﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:20.300 --> 00:00:39.650
اجمعين نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين

3
00:00:39.750 --> 00:00:59.750
قال في رسالته انواع التوحيد وانواع الشرك  بعد ذكره النوع الاول توحيد الربوبية قال رحمه الله واما الثاني توحيد الالوهية فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه وهو توحيد الله تعالى بافعال العباد

4
00:00:59.850 --> 00:01:22.000
كالدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل والرغبة والرهبة والانابة ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وكل نوع من هذه الانواع عليه دليل من القرآن

5
00:01:23.450 --> 00:01:46.400
واصل العبادة تجريد الاخلاص لله تعالى وحده وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

6
00:01:46.800 --> 00:02:13.100
وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما الكافرين الا في ضلال وقال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير

7
00:02:13.300 --> 00:02:38.600
وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله اتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم بدأ المصنف رحمه الله تعالى

8
00:02:39.550 --> 00:03:13.100
في بيان الاصل الثاني من اصول التوحيد والركن الثاني من اركان الايمان بالله عز وجل وبين اهمية هذا التوحيد ومكانته العظيمة بذكر بعض دلائله وجملة من براهينه وببيان انه موضع الخلاف

9
00:03:13.700 --> 00:03:46.350
بين الاقوام وانبيائهم او بين الانبياء واقوامهم وبدأه رحمه الله بقوله واما الثاني وهو توحيد الالوهية واما الثاني وهو توحيد الالوهية ولهذا التوحيد اسماء عديدة قال توحيد الالوهية توحيد الالهية

10
00:03:47.500 --> 00:04:26.100
وتوحيد العبادة وتوحيد الارادة والقصد وتوحيد النية وتوحيد الطلب والتوحيد الطلبي والتوحيد العملي كل هذه اسماء لهذا النوع من انواع التوحيد وذلك ان المقصود بهذا النوع من انواع التوحيد ان يخلص العبد نيته

11
00:04:27.100 --> 00:05:00.950
وقصده وطلبه وارادته واعماله وعباداته فلا يجعل شيئا منها لغير الله بل يجعلها قل لها خالصة لله تبارك وتعالى لا يبتغى بها غيره سبحانه كما انه عز وجل تفرد بخلق الناس

12
00:05:01.700 --> 00:05:33.950
وايجاد المخلوقات وتفرد بالتصرف والتدبير والعطاء والمنع فيجب ان يفرد بالنية والقصد والطلب وان يفرد بانواع العبادة فلا يتقرب الا اليه ولا يصرف شيء من من العبادة الاله فالعبادة حق لله عز وجل على عباده

13
00:05:35.000 --> 00:05:56.350
حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشرك به شيئا ولاجل القيام بهذا الحق العظيم خلق الله تبارك وتعالى الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق

14
00:05:56.650 --> 00:06:29.450
وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وتوحيد الالوهية هو توحيد الله تبارك وتعالى بافعال العباد وتوحيد الله بافعال العباد سواء منها القلبية او الظاهرة القلبية كالخشية والانابة

15
00:06:30.100 --> 00:07:00.800
والتوكل والرجاء والطمع والرغبة والرهبة والخوف والرجاء وغير ذلك او الظاهرة الصلاة والصيام والصدقة وغير ذلك من الطاعات التي امر الله تبارك وتعالى بها فتوحيد الله عز وجل هو توحيده بهذه الافعال افعال العباد

16
00:07:02.050 --> 00:07:28.950
واعمال العباد الظاهرة والباطنة ولهذا قال اهل العلم العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وتوحيد الالوهية او توحيد العبادة هو افراد الله تبارك وتعالى

17
00:07:29.500 --> 00:07:54.100
بالعبادة والا يجعل معه تبارك وتعالى شريك في شيء منها قال وهو توحيد الالوهية قال فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه هو الذي وقع فيه النزاع اي بين الانبياء

18
00:07:54.400 --> 00:08:21.600
واقوامهم لان هذا التوحيد هو خلاصة دعوة النبيين وزبدة رسالتهم وهذا التوحيد هو اول شيء يقرع اسماع الاقوام من انبيائهم فان كل نبي يبعثه الله تبارك وتعالى اول ما يبدأ

19
00:08:21.750 --> 00:08:50.650
قومه في في دعوته بالدعوة الى هذا التوحيد والدعوة الى اقامة هذا الاصل العظيم الذي هو الذي هو للاسلام وللاعمال كالاساس للبنيان وكالاصول للاشجار كما قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا

20
00:08:51.050 --> 00:09:19.800
كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء فالتوحيد للاعمال كالاصول للاشجار والقواعد للبنيان فكما ان الاشجار لا تقوم الا على اصولها والبنيان لا يقوم الا على اعمدته فكذلك التوحيد

21
00:09:20.300 --> 00:09:46.850
فكذلك الاعمال لا قيام لها الا على التوحيد فاذا وجد التوحيد قبلت الاعمال وصحت وزكت وعظم اثرها على صاحبها في الدنيا والاخرة واذا فقد واذا فقد التوحيد لم ينتفع بعمل

22
00:09:47.200 --> 00:10:06.450
ولم يستفد من طاعة كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

23
00:10:06.900 --> 00:10:29.350
ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقال الله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين قال تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم

24
00:10:29.450 --> 00:11:04.850
الا انهم كفروا بالله وبرسوله والايات في هذا المعنى كثيرة فالتوحيد اساس الدين وعليه قيامه وهو مفتاح السعادة واساس الخير في الدنيا والاخرة قال فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه

25
00:11:05.500 --> 00:11:26.450
قوله وقع فيه النزاع اي ان النزاع بين الاقوام او بين الانبياء والاقوام لم يكن في اثبات وجود الله ولم يكن في اثبات ربوبية الله وانه تبارك وتعالى المتصرف المدبر

26
00:11:26.800 --> 00:11:55.400
لم يكن النزاع في ذلك بل هذا امر مركوز في الفطر مغروس في النفوس مجبولة عليه القلوب ولم ينحرف فيه من الناس الا قلة وايضا هؤلاء منهم من انكاره لربوبية الله او لوجود الله

27
00:11:56.000 --> 00:12:22.000
نوع من المكابرة والمعاندة كما قال الله سبحانه وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فلم يكن النزاع بين الانبياء او الخصومة بين الانبياء واقوامهم في هذا وانما كانت في توحيد العبادة

28
00:12:22.850 --> 00:12:45.100
في توحيد العبادة الانبياء يقولون للاقوام قولوا لا اله الا الله تفلحوا يقولون لهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره يقولون لهم اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والاقوام يخاصمون وينازعون

29
00:12:45.600 --> 00:13:15.700
ويجادلون ويقولون اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب ويتواصون على البقاء على عبادة الاوثان والاستمساك بعبادة الاصنام وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد

30
00:13:16.550 --> 00:13:40.700
ويتفاخرون في انديتهم بهذا الصبر يتفاخرون في انديتهم ومجالسهم بهذا الصبر الذي كان منهم على عبادة الالهة وعدم الاستجابة لدعوة النبيين ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها

31
00:13:41.450 --> 00:14:12.400
اي لولا اننا متحلين لولا اننا متحلون بالصبر لظللنا عن الهتنا وعن معبوداتنا فكانت الخصومة بين الانبياء واقوامهم في هذا بتوحيد الالوهية في توحيد العبادة قال وهو توحيد الله بافعال العباد

