العبد يوم القيامة حاضرا وحينئذ فالامر كما يقول رحمه الله لم فلم يغني عنها عذرها وجدالها

70
00:31:26.150 --> 00:31:49.550
اذا قامت تعتذر وتجادل فلا ينفع يومئذ المعذرة ولا ينفع اه الجدال لانه فرط ووظيع فلا يفيد الجدال ولا يفيد العذر في ذلك اليوم لان ذلك اليوم هو يوم الجزاء

71
00:31:49.900 --> 00:32:25.150
ويوم الحساب يقول هنالك تدري ربحها وخسارة هنالك اذا اخذ الكتاب ووجد فيه الاعمال محصاة عليه ولم يبق الا حلول العقوبة هنالك تدري ربحها وخسارة هنالك يظهر الرابح الذي ينقلب الى اهله مسرورا

72
00:32:25.800 --> 00:32:50.000
والخاسر والعياذ بالله هنالك تدري ربحها وخسارها. واذ ذاك تلقى ما اليها اه واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها. واذ ذاك تلقى ما اليه مآلها اي ما تؤول اليه لان ذاك اليوم هو يوم الجزاء

73
00:32:50.700 --> 00:33:21.350
فالمحسن يؤول امره الى الفوز بالاحسان والمسيء يؤول امره الى العقوبة ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء وفي المحسن قال ويجزي الذين احسنوا بالحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان ثم

74
00:33:21.500 --> 00:33:46.000
فصل ذلك قال هنالك تدري ربحها وخسارة هناك الرابح وهناك الخاسر ففصل ذلك فبدأ اولا القسم الرابح وذكر ما اعد لهم المآل الذي يؤول اليه امرهم لان لان هذا الان الابيات الاتية كلها تفصيل في المآل الرابح

75
00:33:46.100 --> 00:34:18.100
ومآل الخاسر اما مآل الرابح فيقول في تبيانه رحمه الله فانتكوا من اهل السعادة والتقى فان لها الحسنى بحسن فعالها فان تكوا من اهل السعادة والتقى اذا كان العبد من اهل السعادة الذين كتب الله سبحانه وتعالى

76
00:34:18.150 --> 00:34:41.750
لهم السعادة وسلك وسلك به بهم طريق السعادة واهل الملازمة لتقوى الله فان له الحسنى بحسن فعالها فان لها لها الحسنى بحسن فعالها مثل ما قال الله ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

77
00:34:42.650 --> 00:35:08.300
ويجزي الذين احسنوا بالحسنى وكما قال هل جزاء الاحسان الا الاحسان اهل السعادة والتقى اهلها لهم عند الله الحسنى بحسن الفعل التي قدموها في هذه الحياة الدنيا ثم فصل في الثواب

78
00:35:09.100 --> 00:35:33.300
قال تفوزوا بجنات النعيم التي اعدها الله سبحانه وتعالى نزلا لعباده المتقين واولياءه المقربين تفوزوا بجنات النعيم وحورها اي ما اعدها الله ما اعدها ما اعد الله لهم فيها من الحور العين

79
00:35:33.750 --> 00:36:05.200
وتحظر اي تنعم في روضاتها وظلالها فهم في روضات فهم في روضة يحبرون اي ينعمون وتحظر اي تنعم في روضاتها اي روضات الجنة وظلالها اي يتنعمون ويهنئون ويتلذذون بنعيم الجنة

80
00:36:05.950 --> 00:36:37.500
وترزق اي في الجنة مما تشتهي من نعيمها وتشرب من تسنيمها وزلالها ومزاجه من تسنين ترزق مما تشتهي من نعيمها وتشرب من تسميمها وزلالها. اي انهم يهنئون نعيم الجنة وفيها ما لا عين رأت ولا

81
00:36:37.800 --> 00:37:00.900
اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. جزاء بما كانوا يعملون ثم ذكر بعد ذلك اعظم النعيم وهو النظر الى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى

82
00:37:03.100 --> 00:37:27.250
آآ وهو الزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة وايضا فصل بعض الشيء في اه النعيم نعيم الجنة وما اعده الله سبحانه وتعالى لاهلها من صنوف النعيم انواع المنن ثم بعد ذلك

83
00:37:27.500 --> 00:37:54.500
انتقل رحمه الله تعالى الكلام على القسم الثاني وهم المفرطون المضيعون فاخذ يتحدث عنه عند قوله وان تكن وان تكن الاخرى ويبقى هذا القدر من النظم يستكمل باذن الله سبحانه وتعالى

84
00:37:54.700 --> 00:38:13.950
في لقاء الغد ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما. وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة

85
00:38:13.950 --> 00:38:34.300
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله

86
00:38:34.300 --> 00:38:35.350
صحبه