﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

2
00:00:22.300 --> 00:00:46.900
في القاعدة الثالثة واعظم ما تعتبر به هذه القاعدة في الاسماء الحسنى. فان في القرآن منها شيء وهي اجل علوم القرآن فمثلا يخبر الله عن نفسه انه الله وانه الملك والعليم والحكيم والعزيز والرحيم

3
00:00:46.900 --> 00:01:08.350
السلام والحميد المجيد. فالله هو الذي له جميع معاني الالوهية. التي يستحق ان ان يؤله لاجلها وهي صفات الكمال كلها والمحامد كلها والفضل كله. والاحسان كله. وانه لا يشارك الله احد

4
00:01:08.350 --> 00:01:27.750
كن في معنى من معاني الالوهية لا بشر ولا ملك. بل هم جميعا متألهون متعبدون لربهم. خاضعون وعظمته وانه الملك الذي له جميع معاني الملك وهو الملك الكامل والتصرف النافذ

5
00:01:27.800 --> 00:01:49.000
وان الخلق كلهم مماليك لله عبيد تحت احكام ملكه القدرية والشرعية والجزائية وانه العليم بكل شيء الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء الذي احاط علمه بالبواطن والظواهر والخفيات والجليات

6
00:01:49.000 --> 00:02:13.550
الواجبات والمستحيلات والجائزات والامور السابقة واللاحقة والعالم العلوي والسفلي والكليات والجزئية وما يعلم الخلق وما لا يعلمون وانه الحكيم الذي له الحكمة التامة الشاملة لجميع ما قضاه وقدره وخلقه. وجميع ما شرعه لا يخرج

7
00:02:13.550 --> 00:02:30.750
عن حكمته عن حكمته مخلوق لا يخرج عن حكمته مخلوق ولا مشروع وانه العزيز الذي له جميع معاني العزة على وجه الكمال التام من كل وجه. عزة القوة وعزة الامتناع

8
00:02:30.750 --> 00:02:51.650
وعزة القهر والغلبة وان جميع الخلق في غاية الذل ونهاية الفقر ومنتهى الحاجة والضرورة الى ربهم وانه الرحيم الذي له جميع معاني الرحمة. الذي وسعت رحمته كل شيء. ولم يخلو مخلوق من من احسانه

9
00:02:51.650 --> 00:03:11.650
طرفة عين ووصلت رحمته حيث وصل علمه ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وانه القدوس سلام المعظم المنزه عن كل عيب وافة ونقص وعن مماثلة احد وعن ان يكون له ند من خلقه

10
00:03:11.650 --> 00:03:32.700
وهكذا بقية الاسماء الحسنى اعتبرها بهذه القاعدة الجليلة ينفتح لك باب عظيم من ابواب معرفة الله بل اصل معرفة الله تعالى معرفة ما تحتوي عليه اسماؤه الحسنى من المعاني العظيمة بحسب ما يقدر عليه

11
00:03:32.700 --> 00:03:52.450
العبد والا فلا يبلغ علم احد من الخلق ولا يحصي احد ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه فوق ما يثني عليه عباده الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

12
00:03:52.850 --> 00:04:22.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال الكلام ماضيا عند المصنف رحمه الله تعالى ببيان القاعدة الثالثة وهي الالف واللام الداخلة على الاوصاف واسماء الاجناس تفيد

13
00:04:22.400 --> 00:04:55.100
الاستغراق بحسب ما دخلت عليه بل يقال لها المعرفة ان للتعريف ويقال المعرفة وهي اذا دخلت على الاسم اما يكون دخولها مفيدا للعهد او الجنس او الاستغراق فيعني هذه الاغراض الثلاثة

14
00:04:55.600 --> 00:05:22.100
اما تدخل على الاسم فتكون مفيدة العهد اما الذكر او الدهن او الحضور او تكون مفيدة الجنس يقال لها الجنسية او تفيد الاستغراق او تفيد الاستغراق وهنا في هذه القاعدة

15
00:05:22.150 --> 00:05:44.050
يبين رحمه الله تعالى انها اذا دخلت على الاوصاف واسماء الاجناس افادت الاستغراق ومثل لذلك رحمه الله تعالى ببعض الامثلة ثم قال اعظم ما تعتبر به هذه القاعدة في الاسماء الحسنى

16
00:05:44.300 --> 00:06:07.450
اعظم ما تعتبر به هذه القاعدة في الاسماء الحسنى اي اسماء الله جل وعلا الحسنى واسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى اسماء الله جل وعلا كلها حسنة وكل اسم يسبقه الالف واللام الله الرحمن

17
00:06:07.700 --> 00:06:36.500
الرحيم العزيز الحكيم الى اخر ذلك ودخول وهنا يفيد الاستغراق كما وضح الشيخ ذلك رحمه الله تعالى دخول ذلك يفيد الاستغراق بمعنى ان اسماء الله تبارك وتعالى اعلام واوصاف ليست اعلاما صرفة

18
00:06:36.750 --> 00:07:01.450
او اسماء جامدة لا تدل على معاني بل هي اعلام واوصاف  كل اسم منها دال على ثبوت صفات كمال عظيمة لله سبحانه وتعالى وان تفيدوا استغراق الاسم الذي دخلت عليه لمعاني الكمال

19
00:07:02.400 --> 00:07:22.750
التي يقتضيها ذلك الاسم وذلك في كل اسم بما بحسب ما يقتضيه من معاني الكمال وصفات الجلال لله سبحانه وتعالى وهذه كما نبه الشيخ رحمه الله تعالى قاعدة عظيمة جدا في فقه الاسماء

20
00:07:23.400 --> 00:07:43.850
وايضا في الرد على المخالفين من اهل الضلال والباطل فهي مفيدة فائدة عظيمة في هذا الباب لانها تعد جانبا من فقه اسماء الله تبارك وتعالى فال الداخلة على الاسماء الحسنى تفيد الاستغراق

21
00:07:45.150 --> 00:08:05.900
تفيد الاستغراق وهي في كل اسم بحسب ما يدل عليه وما يقتضيه من صفات الكمال ونعوت الجلال التي اه يختص بها الرب الكريم سبحانه وتعالى وهذا مندرج في كل اسماء الله

22
00:08:06.900 --> 00:08:26.800
هذا مندرج في كل اسماء الله تبارك وتعالى ما من اسم من اسماء الله جل وعلا الا وهو دال على ثبوت كمال ثبوت صفات الكمال لله جل وعلا  اختصاصه سبحانه وتعالى بها

23
00:08:26.900 --> 00:08:47.450
وان له من كل كمال اعلاه وان له من كل كمال اعلاه وارفعه ضرب الشيخ رحمه الله تعالى على ذلك بعض الامثلة التوظيحية فذكر اولا اسم الله سبحانه وتعالى الله

24
00:08:48.500 --> 00:09:17.500
قال فالله ووالذي له جميع معاني الالوهية الله هو الذي له معاني جميع الالوهية وال في الله تفيد الاستغراق لكل معاني الالوهية ومعاني الالوهية هي صفات الكمال والجلال والعظمة التي استحق بها سبحانه وتعالى ان يؤله