32
00:14:13.200 --> 00:14:35.050
قال وهو اي هذا النوع توحيد الله بافعال العباد اي بالافعال التي يقوم بها العباد سواء منها الظاهر او الباطن سواء منها ما كان ظاهرا او كان باطنا في القلب

33
00:14:35.250 --> 00:15:07.950
من خشية وخوف ورجاء وتوكل وغير ذلك من العبادات القلبية فتوحيد الالوهية او توحيد العبادة هو توحيد الله تبارك وتعالى بافعال العباد وهو لازم  توحيد الربوبية ولازم للاقرار بربوبية الله

34
00:15:08.500 --> 00:15:39.600
من اقر لان الله تبارك وتعالى وحده الخالق الرازق المدبر لشؤون الخلائق كلها من لازم ذلك ان يفرده وحده بالعبادة من امن بافعال الله واثبتها واقر بها من لازم ذلك ان يفرده سبحانه وتعالى

35
00:15:41.450 --> 00:16:02.800
بافعاله هو اي العبد من ذل وخضوع وانكسار كما انه تبارك وتعالى لا شريك له في الخلق والرزق والاحياء والاماتة فلا يجعل معه شريك في العبادة ولهذا قال الله تعالى

36
00:16:03.600 --> 00:16:29.700
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

37
00:16:30.650 --> 00:16:57.250
اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله ثم ضرب رحمه الله تعالى بعض الامثلة لهذا النوع من التوحيد قال كالدعاء وبدأ بذكر الدعاء

38
00:16:57.750 --> 00:17:29.900
لانه اعظم انواع العبادة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة فبدأ به رحمه الله لانه اعظم انواع العبادة والدعاء عبادة عظيمة وطاعة جليلة حبيبة الى الرحمن سبحانه وتعالى

39
00:17:35.000 --> 00:18:05.550
والله جل وعلا يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فالله سبحانه وتعالى قريب من عباده الداعين يثيبهم ويجيبهم ويعطيهم سؤلهم ويحقق لهم رجائهم ولا يخيبهم في طلبهم

40
00:18:05.750 --> 00:18:31.300
ان الله حيي كريم يستحيي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا. اي خائبتين فالدعاء عبادة عظيمة وطاعة جليلة وقربى من القرب العظام التي هي حق لله تبارك وتعالى

41
00:18:32.400 --> 00:18:55.100
فوحده جل وعلا الذي يسأل ويرجى ويلتجأ اليه ويتوكل عليه وينادوا به ويعتصم به ويطلب منه وتصرف له تبارك وتعالى انواع العبادة قال عليه الصلاة والسلام اذا سألت فاسأل الله

42
00:18:56.850 --> 00:19:15.750
واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت الاقلام

43
00:19:16.250 --> 00:19:49.350
وجفت الصحف واذا كان الدعاء عبادة عظيمة جليلة فان صرفه لغير الله تبارك وتعالى شرك بالله وكفر به سبحانه قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

44
00:19:49.900 --> 00:20:14.850
وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون

45
00:20:16.600 --> 00:20:42.600
فالذي يدعو مع الله الها اخر كافر بالله كما هو صريح هذه الاية وفي القرآن ايات كثيرة فيها بيان وجوب اخلاص هذه العبادة لله وضلال من يصرفها لغيره وانه لا يحصل الا الخيبة

46
00:20:42.900 --> 00:21:04.050
الا الخيبة والحرمان والتباب والخسران قال تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير

47
00:21:05.600 --> 00:21:26.200
وقال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

48
00:21:26.450 --> 00:21:51.150
وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة الا لمن اذن له والايات في هذا المعنى كثيرة جدا قال كالدعاء والنذر كالدعاء والندر والنذر هو ما يلزمه

49
00:21:52.100 --> 00:22:15.900
العبد او المكلف نفسه ويجعله لازما على نفسه ويوجبه على نفسه لله علي ان افعل كذا او نذرت ان افعل كذا او ان شفي مريضي او حصل لي المطلب الفلاني ان افعل كذا

50
00:22:16.500 --> 00:22:46.400
فيلزم نفسه بما ليس بلازم او بما ليس بواجب عليه والنذر عبادة قال الله تعالى يوفون بالنذر قال تعالى يوفون بالنذر قال تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر

51
00:22:47.350 --> 00:23:07.650
فالنذر عبادة وقربة ولهذا لا ينذر الا لله لا ينذر الا لله ومن نذر لغير الله تبارك وتعالى اشرك لانه صرف هذه العبادة لغير الله كمن ينذر لقبة او لظريح

52
00:23:08.200 --> 00:23:39.900
او لشجر او حجر قال والنحر اي نحر القرابين قال الله تعالى فصل لربك وانحر اي وانحر لربك وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له

53
00:23:40.400 --> 00:24:05.000
والنسك هو الذبح والنحر وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام لعن الله من ذبح لغير الله واللعن الطرد والابعاد من رحمة الله الذبح عبادة وقربى لا تصرف الا لله تبارك وتعالى

54
00:24:06.100 --> 00:24:38.600
قال والرجاء لا يعلق المسلم رجاءه الا بالله قال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا قال والخوف وهو خوف السر ايضا لا يكون

55
00:24:38.900 --> 00:25:05.650
الا من الله انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين  قال والتوكل والتوكل عبادة ومن العبادات القلبية قال الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

56
00:25:06.150 --> 00:25:32.300
فالتوكل عبادة وهو اعتماد القلب والتجاؤه وهذا الاعتماد والالتجاء القلبي لا يكون الا الى الله سبحانه وتعالى الذي لا ملجأ ولا منجى منه الا اليه قال والرغبة والرهبة كما قال عز وجل يدعوننا رغبا ورهبا

57
00:25:32.800 --> 00:26:02.400
والرغبة والرهبة الرغبة اي فيما عند الله جل وعلا وفي ثوابه وفي نواله وعطائه والرهبة من سخطه وعقابه والرغبة والرهبة يجب ان تكون مع المسلم في كل طاعة يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين

58
00:26:03.150 --> 00:26:27.300
يجب ان تكون في كل طاعة بحيث يكون المسلم في عموم عباداته وجميع طاعاته راغب راهب يعبد الله راغب بما عند الله سبحانه وتعالى راهب خائف من عقاب الله ومن سخط الله

59
00:26:27.600 --> 00:26:58.150
جل وعلا قال والانابة كما قال عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له قال تعالى منيبين اليه والانابة هي الرجوع الى الله طلبا لرضاه وتجنبا لسخطه وعقابه سبحانه وهذه امثلة

60
00:26:59.950 --> 00:27:26.900
بدأها بقوله كالدعاء اراد ان يمثل بذكر بعض الامثلة جاء في نسخة الدرر زيادة على هذه الامثلة قال كالدعاء والرجاء والخوف والخشية والاستعانة والاستعاذة والمحبة والانابة والنذر والذبح والرغبة والرهبة

61
00:27:27.550 --> 00:27:54.350
والخشوع والتذلل والتعظيم وهذه الامثلة التي ذكر المؤلف هنا قد ذكر قبله جملة كبيرة منها شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه العظيم الاصول الثلاثة وذكر لكل واحد منها دليلا

