﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا. ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى وعرفت ان رسول الله

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذي

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكن الدين كله لله والدعاء كله لله. والذبح كله لله والنذر كله لله وللاستغاثة كله

5
00:01:20.600 --> 00:01:40.600
بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماء

6
00:01:40.600 --> 00:02:11.350
واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل. وابى عن الاقرار به المشركون  ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا رتب عليها نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا

7
00:02:11.750 --> 00:02:38.300
اي مقرون بتوحيد الربوبية فكان المشركون مقرين به وثانيها في قوله انه لم يدخله في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بالربوبية

8
00:02:38.750 --> 00:03:03.000
لم يدخلهم بالتوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم وهو افراد الله بالعبادة وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة. الذي يسميه المشركون في

9
00:03:03.000 --> 00:03:33.000
زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله يشفع لهم او يدعو رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب

10
00:03:33.000 --> 00:04:03.000
وبها اليه فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب بها اليه فكانوا يتقربون اليه بها ويتقربون الى غيره بها. فيذبحون لله ويذبحون غيره ويدعون الله ويدعون غيره. وهو الذي يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد

11
00:04:03.000 --> 00:04:35.350
فيقولون ان فلانا معتقد فيه. او للناس فيه اعتقاد حسن ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع. ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع فيحملهم هذا التعلق على ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم

12
00:04:35.400 --> 00:05:01.200
فيحملهم هذا التعلق على ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم فيذبحون له وينذرون له ويدعونه ويستغيثون به فاشبه مشركي الجاهلية الاولى فان الحالة التي هم عليها هي الحال التي كان

13
00:05:01.350 --> 00:05:37.050
عليها المشركون الاولون. وكان المشركون الاولون يتوجهون بتلك القرب الى مألوهات متعددة فمنهم من يتوجه بها الى الانبياء كعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ومنهم من يتوجه بها الى الملائكة ومنهم من يتوجه بها الى الصالحين ومنهم من يتوجه بها الى

14
00:05:37.050 --> 00:05:59.200
النجوم ومنهم من يتوجه بها الى الشمس ومنهم من يتوجه بها الى القمر. واشبههم مشرك المتأخرين فمنهم من يتوجه بها الى الجيلاني ومنهم من يتوجه بها الى الحسين ومنهم من يتوجه

15
00:05:59.200 --> 00:06:35.300
بها الى البدوي الى اخر مألوهاتهم التي الهوها بقلوبهم. وتعلقوا بها واعتقدوا فيها الضر والنفع فجعلوا لها ما لله سبحانه وتعالى من العبادات. والمقدمة الرابعة او قبل ذلك ذكر المصنف رحمه الله في هذا في تحقيق العبادة لله وحده وانها ليست لشيء من هؤلاء

16
00:06:35.300 --> 00:07:02.400
قرأ ايتين كريمتين. فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وهذه الاية تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين وهذه العبادة تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين

17
00:07:02.750 --> 00:07:32.600
احدهما في قوله وان المساجد لله فلا تدعن المساجد لله مجموع المذكور في معناها ان الاجلال والاكبار والاعظام لله وحده. ليس لاحد سواه والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا

18
00:07:32.950 --> 00:07:58.400
فانه نهي عن دعاء غير الله سبحانه وتعالى كائنا من كان وتقدم ان الدعاء في خطابه الشرع يقع اسما للعبادة كلها لقوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن من حديث النعمان

19
00:07:58.400 --> 00:08:23.200
لبشير واسناده صحيح والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله له دعوة الحق

20
00:08:23.300 --> 00:08:53.350
اي له الدعوة الخالصة كما قال تعالى الا لله الدين الخالص. كما قال تعالى الا لله الدين  فالدين المتمحض السالم من الشوب هو لله سبحانه وتعالى وحده وقصد الحصر في الاية بتقديم الجر والمجرور. فتقدير الجملة

21
00:08:53.450 --> 00:09:17.500
دعوة الحق له فتقدير الجملة دعوة الحق له. فلما قدم ما حقه التأخير علم ان المقصود حصر العباد الحقة بالله وحده والاخر في قوله والذين يدعونه لا يستجيبون والذين يدعون من دون الله