25
00:09:17.950 --> 00:09:43.700
وان يخضع له ويذل ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى هذا الاسم قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فهذا الاسم يدل على الوهية الله ويدل على ثبوت جميع معاني الالوهية لله سبحانه وتعالى من الكبرياء والعظمة والجلال والاحسان الى غير ذلك

26
00:09:44.650 --> 00:10:09.200
بل جميع صفات الله سبحانه وتعالى هي من الوهيته ولهذا عد بعض اهل العلم اسم الله آآ انه اسمه الاعظم لانه لان جميع الاسماء الحسنى راجعة الى هذا الاسم ولهذا تجد في في القرآن يقال الله

27
00:10:10.400 --> 00:10:25.300
هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس تضاف الاسماء اليه فيقال الله هو الرحمن الرحيم الخالق الرازق ولا يقال الخالق هو الله الرحمن الرحيم

28
00:10:27.400 --> 00:10:52.900
ولهذا كان هذا الاسم مختصا بخصائص تفرد بها عن بقية الاسماء ولهذا ذكروا ايضا من خصائصه ان الداخلة على هذا الاسم على الله لا تفارقه حتى في النداء حتى في النداء عندما ينادى بهذا الاسم يقال يا الله لا تحذف التعريف

29
00:10:53.150 --> 00:11:10.100
بينما بقية الاسماء لا تقول يا الرحمن او يا الرزاق وانما تحذف ويقال يا رزاق يا رحمن يا عظيم الا هذا الاسم اختص بانه عندما ينادى الرب تبارك وتعالى به

30
00:11:10.650 --> 00:11:33.400
فانه لا تحذف منه التي في اوله وهذا الاسم دال على تبوت معاني الالوهية لله تبارك وتعالى واختصاصه جل وعلا بذلك وانه جل وعلا المعبود بحق ولا معبود بحق سواه

31
00:11:35.100 --> 00:11:54.700
ودال ايضا من جانب اخر على ما ينبغي ان يكون عليه العباد من ذل له وخضوع وانكسار وخشوع ولهذا قال ابن عباس الله ذو الالوهية والعبودية. الالوهية صفة الله والعبودية صفة العبد التي يقتضيها هذا الاسم

32
00:11:56.600 --> 00:12:18.400
قال وانه الملك وهذا اسم من اسماء الله تبارك وتعالى الداخلة عليه تفيد الاستغراق  ذلك بان جميع معاني الملك ثابتة لله سبحانه وتعالى جميع معاني الملك ثابتة لله وانه وحده المتصرف

33
00:12:18.800 --> 00:12:37.250
في الخلق المدبر لمملكته سبحانه وتعالى كما يشاء لا راد لحكمي ولا معقب لقضائه يهب لمن يشاء ويمنع من يشاء يعز من يشاء ويذل من يشاء قل اللهم مالك الملك

34
00:12:37.350 --> 00:12:58.650
تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء هذه كلها تهب تعز تعطي تمنع كلها من معاني الملك كلها من معاني الملك ومن معاني الملك ان عبيده تحت احكامه سبحانه

35
00:12:58.900 --> 00:13:22.050
ان عبيده تحت احكامه احكامنا الكونية واحكامه الشرعية واحكامه الجزائية لا خروج لاحد عن حكمه سبحانه وتعالى فهذا كله من معاني ملكه سبحانه. فاذا لما نقول الملك اسم من اسماء الله نثبت من خلال هذا الاسم جميع معاني الملك

36
00:13:22.100 --> 00:13:47.250
لله سبحانه وتعالى لان الداخلة على هذا الاسم تدل على استغراق هذا الاسم لجميع معاني الملك وثبوتها لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق بجلاله وكماله وهكذا القول في العليم والحكيم والعزيز والرحيم والقدوس والسلام وجميع اسماء الله جل وعلا

37
00:13:47.350 --> 00:14:08.850
القول فيها انا نثبتها لله سبحانه وتعالى ونثبت ما دلت عليه من المعاني والصفات على الوجه اللائق بجلاله وكماله ولهذا قال اهل العلم اسماء الله اعلام واوصاف اسماء الله اعلام واوصاف

38
00:14:08.900 --> 00:14:28.050
اعلام باعتبار دلالتها على الله واوصاف باعتبار دلالتها على المعاني لان كل اسم من اسماء الله دال على معان وصفات يجب ان تثبت لله على الوجه اللائق بجلال الله وكماله وعظمته سبحانه

39
00:14:28.800 --> 00:14:51.900
قال وهكذا بقية الاسماء الحسنى اعتبرها بهذه القاعدة الجليلة ينفتح لك باب عظيم من ابواب معرفة الله بل اصل معرفة الله تعالى معرفة ما تحتوي عليه اسماؤه الحسنى من المعاني العظيمة بحسب ما يقدر عليه العبد

40
00:14:52.050 --> 00:15:13.850
بحسب ما يقدر عليه العبد والعبد يقدر على ما اقدره الله عليه من ذلك والا الرب سبحانه وتعالى لا يحصي احدا لا يحصي احد الثناء عليه كما كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت

41
00:15:14.050 --> 00:15:40.350
على نفسك لا احد يحصي الثناء على الله سبحانه وتعالى  مما يستفاد من هذه القاعدة المتعلقة بدخول ال على اسماء الله تبارك وتعالى وان هذا يفيد الاستغراق مما يستفاد من هذه القاعدة ان كل اسم من اسماء الله

42
00:15:40.550 --> 00:16:00.900
تبارك وتعالى دال على صفة وهذا باب من الفقه في اسماء الله يجب ان يفهم ان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى دال على صفة وثمة دلائل كثيرة جدا على هذا الاصل لا بد من ذكرها

43
00:16:01.750 --> 00:16:23.000
الاول ان الله سبحانه وتعالى نعت اسماءه في غير موضع من القرآن بانها حسنى قال ولله الاسماء الحسنى ومعنى وصفها بانها حسنى اي انها دالة على ثبوت صفات كمال لله سبحانه وتعالى

44
00:16:23.900 --> 00:16:47.600
ثانيا ان الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه المحامد وحمد نفسه جل وعلا على اسمائه جل وعلا وصفاته وحمد وحمده تبارك وتعالى لنفسه على اسمائه هو باعتبار ثبوتها له جل وعلا

45
00:16:47.750 --> 00:17:11.350
على الوجه اللائق به وباعتبار ايضا دلالتها على المعاني والاوصاف ثالثا ان الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه المثل الاعلى قال ولله المثل الاعلى والمثل الاعلى هو الوصف الاكمل فله تبارك وتعالى في كل اسم من اسمائه جل وعلا اكمل وصف

46
00:17:12.900 --> 00:17:42.100
رابعا ان الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه في القرآن في مواضع عديدة صفات لاسمائه التي اثبتها. فمثلا من اسمائه جل وعلا القوي من اسمائه سبحانه وتعالى القوي وقال في القرآن ان الله هو الرزاق ذو القوة. اثبت القوة

47
00:17:42.800 --> 00:18:11.050
من اسمائه العليم واثبت لنفسه جل وعلا العلم ولا يحيطون بشيء من علمه ومن اسمائه الرحيم واثبت لنفسه الرحمة وربك الغفور بالرحمة وهكذا وايضا النبي صلى الله عليه وسلم اثبت لله سبحانه وتعالى الصفات