62
00:27:55.250 --> 00:28:27.750
من كتاب الله عز وجل فيمكن ان تطالع رسالة الاصول الثلاثة ويعلق منها ما يتعلق بالامثلة على العبادة مع الادلة عليها قال ودليل الدعاء قال ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

63
00:28:29.150 --> 00:28:54.800
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين لعل اختيار المصنف رحمه الله لهذه الاية دليلا على الدعاء لان فيها تصريحا بان الدعاء عبادة لان فيها تصريحا بان الدعاء عبادة

64
00:28:55.900 --> 00:29:20.300
وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي فسمى تبارك وتعالى الاستكبار عن دعائه استكبارا عن عبادته ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة ثم تلا هذه الاية

65
00:29:21.100 --> 00:29:46.150
ثم تلا هذه الاية لان هذه الاية فيها تصريح لان فيها لان هذه الاية فيها تصريحا بان تصريح بان الدعاء عبادة وقال ربكم ادعوني استجب لكم وقال ربكم ادعوني استجب لكم

66
00:29:49.150 --> 00:30:15.950
وفي الاية الاخرى قال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان لاحظ هنا ملاحظة لطيفة ومفيدة نبه عليها اهل العلم في القرآن وخصوصا سورة البقرة ايات كثيرة

67
00:30:16.200 --> 00:30:45.450
مبدوءة بيسألونك مبدوءة بي يسألونك وفي كل هذه الايات المبدوءة بيسألونك يأتي الجواب قل كذا يسألونك عن المحيض قل هو اذى. يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس فيأتي ايات كثيرة جدا مبدوءة بيسألونك

68
00:30:46.000 --> 00:31:10.550
ثم يأتي الجواب قل كذا بينما لما ذكر تبارك وتعالى الدعاء اذا سألك عبادي عني لم تأتي كلمة قل لان الدعاء ليس بين العبد وبين الله واسطة فيه في اي لحظة

69
00:31:11.100 --> 00:31:28.950
في اي مكان في اي بقعة في اي زمان يريد ان يدعو يتوجه الى الله مباشرة بدون ان يجعل بينه وبين الله واسطة من الخلق لكن معرفة الدين والفقه في الاحكام

70
00:31:30.400 --> 00:31:52.600
لا بد فيه من واسطة ولهذا الرسل وسائط بين الله وبين خلقه في ابلاغ دينه وليسوا وسائط بين الله وبين خلقه في عبادته فالذي يعبد الله يعبد الله بدون ان يجعل بينه وبين الله واسطة

71
00:31:54.750 --> 00:32:14.800
الواسطة مرتفعة ولهذا لم لم يأتي في باب العبادة ولهذا لم يقل قل بينما امور الدين ومعرفة الاحكام هذه لابد فيها من واسطة وهم الرسل يبلغون الناس دين الله تبارك وتعالى

72
00:32:16.050 --> 00:32:43.350
ولما خلط اقوام في هذا الباب جعلوا الرسل وغيرهم وسائط بينهم وبين الله تبارك وتعالى في دعائه وعبادته سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وعد تبارك وتعالى ان يجيب من دعاه

73
00:32:44.550 --> 00:33:06.100
ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول اني لا احمل هم الاجابة ولكن احمل هم الدعاء فالاجابة وعد بها سبحانه وتعالى ومن اصدق من الله قيلا وعد بها تبارك وتعالى

74
00:33:07.150 --> 00:33:26.150
من دعاه ولهذا كان عمر يقول اني لا احمل اهم الاجابة ولكن احمل هم الدعاء لان الاجابة وعد الله سبحانه وتعالى بها من دعاه بان لا يرده والا يخيبه والا يضيع رجاءه وامله

75
00:33:30.500 --> 00:33:53.700
قال وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنم داخرين اي حقيرين ذليلين طاغرين وفي الاية دلالة على مكانة الدعاء وعظيم منزلته عند الله سبحانه وتعالى

76
00:33:54.600 --> 00:34:16.750
وانه قريب من الداعين يجيب دعاءهم ويحقق رجائهم ويعطيهم سؤلهم سبحانه وتعالى قال وكل نوع من هذه الانواع عليه دليل من القرآن كل نوع من هذه الانواع عليه دليل من القرآن

77
00:34:18.400 --> 00:34:39.500
وهو يشعر هنا او ينبه هنا انه في هذا بهذه الرسالة قصد الاختصار قصد الاختصار ولهذا لما اشار الى بعض الامثلة وذكر دليلا على واحد منها وهو الدعاء اشار الى

78
00:34:39.700 --> 00:35:05.000
وجود دلائل هذه الانواع من العبادة في القرآن الكريم منبها طالب العلم الى طلبها والبحث عنها في كتاب الله عز وجل وقوله لكل واحد منها دليل في القرآن الكريم فيه تنبيه

79
00:35:05.650 --> 00:35:30.150
على منبع العقيدة الذي عنه تؤخذ ومنه تتلقى كتاب الله عز وجل والسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا فارق ما بين اهل الحق واهل الضلال اهل الحق عقيدتهم تمتاز بالاعتماد على الكتاب والسنة

80
00:35:30.700 --> 00:35:55.650
والتعويل على كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام واما اهل الضلال فهم يحيلون في عقائدهم واعمالهم على العقول وعلى الاذواق وعلى التجارب وغير ذلك من الامور التي جعلوها مصادر للاستدلال معرظين عن كتاب الله

81
00:35:56.250 --> 00:36:32.750
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال واصل العبادة تجريد الاخلاص لله تعالى وحده وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم اصل العبادة التي هي غاية الذل مع غاية الخضوع والحب لله تبارك وتعالى اصلها اي الذي عليه تبنى

82
00:36:34.450 --> 00:36:57.700
تجريد الاخلاص لله واحدة وتجريد المتابعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فهذا اصل العبادة اي الذي عليه بناؤها وقيامها ومعنى ذلك ان العبادة ان لم تقم على هذين الاساسين

83
00:37:00.150 --> 00:37:28.700
الاخلاص والاتباع ان لم تقم على هذين الاصلين فانها لا تقبل ولهذا قال العلماء رحمهم الله لا تقبل العبادة الا بشرطين الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والمصنف نبه على ذلك بقوله واصل العبادة تجريد الاخلاص لله

84
00:37:28.800 --> 00:37:47.900
وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فاذا لم تكن العبادة قائمة على هذين الاساسين لا تكون مقبولة عند الله تبارك وتعالى كما جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه الله

85
00:37:48.100 --> 00:38:08.500
انه قال في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه هذا معنى اخلصوا احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل

86
00:38:08.850 --> 00:38:31.000
اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة رواه ابن ابي الدنيا في كتابه النية والاخلاص

87
00:38:33.150 --> 00:38:58.400
وابو نعيم في كتابه الحلية في ترجمته للفظيل وهو اثر عظيم جدا فيه فيه التنبيه على هذين الاساسين العظيمين والاصلين المتينين الذين عليهما قيام العبادة وقيام الدين وقد جمع الله سبحانه وتعالى

88
00:38:58.650 --> 00:39:25.800
بينهما في قوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا قال تجريد الاخلاص لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم تجريد الاخلاص لله