22
00:09:17.500 --> 00:09:52.550
من دونه لا يستجيبون لهم بشيء فابطل الله سبحانه وتعالى عبادتهم بانهم اينتفعون من دعوة اولئك بل يوم القيامة يكونون لهم اعداء من دون الله سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله

23
00:09:52.550 --> 00:10:17.500
والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله الى اخر ما ذكر فالله سبحانه وتعالى قال فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتل اولئك المشركين ليخلصوا دينهم الى الله سبحانه وتعالى وخامسها في قوله

24
00:10:17.800 --> 00:10:37.800
وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على ذلك الشرك. ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. فكان قتال النبي صلى الله عليه وسلم لهم لكونهم مشركين

25
00:10:38.300 --> 00:11:08.900
وهذا الشرك منشأهم انهم جعلوا من عباداتهم شيئا لله ولغيره في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام اي عرفت ان ما كانوا عليه من الاقرار بان الله هو الخالق الرازق المدبر لم يدخلهم في دين الاسلام

26
00:11:08.900 --> 00:11:40.200
الذي هو افراد الله بالعبادة والفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المقدمة الثانية تبين ان توحيده والربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد ان المقدمة الثانية تبين ان توحيد الربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد

27
00:11:40.300 --> 00:12:05.950
وهذه المقدمة تبين ان توحيدهم الربوبية لم يدخلهم في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فالمقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه العام. فالمقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه

28
00:12:05.950 --> 00:12:34.450
هم العام والمقدمة السادسة تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه الخاص. وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. فكان المانع لهم من دخول الاسلام

29
00:12:35.200 --> 00:13:07.700
المحل لاموالهم ودمائهم انهم كانوا يتوجهون بتلك العبادات لغير الله سبحانه انه وتعالى ويجعلون اولئك المتقرب اليهم شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى فكانوا يقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله. ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى

30
00:13:07.700 --> 00:13:36.350
الله زلفى وهاتان الايتان تدلان على امرين عظيمين احدهما ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله. فكانوا مقرين على انفسهم بالشرك

31
00:13:36.550 --> 00:14:01.900
في قولهم ما نعبدهم فعلموا ان دعاء اولئك والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم هو عبادة لهم وهذا هو الذي يجهله المتأخرون الذين يفعلون ذلك ثم يزعمون ان هذا ليس

32
00:14:01.900 --> 00:14:31.600
عبادة فالعرب العرباء لفصاحة السنتها وحسن فهمها تعلم انك اذا دعوت احدا او استغثت به او ذبحت له او نذرت له فانك قد عبدته ولذلك اقروا بعبادتهم فقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. والاخر

33
00:14:31.600 --> 00:14:58.500
ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء والشفعاء وساء اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله عز وجل. فكانوا يرغبون الى هؤلاء الشركاء

34
00:14:58.600 --> 00:15:24.450
ليشفعوا لهم عند الله فيقربوهم منه. وهذا الشرك الذي قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم اولئك هو الشرك الذي فشى في المتأخرين فانهم بما يفعلون يعبدون هؤلاء. وهم يزعمون ان هؤلاء لهم جاه

35
00:15:24.450 --> 00:15:54.500
فيرجون منهم ان ينفعوا بجاههم عند الله. وهذا عين مقالة المشركين الاولين. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي علمت ان التوحيد الذي

36
00:15:54.500 --> 00:16:25.500
اذ دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ان يجعلوا العبادة لله وحده ولما فهموا هذا تصايحوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء جاب فالمشركون الاولون فهموا مراد النبي صلى الله عليه وسلم مما يدعوهم اليه ان يجعلوا عبادتهم

37
00:16:25.500 --> 00:16:52.300
وحده وانكر المعنى فلم يسلمه. له صلى الله عليه وسلم فيما دعاهم اليه اما المشركون المتأخرون فانهم يقعون فيما يقعون فيه من افعال الشرك المحاذية المشركين الاولين ثم يزعمون انهم من اهل لا اله الا الله

38
00:16:52.400 --> 00:17:00.550
فهم قد جهلوا المعنى اللفظ وحقيقته المرادة منه. نعم