48
00:18:11.100 --> 00:18:33.450
التي تقتضيها اسماؤه مثل قوله عليه الصلاة والسلام اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ومثل قوله عليه الصلاة والسلام لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره. اثبت البصر بصير ببصر

49
00:18:34.450 --> 00:18:55.950
فاذا الله سبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى وكل اسم من اسمائه تبارك وتعالى دال على ثبوت صفة كمال لله سبحانه وتعالى يجب ان تثبت له على الوجه اللائق به وبجلاله وكماله وعظمته

50
00:18:55.950 --> 00:19:17.200
من لا يثبت صفات الله التي دلت عليها اسماؤه لم يكن محققا الايمان باسماء الله لان الايمان باسماء الله له اركان ان تثبت الاسم وان تثبت الصفة التي دل عليها الاسم وان ان تثبت الحكم

51
00:19:17.350 --> 00:19:46.300
فهذه ثلاثة امور تثبت فمن لم يكن مثبتا للصفات التي دلت عليها اسماء الله تبارك وتعالى لم يكن محققا الايمان باسمائه جل وعلا نعم  قال رحمه الله تعالى ومن ذلك قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

52
00:19:46.350 --> 00:20:07.550
فالبر يشمل جميع انواع البر والخير وتشمل التقوى جميع ما يجب اتقاؤه من انواع المعاصي والمحرمات والاسم اسم جامع لكل ما يؤثم ويوقع في المعصية. كما ان العدوان اسم جامع يدخل فيه التعدي على الناس في

53
00:20:07.550 --> 00:20:34.050
الدماء والاموال والاعراض والمعروف في القرآن اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا. وعكسه المنكر وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم امته الى هذه القاعدة وارشدهم الى اعتبارها في قوله في التشهد في الصلاة في قول المصلين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

54
00:20:34.050 --> 00:20:53.250
فقال فانكم اذا قلتم ذلك فانكم اذا قلتم ذلك سلمتم على كل عبد صالح من اهل السماء والارض وامثلتها في القرآن كثيرة جدا. ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا المثال

55
00:20:53.650 --> 00:21:19.450
التوظيحي للقاعدة وهو دخول ال للتعريف على البر والتقوى والاثم والعدوان وان دخولها على هذه الاسماء يفيد الاستغراق والشمول وان البر يشمل جميع انواع البر والخير وان التقوى تشمل جميع

56
00:21:19.550 --> 00:21:38.900
ما يتقى من المعاصي والاثام وان الاثم اسم جامع لكل ما يؤثم ويوقع في المعصية وان العدوان اسم جامع يدخل فيه التعدي على الناس في الدماء والاموال والاعراض فاذا معرفتنا بمعنى الداخلة على البر

57
00:21:39.150 --> 00:22:00.750
وعلى التقوى وعلى الاثم وعلى العدوان يحقق لنا تمام المعرفة والفقه لهذه الاية الكريمة وهي قول الله سبحانه وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان قال رحمه الله فالبر

58
00:22:00.850 --> 00:22:26.300
يشمل جميع انواع البر والخير يشمل جميع انواع البر والخير بل البر الدين كله عقيدة وعبادة خلقا وسلوكا الدين كله بر اقرأ ذلك في اية البر في سورة البقرة وهي قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

59
00:22:26.700 --> 00:22:50.350
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

60
00:22:51.000 --> 00:23:09.900
فذكر جل وعلا هنا عقائد الدين في قوله ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وذكر ايضا اعمال الدين وشرائع الاسلام بقوله واتى المال على حبه الى اخر الاية

61
00:23:10.650 --> 00:23:29.050
فدلت هذه الاية وهي تعرف عند اهل العلم باية البر دلت هذه الاية الكريمة على سمول كلمة البر الدين كله عقيدة وعبادة ولهذا العقائد التي هي الايمان بالله وبالرسل والملائكة والكتب واليوم الاخر هذا من البر

62
00:23:29.150 --> 00:23:53.500
بل هو اعظم البر واساسه وكذلك طاعات الدين وشرائع الاسلام من صلاة وصيام وحج وصدقة الى اخر ذلك كل ذلكم بر فاذا البر هذه الكلمة كلمة جامعة تستغرق جميع معاني البر التي تكون في القلوب والتي تكون ايضا على الجوارح

63
00:23:55.700 --> 00:24:22.000
واذا ظم الى البر التقوى كما في هذه الاية الكريمة التي اورد المصنف وتعاونوا على البر والتقوى اذا ضم الى البر التقوى كان البر مختصا بالطاعات وفعل فعل العبادات والتقوى مختصة بترك النواهي والمحرمات

64
00:24:22.850 --> 00:24:43.550
واذا انفرد كل منهما عن الاخر شمل جميع المعاني اذا انفرد بالذكر شمل جميع المعاني وسيأتي عند المصنف قاعدة عظيمة في هذا الباب وهي ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه

65
00:24:43.900 --> 00:25:04.900
فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها هذه قاعدة تأتي عند المصنف رحمه الله تعالى ويأتي ايضا امثلة عديدة عليها مثل الايمان والاسلام والبر والتقوى والفقير والمسكين

66
00:25:04.900 --> 00:25:25.950
واسماء شرعية كثيرة تنطبق او ينطبق عليها مدلول ومفاد هذه القاعدة ويعبر عنها بعض اهل العلم بعبارة اخصر يقولون اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت فهنا البر والتقوى اجتمعا في الذكر

67
00:25:26.550 --> 00:25:47.550
فيفترقا في المعنى يكون معنى البر فعل الطاعات والعبادات ويكون معنى التقوى ترك المعاصي والمنهيات قال ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. الاثم كل ما يؤثم الانسان فهذا فيه النهي عن كل معصية

68
00:25:48.250 --> 00:26:13.300
وقوله العدوان نهي عن الاعتداء على الاخرين وهذا يتناول ايظا العدوان عليهم الدماء المعصومة او الاموال المحترمة او الاعراض المصونة. كل هذه حرام ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام قال والمعروف في القرآن

69
00:26:13.450 --> 00:26:36.650
اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا وعكسه المنكر ان الله اه ان الله يأمر ان الله يأمر بالعدل والاحسان وينهى عن الفحل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

70
00:26:37.300 --> 00:26:57.500
المعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا وعكسه المنكر اي كل ما عرف قبحه آآ شرعا وعقلا والشيخ رحمه الله له فصل نافع ومفيد جدا في اخر كتابه الرياظ النظرة

71
00:26:57.950 --> 00:27:18.350
الفصل الاربعين عقد فصلا في شرح الفاظ جامعة وردت في الكتاب والسنة. واتى على الفاظ كثيرة جدا تمر عليك في القرآن وتمر عليك في السنة وشرحها بعبارات وجيزة مختصرة ثم ختم رحمه الله

72
00:27:18.600 --> 00:27:38.150
هذه القاعدة بذكر دليل لها من السنة قال وقد نبه النبي عليه الصلاة والسلام امته الى هذه القاعدة. هذا دليل من السنة على هذه القاعدة قال وارشدهم الى اعتبارها في قوله في التشهد في الصلاة في قول المصلين

73
00:27:38.300 --> 00:28:03.850
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين الصالحين هنا تفيد ماذا الاستغراب لانها دخلت هنا على الاوصاف مر معنا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فقال فانكم اذا قلتم ذلك