89
00:39:25.900 --> 00:39:44.800
اي بان لا يعبد الا الله ولا يعبد احد سواه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي ولا شجر ولا حجر ولا غير ذلك تجريد العبادة لله بان لا يعبد الا الله

90
00:39:45.050 --> 00:40:02.950
ولا يصرف شيء من العبادة الا له سبحانه وتعالى وتجريد المتابعة للرسول وصلى الله عليه وسلم بان يكون هو الذي يتبع ويقتفى اثره ويثار على نهجه صلوات الله وسلامه عليه

91
00:40:03.400 --> 00:40:24.700
قد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد  ولهذا بعض اهل العلم ملاحظة لهذا المعنى بعض اهل العلم ملاحظة لهذا المعنى وهو ان اصل العبادة

92
00:40:25.200 --> 00:40:55.650
الذي عليه تبنى هو التجريد تجريد الاخلاص لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ملاحظة لهذا المعنى قالوا التوحيد نوعان التوحيد نوعان توحيد المرسل وتوحيد المرسل توحيد المرسل اي الله

93
00:40:56.600 --> 00:41:24.900
وذلك بالاخلاص توحيد المرسل اي الله وذلك بالاخلاص اي له تبارك وتعالى بالعبادة بان لا يعبد الا الله سبحانه وتعالى وتوحيد المرسل اي النبي صلى الله عليه وسلم بالمتابعة توحيد المرسل اي النبي صلى الله عليه وسلم بالمتابعة

94
00:41:26.750 --> 00:41:47.450
فيكون عليه الصلاة والسلام هو الذي يتبع ويقتدى به ويؤخذ الدين عنه ولا يؤخذ الدين الا من طريقه صلوات الله وسلامه عليه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

95
00:41:50.000 --> 00:42:14.850
وهذا المعنى صحيح عندما يقال التوحيد نوعان توحيد نوعان يراد بالتوحيد هنا التجريد مثل ما عبر المصنف هنا قال تجريد الاخلاص لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فالتقسيم هنا صحيح ان يقال التوحيد نوعان

96
00:42:14.900 --> 00:42:48.000
ويقصد هذا المعنى صحيح ولا يصح ان يقال التوحيد اربعة انواع توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد المتابعة. هذا خطأ لا يقال التوحيد اربعة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات

97
00:42:48.100 --> 00:43:20.750
وتوحيد المتابعة لماذا لانه جعل توحيد المتابعة قسما رابعا في توحيد الله قسما رابعا في توحيد الله تبارك وتعالى وهذا وهذا خطأ لكن لو قال التوحيد نوعان توحيد المرسل بالاخلاص

98
00:43:22.900 --> 00:43:57.400
توحيد المرسل بالاخلاص وانواعه ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد المرسل بالمتابعة وتجريد المتابعة يستقيم يستقيم المعنى بهذا قال قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. شرع المصنف هنا

99
00:43:57.900 --> 00:44:24.500
رحمه الله تعالى بذكر الدلائل لهذين الاساسين الذين هما اصل للعبادة تجريد الاخلاص لله وتجريد المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام فبدأ اولا بالادلة الدالة على وجوب تجريد الاخلاص لله تبارك وتعالى

100
00:44:26.950 --> 00:44:48.900
معنى تجريد الاخلاص لله اي ان تكون العبادات والاعمال كلها خالصة لله والخالص هو الصافي النقي والمعنى اي لا يراد بها الا وجه الله تبارك وتعالى بدأ يسوق الادلة على ذلك

101
00:44:49.750 --> 00:45:24.000
فذكر اولا قول الله سبحانه وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا المساجد اي مواضع السجود وايضا خضوع الانسان وذله ووضعه

102
00:45:24.300 --> 00:45:50.300
جبهته على الارض متذللا خاضعا منكسرا كل ذلك لله تبارك وتعالى الذل والخضوع والانكسار لا يكون الا لله تبارك وتعالى وان المساجد لله اي له وحده دون سواه فلا تدعو

103
00:45:50.950 --> 00:46:11.300
مع الله احدا فلا تدعو مع الله احدا اي لا تصرف شيئا من دعائك وعبادتك لغيره فلا تدعوا مع الله احدا واحدا نكرة في سياق النهي تفيد العموم اي احد كان

104
00:46:12.550 --> 00:46:35.450
لا ملك مخرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وما ارسلنا من قبلك من رسول

105
00:46:35.750 --> 00:47:00.700
الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وهذه الاية فيها بيان ان هذا التوحيد  زبدة دعوة دعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم وان جميع الرسل من اولهم الى اخرهم مجتمعون على الدعوة الى هذا التوحيد

106
00:47:02.350 --> 00:47:22.750
وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون والرسل كلهم مجتمعون على ذلك قد مر معنا بعض الايات التي تفيد هذا المعنى وتقرره

107
00:47:25.000 --> 00:47:47.350
قال وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا في ظلال

108
00:47:48.200 --> 00:48:12.700
وفي هذه الاية بيان ان الله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وانه تبارك وتعالى هو الذي يصرف له الدعاء والرجاء والذل والخضوع وهو المستحق لذلك دون سواه

109
00:48:14.550 --> 00:48:30.550
وصرف شيء من ذلك لغيره باطل كما قال جل وعلا في الاية الاخرى التي ساق المصنف ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير

110
00:48:31.500 --> 00:48:51.550
فالله عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه قال في الاية الاولى له دعوة الحق وقال في الثانية ذلك بان الله هو الحق قال نبينا عليه الصلاة والسلام انت الحق

111
00:48:54.150 --> 00:49:15.100
فالحق اسم من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وفيه دلالة على انه سبحانه وتعالى الاله الحق المعبود الحق المستحق للذل والخضوع والانكسار جل وعلا لا شريك له في شيء من ذلك

112
00:49:15.500 --> 00:49:43.850
وما سواه من المعبودات كلها ظلال وباطل قال له دعوة الحق والذين يدعون من دونه والذين يدعون من دونه اي من دون الله ايا كانوا مثل من يدعوهم ويسألهم ويعلق اماله بهم

113
00:49:44.150 --> 00:50:05.750
مثله كما قال الله كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه؟ وما دعاء الكافرين الا في ظلال اي مثل هؤلاء الذين يمدون ايديهم ويعلقون امالهم ورجاءهم ويعقدون طمعهم

114
00:50:05.850 --> 00:50:27.600
على غير الله تبارك وتعالى مثلهم كمثل من يمد يديه الى الماء وهو في مكانه ويريد بذلك ان يبلغ الماء يبلغ الماء فه وما هو ببالغه وهذا فيه بيان خيبة الداعين

115
00:50:28.000 --> 00:50:45.700
غير الله سبحانه وتعالى والملتجئين الى غير الله تبارك وتعالى قال وما دعاء الكافرين الا في ظلال وقال تعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل

116
00:50:45.850 --> 00:51:11.550
وان الله هو العلي الكبير ختم الاية بهذين الاسمين العلي الكبير فيه تنبيه الى ان العلي الكبير هو الذي يستحق ان يعبد ويذل له ويخضع دون السواه والعلي الكبير هو الله

117
00:51:11.700 --> 00:51:35.700
جل وعلا فهو الذي يستحق ان ان يعبد ويذل له ويخضع واما ما سواه تبارك وتعالى فلا يستحق من العبادة اي شيء فهذان الاسمان من دلائل التوحيد وبراهينه ولهذا قال عز وجل في اية اخرى