74
00:28:04.150 --> 00:28:24.150
سلمتم على كل عبد صالح من اهل السماء والارض من اين لنا ان من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين صار مسلما على كل عبد صالح من اهل السماء والارض لان ان تبيد الاستغراق

75
00:28:25.100 --> 00:28:45.950
فتشمل كل عبد صالح من اهل السماء والارض كان الصحابة قبل ذلك يسلمون بقولهم السلام على جبريل. السلام على ميكائيل السلام على فلان السلام على فلان مما يطول فاتاهم النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الجملة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

76
00:28:46.150 --> 00:29:05.800
وبين عليه الصلاة والسلام انها تفيد الاستغراق تشمل كل عبد صالح من اهل السماء والارض مثل هذا ما جاء في الطبراني وغيره وجود اسناده بعض اهل العلم من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال

77
00:29:06.200 --> 00:29:25.050
من استغفر للمسلمين والمسلمات كان له بكل واحد منهم حسنة يعني من قال اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات كان له بكل مسلم من زمن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها له بكل واحد من هؤلاء حسنة

78
00:29:25.150 --> 00:29:43.350
لان قولك اللهم اغفر للمسلمين المسلمين والمسلمات هذا يفيد الاستغراق يشمل كل مسلم يشمل كل مسلم مما خطر ببالك ومما لم يخطر باعداد لا يحصيها الا رب العالمين ليست بالالاف ولا بالملايين

79
00:29:44.450 --> 00:30:07.850
اعداد لا يحصيها الا الله سبحانه وتعالى فانت تقول كلمة لا تتجاوز سطرا واحدا لكنها تتناول هؤلاء كلهم ولهذا نقول من نعمة الله علينا في الذكر وجود مثل هذه آآ الاحرف التي تفيد الاستغراق

80
00:30:08.200 --> 00:30:27.350
وتريحنا في باب الذكر من جمل طويلة ونكسب اجورا عظيمة في جملة واحدة فبدل ان نقول اللهم اغفر لزيد وعبيد وفلان وعلان الى اخره نقول اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات فيتناول لفظنا هذا واستغفارنا كل مسلم

81
00:30:27.500 --> 00:30:51.200
مما خطر ببالنا ومما لم يخطر ببالنا هذا من فضل الله سبحانه وتعالى علينا باحرف تأتي في الذكر تجعل الذكر اه متناولا بابا عظيما من الاجور لا يحصيه الا الرب العظيم والخالق الجليل سبحانه وتعالى

82
00:30:51.250 --> 00:31:12.750
فاذا فقه هذه هذا الحرف او المعرفة ومعرفة دلالاتها من الامور المفيدة في فهم القرآن من الامور المفيدة في في باب الاذكار والدعاء من الامور المفيدة في باب فقه اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى ايضا من من الامور المفيدة في فهم الالفاظ

83
00:31:13.000 --> 00:31:33.700
الجامعة الواردة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى كل ذلك ورد امثلة في هذا السياق الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة

84
00:31:33.800 --> 00:31:58.750
اذا وقعت النكرة في سياق النفي او النهي او الشرط او الاستفهام دلت على العموم لقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فانه نهى عن الشرك به في النيات والاقوال والافعال وعن الشرك الاكبر والاصغر والخفي والجري

85
00:31:59.150 --> 00:32:21.950
فلا يجعل العبد لله ندا ومشاركا في شيء من ذلك ونظيرها فلا تجعلوا لله اندادا. نعم ثم ذكر رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة قال اذا وقعت النكرة في سياق النفي او النهي او الشرط

86
00:32:22.050 --> 00:32:47.850
او الاستفهام دلت على العموم قوله اذا وقعت النكرة النكرة هي الاسم الموضوع لغير فرد معين الاسم الموضوع لغير لفرد غير معين الاسم الموضوع لفرد غير معين مثل رجل هذه نكرة مثل بيت نكرة دابة نكرة

87
00:32:48.950 --> 00:33:12.750
وضد النكرة المعرفة والتعريف يكون بامور منها دخول التعريف ومنها الاظافة وهذا سيأتي اه عند المصنف رحمه الله في قاعدة اتية فالشاهد ان آآ النكرة النكرة اذا وقعت في سياق النفي او النهي او الشر

88
00:33:12.850 --> 00:33:31.850
او الاستفهام دلت على العموم واخذ يمثل على كل واحد من هذه كل واحد من هذه السياقات الاربعة سياق النفي او النهي او الشرط او الاستفهام اولا النفي وهو الاخبار عن ترك الفعل

89
00:33:32.050 --> 00:33:51.950
النفي هو الاخبار عن ترك الفعل اذا دخل النفي على جملة وجاء في السياق نكرة افادت النكرة العموم مثال ذلك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا تشركوا

90
00:33:52.100 --> 00:34:15.600
هذا نفي لا تشركوا هذا نهي قوله لا تشركوا هذا نهي والنهي هو الطلب عن اه الكف عن الفعل الطلبة طلب الكف عن الفعل فهنا قال لا تشركوا نهى وجاءت شيئا نكرة في هذا السياق فافادت العموم

91
00:34:16.700 --> 00:34:37.200
ومعنى ذلك ان قوله لا تشركوا به شيئا اي شيء كان لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من الاوليا ولا غير هؤلاء لان شيئا جاءت نكرة في سياق النهي عن الشرك فافادت العموم

92
00:34:38.400 --> 00:34:52.750
فافادت العموم وانه لا يحل لاحد ان يجعل مع الله شريكا ايا كان هذا الشريك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من الاوليا. كل واحد من هؤلاء لا يستحق ان يكون شريكا

93
00:34:52.850 --> 00:35:09.900
مع الله تبارك وتعالى في العبادة ولهذا قال واعبدوا الله اي اخلصوا لله العباد وافردوه بالتوحيد ولا تشرك به شيئا اي اي شيء كان قال فانه نهى عن الشرك به

94
00:35:10.000 --> 00:35:27.150
في النيات والاقوال والافعال وعن الشرك الاكبر والاصغر والخفي والجلي فلا يجعل العبد لله ندا مشاركا في شيء من ذلك لا شركا اكبر ولا اصغر ولا في النية ولا في الفعل ولا في القول

95
00:35:27.250 --> 00:35:47.550
كل ذلك يتناوله قوله سبحانه ولا تشركوا به شيئا. اي شيء كان قال ونظيرها فلا تجعلوا لله اندادا اندادا نكرة في سياق النهي فهي تفيد العموم والمعنى لا تجعلوا مع الله ندا ايا كان هذا الند

96
00:35:48.550 --> 00:36:12.400
لا ملك ولا نبي ولا ولي ولا غير هؤلاء فالعبادة حق لله سبحانه وتعالى لا يجوز ان يجعل معه فيها شريك ولا نديد. نعم وقوله في وصف يوم القيامة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا يعم كل نفس

97
00:36:12.400 --> 00:36:32.100
انه لا تملك شيئا من الاشياء. لا ايصال المنافع ولا دفع المضار ثم ذكر هذا المثال وهو يتعلق بالنفي وعرفنا ان النفي والاخبار عن ترك الفعل والنكرة اذا جاءت في سياق النفي افادت العموم

98
00:36:32.550 --> 00:36:50.300
والمثال الذي ذكره رحمه الله وقوله تعالى يوم لا تملك نفس لنفس شيئا جاء فيه ثلاث نكرات جاء فيه ثلاث نكرات في هذا السياق النكرة الاولى قوله نفس والثانية لنفس

99
00:36:50.450 --> 00:37:14.800
والثالثة شيئا وجميع هذه النكرات جاءت في سياق النفي فتفيد العموم والمعنى لا تملك نفس مهما عظمت ومهما جل قدرها ومهما ارتفعت مكانتها لنفس مهما بلغت في الرحمة لها والعطف عليها والشفقة وارادة الاحسان لها

100
00:37:15.100 --> 00:37:37.400
شيئا اي شيء كان ولا ولا قدرا يسيرا. لماذا قال يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله ولهذا قال عليه الصلاة والسلام يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا

101
00:37:38.300 --> 00:37:56.450
واذا قال قائل فما شأن الشفاعة اذا الشفاعة لا يملكها الشافع وانما يملكها الرب سبحانه وتعالى قل لله الشفاعة جميعا فهي ملك لله. ولهذا لا يمكن لاحد كائنا من كان

102
00:37:56.500 --> 00:38:12.900
ان يشفع عند الله سبحانه وتعالى الا اذا اذن الله له بالشفاعة من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وايضا لا يشفع احد عند الله الا لمن رضي الله قوله وعمله

103
00:38:14.400 --> 00:38:29.050
ولهذا قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى ولا يشفعون الا لمن ارتضى والله سبحانه وتعالى لا يرظى الا عن اهل التوحيد ولهذا هذي امور ثلاثة في الشفاعة لا بد من فقهها

104
00:38:29.600 --> 00:38:45.200
الاول لا احد يشفع عند الله الا باذن الله والثاني لا يشفع لاحد الا اذا رضي الله قوله وعمله وعمله والثالث لا يرضى الله سبحانه وتعالى الا عن اهل التوحيد

105
00:38:45.900 --> 00:39:00.050
ولهذا لما قال ابو هريرة للنبي عليه الصلاة والسلام من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه وفي الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام

106
00:39:00.900 --> 00:39:20.650
لكل نبي دعوة مستجابة وان ادخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا فلاحظ اولا قال انها نائلة ان شاء الله لان الامر باذنه

107
00:39:22.000 --> 00:39:41.850
من لا يشرك بالله شيئا هذا قيد اخر وهو انها لا تنال الا من رظي الله سبحانه وتعالى قوله وعمله والله لا يرظى عمن اشرك فقوله سبحانه يوم لا تملك نفس لنفس شيئا

108
00:39:41.950 --> 00:40:00.350
هذه اية تفهمك التوحيد والاخلاص لله وتعلق القلب بالله سبحانه وتعالى وان يكون طلبك وفزعك والتزاؤك والى الله اذا اردت النجاة فاطلبها من الله اذا اردت الجنة اطلبها من الله

109
00:40:00.500 --> 00:40:18.850
اذا اردت السعادة في الدنيا والاخرة اطلب ذلك من الله فالله سبحانه وتعالى يقول يوم لا تملك نفس لنفس شيئا. والامر يومئذ لله. اذا القلب لا يكون متعلقا ولا متوكلا ولا ملتجئا الا الى الله

110
00:40:18.850 --> 00:40:39.450
سبحانه وتعالى لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك وقال في القرآن ففروا الى الله فهذا مما يفهم التوحيد ويبين وجوب الاخلاص والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى. وفي ضوء هذا المعنى قال النبي عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنته يا

111
00:40:39.450 --> 00:40:54.000
فاطمة بنت محمد سليني من مال ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا والله سبحانه وتعالى قال له في القرآن الكريم ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم

112
00:40:55.300 --> 00:41:12.600
ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم كان عليه الصلاة والسلام مد يديه ودعا على بعض عتاولة المشركين باسمائهم طلبا من الله ان يلعنهم قال اللهم العن فلان والعن فلان والعن فلان باسمائهم

113
00:41:13.650 --> 00:41:34.700
من شدة اذاهم وتسلطهم على المسلمين فانزل الله قوله ليس لك من الامر شيء. او يتوب عليهم او يعذبهم وتاب الله عليهم اولئك الذين لعنهم عليه الصلاة والسلام وطرب من الله ان يبعدهم من رحمته تاب الله عليهم. واقرأوا ذلك في تفسير هذه الاية

114
00:41:35.850 --> 00:41:55.700
فالامر ليس له عليه الصلاة الهداية بيد الله والفلاح بيد الله سبحانه وتعالى في الجانب الاخر نقرأ قصته عليه الصلاة والسلام مع عمه ابي طالب لما حضرته الوفاة يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله

115
00:41:57.250 --> 00:42:16.050
وعنده ابو جهل وبعض المشركين يقولون بلى على ملة عبد المطلب ومات وهو يقول هو على ملة عبد المطلب فالامر بيد الله الامر بيد الله سبحانه وتعالى يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله

116
00:42:16.650 --> 00:42:32.850
فمن يكره هذه الاية ويفهمها ويفهم هذه النكرات التي جاءت في سياق هذا النفي يفهم التوحيد يفهم التوحيد وان القلب يجب ان يكون معلقا بالله ان يكون القلب متوكلا على الله ملتجئا الى الله

117
00:42:33.200 --> 00:42:52.350
طالبا النجاة من الله سبحانه وتعالى لا يلجأ الا اليه وتوكل على الحي الذي لا يموت قال قوله في وصف يوم القيامة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا يعم كل نفس

118
00:42:53.600 --> 00:43:10.600
وانها لا تملك شيئا من الاشياء. يعم كل نفس لكل نفس يعم كل نفس الاولى وايضا يعم لكل نفس اللي هي الثانية ويعم ايضا شيئا اي شيء من الاشياء ولو كان

119
00:43:11.200 --> 00:43:41.350
امرا قليلا او شيئا يسيرا لا ايصال المنافع ولا دفع المضار نعم وكقوله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله  فكل ضر قدره الله على العبد ليس في استطاعة احد من الخلق كشفه بوجه من الوجوه. ونهاية ما يقدر عليه

120
00:43:41.350 --> 00:44:01.250
من الاسباب والادوية جزء من اجزاء كثيرة داخلة في قضائه وقدره نعم وقوله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقوله وما بكم من نعمة

121
00:44:01.250 --> 00:44:26.050
فمن الله يشمل كل خير في العبد ويصيب العبد. وكل نعمة فيها حصول محبوب او دفع مكروه فان الله هو المتفرد بذلك. ثم ذكر هذه الامثلة وهي تتعلق بالشرط والشرط هو تعليق حصول مضمون جملة على حصول مضمون جملة اخرى

122
00:44:27.400 --> 00:44:50.250
مثاله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله والقاعدة هنا ان النكرة اذا جاءت في سياق الشرط افادت العموم وهنا قوله بظر هذه نكرة جاءت في سياق الشرط

123
00:44:50.500 --> 00:45:14.500
قال وان يمسسك الله بضر وان يمسسك الله بضر وايظا قوله وان يردك بخير فهذه نكرة جاءت في هذا السياق سياق الشرط فتفيد العموم. ولهذا قال الشيخ فكل ضر قدره الله على العبد ليس في استطاعة احد من الخلق كشفه