118
00:51:36.300 --> 00:51:53.000
قل ادع الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم

119
00:51:53.050 --> 00:52:12.500
قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير ختم هذه الاية او هذه الايات التي سيقت لتقرير التوحيد وذكر البراهين بهذين الاسمين العظيمين قد ذكر بعض العلماء عن هذه الايات انها قطعت

120
00:52:12.600 --> 00:52:42.200
شجرة الشرك من عروقها واجتثتها من اصولها ولم تبقي لمشرك متمسك او متعلق وتقرير ذلك ان من يدعى ويلتجأ اليه لا يلتجأ لا يلتجأ اليه الا اذا كان يملك ملكا استقلاليا قل او كثر

121
00:52:43.750 --> 00:53:01.450
فنسى الله ذلك قال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فان لم يكن مالكا فثمة امر اخر ان وجد استحق ان يدعى

122
00:53:01.700 --> 00:53:22.300
وهو ان يكون شريكا للمالك له مع المالك مشاركة ولو في شيء قليل فنفى الله ذلك قال ومالهم فيهما من شرك ما لهم اي الذين يدعون من دون الله فيهما اي السماوات والارض من شرك اي من مشاركة فنفى الله ذلك

123
00:53:23.150 --> 00:53:45.150
وابطله فاذا لا مالك ولا شريكا للمالك ثمة احتمال اخر ان وجد استحق ان يدعى وان يلتجأ اليه وهو ان يكون ظهيرا للمالك وعوينا له يحتاج المالك الى عونه ومظاهرته ومساندته

124
00:53:45.550 --> 00:54:02.850
فنفى الله ذلك قال وماله اي الله منهم اي الذين يعبدون من دونه من ظهير اي من عويل فنفى الله ذلك اذا لا مالك ولا شريكا للمالك ولا ظهيرا له ثمة امر رابع

125
00:54:03.100 --> 00:54:22.550
ان وجد استحق ان يدعى وان يلتجأ اليه وهو ان وهو ان يكون مالكا للشفاعة الابتدائية عند المالك بدون اذنه فابطل الله ذلك. قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

126
00:54:24.150 --> 00:54:44.500
ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له فلم يبق لمشرك متعلق ابطل تبارك وتعالى في هذه الاية ابطالا مرتبا لكل ما يتعلق به من يدعو غير الله ويلتجئ الى غير الله تبارك وتعالى

127
00:54:45.000 --> 00:55:14.400
ثم ختم هذا السياق الكريم بقوله ذلك بقوله تبارك وتعالى وان الله هو العلي الكبير ختمها ختم هذا السياق بقوله تبارك وتعالى اه اه آآ بقوله جل وعلا آآ حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير. بقوله قالوا الحق وهو العلي

128
00:55:14.400 --> 00:55:40.800
كبير هذه كلها براهين ودلائل على التوحيد هنا يكون المصنف قد انهى ذكر الايات على تجريد الاخلاص وجاء في بعض النسخ والايات معلومات اي في هذا ثم بعد ذلك انتقل لذكر الدلائل على تجريد المتابعة

129
00:55:41.150 --> 00:56:03.300
للرسول عليه الصلاة والسلام قال وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي الاية الامر بالاخذ بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والانتهاء عما نهى عنه

130
00:56:03.750 --> 00:56:29.900
صلوات الله وسلامه عليه وما اتاكم الرسول اي من الاوامر والاعمال والعبادات والطاعات والقربات فخذوه وما نهاكم عنه من الاثام والمحرمات والمعاصي فانتهوا لانه عليه الصلاة والسلام لا يأمر الا بخير

131
00:56:30.350 --> 00:56:46.450
ولا ينهى الا عن شر ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته الى خير ما يعلمه لهم وان يحذرهم من شر ما يعلمه لهم قال وقال تعالى

132
00:56:46.900 --> 00:57:18.650
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم هذه الاية يسميها بعض العلماء اية المحنة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني اي من ادعى محبة الله فليمتحن نفسه على ضوء هذه الاية

133
00:57:20.150 --> 00:57:41.850
وذلك بالنظر الى مدى اتباعه للرسول عليه الصلاة والسلام لانه هو العلامة لانه هو العلامة على تثقل المحبة وقوتها فاتبعوني يحببكم الله ولهذا قال بعض اه اهل العلم ليس الشأن ان تحب

134
00:57:41.950 --> 00:58:03.250
ولكن الشأن ان تحب اي ان يحبك الله ولا ولا ولا تنال محبة الله سبحانه وتعالى الا بالاتباع للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه والاخذ عنه وجعله قدوة قد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

135
00:58:03.650 --> 00:58:28.300
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الاية قال هذه الاية حاكمة على كل من ادعى محبة الله دون ان يتبع الشرع المحمدي والنهج النبوي بان دعواه كاذبة

136
00:58:28.950 --> 00:59:08.050
بان دعواه كاذبة  ثم بعد ذلك انتقل رحمه الله تعالى لبيان الاصل الثالث من اصول التوحيد نعم قال رحمه الله تعالى اما الثالث فهو توحيد الذات والاسماء والصفات. قال تعالى قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا

137
00:59:08.050 --> 00:59:29.500
وان احد وقال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال واما الثالث اي من اصول

138
00:59:30.200 --> 01:00:02.700
التوحيد واركان الايمان بالله تبارك وتعالى توحيد الذات والاسماء والصفات توحيد الذات اي باثبات ان لله سبحانه وتعالى ذاتا لا كالذوات لان لله تبارك وتعالى ذاتا لا كالزواج ذاتا موصوفة بصفات الكمال ونعوت العظمة والجلال

139
01:00:04.450 --> 01:00:37.300
وانه تبارك وتعالى منزه عن الشبيه والمثال والاسماء والصفات بان تثبت لله تبارك وتعالى اسماؤه الحسنى الواردة في كتابه وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه دون تحريف او تعطيل ودون تكييف او تمثيل

140
01:00:38.100 --> 01:01:02.300
تثبت الاسماء والصفات لله تبارك وتعالى دون تحريف او تعطيل ودون تكييف او تمثيل وتمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت وتثبت لله تبارك وتعالى عن وجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى

141
01:01:03.650 --> 01:01:30.400
ولهذا قال الامام احمد رحمه الله نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث وتعريف هذا التوحيد توحيد الاسماء والصفات

142
01:01:31.350 --> 01:01:54.900
هو ان ان نثبت لله ما اثبته لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال دون تحريف او تعطيل ودون تكييف او تمثيل وان ننفي عنه تبارك وتعالى ما نفاه عن نفسه

143
01:01:56.050 --> 01:02:19.100
وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص والعيوب ومن الند والشبيه والمثيل ينزه تبارك وتعالى عن ذلك ولهذا قال اهل العلم في هذا التوحيد انه يقوم على اصلين

144
01:02:20.200 --> 01:02:46.250
اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل اثبات اي للصفات بلا تمثيل وتنزيه لله تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب بلا تعطيل دون ان تعطل اسماؤه تبارك وتعالى وصفاته ثم اخذ يسوق الادلة

145
01:02:47.900 --> 01:03:11.400
فذكر قول الله تعالى اولا قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وهذه السورة تسمى سورة الاخلاص وصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم انها تعدل ثلث القرآن

146
01:03:16.950 --> 01:03:38.350
وسميت سورة الاخلاص لانها اخلصت لذكر صفة الرب جل وعلا اخلصت لذكري صفة الرب فلم يذكر فيها شيء اخر غير هذا اخلصت لذكر صفة الرب ولو قال قائل من الله

147
01:03:39.200 --> 01:04:03.950
وقيل قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد  السورة اخلصت لذكر صفات الله تبارك وتعالى  ولهذا جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها

148
01:04:04.850 --> 01:04:23.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية وجعل عليهم رجل وكان يصلي ويختم بقل هو الله احد في كل ركعة يختم بقل هو الله احد فاشكل ذلك على من معه

149
01:04:24.400 --> 01:04:42.500
وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اسألوه لاي شيء يفعل ذلك فسألوه فقال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن

150
01:04:43.950 --> 01:05:03.650
فقال عليه الصلاة والسلام اخبروا ان حبك اياها ادخلك الجنة وهذا فيه فائدة عظيمة جدا الا وهي ان حب توحيد الاسماء والصفات وحب اسماء الله وصفاته سبب عظيم لدخول الجنة

151
01:05:03.750 --> 01:05:23.150
كما قال عليه الصلاة والسلام لله ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة فتوحيد الاسماء والصفات هذا العلم المبارك هو اشرف العلوم وازكاها وشرف العلم من شرف معلومة

152
01:05:23.850 --> 01:05:44.450
ولا ازكى ولا اشرف من العلم بالله سبحانه وتعالى والعلم باسمائه وصفاته ولهذا العلم الشريف العظيم المبارك اثر على الانسان في حياته وعبادته وسلوكه وفي تعامله كما قال ربنا عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء

153
01:05:45.000 --> 01:06:08.650
فمن كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد قال قل هو الله احد الاحد هذا من اسماء الله الاحد اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو دال على وحدانية الله

154
01:06:09.500 --> 01:06:38.750
وتفرده سبحانه وتعالى بالكمال والجلال والعظمة قل هو الله احد الله الصمد الصمد اسم دال على ثبوت الكمال لله سبحانه وتعالى ولهذا قال ابن عباس الصمد هو السيد الكامل في سؤدده

155
01:06:39.150 --> 01:06:55.650
العظيم الكامل في عظمته الشريف الكامل في شرفه العليم الكامل في علمه الى اخر ما قال رضي الله عنه فالصمد اسم يدل على كمال الله تبارك وتعالى في اسمائه وصفاته كلها

156
01:06:58.450 --> 01:07:25.350
وهو من الاسماء الدالة على معان كثيرة لا على معنى مفرد  اسم يدل على كمال الله جل وعلا في اسمائه وصفاته وافعاله وايضا الصمد الذي تصمد اليه الخلائق والمعنان متلازمان

157
01:07:28.100 --> 01:07:55.100
وكل منهما هو مدلول هذا الاسم فالصمد هو الكامل في اسمائه وصفاته وعظمته وقدرته وافعاله هو الذي تصمد اليه الخلائق وتفزع اليه وتلتجئ اليه وايضا من دلائل الصمد الغنى صمد

158
01:07:55.450 --> 01:08:18.700
الذي يفتقر اليه كل من سواه وهو غني عن كل من سواه تبارك وتعالى ولهذا قال الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فمن دلائل صمديته تبارك وتعالى

159
01:08:19.200 --> 01:08:41.500
انه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد لم يلد اي لم يتبرع عنه ابن ولا ولد ولم يولد ولم يتفرع تنزه وتقدس عن اصل فنزه تبارك وتعالى نفسه عن الاصول والفروع

160
01:08:43.550 --> 01:09:06.850
ولم يكن له كفوا احد ليس له مكافئ وليس له ند وليس له نظير فهذه اية عظيمة اشتملت على هذا النوع العظيم من انواع التوحيد قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد

161
01:09:06.950 --> 01:09:35.250
ولم يكن له كفوا احد قال وقال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه فيجزون ما كانوا يعملون ولله الاسماء الحسنى في الاختصاص ولله الاسماء الحسنى فيه الاختصاص اختصاص الله تبارك وتعالى

162
01:09:37.050 --> 01:10:09.350
باسمائه الحسنى فهي له جل وعلا ولله الاسماء الحسنى واظافتها الى اليه تبارك وتعالى يدل على اختصاصه تبارك وتعالى بذلك فالاسماء الحسنى لله ومعنى الحسنى اي البالغة في الحسن كماله ومنتهاه

163
01:10:16.700 --> 01:10:44.900
معنى كونها حسنى معنى كونها حسنى اي انها دالة على ثبوت صفات الكمال لله تبارك وتعالى دالة على ثبوت صفات الكمال لله تبارك وتعالى ولهذا ما كان من الاسماء غير دال على صفة لا يدخل في اسماء الله

164
01:10:45.300 --> 01:11:04.700
لان اسماء الله الحسنى دال على صفات كمال وايضا ما كان من الاسماء دالا على صفة لكنها ليست صفة كمال اما صفة نقص او صفة منقسمة الى كمال ونقص فلا تدخل في اسماء الله

165
01:11:05.150 --> 01:11:28.200
لان اسماء الله تبارك وتعالى كلها حسنى اي دالة على صفات كمال فاذا اسماء الله الحسنى لدلالتها على هذين الامرين ثبوت الصفات لله والصفات صفات كمال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

166
01:11:28.300 --> 01:11:53.850
اي دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء العبادة بان نعرف هذه الاسماء وان نعي معانيها ومدلولاتها وان نحقق ما تقتضيه من العبودية لله سبحانه وتعالى وكل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى له عبودية

167
01:11:56.100 --> 01:12:18.900
هي من مقتضيات هذا الاسم وموجبات الايمان به ايمانك بان الله عز وجل سميع يقتضي ان تصون كلامك وان تحفظ لسانك ايمانك بان الله بصير يقتضي ان تحفظ جوارحك واعمالك

168
01:12:20.200 --> 01:12:44.500
وتحسن تذللك وخضوعك لله جل وعلا ايمانك بانه تواب يقتضي لجوءك اليه وتوبتك اليه وهكذا في جميع اسمائه تبارك وتعالى لكل اسم عبودية فادعوه بها دعاء العبادة وادعوه بها دعاء المسألة

169
01:12:46.300 --> 01:13:10.050
بحيث اذا دعوت الله سبحانه وتعالى في حاجة من حاجاتك تتوسل الى الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وتختار منها ما يناسب مطلوبك ان كنت طالبا المغفرة تقول يا غفور الرحمة يا رحيم الرزق يا رزاق

170
01:13:11.000 --> 01:13:35.500
الفتح الفتاح ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين قال وذروا الذين يلحدون في اسمائه فيجزون ما كانوا يعملون وهذا فيه تهديد لمن يلحد في اسماء الله والالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى

171
01:13:35.950 --> 01:13:58.450
هو الميل والعدول بها عن الحق الثابت لها الالحاد في اسماء الله هو الميل بها والعدول بها عن الحق الثابت لها الحق الثابت لاسماء الله ان تثبت كما جاءت وان تمر كما وردت