124
00:45:15.350 --> 00:45:35.100
اذا قوله اني يمسسك الله بضر هذه نكرة في سياق الشرط تفيد العموم تشمل الضرف المال الظرف الصحة الظرف البدن الظرف التجارة الضر الى اخره لانها نكرة في سياق شرط تفيد العموم. فاي ضر

125
00:45:35.850 --> 00:46:01.850
اه كتبه الله عليك لا يمكن احد ان يكشفه وقوله فلا كاشف كاشف نكرة في سياق ماذا النفي فتفيد العموم فلا كاشف اي اي احد كان وان يردك بخير فلا راد. لفظله. خير نكرة في سياق الشرط

126
00:46:02.000 --> 00:46:18.050
تفيد العموم ان اراد الله لك خيرا في مالك في دينك في صحتك في تجارتك في اي امر لا يملك احد ان يرده وقوله فلا راد راد نكرة في سياق النفي تفيد العموم

127
00:46:18.950 --> 00:46:34.950
اي لا يستطيع احد ان يرده مهما كان ومهما بلغ من القوة ومهما اوتي من القدرة ما يستطيع ان يرد خير ساقه الله لك فاذا فهم هذه النكرات في مثل هذا السياق يقوي فيك التوحيد

128
00:46:35.750 --> 00:46:51.800
والتوكل على الله سبحانه وتعالى وحسن الالتجاء اليه فرق بين من يقرأ هذه الاية وهو لا يفهم هذه المعاني التي تدل عليها وبين من يقرأها وهو يفهم ما تدل عليه

129
00:46:53.500 --> 00:47:16.500
ان يمسسك الله بضر اي ضر كان في ما لك في صحتك في تجارتك في بدنك فلا كاشف له اي مهما اراد احد ان يكشف هذا الضر لا يستطيع لان الامر لله سبحانه وتعالى واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك

130
00:47:16.650 --> 00:47:33.000
وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك وايضا المثال الاخر هو ايضا مثال لمجيء النكرة في سياق الشرط قال ما يفتح الله للناس من رحمة

131
00:47:33.300 --> 00:47:48.700
رحمة هنا نكرة في سياق الشرط تفيد العموم ولهذا قال يشمل كل خير في العبد ويصيب العبد وكل نعمة فيها حصول محبوب او دفع مكروه فان الله هو المتفرد بذلك

132
00:47:48.850 --> 00:48:13.400
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها نعم وقوله هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا اله الا هو واذا دخلت من صارت نصا في العموم كهذه الاية فما منكم من احد عنه حاجزين

133
00:48:13.600 --> 00:48:38.700
وما لكم من اله غيره ولها امثلة كثيرة جدا ثم ختم رحمه الله بذكر مثال للاستفهام يعني مجيء النكرة في سياق الاستفهام والاستفهام هو الاستخبار  مثل بمثال واحد وهو قوله هل من خالق؟ والاستفهام هنا انكار

134
00:48:39.450 --> 00:49:04.300
الاستفهام هنا انكار قال هل من خالق خالق خالق نكرة جاءت في سياق الاستفهام فتفيد العموم تفيد العموم هل من خالق غير الله يرزقكم فتفيد العموم ومثلها ايضا قوله سبحانه وتعالى هل تعلم له سم يا

135
00:49:04.450 --> 00:49:28.750
سمية نكرة في سياق الاستفهام فتفيد العموم ايضا قوله هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركز احد وركزا نكرة في سياق الاستفهام فتفيد العموم هل تحس منهم من احد؟ اي اي احد من هؤلاء

136
00:49:29.000 --> 00:49:44.750
هل له وجود؟ هل تحس باحد من هؤلاء فهذا يفيد العموم اذا اه اه النكرة اذا جاءت في سياق الاستفهام افادت العموم قال واذا دخلت من صارت نصا في العموم

137
00:49:44.800 --> 00:50:02.100
اذا دخلت من صارت نصا في العموم كهذه الاية فما منكم من احد عنه فما منكم من احد عنه حاجزين وايضا قوله ما لكم من اله غيره ايا ليس احد

138
00:50:02.800 --> 00:50:19.600
اه اه يستطيع ان يحجز اه عقوبة من الله سبحانه وتعالى او منع امر اراده الله سبحانه وتعالى عنه وكذلك قوله ما لكم من اله غيره اي غير الله سبحانه وتعالى

139
00:50:20.150 --> 00:50:40.400
وكل اله يدعى فهو باطل. ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير قال ولها امثلة كثيرة جدا نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة

140
00:50:40.900 --> 00:51:01.650
المفرد المضاف يفيد العموم كما يفيد ذلك اسم الجمع فكما ان قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم الى اخرها يشمل كل ام انتسبت اليها وان علت وكل بنت انتسبت اليك وان نزلت

141
00:51:01.700 --> 00:51:27.400
الى اخر المذكورات فكذلك قوله تعالى واما بنعمة ربك فحدث فانها تشمل النعم الدينية والدنيوية ثم قال رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة المفرد المضاف يفيد العموم هذه القاعدة المفرد المضاف يفيد العموم. المفرد اذا اظيف

142
00:51:27.500 --> 00:51:50.750
افاد العموم وقوله كما يفيد ذلك اسم الجمع هذا تنظير له كما يفيد ذلك اسم الجمع لان اسم الجمع سواء عرف بالاضافة كما في المثال الذي ذكره الشيخ او عرف بال كما في القاعدة السابقة

143
00:51:50.800 --> 00:52:21.850
فانه يفيد العموم فانه يفيد العموم سواء عرف بالاضافة حرمت عليكم امهاتكم امهات جمع اضيف فيفيد العموم او عرف بال مثل ان المسلمين والمسلمات هذا يفيد العموم فاذا آآ المفرد المضاف يفيد العموم كما يفيد ذلك اسم الجمع

144
00:52:22.550 --> 00:52:51.500
كما يفيد ذلك اسم الجمع وللتوظيح اقول المثال الذي ذكره في الاية حرمت عليكم امهاتكم حرمت عليكم امهاتكم لو قيل لشخص حرمت عليك امك حرمت عليك امك امك هنا مفرد مضاف

145
00:52:51.950 --> 00:53:18.600
يفيد في دلالته مثل افادة الجمع المضاف فقولك لشخص حرمت عليك امك هو في دلالته كقوله تبارك وتعالى حرمت عليكم امهاتكم. لان المفرد اذا اضيف افاد العموم فقول القائل حرمت عليك امك

146
00:53:18.900 --> 00:53:42.100
يفيد العموم اي ام لك سواء التي ولدتك او امك لابيك وان علت او امك لامك وان علت يتناوله هذا المفرد المضاف فاذا المفرد المضاف يفيد العموم كما يفيد ذلك اسم الجمع

147
00:53:42.300 --> 00:54:07.200
كما يفيد ذلك اسم الجمع يمثل الشيخ لذلك فيقول فكما ان قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم كما ان هذه تفيد العموم كل ام لك وكل بنت لك وكل اخت لك وكل عمة لك وكل خالة لك