172
01:13:58.650 --> 01:14:17.850
وان يؤمن بمعانيها ودلالاتها والا تعطل والا يمثل تبارك وتعالى بخلقه هذا هو الحق الثابت لاسماء الله تبارك وتعالى وصفاته فمن مال بها عن هذا الحق الثابت لها فقد الحد

173
01:14:20.050 --> 01:14:48.950
ولهذا قال العلماء الالحاد ليس نوعا واحدا بل كل ميل وعدول باسماء الله عن الحق الثابت لها الحاد ولهذا تنوعت طرائق الالحاد وتعددت تنوعت طرائق الالحاد وتعددت فمن الناس من كان الحاده

174
01:14:49.100 --> 01:15:13.550
تعطيل اسماء الله وصفاته او تعطيل بعضها ومنهم من كان الحاده ان يسمي الله تبارك وتعالى باسماء لا تليق به جل وعلا او اسماء تتضمن النقائص ومن الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى

175
01:15:13.750 --> 01:15:33.050
ان يقاس الله بخلقه وان يمثل بخلقه تنزه وتقدس عن ذلك ومن الالحاد في اسماء الله ان تعطى اسماؤه وان يشتق للاصنام من اسمائه تبارك وتعالى مما صنع المشركون اشتقوا

176
01:15:33.350 --> 01:15:56.300
اللات من الاله منات من المنان وعزى من العزيز وهكذا هذا كله من الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى ولهذا قال ابن القيم لما ذكر جملة من انواع الالحاد قال فجمعهم الالحاد وتنوعت بهم طرقه

177
01:15:56.850 --> 01:16:18.200
فجمعهم الالحاد وتنوعت بهم طرقه لان طرائق الملحدين متنوعة والله سبحانه وتعالى في هذه الاية تهدد الملحدين بتهديدين نوعين من التهديد الاول في فعل الامر في قوله وذروا الذين يلحدون باسمائه

178
01:16:20.400 --> 01:16:48.900
اي اتركوهم واحذروهم وتجنبوا سبيلهم وطريقتهم فانه سبيل هلكة والامر الثاني او التهديد الثاني في تمامها بقوله سيجزون ما كانوا يعملون ليس يعاقبون ولم يذكر العقاب لم يذكر العقاب تنبيها لفداحته

179
01:16:49.550 --> 01:17:19.400
وعظمه وكبره فيجزون ما كانوا يعملون اي سيجازيهم ويعاقبهم الله تبارك وتعالى على هذا الالحاد فهذا فيه تهديد لمن يلحد في اسماء الله ومن فوائد هذه الاية خطورة الانحراف في اسماء الله وصفاته كما قال بعض اهل العلم الغلط في اسماء الله وصفاته ليس كالغلط في اي اسم اخر

180
01:17:20.100 --> 01:17:38.900
الغلط باسماء الله وصفاته ليس كالغلط في اي اسم اخر ولهذا يترتب على الغلط في اسماء الله وصفاته ولو في صفة واحدة اثار وعواقب وخيمة جدا خذ مثالا على ذلك قول الله تعالى

181
01:17:39.250 --> 01:17:56.450
بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. هذا خطأ خطأ فاحش يتعلق بصفات الله يتعلق بصفة واحدة من صفات الله بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. ماذا ترتب عليه

182
01:17:58.600 --> 01:18:17.700
قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين فان يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا هذا خطأ عظيم

183
01:18:18.200 --> 01:18:37.550
يتعلق بصفة من صفات الله ماذا ترتب عليه او ماذا يترتب عليه؟ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا عظيما تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا

184
01:18:38.100 --> 01:18:58.450
فالخطأ في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته خطأ فادح ليس كالخطأ في اي امر اخر الانحراف في اسماء الله وصفاته امر عظيم سواء بان يثبت لله ما نفاه الله عن نفسه

185
01:18:58.950 --> 01:19:15.400
كما في المثال الذي مر وقالوا اتخذ الرحمن ولدا اثبتوا لله ما نفاه الله عن نفسه او بان ينفع عن الله ما اثبته الله لنفسه كما في المثال الاول بل ظننتم ان الله لا يعلم

186
01:19:16.600 --> 01:19:42.700
كثيرا مما تعملون وبهذا ينبغي ان نعرف ان الخطأ في الصفات يرجع الى هذين الامرين اما اثبات ما نفي او نفي ما اثبت وكل منهما في غاية الخطورة ثم ختم رحمه الله تعالى بقوله تعالى ليس كمثله شيء

187
01:19:43.700 --> 01:20:09.950
وهو السميع البصير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه الاية تعد اصلا عظيما جامعا في هذا الباب باب الاسماء والصفات وذلك انها اشتملت على قاعدة هذا الباب واصله الذي عليه يبنى

188
01:20:10.600 --> 01:20:35.000
والاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل قال ليس كمثله شيء هذا تنزيه الله تبارك وتعالى عن كل ما لا يليق به وعن الشبيه والمثال وهو السميع البصير اثبات صفات الكمال

189
01:20:35.550 --> 01:21:02.350
ونعوت الجلال لله تبارك وتعالى فهذه الاية العظيمة آآ جمعت اه قاعدة هذا الباب واصله الذي عليه يبنى وفي اثبات السمع والبصر لله تبارك وتعالى بعد نفي المثلية فيه تنبيه

190
01:21:03.100 --> 01:21:27.550
اي لان اثبات الصفات لله تبارك وتعالى على الوجه اللائق به لا يلزم منه التمثيل ذات الصفات لله على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى لا يلزم منه التمثيل الممثل هو الذي يثبت صفات الله

191
01:21:28.300 --> 01:21:46.550
على وجه مشابه للمخلوق كما قال الامام احمد رحمه الله قال الممثل الذي يقول يد كيدي سمعك سمعي بصر كبصر والله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الممثل الذي

192
01:21:46.600 --> 01:22:11.700
يقيس الله تبارك وتعالى بخلقه اما الذي يثبت لله سمعا وبصرا يليقان بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى مع التنزيه عن المماثلة فهذا ليس بممثل فهذا ليس بممثل ثمان هذه الاية الكريمة

193
01:22:12.100 --> 01:22:46.750
فيها فوائد عظيمة جدا تتعلق بتوحيد الاسماء والصفات اشير الى بعضها اشارة سريعة الاية فيها فوائد كثيرة جدا تتعلق بتوحيد الاسماء والصفات فمن فوائدها الرد على المشبهة الممثلة ومن فوائدها الرد على اهل التعطيل

194
01:22:48.900 --> 01:23:23.700
وذلك في قوله تبارك وتعالى وهو السميع البصير ومن فوائدها اثبات السمع صفة لله والسميع اسما له ومن فوائدها اثبات البصر صفة لله تبارك وتعالى واثبات البصير اسما له ومن فوائد هذه الاية ان فيها تقريرا لقاعدة اهل السنة. الاجمال في النفي والتفصيل في الاثبات

195
01:23:24.300 --> 01:23:54.200
قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومن فوائد هذه الاية انه يقتصر في سياق التمدح على نفي مماثلة الله للمخلوقين قال ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء فيقتصر في هذا الباب

196
01:23:54.300 --> 01:24:19.050
بسياق التمدح والثناء على الله على نفي مماثلة المخلوق لله اما نفي مماثلة الخالق لعبده فهذا ليس فيه مدح فلا يقال في مقام التمدح  والثناء على الله تبارك وتعالى لا يقال ذلك يعني لا تنفى مماثلة

197
01:24:19.350 --> 01:24:47.750
الخالق للعباد في مقام التمدح والثناء على الله تبارك وتعالى ولهذه ولهذا في الاية قال ليس كمثله شيء ومن فوائد الاية تقديم النفي على الاثبات كما يقال التخلية قبل التحلية فبدأ بالنفي اولا

198
01:24:48.650 --> 01:25:10.700
ومن فوائد الاية كثرة الصفات لله سبحانه وتعالى وهذا مأخوذ ليس من قوله ليس كمثله شيء اي لكثرة صفاته وعظمة نعوته سبحانه وتعالى فهو لا لا مثيل له ومن فوائد الاية في تفضيل السمع

199
01:25:11.750 --> 01:25:36.150
على البصر او دليل لمن فضل السمع على البصر لانه قدم في الاية ومن فوائدها الحث على مراقبة الله في الاعمال والاقوال لانه تبارك وتعالى سميع بصير ومن فوائد الاية وجوب افراد الله بالعبادة

200
01:25:36.700 --> 01:26:01.850
لان هذه الاية سيقت في سورة الشورى في هذا المقام تقرير وجوب افراد الله تبارك وتعالى بالعبادة ومن فوائد الاية قطع الطمع في ادراك كيفية صفات الله تبارك وتعالى وايدها قطع الطمع

201
01:26:03.400 --> 01:26:23.150
في ادراك كيفية صفات الله لان الله عز وجل ليس كمثله شيء فلا مطمع ولا سبيل لاحد ان يعرف كيفية صفات الله جل وعلا ومعرفة الكيفية يكون برؤية الشيء او برؤية مثيله

202
01:26:23.650 --> 01:26:48.500
او بوجود الخبر الصادق وهذه كلها منتفية ولهذا وجب على المسلم ان يقطع الطمع عن ادراك كيفية صفات الله تبارك وتعالى ومن فوائد الاية ابطال عبادة الاصنام يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع

203
01:26:48.950 --> 01:27:16.200
ولا يبصر ومن فوائد الاية الرد على نفاة الاسماء من المعتزلة وغيرهم ونفاة الصفات ومن فوائد الاية ان النفي لابد ان يكون متظمنا للاثبات فان النفي المحض عدم لا يفيدك مالا

204
01:27:19.050 --> 01:27:39.600
وقوله ليس كمثله شيء هذا فيه اثبات كمال الله وكثرة صفاته ليس نفيا صرفا او نفيا خالصا بل هو نفي متظمن اثبات مثل نفي الزنا والنوم تضمن اثبات كمال الحياة وكمال القيومية

205
01:27:40.600 --> 01:28:07.000
نفي النسيان يتضمن كمال العلم نفي الظلم يتضمن كمال العدل ومن فوائد الاية ان الاشتراك في الاسماء لا يلزم منه الاشتراك في المسميات قال تعالى وهو السميع البصير وقال في اية اخرى انا خلقنا الانسان من نطفة امساج

206
01:28:07.200 --> 01:28:38.250
نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا وليس السمع كالسمع ولا البصر كالبصر ومن فوائد الاية الرد على المفوظة من فوائد الاية الرد على المفوضة الذين يجعلون ايات الصفات الفاظا لا معاني لها تفهم

207
01:28:40.150 --> 01:29:05.150
وانها تقرأ مجرد قراءة  والله عز وجل من سمى نفسه في هذه الاية بالسميع وسمى نفسه بالبصير هو سميع بسمع قال تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

208
01:29:05.350 --> 01:29:34.100
وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما وبصير ببصر قال عليه الصلاة والسلام لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه ومن فوائد الاية ان اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته توقيفية

209
01:29:34.550 --> 01:29:53.500
هذا يؤخذ من قوله ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء ولهذا يجب ان يتوقف في اثبات اسماءه وصفاته على الوحي على كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

210
01:29:58.000 --> 01:30:25.250
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين   يقول هذا السائل احسن الله اليكم ايهما افضل من جهة الدراسة للمبتدئ والقراءة على العوام؟ هذه الرسالة ام متن الاصول الثلاثة

211
01:30:25.950 --> 01:30:52.050
الاصول الثلاثة الاصول الثلاثة اجمع واوسع ويمكن بعد الاصول الثلاثة تقرأ هذه الرسالة تتميم تتميما وتكميلا والاصول الثلاثة كتبها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بصيغ عديدة فكتبها باسلوب مبسط جدا

212
01:30:53.450 --> 01:31:25.750
اه على طريقة السؤال والجواب تلقينا للعوام وآآ حتى ضمنها بعض الالفاظ العامية وكتبها للصبيان الصغار وكتبها صيغة علمية لطلاب العلم وهي جامعة لخير عظيم في هذا الباب باب آآ في هذا الباب الشامل لهذه الاصول

213
01:31:26.650 --> 01:31:41.900
ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم. يقول هذا السائل ما حكم طلب الدعاء من الغير

214
01:31:43.100 --> 01:32:05.200
طلب الدعاء من الغير قال شيخ الاسلام يقيد بان يكون القصد نفع الغير ونفع الناس عموما بحيث ينتشر الدعاء ودعاء الاخوان بعضهم لبعض كما في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام

215
01:32:05.600 --> 01:32:25.300
ان ان دعاء المسلم لاخيه بظهر الغيب يقول ملك ولك مثل ذلك فالدعاء مطلوب تبادله بين الاخوان لا على وجه الاحتياج وانما على وجه نشر الخير هذا المعنى اشار اليه شيخ الاسلام

216
01:32:25.600 --> 01:32:42.250
في كتابه التوسل والوسيلة وفي غيره من كتبه نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول هذا السائل هناك من يدعو فيقول اللهم انت الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

217
01:32:42.250 --> 01:32:57.300
قال سؤالي هل قوله الفرد من اسماء الله جل وعلا؟ وهل يجوز الدعاء به كمثل هذا الدعاء؟ الفرد لا اعرف دليل على انه من اسماء الله يخبر عنه جل وعلا بانه الفرد

218
01:32:57.650 --> 01:33:21.750
لكن عده في اسماء الله تبارك وتعالى لا اعلم دليلا عليه جاء من اسماء الاحد والواحد والوتر وكلها تدل على اه تفرده سبحانه وتعالى لكن الفرد يخبر عنه بذلك لكن لا اعلم دليلا على عده في جملة

219
01:33:21.950 --> 01:33:48.200
اسماء الله تبارك وتعالى ولعلنا نكتفي بهذا واحب ان انبه الاخوة بانه سيوزع الان سيدي اه فيه خطب جمعة اه عددها مئة وخمسين خطبة اه مقسمة على يعني انواع آآ انواع العقيدة والعبادة والاخلاق

220
01:33:48.750 --> 01:34:15.000
وآآ هي مسموعة ومكتوبة يعني موجودة في مسموعة ومكتوبة والذي انبه عليه ان هذا السيدي لكم من احب ان ينسخ منه او يضعه في الانترنت او يرسل لرفقائه او لبعض من يشتغلون بالخطابة السي دي هذا ليس لي بل هو لكم والمقصود الفائدة وانتشار الخير والله تعالى اعلم

221
01:34:15.000 --> 01:34:18.100
وصلى الله وسلم على رسول الله