148
00:54:07.800 --> 00:54:30.050
كما انه يفيد العموم فكذلك قوله سبحانه وتعالى واما بنعمة ربك فحدث ايظا يفيد العموم ايضا يفيد العموم قوله امهاتكم يقول الشيخ هذا يشمل كل ام انتسبت اليها وان علت

149
00:54:30.650 --> 00:54:53.750
يعني الام التي ولدت الانسان وامها وام ابيك وان علوا كلهم يشملهم هذا التحريم ايضا قوله وبناتكم يشمل بنت الانسان وبنت البنت وبنت الابن وان نزلوا فكما ان هذه الصيغة تفيد العموم

150
00:54:53.850 --> 00:55:16.500
ايضا قوله سبحانه وتعالى واما بنعمة ربك نعمة مفرد مضاف نعمة مفرد مضاف يفيد ماذا؟ العموم اي كل نعمة انعم الله بها عليك في الدين والدنيا وايضا قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

151
00:55:16.650 --> 00:55:40.800
نعمة مضاف مفرد مضاف يفيد العموم ايضا قولك في دعاء آآ في في سيد الاستغفار بسيد الاستغفار تقول ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي نعمة مفرد مضاف يفيد العموم

152
00:55:41.200 --> 00:55:57.650
فقولك ابوء لك اي اعترف لك يا الله بنعمتك علي نعمة هنا مفرد فيشمل كل نعمة انعم انعم الله سبحانه وتعالى بها عليك لان القاعدة تقول المفرد اذا اضيف افاد

153
00:55:57.750 --> 00:56:16.100
قال عموم ايضا قولك ابوء بذنبي ما المراد بالذنب هنا ذنب معين او كل ذنب كل ذنب لان القاعدة تقول المفرد اذا اضيف افاد العموم فقولك ابوء بذنبي معناها ابوء لك بذنوبي

154
00:56:17.450 --> 00:56:40.200
معنى قولك بذنبي اي بذنوبي لان المفردة اذا اظيف افاد العموم ثم ذكر مثالا اخر قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. فانها تعم الصلوات كلها والانساك كلها وجميعها

155
00:56:40.200 --> 00:57:00.100
العبد فيه وعليه في حياته ومماته. الجميع قد اوقعته واخلصته لله وحده لا شريك له ثم ذكر هذا المثال وهو من الامثلة التي تشرح التوحيد وتبين الاخلاص لله تبارك وتعالى

156
00:57:00.650 --> 00:57:23.300
قال قل ان صلاتي صلاة هنا مفرد لم يقل صلواتي وانما قال صلاتي مفرد مفرد مضاف يفيد العموم فقولك ان صلاتي اي كل صلاة اديتها من فريضة او نافلة لك يا الله

157
00:57:25.400 --> 00:57:40.800
من اين لنا هذا العموم من من هذه القاعدة وهي ان المفرد المضاف يفيد العموم. قل ان صلاتي معنى ذلك كل صلاة اديتها فرضا كانت او نفلا لك يا الله

158
00:57:41.850 --> 00:58:02.150
لا شريك لك ونسكي ايضا نسك مفرد مضاف فيشمل جميع الانساك يشمل جميع الانساك التي يقوم بها الاب فرظها ونفلها ومحيا يوم مماته ايضا المحيا والممات ايضا مفرد اه مضاف

159
00:58:02.600 --> 00:58:26.250
فكل ذلك يفيد العموم. نعم وقوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى على احد القولين انه يشمل جميع مقاماته في مشاعر اتخذوه معبدا ثم ذكر هذا المثال قال وقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم

160
00:58:26.500 --> 00:58:48.650
مقام مفرد مضاف الى ابراهيم عليه السلام ويقول الشيخ هنا هذا المفرد المضاف يفيد العموم على احد القولين في معنى الاية لان للمفسرين في هذه الاية قولين القول الاول ان المراد بالمقام المقام المعروف

161
00:58:49.450 --> 00:59:09.250
الذي اه قام عليه ابراهيم عليه السلام عندما بنى البيت وهو الذي حول الكعبة يعرفه الناس وقيل المراد بالمقام الحج كله كل مقام قامه إبراهيم في الحج والانساك التي قام بها

162
00:59:11.000 --> 00:59:30.350
فقول اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى اي ادوا المناسك كما اداها ادوا المناسك كما اداها ولهذا يروى عن ابن عباس وغيره في معنى الاية قالها مقام ابراهيم الحج كله ويروى عنه انه قال مقام إبراهيم الحرم كله

163
00:59:30.650 --> 00:59:59.100
الحرم كله فاذا على قول للمفسرين في معنى مقام ابراهيم تنطبق هذه القاعدة وهي ان المقام مفرد اضيف فافاد العموم كل مقام قامه ابراهيم نعم واصلح من هذا قوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا

164
00:59:59.350 --> 01:00:24.600
وهذا شامل لكل ما هو عليه من التوحيد والاخلاص لله تعالى والقيام بحق العبودية ثم ذكر هذا المثال ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم ملة مفرد مضاف الى ابراهيم فيفيد كل ما كان عليه ابراهيم الخليل من التوحيد والاخلاص والقيام بحقوق الله

165
01:00:24.600 --> 01:00:51.700
تبارك وتعالى وافراده سبحانه وتعالى وحده بالذل والخضوع كل ذلك مستفاد من قوله ملة ابراهيم لان ملة مضاف فافاد العموم نعم واعم من ذلك واشمل قوله تعالى لما ذكر الانبياء اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده

166
01:00:52.350 --> 01:01:16.250
فامره فامره الله ان يقتضي بجميع ما عليه المرسلون من الهدى الذي هو العلوم النافعة والاخلاق الزاكية والاعمال الصالحة والهدي المستقيم وهذه الاية احد الادلة على الاصل المعروف ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه

167
01:01:16.350 --> 01:01:34.500
وشرع الانبياء السابقين هو هداهم في اصول الدين وفروعه. ثم ذكر مثالا اعم مما سبق واشمل وهو قول الله تعالى لما ذكر الانبياء قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضى

168
01:01:34.900 --> 01:02:00.550
هدى مضاف آآ هدى مفرد مضاف مضاف الى الانبياء هداهم اي الانبياء فهدى مفرد مضاف فيفيد العموم ولهذا قال الشيخ فامره الله ان يقتضي بجميع ما عليه المرسلون من الهدى الذي هو العلم النافع والعمل الصالح والاخلاق الزاكية والصراط المستقيم

169
01:02:01.550 --> 01:02:27.900
فافادنا هذا التعميم او استفدنا هذا التعميم من قوله هداهم فهدى مفرد مضاف الى الانبياء والمطلوب ان ان نهتدي بهدى بهدي الانبياء بمعنى ان نكون على ما كانوا عليه من العقائد الصحيحة والاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة والطاعات الزاكية ولهذا يقول الشيخ ان في

170
01:02:27.900 --> 01:02:46.000
بهذه الاية دليل للاصل المعروف هو ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد اه شرعنا بخلافه ما لم يرد شرعنا بخلافة. وايضا من الشواهد عليه قوله عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء علات

171
01:02:46.050 --> 01:03:09.700
ديننا واحد وامهاتنا شتى نعم وكذلك قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. وهذا يعم جميع ما شرعه لعباده فعلا وترك اعتقادا وانقيادا واضافه الى نفسه في هذه الاية لكونه الذي نصبه لعباده

172
01:03:09.950 --> 01:03:29.050
كما اضافه الى الذين انعم عليهم في قوله صراط الذين انعمت عليهم لكونهم هم السالكون له فصراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ما اتصفوا به من العلوم والاخلاق

173
01:03:29.050 --> 01:03:51.750
الاوصاف والاعمال ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا المثال وهو قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه صراط مفرد اه مضاف مضاف الى الله سبحانه وتعالى صراطي مفرد مضاف الى الله سبحانه وتعالى

174
01:03:51.850 --> 01:04:10.150
واظافه سبحانه وتعالى لنفسه لانه هو الذي نصبه لعباده هو جل وعلا الذي نصب هذا الصراط لعباده فاضافه لنفسه لكونه نصبه لهم واضافه لعباده في الاية الاخرى صراط الذين انعمت عليهم

175
01:04:10.900 --> 01:04:32.200
لانهم هم الذين سلكوه فاظافته تبارك وتعالى الصراط لنفسه باعتبار انه هو الذي نصبه لعباده واضافته جل وعلا هذا الصراط الى العباد باعتبار انهم هم الذين سلكوه وآآ والصراط في الموضعين

176
01:04:32.750 --> 01:04:51.500
في الموضع الاول الذي هو اظافته الى الله والموضع الثاني الذي هو اضافته الى العباد مفرد مضاف فيفيد اه كلما امر الله سبحانه وتعالى عبادة وبسلوكه وكل ما نصبه لهم من الشرائع والاعمال والطاعات

177
01:04:51.600 --> 01:05:14.800
التي تقربهم الى الله سبحانه وتعالى كل ذلكم اه يشمله الصراط المستقيم نعم وكذلك قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا. يدخل في ذلك جميع العبادات الظاهرة والباطنة العبادات الاعتقادية والعملية

178
01:05:15.300 --> 01:05:36.050
ثم ذكر هذا المثال قال ولا يشرك بعبادة ربه ولا يشرك بعبادة ربه احدا. عبادة مفرد مضاف الى الله سبحانه وتعالى فيفيد العموم ولهذا قال الشيخ يدخل اه يدخل في ذلك جميع العبادات

179
01:05:36.250 --> 01:05:56.250
يدخل في ذلك جميع العبادات لانها عبادة مفرد مضافة الى الله سبحانه وتعالى فيفيد جميع العبادات فمعنى قوله لا يشرك بعبادة ربه اي عبادات يشمل كل العبادات القولية والفعلية والقلبية لا نجعل مع الله سبحانه وتعالى

180
01:05:56.350 --> 01:06:15.200
شريكا فيها ولهذا للتوظيح لو قال قائل لا يشرك بعبادة ربه اذا قال قالوا وهو لا يفهم هذه القاعدة لا يشرك بعبادة ربه احدا. لو قال ما هي العبادة المقصودة هنا

181
01:06:15.950 --> 01:06:32.350
ما هي العبادة المقصودة هنا لان هنا ذكر عبادة واحدة عبادة ربه فقال ما هي العبادة المقصودة هنا؟ تقول له في ضوء هذه القاعدة اه عبادة مفرد مضاف يفيد العموم

182
01:06:32.900 --> 01:06:55.100
فيشمل صلاتك وصيامك ودعائك وذبحك والى اخره كل ذلك داخل تحت قوله عبادة ربه نعم كما ان وصف الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالعبودية المضافة الى الله سبحان الذي اسرى بعبده

183
01:06:55.250 --> 01:07:16.050
وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يدل على انه وفى جميع مقامات العبودية حيث نال اشرف المقامات بتوفيته لجميع مقامات العبوديات ثم

184
01:07:16.650 --> 01:07:36.900
آآ ذكر هذا المثال ووصف الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالعبودية المظافة الى الله وذكر على ذلك امثلة سبحان الذي اسرى بعبده عبد مفرد مضاف وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا عبدنا مفرد مضاف

185
01:07:37.300 --> 01:07:55.700
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده عبده مفرد مضاف وهذا المفرد المضاف في جميع هذه الامثلة الثلاثة يفيد العموم وهو يدل على انه صلى الله عليه وسلم وفى جميع مقامات العبودية

186
01:07:56.450 --> 01:08:14.750
من اين لنا انه عليه الصلاة والسلام وفى جميع مقامات العبودية من السياق لان عبد مفرد مضاف يفيد العموم اي يفيد انه عليه الصلاة والسلام وفى جميع مقامات العبودية واتى بها

187
01:08:14.800 --> 01:08:36.200
على اتم حال واشرف مقام نعم وقوله اليس الله بكاف عبده فكلما كان العبد اقوم بحقوق العبودية كانت كفاية الله له اكمل واتم وما نقص منها نقص من الكفاية بحسبه

188
01:08:36.350 --> 01:09:03.750
ايضا قوله اليس الله بكاف عبده عبده مفرد مضاف يفيد العموم والاية فيها عبودية وفيها كفاية العبودية من الله العبودية من العبد والكفاية من الله والكفاية اه اه بحسب حظ العبد من العبودية لانه قال اليس الله بكاف عبده

189
01:09:04.450 --> 01:09:27.450
فحظ العبد من الكفاية بحسب حظه من العبودية بمعنى ان العبادة كلما زادت زاد حظه ونصيبه من اه الكفاية نعم وقوله وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. وقوله انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له

190
01:09:27.450 --> 01:09:49.250
كن فيكون يشمل جميع اوامره القدرية الكونية. وهذا في القرآن شيء كثير. ثم ختم بهذين المثالين اه الاول قوله وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر امر مضاف الى الله سبحانه وتعالى

191
01:09:49.850 --> 01:10:14.500
فيفيد العموم وايضا انما قولنا قول مفرد مضاف الى الله سبحانه وتعالى يفيد العموم ولهذا قال يشمل جميع اوامره القدرية الكونية يشمل جميع اوامره القدرية الكونية وهو يشير هنا الى ان اوامر الله نوعان كونية قدرية وشرعية دينية

192
01:10:14.650 --> 01:10:37.250
وهذا الامر الذي ذكر هنا هو امر كوني قدري لدلالة السياق على ذلك والشاهد من الايتين للترجمة ان الامر والقول في الايتين مفرد مضاف فافاد العموم قال وهذا في القرآن شيء كثير

193
01:10:37.550 --> 01:10:54.350
ونلاحظ ان الشيخ في تمام كل قاعدة ينبه الى ان في القرآن شيء كثير من ذلك وهذا فيه تنبيه لطالب العلم انه عليه ان يضبط القاعدة ببعض امثلتها ثم بعد ذلك يسهل عليه

194
01:10:54.400 --> 01:11:15.250
التطبيق ولهذا قال في المقدمة كما قرأنا قال لانه اذا انفتح للعبد الباب وتمهدت عنده قاعدة وتدرب منها بعدة امثلة توضحها وتبين طريقها ومنهجها لم يحتاج الى زيادة بسط وكثير وكثرة التفصيل

195
01:11:16.700 --> 01:11:36.700
ونكتفي بهذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك

196
01:11:36.700 --> 01:11:37.750
